الفصل 14 | من 15 فصل

رواية حب في الحلال انسة قهوة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الكاتبة يمنى الشهيرة انسة قهوة

المشاهدات
23
كلمة
1,529
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

مريم: قولوا مش موافقة يا بابا. مراد: ليه بس يا بنتي، ده الشخص الوحيد اللي أنا متأكد إنه هيسعدك العمر كله. إياد: بعد إذنك يا بابا، هاخد مريم وأخرج نتكلم شوية. مراد: ماشي يا حبيبي، بس متتأخروش. مريم راحت لبست دريس شيفون بيبي بلو واسع وعليه طرحة بيضا، وخرجت مع إياد وراحوا قعدوا على البحر، نفس المكان اللي بيقعدوا فيه سوا. مريم: ها يا سيدي، عايز تقول إيه؟ إياد: مريم، متستعبطيش، أنتِ مش عايزة ترجعي لمحمد ليه؟

مريم بضحك: مين قالك إني مش عايزة أرجعله؟ ده أنا بموت فيه، بس لازم أربيه الأول. إياد: تربيه ده على أساس إنه كتكوت يعني؟ ولا إيه؟ مريم: محمد ده كتكوتي المفضل، وأنا عارفة إنه بيحبني، بس لازم يعرف إنه أما ييجي ينصحني، يبقى بأسلوب أحسن من كدا. إياد: طب افرضي مل أو زهق وبطل يتقدم؟ مريم وهي بتقوم: يبقى محبنيش بجد، مع إني عارفة إنه لا يمكن يعملها. ***

عند محمد في المكتب، سايب الشغل قدامه وقاعد ساند ضهره على الكرسي، بيفكر ومش واعي باللي حواليه، لدرجة إن الباب خبط وطارق دخل وهو مش حاسس بيه. طارق: ها، هنسافر أسبوع شرم عشان نخلص المشروع اللي اتفقنا عليه مع الشركة الألمانية. محمد: محمد، محمد، أنت يا بني. محمد: ها، بتقول حاجة؟ طارق بـ "لوية بوز": بقول حاجة، ده أنا شرحت موضوع تعبير وأنت سرحان. محمد بتنهيدة: رفضتني لتاني مرة يا طارق.

طارق: الموضوع ده حصل بسبب غبائي وتسرعك، بس والله ما هفرح ولا أعمل فرحي غير لما تكون كاتب الكتاب، ده وعد مني. طارق: تعيش يا صاحبي، آه، متنساش حسن جاي النهارده، ابقى قابله في المطار. محمد: وأنت مش هتيجي معايا؟ طارق وهو بياخد المفاتيح: لا، رايح أقابل تسنيم. محمد: طارق، استنى، مش أنا قولتلك مية مرة حرام، عشان هي لسه مش حلالك.

طارق: بجد كلامك بيبقى نفسي أعمله عشان مغضبش ربنا أكتر من كده، بس من ناحية تانية، أنا مفيش حاجة محلية حياتي غيرها، أنت عارف إني يتيم من صغري، معرفش غيرك أنت وحسن تقريبًا، رغم كل المعارف، بس أنتم اللي طلعت بيكم من الدنيا، كنت بصبر نفسي أما تبقى جنبي في المكتب وأقدر أشوفها، بس بغبائي سابت الشغل بردو. المهم بقا، متنساش اللي قولتهولك. سلام. ورزع الباب. محمد: مفيش فايدة فيه بجد. ***

عدى يومين ومريم خلصت آخر امتحان، وفجأة لقت ريم جاية عليها (فاكرين الحرباية دي) مريم أول ما شافتها، جت تمشي. ريم: مريم، استني. مريم: عايزة إيه تاني؟ ما اللي نفسك فيه اتحقق، سبيني في حالي. ريم بدموع: مريم، سامحيني، أنا آسفة ليكي، أنا كل اللي عملته فيكي اتردلي أضعاف، جوزي طلع خاين وطلقني بعد ما نصب عليا، وأصحابي اللي كنت مفكراهم سندي بعدوا عني أما فلست، أنا آسفة.

مريم بهدوء: أنا مسامحاكي يا ريم، تعرفي رغم كل اللي عملتيه فيا، عمري ما كرهتك ولا تمنيت الكره تجاهك، ربنا يسامحك ويهديكي. وسابتها ومشيت. في كافيه الجامعة. مليكة: بخ إيادو. إياد بابتسامة: قلب إيادو. مليكة بخجل: احم، مقصدتش أصلًا. إياد: هعمل مصدقك، ماشي، وبعدين بتتحرجي ليه؟ ما كلها شوية وهتبقى مراتي. مليكة بصدمة: هو باباك وافق؟ إياد: وافق، النهارده بليل جايين عشان نشرب الشربات، اعملي حسابك. 💐

سابها ومشي، ومليكة قاعدة مبحلقة في اللاشيء، هو كان بيقول إيه؟ أياد طول عمره بيحب المقالب، يلا أنا مالي. وقامت ومشيت. *** مراد: تعالي يا مريوم. مريم: نعم يا روح قلبي مريوم. مراد وهو بيحضنها: عملتي إيه في الامتحان النهارده؟ مريم بفرحة: الحمد لله، آخر امتحان في مسيرتي التعليمية، حليت كويس، أنا مبسوطة. مراد: يا رب دايماً، يلا حضري نفسك عشان هنروح نخطب لإياد بليل. مريم: يعيش بابا، يعيش.

إياد جه وقعدوا اتغدوا في جو أسري هادي، كانوا محرومين منه من زمان. جه الليل، وإياد واقف يربط الجرافات قدام المرايا. إياد: شكلي حلو يا مريوم؟ مريم: والله أحلى واحد في عيني يا إيادو. إياد: إيادو؟ هو أنا وقعت إلا إيادو دي؟ مريم: بتقول حاجة؟ إياد: بقول بحبك يا أحلى أخت في الدنيا، أنتِ اللي وقفتي جنبي وقت تعبي، واتعالجت بسببك بعد ما كان فاض بيا خلاص.

مريم: حبيبي، متقولش كده، ربنا ميحرمنيش منك، ويلا بقا قبل ما بابا يرجع في كلامه. إياد: يلا. ركبوا العربية وطلعوا على بيت مريم، وطول الطريق إياد يحكيلهم على مليكة، لحد ما وصلوا لبيتها في مكان بسيط، ركنوا العربية وطلعوا. مليكة كانت قاعدة قدام التلفزيون وبتاكل فشار، وسمعت جرس الباب. مليكة: طيب حاضر، اللي بيخبط، قامت لبست خمار البيت على البيجامة وراحت فتحت الباب. مليكة: إياد، أنت بتعمل إيه هنا؟

إياد: نهارك أسود، فقدتي الذاكرة؟ روحي نادي أمك. مراد: هنفضل واقفين على الباب كده يا ابني؟ مليكة: لا، إزاي، اتفضل يا عمو. أم مليكة خرجت على الصوت. قدرية: في إيه يا مليكة؟ إيه ده، عندنا ضيوف؟ يا أهلاً وسهلاً، اتفضلوا، اتفضلوا. دخلوا قعدوا في الصالون، ومليكة دخلت الأوضة وقعدت تضرب نفسها بخفة على وشها بأسلوب مضحك. يا نصيبي، أخرج لهم إزاي الوقتي بالـ "هيبتي" دي؟ مليكة: ملوكة، أهدي كده، مش هو قالك؟

ونعمة، فكرتوه بيهزر، طلع بجد! وقعدت تضحك. احم احم، هقوم ألبس. راحت فتحت الدولاب وطلعت دريس نبيتي وطرحة نفس اللون، ولبستهم وخرجت من غير ما تحط ميكب. مراد: أنا اتشرف طبعًا يا مدام، أطلب إيد الآنسة مليكة لابني إياد. قدرية بابتسامة لطيفة: والله ده يشرفني يا سعادة الوزير، بس اسمح لي، رأي بنتي أهم من كل شيء، أسألها الأول. مليكة كل ده واقفة عند باب الأوضة، مصدومة من الفرحة. قدرية: مليكة يا حبيبة ماما.

مليكة: ها، أيوه يا ماما. قدرية: اقعدي جنبي هنا الوقتي، بسم الله تبارك الرحمن، إياد زميلك في الكلية، طالب إيديكِ، أنتِ إيه رأيك؟ مليكة بخجل: اللي تشوفيه يا ماما. قدرية بنظرة خبرة: يبقى أنا موافقة يا بني. إياد بفرحة: يبقى نقرا الفاتحة. قروا الفاتحة، الفاتحة، وقلوبهم مبسوطة، والحزن مشي وأجا مكانه الفرح في قلوب أبطالنا. *** عدى شهر، ونتيجة إياد ومريم طلعت، ونجحوا بتقدير ممتاز، رغم كل التعب اللي مروا بيه، بس ربنا عوضهم.

وإياد ومريم قرروا يعملوا خطوبة بعد النتيجة على طول، كانت خطوبة خفيفة وجميلة في البيت، فيها القريبين اللي نفسهم صافية لبعض، وعزم محمد وطارق وتسنيم، كانت موجودة، كل البنات كانوا زي القمر، ومحمد طول الخطوبة يبص لمريم بحزن ممزوج بإعجاب، وبعدين يحط راسه في الأرض ويستغفر ربنا لحد ما يروح، ومريم كانت جميلة أوي، لابسة فستان أحمر وحاطة ميكب خفيف، وكانت جميلة، وإياد ومليكة كانوا فرحانين أوي.

مليكة كانت لابسة فستان سكري، وإياد بنطلون كلاسيك والجاكت من نفس لون الفستان، وكان شكلهم يجنن. إياد: أحلى يوم عيشته في دنيتي. مليكة بخجل: كل الأيام بيك جنة يا إياد وحلوة، وأنا معاك، ربنا يديمك ليا العمر كله. الخطوبة خلصت وكله روح بيته، البعض قلوبه مبسوطة، والباقي الحزن مغيم عليها.

محمد وطارق تاني يوم الخطوبة راحوا شرم عشان الصفقة الجديدة، ومحمد كان مش مركز كويس، بس بيحاول يزحم الوقت بالشغل وبعبادة ربنا عشان ميفكرش فيها. تسنيم كانت عند مريم في البيت. تسنيم: ها بقي يا ميري، هتلبسي إيه في حفلة التخرج؟ مريم بشرود: أي حاجة، مش فارقة. تسنيم: مش فارقة إزاي بس؟ هو اليوم ده بيجي كل يوم. مريم: بقولك إيه يا تسنيم، هو طارق بيكلمك؟ تسنيم: أيوه، كل يوم بليل بعد ما يخلص شغل بيكلمني.

مريم: طب وهما هييجوا إمتى؟ ومحمد كويس؟ بيجيب لك سيرته؟ تسنيم سابت الهدوم وراحت لها: أنا مش عارفة أنتم ليه بتعذبوا نفسكم كده، مع إن أنا متأكدة إنكم بتحبوا بعض جدًا، نفسي تبطلي عناد. أنتِ عارفة طارق كان مصمم يكتب الكتاب قبل ما يمشي. بس أنا طبعًا موافقتش عشانك.

مريم: أنتِ عارفة يا تسنيم إنك الحاجة الوحيدة اللي طلعت بيها من الشغل زمان، صحابي كلهم ضروني وكانوا مش بيتمنولي الخير، عارفة قبل ما ييجي محمد يتقدملي، كنت بنت مستهترة في كل حاجة، حتى مكنتش محجبة. "وقابلتك أنتِ لقيتك بتغيري كل حياتي، معرفش إزاي حبيتك، معرفش إزاي يا حياتي." مريم: ربنا بعته طوق النجاة لروحي يا تسنيم. تسنيم: طب هتفضلي قاعدة كده؟ قومي يلا، خودي شاور والبسي عشان نخرج بدل الكآبة اللي أنتِ فيها دي.

مريم بابتسامة: حاضر. تسنيم: أيوه يا طروقة، أيوه، عملت كل اللي اتفقنا عليه، إشطا، يلا باي. تسنيم: يلا يا بت، البسي، أنا طالعة أقعد مع طنط. تسنيم خرجت قعدت مع فريدة لحد ما مريم خلصت ومشوا، وتسنيم خدت مريم على براند فساتين، ومريم اشترت فستان ستان لطيف لحفلة التخرج، وعدى اليوم بسلام، وأجه يوم حفلة التخرج بمفاجأته. مريم: أنا متوترة أوي يا تسنيم، حاسة إني هتكعبل بالهيلز ده.

مليكة: متخافيش، يلا بقا، ما كلنا معاكي أهو. بدأوا يندهوا الأسماء، مع كل واحد كان اسمها بيتنده، كان بيبقى حواليها أهلها وحبيبها، وهو بيديها بوكيه الورد، كانت مريم بتبص لهم بحزن، إحساس إنها عايزة محمد يبقى جنبها مش مفارقها، لحد ما جه اسمها، وابتسمت بحزن وهي بتخطو تاخد الشهادة، وأول ما خدتها، اتلقت حد بيخبط على المايك.

محمد: احم، ازيكم يا شباب، طبعًا أحب أهنئكم كلكم على اليوم اللي بيستناه أي طالب، وخصوصًا حبيبتي ومراتي وكل دنيتي، هي كانت زعلانة مني، بس مش معنى كده إني أسيبها في يوم زي ده، ألف مبروك يا أحلى وأجمل حاجة في حياتي. مريم وقفت بتضحك والدموع في عينيها، وتسنيم ومليكة وكل الموجودين بيسقفوا، وطارق بيصفر. تسنيم: وافقي بقا، عايزة أتجوز يا بت. محمد ساب الاستيدج ومسك بوكيه ورد وقرب من مريم. محمد: أنا آسف، آسف عمري كله يا مريم.

مريم: آسف على إيه يا شيخ محمد؟ محمد: الله، قولتي شيخ، يعني قلبك مال؟ تتجوزيني يا مريم؟ تقبلي تشاركيني حياتي ونبقى سند لبعض؟ مريم بدموع: موافقة يا شيخ قلبي. طارق: وهتجوز! أخيرًا، ده أنتوا عذبتوني، كان زماني كاتب الكتاب، يخربيت كده. بت يا تسنيم، قدامي. تسنيم: على فين؟ طارق: هنكتب الكتاب، مفيش وقت لتفسير، يلا يا محمد، اتنين شهود في إيديك وأنت جاي. تسنيم بضحك: مجنون بس قمر.

فكيف تكف الروح عن الروح والروح في الروح لا تروح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...