الفصل 20 | من 40 فصل

رواية حب في الصعيد الفصل العشرون 20 - بقلم فاطمة الالفي

المشاهدات
27
كلمة
1,549
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

حب: اية عامر عايز يتجوزني انا ليه وازاي مش غريبة ياجدو؟ عبدالرحيم: انا عارف عامر ماشي ورا أمه وهي مش عاوزة أبوكي ياخد ورثه ياابني، عاوزة تكوش على الأطيان اللي ورثناها طول عمرها طماعة وبتلعب في مخه وتجبره على إن ياخد بـأر أبوها، عشان كده ياابني لازم تروحي تقعدي عند جدك صبري، وأنا هاجي عندك أطل عليكي وأطمن ياابني، وهخلي عمك عبدالله يسجل حق أبوكي في الأرض، وماله ياابني باسم أبوكي عشان لو جرالي حاجة يوصله حقه.

حب: صدقني ياجدي بابا مش عايز حاجة، إحنا مش راجعين عشان أرض ولا مال، بابا عايز حضنك ورضاك عليه، إحنا عيشنا طول عمرنا في الغربة، بابا اشتغل بنفسه وكون تركة من شقاه وتعبـه ومجهوده، ياجدي بابا عاش في الغربة عشرين سنة وتعب بجد، إحنا مش محتاجين، لو عامر عايز الفلوس ياخدها بس ينسى الأذى، بلاش يظلم حد، بلاش يفكر بطريقة إن لازم يتجوزني عشان الفلوس والأرض ماتخرجش بره العيلة. هو عايز يتجوز على مراته أم ولاده وبنت عمه، عايز يجرح قلبها ويتجوز عليها عشان الطمع في المال والأرض.

عبدالرحيم: ياريت بيعرف يفكر صح ياابني، أنا هسيبك ترتاحي وهتفق مع جدك إن تخرجي من هنـا عليهم طوالي، فاهمة ياجلـب جدك؟ حب بابتسامة: حاضر ياجلـبـي. هههه. *** وليد: عند حب. وليد: على فكرة ممكن تخرجي من دلوقتي، بس عايزك ترجعي عندنا أحسن ليكي. دخل جواد أيضاً يتحدث معها. جواد: حب أنا لا يمكن أسيبك تروحي عندهم تاني، كفاية كده. حب: انتوا ليه خايفين من أهل بابا؟ هم بيحبوني أوي على فكرة، انتوا فاهمين غلط.

جواد: نعم، يعني مش هترجعي عندنا؟ حب بهزار: أفكر الأول. وليد: أنا هخلي بالي منك ومن صحتك، وكمان قمر وبدر هيكونوا جنبك في إيه بس. جواد بعصبية: انتي عايزة ترجعي هناك ليه؟ عشان تبتسمي لـسي ماهر ده وتهزري معاه؟ حب: هههه، وفيها إيه؟ ابن عمي. جواد: ماتختبريش صبري يا حب. حب: صبري ده جدو. هههه. وليد: هههه، بطلو بقى نتكلم بالعقل.

حب: لو بالعقل، فـأهل بابا كلهم عارفين أنا مين، لكن أهل ماما مش كلهم عارفين. لو رجعت هتقول إيه لخالي حكم وجمال وكامل ومامتك ومرات عمي؟ هتقولوا إيه تاني؟ جواد: جه الوقت لازم يعرفوا الحقيقة. حب: هل هيقبلو بيا بعد كده؟ وليد: ماحدش يقدر يتصرف طول ما جدي عايش، اطمني. جواد: كلنا معاكي، خايفة من إيه؟

حب بدموع: مش خايفة. هنا ناس حبوني وكرهوني، وبرضه هنا ناس حبوني وكرهوني. أنا مش ليا ذنب في حاجة. أهل ماما كرهوني حتى من قبل ما يعرفوا إنـي من دمهم. خالي رافضني ومراته كرهاني، ومرات خالي أم جمال برضه كرهاني ومن غير سبب، وجمال الكبير مش طايق يتكلم معايا، وكامل نفس الحكاية. لكن قمر وبدر حبوني من غير ما يعرفوا إنـي قريبتهم. وجدي وتيتة قبلوني وانت نفسك يا سيادة الرائد زعلت ومديت إيدك عليا وكرهتني من غير مبرر وأسرعت في

الحكم عليا. وهناك مش بيفرق كتير عن اللي شوفتـه. جدي وجدتي قبلوني وحبوني، وبنات عمي واحدة كرهتني من أول نظرة وواحدة قربت مني وحبتني. ابن عمي عبدالله رحب بيا واعتبرني أخته التالتة وقربني من خطيبته وحبتني، ومرات عمي عبدالله وعمي كمان حبوني. لكن مرات عمي عبدالعزيز مش طايقاني، مش بتقول غير "بنت أمنة". أولادها كمان عامر وعمار مش قابلين بيا ولا بأهلي. عامر عمل زيك، مد إيده عليا. مش في فرق بينكم، بس هو كان فاكر إن هو صح لما

ضربني بالقلم عشان عليت صوتي على أمه وخرجت من وراهم يوم ما جيت هنا يا وليد عشان مها تكشف عند دكتورة، قال إني قليلة الحياء والتربية.

جواد بيقرب منها: بقى عامر مد إيده عليكي؟ وربنا ما... حب: هتعمل إيه؟ ما انت عملتها قبله. جواد بأسف: أنا آسف، أنا كنت فاكر إنك سمحتيني وقدرتي موقفي. حب: مش شرط إن أقولك نسيت ولا سمحتك إن الوجع اللي اتسببت فيه اتمحى. ممكن يكون لسه له أثر جوايا. وليد بتغيير الموضوع: أوعى تكوني ناوية ترجعي مصر وتستسلمي من أول جولة، كده انتي صعيدية والصعايدة دماغهم حجر صواني ومش من عوايدنا نسلم ونرفع الراية البيضا.

حب بجدية: وأنا بنت أبـويا صعيدية من النخاع ومش اتربيت على الخسارة ولا الهزيمة، ومش عندنا حاجة اسمها استسلام، واللي أنا جايه عشانه هحققه. وليد: أيوه كده يا بنت خالتي. جواد بحزن: يعني هتروحي عند أهل أبوكي؟ حب: لا، هروح عند جدي صبري، أصل كركر وحشني أوي. هههه. جواد بفرحة: بجد هتيجي عندنا؟ حب: أيوه، بس يعرفوا إن بنت أمنة بنتهم. جواد: ما تشغليش بالك، هكلم جدي يقولهم قبل ما نوصل.

حب: أوكي. بس قولي صحيح، إيه اللي صابك وعامل فيها وحش الشاشة والشرطة الخاصة وعمليات إرهابية؟ إيه بقى؟ انت طلعت فشنك؟ هههه. وليد: هههه، ده بت رجل المهام الصعبة. ههه. جواد: اتريقوا اتريقوا، انتوا مش عارفين أنا كنت بواجه الموت إزاي. في كل عملية بطلعها بكون عامل حسابي إني ممكن أرجع منها شهيد، وساعتها هتفتخروا بيه بجد. حب بخوف: بعد الشر عليك. إحنا بنضحك معاك. هههه. جواد: يعني احمدوا ربنا إني موجود وسطيكوا. هههه.

حب: الحمد لله إنك بخير. جواد: طب هنخرج وجهزي نفسك عشان تروحي معانا. حب: طب حاجتي عند جدو. جواد: ممكن جدك يبعتهم عندنا، هخلي جدي يكلمه ويعرفه أصلاً إنك هتروحي معانا. *** بعد ساعة، تركت حب المستشفى وتوجهت إلى بيت العزازي... الحاج صبري خبر الجميع أن حب هي ابنة بنتـه أمنة، فمنهم من فرح ورحب بالخبر ومنهم من غضب. *** في بيت المنشاوي.

تحدث الحاج صبري مع الحاج عبدالرحيم وأخبره أن حب سوف تذهب إلى هناك لتستقر الأحوال بين العيلتين، وفرح عبدالرحيم بهذا الخبر واطمأن قلبه أن حب سوف تبعد عن مواجهة عامر، وسوف يبعث لهم شنطة ملابسها إلى بيت العزازي. *** في بيت العزازي. دخل البيت جواد بصحبة حب ووليد. رحبت بها الجدة. كريمة: يا جلـب ستك، سلامتك يا جلـبـي، ياريتني أنا بدالك وانت لا يا ضنايا. حب بابتسامة: بعد الشر عليكي يا تيتة.

قمر بفرحة: نورتي مطرحك يا بنت عمتي. بدر: اتوحشتك يا عسل، كيف صحتك دلوقتي؟ حب بابتسامة: الحمد لله، واحشتوني أوي. حكم: مرحب بيكي وسط أهلك وناسك وسلامتك يا بنتي. حب: الله يسلمك يا خالي، حضرتك مش مدايق من وجودي؟ حكم: وإيه كيف؟ وانتي بت خيتي الصغيرة، صح، زعلان من خيتي لما هربت زمان، بس انتي مالكيش صالح عاد، ومصارين البطن بتتعاركو. كريمة: إحنا راضيين عنيكي يا بنتي وعن ضنايا، اتوحشتها جوي جوي.

صبري: نورتي دارك مطرحك يا بنتي، وأمك غالية أوي، كلنا بنعزها، وخالك رضى عنيها لما خد خبر بمرضها، هي خيتو والدم عمره ما يبج ميه. اطلعـي ريحي مع البنتـة. في قاعتك زي ما هملتيها. حب تنظر إلى جمال وكامل: لما إخواتي الرجالة يقبلوني وسطيهم. كامل: نورتي بيت جدك يا خيتي. سيدة بمكر: بج انتي تطلعي بت عمتي أمنة؟ يا مورحب يا مورحب. نعمة بحقد: سلامتك يا بنتي، كفلنا الشر، مش أحسن دلوقتي، انتي وارثة المرض عن أمكـي يا ضنايا.

حب بابتسامة: الحمد لله كويسة، ومش عيب لما أورث حاجة من أمي، حتى لو كان مرض، ده فضل من عند ربنا. جمال بتردد: كيفك يا بنت عمتي؟ حب بابتسامة: كويسة يا أبو أدهم. جواد: قمر، اطلعـي مع حب. قمر وبدر: تعالي يا خيتي. صبري: جدك عبدالرحيم هيشيع خلجاتك، البسي من عند البنتـة. حب: حاضر يا جدي. ***

طلعت غرفتها مع قمر وبدر، وقمر أحضرت لها جلباب لتستريح به، كان جلباب لونـه بمبي بيه خطوط سودة رفيعة، وكان شكلها بيه جميل، أول مرة ترتدي جلباب. قمر: والله الجلبية هتنطق عليكي. بدر: ماشاء الله عليكي، زينة البنتـة. حب بابتسامة: أول مرة ألبس كده، بس مريحة أوي، تسلمي يا قمر، وانتي يا بدر، قربتي تولدي وتسمي حب؟ ولا مش عايزة بنت؟

بدر: كل ما يجيب ربنا زينة، والله ما هكسر خاطرك، ولو بنت صح هنسميها حب، عشان تكون اسمها حب جمال، عشان إني بحبه جوي. حب: جوي جوي. هههه. جاء الثلاث أطفال. أدهم وصبري وكامل. أدهم: كيفك يا خالة؟ اتوحشتك جوي. صبري: كيفك يا جمر انت يا جمر؟ حب: هههه، جمر مين يا صبري؟ مامتك اسمها جمر مش أنا. صبري: بس انتي جمر برضه وعسل أبيض. حب: ازيك يا كامل باشا؟ طالع عاقل لابوه؟ هههه، مش كده يا بدر؟ بدر: جمال حبه عني من جوه.

أدهم: ما أنا عاجل كيف أبويا، كامل برضه. حب: طبعاً، ده أبوك كامل ده زين الرجال يا أدهم باشا. هههه. صبري: هنلعبوا مع بعض. قمر: لا يا حبايبـي، خالتكم حب بعافية شوية، بلاش لعب دلوقتي. أدهم: سلامتك يا خالة. حب: هات بوسة يا ولد انت. هههه. صبري: واني مش هتبوسيني؟ حب: دي أنا هقطعك بوس، وكمان كامل. تعالوا هنا. هههه. *** في بيت المنشاوي. جاء عامر بعصبية بعد أن علم بخبر خروج حب من المستشفى والذهاب إلى جدها صبري العزازي.

عامر بغضب: جدي، يا جدي، كيف توافق إن بت ولدك تروح تقعد عندهم؟ كيف؟ عايز أفهم. عبدالرحيم: ماليكش صالح عاد. عامر: لا ليا يا جدي، ولو شايف إني ظالم وباكل حق الناس، يبقى تجوزها لغيري. عندك عمار وماهر، جوزها لواحد فيهم، بس تضل هنـا ومش تخرج بره عيلة المنشاوي. أنا أضر بمصلحة بنت عمي وولد عمها، أولى بلحمه من الغريب، والمال والأرض ما يطلعش بره. عبدالله: انت اتجننت؟ كيف تعلي صوتك على جدك؟ وكيف تخلط في الحديث؟ انت اتجننت عاد؟

مين يجوز مين يا ولد أخوي؟ يا عاجل! طمعان في أرض عمك، وكمان عايز تجوز بتـه عشان الطمع والجشع، ومش همك مراتك وعيالك، وكمان واقف قصاد جدك عينـي عينـك كده، ليه حصل إيه في الدنيا؟ وكمان عايز تخرب بيتك وبيت أخواتك؟ يا أخي اتقي الله. عبدالرحيم: سيبوه يا ولدي يجول ما بدا له، يا خسارة تربيتي فيك يا ولد المرحوم، يا خسارة. ماهر: مين يجوز مين؟ كيف بتجول كده؟

انت متجوز أختي، وأخوك مجوز أختي، وأنا هتجوز بت خالتي بعد أسبوعين، وانت تجول حديث ماسخ ملوش عازة. عامر: لا، الشرع يحلل أربعة. وبعدين أنا ظالم وعايز أكوش على حق عمي وطمعان في بيته، وجدك مش راضي بـيه، يبقى انت الطيب الجدع اللي جدك هيجوزك بت عمه، مش كده يا جدي؟ أنا موافق. جوزها لماهر، وأهي مش هتطلع بره. مصلحة واحدة.

عبدالله: اقفل خشمك أصل، ماهر قرا فاتحة بت خالته وهيجوزها، لا يمكن يهملها أصل، إحنا لا يمكن نفرط في شرفنا، وزاهية شرفنا، كيف تتركها قبل الفرح؟ انت اتجننت. ماهر: ده مجنون، راسمـي، أنا لا يمكن أسيب زاهية لو بكنوز الدنيا. زينب: وها يا ولدي، كيف بدك أخيك ماهر يترك بت أخوي؟ عاوز أخوي يقطعني العمر كله؟ عاوز الناس تاكل وشينا يا ولدي. عبدالرحيم: خلاص، ما بـجاش حد عارف يوقف الشر اللي جواك يا ولد عبد العزيز.

عمار: جدي، الحاج عوض وولده حسين عاوزين يجبولك. دخلو المندرة. عبدالرحيم: تعالى يا عبدالله نشوف جايين ليه عاد. *** في أوضة المندرة (الضيوف) عبدالرحيم: يا مورحب يا حاج عوض، يا مورحب يا ولدي. عوض المنصوري: مورحب بيك يا حاج. عبدالله: كيفك يا حاج عوض؟ كيف يا حسين يا ولدي؟ عوض: بخير تسلم يا حاج عبدالله. حسين: فضل ونعمة يا عمي. عبدالرحيم: يا ولد جول للبنت الشاي جوام. عوض: بلاش شاي يا حاج، يمكن تبلو الشربات. عبدالله: شربات؟

لسه أسبوعين على فرح ماهر. عبـجال حسين كده. عوض: مبروك لماهر، بس أقصد شربات الموضوع اللي هتتحدثوا معاكم فيه. عبدالرحيم: خير يا عوض يا ولدي. عوض: كل خير يا حاج. أنا عاوز...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...