حب: اية ده عرفت منين، كنت معانا ولا إيه؟ هههه. وليد: هههه، يابنتي نتكلم جد شوية، ماشي؟ حب: ماشي. وليد: كنتي بتاكلي أكل مسلوق صحي بدون تمن وكده؟ حب بتوتر: أيوه مظبوط، بس إيه العلاقة؟ مش فاهمة. جواد: إيه يا عم الدكتور، ماتفهمنا إيه الحكاية؟ وليد: واضح إنك لما أكلتي هنا أكل تمنه بقى فطير وزبدة، تعبتي ومعدتك ما استحملتش عشان مش متعودة على الأكل، بس أبوكي تعبان؟ حب: لأ، مش أبويا. وليد: خالتك عندها إيه؟ سكر أو ضغط؟
حب: لأ، عندها مشاكل في القلب. وليد بصدمة: إيه المشكلة بالظبط؟ حب: عندها كسور وعضلة القلب ضعيفة. جواد بصدمة: إيه؟ وليد بقلق: طب ماعملتش أي تدخل جراحي؟ حب: لا للأسف، قالوا ماينفعش تدخل أوضة العمليات، حتى دخلتها مرتين بس الدكتور رفض يعملها. وليد باهتمام: ليه؟ إيه اللي حصل؟ وبعدين هي تعبت من امتى؟
حب: والله أنا شكلي السبب. ماما كانت كويسة بس وهي حامل فيا، تعبت وحصلها مشاكل في التنفس. ولما عملت أشعة، بان إن القلب فيه كسور وعيب في الصمام. وبعد الولادة تعبت أكتر، وأخدت العلاج اللازم وماكنتش ينفع أرضعني طبيعي عشان الأدوية اللي بتاخدها. وفضلت منتظمة، بس لما كان عندي خمس سنين، بابا خدها تعمل عملية بس الدكتور قال ماينفعش، عضلة القلب ضعيفة. أداها علاج عشان يقوي العضلة، وكل فترة تعمل إيكو نطمن على القلب. وآخر مرة دخلت العمليات من سنة.
وخرجت تاني، الدكتور رفض. قال لبابا: مش هعرف أجازف وأخاطر بحياتها عشان القلب حصل فيه فشل، ماينفعش أي تدخل جراحي. وماما ماشية على العلاج وتبعد عن أي توتر وزعل وأي مجهود. وأنا وبابا بنعمل شغل البيت، ودلوقتي بابا يا حبيبي لايص من غيري. ههههه. جواد بحزن: لايص؟ ههه. وليد: أنا ممكن أشوف أشعة خالتك. أنا هتصرف، أبقى هاتها أشوفها.
حب: بس أنا مش عايزة. كفاية ماما، كل لما تدي أمل، بيضيع. وأنا مش مستعدة تتعرض لأي موقف يزعلها ويتعب نفسيتها. كل لما تخرج من أوضة العمليات بتتعب زيادة ونفسيتها بتتدمر. مش عشان خايفة من الموت، لأ، عشان خايفة علينا، خايفة تسيبنا لوحدنا. وأهلهم رافضين وجودهم. بس أنا عملت كده عشان خاطر ماما نفسها تعيش ولو ساعة من عمرها وسط أهلها. جواد بحزن: إن شاء الله هتعيش معانا سنين، مش ساعة.
وليد: إن شاء الله خير. خلي أملك في ربنا كبير. وأنا قصدي أشوف الأشعة من ورا خالتك، مش لازم تعرف. حب: هحاول. وليد: طيب إيه رأيك تيجي معايا المستشفى النهارده ونعمل اللازم عشانك؟ حب: هههه، لازم. جواد بقلق: أيوه عشان ما تبقيش طفسة وتاكلي أي حاجة. هههه. حب: أنت مالك؟ أنت لسه مديون باعتذار. وليد: يلا، مش فاضي، ورايا مستشفى. حب بابتسامة: خلاص، روح ربنا معاك.
جواد: يلا، تعالي اركبي. أنتِ هنا أمانة في رقبتنا. يلا، أقول إيه لـ عمتي لما تسألني عنك؟ يلا بلاش جلعة ماسخة. ههههه. حب: ههههه، ظريف. وليد: طب اركبوا، وبعد كده نبقى نهزر. اتفضلوا. ******* في القاهرة في شقة مصر الجديدة جلس الزوجين يتسامرون في أحداث عائلتهم، وهل سوف تنجح فلذة كبدهم في لم شمل العائلتين؟ آمنة: تفتكر يا محمد، حب عاملة إيه مع أهلي؟ طب أمي وأبويا حبوها؟ حسوا بيها؟ لمحوا إن فيها شبه مني؟
محمد: ههههه، بنتي شبه أبوها يا منمن. ههههه. آمنة: لأ، فيها مني. لون عينها عسلي، مش سودة زي عنيك. محمد: ههههه، ماشي يا أم عيون عسلي. وعايز أطمنك، مفيش أهل بيكرهوا أحفادهم. ده أعز الولد ولد الولد. وحتى هما لو زعلانين مننا، مش هيزعلوا من حفيدة عشان هي مالهاش ذنب في هروبنا. وأنا واثق في بنتي إنها هتحل كل الخلاف القديم، وهنرجع بلدنا وسط أهلنا ونقضي اللي باقي من عمرنا. وكفاية غربة بقى.
آمنة: يعني هنعيش هناك لو الخلاف اتحل والعيلتين اتصالحوا؟ محمد: طبعًا، أمال ليه بنتك قدمت جامعة المنيا؟ آمنة: بجد؟ يعني بتقرر أنت وبنتك من ورايا بقى؟ محمد: ههههه، مش بنتي. آمنة: طب قلبي واجعني عليها. يلا نكلمها نطمن. محمد: لا، بلاش توجعي قلبك يا حبيبتي. ونكلمها فورًا. ******** داخل المستشفى في غرفة الأشعة تحدث وليد مع الطبيبة وأخبرها بأنه يريد عمل الأشعة لحب لكي يطمئن على سلامة قلبها.
وليد: دكتورة شذى، آنسة حب بنت خالتي، خلي بالك منها وأوعي تتوتر. عايز إيكو على القلب. شذى: تحت أمرك يا دكتور. اتفضلي معايا يا آنسة. حب: أوكي، خلي الموبايل معاك. جواد: هاتِ، واتفضلي بقى. *** أمام غرفة الأشعة جواد بقلق: وليد، أنت شاكك في حاجة؟ حب كويسة. وليد: اهدى، ده مجرد شك بسيط وهنتأكد منه بس مش أكتر. جواد بخوف: يعني ممكن تكون زي عمتي؟
وليد: إن شاء الله لأ، بس في احتمال بسيط. أنا كنت فاكر والدها اللي تعبان عشان جدها عبد الرحيم قلبه تعبان، ودي ممكن تكون وراثة. بس انصدمت إن خالتي هي اللي تعبانة. معنى كده إن المرض في العيلتين، يعني نسبة كبيرة تكون وراثة. أنا لما كشفت على حب امبارح، كان قلبها واضح في السماعة فيه مشكلة. عشان كده لازم إيكو، وخصوصًا إنهم بياكلوا أكل صحي. ولما لخبطت في الأكل عندنا تعبت. ولما اتوترت أكتر وزعلت وحضرتك ضربتها، حصلها إغماء من التوتر والضغط العصبي. عايز أعرف ده بقى عرض عادي ولا مرضي. والإيكو هيوضح كل حاجة، ورسم القلب كمان.
جواد بحزن: ربنا يستر. أنا حاسس إن قلبي هيقف لو حب فيها حاجة. وليد: بتحبها بجد ولا إعجاب ولا إيه؟ جواد: بحبها يا وليد، أقسم بالله بحبها. وهفضل جنبها العمر كله. وأول لما المشكلة اللي إحنا فيها تتحل، هتجوزها. وجدي مش هيمنع. وليد: وأنا واثق في كلامك. بس لو لقدر الله هتكون حامل نفس تعب عمتي، هتكون محتاجة رعاية خاصة.
جواد: هعمل عشانها أي حاجة، المهم وجودها في حياتي. عمري ما تخيلت إن ممكن أحب بسرعة كده. مش مصدق إني شفتها بس من خمس أيام، وكمان طلعت بنت عمتي. وليد: إن شاء الله خير يا جواد. أعلن رنين هاتفها عن اتصال من والدها (بابا حياتي) جواد: ده أبو حب بيتصل. وليد: وإيه يعني؟ نرد ونطمنه إننا مع حب وهنساعدها ونكلم خالتي. جواد: لا، عيب. هي تبدأ تحكي بنفسها عشان هيحسوا بفرحتها لما تحكي. أنا عارف.
وليد: يا عيني على الحب. يعني عايز تشوف فرحتها. جواد بثقة: هثبتلك. لما تخرج ونقولها بابا كلمك، واتصلي احكي له، ونكلم خالتك. وليد: يا سلام على الحلو لما تبهدله الأيام. ههههه. ****** آمنة بقلق: مابتردش ليه يا محمد؟ محمد: يا حبيبتي، اهدى. إحنا لسه أول النهار. تلاقي قاعدة مع بنات عمها. آمنة: ربنا يستر عليها من سيدة ونعمة. مش ساهلين خالص. وطول عمرهم بيكرهوني أنا ونجاة. محمد: ربنا يهديهم. هي لما تفضى، هتتصل.
آمنة: ربنا يستر عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!