في قصر المنياوي كانت شجن قاعدة مع رزان بسعادة شديدة. "فرحانة أوي يا رزان، مش قادرة أوصفلك سعادتي بالحمل ده قد إيه." رزان بفرحة وهي تحضن شجن بسعادة: "مبروك ياحبيبتي، ربنا يكملك على خير ويفرحك دايماً يا رب." شجن: "يارب، آمين. تعرفي يا رزان، أنا طبعاً واثقة من حبي لسيف، لأني مش بعتبره حبيبي بس، لأ لأ، أنا بعتبره أبويا وأخويا وحياتي كلها. لكن بصراحة مكنتش متوقعة إني لما أعرف بحملي أفرح بالشكل ده. أنا بجد هتجنن من فرحتي."
حطت إيدها على بطنها. "مش مصدقة إني هكون أم لابن للراجل الوحيد اللي حبيته في حياتي. الراجل الوحيد اللي دُقت منه حنان الأب اللي ملحقتش أحسه من بابا الله يرحمه." قالتها شجن بدموع نزلت غصب عنها. بتذمر رزان شفايفها بتأثر: "يادي النيلة. يابنتي إنتي هتخليني معاكي." شجن: "هيييييح، ربنا يخليكم لبعض يا قلب أختك ويسعدكم دايماً يا رب." رزان: "اعملي حسابك بقى لو طلعت بنت هتسميها رزان، ولو ولد طبعاً إنتي عارفة، هيييح، قاسم."
شجن بمرح: "لو بنت هسميها رزان فعلاً عشان إنتي حقيقي غالية عندي أوي. لكن بقى لو ولد، هسميه سيف وبس." رزان بتذمر طفولي: "يبقى كده يا شجن، ماشي. بكرة أنا كمان هجيب بيبي ومش هسميه غير قاسم وبس. حتى لو جبت عشرة هسميهم قاسم. بس بابا يرجع بالسلامة وتتفك عقدتي، ههههه." شجن: "يارب يا حبيبتي." شردت رزان بشماتة: "أنا متخيلة كده شكل جومانا لو عرفت بحملك، أكيد هترمي نفسها من الشباك، ههههه." شجن: "وهتعرف منين؟
يخربيت سيرتها السودة دي، قلبي بينقبض أول ما بسمع اسمها والله يا رزان." رزان بتهدئة: "أنا فاهمة إنتي بتحبي قد إيه سيف وبتثقي فيه، وبعدين إنتي عندك حق فعلاً، مش عايزين نجيب سيرتها. المهم، تفتكري يا شجن، هيجي اليوم عليا وأفرح كده لما أجيب بيبي أنا وقاسم؟ شجن بسعادة: "طبعاً ياحبيبتي، إن شاء الله ربنا يرجع أبوكي بالسلامة ونعملكم فرح كبير قد الدنيا إنتي وقاسم، ويرزقك ببيبي إنتي كمان زيي والعيال يلعبوا مع بعض، ههههه."
كملت شجن بحالمية: "رزان، هو أنا كده أوڤر لما قلت لسيف إني عايزة أحس إني مامي وأنزل أشتري حاجات البيبي؟ أصلي بجد فرحانة أوي ومش قادرة أستنى." رزان بحماس: "لأ طبعاً، بس مش تعرفي الأول نوع البيبي الأول." شجن: "بصي بقى، إنتي خلاص بقيتي أختي، أنا تقريباً كده مش بصرف أي فلوس. بيديهالي سيف، حاسة بقى إن جه وقت التبذير وهنزل أشتري من كل حاجة واحدة، إذا كانت بناتي ولا ولادي." ضحكت رزان عليها.
بعد وقت، مشيت شجن مع سيف للدكتورة الخاصة بيها. في المستشفى كانت قاعدة الدكتورة وقدامها شجن على سرير الكشف. تلتفت حولها ببعض التوتر، فهي أول مرة تجرب مشاعرها دي. وسيف كان بيبتسم بسعادة وهو يلتفت حول صور الأطفال وهو بيغمض عينه براحة. وأخيراً بعد طول انتظار هيتحقق حلمه. نظرت لها الدكتورة بابتسامة: "ما شاء الله يا مدام شجن، أنا شايفه كيسين، مبروك، إنتي حامل في توأم." نظرت لها شجن ووضعت يدها على فمها بصدمة وفرحة.
استقبل سيف الخبر وخبط على المكتب من شدة سعادته التي لا توصف. وأخذ شجن في حضنه يعصرها بين إيديه بقوة، ناسي حملها بالمرة. سيف بعدم تصديق ودموع: "سامعة يا شجن بتقولي إيه؟ إنتي حامل في توأم؟ يعني هيكون عندي طفلين مش واحد؟ يا ربي، حقيقي مش قادر أصدق، قلبي هيوقف من فرحته. الحمد لله يا رب." أخذت شجن تمسح دموعها متأثرة بسيف. نظرت لهم الدكتورة باستغراب ظناً منها أنهم بقالهم فترة طويلة متجوزين. الدكتورة:
"هو إنتو متجوزين بقالكم قد إيه؟ نظر لها سيف بعفوية: "يااااه، ده إحنا متجوزين بقالنا شهرين." ضحكت الدكتورة عليه: "شهرين بس؟ سيف بعفوية: "أصل إنتي متعرفيش أنا تعبت إزاي عشان يحصل الحمل ده." فتحت الدكتورة بوقها بذهول من صراحته. نظرت له شجن بتوبيخ وخجل: "إيه اللي إنت بتقوله ده؟ يخربيتك، الدكتورة متعرفش ماضيك، هتفتكرك بتقول حاجات قليلة الأدب زيك." انفجر سيف من الضحك عليها: "طب ما تفهم غلط."
وكزته شجن في بطنه وهي تنظر للدكتورة بحرج. أما هي، فكانت تقسم بأنها أول مرة ترى زوجين بهذه اللطافة. الدكتورة: "طبعاً عايزين راحة المدام وممنوع أي مجهود عشان الحمل أول ثلاث شهور بيبقى ضعيف. تنامي على ضهرك طول الثلاث شهور دول ما يعدوا بالسلامة إن شاء الله. وحضرتك كمان ضعيفة شوية." نظر لها سيف باهتمام: "يعني فيه خطورة عليها كده؟ نفت الدكتورة: "لأ، مفيش أي قلق، دي حاجة عادية خالص، متقلقش. إحنا بس بناخد حذرنا." سيف:
"مفهوم." مدت يدها بورقة العلاج: "ودي شوية فيتامينات تاخده قبل الأكل." بعد فترة من المناقشات، غادر سيف وشجن. شجن وهي تضع يدها على بطنها من كثرة الضحك وهي تكلمه بصوت واطي: "قسم بالله هتموتني دلوقتي، إيه اللي عملته جوا ده؟ ده إنت خليت منظرنا زبالة أوي جوا." سيف بتذمر طفولي وهو يعض على شفايفه بغيظ: "بقولك إيه، باين على الدكتورة دي إنها حمارة ومش بتفهم حاجة، أنا هوديكي عن واحدة تانية أحسن." ضحكت شجن عليه وعلى طفولته.
"سيف يا حبيبي، دي هرمونات الحمل بس، دي المفروض تجيلي أنا مش إنت، حصل إيه بس." نظرت حولها لتلاقي كل الستات اللي قاعدين بيبصوا له بإعجاب واضح. شعللت نار الغيرة جواها. "سيف! وقالتها بدلع. سيف بعشق وتأثر: "قلبي." "شيلني." قالتها ببراءة. نظر لها سيف بشك وحماس ووقاحة: "صدقتيني لما قلتلك إن الدكتورة دي حمارة ومش بتفهم. خليكي معايا أنا بس، وإنتي هتكسبي." غمزلها بعينه وحملها وسط نظرات النساء الذين كانوا ينظرون لها بحالمية.
شجن بصراخ مضحك: "يخربيتك، مش قصدي كده، أنا قصدي تشلني لحد العربية. دماغك دي متركبة غلط." ضحك سيف عليها وأخذها للعربية. في منزل جومانا "اييييييه حاااااامل؟! قالتها جومانا بصراخ عندما علمت بخبر حمل شجن من آمنة، بنت الفت، الشغالة. آمنة بحقد:
"أيوه يا مدام جومانا، حامل. مقولكيش بقى على سيف بيه، والي عامله وفرحته ده. هيتجنن وصرف لكل اللي شغالين مكافأة، ده غير الدبايح. ده دلوقتي 8 عجول وبيفرقهم على الغلابة. ولا الهيصة اللي هنا." جومانا بصراخ: "دلوقتي بس عرفت ليه مكانتش بتحكيله على اللي كنت بعمله معاها، طلعت مش سهلة. ماهي طبعاً حملت منه وحطت رجليها خلاص. وأنا عارفة سيف كويس، هيتجنن على طفل. زمانه هيغرقها هدايا وأملاكه، أنا عارفة إيده سايبة." سارة،
سكرتيرة سيف: "وإحنا كمان عملنا كده في الشركة، ومشي على طول مدخلش مكتبه حتى، وكان بيضحك ويهزر مع الموظفين النهاردة، والفرحة مش سايعاه." جومانا: "لما تروحي بكرة الشركة يا سارة، تعرفيلي أي حاجة بتحصل هنا. وإنتي يا آمنة، فتحي عينك وركزي معاهم." سارة وآمنة: "حاضر يا مدام جومانا." "اتفضلوا دلوقتي وخدوا دول." جاؤ أن يذهبوا. جومانا: "استني إنتي يا آمنة، عايزاكي إنتي." سارة بحرج: "تمام، هستأذن أنا، عن إذنكم."
بعد ما مشيت سارة، أخرجت جومانا مبلغ كبير وأعطته لـ آمنة. أخذتهم آمنة بطمع وهي تقلب فيهم. جومانا بتحذير: "ركزي معايا كويس، أنا عايزاكي تعملي... وقالت لها تحت ذهول آمنة. آمنة برفض: "لأ، أنا مقدرش أعمل حاجة زي كده، ده أنا كنت أنا وأمي روحنا في داهية. اطلبي مني أي حاجة إلا كده، أبوس إيدك." جومانا بقناع:
"متخافيش يا آمنة، محدش هيعرف باللي طلبته منك ده. ومهما يحصل، محدش هيشك، لا فيكي ولا في أمك. وهيكون سر بيني وبينك. ولو نفذتي اللي هطلبه منك بالحرف الواحد، هديكي قد دول خمس مرات. قولتي إيه؟ آمنة بطمع: "يعني أكيد محدش هيعرف؟ جومانا بتأكيد: "طبعاً، هو أنا هضرك يعني؟ أنا وإنتي في نفس المركب، ولو حد فينا وقع، الكل هيغرق." آمنة بطمع: "أنا موافقة خلاص." جومانا:
"دلوقتي روحي، ومتقوليش لسارة على اللي حصل دلوقتي. وأنا هكلمك وهقولك تنفذي إمتى." بعد وقت طويل، كانت آمنة في المطبخ تغسل الأطباق. دخلت عليها شجن وهي حاملة بعض الحقائب وعلى وشها ابتسامة مشرقة. "إزيك يا آمنة، عاملة إيه؟ آمنة بابتسامة مصطنعة: "الحمد لله. مبروك يا مدام شجن." شجن بحب وسعادة: "الله يبارك فيكي يا حبيبتي. وبعدين إيه مدام شجن دي؟ إحنا من سن بعض، قوليلي شجن بس. وأنا مش بحب الألقاب."
قالتها شجن بطيبة، ولم تعلم خبايا هذه الحاقدة. آمنة: "عنيا حاضر." مدت شجن يدها بشنطة: "اتفضلي بقى يا ستي، دي هدية بسيطة بمناسبة البيبي. أنا جبتلك زي ما جبت لرزان بالظبط." آمنة بطمع: "ليا أنا؟ شكراً يا شجن." شجن بطيبة: "على إيه ياحبيبتي، إحنا أخوات." بعد ما خرجت شجن من المطبخ، فتحت آمنة الشنطة، كان طقم خروج رائع ذات ماركة عالمية. آمنة بجشع:
"وهتلعب معاكي يا بت يا آمنة، وتقبي على وش الدنيا بقى بدل الفقر اللي إحنا فيه ده." بعد مرور يومين في القصر كانت تجلس شجن وقدامها عدد كبير من الأكل، وكانت تأكلها بشراهة. كان يجلس سيف يباصلها بذهول بعد أن أنهت 3 سندوتشات شاورما. بعدتهم قليلاً وهي تتنهد بتعب. من كثرة الأكل، ثم أخذت قطعة كيك وأخذت تتناولها بشراهة واستمتاع. بعد أن أنهتها، مدت يدها على علبة البيتزا الموضوعة أمامها.
لاكن قبل ما تمسكها، كان سيف مسك يدها وهو ينظر لها بذهول. "ايييه يا حبيبي، في إيه؟ إنتي أكلتي 3 سندوتشات شاورما غير الكيك، وقبلها كانت حلة محشي. أنا عايز أعرف بس، بتوديهم فين؟ رفع حاجبه بتسلية لما رأى يدها تلعق أصابعها مثل الأطفال. عضت على شفايفها بخجل. وقالت بكذب وتوتر: "أنا مأكلتش حاجة يا سيف، دوووول هما اللي بياكلوا الأكل مني مش أنا." مال سيف رأسه لها بشك. هزت رأسها بتأكيد على كلامه:
"آه صدقني. أنا صحيت من النوم لقيت نفسي بتوحم على شاورما، فطبعاً لازم آكلهم عشان ولادنا ميطلعش ليهم وحمة. وبعد شوية يعني، لقيت البيبي التاني كان نفسه في حتة كيك، فلازم آكله عشان ميزعلش ويبقى هو وأخوه زي بعض." كملت بحزن وبراءة: "لكن أنا مأكلتش حاجة من الصبح، فقلت لازم أجيب علبة البيتزا دي ليا عشان أنا جعانة أوي يا سييييف. ماتسبها بقى، ولا إنت من أولها بقى هتستخسر فيا الأكل اللي بأكله لولادك؟ سيف بحب وذهول من طريقتها:
"ولادي؟ لأ طبعاً، دول حبايب قلب أبوهم، هو أنا كنت شفتهم لسه؟ وبعدين إنتي أهم عندي طبعاً. بالهنا على قلبك يا حبيبي." شجن بتلعثم: "سيف، ممكن قبل ما ناكل علبة البيتزا الجميلة دي، تجبلي عصير مانجا؟ أصل نفسي فيها أوي." سيف بحب: "إنتي تأمر يا جميل. أحلى كوباية عصير مانجا لأحلى شجن في الدنيا." سابه سيف 5 دقايق بالظبط. طلب من آمنة تحضرها لها. جابت آمنة كاس العصير وأدته لسيف وهو أخذه ودخل الأوضة. فتح عينه بصدمة ومش مصدق.
كانت شجن أكلت علبة البيتزا كلها. انفجر سيف في الضحك. كانت لسه شجن هتتكلم، بس سابها سيف وهو بيقولها بضحك: "عارفة يختي، أكيد ولاد الكلب دول اللي كلوها منك. هو إنتي بتاكلي أصلاً؟ نظرت له شجن بغيظ وهو فضل يضحك عليها. في الشركة عند قاسم كانت تجلس رزان جنب قاسم وعلى شفتيها ابتسامة سعيدة. "شكراً أوي يا قاسم إنك جبتني معاك الشغل." قالتها وهي تطبع قبلة رقيقة على وجنتيه. تحسس قاسم مكان قبلتها بسعادة ونظر لها بعمق. قاسم:
"أعمل فيكي إيه بس؟ مبقتش قادر أتحمل بعدك عني ولا لحظة. أنا بقيت زي التايهة من غيرك يا رزان. بقيت عايزك معايا في كل مكان أروحه. شوفي بقى يا ستي، أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم جداً." رفعت رزان عينها له بتبص له بإهتمام. جذبها قاسم له وجلس على المنضدة اللي جنب مكتبه، وجذبها له بخفة تجلس على قدمه وإيده محاوطة وسطها.
"أنا ياحبيبتي شايف إنك مش منتبهة لدراستك خالص. ده أنا حتى مشوفتكيش ولا مرة ماسكة كتاب ولا حتى بتطلبي مني إنك تروحي جامعتك. أنا آه فعلاً مكنتش هوافق حالياً إنك تروحي الجامعة عشان الظروف اللي إحنا فيها دي، بس كنتي على الأقل تطلبي مني. والكلام ده مش ماشي معايا، أنا عايز بنوتي تبقى شاطرة وتهتم بمذاكرتها. فـ على الأقل ذاكري في البيت." عضت رزان على شفايفها بخجل، فهي حقاً تعلم أنها أهملت دراستها بسبب اهتمامها بقاسم. نظرت
له رزان ببراءة الأطفال: "بصراحة كده يا قاسم، أنا كنت بذاكر قبل ما نتجوز وكنت بهتم بيها أوي عشان بحبها، بس من ساعة ما اتجوزنا وأنا مبقتش مركزة خالص، ده أنا حتى معرفش هما وصلوا لحد فين." شدد قاسم من احتضانها له وهو يقول لها بحنان ويقبل شفتيها قبلة خفيفة: "أنا يا عمري جبتلك كل محاضراتك، خليت كل دكتور يعملك ملخص حلو، والامتحانات مش هتخرج منه إن شاء الله. وأنا يا ستي بنفسي اللي هذاكرلك."
ارتسمت ابتسامة عاشقة فور سماعها لكلامه. كم هي تعشقه وفرحت باهتمامه بها. شدت رزان على احتضانه بتملك وجنون: "تسلملي عيونك يا حبيبي، وموافقة طالما هتكون جنبي." قبلها قاسم أعلى شعرها. "وفي حاجة كمان، دكتور كاظم هيجي قريب." رزان بسعادة: "بجد يا قاسم؟ بابا هييجي؟ ده أحلى خبر سمعته. أنا هتجنن عليه يا قاسم، مش هتتخيل قد إيه هو وحشني."
لم يشعر قاسم لما تخلله شعور بالغضب والغيرة الشديدة من سعادتها لرؤية والدها. قبلها على شفتيها قبلة عنيفة. بعد ونفخ بغضب وهو يقول لها بغيرة: "أيوه طبعاً يا حبيبتي، ما أنا عارف إنك فرحانة عشان لما يجي نتجوز قدام العالم كله ونعيش زي أي اتنين متجوزين وتبقي ملكي العمر كله. بصلها بصة الصقر وبغيرة قاله: "مش ده برضه سبب فرحتك يا حبيبتي؟ رفعت وجهها له وبصت له بعمق وقد شعرت بتشنج فكيه، وبمكر قالت له:
"لأ، مش ده السبب. أنا أصلاً بابا وحشني أوي ونفسي أشوفه عشان دي أول مرة يغيب عني كده وأنا بجد افتقدته أوي." فتح قاسم عينه على وسعها بغيرة شديدة قبل أن يستعد للهجوم عليها، ليجدها تحرك عينيها ببراءة وتتنهد بصوت مسموع وهي تحط رأسها على قلبه. "أنا فعلاً بابا وحشني، لأن هو ليا الأب والأم. لاكن حبك إنت في قلبي حاجة تانية. حب بيخليني عاجزة حتى إني أعمله حدود. إنت بالنسبالي الهوا اللي بتنفسه. أنا قلبي بينبض عشانك إنت وبس."
جذبها قاسم لاحضانه يعصرها بين ذراعيه وهو يقبل كل شبر في وجهها بلهفة وشوق وهو يقول لها بمرح: "تعرفي لحقتي نفسك بالكلمتين دول. فعلاً كنت هزعلك وأنا زعلي وحش أوووي. أنا بجد مش عارف أنا زعلت ليه لما قولتي إنه وحش، مع إن دي حاجة طبيعية. بس أنا بغير عليكي من كل حاجة، حتى عيوني اللي بتشوفك بيها دي، بغير من إيدي اللي بتلمسك. أنا فعلاً بقييييت مهوووووس بيكيييي." خرجها من حضنه وهو يقبل كل شبر بها:
"قوليلي إنك ملكي أنا بس، وإنك بتحبيني لوحدي. قولولي أنا محتاج أسمعها منك دلوقتي، في اللحظة دي." أما رزان، تحدثت بكل عشق ولهفة: "أنا ملكك يا قاسم، ملكك إنت وبس. أنا بحبك أوي أوي، بحبك إنت لوحدك." لتتسع ابتسامة قاسم وهو يشعر بالاكتمال. فهو حقاً يشعر بالنقص من عدم اكتمال زواجهم. استمعوا إلى طرقات الباب، ليتأفف قاسم بغضب. جاءت رزان تقف من على قدميه، شدد قاسم يده عليها بتملك وهو ضاغط عليها بقوة.
دخلت السكرتيرة لتتفاجأ برئيس عملها يحمل زوجته على قدميه. حمحمت بحرج ورزان بتبص له بخجل. "احم، مستر قاسم، دي الأسعار النهائية اللي طبعها رئيس قسم الحسابات، وده السعر السوقي." حطتهم على مكتبه وخرجت بسرعة. لفت رزان لقاسم وبصت له بذهول: "إنت إزاي تعمل كده؟ إنت خليت شكلي وحش أوي قدامها. وفي الشركة كمان. أنا زعلانة منك أوي على فكرة." بصلها قاسم بغضب وهو يجز على سنانه بقوة: "إنتي هتتجنني ولا إيه؟
إنتي مراتي، فاهمة يعني إيه مراتي؟ وده مكتبي وأعمل اللي أنا عايزه ومحدش يقدر يتكلم. الكل عارف إني كاتب عليكي. أنا مش بنعمل حاجة غلط أو حرام، إنتي مراتي على سنة الله ورسوله." رزان بتشتت: "أنا آسفة يا قاسم، حقك عليا، بس أنا اتكسفت لما السكرتيرة دخلت وشافتني كده." جذبها قاسم لاحضانه بعشق: "أنا مش زعلان يا روحي." بعد وقت. قاسم: "عندنا اجتماع دلوقتي. تحبي تقعدي تذاكري ولا تيجي تحضريه معايا؟ قالها قاسم بحماس.
لتصيبه رزان بإحباط: "لأ، أنا قاعدة أذاكر. أنا مش بحب جو الاجتماعات ده، بتخنق منها. روح إنت." ضحك قاسم بصوت عالي: "إيه الإحراج ده؟ وأنا اللي كنت مفكرك ما هتصدقي وتقوليلي أنا هحضر معاك يا حبيبي." ضحكت رزان عليه. قاسم: "هتوحشيني لحد ما أخلص الاجتماع. خلي بالك من نفسك، وعلى الله تتحركي من هنا، مفهووووم ياقلبي." بصلها مرة أخيرة: "ما تفكري وتعالي معايا." رزان برفض: "متقلقش عليا، ركز إنت بس في شغلك."
قبل رأسها بحب وذهب لغرفة الاجتماع. مكتب سيف دخلت عليه سارة: "مستر سيف، مدام جومانا بره بقالها ساعة." تأفف سيف بغضب ونفور من ذكر اسمها أمامه. "طب خليها تتهبب تدخل." دخلت جومانا بوجهها الحاقد، حاولت أنها تداريه. "كده برضه يا سيف؟ تسبني بره ساعة ومش عايز تقابلني؟ سيف بغضب ونفور: "إنتي معندكيش دم ليه؟ عايز أعرف، هو إنتي بقيتي تحبي تسمعي إهانتي ليكي؟ خلي عندك كرامة بقى ومتورنيش خلقتك دي تاني. أنا بكرههههك."
غمضت جومانا عينها بقهر وهي تسمع كلامه ليها الجارح. "وأنا حاولت، صدقني يا سيف، حاولت ومش قادرة. أنا بحبك، مبقتش قادرة على بعدك أكـ... قاطعه سيف ومسك إيدها بكل عنف وقسوة: "كفاية كذب بقى. إنتي إيه الكذب والخداع الي بيجروا في دمك ده؟ إنتي فكراني عيل صغير عشان أصدقك، مش كده؟ جومانا ببكاء: "طب أنا جايه أقولك كلمتين ومش هتشوف وشي تاني." تأفف سيف وصدره يعلو ويهبط بانفعال:
"اِتْهَبِّبي يلاا، عشان أنا مش فاضيلك. ولو لمحت خلقتك دي تاني، لهكون دافنك بإيدي المرة الجاية." جومانا بتوتر: "كنت عايزة أقولك إني عايزك ترجعلي، ومش مشكلة أطلق مراتك. موافقة تبقي موجودة، وموافقة إني أخلف وأجبلك الولد اللي نفسك فيه." قاطعها سيف: "هو سيف اتجنن ولا إيه يا جماعة؟ "هو سيف اتجنن ولا إيه يا جماعة؟ "هو سيف اتجنن ولا إيه يا جماعة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!