الفصل 3 | من 15 فصل

رواية حب في الحلال انسة قهوة الفصل الثالث 3 - بقلم الكاتبة يمنى الشهيرة انسة قهوة

المشاهدات
26
كلمة
1,102
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

مر الوقت وجاءت الساعة الثانية فجرًا، ووجدت مريم بابًا يُطرق. مريم: تعالي يا إياد. إياد وهو يدخل: عرفتي منين أنه أنا يا سوسة. راح قعد جنبها على الأرض ومسك إيدها. إياد: قاعدة على الأرض ليه، وممكن أعرف ليه كل الحزن ده؟ مريم: ما أنت شايف يا إياد، كل حاجة جت بسرعة، في يوم وليلة اتخطبت لحد معرفوش، أسلوبه وطبعه غير أنه مبيتعملش معايا أصلاً. إياد: تصدقي لو قولتلك أن خطيبك ده بيحبك أوي كمان.

مريم: إيه اللي خلاك تقول كده، وكمان ده أنا عمري ما شوفته، هيحبني إمتى؟

إياد: والله صدقيني بجد، أكتر حد شوفت في عينيه نظرة خوف عليكي أو من أنك متوفقيش، ده مش عايز حتى يبصلك يا مريم عشان ميغضبش ربنا فيكي. يا مريم، أنتِ عارفة أما دخلتي الأوضة شوفت في عيونه نظرة كسر مع حزن وشغف، كنت حاسة عايز يجي يحضنك وأنتِ بتعيطي. أنتِ عارفة أن بابا وماما نسوا يعلمونا حاجة مهمة أوي، أمور ديننا يا مريم، نسوا يخافوا علينا. مظنش مرة بابا قالي اتأخرت ليه، مفتكرش ماما قالتلي مرة ابعد عن صاحبك ده مش كويس.

إياد بدموع بدأت تظهر: كان هيفرق كتير أوي. مريم: مالك بس يا حبيبي بتعيط ليه؟ إياد بابتسامة: مبعيطش ولا حاجة يا مريوم، أنا كويسة. مريم: عايز أقولك حاجة، وأنتِ عارفة أني بحبك، ادي فرصة لخطيبك، هو محترم وجدع أوي بجد، حافظي عليه، أنتِ ممكن تضايقي من تحكماته، بس ده حب وخوف بجد. مريم بضحك: اللي يشوفك وأنت بتتكلم يقول ده أنت عاشق ولهان والله.

إياد: أنتِ مغلطيش، أنا فعلاً عاشق يا مريم، أنتِ عارفة عمري ما حد جذب انتباهي قدها، خلا عيني مدقتش طعم النوم بجد إلا هيا، بس يا خسارة. مريم: يا خسارة ليه يا حبيبي؟ إياد: هي كويسة أوي كمان يا مريم، متستهلنيش، تستاهل حد كويس. إياد: طب ما أنت كويس يا إياد، هي هتلاقي أحلى منك فين؟ إياد بينه وبين نفسه: أي حد هيبقى أحلى مني يا مريم، أي حد هيكون أفضل مني، أفضل من واحد مدمن. مريم: روحت فين كده، هي وكله عقلك لدرجة دي؟

إياد بضحكة وجع: تصدقي فعلاً. إياد باس إيد مريم وخرج بسرعة، ومريم قعدت تفكر في اللي إياد أخوها قاله. وبعدين سمعت أذان الفجر، وبعدها صوت رسالة مبعوته على الواتساب، فتحتها لقت رقم غريب. "أنا محمد، خدت رقمك من والدك، آسف على الإزعاج، بس حبيت أفكرك بصلاة الفجر وكمان أذكار الصباح، ومتنسيش ورد القرآن، تصبحي على خير." مريم باستغراب: غريب بطريقة دي، حتى مقليش إزيك.

مريم لقت نفسها فجأة ومن غير تفكير بتروح تتوضأ، وبتفرش سجادة الصلاة وبتصلي. خلصت صلاة وقعدت مش مستوعبة هي عملت إيه، هي حتى مش فاكرة آخر مرة صلت فيها إمتى، مش فاكرة في مرة مامتها قالتلها قومي صلي. حست أن كلام إياد كان صح فعلاً. عدى اليوم بسلام الحمد لله. ومريم بدأت تنزل جامعتها، ومحمد بيجهز كل حاجة عشان السفر، وزعلان أنه مش هيشوفها لمدة طويلة، ولا هيقدر حتى يتكلم معاها في التليفون براحته.

مريم من ساعة ما نزلت الجامعة تاني وهي بتسمع تريقة وكلام من صحابها. وفي يوم وهي في الكلية. ريم: بصوا شوفوا الشيخة مريم جت يا ولاد. مريم: أولاً أنا مش شيخة، وبعدين إنتِ بتتكلمي معايا كده ليه يا ريم؟ ريم: أصلك بقيتي شكلك غريب أوي يبنتي، طرحة ودروسات، على فكرة بقا خطيبك ده أكيد مش واثق فيكي، على فكرة. مريم: قصدك إيه؟

ريم بمكر: ولا حاجة، كل اللي أقصده أنه لو بيحبك بجد هيسيبك تعملي كل حاجة براحتك. أنتِ من يوم ما لبستي دبلته، وأنتِ لا بتيجي معانا حفلات ولا حتى بنسهر سوا، بجد ده بيدفيكي بالحياة يا بنتي.

مريم فضلت ساكتة ومشيت، وكلام ريم بيرن في ودانها من ناحية، وكلام أخوها إياد من ناحية تانية. هي نفسها تبقى كويسة، بس جواها حاجة بتقولها عيشي سنك وارجعي لحريتك، وحاجة تانية تقولها لا. وصلت مريم البيت وقعدت في أوضتها وفضلت تفكر في الكلام اللي ريم قالتهولها. مريم بينها وبين نفسها: ريم عندها حق، أنا مش حاسة إني مخطوبة، كل أصحابي المرتبطين على طول فسح وخروجات، وحتى ده عمره ما قالي كلام حلو. قطع تفكيرها خبط على باب الأوضة،

لقت مامتها داخلة بتقولها: خطيبك بره جاي يشوفنا قبل ما يسافر، يلا البسي عشان تقابليه. مريم بتنهيدة: حاضر يا ماما. مريم لبست وخرجت، لقت إياد قاعد مع محمد وعمالين يضحكوا. إياد بابتسامة: تعالي يا مريومة. مريم راحت تسلم على محمد، وكانت ناسيه أنه مبيسلمش. مريم وهي بتمد إيدها: إزيك يا شيخ محمد. محمد حط شوكولاتة في إيدها من غير ما يسلم. محمد بابتسامة: الحمد لله يا مريم، أنتِ أخبارك إيه؟ مريم: الحمد لله. محمد: دايماً يا رب.

إياد قام وسابهم. محمد: احم، مريم. مريم: نعم. محمد: الطرحة بتبين جزء كبير من شعرك، معلش ابقي اعمليها كويس. مريم: ده ده جزء صغير أوي، وبعدين منا في البيت. محمد: مفيش حاجة اسمها كده، وبعدين مش أنا أجنبي عنك. مريم: يعني إيه أجنبي؟ محمد: يعني يا ستي ميحقليش أني مثلاً أسلم عليكي، أشوف شعرك كده، فهمتيني. مريم: آه. مريم: هو مفيش حاجة نتكلم فيها يا باشمهندس غير الموضوع ده؟

إحنا من يوم ما اتخطبنا وحضرتك مبتكلمنيش غير على أنا قد إيه أنا مستهترة وكل اللي بعمله غلط. هو أوبشن إننا نتعرف على بعض أو نخرج سوا ده مش عند حضرتك ولا إيه؟ محمد: أنا عايزة أقولك حاجة، أنتِ أما بيبقى نفسك في حاجة أوي وربنا بيعطهالك، مش أنتِ بتحاولي تحافظي عليها على قد ما تقدري. مريم: أيوه. محمد: هو ده نفس اللي كنت عايزة أوصلهولك. محمد وهو بيقوم: كان وقت لطيف بجد، أشوفك بعد ما أجي بإذن الله وأنتِ مراتي.

محمد: أتمنى أرجع وأنا لاقي مريم اللي كنت بتتمناها من ربنا، يلا سلام. محمد طلع بره الشقة، ومريم سرحت في آخر كلماته "كان وقت لطيف بجد، أشوفك بعد ما أرجع وأنتِ مراتي، أتمنى أرجع وأنا لاقي مريم اللي كنت بتتمناها من ربنا." مريم فضلت سرحانة ومامتها بتنادي عليها وهي مش سامعاها. فريدة وهي بتضربها على دماغها بخفة: يبت أنتِ فين محمد؟ مريم: مشي. فريدة: يخبتك، وأنتِ سبتيه يمشي من غير ما يتغدى.

مريم وهي بتخش أوضتها: مش عارفة بقا يا ماما. الأيام بتمر بكآبة، محمد سافر ومريم مبتخرجش، وإياد حالته بتدهور يوم عن يوم، ومحدش واخد باله غير مريم اللي كل ما تسأله يقولها مفيش حاجة. في يوم مريم قاعدة في الأوضة زي عادتها، لقت ريم بتتصل. مريم: الو. ريم: هاي يا ميري، كنت بكلمك عشان أعزمك على خطوبتي يوم الخميس، ولازم تيجي من بدري عشان نجهز سوا، ها؟ مريم: هشوف يا ريم، ممكن محدش يوافق، بذات أن محمد مسافر وكده.

ريم: ومين اللي هيقول لمحمد أصلاً؟ مريم: نعم؟ لا طبعاً لازم أحترمه في غيابه وفي وجوده يا ريم. ريم: بطلي أڤورة بقا بحجة، وكمان محضرة لك مفاجأة متأكدة أنها هتعجبك. مريم: مفاجأة إيه؟ ريم: بعدين، أهم حاجة متقوليش لخطيبك حاجة على الخطوبة دي، مفهوم؟ مريم: هشوف يا ريم، هشوف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...