الفصل 37 | من 40 فصل

رواية حب في الصعيد الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم فاطمة الالفي

المشاهدات
21
كلمة
1,071
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

كانت متوترة فى غرفتها وحضر إليها البنات ليتثامرو معها في الأحاديث. مهجة: وها هتلبسي إيه يا عروسة؟ مها: عريسك على وصول، مش جهزتي حالك عاد؟ زاهية: تحبوا نساعدوكي نعملو إيه؟ وفجأة جاء إليهم قمر وبدر. قمر بابتسامة: مبارك عليكي يا خوي يا عروسة، خوي بعتلك معاني دي. حب باستغراب: إيه ده؟ بدر: افتحي تشوفي، وهنطلع كلنا نستنظرك برة، يالا يا بنتي. فتحت حب الصندوق الكبير.

كان به فستان زفاف في غاية الجمال والرقة، وحجاب يخصه، والحذاء، وكل متعلقاته. حب بفرحة: الله، فستان يجنن! وكمان ورقة فيها إيه؟ فتحت الورقة: "حبي، عارفة إنك زعلانة عشان من يوم كتب كتابنا مش شوفتك ولا كلمتك، بس كنت بستعد عشان أفاجئك وأشوف فرحتك. ما قبلش مراتي تتجوز من غير فستان أبيض، وكمان هخطفك على حصان أبيض. بحبك يا حبي." حب بابتسامة: وأنا بعشقك يا جوادي.

ارتدت الفستان والحجاب ونظرت إلى نفسها في المرايا. نزلت دموعها، فاليوم عروس لكن بدون والدها الحبيب ووالدتها الغالية. كانت تتمنى أن يروها بفستان زفافها، وأن والدها يسلمها إلى زوجها. الآن تحس بألم الفراق في يوم يقال عنه إنه أسعد يوم في حياة كل عروس.

حضر العريس وبدأ الفرح مع الأهل. فأصر الحاج عبدالرحيم على فرح ليس بالكبير إلى حد ما، ولكن يعلو صوت المزمار الصعيدي وإطلاق النار والرقص بالخيل على المزمار الصعيدي أمام البيت، ويتجمع أهل البلد. رغم ألم فراقه على ابنه الغالي، قرر أن يرسم الفرحة على وجه حفيدته وأن يسعدها في يوم عرسها. انبهرت الفتيات عندما وجدن العروس بكامل رقتها وزينتها، وابتسم لها. وبارك، وعلت صوت الزغاريد. حضرت نجية، فسكتت الفتيات عن الزغاريد.

نجية: بسم الله، الله أكبر، بدر في ليلة تمامه. ربنا يحفظك يا بنتي ويحرصك من العين. واحتضنتها وبكت. حب بدموع: بتعيطي ليه يا تيتة؟ نجية: كان نفسي أبوكي يشوفك عروسة يا بنتي، ما لحقش يفرح بيكي. مبارك يا جلبي سِتّك. حب بدموع: ربنا يخلي جدي وعمو، هما معايا. نجية: سكتوا ليه يا بنتي؟ افرحوا وارقصوا وزغرطوا، افرحوا. مها: لولولولولولي. مهجة: بدأت تطبل على حلة. هههه. وقمر وبدر يصفقون. وبعد مدة حضر عبدالله.

عبدالله: الله أكبر، تبارك الرحمن. مبارك يا بنتي. حب بابتسامة: الله يبارك فيك يا عمو. عبدالله: أوعي تفكري عشان أبوكي تعيشي أنتِ يبج مالكيش حد. لا يا بنتي، أنتِ بنتي التالتة. ولو حد زعلك تيجي وتشكلي. أوعاكي تفكري إنك وحيدة، أنا موجود وجدك موجود وسندك وعزوتك وأهلك وناسك. أوعي تفكري إنك مالكيش حد. ولو حد فينا مات، عندك عامر وعمار وماهر خواتك يا بنتي وسندك من بعدينا. أوعي تحسي إنك وحيدة.

حب بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا عمي ويبارك في جدي. عارفة إنك طبعاً والدي، وأكيد مش هحس بوحدة في وجودكم أبداً. ربنا يخليكم ليا يا رب. عبدالله: طيب تعالي، عريسك وصل ومستنظرك. غطت وجهها مثل عاداتهم، ونزلت بجوار عمها. وصلت إلى جدها عبدالرحيم، وقبلها وسلمها إلى جواد. كان جواد أعلى الحصان ويرقص معه على صوت المزمار. وعند رؤية حبيبته نزل واستقبلها، وسلم على الجد عبدالرحيم وعمها عبدالله الذي وصى عليها بشدة.

جواد بحب: مبروك يا حبي. وقبل رأسها، ولكن لم يرفع الغطاء عن وجهها، من عاداتهم يرفع الغطاء في غرفة نومهم. جمال: العربية قدام الدوار. جواد: لا، هركب الحصان. عبدالله: وها لية يا ولدي؟ المسافة مش قريبة، داركم بعيدة. جواد بإصرار: أنا عاوز أزف مراتي وتوصل بيتها على الحصان. حب مصدومة من الحوار. جواد: حب، هاتي إيدك. ركب جواد الأول على ضهر الحصان وحمل حب أمامه على الحصان. وهرول الحصان في طريقه المعروف.

جواد كان في قمة سعادته بوجودها أمامه، ويضمها إلى صدره ويحتويها خوفاً عليها. كانت حب قلقة وخائفة، أول مرة تركب خيل. وطمأنها فارسها. جواد: حبي، ما تخافيش، أنتِ معايا ومش معقول هوقعك. ههههه. حب: هههه. جواد: يالهوي، أنتِ ضحكتي؟ أنا قولت شكلهم بدلو حبيبي وجوزنوا واحدة خرسا. هههه. حب: مش هرد عليك. جواد: معاكي حق، لم نوصل جاعتنا نبج نتحاسب زين. هههه. وصلت العربية أمام بيت العزازي قبل وصول العرسان.

كان الجميع يريد أن يطمئن على حب ويودعوها ويرحلوا بعد ذلك. حضر العرسان ونزل جواد وأنزل حب، وتمسك بيدها ودخلا البيت، ووجدوا الزغاريد تنتظرهم. سلمت كريمة: مبارك يا جلبي سِتّك، عشت وشوفتك عروسة زي الجمر. رفعت وجهها وقبلتها وغطتها مرة أخرى. وسلم الجميع عليها. نعمة أم جواد: مبروك يا جلبي أمك، مبروك يا عروسة. خلي بالك من ولدي، أنتِ متجوزة زين الرجال. حب: الله يبارك فيك يا طنط. نعمة: وها طنط إيه وقرف إيه؟ جولي يا أماي.

حب بدموع: آسفة، أمي ماتت ومش هقول لغيرها أمي. جواد حس بحزنها، وضمها وحملها في صدمة من الجميع. جواد بهزار: عرسان بقى، عن إذنكم. وصعد إلى غرفتهم. حب بكسوف: عيب كده. جواد: نعم، هو إيه اللي عيب؟ أنتِ مراتي وهم أهلك، إيه العيب في إن أشيل مراتي حبيبتي؟ جواد: نزلها ووقف مقابلها. جواد بابتسامة رفع غطاء وجهها: بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده كله؟ بتاعي. ههه.

حب بكسوف وتوتر وقلق ومشاعر متداخلة، تشعر بالرهبة والخوف والهلع. وتذكرت ليلة زواج زاهية وما دار بها. وتذكرت وفاة والديها. وفاقَت من شرودها على طرق الباب وانتفضت بزعر. جواد: اهدى يا حبيبتي، في إيه؟ هفتح تلاقي الأكل. فتح جواد الباب وتفاجأ بوالدته وزوجة عمه هنية يقتحمون الغرفة. حب بصدمة رجعت إلى الخلف خوفاً من منظرهم، وبدأ دقات قلبها تتسارع من الخوف. جواد: نعم، خير، في إيه يا أمي؟

نعمة: جاين نساعدوك ونطمنوا على مرتك. وأهلها تحت عاوزين يطمنوا على شرف بتهم. الكلام هز حب، وبدأت ترتجف وذهبت خلف جواد تحتمي به، وبيد ترتعش تمسكت به من الخلف. حس جواد بها وخوفها ورعشة يدها. جواد بصرامة إلى أمه: من فضلكم تخرج من هنا، دي أوضة نومي أنا ومراتي وماحدش يدخلها تاني. كده علينا ومش محتاج مساعدة من حد. واتفضلوا طمنوا أهلها. نعمة: كيف يا ولدي؟ لازم يطمنوا ويتأكدوا من شرف بتهم.

جواد بانفعال: أمي، من فضلك اخرج، مش عايز أعلي صوتي. خدي الست دي واطلعوا من هنا، فاهمين؟ هنية: ونجول إيه لجدها تحت؟ جواد: أنا اللي هنزل أقول، ماحدش ليه دعوة. اتفضلوا معايا على تحت. حب بدموع: جواد، استنى. نظر إليها جواد: حبيبتي، ما تخافيش، راجعلك تاني واهدي خالص. نزل جواد إلى أسفل، ووجد الجميع. جواد بجدية: ممكن أعرف في إيه؟

لو حضرتكم قاعدين مستنيين حاجة معينة، فانا أسف. ماحدش يدخل بيني وبين مراتي. ولو قاعدين عادي، ده بيتكم وفوق راسي من فوق. والعادات والتقاليد دي لازم تبطل بقى، وأنا مش هعرض مراتي لحاجة زي كده. ومراتي واثق منها ومن تربيتها وأخلاقها، ويا ريتو تكونوا واثقين في تربية ولادكم. عبدالله: واثقين يا ولدي، بت أخويا كيف الجنية الدهب. عبدالرحيم: إحنا كنا ماشيين يا ولدي، لكن الست أم جمال قالت نجعد نطمنوا على بتنا.

جواد: اطمنوا، حب مع راجل يصونها ويحميها ويشلها جوة عينيه، وهي أمانة في رقبتي ليوم الدين. عبدالرحيم: راجل يا ولد من ضهر راجل. ربنا يسعدكم يا ولدي. عبدالله: مبارك عليكم يا ولدي. عامر: ألف مبروك يا خوي، ربنا يسعدكم. ورحل أهل المنشاوي. وجواد وجه كلامه إلى والدته: ممكن أفهم ليه كده؟ نعمة: غولطانة في إيه عاد؟ عاوزة أتأكد من الكلام اللي اتجال عنيها صوح ولا.

صبري بصراخ: نعمة، اقفلي خاشمك دي ولسانك دي، لو نطجت بكلمة تانية هاجطعو. خابرة. كريمة: بت بتي شرفها وأخلاقها زين. اطلع يا ولدي شوف عروستك. وليد: يرتب على ضهر جواد: اطلع يا عريس وهدي نفسك. وهمس في أذنه: واوعوا تتهور. ههههه. جواد: هههه، عبقلك مع شذى. وليد بابتسامة: عرفت إنها شذى منين؟ جواد: ههههه، يعني صح شذى. هههه. وليد: بتوقعني يا نمس.

جواد: أعملك إيه، ما أنت مش راضي تعترف. وما تتنساش إن ظابط وأقدر أطلع الاعتراف منك بسهولة. هههه. جمال: ما كفاكم حديد ووشوشة، واطلع لعروستك. جواد: تصبحوا على خير. الجميع: تلاجي الخير يا ولدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...