الفصل 30 | من 40 فصل

رواية حب في الصعيد الفصل الثلاثون 30 - بقلم فاطمة الالفي

المشاهدات
25
كلمة
1,134
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

ظلت حب حبيسة ذلك المنزل القديم. بعد وفاتهم علمت أن الدنيا لم تعد كما كانت وقد تغير كل شيء. ياليت مت معكم، فهذه حياة لا تحتمل. ماذا أفعل بعد فراقكم يا أغلى ما أملك؟ كيف أتحمل كل هذا وحدي؟ لا، ليس وحدي، فالله معي وهو خير حافظا وهو أرحم الراحمين. ظلت حب تذكر دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام عندما كان في الغار مع الصديق عليه السلام إذا قال لصاحبه: "لا تحزن إن الله معنا". ودعاء سيدنا يونس عليه السلام في بطن الحوت في

ظلمات ثلاث وهو يناجي ربه: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين". ودعاء سيدنا موسى عليه السلام: "رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي". ودعاء سيدنا يعقوب عليه السلام عندما افتقد سيدنا يوسف: "اللهم اجعل لي من كل هم أهممني، وكربني من أمري، في ديني ودنياي وآخرتي فرجاً ومخرجاً، واغفر لي ذنوبي، وثبت رجاءك في قلبي، واقطعه عمن سواك، حتى لا يكون لي رجاء إلا إياك". ودعاء سيدنا يوسف عليه

السلام عندما كان في السجن: "يا صانع كل مصنوع، ويا جابر كل كسير، ويا شاهد كل نجوى، ويا حاضر كل ملأ، ويا مفرح كل كربة، ويا صاحب كل غريب، ويا مؤنس كل وحيد، أتني بالفرج والرجاء، واقذف رجاءك في قلبي، حتى لا أرجو إلا إياك". وبعد أن دعت ربها، ذهبت إلى نوم عميق من شدة تعبها الجسدي والنفسي. *** بعد انتهاء مجلس الصلح، ذهب الجميع إلى المستشفى لتحضر حب مراسم الصلح النهائية أمام أهل البلد. *** في المستشفى، في غرفة حب.

دخلت دكتورة شذى بعد طرق باب الغرفة لتطمئن على حب، وتفاجأت بعدم وجودها. بحثت عنها في الحمام ولم تجدها، وتفاجأت بورقة على السرير. فتحتها وقرأت محتواها وانصدمت من خروجها بهذا الشكل. وأثناء خروجها من الغرفة، وجدت جميع العائلة. وليد بابتسامة: دكتورة شذى، حب عاملة إيه؟ شذى بصدمة: حب؟ هي حب ماجتش عندكم؟ هي خرجت وسابت الورقة دي. جواد خطف الورقة: وقرأها بصوت مسموع والجميع في حالة صدمة. وليد: خرجت امتى؟

شذى: مش عارفة، هي طلبت تصلي وجبتلها إسدال وقالت هتنام بعد كده. جيت دلوقتي أطمن عليها بس لقيت الورقة دي. وفهمت إنها تقصد إن فيه مشاكل وكده. عبدالرحيم: وإزاي حد جالها هنا؟ شذى: لا، بس معرفش، أنا ماشفتش حد. جواد بانفعال: طب معنى إيه كلامها إنها خايفة تخسر حد تاني؟ أكيد حد وصلها حاجة معينة عشان كده خرجت. صبري: صح، لازم تتحدث مع الدار يا جواد، شوفها راحت هناك ولا إيه. ماهر: وأنا هكلم الدار حد. أنا برضك...

اتصل جواد بأخته قمر وعلم أنها لم تأتِ. اتصل أيضاً ماهر بوالده وعلم أنها لم تأتِ إلى هناك. بدأ القلق على وجوه الجميع. تحدث عبدالرحيم: يبج لازم تدوروا عليها في كل مكان هنا، هي غريبة عن البلد يمكن تاهت. صبري: أيوه صح، بس مين خبرها إن حصل بينا خلاف أو شيء؟ جواد: لا، دي حاجة مقصودة وأكيد حد له صالح يعمل كده وعاوز يشتتنا دلوقتي ومش عايز يحصل صلح بينا. عامر: صح حديثك صح، والعمل كيف نتصرف؟

جواد: كل واحد هيمسك مكان ويدور فيه، واللي يوصل لحاجة يتصل يبلغ الكل. وهناخد أرقام بعض عشان نعرف نتواصل. وليد: بس هنسأل إزاي؟ لازم صورة لحب عشان نقول للناس إيه. الجميع بصدمة: وإيه صح؟ جواد بتوتر: أنا معايا صورة على الموبايل. الجميع ينظر لجواد بصدمة: وإيه كيف عاد؟ جواد: أنا كنت أخدتها من موبايل حب.

صبري يلطف التوتر: جواد، راد بت ولدك يا حج عبدالرحيم، وراد الحلال لولا النصيبة اللي حصلت كان زمانهم فتحوا بيوتهم. عارف إن الوقت مش مناسب والبت لحمي كيف ما هي لحمك، وبطلب يدها ولد خالها وهو هيصونها ويحطها جوه حبايبي عنيه. جولت إيه؟ نطمنوا عليها وبعد الأربعين نكتبوا الكتاب ويدخلوا من سوكات عشان الحزن اللي حصل دي.

عبدالرحيم: كلامك زين، بس مش هجرر غلطت زمان تاني، واربط كلمة، لازم أشاور على البنتة وهي تجول رايدة إيه، وأنا مش هناجل حاجة واصل بعد موافقتها بنفسيها. صبري: كلام زين وعين العجل. عبدالرحيم: تعالي نروح عندينا المنضرة نستنو الولد يدوروا على بت الغالي وييجوا على هناك. صبري: وماله، وانتوا مش ترجعوا غير بحب معاكم كيف ما جولت. الجميع: أمرك يا جدي. *** ذهب جواد ووليد في مكان للبحث عن حب.

وفي الاتجاه الأخرى، ذهب عامر وعمار وماهر يبحثون في الأماكن الأخرى. *** في المنزل القديم. حضر حسين ومعه طعام. حب استيقظت بخضة: حسين: وإيه كنتي نايمة إياك؟ حب: استغفر الله العظيم. حسين: جبتلك أكل يسندك، انتي برضك خارجة من مستشفى، لازم تاكلي لقمة تسندك، شكل قعدتك هنا هتطول هبابة، ههههه. حب: نعم؟ ليه كل ده يا ابني؟ سيبني أمشي، ولا شفتك ولا شفتك. حسين: يبج لسة مش عجلتي عاد؟

إني جولت فكري زين يا بت الناس، ولازم نخلص حق زمان. حب: هو حصل إيه زمان؟ أنا مش فاهمة حاجة، وليه بتقول حساب قديم من عشرين سنة؟ أنا عمري كله 18 سنة، يعني ما حضرتش اللي بتتكلم عنه ده. حسين: هههههه، صح، مش كنتي موجودة، بس ده تخليص حق أبوكي، لازم يرتاح في تربته عاد. ولا بتك مش عاوزة أبوها ينام مرتاح في تربته؟ ماهو ده دين في رقبة أبوكي، ولازم انتي تدفعي الدين عنيه. داين تدان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...