الفصل 24 | من 40 فصل

رواية حب في الصعيد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فاطمة الالفي

المشاهدات
24
كلمة
1,250
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

استيقظ محمد وآمنة وبعد أن فطرا توجها إلى السيارة ليقودها محمد وبجانبه زوجته ويتوجها إلى الصعيد. في بيت المنشاوي الجميع يعمل على قدم وساق في المطبخ، الحريم يعملون أكل الفرح. والرجال في الخارج يجهزون الفراشة لعمل شادر كبير للعرس. حب: مها، أنتِ تعبانة، ماينفعش تشيلي تقيل، هاتي عني. مها: مش تعبانة ولا حاجة، ده مفرش العرايس، هطلع أفرشه على السرير. حب بابتسامة: خلاص، هاتي، هعمله بدالك، مش تتعبّي نفسك.

مها: تسلمي يا خيتي، والله شايلة همي أكتر من خيتي مهجة. بهية تأخذ المفرش من يد حب: هاتي من يدك، مش هتطلعي قاعة العرسان، يمكن ترشي حاجة كديه ولا كديه، ما أنتِ كيف الحية، أمك ما كانت ساحرة لبوج. زينب: عيب كديه يا بهية، حب كيف البنتة وماهر خيها، بلاش تجولي كديه. حب بدموع: أنت ليه كاره أمي أوي كده؟ عملت لك إيه وأمي مش حية، فاهمة، ومش هسمح إنها تتهان من حد. بهية: ما ترفعي يدك وتضربيني يا بت آمنة، أحسن هخاف منكِ.

زينب: خدي يا بتي، اطلعي افرشي للعرايس. حب: لا يا طنط، بلاش، مش عايزة. ماهر: والله ما حد يدخل القاعة غيرك يا خيتي، وتفرشي المفرش، ولا تبكي ولا تزعلي عاد. حب بابتسامة: مبروك يا عريس. بهية: بكيفكم، أنا كنت خايفة على ولدك، أنتِ حورة عاد. مها: اطلعي يا حب، وأنا هشوف ستي أعمل معاها حاجة. دخلت حب غرفة العرسان وفرشت المفرش على السرير وفكرت تعمل لهم حاجة تفرحهم.

نزلت الجنينة وقطفت ورد أحمر كتير، وطلعت غرفة ماهر تاني ونثرت الورد وقطفته ورقة ورقة على السرير وعلى الأرض، بقى شكل الغرفة رومانسية، وابتسمت في رضا وخرجت. في بيت الحاج صبري العزازي: كريمة: والله حب اتوحشتها، كأنها غايبة من سنة كديه. حكم: وها هي لحقت يا أماي، يا دوب يومين. صبري: والله حديثك صوح يا حجة، البت اتوحشتها جوي جوي. جواد بابتسامة: يهمس: ومين سمعك يا جدي. جمال: بتجول حاجة يا جواد؟

وليد بغمزة: لا، بيكلمني أنا، ههههه. جواد: مضايق من قعدة البيت، مش ضاري على كدة. حكم: روح الأرض وشم الهوا يا ولدي. جواد: آه، هروح عند الخيل، تيجى معايا يا وليد؟ وليد: هو أنا فاضي زيك؟ أنا دكتور قد الدنيا وعندي مستشفى، ههههه، سلام عليكم. جواد: ماشي يا عم المشغول. صبري: أنا هاجي معاك الأرض يا ولدي، جوم بينا. جواد: حاضر يا جدي. صبري: جول بجى، ناوي على إيه عاد؟ جواد: تقصد إيه يا جدي؟

صبري: أنت خابر زين يا ولدي، رايد بت عمتك ومستعد تجف في وسط أهلها وتطلب يدها، ونسعى للصلح يا ولدي. جواد: مستعد يا جدي، أنا بحبها وعايز أتجوزها، وأوعدك هتكون في عيني، وربنا يقدرني وأسعدها. صبري: مش توعدني أنا يا ولدي، أبوها موجود وأهل أبوها لازم هتطلبها منيهم، دي الأصول يا ولدي. جواد: وأنا عايزك معايا يا جدي، وأنت عارف إني عايز الصلح من زمان، من ساعة ما عرفت باللي مكتوب في المحضر بتاع قتل أبويا والحاج عبد العزيز.

صبري: لسه محتفظ بالورج؟ جواد: أيوة يا جدي، معايا. صبري: خليه عشان نثبت براءة أبوك من دم ولد عبد الرحيم، وكمان يثبت براءة عبد العزيز. جواد: عايز نعمل قعدة في البيت يا جدي، تتكلم مع عمي وجمال وكامل في موضوع الصلح وكمان جوازي، لازم يوافقوا ويقتنعوا. صبري: ومالو يا ولدي، نتحدت معاهم. جواد يقبل يد جده: ربنا يخليك لينا يا جدي. في بيت المنشاوي بعد الغدا، الحاج عبد الرحيم يجلس مع الرجال والمزمار البلدي.

عبد الله يرحب بالرجالة ويقدم واجب الضيافة. والحريم في البيت. ذهبت حب ومها ومهجة إلى بيت العروسة. مها: مرت خال، فين العروسة؟ سمرة: بتستحمى، خالتها نرجس بتلفونها عشان حمومة الفرح بجى وهتعدلها. حب: هههه. مها: بتضحجي على إيه؟ إحنا كديه لازم نتبرش وننتقع يوم الفرح، ههههه، عشان ننور كيف النضة كديه. حب: هههه، آه قصدك لمبة. بعد ساعة، تجهزت العروسة ولبست فستان أبيض ستان متفصل طبعًا وجلست.

البنات ترقص وتصقف ورقص صعيدي، وحب تضحك على طريقة الرقص. زاهية تمسك يد حب وترقص معها، وحب تقلدها وتتمايل معها. وصوت ضرب النار شغال يعبر عن فرحتهم، وصوت المزمار الصعيدي. بعد مدة، جاء ماهر على حصانه عشان يستلم عروسته. سمرة: غطي وشك يا عروسة، عريس برة، أبوكي هيسلمك لية دلوك. زاهية: مش هتيجي معايا عند عمتي يا أماي؟ سمرة: وها هاجي يا بتي عشان أطمنو عليكي، أمّال إيه عاد.

حضر والد زاهية وسلمها لماهر، وماهر مسك يدها ووضعها على الحصان وجلس خلفها وذهب إلى بيت المنشاوي. في بيت المنشاوي، تعالت أصوات الزغاريد وأصوات ضرب النار ترحيبًا بالعروسة. وحملها ماهر من على ضهر الحصان وتوجه بها إلى داخل البيت وصعد بها إلى غرفتهم. على الطريق، كان يوجد حادث، تصادمت سيارة ملاكي بعربية نقل محملة الطوب الأحمر على طريق المنيا. وجاءت سيارات الإسعاف وتم نقل المصابين إلى المستشفى القريب من مكان الحادث.

بعد لحظات من دخول العرسان، كان الأهل ينتظرون قدوم البشارة والاطمئنان على العرسان، فهذا طبع الصعيد. حب مستغربة: مها، هو ليه كلهم واقفين كدة ومستنين إيه؟ مش خلاص الفرح خلص؟ مها بابتسامة: لسة ما شافوا المنديل، هيضربوا نار تاني، وبعدين خالي يطمن على بيته ويروحوا بج، ويجوا الصبح الصباحية بجى عاد، عبجالك يا جمر أنت. حب: مش فاهمة حاجة، بس قلبي مقبوض وخايفة، مش عارفة ليه. مها: ههههه، وها خايفة من إيه؟

أمّال زاهية توعمل إيه عاد، ربنا معاها، هههه. وبعد لحظات، خرج ماهر من غرفته وأعطى والدته المنديل، وعلت أصوات الزغاريد وضرب النار والمباركات. حب بخوف: إيه ده؟ هو فيه كدة؟ إيه التخلف ده؟ بهية: وها وأنتي مخلوعة ليه؟ عاملة عملة إياك؟ هو ده عندنا شرف البنتة، لازم الكل يشوفه ويتأكد منه، ولا أنتم بندر عاد ومش بيهمكم الشرف؟

حب: أنا مش بتكلم معاكي، ومن فضلك بلاش توجهي لي كلام، وبعدين أنا قصدي دي خصوصية، مش لازم كل البلد تعرف بيها، دي حياتهم، وده اسمه انتهاك لحرمتها، مش اطمئنان زي ما أنتم بتقولوا. أنت كده ممكن تتسببو لها بخوف وفزع وحالة نفسية، ده جهل وتخلف. سمرة: دي عوايد يا بتي، واتربينا عليها، طب نتأكد كيف من إن بتنا ساخ سليم؟

حب: في ميت طريقة غير كده، أنتِ والدتها وكنتي تتكلمي معاها، مش بالطريقة دي، وبعدين دي بنتك وأنتِ اللي مربياها، يعني واثقة فيها وفي أخلاقها وعارفة أكيد إنها ما تعملش الغلط، يبقى ليه الناس كلها تشوف حاجة خاصة؟ المفروض إنها ما تطلعش بره أوضة النوم. المفروض دي حاجة خاصة بينهم لوحدهم، وكل حد واثق في بنته مش يعمل كده فيها كده، يجرحها ويتعب نفسيتها، ممكن يسبب لبنتها عقدة بسبب كده، طريقة بشعة، ولا ربنا يرضى بيها؟

ده شرع أنتم اللي شرعتوه لوحدكم بسبب عادات وتقاليد ناس جهلاء، ما افتكرتش غير في الناس، كان لازم تفكروا في بنتكم الأول، وإللي هيتسبب من ضرر ليها بعد كده، كان يكفي جوزها عارف هي إيه وهيطمنكم عليها، مش بالأسلوب الهمجي المتوحش ده. عبد الرحيم: عفارم عليكي يا بت ولدي، كلامك حكيم وموزون يا بتي، دي عادات الناس هي اللي جلعتها. حب: المفروض تتكسر العادات دي يا جدو. عبد الرحيم: مين بس يسمع يا بتي ولا يفهم. حب: معاك حق يا جدو.

في المستشفى، إعلان حالة الطوارئ. الحادث ضخم وتسبب في قتل أرواح أبرياء بسبب إهمال سائق النقل، كان يسير في اتجاه معاكس، ومعاه حمولة كبيرة، فتسبب في هدر أرواح من كان في السيارة. بسبب إهماله، خسر روحه ودفع الثمن أناس أبرياء، لا يعلمون عنهم شيئًا حتى الآن. الدكتور: البقاء لله. الممرضة: لا حول ولا قوة إلا بالله. الدكتور: حالة المدام كانت جاية متوفية أصلاً، القلب كان وقف خلاص. الممرضة: طب وجوزها؟

الدكتور: كان فيه كسور في الجمجمة ونزيف، أدى إلى وفاته برضه، ربنا يرحمهم. الممرضة بحزن: ربنا رحمهم، طب سواق العربية يا دكتور؟ الدكتور: حسبنا الله ونعم الوكيل فيه وفي إهماله وتسيبه، كل إللي شاف الحادث قال سواق النقل داخل شمال غلط، والناس دفعت حياتهم الثمن. وهو كمان مات بسبب غبائه، الله يرحمه بقى ويسامحه على أرواح الناس إللي راحت.

شوفي المتعلقات إللي كانت معاهم عشان نقدر نوصل لحد من أهلهم عشان يستلموهم بدل المشرحة والمشاكل. الممرضة: حاضر يا دكتور، هنزل الاستقبال وأعرف من موبايل ولا حاجة. بعد دقائق، كان المنزل فارغًا من الناس، والكل رحل، وصعد الجميع لكي ينام بعد انتهاء الفرح. في غرفة عبد الرحيم: عبد الرحيم: سمعتي بت ولدك كيف وجفت واتحدت زين، كلام واعر ومتعلم كيف لم أبوها كان يجف قصادي ويتحدت معاي. نجية: ربنا يحرصها من العين، هو ولدك ما جاش ليه؟

جلبي واكلني عليه. عبد الرحيم: الغايب حجتة معاه، الصبح أكلمه في التلفون أشوف ليه مش أيجي. الموبايل رن. نجية: وها مين عيتصل دلوك؟ عبد الرحيم: وها، ده ولدك باين، أيجي يا نجية. نجية: طب رد عليه بسورعة يا حج. عبد الرحيم: أيوه يا ولدي. الممرضة: هو حضرتك تعرف صاحب الرقم ده؟ عبد الرحيم بقلق: رجم ولدي، خير يا بتي؟ الممرضة: أنا آسفة يا حج، بس ابن حضرتك عمل حادثة على أول طريق المنيا، وهو عندنا هو والمدام في مستشفى...

عبد الرحيم بخوف: حادثة، وهو كيفه يا بتي؟ بخير؟ الممرضة: تعالي دلوقتى يا حج، وحضرتك هتعرف. عبد الرحيم بحزن: جاي يا بتي، طوالى. نجية بلطم: ولدي ولدي، في إيه يا حج؟ وحوصل إيه؟ عبد الرحيم بحزن: ربنا يستر، ربنا يستر، هاخد حب وعبد الله معايا ونشوفو في إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...