البنات جريوا على جوه وهما مخضوضين. سمر: أكيد البيت اللي جنبنا، هما دايمًا كده. حياة باستغراب: دايمًا؟ سمر: آه دايمًا، أصل عندهم فرح من شهر، مش عارفة إيه الفرح اللي يفضل شهر ده، والله. حياة بصتلها باستغراب، واستغرابها مادامش مع دخول صقر وعيلته. ناهد بتقول: ده جنان ده اللي عملتوه، والله. صقر ضحك وهو بيحط المسدس في إيد والد وليد. حياة بصدمة: هو أنتوا اللي ضربتوا نار؟ ناهد: الأستاذ صقر عشان مجنون. حياة: صقر؟ ناهد: أيوه.
حياة بصتله باستغراب وهو ضحك. صقر بضحك: أيوه، يعني بابا قالي يوم فرحه هو وماما ضربوا نار، فأنا بصراحة حبيت أضرب نار النهارده، وبما إنهم وافقوا فضربت، لكن نونا كانت خايفة. حياة بسخرية: نونا بس؟ أنت مشوفتش الرعب اللي كنا فيه بسبب ضربك ده. ناهد: قولتهاله، وكمان قولتهاله إنها عادات قديمة خلاص وإنه مينفعش، بس أصر. حياة هزت رأسها بتفهم، وكلهم قعدوا. وبعد وقت سفيان وتولين وصلوا.
صقر: إيه رأيكم نروح المنطقة اللي فيها مياه بكرة؟ سفيان: أشطي، موافق جدًا. تولين باستغراب: هي إيه المنطقة اللي فيها مياه دي؟ سفيان: بصي يا ستي، دي منطقة كده بعيدة عن هنا شوية، فيها مياه عذبة وحواليها زرع وكده يعني، منها فسحة ومنها ننزل المياه. تولين لأنها محجبة: طب بالنسبة للبنات؟ سفيان: في جنب المنطقة دي جزء صغير مقفول للبنات، بتدخلوا ويتقفل عليكم، تخلصوا وتطلعوا تاني.
ناهد: روحوا أنتوا الشباب، إحنا لا هنقعد نظبط الدنيا ونعزم الناس. صقر: بس يا ماما. عاصم: والدتك عندها حق يا صقر، بعد ما نخلص من الفرح نبقى نروح كلنا، لكن دلوقتي أنتوا الشباب، وبالمرة تفرجوا حياة وتولين على المنطقة. صقر: خلاص تمام، وليد كلم مها تيجي معانا. وليد هز رأسه وهو مش رافعها لصقر ولا عايز يبص في عيونه أصلًا. صقر أتنهد بقله حيلة لأنه لاحظ حركاته وإنه مش عاوز عينه تتحط في عيونه.
سفيان بص لهم باستغراب وفهم إن فيه حاجة. ناهد دخلت مع الستات المطبخ، والرجالة طلعوا لأوضة فوق مخصصة لقعدتهم، واللي فضل الشباب والبنات. البنات انسحبوا، مفضلش غير حياة وتولين. صقر: وليد عاوزك برا. وليد: لا معلش، هطلع أنام. صقر: وليد عاوزك يلا. وليد قام عشان مش عاوز صقر يتكلم قدام شباب العيلة. سفيان: طيب بعد إذنكوا. سفيان قام وراهم، وحياة أخدت تولين وقاموا. *** برا. صقر: ليه بتعمل كده؟ وليد: عشان مكسوف منك.
صقر: أنت أهبل؟ إحنا قبل ما نكون قرايب إحنا صحاب. وليد: بس أنا عملت حاجة تستاهل إني أوطي راسي. صقر: وليد، يكفيني إنك ندمان، بس عاوز أفهم عملت كده إزاي؟ كنت شارب؟ طب إزاي؟
وليد: لا مكنتش شارب، هحكيلك اليوم ده، روحت شركة عمار الدسوقي لأنه كان بعتلي وعايزني، استغربت لأننا أعداء في السوق، لكن بعد كده فهمت، لأنه قدملي عصير وطلع في العصير ده منشط، وبدأ مفعوله أول ما وصلت الشركة تاني، ووقتها مها هي اللي كانت موجودة، واللي حصل حصل. صقر: طيب وهو عرف منين إن كل ده هيحصل؟ ممكن! وليد: لا مها مش معاه، لأني بعد ما خلصت دخلت المكتب لقيت بنت نايمة، وفهمت إن البنت دي هي اللي معاه.
صقر: آه يا ابن الكلب، بقي الو*** عمل فيك كده. وليد: خلاص اللي حصل حصل، دلوقتي إحنا في دلوقتي، والأهم النتيجة، مش يمكن جوازي من مها يكون خير؟ صقر بابتسامة: هو أكيد خير. سفيان من وراهم: يا زباالة أنت وهو، إزاي مقولتيش ليا على اللي حصل؟ صقر: عشان مها يا سفيان، سمعتها. سفيان بتفهم: آه صح، بس الأهم إنك فعلًا تبص للنتيجة. وليد بابتسامة: باصص والله باصص، وكمل بغمزة: وأنت يا سي صقر إيه الأخبار؟ صقر: إيه؟
وليد: عليا أنا برضه، حياة. سفيان بخبث: أما يا وليد متعرفش إيه اللي حصل في مكتب صقر. صقر حط إيده على بوقه وعمل نفسه كأنه بيتف عليه. سفيان ضحك، والاتنين ضحكوا معاه. *** تاني يوم. الشباب جهزوا، ولأنهم مش كتير أخدوا عربيتين. واحدة لسفيان وتولين ووليد ومها وصقر وحياة. واحدة تانية لباقي الشباب والبنات اللي هما أحمد وعبدالله ورؤية وهاجر وريم. حطوا الحاجات في العربيات وركبوا.
حياة طول الطريق نايمة على كتف صقر، وكل شوية تصحى مفزوعة من كوابيس غريبة. وصلوا المنطقة ونزلوا، فرشوا ملاية على الأرض وحطوا الأكل، والشباب استعدوا عشان ينزلوا المياه. تولين: طب وإحنا؟ سفيان: ادخلوا. تولين: طب والأكل. سفيان ضحك وهما معاه ما عدا تولين. تولين: بتضحكوا ليه؟ سفيان: حبيبتي، أنتي متوقعة إن حد هيسرق الأكل؟ لا بجد. تولين: آه عادي. سفيان: ربنا يشفي، ادخلوا يلا يلا.
البنات دخلوا، والشباب نزلوا المياه وفضلوا يعوموا. البنات تعبوا، قرروا يغيروا ويطلعوا برا. غيروا وطلعوا، والشباب بعدهم بفترة طلعوا كمان. فضلوا يتكلموا، ورؤية وأحمد لأنهم كتبوا كتابهم أخدها عشان يتمشوا. سفيان: نلعب الصراحة، إيه رأيكم؟ الكل وافق، وعبدالله نده أحمد ورؤية، وبدأوا يلعبوا. الازازة جت على هاجر تسأل حياة. هاجر محبتش حياة أصلًا وحست إنها دخيلة بينهم. هاجر: عرفت إنك بنت شوارع صح؟ حياة بهدوء: آه صح.
هاجر: ويتري متشعلقة ليه في صقر كده؟ صقر: أنا هرد يا هاجر، حياة أنا اللي متشعلقة فيها مش هي، أو يمكن كلنا اتعلقنا فيها، أنا ونونا وبابا ووليد، كلنا فعلًا كلنا حبناها ودخلناها وسطنا واتعلقنا بيها، فلو هتسألي مين متشعلق بمين هقولك إحنا. هاجر: بس السؤال كان ليها. صقر بلا مبالاة ليها ووجه كلامه ليهم: لو كل الأسئلة هتبقى شبه دي بلاها لعب. رجعوا يلعبوا، وأي سؤال ناحية حياة بيبقى عادي، ولو هاجر هي اللي هتسأل صقر بيرد.
خلصوا وقضوا يومهم وروحوا البيت، وأول ما دخلوا قابلتهم والدة وليد وحضنت حياة وسط استغرابهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!