الفصل 18 | من 40 فصل

رواية حب في الصعيد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فاطمة الالفي

المشاهدات
27
كلمة
1,142
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

كان الجميع قلقًا بوجودها داخل غرفة العمليات، ينتظرون خروج الطبيب ليطمئنوا على وضعها. بعد ساعتين، خرج وليد من غرفة العمليات. وأسرع إليه الجد صبري والجد عبدالرحيم. صبري: خير يا ولدي؟ عبدالرحيم: طمني يا ولدي. وليد: الحمد لله، العملية مرت بسلام، بس هتفضل في العناية وممنوع الزيارة. غير لما تفوق ونطمن عليها، وجودكم دلوقتي مش هيفيد بحاجة. ماهر: كيف هنسيبها لوحدها لما تفوق بالسلامة؟ صبري: كيف نهمّلها لحالها يا ولدي؟

وليد: يا جدي، أنا موجود وهتابعها. بس ما فيش داعي حد يفضل هنا، الكل يروح يرتاح، والصبح تعالوا اطمنوا. ولمّا تتحوّل لغرفة عادية، هخلي قمر تبات معاها. ماهر: وها وخيتي تيجي تقعد جنبها؟ *** حضر جواد في هليكوبتر، وبعد فترة وصل إلى المستشفى ليقابل وليد ويعلم ماذا حدث في غيابه، وحال القلق المسيطر عليهم بعد سماع أهم الأنباء. كان يريد أن يعلم ماذا عن حب، هل قلقت عليه وأحزنها غيابه، أم لا تهتم به؟

وهي أصبحت شاغله الأول، تشغل قلبه وعقله وكيانه. *** كان يتحدث وفجأة يعطي الممرضة الأوامر. وليد بصدمة: جواد! أنت بخير؟ مالك؟ منصاب؟ صبري بقلق: جواد يا ولدي، فيك إيه؟ صابك إيه؟ كلنا اتوحشنا عليك يا ولدي. جواد بابتسامة: أنا بخير يا جدي، دي طلقة طايشة، ما تقلقش. وليد: الحمد لله إنك بخير. وحضن جواد وليد. جواد: هههه، براحة يا عم، كتفي هيتخلع، هههه. بس جدي هنا ليه؟ عبدالرحيم: سلامتك يا ولدي.

جواد بصدمة: الله يسلمك. هو في إيه يا وليد؟ عيلة المنشاوي هنا وجدي كمان؟ في إيه؟ وليد: حب تعبانة، تعالى معايا، هقولك كل حاجة. جواد بخوف: مالها حب؟ انطق! وليه عيلة المنشاوي هنا؟ وليد: بصراحة، حب سابت البيت من أسبوع. أول ما أنت نزلت مصر، هي كمان سابت البيت وراحت عند جدها. جواد: نعم! وليه خبيت؟ ما قولتش ليه؟ وإيه تعبها هناك؟ عملوا فيها إيه؟ أقسم بالله لو حد لمسها... وليد: اهدى، هي تعبانة أصلاً، وأنا ما قولتش. ***

جواد بقلق: مالها تعبانة؟ فيها إيه؟ وليد: لما عملت الإيكو، شكيت إن فيه حاجة في القلب. والحمد لله طلعت مشكلة بسيطة، كان ضيق في الشريان وارتخاء في الصمام، بس وسط مش شديد. وكان لازم تعمل قسطرة ونسلك الشريان، وهتمشي على أقراص معينة تحافظ على القلب، وهتبقى كويسة. مش فيه أي خوف عليها، بس بلاش توتر أو ضغط عصبي ونرفزة، الحاجات دي بس. جواد بخوف: حرام عليك يا أخي، بقى كل ده يحصل وما تقوليش؟

وليد: خوفت أقولك على تعبها وأنت مش موجود وفي مهمة. كنت أعمل إيه؟ وخبيت عليك إنها سابت البيت عشان أنت ما تتوترش وتقلق وأنت في شغلك. قولت لما ترجع هقولك كل حاجة. بس هي كانت على اتصال بيا كل يوم، وبيتكلم جدي وجدتي. بس هي ما تعرفش إن قلبها تعبها. أنا اتفاجأت بيها هنا من ساعات بس، ودخلت العمليات على طول. جواد: طب ليه ما قولتلهاش؟ ليه اتأخرت في عمل القسطرة؟

وليد: ما حصلش تأخير، هي ما ادتنيش فرصة أصلاً. هي ما سألتش الإيكو اللي عملته نتيجته إيه، بس وقتها كانت الأمور تمام. بس واضح إنها اتعرضت لمجهود أو ضغط عصبي، مش عارف حد زعلها هناك أو إيه، مش فاهم. جواد: هي مش هتروح عندهم تاني، وإحنا اللي هنحل الموضوع، وهي تفضل بعيد. وليد: طيب اهدى كده، أنا قولت الكل يروح. روح قدامهم وارجع تاني. جواد: نعم! يتحرقوا!

أنا مش هخاف منهم. أنا مش هتحرك من هنا غير وحب معايا. طب عمتي وجوزها عرفوا؟ وليد: لا طبعاً، موبايلها أكيد عندهم. تعالى نخرج، ومش عايزين مشاكل هنا في المستشفى. *** وليد: جواد، روح جدك وارتاح، أنت كمان. والصبح تعال، أنا موجود. صبري: يلا يا ولدي، دي سِتّك هتفرح بشوفتك بخير وترتاح يا غالي. جواد: اتفضل يا جدي. *** عبدالرحيم: بينا يا ولدي، منك لـِ "نعود" الصبح. عبدالله: ربنا يعافيها يا رب. ماهر: اتسند على يا جدي. ***

عامر ينظر إلى جواد بغل. عمار: عامر، يلا نمشي من أهنية. *** جواد: اركب أنت يا جدي، أنا مش هقدر أسيب حب. يا جدي، هفضل مع وليد. صبري: خابر يا ولدي، بس من حقك ترتاح شوية. أنت تعبان يا ولدي عاد. جواد: مش هقدر يا جدي. صبري: بتحبها يا ولدي؟ جواد بحزن: بعشقها يا جدي، وعايزك تجوّزها لي. صبري: جواز مرة واحدة؟ مش لما تسترد عافيتها يا ولدي. جواد: برضه هتجوزها لي، ههه. صبري: ربنا يصلح الحال، نتحدث بعدين يا ولدي.

جواد: حاضر يا جدي. بلاش تخبر حد في البيت إنك هنا ومنصاب، وأنا هتصل الصبح على جمال وأتكلم مع جدتي وأمي. صبري: عين العقل يا ولدي، عشان ما نجصّناش مناحة ونواح. *** عامر: شفت إللي ما يتسميش؟ عمار: تقصد جواد؟ عامر: هو في غيره؟ كان نفسي أقتله وأخلص منه. جبر يلمه. عمار: هههه، هو متصاب يا خوي، طول بالك. بس خدت بالك عاد من خوفه وجلجه على بت عمك؟

شكلهم عاشجين بعضيهم. هي كانت خايفة وجلجانة لما علمت بخبر إصابة في عملية سينا، يبقى بينهم حاجة. عامر: ورحمة أبويا ما هينْهَنوا واصل، وبكرة تشوف يا ولد أبوي. *** داخل غرفة العناية المركزة. بعد أن تم تعقيم جواد، دخل ليطمئن على حب.

جواد بلهفة: كنت نفسي أشوفك أول لما أفوق من إصابتي، أفتح عيني عليكِ. كنتِ أول اسم نطقته، قلبي قبل لساني. ولما جيت أشوفك كده، مش حاسة بأي حاجة حواليكي. بس أنا زعلان منك، أنتِ ما سمعتيش كلامي ورحتي عندهم برجلك من غير ما تعرفيني. وأنا قولت بلاش تصرف طايش، ليه عملتي كده؟ عاجبك إن أجي ألاقيكي كده؟ عملوا فيكي إيه؟ وأنا وربنا المعبود، ما هخليهم يدوقوا طعم الراحة. يا حب، لو كان حد فيهم سبب في رقدتك دي، مش هسمح بيه. يا حبي.

جواد بتنهيدة: أيوه، حبي. أنا بحبك يا حب، من أول لما حسيت بدقات قلبي ونبضي بيزيد، أول لما أشوف عينك بتضحك، بحس إن قلبي بيضحك عشانك. لما أسرح في ملامحك، غصب عني ببتسم. أنا ما عرفتش إن بحبك أوي كده غير لما بعدت، حسيت بنار جوه قلبي من بعدي عنك. دخل وليد: احم احم، كفاية كده يا جواد. تعالى معايا نقعد بره. جواد بقلق: هي كويسة بجد يا وليد؟ وليد بابتسامة: والله كويسة. *** في بيت المنشاوي. نجية بفزع: خير يا حج؟

وينها بت ولدي يا حج؟ عبدالرحيم بتعب: في المستشفى يا حجة. عملت عملية ولازم تضل في العناية. نجية بتضرب على صدرها بفزع: وها إيه صابها؟ يا نضري، يا عيني عليكي يا بت ولدي، يا حبة عيني. أكيد عين وصابتها، يا حج. لازمن أرجعها وأبخرها. زينب: ربنا يقومها بالسلامة. طب كيفها دلوقتي؟ عبدالله: الدكتور طمنه. بيقول بخير. من النجمة هنكون عندها نطمنوا عليها. بهية: وعملية إيه دي اللي عملتها؟ يعني البت معيبة يعني وجاية مريضة؟

عبدالرحيم: بهية، مش عايز أسمع حديث ماسخ! واكتمي "خشمك". وأنتي ووالدك البكري، ما تتحدثوش معايا واصل بعد كده. عامر: ليه يا جدي؟ عشان قلت الحق؟ عبدالرحيم: كسر حقك! همّلني لحالي وغوروا من وشي. *** في بيت العزازي. الحاج صبري: وها لسه صاحي يا جمال يا ولدي؟ جمال: مستنظرك يا جدي. روحت فين؟ اتأخرت ليه عاد؟ صبري: ما فيش مصلحة يا ولدي، وبخلصها. جمال: طيب، عايز أطمنك على جواد. كلمني دلوقتي وهو بخير وهيعود بكرة.

صبري: الحمد لله يا ولدي. طمنت أمك وستك. جمال: أيوه يا جدي، بس شكلك تعبان ومهموم. مالك يا جدي؟ صبري: هقول إيه يا ولدي؟ ربنا يصلح الحال يا ولدي. أنا طالع أنام. تصبح على خير يا ولدي. جمال: وأنت من أهل الخير. *** جمال بشرود: لازم أعرف إيه مخبية عليّ يا جدي، وهعرف. *** عودة إلى المستشفى. وليد: قولي، إصابتك جامدة ولا طايشة زي ما قلت؟ جواد: ههههه، مش هتفرق. وليد: يا بني، مالك؟ طب وريني الجرح كده.

جواد: لا، الدكتور قال هفضل أسبوعين كده. ولما أفك الغرز، ولازم ما أحركش كتفي عشان الأعصاب ما تتأذيش، يعني. وليد: هي وصلت للأعصاب؟ يبقى رصاصة كانت عميقة بقى. جواد: الحمد لله، أنا انكتب لي عمر جديد. أنا كنت هِتغربل لولا ربنا ستر وحماني. كنت لابس واقي الرصاص، الحمد لله. وليد: الحمد لله. جواد: أنا قولت لـِ جدي عايز أتجوّز حب. وليد: بتتكلم جد؟ بس حالتها مش حمل جواز دلوقتي. جواد: ليه؟ أنت مش قولت كويسة؟

والقلب مش تعبان أوي زي عمتي؟ وليد: فعلاً، بس برضو لازم راحة لمدة 6 شهور بعد العملية. جواد: وماله، تبقى مراتي برضه، وهتكون في حمايتي. وهشيلها جوه قلبي وروحي وعمري كمان. وليد: يا عيني على جواد لما يبهدله الحب، هههه. جواد: ههههه، بكرة تتبهدل بهدلتي، هههه. وليد: ومين قالك إن مش متبهدل زيك بالظبط؟ جواد بابتسامة: بجد؟ من ورايا يا واطي؟ وأنا ما أعرفش؟ وليد: مش لما هي تعرف الأول، هههه. جواد: بقى كده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...