الفصل 27 | من 28 فصل

رواية حب بطعم الانتقام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رونا فؤاد

المشاهدات
21
كلمة
3,371
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

قال آدم بضيق وهو يتطلع حوله لهذا الحفل الذي أقامه جلال. لقد انقسم لجزء خاص بالفتيات وتعالت منه أصوات الضحك والموسيقى، بينما الجزء الخاص بهم صامت والكل يتطلع للآخر. "إيه يا جوجو الحفلة الناشفة دي؟ ضحك جلال قائلاً: "وعاوزها تطرى إزاي؟ غمز آدم: "مش كنت جبت صافي ترقص... ضحك جلال قائلاً: "إنت محرمتش... لو نورا سمعتك هتخلي ليلتك سودا."

كانت زاهي في قمة السعادة بهذا الحفل الذي شعرت وكأن جلال يهديها لها لتسعد. تعالت ضحكات الجميع، فكل فتاة منهم تحتفل أيضاً وليست فقط زاهي. علياء بسعادة غامرة وهي وجدت الحب أخيراً برفقة زوج حنون كعامر. نورا وقد داوى آدم جروح قلبها الذي حطمه بخيانتها. نور وهبها الله هدية صبرها لحبها سنوات لعاصم الذي يستحق كل خير. حتى ليلى، تلك الصديقة التي أرسلها القدر في طريق زاهي لتقف بجوارها، وكذلك مها ومي.

كانت ليلة جميلة سعد بها الجميع احتفالاً بقدوم زينة الجميلة. *** كانت ما تزال أصوات الأغاني تتردد في أذن زاهي التي عادت لغرفتها تدندنها بعد أن اطمأنت على أطفالها. فتح جلال الباب بهدوء ليراها تتمايل وتدندن أنغام تلك الأغنية. التهبت حواسه وهو واقف يتأمل تمايل خصلات شعرها الطويل على ظهرها الرشيق ليقترب منها بخطوات بطيئة مأخوذاً بسحرها. شهقت حينما شعرت بيداها على خصرها. "خضتني يا جلال." ضحك قائلاً: "سلامتك يا قلب جلال."

التفتت إليه بابتسامة زادت من جمال وجهها وهي تقول: "مرسي يا حبيبي على الحفلة الحلوة دي." "المهم إنك مبسوطة يا روحي." "مبسوطة أوي يا حبيبي." تنهدت وأسندت رأسها على صدره قائلة: "كل حاجة في حياتي بقت زي الحلم الجميل." رفع ذقنها إليه وقبل طرف شفتيها: "إنتي بس احلمي وأنا أحققلك كل أحلامك." "ربنا يخليك ليا يا حبيبي." قبل يديها قائلاً بحنان: "ويخليكي ليا يا روحي."

ابتسمت له وعادت لتنظر لانعكاس صورتها بالمرآة وتتابع تصفيف شعرها لتلمع عيناه الراغبة بالشغف. قالت زاهي بابتسامة: "إنت بتبصلي كده ليه؟ "معجب." "والله؟ دفن رأسه في عنقها يقبل جانب عنقها قائلاً: ".. وحشتيني." "جلال بس بقي بطل قلة أدب." أحاط خصرها بذراعيه وتابع طبع قبلاته على جانب عنقها الناعم قائلاً بأنفاس راغبة: "ما أنا مبطل بقالي شهر ونص." أفلتت ضحكتها قائلة: ".... ده إنت عادد." انحنى ليحملها لتحيط

عنقه بذراعيها ليقول بحب: "عاوز دايماً أشوف ضحكتك الحلوة دي." نظرت في عينيه وهي تحيط عنقه بذراعيها قائلة: "ضحكتي دي إنت السبب فيها يا حبيبي." "شفايفك اللي تجنن دي بقت عاوزة تتأكل على الكلام الحلو ده."

ضحكت ليلتقط شفتيها بين شفتيها يلتهمها بنهم جاذباً إياها لأحضانه لتحيط زاهي عنقه بذراعيه ليتمادى بقبلته وتمتد يداه لتتخلل خصلات شعرها الناعم يعبث بخصلات بينما يداه الأخرى امتدت لتعابث بمنحنيات جسدها الذي لا يمل منه يستكشفه كل مرة وكأنها أول مرة. كدت زاهي يدها تمررها بخصلات شعره لتلتهب مشاعره على يد تلك الفاتنة التي أغمضت عيونها وتركته يسحبها إلى عالمه الخاص بلمساته السحرية التي أججت مشاعرها التي تعشقه. ***

أسندت سالي رأسها إلى ظهر فراشها شاردة تفكر بأمجد الذي سيطر على تفكيرها لتعترف أخيراً أنها اشتاقت إليه. لقد مضت بضعة أسابيع لم تره فيهم، حتى أنه أرسل أحد أصدقائه لفحص الأطفال الأسبوعي. تنهدت بثقل، ألهذه الدرجة لم يعد يريد أن يراها حينما وجد كلاهما أن شعوره متبادل بذلك الإعجاب. لتتذكر حينما اعترف لها بإعجابه وانجذابه لها لتهلع وتتوتر مشاعرها التي لأول مرة تشعر بتلك المشاعر التي جعلتها تخاف كثيراً أن يعرف أمجد حقيقتها. فهم أمجد يومها ارتباكها، أنه رفض لينسحب من حياتها نهائياً.

في البداية ظنت أن هذا هو الصواب. فهو بكل الأحوال سيترك حياتها حينما يعرف كم هي إنسانة عكس تماماً التي يظنها. ولكن بمرور الأيام ازدادت تلك الفجوة المريرة بداخل قلبها اشتياقاً له. قامت من مكانها وارتدت ملابسها بعد أن اتخذت قرارها. *** انتهى أمجد من مروره المسائي على مرضاه ليعود إلى مكتبه يدفن تفكيره وسط العمل حتى لا يأخذه إليها. كيف فكر من الأساس بشيء كهذا؟

امرأة مثلها بالتاكيد لن تقبل برجل مثله. مجرد طبيب وهي ابنة الملياردير شريف المهدي. قاطعه تفكيره تلك الطرقات على الباب. أدخل. أدارت سالي مقبض الباب وقفت تنظر إليه لحظة ليقوم من مقعده ببطء وتتقافز دقات قلبه إليه، فكم اشتاق لهذا الوجه الجميل وتلك الابتسامة الفاتنة التي ارتسمت على ثغرها الوردي. "ممكن آخد من وقتك دقايق؟ سيطر على انفعال مشاعره ليقول: "آه طبعاً اتفضلي يا سالي هانم." عقدت حاجبيها مرددة: "هانم... نظر إليها

لتندفع بصوت هادئ قائلة: "بقالي فترة مش بتيجي الملجأ." هز رأسه وحاول إبعاد عينيه المشتاقة عن عيونها قائلاً: "أبدا بس كنت مشغول شوية." "مشغول ولا مش عاوز تشوفني؟ رفع عينيه إليها لتشتبك بعيونها بحرب من النظرات المشتاقة بين كلاهما ألهمت حواسهما ليقول أخيراً: "مَكُنتش عاوز أفرض نفسي عليكي أكتر من كده." "إنت ليه بتقول كده يا أمجد؟ "عشان اتجرأت وفكرت فيكي من غير ما أحسب الفارق بينا." قاطعته: "فارق إيه يا أمجد...

لا طبعاً إنت غلطان لو فكرت كده." نظر إليها بتوجس: "يعني إنتي ممكن توافقي تربطي بواحد زيي؟ "إنت اللي تقبل واحدة زيي يا أمجد." فركت يدها وتابعت بتعلثم: "أمجد إنت متعرفش عني حاجة." نظر إليها بتساؤل قائلاً: "لو تقصدي موضوع طلاقك وولادك فالموضوع ده مش فارق معايا. أنا كل اللي يهمني إنتي وبس وولادك هعاملهم زي ولادي. صدقيني."

قالت بثقل: "أمجد إنت متعرفش عني حاجة. أنا مش الست اللطيفة الحنينة اللي شفتها بتنقذ طفلة يتيمة. أنا... جلس في المقعد المقابل لها قائلاً: "مش عاوز أعرف غير اللي أنا شايفه. سالي.. أنا بعد مراتي الله يرحمها مفيش واحدة قدرت تدخل قلبي زي ما إنتي عملتي." تنهدت بعذاب قائلة: "عشان إنت اتعرفت عليا في ظروف خلتك تشوفني ملاك. أمجد... إنت لو عرفت أنا عملت إيه في حياتي ودمرت قد إيه أقرب الناس ليا هتكرهني."

قطب جبينه ناظراً إليها لتخفض عيناها وتعض على شفتيها بتوتر قبل أن تخبره بماضيها. *** فتح جلال عينيه بانزعاج على صوت زاهي المنفعل. "قوم! انتفض جالساً ينظر إليها بقلق. "إيه يا حبيتي في إيه مالك؟ قالت بغضب: "في إنك نايم ومريح دماغك وأنا مش عارفة أنام ساعتين على بعض بسبب بنتك اللي مش مبطلة عياط." قام من مكانه واتجه إليها ليحمل زينة من بين ذراعيها. "طيب هاتيها واهدي بس وفهميني في إيه. مالها زينة؟ رفعها بين ذراعيه قائلاً

بدلال: "البرنسيس زينة عاملة دوشة ليه." زفرت بغيظ حينما هدأ بكاء الطفلة لتقول: "أهو كله بسببك. إنت تفضل شايلها وبتدلعها طول اليوم ومعايا أنا ونعمة تصرخ وتعيط." ابتسم لغيرتها من دلاله لصغيرته ليداعب وجنتها قائلاً: "إحنا بنغير ولا إيه يا زوزو؟ أبعدت يداه. "أوعى كده." وضع صغيرته على إحدى ذراعيه واحتضن كتف زاهي بذراعه الأخرى قائلاً بحنان: "تعالي بس واهدي يا روح قلبي."

نامت زينة بين ذراعي أبيها ليضعها بفراشها ويعود إلى زاهي ليجذبها إلى حضنه قائلاً بحنان: "مالك متعصبة ليه؟ نظرت إليه بجبين مقطب دون قول شيء. ليمرر يداه على شعرها قائلاً: "مش عاوزة تقولي لجلال حبيبك إيه اللي مضايقك؟ أحاط خصره بذراعيها قائلة: "مفيش. متزعلش مني إني اتنرفزت." قبل رأسها قائلاً: "مقدرش أزعل منك يا روحي. طيب تحبي أجيبلك شغالة تانية تساعدك مع نعمة؟ هزت رأسها: "لا يا حبيبي." "شوفي اللي إنتي عاوزاه يريحك."

ازدادت يداها حول خصره قائلة: "عاوزاك تبقى جنبي. إنت مشغول أوي الفترة دي أنا تقريباً مبقتش أشوفك." "حقك عليا يا روحي. الشغل كتير أوي الفترة دي. بس وعد مني هفضي نفسي عشانك." *** عقد أمجد حاجبيه واحتقان وجهه بالغضب هاتفا بسالي: "إيه اللي بتقوليه ده؟ إنتي إزاي متخيلة إني أقبل بحاجة زي دي؟ قالت بتعلثم: "أمجد.. أنا... أنا مش قصدي... قاطعه بحدة: "إيه اللي مش قصدك في إن الهانم عاوزة تصرف عليا؟

"أنا مقصدتش كده أبداً. أنا قلت نتشارك في مستشفى كبيرة إنت بخبرتك." قاطعها بغضب: "وإنتي بفلوسك؟ مش كده؟ نظر إليها ليطالعها بنظرات غاضبة ممزوجة بالخذلان. "طبعاً أنا مش لايق باسم سالي هانم المهدي وعاوزة تقدمني لأبوها إني صاحب مستشفى." قاطعته برجاء: "أمجد لو سمحت مفيش داعي للي بتقوله ده. إنت عارف إني بحبك ومش بفكر كده أبداً. إنت المفروض أكتر واحد عارف أنا اتغيرت قد إيه." "عارف. بس مش عارف إنتي ليه فكرتي في كده."

"عاوزة أريحك ونبني حياتنا." "أنا مرتاح. وهبني حياة مناسبة تليق بينا. سالي أنا عارف إنك اتعودتي على مستوى حياة معين ومعايا هتتخلي عن حاجات كتير بس أنا مش هقبل أبداً أكون الراجل اللي مراته بتصرف عليه. فكري كويس قبل ما تاخدي قرار." "من غير ما أفكر يا أمجد. أنا مش عاوزة في حياتي غيرك." نظر إليها شريف لحظة قبل أن يعقد حاجبيه قائلاً: "تتجوزي! هزت رأسها: "آه يا بابي بعد إذنك."

قال باستنكار: "عاوزاني أوافق إن بنت شريف المهدي تتجوز من دكتور معندوش غير مرتبه؟ وأكيد طمعان فيكي." نظرت لابيها بعدم تصديق لما نطق به. ليزجرها شريف: "إيه يا سالي ساكتة ليه؟ كلامي غلط؟ "أيوه يا بابي. أمجد إنسان كويس وبيحبني وعمره ما هيكون طمعان زي ما حضرتك بتقول." "وإيه اللي خلاكي متأكدة كده؟

زاغت عيونها لاتجد شئ تقوله إن تحدث أبوها بمنطق الثروة. لتخبره بما حدث بينهما آخر مرة ليهز شريف رأسه ويتأكد أنها لم تعد سالي القديمة وأنها بالفعل تغيرت. ليقوم شريف من مقعده وينظر إليها مطولاً قبل أن يتنهد قائلاً: "إيه إحساسك وإنتي مكان أخوكي؟ حاسة قد إيه الثروة ملهاش قيمة قصاد اللي قلبك اختاره."

نظرت إلى أبيها الذي نظر مطولاً لوجهها قائلاً: "سالي ده آخر درس ليكي اطمنت إنك اتعلمتيه. الفلوس مهمة آه، بس مش كل حاجة. العيلة أهم. وطالما إنتي واثقة من اختيارك ولو الراجل ده كويس ويسعدك ويستاهلك أنا معنديش أي مانع تتجوزيه." لاحت ابتسامة مهزوزة على شفتيها: "بجد يا بابي؟ "طبعاً... حددي معاد أقابله وأتكلم معاه." *** تردد جلال قليلاً قبل أن يقول لأبيه: "تفتكر عامر هيقبل إنها تتجوز؟

"وفيها إيه يا جلال ماهو اتجوز. حقها تبدأ هي كمان حياة جديدة. أنا قابلت دكتور أمجد واتكلمت معاه وأنا شخصياً موافق." "تمام خلينا نتكلم مع عامر." *** نظر عامر لوجه علياء الذي لم تستطع إخفاء ملامح الحزن منه ليقول: "علياء إنتي زعلانة؟ ظلت صامتة ليكمل: "إنتي عارفة إن كل اللي ضايقني في الموضوع ولادي مش سالي." "عارفة ومقدرش ألومك بس أنا إنسانة وحقي أزعل لما ألاقيك متضايق أوي كده إنها هتتجوز." "مش متضايق... بس... بس...

"بس إيه يا عامر؟ إنت قلت إنها مش فارقة معاك. زعلت ليه لما عرفت إنها هتتجوز؟ ولا غيرانة؟ هز رأسه: "لا طبعاً. أنا.. أنا بس بفكر في ولادي. وده حقي أعرف مين هيبقى مكاني." هتفت بحدة: "مفيش حد مكانك. سالي هتتجوز زي ما إنت اتجوزت." "عليا افهميني. أنا كنت خايف على ولادي وخصوصاً إنها عاوزاهم يعيشوا معاها لما تتجوز. حقي أقلق من الراجل اللي هتتجوزه. الولاد متعلقين بيك بس هي أمهم." ابتعدت يداه عنها ونظرت

إليه تبتسم لصدقه ليقول: "متزعليش مني. غصب عني أعصابي فلتت لما عرفت إنها هاتتجوز بس عشان ولادي والله. علياء إنتي مكنتيش كده." هتفت بحدة: "وبقيت كده. عشان بغير عليك." "عارف وأسف إني ضايقتك." *** جذبها جلال لتجلس على ساقه لتبعد يداه حول خصرها قائلة بغيظ: "أوعى كده يا جلال. مش كل شوية تضحك عليا لما أقولك على موضوع الشغل." قال ببراءة: "أنا بضحك عليكي." "أيوه... وأوعى كده بقي. مش هتضحك عليا زي كل مرة."

أحاط ها بذراعه وداعب خصلات شعرها قائلاً: "طيب هو أنا بعمل إيه؟ قالت بجبين مقطب: "بتفضل تعمل كده... وتضحك عليا." قال بمكر وهو يتطلع لوجهها الغاضب: "كده اللي هو إيه؟ يعني مثلاً باكل الشفايف الحلوة دي كده." جل... ابتلع اعتراضها بين شفتيها التي تناولها بنهم هامساً: "ششش... ***

مر شهر ليحل ذلك اليوم الذي أقامت به مجموعة المهدي حفل ضخم احتفالاً بذلك المشروع الخيري الضخم والذي ضم دار كبيرة للأيتام ومدرسة ومشفى ومجتمع متكامل للأطفال. طرقت زاهي بكعب حذائها بخطوات غاضبة تسير إلى جلال الواقف برفقة رجال الأعمال لتأخذه بعيداً هاتفه بعدم تصديق: "إيه اللي جاب دي هنا؟ نظر إلى تلك الراقصة المشهورة التي حضرت الحفل قائلاً ببراءة: "جاية تشارك في العمل الخيري." يضيق عيناها بغيظ: "والله؟

رقاصة في حفلة أطفال؟ "وفيها إيه؟ دي حفلة كبيرة وفيها ناس كتير من الوسط ده." غمز لها وقال بمرح: "أنا قلت نفرفش." قالت بغيظ: "تفرفش؟!! ده أنا هقتلك. لولا إننا قدام الناس أنا كنت وريتك على العملة الزفت دي. اتفضل مشيها حالا." ضحك على وجهها الغاضب لتزجره زاهي طوال الحفل بنظرات الوعيد. *** قال جلال بشماتة لعاصم: "مبروك يا عاصم. عرفت إنك هتجيب ولد." نظر إليه عاصم ليكمل بخبث: "ابقى وريني هتسميه زاهي إزاي."

تعالت ضحكات الجميع وقد أصبحت تلك الضحكات والأوقات السعيدة ما يجمع تلك العائلة الكبيرة بكل لقاء. *** جذبها جلال إلى صدره العاري ليمرر يداه برقة على ظهرها بعد أن قضى ليلة ممتعة برفقتها لتقول زاهي: "الأ قولي يا جلال... إيه مزاجك في الرقاصات؟ ضحك بصخب قائلاً: "هما اللي بيجروا ورايا." وكزته بصدره: "والله؟ "طبعاً يا روحي. تنكري إن جوزك راجل وسيم والستات بتموت فيه. وبعدين خايفة من إيه؟

ما إنتي عارفة إني بموت فيكي ومقدرش أبص لغيرك. وخلاص تبنا إلى الله. سمعتنا راحت." قالت بغيظ: "سمعتكوا. يابتاع الرقاصات." جذبها لتقع فوق صدره العريض قائلاً بخبث وهو يدفن رأسه في عنقها: "طيب إيه... مفيش رقاصة؟! *** قطعت الغرفة ذهاباً وإياباً تحدث نفسها: "لا... لا مش معقول... حامل... ده أنا بقيت أرنب! دخل جلال الغرفة ليعقد حاجبيه بدهشة متسائلاً: "... زاهي يا روحي إنتي بتكلمي نفسك؟ قالت بغيظ: "آه. كله منك ومن عمايلك."

قال بدهشة: "وأنا عملت إيه؟ مدت يدها إليه باختبار الحمل هاتفه بغضب: "اتفضل....... أنا حامل...... أرنب أنا كل كام شهر أبقى حامل." اجتاحت الابتسامة والسعادة وجهه: "بجد يا حبيبتي... مبروك." أبعدت يداه التي احتضنها بها: "أوعى كده." جذبها لحضنه قائلاً: "هو ده اللي مضايقك؟ قالت بغضب: "أيوه.... قلتلك آخد حبوب وإنت مرضتش." جلس وأجلسها على ساقه بين ذراعيه: "يا روحي تعالي بس وبلاش نرفزة." "أوعى كده وإياك تقربلي تاني." قال

وهو يداعب وجنتها الحمراء: "عارفة يا زوزو... كنت فاكر إن الستات بتبالغ في موضوع الهرمونات بس اكتشفت إن عندهم حق." غمز لها وأضاف: "بس هي بدأت بدري أوي معاكي." لكمته بكتفه: "طيب أوعى من قدامي بدل ما أطلعها عليك." "وإنت فارق معاك إيه؟ أنا اللي كل كام شهر أبقى قد الفيل." "أحلى فيل." "أوعى مش هتضحك عليا." "طيب قوليلي بس أعمل إيه عشان أرضيكي. ياروحي أنا مبسوط أوي إنك حامل وعاجباني زعلانة ليه بقى."

مرر يداه على خصلات شعرها بحنان قائلاً: "طيب إنتي مش كنتي عاوزة تشتغلي؟ أنا موافق." رفعت حاجبيها تتطلع إليه تتبين صدقه ليهز رأسه قائلاً: "آه... نروح للدكتور نطمن عليكي وعلي البيبي ولو قال أوك أنا معنديش مانع. المهم تبقي مبسوطة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...