أنا حامل. -نعم، من مين؟ نظرت إليه، كانت علامات الاستغراب واضحة على وجهه. -حامل منك يا يونس، أنت جوزي. -بس أنا ملمستكيش يا هند، وأنتِ عارفة كويس إننا متجوزين كأننا إخوات، يبقى إزاي؟ صوته كان عاليًا، وقربه مني خلى قلبي يدق، ومش عارفة أتكلم ولا أنطق أقول إيه. -بس أنا حامل منه، والله أنا متأكدة إنه ابنه. -يعني إيه يا يونس، أنت بتشك فيا؟ -أنتِ اتجننتِ؟ قولتلك يا هند أنا ملمستكيش، وأنتِ عارفة كدا كويس، يبقى إزاي؟ ها، إزاي؟
دموعي سبقت كلامي، ولقيت نفسي متوترة ومش عارفة أتكلم. -ممكن تبطلي عياط وتفهمني حصل إزاي الموضوع ده؟ نظرت إليه وكنت ساكتة، ودموعي بتنزل في صمت.
أحب أعرفكم بنفسي، أنا هند المنشاوي. اتجوزت يونس غصب عني، رغم إني موافقتش، لكن كان عاوز يخلص مني بأي طريقة عشان يفضل له المكان. بعد ما اتجوزت اكتشفت إن يونس اتجوزني غصب بردو بسبب إن مامته حكمت عليه يتجوز واحدة بنت ناس. قررنا نعيش زي الإخوات بالظبط، وفعلاً كنت بشوف منه احترام وتقدير وعمره ما زعلني أبداً، وأنا كذلك. علاقتنا محترمة، بس مفيش أي مشاعر ولا حب. لحد ما في يوم... *** -إيه ده؟ يونس في إيه؟
الساعة اتنين بالليل، أنت جاي في الوقت ده ليه؟ قلقتني عليك جداً. رفع وجهه إليّ، ولقيته حط إصبعه على شفايفي واتكلم. -هش هش. وشال شعري من على وشي. -يونس في إيه؟ أنت كويس؟ طب مالك بتطوح كدا؟ طب كنت فين؟ بطل تبص عليا واتكلم بقى. -ركزي معايا بس وانسى أنا كنت فين. ولقيته بيحسس على جسمي. -يونس أنت اتجننت؟ إحنا متفقين، إزاي تعمل كدا؟ -بتزقيني يا هند؟ أنتِ قد الزقة دي؟ -يونس أنت شارب حاجة صح؟ أنت مش طبيعي. في إيه؟
طب أقولك روح اغسل وشك ونام. شدني إليه وكان ماسكني جامد لدرجة إن جسمي وجعني. -يونس بلاش كدا، ابعد، أنت بتوجعني أوي. -تؤ، أنتِ ملكي، فاهمة؟ -أنا مش ملك حد، وإحنا إخوات، واللي في دماغك ده مش هيحصل. ليه؟ لأن أنت مش في وعيك، فوق بقى، فوق. -هيحصل، صدقيني هيحصل. وفجأة شالني، صوتت كتير لكن مسمعنيش. -يونس بلاش، هتندم، هتندم صدقني. إحنا هنطلق، أبوس إيدك بلاش تعمل حاجة فيا. -اهدى كدا، مفيش ندم، أنا هريحك.
لأني ملاحظ طول الوقت بصالي، ما تقولي إنك مسبتوش. -كمل كلامه وضربته بالقلم. -أنا كنت بحترمك، لكن دلوقتي احتقرتك. وطلقني. ودلوقتي، وأنا جيت أقوم من على السرير، شدني واتهجم عليا. صرخت كتير، مكنش بيسمعني. تاني يوم، صحيت قبله وأنا بعيط، ودخلت الحمام وخرجت لقيته بيلبس. -هو أنا إيه اللي قلعني كدا؟ بصتله باستغراب. -لقيته بيكمل كلامه.
-مدينيش فرصة أرد. أكيد الجو كان حر. أنا آسف يا هند لو أحرجتك. أنا لازم أمشي عشان عندي اجتماع مهم. يلا، مع السلامة. ومشى كأن شيئًا لم يكن. *** صحيت من أحداثي اللي بفتكرها على صوته. -ما تنطقي، حصل إزاي؟ جيت أتكلم، لقيت فونّه رن، رد. -عاوز إيه يا أدهم؟ -في إيه يا يونس؟ براحة، بتزعق ليه؟ الناس بتوع الوفد الألماني جاهم، وحضرتك مبعتش الإيميل، ودلوقتي الصفقة هتبوظ كلها. -أدهم، أوعى تخليهم يمشوا، أنا جاااي علطول.
-حاضر، بس بسرعة. قفل الفون، وخد اللاب توب، وبصلي بقرف، ومشى. *** في شركة يونس. راح وكان متعصب لدرجة إن الكل كان بيخاف يروحله. حل المشكلة وقعد في المكتب وماسك راسه من الوجع. -يونس، مالك؟ في إيه؟ متعصب كدا ليه؟ -سيبني دلوقتي يا أدهم. -هو إيه اللي سيبني؟ هي هند زعلتك؟ للحظة، يونس بص له. -متجبليش سيرتها، مش عاوز أسمع اسمها.
عادة الإنسان مبيحاولش يغلط نفسه في حاجة، حتى لو كان غلطان، دايماً بيحط غلطه على غيره، ويونس كان من ضمن الشخصيات دي. -هو إيه اللي حصل؟ طب اهدى، الموظفين هيسمعوا صوتك. يونس خد نفسه. -حامل. هند حامل. -طب ألف مبروك، إيه ده؟ دي حاجة تزعل؟ -أنا مجتش جمبها يا أدهم، فاهم؟ مجتش، ملمستهاش. -يونس، نعم؟ عاوز تفهمني، بقالكم سنة متجوزين وملمستهاش؟ -أكيد يعني. يونس قطعه. -أكيد إيه؟ ودي حاجة تتنسى يا أدهم؟
-عندك حق، بس يا يونس اتصرف صح. مينفعش تتسرع وتعمل اللي بتعمله ده. اسمعها. اتعامل معاها بهدوء، بلاش شك. عامة هند شخصية محترمة يا يونس، ومعتقدش إنها من النوعية دي. أنا صاحبك وبنصحك، لازم تتحكم في نفسك، بلاش تظلم، الظلم وحش. -يعني المفروض أعمل إيه؟ -هقولك، بس خد القهوة دي لوجع راسك واهدى. وفجأة لقوا الباب بيتفتح، وكانت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!