الفصل 8 | من 40 فصل

رواية حب في الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم فاطمة الالفي

المشاهدات
25
كلمة
1,274
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

فى اليوم التالى جواد قلق على حب يريد أن يراها أو يقابلها لكن لم تتيح له فرصة، فهى ملازمة الفراش ولا تريد أن تقابله، تتهرب من رؤيته بعد أن صفعها وشك بها. وليد: هههه مالك يا حضرة الظابط؟ جواد: وليد أنا يومين وماشي، شوفلك حل لازم أتكلم معاها. وليد: اتحايل عليها شوية. جواد: وليد لم الدور بقى. وليد: بسيطة، ابعت ولاد اختك تطلع تشم هوا وتلعب معاهم وكلم قمر كمان. جواد: أنا لأ، كلمهم أنت. وليد: نعم، وما أكلمهمش ليه بقى؟

جواد: معلش يا وليد، خليك جدع للآخر. وليد: طيب، قايم وأعد الجمايل بقى. جواد: حبيبي يا ليد، هههه. وليد: أدهم، ولا يا أدهم. ادهم: أيوه يا عمي. وليد: تعالى أقولك تعمل إيه، روح عند خالتك حب في جاعتها وخبط على باب الجاعَة، فاهم؟ وتخش تقولها تعالي نلعب في حوش الدار مع أخواتك صبري وكامل. ادهم: طيب، فوريرة. صعد ادهم إلى غرفة حب، وبعد طرق الباب فتحت حب بابتسامة. حب: أدهومي حبيبي. ادهم: ازيك يا عسل؟ كيفك؟

حب: الحمد لله يا حبيبي. ادهم: تعالى نلعب تحت قدام الدوار. حب: بس كده، حاضر من عيوني يا قمر أنت. ادهم: والنبي أنت اللي قمر مش أمي. حب: مامتك كمان قمر القمرات، أوعى تزعلها عشان ألعب معاك. ادهم: لا، أمي دي قلبي من جوة، مش بزعلها واصل. حب: طيب، هغير وانزل، ماشي. ادهم: ماشي. *** في حوش الدار (الجنينة أو الحديقة) جواد: ادهم، خد أخواتك وروحوا عند الخيل، إيه رأيك؟ ادهم: إحنا عايزين نلعب هنا يا خال.

جواد: حبيبي، اسمع الكلام، مش عايز تركب الحصان وتتعلم عليه؟ ادهم: ينفع يا خال. جواد: أيوة طبعًا ينفع، هبعت معاكم عمك محروس وهيخليك تركب خيل. ادهم: طيب يا خال. جواد: محروس، خد الولاد ووديهم عند الخيل وركبهم حصان يكون هزيل، وخلي بالك كويس، أوعى حد يوقع. محروس: تحت أمرك يا حضرة الضابط، في عنيا. ***

هبطت حب من غرفتها بتوتر، تخشى أن تقابل جواد، وأصبحت أمام المنزل وظلت تتلفت حولها يمينًا ويسارًا تبحث عن الصغار، وإذا بوجود جواد أمامها. جواد: بتدوري على حاجة ضايعة منك يا بنت عمتي؟ حب بغضب: لأ. كانت تهم بمغادرة المكان وتدلف إلى المنزل مرة أخرى. قبض بيده معصم يدها يمنعها من الذهاب. جواد: استنى، رايحة فين؟ حب بألم: آآآه، دراعي! إيه، سيبني، عاوز مني إيه؟ هتضربني تاني؟ ترك جواد يدها وشعر بالضيق وظل صامتًا. ***

وشعر وليد بالتوتر بينهم، أراد أن يتدخل وأسرع ليتعامل مع الموقف بحكمة. وليد: عاملة إيه دلوقتى يا حب؟ حب: الحمد لله، شكراً يا دكتور على تعبك معايا امبارح. وليد: ده واجبي، وبعدين أنتي بنت خالتي، يعني أختي. حب بصدمة: إيه؟ أنت تعرف؟ وليد: تعالي نقعد هنا ونتكلم. حب: طيب. وليد: المهم دلوقتى، أنتي حاسة بتعب أو أي حاجة؟ حب بابتسامة: لأ، الحمد لله كويسة. وليد: تعرفي إن خالتك هتفرح أوي لو عرفت بوجودك هنا.

حب: أنا كمان كان نفسي أشوفها أول ما دخلت هنا. وليد: الأيام جاية وهتيجي وهتشوفيها، مش تقلقي، بس طمنيني، خالتي عاملة إيه؟ حب بابتسامة: الحمد لله بخير. جواد يتدخل: بعتتك لوحدك خايفة تواجه أهلها بعد العمر ده كله، مش كده؟ حب: من فضلك ما تدخلش، أنا ما بتكلمش معاك، أنا بتكلم مع ابن خالتي، ولو سمحت ما تكلمنيش، أنت حكمت عليّ ومن غير حتى ما تسمعني. جواد: أسمع إيه؟ إنك كدبتي عشان تقعدي وسطنا؟ ليه؟

أول ما عرفتك بنفسي في القطر مش قولتي الحقيقة؟ حب: وكنت أعرف رد فعلك إزاي؟ هل هتقبل بيه وعيلتك هتقبل بيه، ولا هكون من المغضوب عليهم زي بابا وماما؟ كنت أقول إيه لواحد أول مرة أشوفه صدفة؟ مش كنت ممكن تقتلني زي ماما ما حذرتني من أهلها وبابا حذرني من أهله؟ كنت مستنية مني إيه؟ أقولك أنا بنت عمتك اللي سابت أهلها من عشرين سنة وراحت اتجوزت. كنت أقولك إيه؟ كنت هتعاملني إزاي؟

أنت حتى لما عرفت الحقيقة اتهمت إن جاي أتجسس عليكم عشان أخلي ولاد عمي ياخدوا الثأر منكم؟ طب إزاي وأنا ما أعرفش حتى شكل جدي غير من صور صغيرة جدًا كانت مع بابا؟ أنا ما أعرفش شكل ولاد عمي إيه، أنا أعرف من بابا مجرد أسامي مش أكتر. وأنت رد فعلك كان إيه؟ إن خدعتك وكدبت عليك؟ هو أنا أعرفك؟ شوفتك قبل كده عشان أقولك أنا مين؟

أنا أعرف بس من خمس أيام، يعني مدة بسيطة. وأنا حبيت. حبيت أقرب من عيلتي وأحبهم ويحبوني، عشان لما يعرفوا إني حتة منهم مش يرفضوني، يكونوا بيحبوني ويتعلقوا بيا. أنا جاية المنيا عشان أحقق هدفي، أقرب العيلتين من بعض وينسوا الدم اللي بينهم، عشان ما فيش أصلاً ثأر بينهم. دي خناقة وراح فيها خالي وعمي، وما حدش عارف مين اللي قتلهم ليه. متأكدين إن خالي اتقتل على يد عمي؟ طب عمي اتقتل على يد مين؟ خالي؟

يعني قتلوا بعض، وبعد كده ماتوا؟ طب تيجي إزاي؟ مش فاهمة. ولو فرضنا اتقتلوا خطأ نتيجة الخناق والشجار اللي بينهم، فـ يبقى خلاص، هنا واحد مات وهنا قصاده واحد مات، ليه عايزين دم دلوقتي؟ ليه عايزين تاخدوا ثأر تاني؟

والثار يجيب ثأر يجيب ثأر ومش هنخلص، بعد كده هيفضل سلسلة دم. أنا كنت جاية وناوية أنزل عند جدي عبدالرحيم، لكن القدر بعتك ليّ في القطر وتغيرت الخطة وجيت هنا. أنا حبيت جدي وجدتي وعيلتي كلها، ولما عرفت إن جدي عبدالرحيم تعبان زعلت، كان نفسي أروح أشوفه قبل حتى ما يموت، نفسي أخليه يسامح بابا. ما اهتمتش إنهم مش قابليني، ممكن يقتلوني حتى، بس عندي أمل أشوف جدي وجدتي وعيلة بابا كمان، وأحاول أخليه يسامح بابا. أنا النقطة المشتركة بين العيلتين، ليه مش أخليها نقطة وصل توصل بين العيلتين؟

ليه عايزين تكون نقطة ما لا نهاية؟ ما فيش بداية ولا نهاية ليها. وليد: أنا معاكي يا بنت خالتي. حب بفرحة: بجد؟ أنت واثق فيه وفي كلامي؟ وليد: طبعًا، ومعاكي معانا يا جواد؟ جواد: أكيد، بس ما تخبيش حاجة تاني وتحكي كل حاجة وتبلغي باللي هي ناوية عليه. حب بطفولة: مش هكلمك، أنت. هكلم ابن خالتي بس، أنا خصماك. جواد: شوف بقى لعب العيال. وليد: ههه، حقها. حب: أنت حتى ما سألتش ماما وبابا عايشين، طب أنا جيت ليه؟

يمكن خايفة أكلمكم. أنت ظابط؟ أنت؟ أنت آخرك ظابط إيقاع صحيح. جواد: بت، ما تختبريش صبري، فاهمة؟ حب بعند: لأ، مش فاهمة. وليد: بس يا جواد، هي عندها حق، اعتذر لها. جواد: مش بعتذر لحد، أي حد مكاني كان عمل كده. حب: أنت شايف نفسك على إيه؟ عشان ظابط يعني؟ طظ! ها؟ جواد: وليد، قولها تتكتم. وليد: يا عم، أنت غلطت فيها وضربتها، اعتذر بقى. حب بغضب طفولي: آه، ضربني ووجعني في كتفي جامد، حتى إيدي ازرقت. وليد يغيظ جواد: ازرقت؟ يا خبر!

وأنا رحت فين؟ أنا دكتور، هدهنالك مرهم هيخف أي ورم أو زرق. جواد يقضم بأسنانه من شدة غضبه: لا، والله. وليد: آه والله، عندي مرهم هايل، ههه، تجرب؟ جواد: لا، خليهولك، يمكن تحتاجه قريب. وليد: حب، أنا عايزك تيجي المستشفى نطمن عليكي. حب: شكراً يا دكتور، بس أنا بجد كويسة. جواد: ماهي قالتلك كويسة، اتلم بقى. وليد: بجد، ما بهزرش يا جواد، لازم تيجي تطمن عليها. حب: ههه، إيه؟ هي حالتي خطيرة أوي كده؟ هموت بعد قد إيه بقى؟ ههه.

جواد بحب: بعد الشر عليكي، إيه اللي أنت بتقوليه ده؟ وليد: يا بنتي، أنا دكتور وزيادة اطمئنان مش أكتر. حب: لا، بعدين، عشان أنا ماشية أصلاً. جواد: نعم؟ رايحة فين؟ حب: مش هقعد هنا عشان فيه ناس مش حابة وجودي. جواد بعصبية: انتي مجنونة؟ إحنا مش قولنا هنكون معاكي؟ حب: أنت بتزعقلي ليه؟ أنت مالك أصلاً تكلمني كده؟ وبعدين أنا رايحة عند جدي عبدالرحيم، هفضل هناك، وأنتم هنا، أقصد وليد هنا، عشان أنت عندك شغلك وما بتقعدش هنا كتير.

وليد: حب بتتكلم صح. جواد: صح إيه؟ أنت كمان؟ إزاي تروح تقعد هناك؟ ممكن يعملوا فيها حاجة. حب: ليه؟ هو أنتم عملتوا فيها حاجة؟ جواد: إحنا غيرهم، وكمان ما حدش هنا عارف حاجة، هتفضلي زي ما أنتِ دلوقتي لحد ما نفكر نعمل إيه. حب: لا طبعًا، أنتم قربوا من عيلتكم وأنا هقرب من جدي هناك، وولاد عمي، يعني كل واحد يمسك جزء. جواد: أخاف عليكي. حب: من إيه؟ وبعدين أنا مش هروح أقولهم إن بنت محمد كده على طول. وليد: طب هتدخلي بأي صفة؟

حب: بابا قالي تيتة نجية هتساعدني وهتخلي جدي يساعدني، وبعد كده العيلة تعرف، بس من جدي لما يلاقي الأمان. جواد: أنتِ ضامنة رد فعل جدك إيه؟ حب: أيوة، ضامنه إني حتة منه، وما هيصدق يشوفني وياخدني في حضنه كمان. وليد: تمام، بس هنقولهم إيه هنا لما تمشي؟ حب: عادي، لقيت مكان في سكن الجامعة. جواد: مظبطة كل حاجة بقى.

حب: مالكش دعوة، كلامي مع وليد عشان مش هاين عليك تعتذر على تصرفك وغلطك معايا وبتكابر كمان، وأنا بقى مش هسامحك ولا أكلمك. جواد: اسكتي بدل ما أقلب الدوار عليكي دلوقتي. حب: ها، ولا يهمني. وليد: بقولكم إيه، سيبوكم من لعب الكبار ده، وخلينا في المفيد. حب: أيوة، إيه المفيد؟ وليد: قبل ما تروحي عند جدك، هاخدك المستشفى، لازم. حب: طيب، عشان ترتاح، أوكي. وليد: هو ممكن أسألك شوية أسئلة؟

حب: طبعًا يا ابن خالتي، بس هتوريني خالتي امتى قبل ما أمشي؟ وليد: ممكن انهاردة، بس قولولي، هو انتي كنتي بتاكلي أكل صحي ولما جيتي هنا أكلتي أكل دسم وتعبتي، مش كده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...