الفصل 27 | من 27 فصل

رواية حب بين نارين الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نورهان ناصر

المشاهدات
21
كلمة
3,046
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

نهض مراد وهتف بنبرة صوت مصدومة بما سمع. تسارعت دقات قلبه. ماذا اختفت؟ كيف؟ ألم ينتهِ كل شيء؟ ألم يزل الخطر؟ أين ذهبت حبيبته؟ عادت جنار تهتف بدموع: _مش موجودة في البيت خالص، والباسبورد بتاعها هنا، بس هي مش موجودة! تفتكر وصلولها! قال مراد بقلق وخوف: _لأ، إحنا خلاص قبضنا عليهم كلهم، مبقاش في خطر خلاص! _أمال حفيدتي راحت فين؟ همس مراد بقلق: _أنا جي عندك! أغلق معها ووضع هاتفه في سترته بحزن وهو يشعر بالخوف عليها.

نظر له العم أحمد بتوتر: _إيه اللي حصل؟ لميس فين؟ دي فيروز وأمجد كانوا رايحين عندها تركيا. صمت قليلاً ثم نظر إلى ساعة يده وتابع: _ده ميعاد الطيارة بعد نص ساعة من دلوقتي! قال مراد بخوف مبهم: _أنا لازم أسافر دلوقتي! _ماشي، وابقى بلغني بالجديد! أتى رامي في تلك الأثناء وهو ينظر بدهشة لوجوههم المضطربة فقال: _هو حصل حاجة؟ تنهد العم أحمد بتوتر: _لميس اختفت! فتح رامي عينيه بصدمة: _اختفت إزاي؟

_محدش عارف، جنار اتصلت وبلغتنا وحالتها حالة، ربنا يستر! أردف رامي بتوتر وهو يرى مراد يتجه إلى سيارته بسرعة: _مراد هيسافر دلوقتي؟ رد العم أحمد بتوتر: _أيوة، خليك إنت معايا هنا نشوف هنعمل إيه. _ماشي تمام. *** كانت تجلس مع ولدها وهي تمسك بيده وتبتسم في وجهه بينما يتجهان معا نحو المطار الدولي، للعودة إلى صغيرتها التي اشتاقت لها كثيراً. هتفت فيروز بحب وهي تنظر لأمجد: _وأخيراً يا حبيبي إيدك في إيدي! رفع أمجد يده الممسكة

بيدها يقبلها بابتسامة: _وعمري ما هسيبكم تاني أبداً! أنهى حديثه مع وصول السيارة إلى المطار وتفاجأت فيروز بوجود مراد، فقد اعتقدت أنه لن يترك البلد حتى محاكمة عز. أردفت فيروز بدهشة وهي تراه يهرول سريعاً للمطار: _مش ده مراد يا أمجد؟ هو بيجري ليه؟ نظر أمجد باستغراب: _مش عارف، تعالي نشوف! دلفت فيروز للمطار ومعها أمجد ورأت مراد يحادث الشرطي ويبدو عليه التوتر الشديد. فاقتربت منه وقالت: _مراد بتعمل إيه هنا؟ هتسافر؟

أجابها مراد بقلق وتوتر: _ها أيوه! أجرى مراد الإجراءات اللازمة ولحسن الحظ كان هناك مقعد خالٍ على الطائرة فصعد إليه على عجلٍ. وبعد وقت صعدت فيروز وأمجد، وهما لا يدرون ما سبب حالة مراد تلك. وبعد مرور بضع ساعات وصلت الطائرة أخيراً. خرج مراد سريعاً وهو يطوي الأرض بين قدميه، لا يعلم كيف وصل إلى الشقة أو بالأحرى كيف قادته قدماه. فتح الباب بأنفاس لاهثة من شدة الركض ثم قال: _لميس... لميس فين؟ ردت جنار بحزن شديد وهي تبكي:

_مش عارفه، مش عارفه. أنا كنت رايحة علشان اصحيها ملقتهاش في الشقة خالص وكمان واخده ليها هدوم. آه لميس هربت، كانت خايفة عليك وكانت عايزة تنزل بس أنا منعتها، حتى إني خبيت الباسبورت بتاعها لحسن تغفلني وتهرب. قال مراد بضياع وهو يضع يده على رأسه بتعب: _مهي معاها باسبورت تاني... آه يا لميس روحتي فين بس؟

أنهى حديثه ثم خرج من الشقة متجاهلاً صراخ جنار، واتجه إلى المطار وطلب سجل الطائرات التي أقلعت البارحة، فلم يجد اسمها من بينهم. خرج مراد من المطار شارداً وقادته قدماه باتجاه البحر وكانت الباخرة هي أول ما وقعت عليه عينه. لا شعورياً لمعت الدموع في عينيه وهو يهمس بوجع: _ليه يا لميس هربتي ليه؟ ليه سبتيني لوحدي؟ استسلمتي بسهولة كده ليه بس؟ أنا بحبك ليه تعملي فيا كده؟ بعد ما علقتيني بيكي ليه تخليتي عني؟

أنا اتخطيت كل حاجة مش بعد ما حبيبتك وأنا عارف إنتِ بنت مين، تتخلي عني؟ ارجعي لي أنا محتاجك جنبي مش علشان بتفكريني بأختي لأ أنا محتاجك لأني بحبك. ليه عملتي كده؟ هان عليكِ وجع قلبي تاني.

أغمض مراد عينيه ولاحت به ذاكرته وهو يتذكر أيامهم معاً في الباخرة، كل شيء من ضحكها وهما يصطادان السمك، لخوفها عليه وخوفها من البحر، وعندما وقعت وبكائها الهيستيري واحتوائها له في ضعفه وانهياره بين يديها. تذكر عندما جلسا سوياً يقرأ القرآن وهي تستمع له، تذكر معلوماتها الدينية الغزيرة، وهدوئها وغيرتها التي باتت واضحة عليها من كل امرأة تقترب منه. وتذكر وتذكر...

ومع كل ذكرى تنهمر دموعه بشدة. تذكر عندما همست له بلا وعي وهو يحملها وهي تضع يديها حول رقبته وترفض تركه... "sen seviyorum". اعترافها له كانت تلك القشة التي قسمت ظهر البعير. بكائها وحزنها عليه وخوفها من تركه لها، عناقها له بكل قوتها، كل شيء يتعلق بها اندفع كالموج الهائج على رأسه. صرخ مراد بدموع: _أنا ضايع من غيرك! ليه بتعذبيني؟ مش كفاية يا لميس؟ آه ليه كده؟ ليه عملتي فيا كده؟

بعد مرور يومان علم الجميع باختفاء لميس وشرعوا في البحث عنها، وقد عادوا جميعاً إلى مصر وكان مراد هائماً حزيناً على فراقها. جلست جنار بقربه وقالت بحزن: _إنت بتحبها؟ رفع مراد رأسه ونظر إليها بصمت. فوضعت يدها على رأسه مكملة ببسمة صغيرة: _كانت بتقولي خايفة، خايفة ييجي يوم وتسيبها، خايفة لتكون مش شايفة. كانت بتقولي أنا بحبه بس خايفة يكون بس بيفتكر أخته فيا مش أكتر، خايفة ميقدرش يكمل معايا. خايفة أوي يا تيته.

أردف مراد بضيق: _بس أهي سابتني في وقت ما أنا محتاجها، وهي اتخلت عني بكل بساطة. قولتلها هدينا فرصة بس سابت إيدي ومشيت. _طب جاوبني، إنت فعلاً حبيتها بجد ولا بس علشان إنت شايف أختك فيها والكلام ده من زمان يعني؟ أول تعلق ليك بيها علشان كنت مفكرها أختك؟ _مش شايف أختي فيها...

أنا شايفها هي والله، زمان كنت متعلق بيها أوي علشان أفكرها أختي، زي ما بتقولي. بس حتى لما فوقت مكرهتهاش وشوفت إنها مش أختي ومختلفة عنها في حاجات كتير أوي، وحبيتها مع ذلك ووافقت أحميها واتجوزتها، بس هي عملت إيه؟ اتخلت عني وسابت إيدي اللي قعدت تقولي إنها مش هتتخلى عني أبداً. بس هي خافت فيما بعد مش كده؟

كانت بتقولي إني أمانها، وهي خايفة مني، خايفة من مشاعرها كمان. لميس خذلتني في وقت ما أنا بدأت إني أخرج من قوقعتي وبقول وأخيراً الحياة هتبتسم ليا شوية. رددت جنار بدموع: _الله أعلم بأسبابها. ليه متفكرش إنها عملت كده علشانك إنت يا مراد؟

علشان تديك مساحة وتشوف هتقدر تكمل معاها ولا لأ، علشان ميكونش فيه ضغط من ناحيتك. يعني حتى لو في مشاعر بيناتكم فهي حبت تديك مساحة ووقت، والوقت كفيل إنه يبين ليك لو فعلاً بتحبها وعايزها، ولا ده مجرد تعلق وتعود عليها مش أكتر. والأهم من ده كله علشان تشوف هتقدر تكمل معاها ولا لأ، هتشتقلها ولا لأ، ولا هتقول خلصت انتقامي وحقي، وخلاص مش مهم بقى أي حاجة تاني، وأنا بس اتعودت عليها ومع الأيام هنسى. أهدى وفكر، الغايب حجته معاه.

صمتت قليلاً ثم تابعت ترى وقع كلماتها عليه: _وليه بردو متفكرش في الاحتمال ده إنها أهم حاجة عندها راحتك، وهي بتعشقك مش بس بتحبك يا مراد! وخايفة يكون وجودها معاك يبقى أكبر حزن ليك، أو إنها مش قادرة تشوفك بتنهار وعلشان كده اختفت وعطتك مساحة تجمع فيها أفكارك وتشوف إنت عايز إيه؟ وايه هي خطوتك الجاية؟ _خليها ترجع بس أنا مش عايز حاجة غيرها هي، أنا تعبان، وكنت بقول هخلص كل ده وهاجي لحضنها بس هي سابتني. _إن شاء الله هترجع!

آه نسيت، أنا لقيت الباسبورد ده! أخذه من يدها بينما هي نهضت وتركته. ابتسم بحنين لتلك الذكرى وهو ينظر للاسم: _عائشة، يا ترى أنتِ فين يا لميس؟! طب الباسبورت ده هنا والتاني هنا، معنى كده إنك مسافرتيش، بس يا ترى أنتِ فين بس في البلد الكبيرة دي. آه ياربي أنا ضايع، أعمل إيه؟ مش عارف أفكر... *** وبعد مرور شهر، ها قد حانت ساعة الحسم... يوم الجلسة

كان الجميع بلا استثناء حاضر، من يعرفونهم ومن لا يعرفونهم. كانت سمر تجلس بجوار سيف الذي تقدم لخطبتها ووافقت. وبجواره يجلس مروان الذي منحته الشرطة فرصة لحياة أفضل نظراً لتعاونه، وعدم ثبوت عليه أي قضايا غير قانونية وتقدم بطلب للتطوع في الجيش، وكان يجلس بجواره العم أحمد وفيروز وأمجد وأيضاً جنار بالطبع. بدأت الجلسة وبدأ محامي الدفاع يلقي ما عنده:

_سيدي القاضي، إن موكلي غير مسؤول عن أفعاله وقت حدوث الحادثة. فقد تبين أن المحامي الخاص به قد أعطاه حبوب (... وكُلنا نعلم جيداً ماذا تفعل تلك الحبوب، وخاصة مع رجل كبير مثله. ثم قدم شهادة اعتراف من المحامي سعيد بنفسه بأنه فعل ذلك. وهنا نهض محامي مراد:

_سيدي القاضي، ذلك لا يبرئه مما اقترفه بحق موكلي. فقد لفق له قضايا باطلة أدت إلى سجنه وقام بالنصب والاحتيال عليه. وهذه الأوراق التي أمامكم تثبت ما أقول. وكما استشهد زميلي بشهادة المحامي سعيد، فأنا أيضاً استدعيه كشاهد على ما حصل. سمح القاضي له وأشار إلى سعيد أن يتحدث بعد أن أمره أن يحلف بالله العظيم أن يقول الحقيقة. تحدث سعيد بخزي: _والله العظيم هقول الحق. أنا هقول على كل حاجة.

ثم قص للقاضي كل ما حدث من أول الحادث الذي أصاب والد مراد وتسبب في جلوسه على كرسي متحرك لشهور، حتى يوم تهجم على زوجته واعتـ"ـدى على الصغيرة. وهنا نهض محامي الدفاع: _سيدي القاضي، إنه شريك له في أعماله كلها. لذا أرجو من سيادتكم أن تتلطفوا بحال موكلي ولا تنسوا أنه رجل مريض. اعترض محامي مراد وهو يقول: _أعترض. نظر له القاضي بهدوء: _على إيه بالظبط؟ محامي مراد:

_عز الدين الحديدي تعافى يا حضرة القاضي. وده تقرير من الدكتور المسؤول عن حالته وبيؤكد كلامي. اتفضل حضرتك. ودي فلاشه عليها جميع الأعمال الغير قانونية إللي شارك فيها عز، وكمان تسجيل صوت وصورة باعترافه سيادتك بأنه اتهجم على بيت موكلي وحاول الاعتـ"ـداء على زوجته ولكن وقع الأمر على ابنته ذو الاثنى عشر سنة. وكمان أضيف إلى ذلك تهمة سب وقذف لزوجة موكلي وباعترافه سيادتكم ومحاولة تضليل العدالة بافتعال كذبة أن الفتاة الصغيرة كانت ابنته.

تحدث محامي الدفاع: _وبرضه يا سيادة القاضي، ابن المجني عليه خطف بنت موكلي فور نزولها من تركيا... ضحك محامي مراد بخفوت ثم قال معتذراً: _آسف، بس هو في حد بيخطف مراته يا سيادة القاضي... محامي الدفاع بضيق: _فين قسيمة الجواز! ابتسم محامي مراد بثقة وهو يقدم القسيمة للقاضي: _اتفضل حضرتك، دي قسيمة الجواز! سأله محامي الدفاع بمكر: _أمال هي فين بقى؟ _مقدرتش تيجي لأنها تعبانة!

وده مش موضوعنا، المهم الوثيقة سليمة ولا شيء يدين موكلي مراد! ودلوقت يا سيادة القاضي بعد عرض الأدلة على حضراتكم أنا كده خلصت، أنتظر حكمك العادل والمنصف بحق كل ما جرى لموكلي من ظُلم! نظر القاضي لمحامي الدفاع: _عندك حاجة تضيفها! حرك محامي الدفاع رأسه بنفي: _لأ يا سيادة القاضي! عم الصمت لبضع دقائق وتشاور القاضي مع تابعيه ثم تحدث العسكري بصوت مرتفع: _محكمة! فنهض الجميع لحظة الإدلاء بالحكم، وأخذ القاضي يقول بصوت جهوري:

_بعد الإطلاع على الأدلة والاستماع إلى شهادة الشهود، حكمت المحكمة حضوريًا وبإجماع الآراء على المتهم سعيد لطفي عبد القوي بالسجن 25 عاماً طبقاً للقانون رقم (... من قانون العقوبات، وذلك لتورطه في أعمال غير قانونية وعدم استخدم مهنته بشرف ونزاهة، وأيضاً لاشتراكه مع عز الدين الحديدي في جميع أعماله وتستره على كل أفعاله. أكمل بذات النبرة القوية:

_وعلى المتهم عز الدين شريف الحديدي بإحالة أوراقه إلى مفتي الديار المصرية وذلك لقيامه بأعمال غير قانونية وتورطه في صفقات السلاح والمخدرات وتجارة الأعضاء وقيامه بتلفيق قضايا باطلة لمحمد إبراهيم سليم الألفي مما أدى إلى سجنه ظلماً وتهجمه على بيته ومحاولة الاعتداء على زوجة المجني عليه وأيضاً تشويهه لعضو حيوي بها مما أدى إلى منعها من الحديث، كما أيضاً يضاف إلى ذلك اعتـ"ـدائه على طفلة صغيرة لم تبلغ الثالثة عشرة من عمرها مما أدى إلى وئدها حياتها ومحاولته لتزييف الحقيقة وقذف المدعوة بسميرة رمضان العربي بفعل فاحـ ـش والادعاء أن الطفلة المجني عليها ابنته.

رفعت الجلسة. نهض الجميع ونظر مراد إلى وجه عز الذي يخفض رأسه للأرض، ودموع الندم تتأكله، بينما احنى سعيد رأسه للأرض. اقتربت سمر منه وهي لا تعرف أتشعر بالحزن عليه أم لا، ولكنها مع ذلك انهمرت دموعها. فهتف سعيد بحزن وهو يمد يده يمسح عبراتها بحنان: _متبكيش يا سمر، أنا مستاهلش يا بنتي!

على الناحية الأخرى رفع مراد رأسه وشعر بالراحة والهدوء يغزوان كيانه بعد أن استرد حقه وحق عائلته. وقام الجميع بتهنئته بلا استثناء والجميع فرحٌ من أجله. كان يرد على مباركاتهم بشرود. فرحته ناقصة، تمنى لو كانت معه الآن ولكنها هربت لحظة من هذه... ابتعد مراد عنهم وهو يتابع بعينيه تلك العيون التي لن ينسى لمن تعود.

خرج مراد وأخذ يلاحقها، بينما الأخرى تنبهت عليه فأخذت تُسرع الخطى حتى خرجت من المحكمة ومراد يكاد يخرج قلبه من ضلوعه. إنها هي... ناره... نعم لميس إنها هي. قلبي يشعر بها.

هرولت الفتاة سريعاً، وهي تبكي حتى ابتلت نقابها، بينما مراد يلاحقها بدموع وهي تركض بعيداً عنه، حتى اختفت عن ناظريه وضاعت وسط ذلك الزحام المُربك. جثى مراد على الأرض بتعب وهو يضع كلتا يديه على الأرض وانهمرت دموعه بشدة. وفجأة أتت الرياح بورقة مطوية أمام يديه. أمسكها مراد بحزن وفتحها ودقات قلبه تقرع كالناقوس. *Murat ben seni çok seviyorum, bekle beni Lamıs ♥* *مراد أنا أحبك كثيراً انتظرني لميس* همس مراد بدموع:

_وأنا بعشقك! النهاية إلى اللقاء في الموسم المقبل

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...