الفصل 2 | من 40 فصل

رواية حب في الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمة الالفي

المشاهدات
75
كلمة
855
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

الفتاة: لا جايا دراسة. الشاب باستغراب: دراسة إيه؟ إنتي جاية كل المسافة دي عشان تدرسي في المنيا؟ دول بيهربوا من هنا وينزلوا القاهرة يدرسوا ويشتغلوا، وإنتي سايبة هناك وجاية هنا؟ هههه. الفتاة: نصيبي بقى ومكتب التنسيق، نعمل إيه بقى؟ دنيا ههه. الشاب بابتسامة: اممم، بس لعلمك ما فيش قرية باسم المنشاوية في المنيا. الفتاة بصدمة: إزاي؟ الشاب: هو في توضيح بسيط، اسمها اتغير من زمان وبقت مركز سمانوط.

الفتاة: تمام، الحمد لله يعني مش توهت. الشاب: لا يا ستي، ما فيش توهة، بس أنا بكلمك طول الطريق وما اتعرفناش على بعض. أنا جواد العزازي، وحضرتك؟ الفتاة لنفسها: أوبا، ده طلع قريبي، يا على القدر، لم يلعب لعبته. الشاب: يا آنسة، إيه؟ روحتِ فين؟ الفتاة بابتسامة: حب. الشاب باستغراب: نعم؟ حب إيه؟ الفتاة: اسمي حب، مش عاجبك؟ جواد باستغراب: لا، سوري، بس استغربت، بس مش... حب: هو حضرتك ممكن تساعدني ألاقي مكان أسكن فيه؟

جواد: ليه مش رايحة بيت المغتربات؟ حب: للأسف لأ. جواد: ليه؟ المفروض إنك من محافظة تانية ويقبلوكِ عادي، إيه يمنع؟ حب: عشان اتقبلت في الجامعة بالعافية، باب التقديم كان اتقفل، وكمان السكن كان اتحدد، كل حاجة. هو فاضل قد إيه ونوصل؟ جواد ينظر إلى ساعة يده: لسه حوالي ساعتين. حب: طب هتساعدني؟ جواد: أكيد طبعًا، هسيبك إزاي وإنتي لوحدك وما تعرفيش أي حاجة عن البلد. حب بابتسامة: شكرًا ليك على ذوقك وكرم أخلاقك.

جواد: هههه، غريبة، بس كان من شوية عديم الذوق. حب: قلبك أبيض بقى، ههههه. جواد: ماشي، عشان تعرفي إن راجل صح، ههههه. حب: ههههه. جواد: تسمحيلي أسألك، إزاي أهلك سابوكي تيجي لوحدك الصعيد وإنتي بنت؟ وما ينفعش يعني، على الأقل عشان يطمنوا عليكي. حب بتوتر وكذب: أصل، أصل هما بره مصر، أصلًا كنا عايشين في دبي، وأنا نزلت عشان الدراسة. جواد: إزاي ما ينزلوش معاكي؟ وهيطمنوا عليكي إزاي وإنتي لوحدك؟

حب بثقة: بابا بيثق فيَّ جدًا، وماما بتخاف عليا، بس هي مضطرة تصبر وتتحمل فراقي عشان أكمل دراستي، وبابا تعبان أوي وماما ما ينفعش تسيب بابا، ولا ينفع ينزلوا مصر في الوقت الحالي، غلط على صحة بابا. جواد بتفهم: اممم، طب هتدخلي أي كلية هنا؟ حب: علاج طبيعي. جواد: الله، ما إنتي شاطرة أهو، أنا فكرت إنك جايبة مجموع واقع حدفك على هنا. حب: هههه، لا، أنا شاطرة أوي كمان.

جواد: بصي، أول ما ننزل من المحطة، أخويا الكبير هيقابلني، خليكي معايا، وأنا هوصلك عند الحاج صبري العزازي، جدي، وأكيد هيسكنك معانا في الدوار، هو بيت كبير، بس هنا بيسموه الدوار، يعني هترتاحي معانا. حب بابتسامة: شكرًا بجد، مش عارفة أقولك إيه. جواد: اشكري جدتي، هي السبب إن أركن القطر، بتخاف أرجع بعربيتي عشان المسافة كبيرة أوي، 8 ساعات كتير.

حب لنفسها: كمان هقابل جدي وجدتي، كنت عاملة حسابي على بيت جدي المنشاوي، لكن القدر صادفني بابن خالي، وهروح عند أهل أمي الأول، مش مهم، المهم إني ماشية صح وربنا معايا. جواد: إنتي يا بنتي، إحنا وصلنا. حب: بجد؟ جواد: أيوه، استني هنا، رايحة فين دلوقتي؟ زحمة أوي في المحطة، خليكي هنا جنبي. حب: حاضر. بعد فترة. جواد: تعالي ننزل بقى، هاتي إيدك عشان ما نضيعش من بعض. حب بكسوف وتوتر: إيدي ليه؟

جواد بتفهم: ما تخافيش يابنتي، أنا عندي أخوات بنات، ولازم تكوني جنبي، لمَّا أمسك إيدك، هعرف أوصل بيكي ومش تضيعي مني في وسط الحشد ده. حب لنفسها: هو قريبي برضه، وابن خالي، يعني أعتبره أخويا. أمسكت بيده بتوتر وشعرت بالخجل، فلاول مرة تمسك بيد شاب. جواد ابتسم وشعر بشعور جميل: أول مرة يلمس يده بيد فتاة وشعر بنبض قلبه يزداد. بعد دقائق كان يقف بالطريق وتقابل مع أخيه الأكبر جمال. جمال بفرحة: حمدلله على سلامتك يا ولد أبوي.

جواد بلهجة أخيه: الله يسلمك يا خوي، اتوحشتكم يا خوي، كيفكم؟ جمال: بخير يا خوي، والكل متوحشك يا خوي. حب مستغربة: طريقة جواد اتغيرت وبقت لهجة الصعيد. جمال: مين الحرمة دي عاد؟ جواد: دي صديقتي. جمال: وإيه كيف بقى؟ جواد: في البيت نتحدث عاد، ماينفعش أهني. جمال: يا مرحب بضيوف أخوي. حب تمد يدها لتسلم: أهلاً. جمال: ما بسلمش على حريم. جواد: سوري يا حب، أصل أخويا صعيدي جوي، هههه. حب: ههههه، ما حصلش حاجة.

جمال: مش تركبوا بحي، وكفياكم حديد عاد. جواد: اركبي أحسن، يطخنا عيران، هههه. **** في منزل المنشاوي. الحاج عبدالرحيم بتعب: يا نجية، يا نجية. نجية: يا حزني، مالك عاد يا حج؟ عبدالرحيم: تعبان وما قادر أصلب حيلي، شيّع لعبدالله ولولد الغالي. نجية بفزع: وهوه كيفك بس يا حج؟ إيه صابك يا نظري؟ بت يا مهجة، يا مهجة. مهجة: أيوه يا ستي، بتنادي. نجية: شيّع حد من الرجالة يروح الغيط يعيط على أبوكي وجوزك، جدك تعبان واعر.

مهجة بهلع: جدّي فيك إيه يا جدّي؟ عبدالرحيم: بخير يا بتي، شيّع لبوي وجوزك وجوز خيتك. مهجة: طيب يا جدّي. *** وصل جمال إلى الدوار الخاص بعائلة العزازي. ترجل جواد من السيارة وفتح الباب الآخر لتترجل حب. حب: شكراً. الجدة كريمة: اتوحشتك يا ضنايا. جواد يحضن جدته ويقبل يدها: اتوحشتك كتير جوي جوي يا غالية. عمه حكم: نورت البيت يا ولدي، كيفك؟ جواد: الحمد لله بخير يا عمي. نعمة: اتوحشتك يا ضنايا، كيفك؟ عم تاكل؟ عم تشرب؟ كيفك؟

وشك كيف الليمونة؟ جواد: هههه، باكل والله كويس يا أمي. جواد: إزيك يا قمر؟ واحشتيني يا بت. قمر: اتوحشتك جوي جوي يا خوي. جواد: إزيك يا بدر؟ كيفك؟ وين الكامل؟ بدر: بخير يا ود عمي، كامل في الزريبة عم يشوف البهايم. صبري: مين دي يا ولدي؟ جواد: دي حب، ضيفتي يا جدي، بعد إذنك طبعًا، هي أخت صاحبِ، وأمانة في رقبتي. صبري: تنور يا ولدي، ولو الأرض مشلتهاش، نشيلها فوق روسنا يا ولدي. جواد: ده العشم يا حج، كيف صحتك؟

صبري: زين يا ولدي، نحمدوه. قمر: وهوه اسمها حب؟ نعمة: عشنا وشوفنا، وكيف أهلها يرضوا تيجي معاك لوحديك؟ ما فيش غش ولا حياء. صبري: بدر، طلّع البنتة القاعة بتاعتكم القديمة. بدر: حاضر يا جدي. بدر: تعالي معايا يا خيتي. حب: شكراً يا بدر، والله اسم على مسمى. صبري: فيه إيه عاد يا أم جمال؟ دي ضيفة ولازم نكرمها، وعيب حديد الحريم. نعمة: حجك على دماغي يا حج. صبري: اعملوا الأكل ونادوا على الضيفة. كريمة: من عنيا، يا حج.

صبري: تعالي معايا المندرة، نتحدث يا ولدي. جواد: حاضر يا جدي. صبري: اقعد جارى هنيه، وخبرني مين البنتة دي، وإيه حكايتها؟ وأوع تقول أخت صاحبي وكده، أنا خابرك زين. جواد: طول عمرك لماح يا جدي، ودماغك توزّن بلد. صبري: العجز والشيبة وحنية الضهر مش شوية يا ولدي. جواد: ربنا يخليك لينا يا حج. صبري: اتحدث يا ولد الغالي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...