شردت الأم هي أيضًا في حال ابنتها، وتذكرت عندما كانت صغيرة. فلاش باااااااااااك هدي: يا ماما شاكر في الريحة والجاية يضايقني، أنا زهقت. نهلة: أما يجي أبوكي أنا هعرفه، وهخليه يشوف له صرفة في شاكر الزفت دا. هدي: ياريت يا ماما. نهلة: روحي انتي يلا شوفي مذاكرتك.
وذهبت هدي لمتابعة دروسها، وعندما عرف والدها بالأمر حاول معه بالمعروف، ولم يحدث شيء، وبقي الوضع كما هو عليه. إلى أن جاء يوم وهي في كليتها، فإنها بالسنة الأولى بكلية الطب البيطري. ...... : آنسة هدي. التفتت هدي باتجاه الصوت، ولم يكن غير دكتور أحد المواد التي تدرسها هدي. هدي: خير يا دكتور إيهاب؟ إيهاب يبلغ من العمر ٢٨ سنة، ودكتور بالجامعة التي تتدرس بها هدي، وهو شاب جذاب عيون بنية وشعر أسود. نرجع تاااااااااني
إيهاب: كل خير إن شاء الله..... احم كنت عاوز رقم والدك. هدي: خير يا دكتور في حاجة؟ إيهاب: آه كنت حابب أتعرف على والدك وأطلب إيدك منه. زاد احمرار وجهها الطبيعي بحمرة الخجل؛ لأنها لأول مرة تتعرض لموقف هكذا، وعلى الفور تركته ورحلت دون إجابة. اعتقد إيهاب أنها تخجل منه، فقرر أن يأخذ عنوانها من الأوراق الخاصة بها في الكلية. ذهبت هدي إلى منزلها، وظلت تفكر في حديث إيهاب لها، وحدثت نفسها:
(طب والله فكرة، ودكتور إيهاب كويس معروف بسمعته الطيبة في الكلية كلها، إيه المانع إنك توافقي عليه؟ على الأقل هيخلصك من شاكر ويبطل يضايقك وترتاحي من قرفه، وأعتقد دكتور إيهاب مش هيمانع بعد التخرج إني أشتغل) . قررت عدم الذهاب غدًا إلى الكلية؛ لعلها تفكر في الأمر بشكل جيد.
وفي الصباح حدث ما لم تتوقعه أن يأتي إيهاب إلى منزلها اليوم، بعدما أخبره والدها أثناء ذهابه إلى محل عمله أنه يريد مقابلته في المنزل بشأن ابنته، فإنه يود الزواج منها. فدعى الأب في المنزل مساءً، وأخبر والدتها التي بالفعل أخبرت ابنتها وتفاجأت بوجوده بهذه السرعة. وتمت المقابلة واتفقا على موعد آخر لمعرفة رأي العروس، وبعد هذا بأسبوع جاء إيهاب مرة أخرى، وتم الاتفاق على كل شيء، واتفقا أيضًا على أن يتم العرس بعد انتهاء امتحانات السنة الثانية لها.
وتتم إكمال الدراسة في بيت زوجها وهو لم يمانع، وتمت الخطبة لحين إنهاء الامتحانات. وبعد انتهاء الامتحانات تم العرس وذهبا معًا لقضاء شهر العسل، وبعد ذلك عادوا إلى منزلهم، وبعد مدة قصيرة بدأت الدراسة مرة أخرى، والحياة بينهم جميلة وهادئة. وفي ذلك الوقت كان قد سافر شاكر إلى الخارج بعد طلب يد هدي من والدها ورفض؛ لأنه لم يكن لديه عمل، ولأنه لا يريد زواج ابنته غير بعد إكمال تعليمها، فقرر السفر حتى يفوز بهدي بالنهاية، ولم يعلم بأمر زواج هدي بعد.
بعد تسعة أشهر من الزواج أكرمهم الله بزين، وبعده بسنتين أكرمهم بهمسة، وقد انتهت هدي من دراستها. وبعد الزواج بأربعة سنوات كان زين يبلغ من العمر سنتين وهمس تبلغ سنة واحدة. عاد مرة أخرى شاكر إلى موطنه، وعندما وصل علم بأمر زواجها، غضب كثيرًا وبدأ في تكسير كل ما تطوله يده، وأخذ قرارًا مدمرًا وقرر الانتقام منهم جميعًا. فبدأ بتهديد هدي وزوجها، وإجبار إيهاب على طلاق هدي، ولكنه رفض بشدة، وحدثت بينهم مشادة عنيفة انتهت بقسم الشرطة. وبعد ذلك هدأت الأمور وهو الهدوء ما قبل العاصفة.
فقد تربص شاكر لإيهاب وقام بقتله، وبعد وقت تم القبض عليه لاعتراف بعض الشهود عليه، وعادت هدي بأبنائها إلى منزل والدها مرة أخرى، ووصلت لحالة سيئة جدًا، ظلت صامتة ولا تتحدث مع أحد، ظلت هكذا لفترة كبيرة حوالي ستة أشهر. وبمحاولات أشقائها قد ساعدوها بتخطي المحنة هذه، وبدأت تعود كما كانت شيئًا فشيئًا حتى مر أكثر من ثلاث سنوات، وبدأت بالتفكير بالعمل، عملت مع والدها لمدة عامين، وبعد ذلك قررت بعمل تلك المزرعة، ومن وقتها لم تفكر بالزواج مرة أخرى بالرغم من تقدم أشخاص كثيرة لها، ولكنها كانت ترفض وبشدة من أجل أولادها، ومن أجل عدم تكرار هذا الأمر مرة أخرى.
باااااااااااااك فاقت الأم من شرودها صوت محمد كان يتحدث عبر الهاتف. محمد: ألو أيوه يا مصطفى. مصطفى: تعالى انزل شيل هدي معايا. محمد: حاضر نازل أهو. وقام على الفور وهبط لشقيقه، وحمل هو هدي بمفرده، وصعد بها مرة أخرى، وذهب إلى غرفتها وأراحها على الفراش، والتفت إلى شقيقه الذي صعد وراءه. محمد: هي مالها يا مصطفى؟ مصطفى: هي واخدة حقنة مهدئة؛ لأنها كانت منهارة جدًا.
وأثناء الحديث الدائر بينهم دخلت الأم إلى الغرفة، وذهبت إلى ابنتها الملقاة على الفراش، وظلت تبكي بجوارها وهي تمسح على رأسها. ودخل الأب أيضًا ولكن جلس بالأريكة الموضوعة بجانب من الغرفة. ماهر: إيه اللي حصل بالضبط يا مصطفى؟ مصطفى: أنا كنت معاها وهي بتخلص كل حاجة أول بأول، ويدوب جالي تليفون، وبعدت عنها خطوتين، خطوتين اتنين بس، على ما خلصت وبضير ورايا. فلاش باااااااااااااك مصطفى: حاسبي يا هد.......
وقبل أن يكمل حديثه كانت تلك السيارة التي كانت قريبة منها قد توقفت، وفتح أحد أبوابها، وسحبت هدي على الفور. مصطفى: هدااااااااااااااااااا!
ولحسن حظه أنه كان قريب من سيارته، فصعد بها على الفور وساق بسرعة جنونية لعله يلحق بها، ولكنه لم يلحق، ظل متابعها حتى لا تختفي من أمامه، حتى توقفت السيارة في مكان مهجور لا يوجد به غير هذا المخزن. ركن سيارته على بعد من هذا المخزن، وأخرج هاتفه وتم الاتصال على الشرطة لكي تساعده، وظل يراقب الطريق ولا يعلم من هذا الذي اختطف شقيقته، ولا يعلم أيضًا ماذا يريد هذا المختطف ولا كم عدد هؤلاء، أي يذهب إليهم أم ينتظر الشرطة؟
ولكن كيف أنتظر؟ لابد من إنقاذ شقيقته، وذهب على الفور باتجاه المخزن هذا وبحذر حتى لا يراه أحد، دار حوله حتى وصل إلى باب خلفي لهذا المخزن، ومن فوقه نافذة حديدية صغيرة، حاول التسلق بشتى الطرق حتى يتمكن من رؤية هؤلاء وكم عددهم، ولكنه تسمر مكانه عندما رأى دلو من الماء يصب من شاكر هذا اللعين على شقيقته التي يبدو عليها التخدير. هدي: عاااااااااااا عااااااااااااااا عااااااااا! شاكر: في إيه يا حلوة مالك؟ شوفتي عفريت؟
تبكي هدي في صمت. شاكر: ساكتة ليه؟ ما تردي. هدي: حرام عليك، عايز مني إيه؟ سيبني بقى في حالي. شاكر: ما هو أنا حالك. هدي: يعني إيه؟ شاكر: يعني انتي مش هتطلعي من هنا غير لما تكوني مراتي. هدي: دا لما تشوف حلقة ودنك. شاكر: شوفتها في المراية هههههههههههههههه. هدي: أنسى يا شاكر عمري ما هكون ليك أبدًا. شاكر: هتكوني ليا مش لحد تاني، مش بمزاجك دا غصب عنك. هدي: مش هعمل حاجة غصب، ومحدش يقدر يغصبني على حاجة أنا مش عايزاها.
شاكر: لاحظي إنك معايا هنا لوحدك. هدي: يعني إيه؟
انقض عليها شاكر وحاول الاعتداء عليها وقام بتقطيع ملابسها وظل يحاول تقبيلها وهي تبكي. استمع وشاهد كل هذا مصطفى، وإلى هذا الحد وقد فارت الماء بجسده، وذهب سريعًا إلى الباب الأمامي وظل يدفع الباب إلى أن انفتح، في هذا الوقت كانت تصرخ هدي بشدة، وكلما ارتفع صوت صراخها كل ما قوة مصطفى تزيد، إلى أن انفتح وانقض على شاكر وسحبه من فوق شقيقته، وظل يكيل له الضربات ضربة تلو الأخرى، ولم يفعل الآخر شيئًا؛ لأن جسده ضئيل إلى حد ما ليس بقوة مصطفى، لم يتركه مصطفى حتى سقط على الأرض لا حول له ولا قوة، وظلت الأخرى كما هي تصرخ بشدة.
ذهب إليها مصطفى بعد أن تركه وأخذها بأحضانه وهي تبكي بشدة، ولم تهدأ قليلاً، قام بحملها ووضعها بسيارته، وصعد هو الآخر وقام بالاتصال بزوجته. مصطفى: اسمعي يا نهى من غير رغي كتير، الواد شوكة هيطلعلك حالًا اديله فستان وطرحة من عندك بسرعة. نهى: حاضر. ولو لم تسمع صوته بهذا الانفعال كانت لا تتركه حتى تعرف لمن هذا الفستان. أغلق معها على الفور وفعل اتصال آخر.
مصطفى: ألو أيوه يا شوكة من غير كلام نفذ على طول، اطلع البيت عندي المدام هتديك شنطة هاتها وانزل الصيدلية لشهاب هات منه حقنة مهدئة وسرنجة وهاته معاك على الفزبة وقابلني (......... بسرعة. شوكة: حاضر يا أسطى. وعندما وصل وجد شهاب وشوكة بانتظاره، ركن السيارة بعيد عنهم قليلاً حتى لا يروا شقيقته بهذا الشكل وهي تبكي بهستريا شديدة وملابسها مقطعة. هبط من السيارة وذهب إليهم على الفور. مصطفى: هات الشنطة يا شوكة.
شوكة: اتفضل يا معلم. مصطفى: استنوا هنا. أخذ منه الحقيبة وذهب إلى هدي وساعدها في ارتداء الملابس الأخرى فوق ملابسها ووضع على رأسها الحجاب ثم استقاما. مصطفى: شهاب تعالى. ذهب شهاب إليه وبدون حديث. مصطفى: عبي الحقنة اللي معاك يلا علشان تدهلها. شهاب: حاضر.
وبالفعل أمسك مصطفى يد هدي وقام الآخر بإعطائها هذا الدواء لعلها تهدأ قليلاً حتى يصل. وشكر شهاب وشوكة وصعد مرة أخرى إلى السيارة وقادها إلى القاهرة، وعاد أيضًا شوكة وشهاب إلى عملهم مرة أخرى. باااااااااااااك مصطفى: هو دا كل اللي حصل. الأب في أسى. ماهر: المفروض تفوق من الحقنة دي إمتى يا محمد؟ محمد: ممكن على بكره الصبح إن شاء الله.
تركوها جميعًا في غرفتها وذهبوا إلى الخارج وجلسوا جميعًا في غرفة الجلوس حتى نور التي لحقت بهم وعلمت كل شيء. ظلوا كما هما وكل شخص منهم بداخله نار مشتعلة ناحية شاكر، ودوا جميعًا تقطيعه إربًا لما فعل بها، وظلوا هكذا حتى الصباح لم يغفل لأحد عين. هدي: عااااااااا عااااااااااا عااااااااا عااااااااا عااااااااا عاااااااااا! فزعوا جميعًا من هذا الصراخ حتى همس. واستيقظوا على صوت الصراخ، وأول من وصل إليها كان محمد.
محمد: اهدي يا هدى، إحنا جمبك، ما تخافيش، أنتِ في بيتك. ظلت تنظر حولها وهي تبكي بشدة، بكاء قطع قلوبهم. هدأ صراخها ولم يهدأ بكاؤها، وبدأت تتحدث بحديث غير مفهوم وكلمات غير مرتبة إلى أن هدأت مرة واحدة، مما أقلقهم عليها بشدة. محمد: ضغطها واطي جدًا، لازم تتنقل المستشفى. نورا: أنا هتصل بالإسعاف ونطلع بيها على مستشفى الدكتور كريم.
وبالفعل، اتصلت بالإسعاف وجاءت على الفور. حملها محمد ووضعها على الفراش الخاص بالإسعاف، وصعد معها هو ونورا سيارة الإسعاف، وذهب وراء الإسعاف مصطفى ومعه والده ووالدته وزين وهمس.
كانت نورا قد تحدثت مع الدكتور كريم بالهاتف باختصار عن حالة شقيقتها، فكان باستقبالها ومعه عدة دكاترة لتلقي الحالة عند وصولها. وبالفعل تم التعامل وذهبوا بها إلى غرفة الطوارئ وتم الكشف عليها، وبعد مدة خرج كريم ومعه بعض الأطباء، وتولى كريم شرح الحالة لهم. كريم: للأسف الشديد هي عندها انهيار عصبي، وأنا آسف يعني هي... محمد: في إيه يا دكتور، اتكلم. كريم: ممكن أعرف أنت مين الأول؟ محمد: أنا أخوها. كريم: وفين جوزها؟
مصطفى: جوزها متوفي من سنين، ممكن نعرف بقى عندها إيه؟ نظر كريم للأطفال ثم نظر إلى ماهر، وأثناء هذا خرجت هدى من غرفة الطوارئ على الفراش النقال إلى غرفة أخرى، فاستغل ماهر هذا. ماهر: نهلة خدي الأولاد خليهم يتطمنوا على أمهم و... وذهبوا بالفعل. ماهر: اتفضل اتكلم بقى في إيه. كريم: هي اتعرضت لمحاولة اغتصاب وفي خدوش متفرقة على جسمها... أنا آسف. ماهر: ما تتأسفش يا ابني، الحمد لله قدر ولطف وأخوها لحقها.
كريم: طب الحمد لله، أنا في مكتبي لو احتجتم أي حاجة، وأنتِ يا آنسة نورا اعتبري نفسك إجازة لحد ما تطمني على أختك. نورا: شكرًا جدًا ليك يا دكتور. وذهبوا إلى غرفة هدى للاطمئنان عليها. وبعد وقت طرق باب الغرفة الطبيب المسؤول عن حالة هدى، وبعد الكشف. ماهر: هي هتفوق إمتى يا دكتور؟ الطبيب: إن شاء الله بكرة الصبح. مصطفى: وهتخرج إمتى؟
الطبيب: بكرة إن شاء الله هنعرف لما تفوق ونشوف حالتها الأول، هنحدد إذا كانت هتستنى معانا ولا لأ. نورا: شكرًا جدًا يا دكتور. الطبيب: لا شكر على واجب يا دكتورة. وخرج من الغرفة. نورا: بعد إذنك يا بابا، أنتم تروحوا كلكم دلوقتِ، لأن حضرتك سمعت إن هي مش هتفوق غير بكرة الصبح، فوجودكم ملوش لزمة وخصوصًا إن أنتم من امبارح ما ارتحتوش. نهلة: أنا مش ممكن أسيب بنتي كدا وأمشي.
همس وهي تبكي: وأنا مش ممكن أمشي غير لما تفوق وتمشي معايا. ماهر: نورا عندها حق، وجودنا ملوش لزمة، إحنا نروح ونيجي الصبح، ونورا أفضل واحدة تستنى معاها علشان لو حصل حاجة لا قدر الله تعرف تتصرف. وبالفعل ذهب الجميع وتبقت نورا ومعها همس بعد إلحاح وبكاء كثير وافق الجد على بقائها. *** أما عند نرمين فظلت تتصل على هدى فلا أحد يرد، وبعد محاولات كثيرة قررت الاتصال على نورا. نرمين: أيوه يا نورا، هدى فين؟
برن عليها من بدري مش بترد، أوعي يكون حصل حاجة ومصطفى ضحك عليا. نورا: هدى في المستشفى يا نرمين. نرمين: إيه بتقولي إيه؟ أنهي مستشفى؟ نورا: عنوان المستشفى (.......... نرمين: أنا جاية حالًا. سمع حديثها أدهم فقلق بشدة. أدهم: مين اللي في المستشفى يا نرمين؟ نرمين: صاحبتي. وظلت تبكي بشدة. أدهم: طب البسي وأنا هاجي معاكِ أوصلك ليها بنفسي.
وقد بدلت ملابسها وذهبوا سريعًا إلى المستشفى وسألت هي على الغرفة الخاصة بها وذهب باتجاه الغرف وتوقف أدهم فجأة عندما رأى...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!