الفصل 25 | من 25 فصل

رواية حب بين السطور الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سميه احمد

المشاهدات
17
كلمة
2,416
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أنتِ قولتي إيه؟ قالها خالد بعدم تصديق، لتتسع عيناه من هول الصدمة. لم يصدق أنها من الممكن أن تحمل بسبب ما تعرضت له. أجابته سارة وهي تقول بتأكيد: أنا حامل، أوضحلك أكتر، أنتَ هتبقى أجمل بابا في الدنيا، كلها كام شهر وهينور الدنيا. نظر لها بصدمة، لجمت لُسانه. حاول إخراج بعض الكلمات من فمه، ولكنه لم يستطع. ليقول بعد مدة من الصمت ليست بالطويلة: سارة، أنتِ متأكدة؟ اقتربت منه لتقول وهي تقبله بجانب شفتيه بجراءة:

زي ما أنا متأكدة من إني واقفة قدامك. حملها بين ذراعيه ليدور بها، ليصرخ بقوة سمع كل من بالقصر: أنا بحببببككك! صرخت سارة بفزع: خالد نزلني، هيحصل حاجة للبيبي. أنزلها على الأرض، ليحملها بين ذراعيه، وضعها على الفراش، ليدثرها جيدًا، ليقول بتعلثم وتوتر: خليكي مستريحة، أوعي تعملي أي حاجة. الباقي في شهور حملك هتفضلي نايمة كده. صمت، ليجري ناحية إناء الماء، ليحمله ويضعها بجوارها، قائلًا:

أهو الماية عندك وكل حاجة، وهعمل جرس تدوسي عليه يسمع عن الخدم علشان متتحركيش من مكانك. أطلقت ضحكة قوية قائلة: حبيبي، اهدي شوية. مسح على وجهه بسعادة في محاولة لجمع شتاته، ليقول: أنا هادي والله. حركت رأسها دون فائدة، لتقول: حبيبي، أنا مش أول ولا آخر واحدة تحمل، في ستات بتشتغل وهي حامل وبتهد الدنيا وتروح وتيجي، وبعدين عادي. عانقها خالد قائلًا:

أنتِ مش زي حد، ولا عمرك تحطي نفسك في مقارنة ببقية الستات، أنتِ غير الكل، لأنك أنتِ، ولأني حبيتك أنتِ ومش شايف غيرك، زي ما أكون اتعميت بحُبك. بدلته العناق، لتردف بحب قائلة: حبيبي عمري والباقي منه. ابتعد عنها ليقول وهو يركض ناحية الباب: أنا نازل تحت، أوعي تيجي ورايا. ركض للأسفل، ومن شدة ركضه كان ينزل ثلاث درجات من الدرج مرة واحدة. وقف أمامهم الجميع، ليصرخ بسعادة قائلًا: أنا هبقى بابا، أنا حااااااملل...

صرخ الجميع بسعادة، ليقول أنس بمرح: أنتَ حامل؟ وقف بحرج وهو يحاول إعادة صرامته، ليجيبه ببرود: كلمة كمان وفرحك هيتأجل تلات سنين. صرخ أنس بفزع قائلًا: لا يا عم، وحياة أبوك أنا ما صدقت. التفت ليجدها خلفه، لم تستمع لحديثه مهلاً، فهي سارة العنيدة. أقترب منها ليهمس بصوت لم يسمعه سوا سارة: بجد لو حد سألني أمنيتك إيه في الحياة، هقول إن سارة تبطل عنادها. ابتسمت لتجيبه وهي تضع يديها على بطنها قائلة: شوفت باباي بيقول إيه؟

من أولها علشان تعرف إني مش بزعل منه ببلاش. رفع حاجبيه قائلًا بتهكم: لا والله، هنبدأ من دلوقتي في الشغل ده. ابتسمت سارة وأجابته بدلال: حقي ولا مش حقي؟ غمز خالد بإحدى عينيه ليردف بمشاكسة: حق الجميل طبعًا. كانت تتحدث هي وخالد، بينما الجميع ينظر لها بصدمة. لتقطع الصمت كيان قائلة: هو سارة بتمشي ولا أنا عامية؟ رد أنس قائلًا بصدمة هو الآخر: تقريبًا مش أنا بس الأعمى، حتى مراتي. ردت آلينا بغباء هي الأخرى:

هي العيلة اتعمت ولا أنا الوحيدة اللي عامية؟ كنان بهدوء: مفيش حد أعمى، هي بتمشي فعلًا. قفز الجميع بسعادة وفرحة من أن سارة أصبحت تسير على قدميها مثل السابق، لتعم الفرحة قصرهم من جديد. *** بعد مرور شهر... كانت تقف أمام المرآة لتتأفف بضيق قائلة: بطني بقت بلونة، حتى لو عايزة ألبس فستان هبقى شبه البرميل. ابتسم عليها وهو متسطح على الفراش، وعلى أمامه الحاسوب الخاص به ليكمل عمله عليه، ليقول:

بطلي تتقمصي كتير، علشان الفترة دي بقيت أشوفك صدف والله، يا نايمة، يا أما صاحية ومتشاكلة مع البيت كله. وضعت يديها في خصرها قائلة بضيق: قصدك إني بتاعتك مشاكل. نظر لها بقلة صبر، ليعيد نظره للحاسوب قائلًا ببروده المعتاد: أقصد ولا ما أقصدتش. اقتربت منه بغضب لتمسك الحاسوب وتلقيه على الفراش بضيق قائلة: لا كلمني زي ما بكلمك. جذبها خالد من خصرها لتقع فوقه، ليقول بخبث: أنتِ حلويتي أوي على فكرة. ابتسمت سارة قائلة بسعادة:

بجد يا حبيبي؟ أجابها: آه والله، بقيتي شبه القمر وأحلى كمان. كادت بأن تجيبه لتتذكر حديثه، لتردف بعصبية قائلة: خدني في دوكة بقى. جذبها بعنف ليقبلها، ليغوصوا في بحور عشقهم. *** نظرت له بضيق شديد، ذلك الفستان العاشر التي ترتديه ولم يعجبه، يخرج به أي عيب. تأففت قائلة: مش أسلوب ده يا كنان، ده عاشر فستان وتطلع لي القطط الفطسانة فيه، والله تعبت منك. هدر كنان بضيق:

أعمل لك إيه، كل فستان بتبقى فيه أحلى من التاني، المشكلة في حلاوة أهلك اللي بتحلي أي حاجة. ابتسمت آلينا قائلة: يا حبيبي أنا تعبت والله، بقالنا أكتر من شهر بندور على فستان وكل واحد تطلع لي فيه القطط الفطسانة. قال بهدوء: خلاص، سيبيه عليّا، الفستان هيكون عندك. آلينا بقلة صبر: كنان، الفرح بكرة، أنتَ مستوعب. ابتسم لها قائلًا: تعرفي تسيبيني خالص والفستان هيكون عندك بكرة الصبح، ومالكيش دعوة بالباقي، تمام؟ ***

خرجت من المرحاض وهي ترتدي بيجامتها الرقيقة. وقفت أمام المرآة لتسرح شعرها، لتنظر للمرآة بتركيز، لتجد انعكاس شخص بها، لتصرخ بفزع وهي تلتفت: اعااا! أنس، أنتَ هنا؟ خوّضتني. غمز أنس قائلًا بوقاحة: لا هنا إيه، الجمال ده، شكل أمي راضية عليا علشان هتجوز واحدة مربى بالفراولة كده. أمسكت تيشرتها وهي تشده للأسفل حتى يخفي بطنها التي تظهر، قائلة بخجل: على فكرة أبيه خالد لو شافك هنا هيزعلك. نظر ليدها ليردف بمكر:

بنشدي في إيه، سيبها تبان، وبعدين أبيه خالد إيه، هو ده وقته؟ تراجعت للخلف بخجل قائلة: أنس، اطلع، على فكرة كده غلط. اقترب منها وهي تتراجع للخلف، ليلتصق جسدها بالحائط. حاوط بذراعيه خصرها قائلًا بخبث: غلط إيه، أنتِ مراتي على فكرة، أنتِ ناسيه إن كتبنا مكتوب بقاله أكتر من خمس شهور. أومأت له قائلة: أيوه، بس ده ميدلكش الحق. رفع رأسها بيده ليردف بغيظ قائلة: أنا هعرفك ده ميدليش الحق ليه.

اقترب من شفتيها ليقبلها بعنف. ابتعد عنها عندما شعر بحاجتها للهواء. تنفست كيان بصعوبة وهي تحاول التنفس. غمز أنس بعينه قائلًا بوقاحة: نفسك قصير أوي، وكده مش هتأكلي معايا عيش. دفعته بقبضتها الضعيفة قائلة بخجل: احترم نفسك بقى واطلع بره. خرج أنس، وقبل أن يخرج، هدر بخبث قائلًا: بكرة مش هتفلتي من إيدي. *** أشرقت الشمس لتعلن بداية يوم جديد. تململت بالفراش بضيق بسبب قبضته عليها، لتردف بصوت ناعس قائلة:

خالد، سبني آخد راحتي، مش عارفة أنام. ابتسم الآخر وهو نائم ليجيبها بحب: حضنك بيدفيني والجو تلج. عانقته قائلة بحب: وأنا كمان. *** جلست مع الفتيات لتقضم قضمة من البيتزا التي أرسلها لها خالد. صرخت بحماس قائلة: جماعةة، أنا مش هبطل رقص! عوجت كيان فمها قائلة بتهكم: وأنتِ متوقعة أن خالد هيسيبك تعملي كده؟ رفعت كتفيها باللامبالاة قائلة: وإيه يعني، مش هيقدر يعملي حاجة. قالت آلينا بخبث:

بقولك يا سارة، مجربيش فستاني بجد، شكلة مش عاجبني، جايز أشوفه عليكي وأقتنع. أجابتها سارة برفض: لا طبعًا، لازم العروسة اللي تلبسه. أردفت آلينا بهدوء قائلة: وإيه أنا وإيه أنتِ؟ بعد إلحاح من كيان وآلينا، وافقت سارة على مضض لترتديه. لتنظر لنفسها بالمرآة، كم تمنت أن ترتديه ذات يوم، ولكن لم يحدث. توجد غصة بقلبها، ولكنها كلما تذكرت حب خالد لها، تناست ذلك. لفت حول نفسها قائلة بسعادة غامرة: شكله حلو أوي. لتردف إحدى الفتيات

الخاصة بمركز التحميل: ممكن تقعدي حضرتك، نحط لك ميكب سيمبل ونشوف على الفستان بالمرة، جايز آلينا هانم تقتنع. سارة برفض: لا طبعًا، الفستان كده هيبوظ. صرخت آلينا بضيق: اخلصي بقى، خليني أخلص من الجوازة اللي مش راضية تكمل. وافقت سارة على مضض بسبب تحول آلينا. بعدها، عده ساعات، انتهت سارة من الميكب، لتبدأ الفتاة بلف الطرحة لها، لتردف باستغراب: إيه ده؟ أنتِ يا حاجة بتعملي إيه؟ مش أنا العروسة.

لم تهتم لها الفتاة لتكمل عملها، لتنتهي من سارة. خرجت آلينا وكيان، ولحقتها جميع الفتيات. نظرت لنفسها بالمرآة، لتجد انعكاسه، ليلف يده حول خصرها قائلًا بحب: من حقك تبقي أجمل عروسة في الدنيا، من حقك تعيشي وتشوفي نفسك أجمل عروسة شافتها عيوني. أدمعت عيناها بسعادة من تلك المفاجأة، لتردف بحب: أنتَ أجمل حاجة في حياتي. *** دلف أنس للداخل، ليجدها مولية له ظهرها، ليردف بمرح: فستانك ده يا فنانة، ولا ديل حصان.

استدارت له بغضب قائلة: أنا متعرفش تبقى رومانسي للحظة واحدة، ده حتى النهارده فرحنا يا شيخ. أجابها أنس بهيام: عيون دول ولا قناصة يا فنانة. نظرت للأسفل بخجل: ميرسي. هدر أنس بمرح قائلًا: لا ميرسي إيه، دا إحنا نولعها، بس الصبر. *** دقات قلبها أصبحت عالية، تفرك يديها بتوتر، لتشعر بيد وضعت على كتفيها، لتغمض عيناها وتستدير بهدوء. فتحت عينيها لتجد معشوقها أمامها. همس لها قائلًا: واخيرا هقول مراتي، وهيتقفل علينا باب واحد.

همست له قائلة: احم، في حاجة حابة أقولها. انعقد حاجبيه باستغراب: قولي. آلينا بهيام: أنا بحبك على فكرة. صرخ كنان بسعادة ليقترب منها ويحملها بين ذراعيه، ليدور بها وهو يصرخ: واخيرا اعترفتي، طب بحبككك. "لتكن السعادة حليفتنا من الآن، لتغسل قلوبنا من تلك الأحزان السابقة، لنشعر أن الحياة أجمل برفقة من نحب، لتكن هيئة مؤنسة وجميلة." ***

لف ذراعيه حول خصرها وهو يتأمل معها على موسيقى هادئة، ويوجد حشد من الصحافة ورجال الأعمال والضباط أصدقائه. همس لها قائلًا: مين كان يتخيل أني ألاقيكي تاني بعد السلسلة؟ بس وقتها قطعت وعد على نفسي، إن مفيش بنت هتبقى مراتي وأم عيالي غيرك. همست له قائلة: كفاية إنك هتبقى معايا الباقي من عمري، كفاية أشوفك كل يوم، وصدقني كل ما هشوفك هقوم رافعة زغرودة، علشان مش مصدقة نفسي لحد دلوقتي. أطلق ضحكة رجولية رنانة ليردف بهيام:

يا بختي بالعيون السودا اللي هصبح كل يوم عليها. *** همس لها بغيرة وهو يقبض على خصرها: أعمل فيكي إيه؟ كل حاجة بتلبسيها بتبقي أحلى، وربنا لهحبسك شهر عقاب ليكي. همست له قائلة بحب: وأنا راضية، مدام هبقى معاك ونبقى سوا، إن شاء الله تحبسني الباقي من عمري كله. قبل جبينها بحب ليهمس وهو يتأمل معها: لو لسه باقي من عمري، هتمنى إني أعيشه معاكي بس. *** همس خالد قائلًا: الحلو حلو، ولو لبس خيشة. ابتسمت لتجيبه بمرح:

ده الـ US تمام بجد، زوج يقعد يطبلي لو هلبس خيشة. أطلق ضحكة رجولية رنانة قائلًا: والله، يعني أنا بطبلك. أومأت قائلة: أينعم، ودي أكتر حاجة كنت أتمنى في شريك حياتي، لو شال كوباية يقول واوووو، علمتيها إزاي. أطلق ضحكة رجولية رنانة ليردف قائلًا: لا والله. لفت يديها حول عنقه قائلة بدلال: آه والله. همس خالد قائلًا: مرحباً بحبي التي كانت بين السطور. انعقد حاجباها باستغراب قائلة: حبك بين السطور يعني إيه؟

همس بصوت لم تسمعه سواها بسبب صوت الموسيقى التي تعم المكان: حبنا كان بين السطور، ومش القصد إن السطور شيء تاني غير المشاكل والماضي والعوائق اللي كانت في حياتنا. لو أشخاص تانية مروا بنص اللي احنا عدينا بيه، كانوا هيفشلوا. أول حاجة مش هيكملوا، بس إحنا حبنا كان أقوى من كده بكتير، وقدرنا نكمل رغم ده كله، حتى يكون حب بين السطور. ابتسمت له مرددة:

ليتني عرفت قيمة ذلك الحب منذ البداية، ليتني قدرت ذلك الحب. لنكمل حكايتنا سويًا معًا، لنحكي لأحفادنا عن حب بين السطور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...