دخل جواد على أطراف أصابعه ليتفاجأ بوجودها نائمة على الفراش. خاف عليها وانتابه القلق خوفًا أن تكون فقدت وعيها، فأسْرع في خطواته وبدأ في مناداتها وهو يلمس كتفها يهزها برفق. جواد بقلق: "حبيبتي، حبيبتي، انتي كويسة؟ حب بخضة: "إيه؟ في إيه؟ في حد يصحّي حد كده؟ جواد بابتسامة: "يعني كنتي نايمة، أنا خوفت عليكي." حب بغضب: "انت جاي عايز إيه؟ خلاص هتفرج عني يا حضرة الظابط؟
ما انت حابسني زي المجرمين، وكمان مديت إيدك عليّ، ودي مش أول مرة." جواد بحب: "أنا آسف، بس انتي اللي عصبتيني وما قدرتش أسمع بتقولي هتجوز زفت ده وأسكت." حب بدموع: "انت مالك بيه؟ أتجوّز ولا أتزفت، شيء ما يخصكش." جواد يقرب منها ويجلس مقابل لها، ويقرب إلى وجهها: "يخصني طبعًا، مش مراتي. جهزي عشان المأذون على وصول." حب بعند: "تبقى بتحلم." جواد بابتسامة: "ليه يا حبي؟ مش أنا حبيبك؟ " وغمز لها. "ولا نسيتي؟
حب بتوتر: "ابعد عني، انت قاسي وبتضربني." جواد: "آسف، حقك عليّ. أنا ما بتأسفش كتير لحد، وعمري ما طلبت السماح غير منك. سامحيني." وقرب من شفايفها وخطف قبلة سريعة. حب بذهول: "إيه؟ ابعد! جواد: "على فكرة قعدة الصلح تمت، وكل شيء تمام." حب باهتمام: "حصل إيه؟ جواد قص عليها كل ما حدث مع عوض وحسين، ومجلس الصلح الذي تم على خير. جواد بغمزة: "يعني مش هتكوني غير لجواد وبس، واللي يقرب منك أقتله. هههه." حب بدموع...
جواد يمسح دموعها: "مش محتاجة تضحي بسعادتك وحياتك عشان غلط غيرك. أنا جنبك ومش هسيبك، فاهمة؟ حب: "بس أنا مش عاوزة أتجوّز، عندي جامعة وكمان بدأت وأنا ما حضرتش." جواد: "ههههه، يعني دلوقتي مش عاوزة تتجوزي خلاص؟ يا حبيبتي، ده أمر ونفذ. خلاص هسيبك تجهزي، ويومين كده هشتري عفش جديد لأوضتنا أنا وعروستي القمر. وإن كان على الجامعة، تروحي إيه المشكلة؟ هستنى تحت. سلام يا حبي." نزل جواد إلى الأسفل وترك حب في صدمتها.
حب بدموع: "هو مجنون ده ولا إيه؟ أتجوّز وماما وبابا لسه متوفين من أسبوع؟ هي الناس دي بتفكر إزاي؟ أتجوّز وأهلي مش معايا ولا موجودين؟ هم قلبهم قاسي كده ليه؟ وعشان إيه؟ ملعون الناس على تفكيرهم، على كل حاجة." حضر الشيخ المأذون وجلس، وقام بفتح دفتر الزواج وتم كتابة كل شيء. الشيخ: "فين الصور عشان الرسمية يا ولدي؟ جواد: "ممكن تعمل كل الإجراءات والصور تكون عندك بكرة." الشيخ: "ومالو يا ولدي، ربنا يتمم بخير." "مين وكيل العروسة؟
عبدالرحيم: "أني يا شيخنا." الشيخ: "مبارك يا حج عبدالرحيم." وتم إجراء كتب الكتاب. الشيخ: "عاوزين موافقة العروسة وتجول مين وكيلها." صبري: "اطلع يا جمال وخد عامر معاك وشوفوا توكيل مين وجيبوا الموافقة يا ولدي." جمال: "أمرك يا جدي... صعد عامر وجمال إلى غرفة حب، وبعد طرق الباب فتحت لهم مها ومهجة. جمال: "مبروك يا مرت خوي." عامر: "عاوزين موافقتك يا خيتي، هت وكّلي مين؟ حب: "مش فاهمة."
عامر: "يعني هتجولي مين وكيلك في كتب الكتاب؟ حب بدموع محبوسة: "أقول إيه؟ مش عارفة." جمال: "هتوكلي كبيرك جدك عبدالرحيم." حب: "طيب، جدي وكّيلي." عامر: "على بركة الله، مبارك." ونزل جمال وعامر. عامر: "وكّلت جدي عبدالرحيم." الشيخ: "على بركة الله." ووضع الجد عبدالرحيم يده في يد جواد وردد كلام الشيخ، وتم كتب الكتاب. الشيخ: "مبارك عليك يا عريس، بالرفاء والبنين إن شاء الله. حد يخلي العروسة توقع هنا؟
عمار وماهر: "إحنا نجيبوا التوقيع." صعد ماهر وعمار وطرق الباب وفتحت زاهية. ماهر: "حد جالك راس؟ زاهية بابتسامة: "لا." عمار: "مبروك يا بت عمي." حب: "الله يبارك فيك." ماهر: "مبروك يا غالية، خدي وجعي هنا، ألف مبروك." عمار: "ربنا يتمم بخير." حب: "أخذت القلم ووقعت وثيقة الزواج الرابط بينها هي وجواد." وبارك لها الجميع، وظلت البنات يداعبوها حتى تنسى دموعها وتبتسم. وجلست معها جدتها نجية.
وتحدثت معها عن أمور الزواج، أن تطيع زوجها وأن تحاول أن تسعده.
نجية: "اسمعي كلام ستي وحطيها حِلجة في ودنك، لازمن تسمعي كلام جوازك وترضيه يا بتي عشان ربنا يرضى عنيكِ. شيليه جوة عنيكِ، هيشيلك فوق راسه. حطيها جوة عنيكِ واتكحلي عليه، هيصونك ويكون سندك وأهلك وناسك. أوعي في يوم ينام بعيد عن عنيكِ، أوعي ينام في يوم غضبان عنيكِ، أحسن ربنا يغضب عليكي يا بتي. اتجَلعي عليه، وأوعاكي يتطلع بره بيته، لازمن يلاقي مرته تحت أمره، توكليه وتشربيه وتعملي كل شيء وترضيه. لو زعل وغضب، مش تهمليه حزين،
عشان يا بتي رضا الرب من رضا جوزك عليكي. اسمعي مني يا ضنايا، وعيشي يا بتي، وأوعاكي تطاطي راسك ولا تنحني لحد واصل غير جوزك. لما تبجي في جَلبه وفوق راسك، تكون كرامتك محفوظة يا بتي. الراجل يخلى باله منكِ ويعمل كل شيء عشان يسعدك، لما بس تبتسمي في وشه، هيخاف على زعلك زي ما انتي هتخافي على زعله. أوعاكي تنكدي عليه وتشيليه هموم على همومه. الست الشاطرة الواعية تخفف عن جوزها همّه الأول، وطبطبي عليه وتخففي عن عينيه وجعه، عشان مش
يهملك ويطلع بره بيته. لازمن يلاقي البسمة على وشك مش تفارقك، حتى لو عيانة أو مهمومة، صدقيني هيقدرك ويحطك تاج فوق راسه. وانتِ شطارتك تخلي تاج على راسك برضه. جواد زين وبيحبك وهيصونك، أوعاكي تخسريه يا بتي، عشان لما أموت تفتكري كلامي زين وتعملي بيه يا ضنايا."
حب بدموع تحضن جدتها: "بعد الشر عليكي يا تيتة، ربنا يخليكِ لينا يا رب." نجية: "يا بتي ما حدش عارف يومه، ميت إمتى؟ الأعمار بيد الله، ربنا يصلح أعمالنا كلاتنا يا رب ونجابل وجه كريم من غير ذنوب. ربنا يسعدك يا نضري." حب: "ربنا يخليكِ ليا يا رب." تم انتهاء عقد القرآن ورحل الجميع، حتى جواد علم بتوتر حب، قرر أن يتركها ولا يتقابل معها، ومر اليوم بسلام. في بيت الحاج صبري العزازي. نعمة: "بووووه! أقول إيه بس؟
يارب يجولوا الولية اتجننت. ابني راح يكتب كتابه من غير ما يخبرني، وكمان من مين؟ من واحدة ساجت سيرتها على كل لسان في البلد. يا خرابى يا نصيبتي."
جواد: "أمي، من فضلك بلاش الكلام ده. حب بنت خالتي، ما فيش في أدبها ولا أخلاقها، وما تجبيش سيرتها في حاجة. ولو مش هتقبلي بمرت ولدي، ههمل البلد، مش راجع هنا تاني، وهاخد مرتي وأفضل عايش في مصر ومش هتشوفي وشي تاني. لو بتحبي ابنك ويهمك سعادتي ورضايا، حب دي زيي بالظبط، تحبيها عشان أنا بحبها، ومالهاش ذنب في أي حاجة حصلت زمان أو دلوقتي، فاهمة يا أمي؟
والله لو مش هترحبي بوجودي أنا ومراتي اللي كرامتها من كرامتي، فهخدها ونعيش بعيد عن هنا. اختاري، عاوزة وجودي معاكي ولا بعدي عنك؟ نعمة: "أكدي يا ولدي، عاوز تهملني؟ ده بجى قلبي، متغوش عليك لم تكون بعيد عني، كيف طاوعك لسانك تنطق أكدي؟ جواد: "انتي ست الكل وعلى راسي من فوق، بس زي ما تحبي ابنك، حِبي مرته برضه. عشان خاطري يا أمي، انتي وهي أغلى حد على قلبي، ما أقدرش أعيش من غير وجودكم في حياتي. ربنا يخليكم ليا."
قمر بزعل: "واني يا خوي مش في قلبي اياك؟ جواد بحب: "قمر قلبي، ودي تيجي؟ أنا ليا أخت ولا بنت غيرك يا قلبي أخوكي. ربنا يخليكم ليا يا رب، بس خليكي جنب أخوكي واقنعي أمي تحب مراتي، هههه." قمر: "بس أكدي، من عنيا يا خوي. ربنا يسعدكم يا رب." جواد بتنهيدة: "يارب." جمال: "عاوز تجيب عفش أوضتك ميتة؟ كامل: "تحب نشتري من وين؟
جواد: "لا، مش هنشتري من أي مكان. أنا هبعت بالموديل اللي يعجبني وشركة الشحن هتبعتوه على العنوان. ما حدش يشيل هم حاجة. بس عاوز أوضتي تفضى، بس هي وأوضة حب عشان هفتحهم على بعض." صبري: "ومالو يا ولدي، من النجمة العمال تيجي تنقل العفش وتفتح الأوض. مبارك عليك يا ولدي." جواد يقبل يد جده: "تسلم يا جدي."
مرت ثلاث ليالٍ ولم يتقابل جواد مع حب، مشغول في تجهيز عش الزوجية. تم اختيار العفش المناسب عن طريق شركات الشحن، وتم تجهيز الغرف على أكمل وجه لاستقبال عروسته، حبة الوحيد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!