دب الخوف والقلق على بيت العزازي بعد سماع أهم الأنباء عن العملية الإرهابية وإصابة إحدى الضباط في العملية. كان القلق على وجوههم جميعًا، ولا يستطيع أحد أن يعلم أي أخبار عن جواد. نعمة: ولدي، ياترى فيك إيه يا ولدي؟ صبري: اتصلت على جواد يا وليد يا ولدي. جواد: موبايله مغلق يا حج. مش شرط يا جماعة يكون جواد في العملية دي، هو أكيد في شغله، وأول ما يخلص المهمة هيتصل. مش تقلقوا.
كريمة: يا حبة عيني من جوه يا جواد، كان لازمتها إيه الشغلانة دي يا ولدي؟ صبري: كفاياكم ندب ونواح. عاد الولد بخير واسكتوا ساكت. حب: يا رب يكون جواد بخير، يا رب يا رب. لازم أتصل على وليد أطمن. مها: مالك يا حب؟ لسة بتبكي عشان قلم امبارح؟ حجيت عليه؟ حب: لا يا مها، بس تعبانة شوية. هطلع أوضتي. أنتي كويسة؟ عملتي إيه؟ مها: زي ما قلتي، بتجل عليا وهو عمال بس بيدو يرضيني بأي شكل. حب: أيوه جدعة. خليه يبوس إيدك ورجلك كمان.
مها: هخليه يلف حوالين نفسه عاد. حب: ماشي، هعمل حاجة وراجعالك. أوعي تشتغلي في البيت، ارتاحي. صعدت حب إلى غرفتها وحاولت الاتصال على وليد والاطمئنان على جواد. علمت أن لم يعلم شيئًا عن جواد إلى الآن، وحزنت بشدة. وصلت ودعت المولى عز وجل أن يكون بخير. في بيت عوض المنصوري. حسين: جلت إيه يا بوي؟ عوض: عايز تجوز بت محمد المنشاوي، بت البندر. حسين: ده هيكون انتقام ليهم يا بوي عشان إللي حصل زمان. عوض: ولو رفضوك يا فجري؟
حسين: وها مين ده إللي يترفض؟ هي تطول تجوز مهندس زراعي جد الدنيا. عوض: خلاص نكلم الحاج عبدالرحيم ونطلب يدها. حسين: هي البت زي لهطة القشطة يا بوي؟ عوض: وهتنسي إللي حصل يا ولدي؟ حسين: لو حصل نسب بينا يا بوي، هننسوا العداوة. لكن لو رفضوني مش هنسى واصل، وهيتحسروا على شبابهم. عوض: ولد أبوك صح. نزلت حب إلى جدها تجلس بجانبه، والقلق ينهش قلبها على جواد. عامر قاصد يضايقها بعد سماع الأخبار. عامر: شوفت إللي حصل يا جدي في سينا؟
بيقولوا في ضباط انصابوا و ضباط ماتوا كمان، يا عيني. عبدالرحيم: ربنا ينتقم منهم يا ولدي. حب: لا، ما فيش حد مات، إصابات بس. عامر: وها، وأنتي مخلوعة على مين عاد كده؟ حب: أنا بكلم جدي، مش بكلمك. فلو سمحت، مش تتكلم معايا. عامر: شايف يا جدي؟ أنا أكبر منها وما فيش احترام عاد. نجية: بجولك يا ولدي خليك بعيد عن حب، كفاك إللي عملته فيها امبارح. عامر: طب عايز أتحدت معاك يا جدي لوحدينا. حب: جدي، أنا طالعة أوضتي، عن إذنكم.
عبدالرحيم: خير يا ولدي، في إيه؟ عامر: أنا عايز أتجوز. عبدالرحيم: وها، اتجننت في عقلك يا ولد ولا إيه؟ عامر: ليه عاد يا جدي؟ شرع ربنا. عبدالرحيم: وها، مراتك قصرت معاك في إيه؟ مخلفة وعندك عيلين منها، كيف تكسر بخاطر بت عمك وتجوز غريبة يا ولدي؟ كيف؟ عامر: هي مش غريبة، هي كمان بت ولدك. عبدالرحيم: مين تقصد؟ حب؟ عامر: أيوه يا جدي. عبدالرحيم: أنت واعي لكلامك ده عاد؟ أنت لا بطيقها ولا هي بطيقك، يبقى كيف عايز تجوزها؟
عامر: ما حب إللي بعد عداوة يا جدي، وأنا ود عمها وأولى بيها من الغريب. عبدالرحيم: أنت بتضحك على شيبتي يا ولد ولدي. عامر: ليه عاد يا جدي؟ عبدالرحيم: أنا خابرك زين يا ولدي. أنا مربيك على يدي، ومش داخل نفوخي كلامك ده. قول، ده كلامك أمك مش كده، بس ليه؟ إيه السبب عاد؟
عامر: بص يا جدي، لو حضرتك عايز ما يكونش في دم بين العيلتين، إحنا والعزازية، يبقى اتجوز حب، وعمي يجي يجعد وسط أهله وناسه، وهنسى إنه هو سبب موت أبوي. لكن لو رفضت وحب رفضت الجوازة دي، وكانت عينها على حد من عيلة أمها، يبقى جبتوا لنفسكم، وهتترمل قبل ما تدخل على واحد غيري، والطار إللي بين العيلتين مش هيخلص. لو عايز تقفل على الدم والطار، يبقى توافق وتخبرها إنها لازم ترضى بود عمها. وكمان أنا مش هجبل بعد العمر كله حد يجي حد من عيلة أمها ياخد أرضي ومالي، يتمتع بيه، وأقف أتفرج عليه.
عبدالرحيم: قول كده بقى. أنت طمعان في أرض عمك وماله، مش كده؟ مش فكرت غير في المال وبس يا ولدي؟ يا خسارة تربيتي فيك. أنا مش ربيتك صح. يا خسارة، أنت تربية بهية وبس. روح اعمل ما بدالك يا ولد الغالي، واعتبر جدك مات، ومن النهارده مالكش كبير، أنت كبير نفسك. يا خسارة، يا ميت خسارة. مها: جدي، الحقنة يا جدي. حب قاطعة النفس يا جدي، مش بتنطق يا جدي. هرول الجميع إلى غرفة حب يحاولون إفاقتها. ماهر: لازم ننجلها مستشفى.
عبدالرحيم: مستني إيه يا ولدي؟ شيل خيتك ونروحوا المستشفى. حملها ماهر ووضعها في السيارة وقادها ومعه الجد بجانبها، وانطلق ماهر بسرعة إلى المستشفى. عبدالرحيم: ودينا المستشفى إللي كنت فيه يا ولدي. خلي ولد خالتها يكشف عليها بدل الغريب يا ولدي. ماهر بقلق: حاضر يا جدي. بعد لحظات، كان الجميع في المستشفى. دخلت حب الطوارئ، وتم الاتصال على دكتور وليد ليأتي يتابع الحالة. حضر عمار وعامر وعمهم أيضًا.
حضر وليد وتفاجأ بعائلة المنشاوي. وليد: خير؟ كلكم موجودين؟ أمال مين إللي تعبان؟ عبدالرحيم: حب يا ولدي. وليد بقلق: حب؟ أنتوا عملتوا فيها إيه؟ عبدالله: شوفها يا ولدي. وليد ينظر بوعيد إلى الشباب: ورحمة أبويا ما هرحم حد فيكم لو كان لمسها بسوء. ماهر بانفعال: هي كيف خيتي ومش حد يؤذي خيته. وليد بصدمة: هنشوف. دخل وليد يتفحص حب بقلق وخوف، وبعد فترة خرج.
وليد يتحدث مع جده: تعالى يا جدي، خلي عم حسن يوصلك المستشفى. عندي حب تعبانة وبلاش تعرف جدتي. صبري بقلق: جاي يا ولدي، بس كيفها يا ولدي؟ وليد: لما تيجي يا جدي. عبدالرحيم: خير يا ولدي، بتي مالها؟ وليد: تعالى معايا يا جدي، نقعد في المكتب شوية. عبدالله: طمنا يا ولدي. وليد: خير، تعالى معايا يا جدي. عبدالرحيم: جولي يا ولدي، بت ولدي فيها إيه؟ وليد: حب لازم تدخل العمليات حالا، في أسرع وقت. عبدالرحيم بصدمة: وها، عمليات؟ ليه؟
إيه صابها؟ وليد: لازم تعمل عملية في القلب، هي عملية أسطرة، هتكون بسيطة إن شاء الله، بس لازم تعملها دلوقتي. عبدالرحيم: قلب؟ هي قلبها منصاب يا ولدي؟ وليد: شفت بنت ابنك خدت القلب منك. عبدالرحيم بحزن: يعني ما تاخدش مني غير المرض؟ ليه يا رب؟ لله الأمر من قبل ومن بعد.
وليد: وبلاش تعرف حد، عشان كده اتكلمت معاك لوحدينا. ودلوقتي جدي جاي في الطريق، ولازم أجهز نفسي للعملية. ادعيلها يا جدي، إن شاء الله خير وتقوم بالسلامة. بس أنا دكتور وعارف، هي زعلانة، حالتها النفسية مش كويسة. عبدالرحيم: والله يا ولدي، ما حدش يقدر يدوسلها على طرف. وليد: طيب يا جدي، لازم أجهز للعملية.
حضر صبري وعلم بتعب حب وحزن من أجلها، فهي أصبحت غالية على قلب الجميع، ويرا فيها ابنته الذي اشتاق لها، وظل يدعي الله أن ينجيها. جهز وليد نفسه لدخول غرفة العمليات. في المستشفى العسكري. الطبيب المعالج: حمدلله على سلامتك يا بطل. جواد بتعب: الله يسلمك يا دكتور. أنا ممكن أخرج؟ الطبيب: مستعجل ليه؟ لازم تفضل تحت الملاحظة يوم كامل عشان نتأكد من سلامة الأوتار والأعصاب مكان الرصاصة. جواد: دي بسيطة.
الطبيب: فعلاً بسيطة، بس ممكن يحصل مضاعفات، حضرتك في غنى عنها. جواد: لازم أخرج عشان أهلي دلوقتي هيتجننوا عليه من القلق. لازم يشوفوني قدامهم. الطبيب: بما إنك مصمم، يبقى تخلي بالك من الجرح، وممنوع أي مجهود، وأسبوعين ترتاح، وما تحركش كتفك غير في الضرورة القصوى، وتفضل في الرباط دي عشان الجرح ما يتلوثش. جواد: حاضر، هعمل كل حاجة. بس طمني، في إصابات كتير؟ الطبيب: لا، الحمد لله. اتنين من العساكر بس، إصابة مش خطيرة.
جواد: الحمد لله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!