قرر أدهم بعد عودة كريم من رحلته هو ونرمين بأنه سيذهب إليه في المستشفى لعمل التحاليل اللازمة ومعرفة حالته، وإذا كان فيه أمل سيمشي وراء هذا الأمل، وإن لم يكن، فسيكفيه العيش مع من ملكت قلبه المدة المتفق عليها معها، وسيعيش الباقي من عمره على ذكرى الأيام التي سيقضيها معها، فهذا قضاء الله وهو لم يعترض. ***
وفي صباح اليوم، ذهب أدهم إلى عمله، وبعد انتهاء وقت العمل ذهب إلى منزل سليم لتناول الغداء معه، بعد أن عرض عليه الآخر بأن يأتي للغداء معه، فوافق أدهم وذهب إليه. وجده يجلس بحديقة المنزل هو وأولاده وفرحة. أدهم: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. سليم: تعالي يا أدهم اقعد. أدهم: ازيك يا فرحة. فرحة: الحمد لله. بعد إذنكم. أدهم: على فين؟ أنا جيت قومتك ولا إيه؟
فرحة: لا أبداً، أنا كدا كدا كنت قايمة أشوفهم عملوا إيه في المطبخ. أدهم: ماشي يا ستي، اتفضلي. انحنت وحملت جنة. فرحة: يلا يا مالك. مالك: يلا. ... سلام يا عمو. أدهم: سلام يا حبيبي عمو. سليم: مالك يا أدهم. أدهم: مالي في إيه. سليم: شكلك مش مظبوط. أدهم: لا مفيش حاجة، أنا بس كان عندي شغل كتير النهارده. سليم: ربنا يعينك. أدهم: يارب. ... وأنت عملت إيه في شغلك. سليم: شوفت مكان مناسب ينفع مقر الشركة.
أدهم: حلو أوي، أما مستني إيه. سليم: في ميعاد بكرة هروح أخلص فيه إن شاء الله. أدهم: على خير بإذن الله. ... ومش محتاج أقولك لو عايز أي حاجة أنا موجود. سليم: تسلم يا صاحبي. أدهم: أنا مش بعزم والله. سليم: عارف من غير ما تقول. أدهم: تمام. ... وأنت جاهز لميعاد بالليل. سليم: أيوه إن شاء الله. أدهم: تمام قوي، ربنا يتمم على خير بإذن الله. سليم: يارب. وفي هذا الوقت، جاءت لهم فرحة لتخبرهم أنه تم تجهيز الغداء وعليهم الحضور.
تحرك أدهم وسليم إلى الداخل لتناول الغداء. *** في منزل هدى، بعد الانتهاء من تناول الغداء، ذهب هدى ونورا إلى غرفة نورا للبحث في الملابس لاختيار ملابس جيدة لارتدائها في هذا اليوم. هدي: طب شوفي ده. نورا: لا دا ضيق. هدي: طب شوفي دول. نورا: البلوزة دي قصيرة. هدي: لا بقى أنا زهقت. نورا: طب أعمل إيه. هدي: ما أنا كل ما أطلع حاجة تطلعي فيها عيب، أعمل إيه أنا. نورا: براحة عليا يا هدي. هدي: أنا عملت إيه.
نورا: بتوتريني أكتر ما أنا متوترة. هدي: معلشي، بقولك تعالي اقعدي هنا شوية، طول ما أنتِ متوترة عمرك ما هتعرفي تختاري. نورا: ماشية. هدي: قوللي بقى إيه اللي خلاكي توافقي على سليم. نورا: هتصدقيني. هدي: هتصدقك، قوللي. نورا: مش عارفة، من يوم حفلة خطوبتك وأنا في المول أنا ونرمين، لما اتخبطت فيه معرفش إيه جرالي. هدي: وبعدين.
نورا: ولما شوفته هنا في الحفلة بالليل، كنت بقول يا أرض انشقي وابلعيني، واللي وترني أكتر إنه كان متابعني، كنت كل ما أجي أبص ناحيته ألاقيه باصص عليا، وكنت كل ما أقابله في مكان كنت بتلخبط، وفي نفس الوقت مبسوطة، وكله كوم ويوم فرح نرمين كوم تانية. هدي: مش فاهمة قصدك إيه. نورا: ما هو أنا محكتلكيش إيه اللي حصل في اليوم ده. هدي: إيه اللي حصل يا حبيبتي، إيه. نورا: كان واقف متابعني من ساعة ما دخلت القاعة.
وبدأت تقص لها ما حدث، وماذا قالت له، وما قالوه هو لها، حتى انتهت. نورا: بس يا ستي. هدي: الله يخربيتك، دا أنتِ كان ناقص تطلبيه أنتِ للجواز. نورا: أعمل إيه، ما هو كان مقضيها فرجة. هدي: قلتي أنتِ بقى الفت نظره أكتر، بدل ما تبقي فرجة بس تبقي فرجة وكلام، هههههههه يا مجنونة. نورا: ما هو تقريباً كان محتاج زقة، دا مصدق، قلت له كلم بابا وهو مكدبش خبر. هدي: شكله كده مجنون، هههههههههه، وأخوكي اتجنن هو كمان.
نورا: محمد، يالهوي، أنا ما كنتش أعرف أن محمد طايرة منه كده، دا كان مثلي الأعلى في الانضباط، إيه اللي جرى له. هدي: شكل البت فرحة جننته هو كمان وطيرت عقله. نورا: ههههههههه، أيوه فعلاً، أنا سمعته امبارح وهو بيسأل بابا إذا كانت فرحة وافقت ولا لأ، بس بابا قاله إن سليم مجابش سيرتها. هدي: هو فايق بقى. نورا: على رأيك. هدي: إلا قوليلي يا نورا، موضوع ولاده دول مخلاكيش تعيدي تفكير.
نورا: تصدقي إن ولاده دول هما الحافز اللي خلاني أوافق عليه، وكمان فرح بالأكتر. هدي: مش فاهماكي. نورا: بالنسبة لفرحة، كان واحد غيره سابها هناك وقال: أنا مالي أشيل مسئوليتها ليه، لكن هو عمل العكس. هدي: اللي هو إيه. نورا: اللي عرفته من بابا إن هي سبب تأخير نزوله مصر. هدي: ليه. نورا: كان بيحاول يقنعها بالنزول معاه، لكن هي كانت رافضة، وفضل وراها لحد ما وافقته. هدي: طب والله راجل شهم وجدع. نورا: مش كده، والنبي.
هدي: يا أختي بطني. نورا: دا أنتِ فصيلة. هدي: كملي يا أختي. نورا: وولاده، أنتِ شوفتي بيهتم بيهم إزاي طول ما إحنا موجودين، مش بيخلي حد معاهم إلا في الضرورة القصوى. هدي: ما دا طبيعي، ما هما ولاده. نورا: عادي جداً على فكرة إنه كان يجيب لهم مربية تقعد بيهم. هدي: ما هما عندهم مربية فعلاً. نورا: أه، بس بتشوفيها معاهم لما بنكون هنا. هدي: الصراحة. نورا: ما هو دا اللي بقوله، هو مهتم بيهم جداً وسايب شغله عشانهم.
هدي: ما يمكن قاعد بيهم دلوقتي عشان لسه مبتدأش شغل، وأول ما يبدأ يسبهم للمربية. نورا: معتقدش يا بنتي، دا من خوفه عليهم، مش بيخلي حد يعمل لهم حاجة، هو بيعمل كل حاجة بمساعدة بسيطة من المربية. هدي: يمكن. نورا: دا أكيد. هدي: طب مش يمكن عايز يتجوزك عشان أولاده. نورا: ............... هدي: سكتي ليه. نورا: بفكر في كلامك. هدي: وبعدين. نورا: لو كلامك ده صح، يبقى برضه ماشية صح. هدي: أنتِ توهتيني معاكي خالص.
نورا: بصي يا بنتي، هو لو فكر إنه يتجوزني عشان أكون أم لولاده بس، فأولاده دول هما اللي هيخلوه يحبني، وعايزني، مش أنا بس اللي عايزاه. هدي: ممكن اللي بتقولي عليه ده يحصل، بس هتقدري. نورا: هقدر لو هو فعلاً ما بيحبنيش، لكن أنا واثقة إنه بيحبني. هدي: يارب يسعد قلبك يا حبيبتي وتشوفي الهنا والفرح معاه. نورا: يارب. هدي: يالهوووووي. فزعت نورا بشدة منه. نورا: في إيه. هدي: الوقت عدا واحنا قاعدين نقر.
نورا: حرام عليكي يا هدي، فزعتيني. هدي: معلشي يا ختي، قومي يلا، مفيش وقت. واستقرت نورا على فستان أزرق وبه وردات بيضاء وعليه حجاب أبيض. تركتها هدي لتبديل ملابسها، وذهبت إلى والدتها لتساعدها في المطبخ، ووجدت همس معها. هدي: ها يا ماما، فاضل إيه أعمله معاكي. همس: لسه فاكرة يا ست ماما، إحنا خلصنا من بدرية. هدي: أعمل إيه، ما هي خالتك اللي أخرتني. نهلة: ولا يهمك يا حبيبتي، همس ساعدتني.
هدي: عقبال ما أفرح بيكي يا قلبي يا هموسة. همس: لااااااااا، لسه بدري جداً يا ماما. هدي: ربنا يسعدك يا حبيبتي وتحققي كل اللي بتتمنيه. نهلة: يارب. طرقات على باب المنزل في ذلك الوقت. نهلة: روحي افتحي يا همس، وادخليهم في الصالون. همس: حاضر يا تيتا. وذهبت همس لفتح الباب. أدهم: أزيك يا هموسة. همس: أزيك يا عمو. أدهم: أدهم. همس: أدهم. سليم: أزيك يا همس. همس: أزي حضرتك أنت يا عمو. اتفضلوا ادخلوا. وبعد دخولهم.
همس: هروح أدي خبر لجدو إنكم وصلتوا. أدهم: روحي يا حبيبتي. ماهر: السلام عليكم. قام أدهم وسليم بالوقوف ورد عليه السلام. أدهم وسليم: وعليكم السلام. ماهر: اتفضلوا اقعدوا، وقفتوا ليه. سليم: ها، أوامر حضرتك. ضحك سليم. ماهر: في إيه، أنت مستعجل ليه كده، أنت كده هتخليني أغير رأيي، اعقل كده وركز، دا بقول عليك عاقل زي ولادك. دخل عليهم محمد في هذا الوقت وهو لم يستمع لهذا الحديث الذي دار بينهم. محمد: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام. محمد: ها، إيه رأي فرحة. ضحك الجميع على هذا الحديث. سليم: ما أنا زي ابنك أهو، ههههه. أدهم: ههههههه، العيال اتجننوا، ههههههه. ماهر: ههههههه، أنت بتقول فيها، ههههههه، والله معاك حق. محمد: بتضحكوا ليه، أنا مش فاهم حاجة، هو أنا قولت حاجة غلط. أدهم: بالنسبة ليك أنت وسليم، فأنتوا مقولتوش حاجة غلط. محمد: أما إيه بقى. أدهم: متشغلش بالك أنت، خلينا في المهم. سليم: أيوه خلينا في المهم.
أدهم: اسكت أنت، أنا هتكلم. سليم: بس أنا العريس، وأنا اللي المفروض أتكلم. أدهم: أنت حر، اتفضل اتكلم. سليم: ها يا عمي، ميعاد الفرح إمتى. ماهر: قوم أمشي يا سليم. سليم: إيه، ليه، في إيه، متتكلم يا أدهم. أدهم: ما أنا قولتلك من الأول اسكت أنت. سليم: خلاص هسكت أهو، بس الحقني. أدهم: بص يا عمي، كل اللي حضرتك تؤمر بيه، إحنا جاهزين، والآنسة نورا كمان، اللي تشاور عليه هيكون في ثانية قدام.
ماهر: يا ابني، كل الحاجات دي شكليات ومتفرقش معايا ولا مع بنتي، كل اللي أنا طالبه إنه يخلي باله من بنتي ويحطها في عينه. سليم: في عيني، بس دي في عيني وفي قلبي كمان، وفوق راسي. ماهر: هو ده العشم برد. سليم: نحدد بقى ميعاد الفرح. ماهر: لا حوله ولا قوه إلا بالله. أدهم: معلشي يا عمي، اعذرهم. ماهر: أمري لله. محمد: ما تعزروني أنا كمان، حرام عليكم. أدهم: أنت عايز إيه أنت التاني.
محمد: يالهوي عليا وعلى سنيني السودا، عايز أعرف رأي فرحة إيه. ماهر: أقسم بالله إن ما سكت أنت وهو، لكون قالب عليكم. سليم: طب أنا مالي دلوقتي، هو اللي اتكلم. ماهر: هو قاعد وسط عيال. أدهم: كتر خيرك يا عمي. ماهر: لا يا ابني، أنت غيرهم، ربنا يكملك بعقلك يارب. محمد: أنا ابنك برضه يا حج. ماهر: قوم يلا، خلي أختك تجيب الشربات. سليم: لولولولولوييييييييييي. أدهم: ههههههه، هههههه، أنا آسف يا عمي، أنا معرفوش.
ماهر: ههههههه، الواد عقله طار. في الأثناء دي، دخلت نورا بأكواب العصير وهي خجلة بشدة، وضعت الصنية اللي بها الأكواب على المنضدة اللي في وسط الغرفة، وجلست بجوار والدها. ماهر: أنا هسيبكم شوية مع بعض، وأرجع ألاقيكم مكانك، بدل ما أتجنن أنا عليك. سليم: ماشي يا عمي. ماهر: يلا يا أدهم، يلا يا محمد. قام ماهر وأدهم وذهبوا باتجاه الباب، فالتفت ماهر للخلف، رأى محمد كما هو جالس مكانه، عاد مرة أخرى إليه. ماهر: يلا يا محمد.
محمد: لا مش قايم. ماهر: نعم. محمد: أصل خايف على أختي. ماهر: وحياة أمكم. محمد: أه والله. سليم: خليك قاعد يا حبيبي، بكرة تيجي عندي وأقعد في وسطكم أنت وفرحة كده بالظبط. محمد: إيه......... خد راحتك يا معلم. ماهر: رايح فين. محمد: خارج، مينفعش أبقى عازول قدام. ماهر: يا راجل. محمد: أه والله. ماهر: أما فين اللي كان خايف على أخته دلوقتي. محمد: هي دي حد يخاف عليها، دي تاكله وتقول مشفتوش. سليم: الله يبشرك بالخير.
نورا: ماشي يا محمد، على العموم أنا معايا رقم فرحة، وطول الليل بنسهر نقر مع بعض. محمد: وإيه، مفيش و....... دي نورا دي ست البنات يا سليم. ثم خرج سريعاً من الغرفة، وخلفه ماهر وأدهم، اللي لم يتوقف عن الضحك. خرجوا إلى الصالة حيث كانت تجلس هدي ونهلة وهمس وزين، وحاول أدهم السيطرة على صوت ضحكاته. محمد: ما خلاص بقى يا عم أدهم. أدهم: احم احم، أيوه حاضر. زين: أزيك يا عمو أدهم. أدهم: أزيك أنت يا زين، عامل إيه.
زين: أنا تمام الحمد لله. أدهم: أما أنت كنت فين ساعة ما جينا. زين: أنا كنت تحت بجيب حاجات. أدهم: وأنت عامل إيه في مذاكرتك. زين: كله تمام. أدهم: ربنا معاك، عايزك دايماً من الأوائل، وعيادتك عندي إن شاء الله. زين: عيادة مرة واحدة، طب قول اتوظف زي نورا في مستشفى كبيرة زي مستشفى دكتور كريم. أدهم: طب اتخرج أنت بس، وأنت تلاقي العيادة جاهزة، وكمان الوظيفة في المستشفى. ماهر: كمان، ربنا يخليك يا أدهم، دا كده كتير جداً.
أدهم: مفيش حاجة تكتر على زين، وكمان على همس، بس هي تشد حيلها. همس: إن شاء الله يا عمو. جاء لأدهم اتصال. أدهم: بعد إذنكم، أرد على المكالمة دي، أصلها مكالمة شغل. ماهر: اتفضل يا ابني، إذنك معاك. ادخل البلكونة عشان تتكلم براحتك. وبعد قليل. ماهر: قومي يا هدي، ادي العصير لأدهم. هدي: حاضر يا بابا. وحملت هدي كوب العصير وذهبت باتجاه الشرفة حيث وجود أدهم. هدي: احم احم. التفت أدهم لها. هدي: اتفضل العصير.
مد أدهم يده أخذ منها الكوب. أدهم: شكراً. هدي: هو يعني ممكن أسألك في حاجة. أدهم: أه طبعاً، اتفضلي اسألي على طول. هدي: هو يعني أنت عملت إيه في شاكر. أدهم: ............ هدي: إيه ساكت ليه. أدهم: عايزة تعرفيه. هدي: أيوه. أدهم: عملت........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!