قد مر يومان على ما حدث وجاء الدكتور كاظم، أخذ رزان وشجن. طبعًا، قاسم وسيف سيتجننون من اللي يعمله الدكتور كاظم. اتجه سيف مسرعًا إلى منزل الدكتور كاظم، يريد أن يفهم منها ما حدث. فقد جاءته رسالة من صديقه بكل التسجيلات اللي كانت بتبعتها جومانه لشجن. أيضًا، علم أن سارة، سكرتيرته، مشتركة معهم، وبقي معه دليل لكلامهم. قابل الدكتور كاظم باستغراب من حضوره في هذا الوقت الباكر، إنها الساعة السابعة صباحًا.
"خير يا سيف، ممكن أعرف سبب الزيارة دي إيه؟ دي لسه الساعة سبعة الصبح." "حم حم، سيف بحرج. أنا آسف على الإزعاج، بس أنا كنت عايز أقابل شجن ضروري." كاظم ببرود: "وعايز شجن في إيه إن شاء الله؟ سيف وهو يجز على أسنانه: "عايزها، عايز مراتي، وأنا جاي عشان أتفاهم معاها، لأني عرفت الحقيقة كاملة وحابب إننا نتكلم مع بعض وأراضيها، وآخدها وأمشي على طول من غير ما نسبب إزعاج لحضرتك أكتر من كده." قالها سيف بابتسامة صفراء. كاظم
ببرود وسخرية من كلامه: "ههههه، تاخدها مرة واحدة كده بالساهل؟ سيف بغضب: "ممكن أعرف حضرتك بتضحك على إيه؟ جذب كاظم جرناله وأخذ يقرأ فيه بلامبالاة، قاصدًا إشعال غيظ وغضب سيف. "ليه! هب سيف يصرخ بغضب وعدم صبر: "ممكن تقولي فين أوضتها عشان أطلع لها؟ عشان أتفاهم معاها بطريقتي." رفع كاظم عينه من على الجرنال: "اقعد هنا ومتتحركش من مكانك لحد ما أروح أعرفها، واعمل حسابك لو رفضت تقابلك، أنا اللي هقلك يا سيف، مفهوم؟
قالها وهو يشير إلى الكرسي بتحذير. قعد سيف وهو يضرب كف على كف بغيظ وهو يقول بعدم تصديق من أسلوبه معاه: "الله يخربيتك، أنت كمان طلعتلي منين؟ هي كانت ناقصاك. يخربيت سقالة أهلك، ده قاسم له حق كان عايز يبلغ المافيا عنك، راجل سمج! قالها بغضب. في أوضة شجن، بعد ما سمحت لكاظم بالدخول. "شجن يابنتي." "سيف تحت وكان عايز يتكلم معاكي، أنا هخليه يطلع يقابلك وتحلوا مشاكلكم سوا."
شجن برفض وغضب: "لو سمحت يا عمو، أنا مش عايزة أتكلم معاه. بلغه إن خلاص انتهينا، فياريت يطـ...
قاطعها كاظم بحدة: "شجن، لازم تدي جوزك فرصة يتكلم معاكي، ولازم تسمعيه وتشوفيه عايز يقولك إيه. أنا جبتك هنا مش عشان أفرقكم، لا، أنا جبتك هنا عشان اتأكدت إنك هتسيبي البيت كده كده، فقولت أبعدك عنه شوية وتهدي، وفي نفس الوقت أعلمه الأدب وأخليه يحس بغلطه، من يوم ما سابك في المستشفى لحد ما صدق إنك عملتي كده. لاكن نتكلم بالعقل، أي واحد في نفس موقفه كان هيعمل كده وأكتر كمان."
لتنفجر شجن في البكاء: "بس سابني ومشي. حضرتك متعرفش أنا قد إيه بحب سيف. أنا لحد دلوقتي مش مصدقة اللي حصل، ولا مستوعبة رد فعله معايا، ما كنتش متوقعة أبدًا إنه يشك فيا بالطريقة دي. فيه تفاصيل كتير حضرتك متعرفهاش، كفاية إنه خذلني وموثقش فيا. أنا في لحظة كنت في مكانه وسمعت كتير أوي لما طليقته كانت بتحاول توقع بينا، وكنت واثقة فيه وعمري والله ما شكيت فيه، ده طبعًا عشان بحبه. لاكن هو بكل بساطة اتخلى عني وشك فيا."
كاظم بإقناع: "دي طبيعتنا يا ابنتي، الستات دايما بتفكر بقلبها أكتر. لاكن الراجل لحظة غضبه مش بيفكر صح، وغضبه بيسيطر عليه. اللي عايزك تفهميه من كلامي إن جوزك رجع لعقله. أنا شايف إنك لازم تشوفيه وتحلوا مشاكلكم." بصت له شجن لدقيقة، وبعدين هزت رأسها بعند: "طب معلش يا عمو، خليها وقت تاني بس دلوقتي لا. لو سمحت قوله إني رفضت." اتنهد
كاظم بتعب وهو يقول بحنان: "ماشي يابنتي، أنا طبعًا مقدرش أضغط عليكي ولا هجبرك على حاجة، بس أتمنى تفكري بهدوء، لأنه في الأول والآخر اللي واقف بره ده بيحبك." ابتسمت شجن بخجل من كلامه على سيف وحبه ليها: "ربنا يخليك ليا يا عمو، أوعدك إني هفكر بهدوء." ابتسم لها كاظم بحنو. أما سيف كان واقف بره يستمع إلى حديثهم، تحولت ملامحه للغضب وهو يجز على أسنانه بعنف. يود لو يدخل عليهم ويأخذها عنوة ويبرحها ضربًا بسبب عنادها.
تريده أن يبتعد عنها ويطلقها. هو من أخطأ وجاء حتى يراضيها، ولكنها لم تعطيه الفرصة. واللي زاد الأمر سوءًا أنها تدعي الله أن يخلي لها هذا الكاظم. "حسنًا يا شجن، سآتي وألقنك درسًا لن تنسيه بحياتك." هبط الدرج على عجل، تاركًا المنزل دون أن يستأذن منه. في الصعيد، في إحدى القرى. كان يجلس سيف. ربت على ساقيه بترحاب الحاج أحمد
وهو يقول بلهجته الصعيدية: "واه، مجولتش لييه يا ولدي إنك هتنورنا، واني كنت جيت استجبلك بنفسي، ده انت نورتنا يغالي يا ولد الغالي. الله يرحم أبوك كان راجل جدع، جطع بيا يا ولدي." "ربنا يرحمه ويسامحه." سيف وهو يربت على كتفه باحترام: "الله يرحمه. تسلم يا حاج أحمد، البلد منورة بصحابها. أنا بصراحة كنت جايلك في موضوع مهم وهمشي على طول." الحاج أحمد بعتاب: "كلام إيه يا ولدي؟ إحنا بنشوفك كل يوم. إياك؟
ثم صاح بصوت عالٍ: "يا متوااليي، خلي الحريم يحضروا الوكل بسرعة." كمل كلامه لسيف بعتاب: "فكرك هسيبك؟ إياك، ده انت غلاوتك من غلاوة ولدي." ابتسم سيف بامتنان: "تسلم يا حاج، ربنا يخليك. في الحقيقة كنت جايلك بخصوص جومانه." الحاج أحمد باشمئزاز ونفور: "عملت إيه؟ مجصوفة الرقبة دي؟ إني اتوغوشت أول ما جولت اسمها. اتكلم يا ولدي، هببت إيه النوبة دي؟
سيف بحزن: "أنا كنت جيتلك قبل ما أطلقها، والحمد لله كنت شاهد على كل حاجة هي عملتها في حقي." الحاج أحمد: "صوح يا ولدي. وإني بذات جلتلك: طلجها، دي متنفعكش. الله يسامحه أخوي هو اللي بلانا البلوة دي من أول ما جابل أمها." كمل سيف: "وأنا طلقتها، ولحد دلوقتي متكفل بكل حاجة ليها، وبقول معلش عشان صلة الرحم، بس اللي حصل فوق طاقتي وتحملي. الهانم اتفقت مع الشغالة اللي عندي وحاولوا يسقطوا مراتي لما عرفت إنها حامل." قالها
بغضب وهو يجز على أسنانه: "خلت الخدامة تحطلها حبوب إجهاض. مش بس كده، دول كمان عملوا خطة قذرة يفهموني إن مراتي هي اللي كانت عايزة تسقط، وأنا للأسف بكل غباء، وكانت ساعة شيطان، يعلم ربنا صدقتهم." الحاج أحمد بصدمة: "استغفر الله، هي حوصلت لكده يا ولدي؟
إني جلتلك من يوم ما مات أخوي، إن مرته وبته ملزمين مني، واني أولى بيهم، لكن أبوك الله يرحمه جالي إنهم هيعيشوا وسطيكم. وإنا عملتله حساب وسكت، ودي مش عوايدنا وأصل. وبردك لما أمها ماتت كنت عايز آخدها أهنه، وانت وجدتها. جلتلي إنك هتتجوزها. جولت ومالو، هي هتلاقي زيك فين؟ لاكن أنا كنت عارف إن المصراوية دي مهتركنش غير معايا، أنا الوحيد اللي أقدر أكسر شوكتها وأعيد تربيتها من جديد." ابتسم
سيف على كلامه العفوي: "أنا عارف يا حاج، وعديت ليها كتير عشان خاطر أمي وخالتي بعد ما سقطت نفسها." بصله الحاج أحمد بحزن وشفقة: "ستهدي بالله يا ولدي، المهم طمني. مرتك كيفها دلوك؟ سيف براحة: "الحمد لله، ربنا عالم بحالي، وعدت على خير." الحاج أحمد: "الحمد لله يا ولدي، ربنا كبير. طيب جولي، أنت بتفكر في إيه، وإني معاك وفضهرك يا غالي يا ولد الغالي."
سيف بهدوء: "ربنا يخليك يا حاج. أنا ناوي لها على خير، أنا لا عايز أضربها ولا أسجنها. بس أنا مش هعمل كده احتراما ليك." الحاج أحمد: "تسلم يا ولدي. أنا عارف إنك أصيل ولد أصول، ولو إنها تستاهل كل اللي هتعمله فيها ده. أنا شايل لها في قلبي كتير، من يوم ما جيت وجولتلها تاجي تطلع على أخوي التعبان، وهي رفضت هي وأمها يجوا الصعيد، وأخوي حزن ومات يومها من جهرته." سيف بحزن: "الله يرحمه. عشان كده أنا فكرت في حل."
ليسرد عليه سيف ما سيفعله معها. الحاج أحمد: "واني موافق يا ولدي، على خيرت الله. رتب أمورك واتصل بيا جبلها عشان أجهز حالي، وحجك وحق مرتك عندي يا ولدي." سيف بشماتة: "اتفقنا يا حج، بإذن الله على معادنا." الحاج أحمد: "متجلجش يا ولدي." سيف: "معلش يا حاج، مضطر أمشي عشان الدنيا ملخبطة معايا، بس أوعدك إني هجيب مراتي في أقرب وقت عشان تتشرف بمعرفتك." الحاج أحمد بمحبة: "تنورنا يا ولدي، خلاص أنا مش هضغط عليك، اتوكل على الله."
مشي سيف بعدها. في شقة جومانه. فاقت من أحلامها والأوهام التي على جرس الباب. توجهت للباب ونظرت من العين السحرية، لتتسع ابتسامتها عندما وجدته سيف. نعم، فهي منتظرة هذه اللحظة بفارغ الصبر. خلعت مأزرها وظلت بقميصها البيتي القصير الذي يكشف أكثر مما يستر. فتحت الباب بلهفة: "سيييف! ابتسم لها سيف غصبًا عنه، لكن تلاشت سريعًا وقبض على يدها بقوة دون أن ينظر لها وهو مشمئز منها. ولقي روبها مرمي على الأرض،
خذه ورماه ليها: "خدي، البسي ده. أنتي ناسيه إنك مش على ذمتي يا بنت خالتي، ولا خلاص بقيتي عادي؟ الحاجات دي مش بتفرق معاكي؟ نزلت رأسها بحرج مصطنع: "سوري يا سيف، أنا اتصرفت بعفوية من فرحتي لما بصيت ولقيتك بره." ثم ارتدت مأزرها على مضض. جلس سيف على أقرب أريكة: "اقعدي عشان عايزك في موضوع مهم."
اتسعت ابتسامتها أكثر، فهي تعلم ما سيطلب منها، فقد أخبرتها آمنة بكل ما حدث. رغم علمها أن حمل شجن ما زال موجود، لاكن لا يهمها، المهم أن سيف سيكون ملكها، وهذا في أحلامها. سيف وهو يجز على أسنانه: "مبروك عليكي الفيلا." جومانه بسعادة ودلال: "ربنا يخليك ليا يا سيف، أنت عارف إني وحيدة دلوقتي ومليش حد غيرك دلوقتي، بجد مش عارفة أشكرك إزاي على كل اللي عملته معايا وبتعمله." شملها
سيف بنظرة جعلتها تتوتر: "هقولك تشكريني إزاي، وده الموضوع اللي جايلك عشانه." عقدت جومانه حاجبيها باستغراب. لم يمهلها الفرصة لتسأل: "جومانه، أنا هعمل معاكي ديل. أنا هتجوزك." قاطعته وهي تقفز من مكانها لتجلس بجانبه وتتمسك بتلك ذراعيه بسعادة: "بجد يا سيف، هترجعلي تاني؟ أنا مش مصدقة نفسي. أخيرًا حسيت بحبي ليك." بصلها سيف مطولًا
وهو يجز على أسنانه بقوة: "اديني فرصة أفهمك، أكيد مش بالشكل اللي جه في بالك ده. شوفي، أنا قررت أطلق شجن، وبما إنها حامل مضطر إنها تبقي لحد ما تولد، وهطلقها." يكمل بهدوء عكس النيران المشتعلة جواه: "أنا جايلك النهارده عشان أطلب منك تساعديني آخد حقي منها، وده عشان هي استغفلتني ولعبت بالنار معايا وعايز أردلها الألم عشرة." تلاشت ابتسامة جومانه تدريجيًا، وقد أغرقت عيونها بالدموع خيبة الأمل والقهر: "يعني إيه يا سيف؟
أنت قصدك عايزني أرجعلك عشان تغيظها بيا، مش عشاني أنا؟ سيف بغضب: "أنا مش هضحك عليكي. أنا لو عليا كنت قتلتكم إنتو الاتنين على عملتكم السودة فيا، بس عشان إنتي بنت خالتي، ده يشفعلك عندي. أما الهانم التانية دي بقى، حسابها عسير معايا، لأن ببساطة، لا عاشت ولا كانت اللي تستغفل سيف المنياوي." تعالت أنفاس جومانه: "قصدك إيه؟ هي عملت إيه؟ مش دي شجن اللي بهدلتني عشانها؟ سيف: "للأسف، مفرقتوش إنتو الاتنين عن بعض."
لمعت عينها بشماتة: "مش قولتلك أهو، كلامي طلع صح وطلعت طمعانة فيك." سيف بمكر: "عشان كده قررت أتزوجك عشان أردلها كل اللي عملته. بس خلاص، مفيش مشكلة، شكلك مش موافقة تساعديني." قالها وهو يهم بالخروج. قربت منه تمسك ذراعه بلهفة: "سيف، أرجوك اقعد، أنا مصدقت جالي تاني." ثم أكملت
ببكاء حقيقي وهي تتوسله: "أنا نفسي تسامحني، ورحمة ماما عندك. أنا ندمت على كل حاجة، ونفسي تديني فرصة تانية. والله مش هتندم. زمان كنت سطحية واتصرفت غلط، بعد ما طلقتني اكتشفت إني كنت غبية عشان ضيعت راجل زيك من إيدي." سيف: "رغم اللي عملتيه في حقي زمان، لاكن هديكي فرصة." جومانه بسعادة: "بجد؟ قلبي هيوقف من الفرحة. صدقني، عمرك ما هتندم." ابتسم ليها ابتسامة صفراء: "تمام، عايز تروحي الأماكن دي وتجيبي كل اللي نفسك فيه."
جومانه بطمع: "حاضر يا حبيبي." ليكمل سيف بمكر: "أنا عايزك تعمليلي توكيل عشان ناوي أفهمها إني كتبت الشركة الجديدة باسمك." جومانه بشك: "طيب، أنت عايزني أعملك توكيل؟ أنت تقصد إنك هتكتبلي أنا الشركة دي؟ سيف بمكر: "أكيد طبعًا. بس اعملي حسابك، هنروح الصعيد نكتب الكتاب هناك." جومانه بقرف: "يييععع، ليه كده بس؟ وهي ناقصة ناس لوكال؟ سيف بابتسامة شامته: "ما هو ميصحش برضه، ده يعتبر وكيلك. ولا نجيبهم هنا مع صحابك ومعارفك؟
جومانه: "لا، لا، خلاص أنا هسافر أحسن." سيف: "استأذن أنا بقي، سلام." وذهب من غير ما يسمع ردها. في فيلا الدكتور كاظم. كان يقف قاسم على باب إحدى الغرف في شقة حماه العزيز، ممسكًا موبايله يتحدث مع سيف. قاسم بمرح: "ركز شوية، وحياة أمك أحسن تدخل عليا أنا ورزان بالغلط، تبقي ليلتك سودا." سيف بحقد وغيظ: "طبعًا يا أخويا، ما سيادتك نايم في العسل، أبوها أخدها منك، وأنت برضه لازق فيها." ليكمل بحسرة وهو
يخبط كفه بعجلة القيادة: "لاكن أنا يعيني مش قادر حتى أوصلها، الهانم رفضت تقابلني، بس ماشي، أنا هعلمها الأدب." قاسم بتأنيب: "ارحم أمي من قرك ده، أحب أطمنك يا خويا، أنا قاعد جنبها زي خيبتها، أبوها قاعد على قلبي، حتى مش عارف أمسك إيدها، حتى مش بقولك عايز أبلغ المافيا عنه، بس انت اللي مش مطاوعني." انفجر سيف بالضحك عليه. سيف بتأنيب: "حرام عليك يا جدع، ده راجل طيب." "بصراحة، اتكلم مع شجن في حقي كلمتين حلوين."
قاسم بغضب: "طيب معاك يا خويا، أنت مراتك مش بنته، لكن الراجل ده بيغير على رزان مني، فقست." سيف بضحك: "ماشي يا خويا، اتريق أوي." وأغلق الهاتف في وجهه. في أوضة شجن. ولجت شجن للحمام بعد ما ملأت حوض الاستحمام لكي تنعم بحمام هادئ. بعد قليل، تلتفت بثوب الاستحمام الخاص بها. وخرجت متجهة إلى خزانة الملابس بعقل شارد. ولم تأخذ بالها بالذي يجلس على المقعد بجانب الفراش يطالعها بكل أريحية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!