الفصل 6 | من 40 فصل

رواية حب في الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم فاطمة الالفي

المشاهدات
31
كلمة
2,566
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

تحسنت حالة الحاج عبدالرحيم وخرج من المستشفى، وما زال يلازم الفراش والراحة. في غرفة حب، كانت تجلس معها قمر وبدر، يتبادلون أطراف الحديث. قمر: وها واعر جوي ياحب. حب: ده حلو أوي عليكي، دي اسمها شانل، يعني قميص بيتي، البسيه في أوضتك. وده عشانك يا بدر. بدر: وها أنا حبلى يعني هيجسم عليا. حب: ههههه، عادي مش قدام جوزك. أنتم مكسوفين ليه؟ ههههه. يا عيني عليك يا جمال أنت وكامل ههههه. قمر: وها عيب، اتحشمي ههههه.

حب: ههههه، طب بتعرفوا ترقصوا؟ بدر وقمر: وها كيف؟ المسخرة دي، عيب عاد. حب: والله أنتم اللي مسخرة ههههه. أنا عندي أغاني جامدة ممكن أعلمكم عليها. ها، إيه رأيكم؟ هنرقص مع بعض لوحدنا واحنا بنات عادي يعني. بدر: أنا مش هعرف، أنا حبلى وتعبانة. حب: لا، أنا وقمر ههههه، عشان تجلع على كامل هههه. وأنتي لما تولدي أبقى اجلع على جمال ههههه. اسمعوا بقى. وفجأة اقتحمت نعمة وسيدة غرفتها بدون استئذان. سيدة: أنتم قاعدين أهنية بتعملوا إيه؟

جومي منكوا ليها، ورانا شغل الدار، مش وقت مسخرة مع بنت البندر. نعمة: فزي يابتقمر. قمر: طيب. بدر: وهة، مانرتاحش هبابة عاد. حب بحزن: استني ياقمر، نسيتي حاجتك. وأنتي يا بدر. قمر وبدر: تعيشي يا جشطة. نعمة: إياك وحدة منكوا تجعد معاها، إحنا ما نعرف أصلها ولا فصلها. سيدة: بلا هم، بنته عايزة قطع رقبيهم، أنتي سامعة؟ بدر: طيب يا أماي. نعمة: أوعاكي ياجمر. قمر: طيب، دي غلبانة جوي وطيبة جوي جوي.

نعمة: هي كلمة ومش هتنيها تاني، واعين. وليد مع جواد. جواد بصدمة: نعم، بتقول إيه؟ وليد: زي ما بقولك كده، والله شايفه بنفسي. جواد: يعني إيه بتستغفلني؟ ورحمة أبويا ما أنا سايبها. هي فاكرة إيه؟ هتقدر تضحك عليا؟ وليد: اهدى يا جواد، استنى نتأكد الأول. جواد: أنا عارف، هتأكد إزاي؟ وليد: أوعى تتهور. جواد: ماتخفش، أنت هتروح. وليد: هعدي على أمي، ويمكن تروح معايا. جواد: طيب، أنا ماشي، سلام. جواد بشرود: بقى كده؟

طيب صبرك عليا، وأنا هربيكي من جديد. مش جواد العزازي اللي يتختم على قفاه. وظل يتوعد لها طوال الطريق إلى أن وصل المنزل. بعد وصله إلى بيت العزازي، وبعد أن تأكد أن الجميع مشغول بأعمال البيت، صعد إلى غرفتها واقتحمها بدون أي إنذار، ليعطيها فرصة أخيرة لتخبره عن حقيقة وجودها. حب بخضة: أه جواد! إيه؟ وإزاي تدخل أوضتي من غير ما تخبط؟ جواد يغلق الباب ويقترب لها بهدوء. وحب بدأ القلق والتوتر يرسم على ملامحها.

جواد بجدية: أنتِ هنا ليه؟ ومش هكرر كلامي. حب بتوتر: هو ينفع تدخل أوضتي كده؟ افرض يعني إني... جواد ببرود: آه، كملي. تقصدي إيه؟ حب بتوتر: عايز إيه؟ جواد: أنا سألت، اتفضلي جاوبي. حب: أنت عارف، وأنا قلتلك كل حاجة أول ما شوفتك. جواد: تمام، هاتي بطاقتك عشان هروح الجامعة وهظبطلك الورق تدخلي بيت المغتربات. حب بتوتر: لا شكرا، أنا هبقى أتصرف.

جواد وهو يقرب منها: أنا ظابط مهم، ولي اسمي وسمعتي، وعندي معارف كتير يتمنوا بس إشارة مني ويخدموني. حب بتوتر: مش معايا ورقي، نسيتو في مصر. جواد: غريبة، مصر ولا دبي؟ حب بتوتر أكثر: مصر. جواد: بس أنتِ قلتيلي جاية من الإمارات، ولسه أهلك هناك، يبقى فين الورق بقى؟ حب: لا، ما أنا نزلت مصر الأول يعني، وبعدين جيت على هنا.

جواد: اممم، طيب تمام. عادي، ورقك دلوقتي في الجامعة، الصبح تكوني جاهزة نروح نخلص كل حاجة. وأنا دخلت بسرعة يا ستي عشان شوفت جدتي، وما ينفعش تحس. سوري، وعن إذنك. حب: حصل خير. جواد: أوعي تنسي، بكرة الصبح تكوني جاهزة نروح مع بعض. حب: آه، طيب.

دلف غرفته بعد أن ترك حب، وهو في قمة غضبه، وما زالت تصر على كلامها. وعلم وقتها بكذبها، لأنه يعلم بحكم عمله ماذا تخفي العيون، وعلم من تهربها وتوترها أنها كاذبة. فهو ضابط العمليات الخاصة، ويدرك الناس. جواد بضيق: برضه رافضة تتكلم يعني؟ كلام وليد صح، وده باين عليها من توترها. أنا مش عبيط. في حاجة مش مطمنة ليها. أخرج هاتفه واتصل بأحد الأشخاص في مديرية القاهرة وأعطى اسمها. خالد: أومرني يا جواد.

جواد: معلش يا خالد، عايزك تجيبلي معلومات عن صاحبة الاسم ده. كل حاجة تكون عندي النهاردة ضروري. خالد: قولي الاسم، وخلال ساعة هيكون عندك تاريخ حياتها. جواد: حب محمد عبدالرحيم المنشاوي. ظل جواد داخل غرفته قلق، يريد أن يتأكد من ظنونه. فلاش باك. داخل المستشفى، كانت فتاة في الاستقبال تسأل عن وجود الحاج عبدالرحيم المنشاوي. فتاة الاستقبال: حضرتك تقرب إيه للحالة؟ الفتاة: جدي، هي حالته إيه؟ أرجوكي طمنيني عليه.

فتاة الاستقبال: ثواني أشوفلك أخباره. بعد ثوانٍ: فتاة الاستقبال: هي الحالة خرجت النهاردة. الفتاة بفرحة: بجد؟ يعني هو بقى كويس؟ فتاة الاستقبال: أيوة يا أفندم، وخرج. في أي خدمة تانية أقدر أقدمهالك؟ الفتاة: لا، شكرا. خرجت الفتاة بفرحة. تفاجأ وليد بها خارجة من المستشفى وهو يدخل المستشفى، واستغرب وجوده. دكتور وليد: لفتاة الاستقبال: مي، هي البنت اللي لسه خارجة كانت عايزة حاجة؟ مي: كانت بتسأل على حالة يا دكتور.

وليد باستغراب: حالة مين؟ مي: الحاج عبدالرحيم المنشاوي، بتقول إنه جدها، كانت عايزة تطمن عليه. وليد بصدمة: جدها؟ اتصل وليد على جواد، وتقابل معه. وبعد أن حضر جواد، أبلغه وليد الخبر وقص عليه ما حدث. عودة إلى الوقت الحالي. جواد داخل غرفته مثل الفهد الهائج، يريد أن يفترس الفريسة. ظل ينظر إلى الساعة ليتأكد من مرور الوقت المحدد مع صديقه. وفجأة سمع صوت الهاتف يعلن عن اتصال، رد بسرعة. جواد: ها يا خالد، وصلت لحاجة؟

خالد: أيوه، مظبوط. وصاحبة الاسم عمرها 18 سنة، من مواليد دبي، ولسه راجعة هي وأهلها من أسبوع بس مصر، ساكنة في مصر الجديدة، وهي الابنة الوحيدة لمحمد عبدالرحيم المنشاوي من المنيا. سابها من عشرين سنة ومتجوز وعاش في الإمارات في دبي بالتحديد. والبنت مقدمة علاج طبيعي في المنيا، دي كل حاجة عنها. جواد بصدمة: شكراً يا خالد، مع السلامة. توجه مسرعاً مرة أخرى إلى غرفتها، وبدون أي رد فعل، ظل ينظر إليها بغضب وحزن.

انفزعت من وجوده وارتدت حجابها بتوتر. حب بانفعال: إيه؟ يا حضرة الظابط، كل شوية تدخل أوضتي بالطريقة دي؟ هو أنا مجرم وبطرده ولا إيه؟ جواد بجمود: كويس إنك عارفة نفسك بقى. أنا تستغفليني وتدخلي بيت أهلي برضاي؟ عايزة إيه؟ انطقي. جواد يمسك يدها ويشدها بعنف: بانفعال: بقى حتة بت مفعوصة زيك تستكردني أنا الرائد جواد العزازي اللي بيتعملي ألف حساب؟

حتة عيلة تشتغلني عشان تدخل بيتي وتعيش مع أهلي وتخطط التخطيط الشيطاني عشان تعرف عننا كل حاجة وتبلغي ولاد عمك بيها؟ انطقي. أكيد عامر اللي بعتك، بس هي وصلت بيه الوساخة لكده؟ يبعت حتة مفعوصة؟ هو مش راجل ولا إيه؟ ييجي يواجه بدل ما يبعت عيال؟ بقى تاكلي أكلنا وتعيشي معانا وتقربي من جدي وجدتي وتدرسي البيت؟ إيه المداخل والمخارج؟ وتروحي تبلغيهم؟ مش كده؟ هي دي جزاتي إن وثقت فيكي وائتمنتك على عيلتي وبتستغفليني؟ عايزة إيه؟

عايزة بحر دم؟ ماشي، غالي والطلب رخيص، اللي بعتينك دمهم هيتصفى النهاردة قبل بكرة، وهتشوفي نتيجة أفعالك وأفعالهم. حب بدموع: أنا مش حد باعتني، أنا معرفش عامر ولا شوفت حد منهم. أنا جايه من مصر على هنا، وأنت أول واحد كنت أكلمه في القطر. والله ما أعرف عامر ولا... لم يعطها فرصة لتدافع عن نفسها، فأنزل بيده يصعقها بقوة على وجنتها. جواد: إيه؟ وجعك القلم مش كده؟ عشان انتي كدابة؟ ليه قلقتي على جدك ورحتي تزوريه في المستشفى؟ ها؟

أنا عرفت عنك كل حاجة. ماكنتش أعرف إنك هتعضي أول إيد اتمدت ليكي. أنتِ أحقر إنسانة شوفتها في حياتي. حب بدموع: أنا بنت عمتك. جواد بجمود: ماليش غير عمتي نجاة. حب: بس اسمعني، أنت فاهم غلط. جواد بجمود: جيت وقلتلك بدل المرة اتنين، انت جاية ليه وإيه حكايتك. لكن انتي رفضتي، معنى كده إنك بتستغفليني. ورحمة أبويا ما هعدي اللي حصل بالساهل. بعد ما كنت مصر على جمال ما يدخلش الدم الطار تاني، أنا بقى اللي هتصرف مع أمثالكم بطريقتي.

تركها وغادر غرفتها وترك البيت كله وذهب ليت ماشي. ماذا يفعل معها؟ لقد جرح قلبه، فقد أحبها حقاً وشعر بكسرة قلبه ووجعه. جواد بشرود: يااااه، اللي منك يجرحك... كنت غبي يا جواد، غبي. لما قربتها منك وقلبك حن ليها. كان فين الرائد اللي مش بيفكر غير في شغله وبس؟ كان فين جمودك وغرورك؟ ليه اتهورت وحبيت؟ ويا ريت حبيت حد يستاهل حبك. اخترت غلط، غلط.

أغلقت حقيبتها وأغلقت الهاتف نهائياً، وحاولت أن تبتعد عن البيت وتتركه ودموعها على وجنتها، مصدومة من كلام جواد معها، تسرع في الحكم عليها، لكن لن تستسلم. سوف تسعى في تحقيق الهدف اللي أتت إلى هنا من أجله. سوف تذهب إلى عائلة جدها عبدالرحيم وتدخل العائلة بصفتها حفيدتهم. لا تتنكر مرة أخرى، فلابد أن يقبلو بها. وإن رفضوها، سوف تأتي إلى هنا وتواجه جدها بالحقيقة، وله الحق بقبولها أو رفضها. تريد أن تتصالح العائلتان، وسلسال الدم ينقطع وإنهاء صراع الدم بينهم.

توجه إلى المنزل، وجد الجميع يجلس بغرفة الطعام. صبري: تعى يا ولدي. جواد: أمال فين حب؟ كريمة: وها، وبتسأل ليه عاد؟ جواد: صاحبي كلمني وعايز يكلمها. قمر: أنا هطلع أنادم عليها. صبري: اجعد جارى بجى يا ولدي. جواد: حاضر يا جدي. حضر وليد أيضاً، وبعد السلام جلس معهم، ونظر إلى جواد، يحاول فهم ماذا فعل، لكن معالم وجهه لن تبشر بخير. نزلت قمر بفزع: جدي، يا جدي، حب مرمية على الأرض، مش بتونطج يا جدي. كريمة: استر يا رب.

جواد بقلق: أسرع إليها، ووليد خلفه. دلف غرفتها، والألم يعتصر قلبه من شدة خوفه عليها. حاول جواد إفاقتها: وهو يرتب على وجنتها برفق. حب، حب، فوقي يابنتي. وليد يريد أن يحملها ويضعها بالفراش لكي يفحصها. وليد: وسع كده، عايز أكشف عليها. جواد: استنى، أنا هشيلها. وليد بابتسامة: اتفضل. حضرت كريمة وصبري بخوف وقلق عليها. كريمة: اجرى يابتي، هات فحل بصل نفوجها بيه. جواد: لا، هاتى البرفان بتاعي، بصل إيه بس؟ قمر: حاضر يا خوي.

صبري: وها، تعالى امعايا يا جواد، نطلعو برة على ما وليد يشوفها مالها يا ولدي. جواد بقلق: طب استنى مع وليد، يمكن يحتاج حاجة. وليد: لا، مش محتاج حاجة. أنا دكتور، وأنت ظابط، هحتاج إيه؟ صبري: عيب، وجفتنا يا ولدي، البنتة وجدتك امعاها. جواد: حاضر. خرج الجد وجواد، ظل قلق عليها. والجد تأكد من ظنونه أن في شيء في قلب حفيده. قمر: الريحة (البرفين) أهي يا ضاكتور.

وليد: شكراً يا قمر. حاول نثر بعض من البيرفن على أصابع يده ووضعها أمام أنفها، وجدها تبربش عينها ولا تستطيع أن تفتحها. فحص النبض، وجد دقات قلبها متسارعة جداً، كأنها داخل سباق. وجد خدها الأيمن أحمر وبه أثر أصابع مطبوعة بوجودها. تأكد من الفعل ليس إلا جواد. وليد: اعملي كوباية عصير لمون ياقمر بسرعة، وكثري السكر. قمر: حاضرة. كريمة: فيها إيه يا ولدي؟

وليد: اطمني يا جدتي، هبعت حد يجيب لها حقنة. ولم قمر تجبلك العصير، لازم تشربه، ماشي. كريمة: طيب يا ولدي، ربنا يجيب العواقب سليمة. خرج وليد، وجد جواد في طريقه، وعلامات القلق والتوتر على وجهه. جواد بقلق: خير، مالها؟ وليد: ضغطها عالي ودقات قلبها سريعة أوي، هبعت حد يجيب حقنة، لازم تاخدها دلوقتي عشان الضغط ينزل ونطمن على القلب. هي لسه ما فاقتش؟ جواد بخوف: إيه؟ طب ننقلها المستشفى؟

وليد: لا، مافيش داعي. هنزل أكلم حد من الصيدلية ييجي. تعالي معايا يا جواد. جواد: طيب. هبط معه إلى أسفل ليتحدث معه ويفهم منه ما الأمر الذي توصل به إلى ضربها وتعنيفها لتفقد وعيها. وليد: أنت ضربتها يا جواد؟ ده تصرف راجل عاقل زيك؟ أنت تمد إيدك على بنت؟ مش مصدق. جواد: وليد، أنا أعصابي زفت، سبني دلوقتي. وليد: لما بتحبها ضربتها ليه؟ جواد: إيه الكلام الفارغ ده؟ وليد: مش كلام فارغ، وأنت عارف. جواد: ما خلاص، هيفيد بإيه؟

هي كانت واخدهني كوبري توصل بيه لأهلي وبيتي. وليد: قولت أتأكد. جواد: أتأكد؟ وليد: إيه؟ هي قالتلك حاجة؟ جواد: للأسف. يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...