الفصل 28 | من 40 فصل

رواية حب في الصعيد الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فاطمة الالفي

المشاهدات
25
كلمة
1,156
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

داخل قعدة الصلح بين العيلتين، مازال الحديث مستمر ويحاولون فض النزاع. كل من كبير العيلتين، الحج عبدالرحيم والحج صبري، يحاولون عصر ذهنهم ليتذكروا الماضي. تحدث صبري:

من أكتر من عشرين سنة كنت هجوز بتي أمنة لولد أخويا عشان كانت صاحبة عيّل مريض. قلت ولد أخويا هيدار باله عليها ويحطها جوه عينه. وحصل خصام مع أخويا، لأني أمنة نشفت دماغها وهربت عشان تتجوز ميحمد. بس أخويا بعد كده وقف جارى في موت ولدي، والخصام راح لحاله ومافيش عداوة من أي ناحية مع حد خالص. عبدالرحيم:

وأني من عشرين سنة كنت هجوز ميحمد لهنية بت السلموني، خيت عوض جارنا في الغيط. ومن غير ما أتحدت مع ولدي، اتحدت مع أبوها وعوض ورحبوا، وجرينا الفاتحة في الغيط. وقلت هنروح دارهم ونشرب الشربات حداهم. روحت قلت لميحمد، ولدي غضب وجالي: "أنا عاوز أتجوز بت الحج صبري العزازي". قلت: "هتكسر كلمت أبوك يا ولدي؟ جالي: "عشان خاطري يا بوي، أنا مش هتجوز غيرها". قلت: "وكلام الناس، أنا أديت كلمة لناس يا ولدي". جالي: "ماليش صالح".

قلت: "لو مش هتنفذ كلام أبوك، تسيب البلد كلهاتها ومش عاوز أشوف وشك". اختار بين تجعد هنية وتجوز هنية إللي اخترتهالك، ولا تختار تسيبنا وهغضب عليك ومش هتشوف مليم واصل". جالي: "أنا راجل ومش عاوز منك فلوس، أقدر أشتغل وأصرف على حالي ومرتي ومش هتجوز غير اختياري أنا يا بوي، وسامحني، مش هقبل تحكمك فيا. أنا راجل مش عيل صغير". وترك البيت وكافة شيء.

"الله يرحمك يا ولدي. بعدت عني راجل في عز شبابك، راجعلي في كفن يا حبيبي. الله يرحمك. ومن يومها حصل زعلة كبيرة قوي، وفضلت هنية من غير جواز خمس سنين. وبعد كده اتجوزت وهملت البلد مع جوزها. بس رجع عوض يتحدت معانا، وضل جارنا في موت عبدالعزيز ولدي، بس ما حصلش حاجة وعرة منهم. حتى قريب عوض كان جايب ولده حسين عاوز يتجوز بت ميحمد ولدي، بس ما حصلش نصيب، وعامر فض الحكاية." جواد بصدمة: كان عاوز يتجوز حب. عامر: أيوه حصل. وليد:

كده ممكن يكون عوض قتل خالي ووقع بين العيلتين، عشان كده عمي محمد الله يرحمه يعتبر ساب أخته. جواد: جايز جدا يكون افتعل الخناق عشان يقتل عمي عبدالعزيز ووالدي، ووقتها يبقي دم بين العيلتين، وإحنا نفضل نعيش في صراع الثأر. عامر: وليه لا؟ صح، عشان طول عمرهم مش يحبونا. عبدالرحيم: هم جربوا منينا وجت الموت، بس عشان مش يلفتوا الانتباه ليهم. المأمور:

يبقى كده هنعمل الصلح بينكم قدام البلد كلها، وهنشوف رد فعلهم. ولازم نعمل تأمين عليكم خوفًا من الطرف الثالث يقرر نفس اللي حصل زمان. لازم تخلي بالكم. وحضرتك يا عمدة بلغ أهل البلد أن فيه قعدة صلح بين العيلتين وسط الناس كلها. العمدة: اعتبروا حصل يا باشا. عبدالرحيم: يبقى نقرا الفاتحة على التصالح. والولد يحبوا على دمغات بعض دلوقتي. صبري: ومالو يا خوي، وأني أول واحد أحب على راسك. عبدالرحيم: تسلم وتعيش يا خوي. ***

ذاع الخبر في البلد كلها أن فيه صلح بين العيلتين، والبلد كلها تحضر وتبارك الصلح. *** في بيت الحج عوض. حسين: الحج يا بوي، شوفت اللي حصل. عوض: حصل إيه يا ولدي؟ حسين: عرفت فيه قعدة صلح بين عيلة المنشاوية والعزازية، والبلد كلها هتحضر. شوفت يا بوي، بعد كل اللي عملته زمان يا بوي، عشان خاطر عمتي والدم اللي بينهم، هيفضوا الخصام ويتصالحوا كيف؟ بعد كل تخطيطاتك يا بوي. عوض: وها، حتى بعد موت ميحمد وأمنة هيتصالحوا؟

كانت ناري بردت يا ولدي على اللي عملوه فينا زمان. وميحمد فضل على أخته بت صبري، وفضلت البلد كلها تتحدث عليها وتخوض في شرفها وعرضها. ودلوقتي عاوزين يتصالحوا؟ لا يمكن يحصل عاد. حسين:

وأنا هخلي البلد كلها تخوض في عرضهم وشرفهم كيف ما حصل مع عمتي زمان. هيحصل مع بتهم بت ميحمد وأمنة، لازم تدفع التمن، تمن موت ستي من حسرتها على بتها، وعمتي كيف اتحدوا عليها الناس، وكيف أنت يا بوي، وطيت راسك للخلج. لازم يدفعوا التمن. عاوزين يتصالحوا، يتصالحوا، بس شرف بيتهم هيكون في يدي. عوض: ولد أبوك صح. حسين: اتفرج يا بوي على اللي هيحصل، ونضحك في الآخر. *** في المستشفى في غرفة حب. شذى: ممكن أدخل. حب: اتفضلي يا دكتورة.

شذى: عاملة إيه دلوقتي؟ حب: الحمد لله. شذى: أنا لقيت وليد مشي وكل عيلتك. قولت أجي أقعد وأطمن عليكي. حب: أيوه، كلهم عندهم مشوار مهم، حياة أو موت. شذى: خير إن شاء الله. حب: إنتي من مصر؟ كلامك مش صعيدي. شذى بابتسامة: آه فعلاً، أنا من مصر، بس مامتي من هنا، وإحنا جينا نعيش هنا بعد موت بابا، الله يرحمه. حب بحزن: الله يرحمه. شذى: أنا آسفة. حب: على إيه؟ شذى:

أنا مقدرة إحساسك إيه دلوقتي بعد خسارتك لوالدك ووالدتك، بس لازم تتمسكي وتتصبري، وربنا هيبرد قبلك. وكل مصيبة بتبدأ صغيرة وبتكبر، إلا الموت مصيبته كبيرة أوي. ومع الوقت بتصغر، دي نعمة من عند ربنا عشان نقدر نكمل حياتنا ونتعايش مع الواقع. والحياة مستمرة. آه، معاكِ الفراق صعب جداً ومؤلم جداً، بس بالصبر هتعدي محنتك. مش هقول هتنسي أهلك، بس هقولك ربنا هيخفف عنك الحزن، ولازم تصبري وتحتسبي، وربنا يبعت الصبر مع البلاء والفرج مع الكرب. صلي، ادعيلهم، هم محتاجين لولد صالح يدعو لهم. عندما يموت ابن آدم

ينقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، علم ينتفع به، ولد صالح يدعو له. قامت حب وصّلت فروضها التي فاتتها، وظلت تدعي إلى والدها ووالدتها. وحاولت أن تنام، تفاجأت بباب الغرفة يخبط ويفتح من غير أن تأذن للخارج بالدخول. حب بصدمة: إنت جي هنا ليه؟ وفيه إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...