البارت العاشر.... دخلت أوضة النوم ولقيت سارة نايمة زي الأطفال. ابتسمت وأنا ببص عليها. قربت منها وبست راسها. "نامي يا حبيبتي، بكرة يوم جديد." قعدت على طرف السرير وبصيت على وشها الهادي. "يارب تكوني مبسوطة معايا." مرت الأيام بسرعة. كنا بنقضي وقت حلو مع بعض. كنت بحس بسعادة غريبة لما أشوفها بتضحك. سارة بدأت تتفتح وتتكلم أكتر. كانت بتحكيلي عن أحلامها وطموحاتها. وأنا كنت بسمعها بكل اهتمام. كنت بحاول أكون سند ليها.
وأساعدها تحقق اللي بتتمناه. في يوم من الأيام، كنا قاعدين في الجنينة. كان الجو جميل والهوا حلو. سارة كانت بتقرا كتاب. وأنا كنت ببص عليها. "ايه رأيك في الكتاب؟ " سألتها. "حلو أوي، قصة مؤثرة." ردت. "زي قصتنا؟ " قلتلها بابتغاء. ضحكت وقالت: "يمكن." كنت حاسس إن فيه حاجة بتتغير. الحواجز اللي كانت بينا بدأت تقع. بدأنا نفهم بعض أكتر. ونحس ببعض. كنت ببص في عينيها وبلاقي فيها أمل. أمل في بكرة أحسن. وأمل في حب حقيقي.
كنت بتمنى ده يحصل. كنت بتمنى نحب بعض بجد. مش مجرد جواز بالاكراه. في ليلة من الليالي، كنت قاعد لوحدي. كنت بفكر في كل حاجة. في الماضي والحاضر والمستقبل. كنت حاسس بمسؤولية كبيرة. مسؤولية تجاه سارة. ومسؤولية تجاه نفسي. كنت عايز أكون رجل يستاهل حبها. رجل يحميها ويسعدها. دخلت سارة عليا. "ايه اللي بتفكر فيه؟ " سألت. "ولا حاجة، مجرد تفكير." قلت. قعدت جنبي. "لو عايز تتكلم، أنا موجودة." قالت. ابتسمت. "شكراً يا سارة."
في اللحظة دي، حسيت بقربها. قرب مش مجرد قرب جسدي. قرب روحي. مكنتش أعرف إيه اللي هيحصل بعد كده. بس كنت متأكد إننا هنواجه كل حاجة مع بعض. إيد في إيد. قلب في قلب. يمكن حب بالاكراه يتحول لحب حقيقي. يمكن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!