تحميل رواية «حب بلاكراه» PDF
بقلم ميفو سلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نبدأ قصتنا مع عائلة سعيدة من أب وأم وطفلة جميلة. كان الأب ماجد والأم سهيلة والابنة سمر يهيمون ببعضهم البعض. كان ماجد يعشق سهيلة ويحب ابنته الصغيرة. وكانت سهيلة تحمل أيضاً طفلة أخرى وكانوا ينتظرون الحدث السعيد على أحر من الجمر. كانوا يعيشون في فيلا رائعة ويتمتعون بكل أنواع الرفاهية. مرت الأيام والشهور وأصبحت شهور الحمل ثقيلة على سهيلة وكان ماجد ملتصقاً بها بحب شديد لأنها كل حياته. جاء يوم ولادة الطفلة التي كانوا ينتظرونها بفارغ الصبر وكان ماجد يبث حبه وعشقه لسهيلة لأنها كانت تتألم بشدة والحمل واض...
رواية حب بلاكراه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميفو سلطان
البارت الحادي عشر ....كنا قد وصلنا الي شعور حنين بالقلق ودفعها قلبها لتدخل تراه جالسا متهالكا علي الكنبه ويسند راسه للخلف و الشحوب يظهر عليه وعلامات التجهم والالم تصرخ من وجهه تقدمت تضع يدها عليه وتهتف...... انت كويس.. شدد علي غلق عينيه وهو يحس بيدها عليه فتح عينه بقهر ونظر الي يدها الموضوعه عليه احس بان قلبه وقع من مكانه وفزع وقفز من رعبه وعينيه فتحت عن اخرها وقلبه سيقفز من مكانه مسك يدها وصرخ بها.. ايه ده... ايه الي في ايدك ده. رجف قلبها بخوف منه وحاولت شد يديها.. فضغط عليها وصرخ بها ورفعها امام عينيها وصرخ َمهتاجا.. ايه ده... فكان هناك في اصبعها دبله من الالماظ تنير اصبعها. احست بالالم وقالت... من فضلك ايدي. فدفع يدها ومسكها من ذراعها وقال... ايه ده يا حنين انطقي.. اوعي يكون اللي في بالي. هنا احست بانها حنت اكثر من اللازم فتجلدت.. .......فيه ايه يا مستر يامن..حضرتك بتصرخ كده ليه وبتسال بالطريقه العنيفه دي ليه ماتسال بهدوء وانا هجاوبك عادي.فصرخ بها... حنين انا عفاريت الكون بتتنطط قدامي يا تقولي ايه ده يا تستحملي جناني اللي حايشه يطلع بالعافيه تقديرا لللي بنمر بيه... تنهدت بهدوء تحسد عليه.. وقالت... اولا ماعتقدش اننا بنمر بحاجه عادي يعني واحد زباله وراح لحاله والحمد لله ربنا رجعلي حقي فمش موضوع كبير اوي يعني.. ثانيا دي دبلتي انا وعمر لبسناها امبارح وماحبيناش نعمل هيصه كانت حاجه عالضيق للمقربين بس وسمر اختي كانت موجوده هيا ماقلتلكش. احس يامن بان قلبه سيخرج من مكانه.. عمر عمر دا مين ده ان شاء الله .. ودبله ايه اللي تحطيها في صباعك دا استحاله يحصل وعلي جثتي... حنين.. حبيبتي.. احنا لازم نتكلم حنين انا عارف اني غلطت يوم ما صدقت الوساخه دي بس انت شفتي الفديو وحسام كان صحبي واخويا وبخ سمه جوايا.. حنين انا عارف اني دبحتك بس والله اندبحت معاكي .كانت هيا تنظر اليه بقهر وتربع يدها حول جسدها للامان.. فقالت بهدوء... مستر يامن حضرتك مكبر الموضوع ودبح ايه وبتاع ايه هو حضرتك كنت وعدتني بحاجه والا طلبت مني حاجه رسمي.. مفيش حاجه تستاهل وربنا اكرَمك واكرمني وكل واحد يعيش حياته مع شريك حياته.. نظر اليها كان يريد ان يقتلها من حرقه اعصابه.. فصرخ بها.. شريك ايه يا حبيبتي اللي اكرمك بيه.. مفيش شريك ليكي غيري... ووعد.. اه وعدت واخلفت وكنت عيل وزباله.. وعدت يا حنين.. وعدت بيني وبين نفسي انك تبقي ليا وهتبقي ليا.. .. واردف قائلا.. حنين انت معششه جوايا من يوم ماشفتك وعيني وقعت عليكي وانت انغرزتي جوايا ومع الوقت عشقتك.. وانا استحاله اسيبك ابدا حتي لو عليه موتي.. حنين انا اسف اسف يا عمرى اني وجعتك عارف ان مفيش كلام يديكي حقك ونزلت دمعه من عينه وقال... حنين انا مدبوح ادبحت يوم ماشفت الفديو... وادبحت يوم ماسيبتك.... وادبحت يوم ماعرفت الحقيقه.. وان حسام صاحب عمري يعمل فيه كده.حسام متربي معايا اخويا كنا بنقسم اللقمه قتلني .... واتقتلت دلوقتي لما لقيت دبله حد تاني في ايدك.. حنين انت مش ممكن تحبي حد تاني غيري ودا متاكد منه.. حنين انت قلبي وروحي اللي بتمناه من الدنيا... ولو عايزاني اركع هركع عشان تسامحيني يامن هيحط كرامته ويتذل ليكي لان عارف ان كرامتك مجروحه.. مفيش يوم نمت فيه وماحلمتش بيكي مفيش دقيقه عدت عليا الا وانت جوايا.. يمين بالله مانسيتك دقيقه.. اه كنت زباله وربنا اداني من اعمالي واذيتك ودبحتك وخنت ثقتك.. بس يا قلبي اديني حتي اي عذر انت قلبك مليان خير وحب اديني امل انك تسامحيني.. انا بتقطع من جوايا ومش قادر اعيش الصدمه ورا الصدمه خلتني ابرك وراسي تنقطم... حنين بصيلي وقوليلي انك ليا وهتفضلي ليا لان لو ده ماحصلش انا ممكن اتجنن ومش هسيبك.. اقترب منها واخذها في احضانه مش هسيبك انت بتاعتي انا.. انت ملكي وحنين بتاعه يامن روحه وقلبه ودنيته.. ظلت مستكينه بين ذراعيه والحب ينهش قلبها وان له بعض الحق ولكن وجعها كان زائدا فما ذنبها في ذلك هيا لم تفعل لهم شئ هم من اذوها.. هم من دبحوها كانت مستكينه تبكي من كلماته وتتمني ان تمكث عمرها بين ذراعيه ولكن كرامتها ابت كل ذلك... فابعدته.. وهتفت.. خلصت كل كلامك.. فنظر اليها والوجع يظهر علي محياه... فهتفت... بص يا يامن اللي انت عملته دا مشكلتك وان انا ارجع واسامح عمرها ما هتحصل لاني ببساطه قلبي مات وثقتي فيك ماتت.. انا بقيت حد تاني مارجعتش البنت المتغلفه بالخيش تاني.. انا مارجعتش حاجه اصلا.. جوايا مفيش.. عايشه زي مش عايشه انت سحبت كل الحلو اللي جوايا انت غرزت حبك ونزعته ابشع طريق .حسستني ان فيه امان ونهشت قلبي ،،انا لا عدت انفعك َولا انفع لغيرك.. فصرخ بها .....امال دبله عمر بتعمل في ايدك ايه.. فهتفت بهدوء... عمر زيي بالضبط شخص عملي من غير مشاعر جوازنا هيقوم عالمنفعه متبادله تكوين اسره انما حب وكلام فارغ من ده مفيش.. وانا مرتاحه للعلاقه دي ووافقت وقلتله اني مابحبوش. هو وافق وسعيد وقال علاقتنا هتقوم عالاحترام المتبادل وده هيولد الفه بينا.. شخصين عمليين ودا بفضلك برضه مانت موتت كل اللي جوايا ليك ولغيرك.. انت عملت زي ماجد بس انا في كلتا الحالتين ماعملتش حاجه ليكو عشان تؤذوني بالشكل ده.. انت عيشتني حلم وهمي جميل ودنيا خياليه حاجه كده زي الروايات وهيا كدب في كدب.. انت متوقع مني ايه يا يامن.. اسامحك... اسامحك لما يكون ده بيدق واشارت علي قلبها بس للاسف انت غرست ودست وطحت فيا كاني جثه تقطع فيها مابدالك... ماسالتش نفسك اسامحك ازاي بعد ما دبحتني بعد ماجبتلي فستان ولبستني وعيشتني الحلم.. بعد ماشفت دبلتي بتتحط في ايد حد تاني انت متخيل الوجع كان ازاي.. طب متخيل قضيت ليلتي ازاي بعد ماشفتك وانت بتركع قدام واحده تانيه.. انت كان ايه الجبروت بتاعك ده.. تقتلني وتنزع روحي وتيجي تقلي ساَمحيني لا وتحاسبني اني اعمل زيك واختار اللي هعيش معاه.. اقتربت منه بشده ورفعت اصبعها.... بص يا يامن.. واشارت لدبلتها.. دي كان عمرها ما هتتدخل صباعي بس بفضلك دخلت وهتفضل وهكمل لاخر المشوار ممكن تسميه اي حاجه ممكن تشوفه عند او انتقام بس حقيقي انا شيفاه to move on لازم يا يامن كل واحد يشوف حياته بطريقته وبكده خلص الكلام.. ويا ريت لحد مالسنه تخلص نكملها باحترام انت رئيسي واخو جوز اختي فيا ريت يبقي وسيله متحضره نكمل الباقي من السنه واستدارت واتجهت ناحيه الباب.تفاجأت بيامن يغلق الباب ويشدها ويحصرها به ويقول .....تصدقي يا قلبي.. كل كلامك ده دخل من الودن دي وخرج من التانيه والدبله دي يا تشيليها بالذوق يا هشيلها بالعافيه.الدبله دي بروحي و روحك وانت بنفسك مابتحبهوش يبقي تتقلع وتترمي واذا كنتي فاكره اني هسيبك تبقي بتحلمي انت بتاعتي.. واه غلطت واستحق اي حاجه تعمليها غير اني اسمح انك تضيعي مني كل الكلام الاهبل اللي انت انت قولتيه مايمشيش معايا.. انا غلطت وغلطت جامد بس كان غصب عني وانت من جواك حاسه اني عندي بعض العذر انا عارف انك موجوعه وعارف ان اللي عملته فظيع بس مش هنفضل نحاسب بعض ونموت في بعض على حاجه كانت غصب عننا.. انت ما ينفعش تكوني لحد ثاني وانا استحاله اكون الا لك.. كانت تشعر بالوهن الشديد وضعف وكان قلبها يؤلمها بشده كانت ما بين مصدقه على كلامه وما بين وجعها وخسرانها لنفسها ولكرامتها وانها اقسمت انها لن تدخل احد لقلبها وانها من الاساس لا تنوي ان تتم زواجها بعمر كانت تفعل ذلك لكي تحرق قلبه وان تبعده فقالت له.... يا ريت تصدق ان خلاص ما عادش فيه حنين انا بقيت واحده ثانيه بفضلك وبسببك فياريت ما ترجعش تدور على حاجه مش موجوده اصلا.. انا وعمر هنكمل مع بعض لاننا شكل بعض حياه عمليه ما فيش فيها اي مشاعر مش عارفه كان هيبقى في اصلا ثقه بعد ده كله ده والا لا كفايه لحد كده كفايه قوي اللي انت عملته ويا ريت تنسى حاجه اسمها حنين.... واستدارت .فاحتضنها بسرعه من الخلف و وضع راسه في شعرها وقلبه سيخرج من مكانه وقال.... اليوم اللي هاسيبك فيه يبقى اخر يوم في عمري.. ومن هنا لحد ما ترجعي لي تعرفي اني هاعمل اي حاجه تتخيليها او ما تتخيليهاش هارجعك لي باي طريقه يا حنين لاني عارف في الاخر انك هتبقى ليا واعرفي ان عمرك ما هتبقى للي اسمه عمر ده ولا هتسمي له ست انت بتاعتي انا انت ملك يامن الصايغ... ابعدته بسرعه وخرجت وهي في حال غير الحال وتنهج بشده على ما يفعله بها وما ينوي ان يفعله...... تعلم جيدا انه لن يتركها وانها ليست حمل مطارده حبه لها فهي من الاساس لم تفقد ذلك الحب وانه يتغلغل بداخلها ولكنها فقدت الثقه به وفقدت الامل ان تكون معه مره اخرى. اما هو فسند علي الباب واغمض عينيه وتنهد بشده فتح عينيه بتصميم ويتوعد لها انه سيعيدها اليه باي طريقه كانت حتى لو خطفها وحبسها لتكون له وانها لن تكون ابدا لذلك الحقير لن تكون قريبه منه او تمثل له شيء.. انتهي العمل وتركت حنين الشركه و ذهبت الى بيتها وهنا قام يامن بتاجير احد الاشخاص ليرصد حركاتها ويخبره اين تذهب ومع من تكون... في ذلك اليوم كان من المفترض ان تقابل عمر في احد الاماكن فهو كان لحوح بشده في مقابلتها فهي امراه فاتنه تشع بهجه وتسر النظر... اي شخص يجلس معها يعجب بها..في المساء ارتدت ملابسها وكانت فاتنه وذهبت لمقابلته .شعرت بثقل في قلبها فهي لا تحبه ولا تريده ولكنها تفعل ذلك ترأفا بكرامتها وانها يجب ان تجعل يامن يشعر بالحسره الف مره على ما فعلوا بها وانها ابدا لن تدخله حياتها. علم يامن انها ستقابل عمر فاحس بالنار في داخله ثم قام على الفور وذهب الى حيث يتقابلان دخل فوجدهم يجلسون معا وعمر يشعر بالسعاده الطاغيه اما هي فكانت تجلس بلامبالاه وظلت جالسه الي ان اتي يامن وجلس خلف عمر مقابلا لها. وما ان رفعت عينيها حتى وجدته ينظر بسخريه فخفضت راسها بارتباك ولم تعد تعلم ماذا تفعل وكان عمر يتكلم وهي لا تسمع منه شيئا... رفعت راسها مره اخرى لتجده ينظر اليها بهيام شديد وحب ويشير الى قلبه و يشير اليها ليصيبها اشتعال النار في داخلها ولكنها حاولت ان تبدو طبيعيه ولكنه لم يتركها طوال السهره ثم فجاه احست بالفزع لتجده يتقدم اليهم ثم يجلس بينهم من دون استئذان وعلى وجهه ابتسامه سمجه نظرت اليه بغضب شديد وعمر ينظر اليه بدهشه هتف عمر.... يامن انت بتعمل ايه هنا .فنظر اليه ونظر اليها وهتف قائلا... كل واحد بيقعد جنب اللي بيحبه وانا ما اقدرش اسيب قلبي قاعد لوحده وامشي من هنا... كانت تشعر انها تجلس فوق النار من كلماته وانه سيفتعل مصيبه.. كان يبدو عليه الهدوء الشديد .عندئذا اردف عمر و قال... طب يا سيدي ربنا يسهل لك يا عم وتقف جنب اللي بتحبه دائما .هنا ضحك يامن وقال... بس في مشكله انا لما باحب حد ما بحبش اللي بحبه حد يقرب منه .نظر اليه عمر وهو لا يفقه شيئا وقلب حنين قد اصبح في قدميها ارضل .هتف عمر مستعجبا... انا مش فاهم حاجه ممكن تفهمني .هنا نظر الى حنين وقال لها... ما تحاول تفهمي الاستاذ يا انسه حنين بدل ما افهمه بطريقتي وتبقى الدنيا صعبه عليه. نظرت حنين الى ايه بغضب وقالت... في ايه يا مستر يامن حضرتك بتتكلم بطريقه غريبه يا ريت حضرتك تقول عايز تقول ايه اتفضل عشان احنا نكمل قعدتنا. نظر اليها يامن ورفع حاجبيه... بقي عايزه تكملي في هدوء والله دي حاجه حلوه خالص طب شوفي بقى يا حلوه الهدوء اللي جاي ونظر لعمر شوف يا عمر... الاموره اللي قدامك دي مابتحبكش ولا عمرها هتحبك ومش هتتجوزك عشان هي مش بتحبك... نظر اليه عمر بدهشه كبيره ونظرت هيا اليه مصعوقه.. هتف عمر... وانت دخلك ايه بتحبني ولا ما بتحبنيش وعارف منين ان كانت هتتجوزنى ولا مش هتتجوزني انت بتدخل في حاجه ما لكش فيها ليه.. نظر اليه وجلس على كرسيه واقترب منهم وربع يديه وقال... والله يا عمر انا بنصحك انك تاخذ بعضك من سكات وتقوم وتبعد عنها بدل ما توجع قلبك على الفاضي رايح جاي ومصاريف و شيء وشويات وفاكر ان الهانم هتحبك او هتتجوزك وده ايه استحاله يحصل انا بنصحك او بحذرك اختار حاجه تعجبك وتريحك انا عارف ان انت انسان عملي فجاي بقول لك اللي انا عرفته.. وهيا ان حنين ما بتحبكش وحنين مش هتتجوز حد ما بتحبوش.. هي اصلا مش بتثق في احد فهتتجوزك ازاي هتف عمر غاضبا... وانت عرفت الحاجات دي منين... ونظرا الى حنين... في ايه يا حنين بالضبط ايه اللي هو بيقوله ده وعارف الحاجات دي منين وهو ماله وانت ساكته ليه... كانت حنين الجمت لسانها و لم تعد قادره علي ان تتكلم فماذا ستقول فهي فعلا لا تحبه ولا تنوي الزواج به ولكنها لا تستطيع القول ولا يستطيع انه يفرح قلبها فيحصل على مبتغاه فهنا قالت... حقيقي يا مستر يامن حضرتك زودتها عن اللزوم مش من حق حضرتك تكلم بالطريقه دي ويا ريت بقى كفايه لحد كده وتفضل وتسيبنا نكمل سهرتنا .فدوت ضحكة يامن وقال.. عايزه تقعدي معاه في هدوء و اسيبكم وامشي والله دي حاجه جميله جدا بس اظن انت عارفه ان انا مش هسيبكم .فهنا قامت حنين وقالت..... يبقى احنا اللي هنمشي وخليك قاعد فيها يلا يا عمر. كان عمر نادي النادل لكي يحاسب ولكن قام يامن وقال لها... انا ماشي كفايه عليك كده النهارده بس بكره اوعدك ان هتقل العيار حبتين وهمس في اذنها هتوحشيني يا قطه و تركهم وخرج وهنا جلست حنين مرتبكه والغضب والاحمرار على وجهها وبدا عمر في الكلام وبدا يتشاجر معها كيف له ان يتكلم معهم بهذه الطريقه وكيف يتدخل بينهم في هذا الشكل ويسالها وهي تحاول ان تهدئه واعصابها على شفا الانهيار فلم تعد قادره انت تصمت اكثر من ذلك فقالت له... اظن يا. عمر احنا قلنا ان علاقتنا علاقه عقلانيه وفعلا ما فيش حب واذا كنت انت هتبتدي تتحكم فيا وتتكلم معي بالطريقه دي وتحاسبني على حاجه انا ما ليش ذنب فيها يبقى نفضها احسن وكل واحد يروح لحاله .
هنا سكت عمر وظل يكظم غيظه فهو زواج مصلحه فحنين تمتلك مزرعه ومال وامراه جميله تناسبه ..فقال... خلاص يا حنين الموضوع انتهى بس يا ريت تفهمي الاستاذ انه ما يدخلش في حاجه مش بتاعته وانهيا جلستهم واوصلها الى المنزل .دخلت وهي تشعر بالنار في داخلها لتسمع تليفونات يرن لتجده من كان يعذب فؤادها ولكنها قررت ان لا ترد عليه وظل هو يرن حتي غضبت بشده ومن غضبها فتحت الفون صرخت في وجه... انت عايز ايه انت بتعمل كده ليه لتكون فاكر انك بكده هتبوظلي جوازتي طب يكون في معلومك بقى انا هتجوز عمر بكيفي و غصبا عنك... سمعت ضحكه عاليه لتسمعه في التليفون وهو يقول .....الاحلام حلوه برده بس يا حبيبتي خطر عليك يا ماما تحلمي احلام تتعبك ما حدش بيحلم بحلم هو مش عايزه فبلاش تضحكي على نفسك انك هتتجوزي عمر انت عمرك ما هتتجوزي عمر لاني عارف انك ما بتحبهوش ولا يمكن تدي نفسك لواحد مابتحبيهوش .صرخت فيه.. وانت مالك انت مالك انت ايه دخلك بتتحشر ليه يا اخي كفايه بقى ابعد عني منك لله على اللي عملته فيا انت عايز تعمل فيا ايه اكثر من كده انا قلبي بيوجعني حرام عليك حرام عليك كفايه كفايه ظلم قفلت السكه في وجه وظلت تبكي بشده وهي تعلم جيدا انه على حق وانها لن تتزوج عمر ولكنها تفعل ذلك لتكيد يامن وهذا ما يشعرها بالذنب تجاه عمر ولكنها كانت اتفقت مع عمر من الاول انهم اذا لم يشعرا شيء سينفصلو عن بعضهم وفورا وكان عمر وافق بالفكره فهو لا يفكر بها كحبيبه ولكنه يفكر بها كانثي تصلح لان تكون زوجته فهو شخص غريب الاطوار الى حد.. عند يامن بعد ان قفلت السماعه في وجهه اغمض عينيه بالم لان حبيبته موجوعه وظل يبعث اليها رسائل حب شديده و رسائل اعتذار وكلما وصلت رساله يبعث اخرى محمله بكم هائل من المشاعر كانوا يفيضو من داخله كل الحب الذي يختزنه لها والذي كبدته كل ذلك الوقت وكان يوضع هيامه وعشقه في كل رساله و رساله لتقراها لتحس بوجع شديد لانها امام حب غير عادي تستطيع انت تصمد امامه ولكن كرامتها وعدمثقتها به تمنعها من المثول الى حبه.. ولكنه لم يكل ولا يمل عن ارسال فيض مشاعره التي الهبت فؤادها واصابتها في مقتل وارجعت حبه وانعشته في قلبها واصبح حبه ينهش قلبها لكنها لا تعلم ماذا تفعل لقد جرحها وطعنها في قلبها لا تعرف كيف تمرر ذلك من قلبها وتنسى له ذلك كانت تتمنى ان تعود لايامها معه ولكن من فات ومر لا يعود مره اخرى.....
رواية حب بلاكراه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميفو سلطان
البارت الثاني عشر...
كانت الشمس غاربة، والجو هادي، وقعدت على الكرسي اللي في البلكونة، بتفرج على السما.
"ايه اللي بتعمليه هنا؟"
لفتت وشي ناحية الصوت. كان أحمد واقف في البلكونة، شكله tired.
"كنت بتمشى شوية."
ابتسم ابتسامة باهتة. "تعبان النهاردة."
"ليه؟ حصل حاجة؟"
قعد جنبي. "لا، بس الشغل كتير."
سكتنا شوية، كل واحد بيفكر في حاجة.
"فاكرة لما كنا بنقعد هنا بالليل؟" قال أحمد فجأة.
ضحكت. "طبعاً. كنت بتحكيلي قصص غريبة."
"كنت بحاول أخليكي تضحكي."
"ونجحت."
"لسه بتضحكي؟"
"يعني."
"أنا لسه بحب ضحكتك."
قلبي دق جامد. لأول مرة من سنين، حسيت بحاجة غريبة ناحيته.
"أنا كمان بحبك." قلتها بصوت واطي.
بصلي أحمد بذهول، وبعدين ابتسم. "أنا عارف."
"مش قصدي كده."
"أنا عارف." كررها. "أنا بحبك يا سارة. بحبك من زمان."
دموعي بدأت تنزل. "بس أنا مش قادرة."
"أنا عارف. بس أنا مستعد أستنى."
قرب مني ومسح دموعي. "خلينا نبدأ من جديد."
"من جديد؟"
"أيوه. من جديد."
قربت منه أكتر، وحسيت بالأمان في حضنه. يمكن ده يبدأ جديد فعلاً.
رواية حب بلاكراه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميفو سلطان
البارت الثالث عشر.
كانت بتفكر في اللي حصل امبارح، ومش عارفة تعمل إيه.
"يا ترى هعمل إيه دلوقتي؟"
"مش عارفة أروح فين ولا أرجع لمين."
"لو رجعت لهم، هيقولوا إني كنت معاهم."
"ولو فضلت هنا، مش عارفة هعيش إزاي."
"يا رب ساعدني."
"أنا تعبانة أوي."
"مش قادرة أتحمل أكتر من كده."
"أنا محتاجة حد يساعدني."
"أنا محتاجة ألاقي حل."
"أنا تعبت."
رواية حب بلاكراه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميفو سلطان
البارت الرابع عشر...
كانت عيونها بتلمع زي النجوم، وهى بتقول:
"أكيد، أنا مستعدة."
ابتسمت له ابتسامة خفيفة، وقال:
"طيب، يلا بينا."
مشى قدامها، وهى مشيت وراه، خطوة بخطوة.
كانت بتدور عليه بعيونها، بس مكانش باين.
حست بقلبها بيدق جامد، وخايفة.
وفجأة، لقت نفسها في أوضة ضلمة.
صوت ضحك سمعته، وصوت بيتكلم:
"أهلاً بيكي."
كانت بتترعش، مش عارفة تقول إيه.
"مين أنت؟" سألت بصوت واطي.
"أنا اللي هخليكي تعملي كل اللي أنا عايزه."
حست بالإيدين بتشدها، وبدأت تصرخ.
"سيبني! أنا مش هعمل حاجة!"
بس مكنش فيه حد بيسمع.
كانت لوحدها في الضلمة، خايفة ومقهورة.
"أنا هوريكي." قال الصوت.
وبعدين، كل حاجة اختفت.
فتحت عيونها، لقت نفسها في سرير.
كانت بتنهج، وقلبها بيدق بسرعة.
"كان حلم." قالت لنفسها.
بس كان حلم مرعب.
قامت من السرير، وراحت تبص من الشباك.
شافت الشمس طالعة، والدنيا بتنور.
حست بشوية راحة.
بس الذكرى فضلت موجودة.
خايفة إنها ممكن تحصل تاني.
"لازم أكون قوية." قالت لنفسها.
"لازم ألاقي طريقة أهرب بيها."
فتحت الباب وخرجت من الأوضة.
كانت ماشية في الممر، بتدور على أي حاجة.
أي أمل.
وفجأة، سمعت صوت.
صوت حد بينادي عليها.
"هنا!"
لفت، وشافت حد واقف.
كانت بتعرفه.
"أنت!" قالت بصدمة.
رواية حب بلاكراه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميفو سلطان
البارت الخامس عشر...
كانت بتفكر في كلامه اللي قالهولها امبارح، ولسه بتفكر فيه.
"يا بنتي، مالك؟"
"مفيش يا ماما."
"لأ فيه، وشك مش عاجبني."
"يمكن عشان تعبانة شوية."
"لأ، شكلك مش طبيعي. حصل إيه امبارح؟"
"مفيش حاجة يا ماما."
"روحي نامي، يمكن ترتاحي."
"حاضر."
دخلت أوضتها وقعدت على السرير.
"أنا مش عارفة أعمل إيه."
"أنا كمان مش عارفة."
"أنا لازم أمشي قبل ما تحصل حاجة."
"بس يا بنتي، إنتي عارفة إن ده مستحيل."
"بس أنا لازم أعمل حاجة."
"أنا عارفة إنك قوية."
"شكراً يا ماما."
"يلا نامي."
"حاضر."
نامت وهي بتفكر في الحل.
رواية حب بلاكراه الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميفو سلطان
البارت السادس عشر...
كانت ليلى قاعدة في غرفتها، بتفكر في كل اللي حصل. دخل عليها جواد، وبص لها بحنية.
"مالك يا ليلى؟" سأل.
"مش عارفة يا جواد. حاسة إني تايهة." ردت.
"كل حاجة هتبقى كويسة. متقلقيش." طمأنها.
قرب منها وجلس جنبها، مسك إيدها وقال: "أنا جنبك، ومستحيل أسيبك."
ابتسمت ليلى ابتسامة خفيفة، وبصت له بتشكر.
"عايزة حاجة أشربها؟" سأل جواد.
"لأ، شكراً."
"طيب، لو احتاجتي أي حاجة، أنا موجود."
وقفت ليلى، وبصت من الشباك. كانت السماء صافية، والنجوم بتلمع. حست براحة غريبة، وبدأت تفكر في مستقبلها.
"جواد، أنا عايزة أقولك حاجة." قالت.
"قولي يا ليلى."
"أنا... أنا بحبك."
اتصدم جواد، وبص لها بصدمة. مكنش متوقع منها الكلام ده.
"ليلى... أنا..." بدأ يقول، لكن ليلى قاطعته.
"عارفة إنك مش بتحبني. بس أنا مش قادرة أخبي أكتر من كده."
"لأ يا ليلى، مش ده اللي قصدي عليه. أنا كمان بحبك." قال جواد، وبص لها بحب.
فرحت ليلى، وابتسمت ابتسامة عريضة. قربت منه، وحضنته بقوة.
"أنا سعيدة أوي يا جواد." قالت.
"وأنا أسعد واحدة في الدنيا." رد جواد.
فضلوا قاعدين يحتضنوا بعض، في صمت. كانت لحظة مليئة بالحب والسعادة.
رواية حب بلاكراه الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميفو سلطان
مر الأسبوع سريعاً، تحس حنين بكم المشاعر التي ستفتقدها إذا تركت يامن يبتعد عنها. كان أسبوعاً أشعلها عشقاً، كان يامن ملتصقاً بها ولا يرى غيرها، ويحاول أن يعوضها ويزيل إحساس عدم الأمان الذي انغرس بداخلها.
جاء اليوم الذي سيرحل فيه يامن ليأخذها من يدها. ظلا يتجولان في صمت إلى أن وصلا لمكانهما عند الشجرة. جلسا معاً وظلا صامتين لفترة، كل منهم يشعر بمشاعر الآخر. كانت مشاعر جياشة.
في يامن شعر بالتمزق من أن يتركها بعد أن قضى معها أسبوعاً. أحس أنها لانت بين يديه. كان خائفاً بعد كل هذا أن يرحل ليعود مرة أخرى لتتركه وتنهي ما بينهما، وبذلك تنتهي حياته.
أما هي، فكان ذلك الأسبوع عبارة عن إنعاش لقلبها وروحها. شعرت فيه أن يامن مختلف تماماً عن أبيها، وأن كل ما حدث بينهما كان خارجاً عن إرادتهم. لكنه كان لابد أن يرحل من أجل عمله. شعرت أن روحها تنسحب وأنه سيذهب ويتركها وحيدة تشعر بالخواء.
هنا بدأ يامن يتكلم، وقد مسك يدها وقربها منه. هتف قائلاً:
"عارفة يا حنين، الأسبوع ده كنت حاسس إني في الجنة. كنت حاسس إن حنين حبيبتي رجعت ليا. أنا قلبي واجعني وأنا ماشي، لأني سايب روحي معاكي. هارجع عشان آخدها تاني، بس أوعي يا حنين، أوعي، أوعي ما ترديش روحي ليا. حنين، أنا هامشي وعايزك توعديني إنك ما تنسيش الأسبوع ده، ما تنسيش الحب اللي بيننا. ما تخليش الشيطان يخش ما بيننا ويصور لك حاجات مش ممكن تحصل. أنا يا حنين وإنتي حاجة واحدة، عمرنا ما هنبقى حاجتين. فأنا سايب نصي التاني وماشي، بس يوم ما أرجع لازم الاثنين يكملوا بعض. إنتي عمري كله والله. روحي عايشة عشانه. اوعديني يا حنين إن الأسبوع ده لما أرجع ما توجعيش قلبي تاني، لأني فعلاً اتوجعت بما فيه الكفاية. بس والله صابر وساكت عشان باحبك."
كانت حنين تشعر بالقهر الشديد، فهي لا تريده أن يذهب ولكنه يجب أن يذهب. كانت تعلم جيداً، بل أيقنت أن يامن حبيبها، وأنه هو الرجل الوحيد الذي ستشعر معه بالأمان.
بدأت تتكلم بهدوء:
"أوعدك يا يامن، أوعدك إني أحاول أسيطر على نفسي. أنا مش عايزك تفكر إن أنا باعمل كده بكيفي. أنا باعمل كده غصب عني، غصب عني اللي أنا فيه. اللي شفته في حياتي مختلف وصعب، بس العيشة معاك الأسبوع ده رجعت لي جزء كبير من روحي. أوعدك إني هافضل مستنياك وهافضل أحاول وأحاول عشان إحنا نستاهل فرصة تانية." ليهدأ يامن ويبتسم. ابتسامة ساحرة، وقبل يديها. لم يكن قادراً أن يتركها، ولكنه كان عليه الذهاب. أوصلته إلى العربة وظل واقفاً لبعض الوقت، لا يستطيع أن يتركها وهي تذرف الدموع لفراقه. هتف هامساً:
"ممكن آخر حاجة أشوفها ابتسامتك؟ عشان خاطري، عشان خاطري. ما أقدرش أستحمل أمشي ودموعك دي هتموتني."
ابتسمت له. ليقبل يدها ويقول:
"راجع يا قلبي إن شاء الله. ويوم ما أرجع مش هافرقك أبداً مهما عملتي."
ركب عربته بصعوبة ورحل، وهي تنظر إليه وهو يبتعد ودموعها تتساقط بشدة. أدركت أنه هو حبيبها وأمانها، وأنها لا تستطيع أن تبعد عنه.
أدركت حنين أنه هو الأمان بعد رحيله، فشعورها بالخواء الداخلي. أدركت أن برحيله روحها ستنسحب منها مرة أخرى، وقد استكتفت مما هي فيه. لقد ملّ قلبها وتعب وطلب قربه، وهي استجابت وتنتظره على أحر من الجمر. لتنحل عقدة حنين بالعطاء، فيامن أشبعها حباً ورحل. لتدرك أن برحيله سيشح العطاء في حياتها.
لتعود مرة أخرى أدراجها إلى البيت محملة بالهموم. فقد جاءت عليها الدنيا كثيراً، وقد آن لها أن ترتاح وقلبها يهدأ ويتنفس. قالت في نفسها إنها ستعطي نفسها هذا الأسبوع فرصة عظيمة لتعرف مدى عشقه لها، ولتدرك أنها قادرة على أن تتغلب على مخاوفها مرة أخرى.
مرت أيام الأسبوع شديدة عليها، وهي تحس أنها لا تعيش، وأن أيامها كلها مثل بعضها. وأن شغفها الذي كان يسقيها إياه يامن قد فقدته. وكان هو يكلمها كل يوم ولا يتركها إلا على النوم. كان يوصلها عشقه باشتياق، وهي كانت تستجيب له بشدة. وكان هو سعيداً أن أخيراً أصبح فيه أمل كبير أن تكون له وحبيبته إلى الأبد.
في نهاية الأسبوع حدثت مشكلة كبيرة في عمل يامن، واضطر إلى أن يسافر ليحل تلك المشكلة. ليمر أسبوعان آخران. لتحس أنها لم تعد قادرة على بعده أكثر من ذلك. وفي تلك الأثناء، كانت قد تحسنت الأمور ورحلت سمر إلى بيتهم، وظلت هي وماجد بمفردهما. وأصبحت تشعر بالبؤس الشديد من وحدتها، وأنه قد طال عليها وحدتها وأنها تشتاق كثيراً لعودته.
في إحدى الأيام، كانت منهمكة في العمل، إذا بأبيها يستدعيها إلى الكوخ. فاستغربت كثيراً. لتكمل طريقها إلى ذلك المكان. وفي الطريق، قبل أن تصل إلى الكوخ، تتفاجأ هي بمنظر أوقف قلبها. لتجد على الجانبين ممر مزين بالورود وشموع. نظرت بدهشة إلى جمال ذلك الشيء وأحست برقصة في قلبها. وكان الطريق يلهمها أن تتقدم إلى المكان. المكان، وكان الطريق وطول الممر كان طويلاً ومزيناً بالورود والبالونات والكريستالات المضيئة، فكانت كأن الليل يبدو كأنه نهار رائعاً.
وكانت تمشي مسحورة في ذلك الممر حتى وصلت إلى الكوخ. لتجد الكوخ مزيناً عن كامله بالورود الحمراء والبيضاء. وكان يشبه كوخ الأميرات. وقلبها يرجف بشدة وأحست بسعادة لا توصف. فتحت باب الكوخ لتجد في المنتصف دائرة كبيرة من الورد. يتدلى منها بعض الكلمات التي كتبها يامن إليها وتدل على حبه الشديد إليها. كانت كأنها تحلم، وكأنها دخلت في عالم الخيال.
اقتربت من الدائرة الكبيرة لتمسك الكروت المتدلية والتي كانت مزينة بالورود ومرصع باللؤلؤ. وكل ما فتحت كارتا تجد فيه من العشق ما يجعل قلبها يرجف ويهوي ودموعها تنزل. وظلت تفتح كارتا وراء آخر حتى وصلت إلى آخر الكروت والذي أخبرها أن تستدير بهدوء.
لتستدير لتجد يامن يقف أمامها في هيئته الرائعة، يرتدي حلة رائعة. كان ساحراً رائعاً. أحست بقلبها سيخرج من مكانه من السعادة. فقد مر ثلاثة أسابيع دون أن تراه. لتدرك مدى عشقه وقد استوحشته كثيراً واشتاقت إليه بشدة.
ليمـسك يدها فجأة ويقبلها. ثم ينحني ويجلس على ركبتيه، وقد أخرج علبة صغيرة من جيبه. لينظر إليها بعشق ويقول لها:
"وحشتيني يا نور عيني... تقبلي تنوري حياتي وتدخليها ملكة على دنيتي... تقبلي تتجوزيني؟ تقبلي أن أبقى شريك حياتك؟"
هنا أحست بالدموع تتساقط من عينيها. ولم تعرف ماذا تقول. لتبتسم له ولا تعرف ماذا تفعل. ليقوم بهدوء ويأخذ الخاتم ويمسك يدها ويضعها في إصبعها. لتنظر وهي غير مصدقة. أنها تشعر بكل هذه السعادة. فهي حقاً أيقنت أنها سعيدة. وظلت تنظر إلى الخاتم لفترة ودموعها تنزل. ثم نظرت إليه وابتسمت ابتسامة ساحرة.
ليتقدم منها بسرعة ويحملها ويظل يدور بها وهي تضحك وهو يقول:
"أخيراً يا عالم! أخيراً حبيبي خلاص بقى بتاعي وهيفضل جنبي. أنا حاسس إن قلبي هيقف من الفرحة. وحشتيني يا عمري ووحشني كل حاجة فيكي. كنت حاسس إني سايب روحي ودلوقتي رجعتلي."
وظل يلهبها بكلمات السعادة والحب وأخذها في أحضانه وأحس أنه ملك الدنيا وما فيها. ليظهر الجميع فجأة. والدته وسمر وماجد وبعض المقربين من المزرعة. وظلوا يصفقون بشدة.
ويتوجه يامن بحنين إلى والدها ليقول له:
"اسمحلي يا عمي أطلب يد أميرتي وحبيبتي حنين تبقى زوجة لي طول عمري."
هنا ابتسم والدها واقترب واحتضنه وقال له:
"انت أخذت جوهرة، خلي بالك منها."
اقترب من ابنته الدموع تنزل من عينيه.
"أنا عارف يا بنتي إنك هتبقى سعيدة لأنك خلاص وصلت لبر الأمان. وأمانك هو يامن يا حبيبة أبوكي."
واحتضنها وقبلها لتبكي من فرط سعادتها. كان الجميع سعيداً. ليتفقا على موعد الزفاف. وكان قرر يامن أن يأخذ حنين معه وهي وافقت على مضض حتى يعدا للزفاف. وظل طوال الأسبوع منشغلين في إعداد متطلبات الزفاف. وكانت هي مشغولة في إعداد فستانها وأشيائها الخاصة لتصبح عروسة أخيراً بعد تلك السنين التي لم تكن تتخيل أنها في يوم ما ستكون أنثى تدخل دنيا فيه الحب.
جاء يوم الزفاف وانتظر يامن عروسه بفارغ الصبر، فهو لم يعد يستطيع أن يتحمل بعدها أكثر من ذلك. لتدق الموسيقى مرة واحدة ليرى أميرته الرائعة تلبس فستاناً مثل الملائكة، فستاناً يليق بها وبجمالها. وتضع يدها في يد أبيها ويبدو على وجهها السعادة والفرح. ليبتسم بحب ووعدها في نفسه أن الابتسامة وتلك السعادة لن تفارقها أبداً.
ظل ينزلان هي وماجد وقلب يامن يخفق بشدة إلى أن وصلت إليه. ليسلمها إليه ماجد ويتركهما معاً. أخذها بين يديه وهو لا يصدق أنها أصبحت حلاله وملكه. وأنها بعد الآن لن تفارقه أبداً. أخذها من يدها وظل يرقص معها ويضمها إليه بشدة. وكان هما بمفردهما لا يحسا بشيء. ينظر هو إليها بحب شديد وهو لا يستطيع أن يفارق عينيها عينيه. أما هي فكانت في حال غير الحال، كانت سعيدة، حالمة، جميلة، مستسلمة أخيراً. تشعر بالأمان. أخيراً وجدت نصفها الآخر. أخيراً اكتملت حنين لتصبح أنثى كاملة بحب زوجها الشديد وهو يحيطها من كل جانب.
مر الزفاف كالاحلام وانتهى. وأخذها زوجها إلى بيته، إلى بيتهم. كان قد جهز جناحاً كاملاً في البيت لهم، مجهز بكل شيء، كانه شقة كاملة بداخل الفيلا. لا تحتاج حبيبته إلى شيء آخر. وكان ذلك تحت إشرافها وبإختيارها تماماً. ليحملها وصعد بها إلى جناحهم. وهو غير مصدق أن زوجته حبيبته حنين أصبحت له. وأنه أخيراً سينام قرير العين وهي في أحضانه.
دخل كل منهم وغيرا ملابسهم وأديا صلاتهم. لياخذها ويقبل يدها. وبدأ يتكلم معها هامساً:
"أنا مش مصدق نفسي إن أخيراً بعد العذاب ده كله بقيتي قدامي وهتبقي ليا. صدقيني يا حنين لو قلت لك قد إيه باحبك. لو قلت لك قد إيه انت الدنيا بتاعتي. انت مش هتتخيلي اللي جوايا عامل إزاي. من يوم ما شفتك وأنت انغرزتي في قلبي. كنت بحنن عليكي وبالأيام عرفت إنك الدنيا اللي عايزها ولازم تبقي بتاعتي. عافرت وكل أملي إن أغرز حبي جوامي. كنت بتصديني. ومهما تصديني اتحنن عليكي أكتر. كنت تحدي في الحب، لأني لو فقدته هفقد روحي. ولما آذيتك كان غصب عني واتوجعت ومت. كل ده وعمري ما قدرت إلا أني أحبك. شهور بعدك حسستني إن خلاص هوصل لمرحلة الجنون. كل حاجة بتوجعني من بعدك. مش متخيل إنك مش موجودة. بس لما لقيتك حسيت إني بتنفس. وحلفت إنك هتبقي بتاعتي حتى لو خدتك غصب. أنا كل اللي أتمناه إنك تنسي كل القسوة اللي أنا عملتها، كل الوجع اللي أنا وجعته لك. وأوعدك من دلوقتي لحد ما نفسي يروح مني، إن ما فيش يوم هيعدي وإحنا زعلانين من بعض. حتى لو حصل، أوعدك إنك هتزعلي وإنت في حضني. مش هاسيبك إلا وإحنا كل اللي بيننا هو كل الحب. عارفة يا حنين أنا حاسس إني ملكت الدنيا. وأنا حاسس إني بقيت عند ثقتك وعمري ما أتخلى عنك. وعمري ما هبقى إلا أمانك ودنيتك."
كانت تسمعه والدموع تنزل من عينيها. ثم بدأت تشد على يديه وابتسمت وقالت:
"عارف يا يامن، من يوم ما شفتك وأنا قلبي رجف رجفة غريبة. من يوم ما شفتك حسيت إنك أقوى مني وإنك تقدر على الكبر اللي جوايا. أنا كنت واحدة تانية شديدة وقوية، وبأعمل إني قوية وشديدة عشان قلبي يعرف يعيش. ولما شفتك حسيت إنك تقدر على الشدة دي وإنك هتخشلي جوه قلبي. وحاولت كتير أبعدك، حاولت كتير. بس إنت ما ادتنيش فرصة. كنت سعيدة. أنا أول مرة أكتشف حاجات في نفسي أنا ما أعرفهاش. كنت سعيدة إني بنت تقدر تحب وجواها مشاعر. أنا كنت فاكرة إني ما عنديش مشاعر. كنت فاكرة إني ميتة. بس إنت أول ما دخلت حياتي حسيت إني عايشة. وإن نفسي والله وروحي بتترد ليه. لحد ما حصل اللي حصل. أول مرة واتوجعت منك قوي وما صدقتش إنت بتعمل ليه كده. كنت متأكدة إنك عايزني، بس ما عرفتش إنت ليه عملت كده. ولما عرفت فقدت الأمان تاني، لأنه ممكن بسهولة أي حد يفرق بيننا. ورجعت إنت تاني تحاول وتحاول، وأنا كنت قربت أرجع لحد ما وجعتني تاني مرة. المرة دي بقى هي اللي خلتني أموت بجد، لأني باحبك قوي قوي قوي، أنا باحبك فوق الوصف. وتوجعت منك عشان الحب ده. ما كنتش متخيلة إني هقدر إنه يروح كده بالساهل. كنت حاسة إني هتجنن. محتاجاك في حياتي، محتاجة حضنك. بس مش قادرة إلا إني أبعد عشان الوضع كان صعب. بس إنت يا حبيبي أجمل حبيب. تحملتني وصبرت عليا. حسستني بأمان الدنيا كله، وإني ما أقدرش أعيش من غيرك. إنت يا حبيبي السبب في إني موجودة دلوقتي بين إيديك. وإنت معايا وأنا معاك وهافضل طول عمري ممتنة لك إنك ما سبتنيش. لأنك لو كنت سبتني كنت هاموت وهافضل طول عمري لوحدي ميتة من غير روح، لأنك روحي. ما ينفعش نبعد عن بعض. أنا مش عارفة إنت إيه الحب اللي جواك ده اللي خلاك تستحمل ده كله. أنا عارفة إني كنت شديدة، بس غصب عني، كان فوق مقدرتي. بس صدقني إنت دلوقتي قدام عيني بقيت عشقي. ما بشوفش حاجة تانية. مش عايزة حاجة تانية ولا هعوز. أنا أخذت كل اللي أنا عايزاه. أخذت حبيبي اللي بحبه. وخذت حبيبي اللي بعشقه. أخذت الدنيا. لو كنت فاكرة إني ما ليش فيها مكان، بقيت بأحب وبتُحَب. بقيت بنوتة لها نصيب إنها تعيش سعيدة. بسببك إنت السبب يا يامن. كل حاجة أنا عشتها وهاعيشها وباحبها. بأقولها لك في الآخر أنا حاسة معاك بأمان الدنيا كله، وإني أنام على صدرك وأغمض وأرتاح وعمري ما أفكر في حاجة تانية. لأن إيديك هاتحضني، هاتحاوطني وتحميني طول عمري."
كان ينظر ينظر إليها ولا يصدر حركة. كان مبهوتاً بكم المشاعر التي ألقاها عليه كلماتها الرائعة. واقترب منها وهو يهيم بها. أحسست بالخجل الشديد. ليحتضنها لفترة طويلة. وبدأ يقبل رأسها ويتنهد. وبدأ يتلمسها بحنان. ذابت معه خجلاً. وبدأ يضمها وانفعالاته فيها. وهي قد أصبحت حالمة محبة. أشعلته بشدة. فلم يعد قادراً على بعدها أكثر من ذلك. ليحملها بين يديه. فهو تخيل كونها بين يديه، ولكنه لم يكن يتخيل أن الواقع بهذا الجمال. بحب وشغف رهيب. وهو مغيب بمشاعره. وهيا قد تحولت لفاتنة خلبت لبه وعقله. لينخرط معها وبها. ليذهب بها إلى عالم الحب الذي سيطفئ به لهيب قلبه. ليظلا يهيمان ببعضهما فترة من العشق الصريح. ليطمئن لوجودها أخيراً. سعيدة، حالمة، تلهبه بحبها وتوقظ مشاعره وتسقيه منها على أكمل وجه.
كانت ملحمة حب رائعة. أفرغا كل مشاعرهما فيها. وكان هو ينهل من عشقها حتى ارتوى. وناما هانئين ليبتدي حياتهما معاً. ليتحقق أخيراً حب كل منهما للآخر. وتعود حنين الأنثى التي لها الحق وكل الحق أن تأخذ نصيبها من الدنيا. وتأخذ نصيبها من الحب. وأن تجد في دنياها من يحبها ويعشقها وتحبه وتعشق. ويفضل يامن هو المحب الذي كافح وصبر حتى وصل إلى حبيبته. ليتحول الإكراه إلى إدمان. ويصبح حبهما هو الشعلة التي سيعيشان عليها ويبنيان عليها سعادتهما.