مر الأسبوع سريعاً، تحس حنين بكم المشاعر التي ستفتقدها إذا تركت يامن يبتعد عنها. كان أسبوعاً أشعلها عشقاً، كان يامن ملتصقاً بها ولا يرى غيرها، ويحاول أن يعوضها ويزيل إحساس عدم الأمان الذي انغرس بداخلها. جاء اليوم الذي سيرحل فيه يامن ليأخذها من يدها. ظلا يتجولان في صمت إلى أن وصلا لمكانهما عند الشجرة. جلسا معاً وظلا صامتين لفترة، كل منهم يشعر بمشاعر الآخر. كانت مشاعر جياشة.
في يامن شعر بالتمزق من أن يتركها بعد أن قضى معها أسبوعاً. أحس أنها لانت بين يديه. كان خائفاً بعد كل هذا أن يرحل ليعود مرة أخرى لتتركه وتنهي ما بينهما، وبذلك تنتهي حياته. أما هي، فكان ذلك الأسبوع عبارة عن إنعاش لقلبها وروحها. شعرت فيه أن يامن مختلف تماماً عن أبيها، وأن كل ما حدث بينهما كان خارجاً عن إرادتهم. لكنه كان لابد أن يرحل من أجل عمله. شعرت أن روحها تنسحب وأنه سيذهب ويتركها وحيدة تشعر بالخواء.
هنا بدأ يامن يتكلم، وقد مسك يدها وقربها منه. هتف قائلاً:
"عارفة يا حنين، الأسبوع ده كنت حاسس إني في الجنة. كنت حاسس إن حنين حبيبتي رجعت ليا. أنا قلبي واجعني وأنا ماشي، لأني سايب روحي معاكي. هارجع عشان آخدها تاني، بس أوعي يا حنين، أوعي، أوعي ما ترديش روحي ليا. حنين، أنا هامشي وعايزك توعديني إنك ما تنسيش الأسبوع ده، ما تنسيش الحب اللي بيننا. ما تخليش الشيطان يخش ما بيننا ويصور لك حاجات مش ممكن تحصل. أنا يا حنين وإنتي حاجة واحدة، عمرنا ما هنبقى حاجتين. فأنا سايب نصي التاني وماشي، بس يوم ما أرجع لازم الاثنين يكملوا بعض. إنتي عمري كله والله. روحي عايشة عشانه. اوعديني يا حنين إن الأسبوع ده لما أرجع ما توجعيش قلبي تاني، لأني فعلاً اتوجعت بما فيه الكفاية. بس والله صابر وساكت عشان باحبك."
كانت حنين تشعر بالقهر الشديد، فهي لا تريده أن يذهب ولكنه يجب أن يذهب. كانت تعلم جيداً، بل أيقنت أن يامن حبيبها، وأنه هو الرجل الوحيد الذي ستشعر معه بالأمان. بدأت تتكلم بهدوء:
"أوعدك يا يامن، أوعدك إني أحاول أسيطر على نفسي. أنا مش عايزك تفكر إن أنا باعمل كده بكيفي. أنا باعمل كده غصب عني، غصب عني اللي أنا فيه. اللي شفته في حياتي مختلف وصعب، بس العيشة معاك الأسبوع ده رجعت لي جزء كبير من روحي. أوعدك إني هافضل مستنياك وهافضل أحاول وأحاول عشان إحنا نستاهل فرصة تانية." ليهدأ يامن ويبتسم. ابتسامة ساحرة، وقبل يديها. لم يكن قادراً أن يتركها، ولكنه كان عليه الذهاب. أوصلته إلى العربة وظل واقفاً لبعض الوقت، لا يستطيع أن يتركها وهي تذرف الدموع لفراقه. هتف هامساً:
"ممكن آخر حاجة أشوفها ابتسامتك؟ عشان خاطري، عشان خاطري. ما أقدرش أستحمل أمشي ودموعك دي هتموتني." ابتسمت له. ليقبل يدها ويقول: "راجع يا قلبي إن شاء الله. ويوم ما أرجع مش هافرقك أبداً مهما عملتي." ركب عربته بصعوبة ورحل، وهي تنظر إليه وهو يبتعد ودموعها تتساقط بشدة. أدركت أنه هو حبيبها وأمانها، وأنها لا تستطيع أن تبعد عنه.
أدركت حنين أنه هو الأمان بعد رحيله، فشعورها بالخواء الداخلي. أدركت أن برحيله روحها ستنسحب منها مرة أخرى، وقد استكتفت مما هي فيه. لقد ملّ قلبها وتعب وطلب قربه، وهي استجابت وتنتظره على أحر من الجمر. لتنحل عقدة حنين بالعطاء، فيامن أشبعها حباً ورحل. لتدرك أن برحيله سيشح العطاء في حياتها.
لتعود مرة أخرى أدراجها إلى البيت محملة بالهموم. فقد جاءت عليها الدنيا كثيراً، وقد آن لها أن ترتاح وقلبها يهدأ ويتنفس. قالت في نفسها إنها ستعطي نفسها هذا الأسبوع فرصة عظيمة لتعرف مدى عشقه لها، ولتدرك أنها قادرة على أن تتغلب على مخاوفها مرة أخرى.
مرت أيام الأسبوع شديدة عليها، وهي تحس أنها لا تعيش، وأن أيامها كلها مثل بعضها. وأن شغفها الذي كان يسقيها إياه يامن قد فقدته. وكان هو يكلمها كل يوم ولا يتركها إلا على النوم. كان يوصلها عشقه باشتياق، وهي كانت تستجيب له بشدة. وكان هو سعيداً أن أخيراً أصبح فيه أمل كبير أن تكون له وحبيبته إلى الأبد.
في نهاية الأسبوع حدثت مشكلة كبيرة في عمل يامن، واضطر إلى أن يسافر ليحل تلك المشكلة. ليمر أسبوعان آخران. لتحس أنها لم تعد قادرة على بعده أكثر من ذلك. وفي تلك الأثناء، كانت قد تحسنت الأمور ورحلت سمر إلى بيتهم، وظلت هي وماجد بمفردهما. وأصبحت تشعر بالبؤس الشديد من وحدتها، وأنه قد طال عليها وحدتها وأنها تشتاق كثيراً لعودته.
في إحدى الأيام، كانت منهمكة في العمل، إذا بأبيها يستدعيها إلى الكوخ. فاستغربت كثيراً. لتكمل طريقها إلى ذلك المكان. وفي الطريق، قبل أن تصل إلى الكوخ، تتفاجأ هي بمنظر أوقف قلبها. لتجد على الجانبين ممر مزين بالورود وشموع. نظرت بدهشة إلى جمال ذلك الشيء وأحست برقصة في قلبها. وكان الطريق يلهمها أن تتقدم إلى المكان. المكان، وكان الطريق وطول الممر كان طويلاً ومزيناً بالورود والبالونات والكريستالات المضيئة، فكانت كأن الليل يبدو كأنه نهار رائعاً.
وكانت تمشي مسحورة في ذلك الممر حتى وصلت إلى الكوخ. لتجد الكوخ مزيناً عن كامله بالورود الحمراء والبيضاء. وكان يشبه كوخ الأميرات. وقلبها يرجف بشدة وأحست بسعادة لا توصف. فتحت باب الكوخ لتجد في المنتصف دائرة كبيرة من الورد. يتدلى منها بعض الكلمات التي كتبها يامن إليها وتدل على حبه الشديد إليها. كانت كأنها تحلم، وكأنها دخلت في عالم الخيال.
اقتربت من الدائرة الكبيرة لتمسك الكروت المتدلية والتي كانت مزينة بالورود ومرصع باللؤلؤ. وكل ما فتحت كارتا تجد فيه من العشق ما يجعل قلبها يرجف ويهوي ودموعها تنزل. وظلت تفتح كارتا وراء آخر حتى وصلت إلى آخر الكروت والذي أخبرها أن تستدير بهدوء.
لتستدير لتجد يامن يقف أمامها في هيئته الرائعة، يرتدي حلة رائعة. كان ساحراً رائعاً. أحست بقلبها سيخرج من مكانه من السعادة. فقد مر ثلاثة أسابيع دون أن تراه. لتدرك مدى عشقه وقد استوحشته كثيراً واشتاقت إليه بشدة. ليمـسك يدها فجأة ويقبلها. ثم ينحني ويجلس على ركبتيه، وقد أخرج علبة صغيرة من جيبه. لينظر إليها بعشق ويقول لها: "وحشتيني يا نور عيني... تقبلي تنوري حياتي وتدخليها ملكة على دنيتي... تقبلي تتجوزيني؟
تقبلي أن أبقى شريك حياتك؟ هنا أحست بالدموع تتساقط من عينيها. ولم تعرف ماذا تقول. لتبتسم له ولا تعرف ماذا تفعل. ليقوم بهدوء ويأخذ الخاتم ويمسك يدها ويضعها في إصبعها. لتنظر وهي غير مصدقة. أنها تشعر بكل هذه السعادة. فهي حقاً أيقنت أنها سعيدة. وظلت تنظر إلى الخاتم لفترة ودموعها تنزل. ثم نظرت إليه وابتسمت ابتسامة ساحرة. ليتقدم منها بسرعة ويحملها ويظل يدور بها وهي تضحك وهو يقول: "أخيراً يا عالم!
أخيراً حبيبي خلاص بقى بتاعي وهيفضل جنبي. أنا حاسس إن قلبي هيقف من الفرحة. وحشتيني يا عمري ووحشني كل حاجة فيكي. كنت حاسس إني سايب روحي ودلوقتي رجعتلي." وظل يلهبها بكلمات السعادة والحب وأخذها في أحضانه وأحس أنه ملك الدنيا وما فيها. ليظهر الجميع فجأة. والدته وسمر وماجد وبعض المقربين من المزرعة. وظلوا يصفقون بشدة. ويتوجه يامن بحنين إلى والدها ليقول له: "اسمحلي يا عمي أطلب يد أميرتي وحبيبتي حنين تبقى زوجة لي طول عمري."
هنا ابتسم والدها واقترب واحتضنه وقال له: "انت أخذت جوهرة، خلي بالك منها." اقترب من ابنته الدموع تنزل من عينيه. "أنا عارف يا بنتي إنك هتبقى سعيدة لأنك خلاص وصلت لبر الأمان. وأمانك هو يامن يا حبيبة أبوكي."
واحتضنها وقبلها لتبكي من فرط سعادتها. كان الجميع سعيداً. ليتفقا على موعد الزفاف. وكان قرر يامن أن يأخذ حنين معه وهي وافقت على مضض حتى يعدا للزفاف. وظل طوال الأسبوع منشغلين في إعداد متطلبات الزفاف. وكانت هي مشغولة في إعداد فستانها وأشيائها الخاصة لتصبح عروسة أخيراً بعد تلك السنين التي لم تكن تتخيل أنها في يوم ما ستكون أنثى تدخل دنيا فيه الحب.
جاء يوم الزفاف وانتظر يامن عروسه بفارغ الصبر، فهو لم يعد يستطيع أن يتحمل بعدها أكثر من ذلك. لتدق الموسيقى مرة واحدة ليرى أميرته الرائعة تلبس فستاناً مثل الملائكة، فستاناً يليق بها وبجمالها. وتضع يدها في يد أبيها ويبدو على وجهها السعادة والفرح. ليبتسم بحب ووعدها في نفسه أن الابتسامة وتلك السعادة لن تفارقها أبداً.
ظل ينزلان هي وماجد وقلب يامن يخفق بشدة إلى أن وصلت إليه. ليسلمها إليه ماجد ويتركهما معاً. أخذها بين يديه وهو لا يصدق أنها أصبحت حلاله وملكه. وأنها بعد الآن لن تفارقه أبداً. أخذها من يدها وظل يرقص معها ويضمها إليه بشدة. وكان هما بمفردهما لا يحسا بشيء. ينظر هو إليها بحب شديد وهو لا يستطيع أن يفارق عينيها عينيه. أما هي فكانت في حال غير الحال، كانت سعيدة، حالمة، جميلة، مستسلمة أخيراً. تشعر بالأمان. أخيراً وجدت نصفها الآخر. أخيراً اكتملت حنين لتصبح أنثى كاملة بحب زوجها الشديد وهو يحيطها من كل جانب.
مر الزفاف كالاحلام وانتهى. وأخذها زوجها إلى بيته، إلى بيتهم. كان قد جهز جناحاً كاملاً في البيت لهم، مجهز بكل شيء، كانه شقة كاملة بداخل الفيلا. لا تحتاج حبيبته إلى شيء آخر. وكان ذلك تحت إشرافها وبإختيارها تماماً. ليحملها وصعد بها إلى جناحهم. وهو غير مصدق أن زوجته حبيبته حنين أصبحت له. وأنه أخيراً سينام قرير العين وهي في أحضانه. دخل كل منهم وغيرا ملابسهم وأديا صلاتهم. لياخذها ويقبل يدها. وبدأ يتكلم معها هامساً:
"أنا مش مصدق نفسي إن أخيراً بعد العذاب ده كله بقيتي قدامي وهتبقي ليا. صدقيني يا حنين لو قلت لك قد إيه باحبك. لو قلت لك قد إيه انت الدنيا بتاعتي. انت مش هتتخيلي اللي جوايا عامل إزاي. من يوم ما شفتك وأنت انغرزتي في قلبي. كنت بحنن عليكي وبالأيام عرفت إنك الدنيا اللي عايزها ولازم تبقي بتاعتي. عافرت وكل أملي إن أغرز حبي جوامي. كنت بتصديني. ومهما تصديني اتحنن عليكي أكتر. كنت تحدي في الحب، لأني لو فقدته هفقد روحي. ولما
آذيتك كان غصب عني واتوجعت ومت. كل ده وعمري ما قدرت إلا أني أحبك. شهور بعدك حسستني إن خلاص هوصل لمرحلة الجنون. كل حاجة بتوجعني من بعدك. مش متخيل إنك مش موجودة. بس لما لقيتك حسيت إني بتنفس. وحلفت إنك هتبقي بتاعتي حتى لو خدتك غصب. أنا كل اللي أتمناه إنك تنسي كل القسوة اللي أنا عملتها، كل الوجع اللي أنا وجعته لك. وأوعدك من دلوقتي لحد ما نفسي يروح مني، إن ما فيش يوم هيعدي وإحنا زعلانين من بعض. حتى لو حصل، أوعدك إنك هتزعلي
وإنت في حضني. مش هاسيبك إلا وإحنا كل اللي بيننا هو كل الحب. عارفة يا حنين أنا حاسس إني ملكت الدنيا. وأنا حاسس إني بقيت عند ثقتك وعمري ما أتخلى عنك. وعمري ما هبقى إلا أمانك ودنيتك."
كانت تسمعه والدموع تنزل من عينيها. ثم بدأت تشد على يديه وابتسمت وقالت:
"عارف يا يامن، من يوم ما شفتك وأنا قلبي رجف رجفة غريبة. من يوم ما شفتك حسيت إنك أقوى مني وإنك تقدر على الكبر اللي جوايا. أنا كنت واحدة تانية شديدة وقوية، وبأعمل إني قوية وشديدة عشان قلبي يعرف يعيش. ولما شفتك حسيت إنك تقدر على الشدة دي وإنك هتخشلي جوه قلبي. وحاولت كتير أبعدك، حاولت كتير. بس إنت ما ادتنيش فرصة. كنت سعيدة. أنا أول مرة أكتشف حاجات في نفسي أنا ما أعرفهاش. كنت سعيدة إني بنت تقدر تحب وجواها مشاعر. أنا كنت
فاكرة إني ما عنديش مشاعر. كنت فاكرة إني ميتة. بس إنت أول ما دخلت حياتي حسيت إني عايشة. وإن نفسي والله وروحي بتترد ليه. لحد ما حصل اللي حصل. أول مرة واتوجعت منك قوي وما صدقتش إنت بتعمل ليه كده. كنت متأكدة إنك عايزني، بس ما عرفتش إنت ليه عملت كده. ولما عرفت فقدت الأمان تاني، لأنه ممكن بسهولة أي حد يفرق بيننا. ورجعت إنت تاني تحاول وتحاول، وأنا كنت قربت أرجع لحد ما وجعتني تاني مرة. المرة دي بقى هي اللي خلتني أموت بجد،
لأني باحبك قوي قوي قوي، أنا باحبك فوق الوصف. وتوجعت منك عشان الحب ده. ما كنتش متخيلة إني هقدر إنه يروح كده بالساهل. كنت حاسة إني هتجنن. محتاجاك في حياتي، محتاجة حضنك. بس مش قادرة إلا إني أبعد عشان الوضع كان صعب. بس إنت يا حبيبي أجمل حبيب. تحملتني وصبرت عليا. حسستني بأمان الدنيا كله، وإني ما أقدرش أعيش من غيرك. إنت يا حبيبي السبب في إني موجودة دلوقتي بين إيديك. وإنت معايا وأنا معاك وهافضل طول عمري ممتنة لك إنك ما
سبتنيش. لأنك لو كنت سبتني كنت هاموت وهافضل طول عمري لوحدي ميتة من غير روح، لأنك روحي. ما ينفعش نبعد عن بعض. أنا مش عارفة إنت إيه الحب اللي جواك ده اللي خلاك تستحمل ده كله. أنا عارفة إني كنت شديدة، بس غصب عني، كان فوق مقدرتي. بس صدقني إنت دلوقتي قدام عيني بقيت عشقي. ما بشوفش حاجة تانية. مش عايزة حاجة تانية ولا هعوز. أنا أخذت كل اللي أنا عايزاه. أخذت حبيبي اللي بحبه. وخذت حبيبي اللي بعشقه. أخذت الدنيا. لو كنت فاكرة إني
ما ليش فيها مكان، بقيت بأحب وبتُحَب. بقيت بنوتة لها نصيب إنها تعيش سعيدة. بسببك إنت السبب يا يامن. كل حاجة أنا عشتها وهاعيشها وباحبها. بأقولها لك في الآخر أنا حاسة معاك بأمان الدنيا كله، وإني أنام على صدرك وأغمض وأرتاح وعمري ما أفكر في حاجة تانية. لأن إيديك هاتحضني، هاتحاوطني وتحميني طول عمري."
كان ينظر ينظر إليها ولا يصدر حركة. كان مبهوتاً بكم المشاعر التي ألقاها عليه كلماتها الرائعة. واقترب منها وهو يهيم بها. أحسست بالخجل الشديد. ليحتضنها لفترة طويلة. وبدأ يقبل رأسها ويتنهد. وبدأ يتلمسها بحنان. ذابت معه خجلاً. وبدأ يضمها وانفعالاته فيها. وهي قد أصبحت حالمة محبة. أشعلته بشدة. فلم يعد قادراً على بعدها أكثر من ذلك. ليحملها بين يديه. فهو تخيل كونها بين يديه، ولكنه لم يكن يتخيل أن الواقع بهذا الجمال. بحب وشغف
رهيب. وهو مغيب بمشاعره. وهيا قد تحولت لفاتنة خلبت لبه وعقله. لينخرط معها وبها. ليذهب بها إلى عالم الحب الذي سيطفئ به لهيب قلبه. ليظلا يهيمان ببعضهما فترة من العشق الصريح. ليطمئن لوجودها أخيراً. سعيدة، حالمة، تلهبه بحبها وتوقظ مشاعره وتسقيه منها على أكمل وجه.
كانت ملحمة حب رائعة. أفرغا كل مشاعرهما فيها. وكان هو ينهل من عشقها حتى ارتوى. وناما هانئين ليبتدي حياتهما معاً. ليتحقق أخيراً حب كل منهما للآخر. وتعود حنين الأنثى التي لها الحق وكل الحق أن تأخذ نصيبها من الدنيا. وتأخذ نصيبها من الحب. وأن تجد في دنياها من يحبها ويعشقها وتحبه وتعشق. ويفضل يامن هو المحب الذي كافح وصبر حتى وصل إلى حبيبته. ليتحول الإكراه إلى إدمان. ويصبح حبهما هو الشعلة التي سيعيشان عليها ويبنيان عليها سعادتهما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!