ليلة الحنة فى بيت العروسة ذهبت نجية والبنات والأطفال إلى بيت العروسة. كانت زاهية ترتدى عباية من اللون الأحمر عليها تطريز من الذهبي عند الصدر وعليها طرحة من الشيفون الأحمر. كانت جميع حريم العيلة يجلسون بجانب العروسة ويعلو صوت الزغاريد والطبل. قالت حب بابتسامة تبارك للعروسة: "ألف مبروك يا زوزو، زي القمر ما شاء الله." ردت زاهية: "الله يبارك فيك يا خيتي، عقبالك يا رب." قالت حب: "تسلمي يا قمر."
سلمت نجية والبنات على العروسة. كانت هناك نساء تتهامس عن وجود حب. قالت شوقية: "مين البنت الحلوة دي اللي مع الحجة نجية؟ ردت سميرة: "دي بيقولوا بنت ميحمد اللي كان هارب مع آمنة بنت العزازية." سألت شوقية: "وهو رجعوا البلد ولا إيه؟ قالت سميرة: "لا محدش قال إنهم رجعوا، بس نعرف إنها بنت ولد ميحمد هنية." قالت شوقية: "ما تيجي يا حلوة أنتِ ترقصي مع البنات." قالت نجية: "لا بنتي مش هتقوم من جنبي، وهملوها يا شوقية."
قالت شوقية: "وإيه يا حاجة، عايزينها تفرح مع البنات." قالت حب: "شكرًا يا خالة، أنا كدة كويسة." قالت نجية: "وهي فرحانة جنبي، بعدوا وشوفوا حالكم يا حريم." قالت نجية: "قومي يا بنتي، كفاية كدة." ردت مها: "لسه بدري يا ستي." قالت نجية: "قومي شوفي العيال فين، وقولي لمهجة نعود الدار عشان جدك قال مش تعودوا الدار مليانة رجالة، عيب نتأخر. بينا يا بنتي." قالت حب: "طيب يا تيتة." قالت أم زاهية: "مش لما يتحنوا الأول يا حاجة."
قالت نجية: "ما إحنا عندنا حنة برضه يا سمرة، تعيشي." قالت سمرة أم زاهية: "نورتونا يا حاجة، وعقبال بنت ميحمد يا رب." قالت نجية: "تسلمي وتعيشي يا سمرة، ربنا يتمم بخير." في الطريق إلى البيت، لمح حسين حب مع جدتها تمسك يدها وتمشي ببطء على خطوات جدتها. أما مها ومهجة كانتا سابقتين في خطوتهما. قال حسين لنفسه: "يا حلاوة يا جدعان، معقول تروح حنة ضرتها ولا إيه؟ عامر قال لنا كدة." قال حسين: "كيفك يا ستي." قالت نجية: "مين حسين؟
ازيك يا ولدي." نظر حسين إلى حب وقال: "بخير يا ستي، كنتوا فين كدة آخر مرة." قالت نجية: "عشان عندك يا ولدي حنة زاهية، كنا هناك. عقبالك." قال حسين: "ربنا يخليك يا ستي." "عقبال الآنسة، مش دي بنت عمي ميحمد برضه؟ قالت نجية: "أيوة يا ولدي." قال حسين: "ازيك يا آنسة حب، مش كدة." قالت حب بابتسامة: "أيوة، مش حضرتك وصّلتني بيت جدي أول مرة أنزل؟ قال حسين: "أيوه صح، نورتي بلد أبوكي." قالت حب: "شكرًا."
قال حسين: "هوصلكم لحد الدار يا ستي عشان الدنيا ليل." قالت نجية: "وماله يا ولدي، أنت مش غريب." وصل حسين نجية وحب، وطول الطريق ينظر إلى حب. قالت نجية: "كتر خيرك يا ولدي، تعالى اشرب شربات خيك ماهر." قال حسين: "بكرة أجي يا ستي، أنا لسه سايب الرجالة." قال حسين: "عقبالك." قالت حب: "شكرًا، عن إذنك." قال حسين: "اتفضلي يا قمر." حسين يخطط على القهوة. يتحدث مع صديقه سيد. قال سيد: "يعني ناوي تعمل إيه يا صاحبي؟ عاد خبرني."
قال حسين بمكر: "كنت ناوي أجيب الفرح ميتم، بس لما اطلعت لحب بنت ميحمد، غيرت فكرة القتل، وجلت لازم تكون في داري. عشان كدة عاوزك تفكر معايا وتشوف صرفة كيف تكون عندي. الدار كيف أتزوجها وعيلتها كلها تطلب مني أستر عليها وعلى شرفهم وأتجوزها، كيف ما عامر خلاني من دارهم. جفايه يا قمر، عيش لازم يطاطوا راسهم. والبت كيف لهطة القشطة دخلت دماغي ومش هتطلع واصل." قال سيد: "ههههه، وماله. نخطط زين." بعد يوم الحنة، الجميع ذهب لينام.
في غرفة حب، ظلت شاردة حزينة، تريد أن تجمع شمل عائلتها. تريد أن تقرب عائلة والدها إلى عائلة والدتها. ومر وقت ولا تستطيع أن يتغير شيء. في غرفة الحاج عبدالرحيم المنشاوي. قالت نجية: "ربنا يتمم الفرح على خير يا حج، قلبي متوغل." قال عبدالرحيم: "خير يا حاجة، كله خير من عند ربنا." قالت نجية: "اتحدثت مع ميحمد."
قال عبدالرحيم: "أيوه، وكلمته ييجي يحضر فرح ولد خيه، وبعد الفرح نعمل قعدة صلح يا حاجة بين العيلتين. إحنا بيناتنا بنت ميحمد، لحمنا ولحمهم يا حاجة." قالت نجية: "ربنا يصلح الحال على خير يا رب. يعني هشوف ولدي عشية؟ والله ما مصدقة، توحشتهم جوي." قال عبدالرحيم: "ومين سمعك يا حاجة؟ ربنا يهدي عامر، هو ده اللي متوغل منه. لما يشوف عمه."
قالت نجية: "وإيه عامر طيب يا حج، بس العجوزة أمه هي اللي كيف العقرب بتلدغ فيه، وهو يا حبة عيني ماشي وراها كيف السحر." قال عبدالرحيم: "ربنا يهديه." في شقة مصر الجديدة. قال محمد: "آمنة، أنا مش مصدق إن أبويا كلمني وعاوزني أرجع أحضر فرح ماهر ولد عبد الله." قالت آمنة: "أنا قلبي مش مطمئن، خايفة يا محمد." قال محمد: "ههههه، أنتِ على طول كدة يا منمن. بنتك عندها حق." قالت آمنة: "ليه بقى؟
قال محمد: "كنتي قلقانة تروح عند أهلها، ودلوقتي أهلها وأهلي مرحبين بيها وحبوها. وهي لوحدها تقدر تقرب المسافات. عرفتي إن كان معايا حق تنكري ده." قالت آمنة: "لا ما أنكرش، بس فيه خوف برضه جوايا." قال محمد: "لازم نخاف من المجهول يا آمنة، بس خلي أملك في ربنا كبير." قالت آمنة: "ونعم بالله. اتصل نكلم حب ونقولها رايحين بكرة."
قال محمد: "لا، لازم تفرح بينا وتكون زيارة غير متوقعة. أنا قلت للحج عبدالرحيم بلاش يقولها عشان تكون مفاجأة حلوة." قالت آمنة: "آه منك يا محمد، على طول كدة ما بتسمعش كلامي خالص." قال محمد: "ههههه، كيف بدي أياني أسمع كلام حريم؟ أنا راجل صعيدي يا حورمة، اتحشمي وإنتي بتتكلمي مع راجلك. ههههه." قالت آمنة: "ههههه، ماشي يا صعيدي. تصبح على خير عشان نسافر بدري."
قال محمد: "براحتنا، هنسافر بعربيتي. وقت ما نصحى نفطر ونتوكل على الله." قالت آمنة: "طيب نام كويس عشان تقدر تسوق. المسافة كبيرة." قال محمد: "ربنا هيسهلها." في المنيا في غرفة جواد. قال جواد بقلق: "ياترى بتعمل إيه دلوقتي؟ لازم أكلمها أسمع صوتها قبل ما تنام." في غرفة حب. خلعت عباية مها وارتدت بيجامة النوم، وفجأة الموبايل رن. قالت حب: "جواد! أوبااا، ليه نبض قلبي زاد أوي كدة؟ أنا حاسة إني هنصهر. يالهوي، اثبت بقى على دقاتك."
قالت حب بتنهيدة: "آلو." قال جواد: "حب، وحشتيني. عاملة إيه." قالت حب بتوتر: "الحمد لله." قال جواد: "تعرفي، مش جايلى نوم عشان إنتي بعيدة عني. إنتي ساكتة ليه؟ قالت حب: "ها، عادي بسمعك." قال جواد: "طب إيه، كنتي بتعملي إيه؟ قالت حب: "جيت من عند العروسة وكنت هنام دلوقتي، بس تعرف، كانت الحنة جميلة، بس الستات كتير والكل لابس أسود في أسود، تحس إنك في عزاء مش فرح. هههه."
قال جواد: "ههههه، هم الستات هنا لازم يلبسوا أسود. طب إنتي لبستي إيه؟ قالت حب: "أسود طبعًا، أنت عاوز جدي يطخني. عيران هههه." قال جواد: "ههههه، طب كنتي هتنامي من غير ما تكلميني؟ قالت حب: "نعم؟ قال جواد: "نعم الله عليكي يا حبيبة قلبي." قالت حب: "طيب، تصبح على خير بقى." قال جواد: "لا، استنى. أنا لسه ما خلصتش كلامي." قالت حب: "خير، في إيه تاني؟ قال جواد: "مش هقفل غير لما تقولي بحبك ولا لأ." حب... قال جواد: "ساكتة ليه؟
أنا عارف إن وشك دلوقتي زي الفراولة. ياريتك كنتي قدامي دلوقتي عشان أقطف الفراولة من شايفك." قالت حب بشهقة، وبدون وعي وضعت يدها على شفتيها تحميهم، وكان جواد هيلتهم شفتيها فعلاً. قال جواد بابتسامة: "ههههه، مالك؟ فكرتك مش كدة." قالت حب بتوتر: "إنت قليل الأدب! وهقول لجدو وأبويا جمال عليك." قال جواد: "ههههه، مش هتقدري! ههههه، عشان أنا اللي هقول لجدتي أول. لما الفرح يخلص عندكم، هيتنقل عندنا الفرح وهتجوزك يا حب عمري."
قالت حب بابتسامة: "نعم؟ ده إنت بتحلم. هههه." قال جواد: "ليه مش عاجبك؟ قالت حب: "لا، مش هأوافق عليك أصلًا." قال جواد: "عيب يا ماما، إنتي مش عارفة بتكلمي مين؟ دي أنا الداخلية بتتهز مني. العبي بعيد يا شطورة، وكلمي راجلك بحنية. عاد ما يصوحش كدة." قالت حب: "ههههه، لا يصوح ونص كمان." قال جواد: "مش قد الصعيد، ماتتكلميش صعيدي. ههههه." قالت حب: "ها؟ قال جواد: "في إيه؟ مالك؟ قالت حب بخوف: "جواد، في حركة غريبة. تفتكر في إيه؟
حرامي؟ قال جواد: "ههههه، حرامي إيه يا مجنونة؟ إنتو عندكم فرح، يعني البيت مقلوب دلوقتي. استهدي بالله كدة ونامي. تصبح على خير." قالت حب: "صح، عندنا فرح. سلام." قال جواد: "كده بتبعي جوزك؟ في لحظة. هتوحشيني، وهكلمك بكرة أطمن عليكي. وبعد بكرة تكوني هنا. هاجي آخدك مع جدتي." قالت حب بابتسامة: "تصبح على خير." قال جواد: "وإنتي من أهلي يا حبي." أغلق جواد الهاتف مع حب بابتسامة وأمل. أن حب سوف تكون من نصيبه عاجلاً.
حب بابتسامة: "تصبح على خير." تصعد إلى سريرها وتقف وتنطيط، تنطيط. "كله يهيص، كله يزيط." "يا حبة بحبه والله العظيم بحبه. لازم بكرة بعد الفرح أحكي مع بابا وماما. لازم أقولهم على مشاعري. مش ممكن أنا أحب بسرعة كدة؟ هو جواد عملي إيه؟ خلاني أحبه أوي كدة." "اهدئي يا قلبي، اهدئي شوية كدة وخليكي مكانك. بلاش تفضحيني. لا، أنا مش هقدر أبص في عينه تاني. أنا هفضل هنا، مش هروح دلوقتي. أنا مكسوفة منه أوي. أنا أحسن حاجة أنام."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!