آدم بصدمة: بتحبيني!! لا انتي أكيد فاهمة غلط. اسر: ما هو اللي انت حكيتهولي إيه تفسيره؟ معنى إنه استسلمتلك بالطريقة دي يبقى بيحبك، وإلا كانت منعتك. آدم برفض: هي يوماً لم تلمح له إنها تحبه ومن هذا الكلام... لا يا اسر، ليان مبتحبنيش. والأفضل تكون مبتحبنيش لأني معتبرها بنت عمي وبس. اسر بتعجب: وإيه تفسير اللي انت عملته ده؟ آدم بحيرة: دي غلطة مني بدون قصد. اسر بجدية: يبقى لازم تصلح غلطك وتعتذر منها.
آدم بصدق: أنا فعلاً ناوي أعمل كده لما أشوفها بكرة. ابتسم اسر له وكاد يغادر لولا صوت آدم الذي أوقفه. آدم: انت فعلاً ناوي تخطب بنت تانية غير ليلي؟ تنهد اسر وهو يقول: أيوه يا آدم. آدم بحيرة: طب ليه؟ آدم بيحب ليلي، ليه متتقدمش لها وتخطبها هي؟ اسر بجمود: لأنها مبتحبنيش. أنا فعلاً كنت ناوي أتقدم لها لأني بحبها... بس هي فاجأتني إنها بتحب واحد تاني. آدم باستغراب: بتحب واحد!! طب ليه دايما بلاحظ إنها...
اسر بمقاطعة: لا يا آدم، ليلي مبتحبنيش. بس هي أنانية، مش عارفة هي عايزة إيه. بتحب واحد تاني بس في نفس الوقت بتحاسبني بنظراتها.... وأنا مش لعبة في إيدها. آدم بحزن عليه: ربنا يقدم لك اللي فيه الخير. وطالما ده قرارك أنا معاك فيه. اسر بابتسامة وحب: ده اللي أنا منتظره منك. أنا هروح أنام بقى، الوقت اتأخر. تصبح على خير. آدم: وانت من أهل الخير.
رحل اسر وبقي آدم تتسطح على فراشه وهو ينوي أن يعتذر من ليان. أغلق عينيه ونام بعمق بعد يوم مليء بالأحداث. في صباح اليوم التالي، استيقظ آدم بنشاط. أخذ دش وارتدى ملابسه الأنيقة مع ساعته المميزة واتجه إلى شركته. وصل آدم ودخل الشركة بوجه جامد وخطوات ثابتة. مر أمام مكتب مريم ونظر حوله بحثاً عن ليان، لكن لم يراها. عرف أنها لم تأت بعد. آدم: صباح الخير يا مريم. ياريت لما ليان توصل تبلغيها إني عايزها.
مشي آدم بعض خطوات ولكنه توقف عند مناداة مريم له. مريم: أستاذ آدم... آدم: نعم؟ خير يا مريم؟ في حاجة؟ مريم بتردد: ليان جات النهاردة قدمت استقالتها. ثم ذهبت وأعطته طلب الاستقالة. آدم بصدمة: إيه! قدمت استقالتها! أومأت له مريم بنعم وحكت له حدث. فلاش باك. استيقظت ليان باكراً وقررت الذهاب لتقديم استقالتها قبل أن تذهب للشركة، فهي تعرف موعده. دخلت الشركة وهي تبحث عن مريم حتى رأتها تجلس على مكتبها تتابع بعض الإيميلات.
ليان وهي تناديها: مريم. مريم باستغراب، فهذا ليس موعد حضورها: ليان، اللي جابك بدري كده؟ معادك لسه مجاش. ليان بتصحيح: بس أنا مش جايه عشان الشغل، أنا جايه أقدم استقالتي. مريم بصدمة: هتسيبي الشركة؟ طب ليه؟ حصل حاجة؟ ليان بتوتر: اا لا محصلش حاجة. أنا بس عايزة أنتبه لدراستي، انتي عارفة إني في آخر سنة. مريم بزعل: يعني خلاص كده مش هشوفك تاني. ليان بحب، فهي تحبها: يا حبيبتي، وأنا أقدر أستغنى عنك؟
هنكون على تواصل دايما. يلا همشي أنا بقى. مريم وهي توقفها: طب استني أستاذ آدم يجي وقدميلوا الاستقالة. ليان بتوتر، فهي أتت باكراً حتى لا تراه: معلش يا مريم، ابقي قدمهاله انتي عشان أنا مستعجلة. ثم غادرت. باااااك. فهم آدم أن ليان لا تريد أن تجتمع به. نظر لمريم. آدم: متشكرة يا مريم، تقدري ترجعي لشغلك. أومأت له مريم بابتسامة بسيطة ثم تركته وعادت لشغلها.
بينما آدم وقف ينظر لورقة الاستقالة التي بين يديه. وقد قرر الذهاب لمنزلها لرؤيتها للاعتذار وأن ترجع عملها. كان سيتحرك لكنه وقف يتذكر تحذير ليلي له وأن يبتعد عن شقيقتها. نفخ بضيق وهو يقول: كده هتضر. استني لحد خطوبة اسر عشان أعرف أكلمها. كله من أختها. أنا مش عارف اسر حبها إزاي دي. ثم ذهب ليباشر عمله.
أما عند ليان، فهي منذ أتت وأخبرت أختها أنها استقالت وهي في غرفتها تشعر بالضيق لأنها لم تعد ستراه كل يوم كالعادة. فهي ذهبت باكراً قصداً لأنها تخاف لو كان أمامها أن تتراجع في كلمتها مع ليلي، فأن تبتعد عنه له تأثير كبير عليها. تنهدت ببطء وهي مغمضة عينيها تقول: يارب ريح بالي وقلبي واكتبلي الخير في حياتي.
مر أسبوع وها هو أتى يوم خطبة اسر ونانسي، فهي اليوم. في منزل محمود عبد الجليل، كان المنزل يُزين بطريقة جميلة مع حديقة المنزل المزينة أيضاً بشكل مبهر، فهذا يوم خطبة ولده. ولو لم يكن راضياً، ولكن هو فعل ما يليق به، فهم من عائلة كبيرة. نزل اسر الدرج بعدما جهز نفسه لكي يذهب لنانسي وعائلتها ويأتي بهم. فقد كان يرتدي قميصاً من اللون الأبيض وبنطالاً من اللون الرصاصي. قابل اسر والده وآدم ليبتسم لهم.
آدم بمباركة: ألف مبروك يا عريس. سبقتني وعملتها. اسر بضحك: ملحوقة، اعملها انت في الجواز واتجوز قبلي. آدم بضحك: لا كفاية، انت هتودع حياة العزوبية. ضحك اسر على كلامه ثم ذهب لوالده يحضنه بحب. محمود بابتسامة: ألف مبروك يا ابني. رغم إن الموضوع جه بسرعة وانت فاجأتنا، بس المهم تكون مبسوط وربنا يسعدك. اسر: الله يبارك فيك يا حاج. ربنا يخليك لينا. آدم بتذكر وهو يقول لأسر: ما لحق، اتصلت بإبراهيم تأكد عليه؟
اسر بتذكر وهو يضرب جبهته: تصدق نسيت أعرفه. متقلقش، هتصل بيه وأنا في الطريق عشان متأخرش. يلا سلام. أما آدم، بمجرد ما غادر اسر المنزل، كان يتحرك لتجهيز نفسه قبل وصول المدعوين، لكنه وقف فجأة على جملة والده. محمود: جهز نفسك يا آدم وروح هات مرات عمك وبناتها. مش حلوة يجوا لوحدهم.
لا يعلم لما سُعد بكلام والده، فهو أخيراً سيراها ويستطيع التحدث معها. فهو منذ أسبوع وهو يحاول أن يتواصل معها عبر الهاتف، ولكنها لم تكن تجيب عليه بسبب ليلي التي كانت تمنعها. آدم بابتسامة: حاضر، هجهز وأروح أجيبهم. تركه والده وذهب كي يجهز نفسه هو الآخر.
في المساء عند ليان وليلي، كانتا قد انتهتا من تجهيز نفسيهما، حيث كانت ليان ترتدي فستاناً من اللون السماوي، أكمامه من الشيفون، ضيق من الخصر وينزل باتساع قليلاً، مع شعرها الحرير الذي صففته ليصبح مموجاً قليلاً، وأيضاً مع ميكب رقيق. فكانت تبدو كالملاك بهيئتها.
أما ليلي، فكانت ترتدي فستان ستان من اللون الأسود بحمالات مرسوم عليها لحد أقدامها وله فتحة من الجانب، وتركت شعرها مفروداً ولكنها وضعته على جانب واحد مع إكسسوار بسيط وميكب رقيق. فكانت تبدو مُهلكة بهيئتها، فهي تنافس ليان في الجمال. ليلي بإنبهار من مظهر ليان: إيه الجمال ده كله؟ راعي شعور السناجل، حرام كده. ليان بضحك: على أساس إن انتي اللي بتراعي ليلي. ليان بابتسامة: ولا يهمنا. وأكملت بغمزة: مش ذنبنا إننا اللي حلوين.
ضحكت ليان بصوت عالٍ ثم توقفت عندما سمعت جرس الباب. ليان وهي تذهب لفتح الباب: خليكي، أنا هفتح. فتحت ليان الباب لتراه أمامها بمظهره الجذاب الأنيق، فكان يرتدي قميصاً باللون الأسود، تاركاً أول زرارين مفتوحين، رافعاً أكمامه قليلاً، مع بنطال باللون الأسود، مع وضع عطره المميز وشعره المصفف بعناية. شردت ليان بوسامته، وكم علمت الآن كم تشتاقه، فهي منذ أسبوع لم تراه.
أما آدم، بمجرد ما فُتح الباب وظهرت بهيئتها المُهلكة تلك، حتي نظر لها بإنبهار من أسفل قدمها حتى رأسها. فهذه أول مرة يراها بهذه الهيئة. ابتلع ريقه ببطء وهو ينظر لملامحها، ونظر لشفتيها وتذكر المرة التي قبلها بها وكم تمنى أن يعيدها الآن! هو الذي يحاول التواصل معها منذ أسبوع ليعتذر منها ويقول لها أنا نادم. هو الآن يتمنى أن يعيدها كأنه يقول أنا لست نادماً. قطع هذه النظرات صوت ليلي وهي تقول: ليان، بتعملي إيه عندك؟
تعالي هنا. ليان بانتفاضة، فهي كانت شاردة به. ذهبت تجاه أختها وهي تنظر له بين الحين والآخر بتوتر من نظراته الثابتة عليها. أما آدم، بمجرد سماع صوت ليلي، حتي أبعد نظره عن ليان، نافضاً تلك الأفكار التي أتت لرأسه. آدم بضيق من هذه ليلي، فهو كان يريد أن يتحدث مع ليان. قال آدم لنفسه: وبعدين بقى في عفريت العلبة اللي كل شوية تنطلي دي. ليلي بعدم استماع: انت بتقول إيه؟ وجاي ليه؟ آدم بتصنع الابتسامة، فهو يشعر
أنه يريد أن يتخلص منها: مفيش. والدي طلب مني أجي أوصلكم بعربيتي. وأكمل وهو يغيظها: عشان اسر راح يجيب خطيبته. متعرفيش هو فرحان قد إيه. ليلي بغضب لا تعرف سببه: آه، ألف مبروك. ربنا يهنيهم. تقدر تتفضل تستنانا في العربية واحنا هنيجي وراك. أومأ آدم برأسه وهو ينظر لليان التي خجلت منه وأدارت وجهها عنه. بمجرد ما رأت ليلي أن آدم ينظر لأختها، حتى ذهبت وأغلقت الباب في وجهه بعنف، جعلت ليان تشهق بصدمة من فعلتها.
ضم آدم يده بعنف وهو يضغط على أسنانه. آدم: اهدى يا آدم. اهدى ومتتهورش. تنفس بعنف ثم ركب سيارته ينتظرهما. بعد دقائق، اتجهوا له مع والدتهم. فوالدتهم ركبت بجانبهم وهم في الخلف. طوال الطريق، كان آدم ينظر بين الحين والآخر لليان التي لم تنتبه له أو تظهر له هذا الشيء. بينما ليلي كانت تنظر له بغضب، وهو يقابل نظراتها الغاضبة بابتسامة مستفزة. أوقف آدم السيارة أمام المنزل، فنزلو جميعهم تزامناً مع وصول اسر ونانسي وعائلتها.
نظرت له لهم ليلي لتبصر نانسي تضحك وهي تتعلق بذراعه وهو ينظر لها ويبتسم. ليلي بغيظ: شكله فعلاً مبسوط. مش مبطل ضحك معاها. آدم باستفزاز من خلفها، فهو يشعر أن ليلي تكن لأسر مشاعر من تصرفاتها، ولكنها تعاند: بتقولي حاجة يا ليلي؟ ليلي ببرود: لا مبقولش. ابتسم آدم ببرود ثم ذهب لأسر، الذي ما إن وقع نظره عليها حتى أحس أن أحدهم ألقى عليه تعويذة لتسحره بها، فجمالها ليس له حدود. نانسي باستغراب: اسر، اسر. اسر بانتباه: ها؟ في حاجة؟
نانسي: وقفت فجأة ليه؟ يلا ندخل، الناس مستنيانا. اسر: آه، يلا. ابتسم آدم عليه، فهو يعرف أنه كان ينظر له. مال عليه قائلاً بصوت لم يصل لنانسي وعائلتها: هتموت من الغيظ على فكرة. اسر بنظرات استغراب، ولكن نانسي لم تعطيه فرصة وجذبته للداخل. دخل الجميع ورائهم بعد الترحيب بالعروسين.
كانت الموسيقى ساطعة في المكان والجميع يقفون يهنئونهم بفرحة. كانت نانسي قد جذبت اسر ليرقص معها على موسيقى هادئة وهي تقترب منه وتحاوط رقبته بيدها وتبتسم. أما ليلي، كانت تنظر لهم وهي تشعر لأول مرة أنها تريد أن... على وشك أن ترتكب جريمة من هذا المنظر. أما اسر، كان يرقص مع نانسي وعيونه مثبتة مع ليلي، وقد رأى في عيونها اشتعالاً لم يراه من قبل.
لم تحتمل ليلي أكثر، وخصوصاً أن نظرات اسر مثبتة عليها، حتى قامت من مكانها تخرج للبراندة لاستنشاق الهواء. استأذن اسر من نانسي بعض الوقت متحتجاً أن لديه مكالمة مهمة وذهب إليها. اسر من ورائها: بتعملي إيه هنا؟ ليلي وهي ما زالت تنظر أمامها: هكون بعمل إيه؟ بشم شوية هوا. انت اللي جاي ورايا تعمل إيه؟ وسايب خطيبتك.
اسر: عادي، جيت أشوفك وأشوف اتضايقتي ليه إنك شايفاني هخطب نانسي، مع إني قولتلك قبل كده إنك بحبك وانتي رفضتيني. زعلانة ليه دلوقتي؟ ليلي بتوتر وصوت حاولت أن تظهره متجامداً، لكن داخلها تسأل نفسها نفس السؤال: لماذا هي متضايقة وتشعر أن شيء لها ذهب لأخرى؟ ليلي: أنا مش متضايقة زي ما بتقول. أنا جيت أشم شوية هوا لأني صدعت من الدوشة وهدخل تاني.
وتركته وذهبت، وهو ذهب ورائها. ولكن لم ينتبهوا لهذه الواقفة، واستمعت لحديثهم وتتوعد لليلي، فـ اسر لها وحدها. نانسي بغضب: مستحيل أخلي حد ياخد اسر مني. أما عند آدم، استغل لحظة عدم وجود ليلي وقرر التحدث مع ليان. ذهب لها، وما كان يتحدث حتى أبصر رجلاً يبتسم لها وهو يمد يده يطلب منها أن ترقص معه. لم يعطها ادم فرصة الرد، فـ رد نيابة عنها وهو ينزل يد الرجل، ينظر له بجمود. آدم: طلبك مرفوض. اتفضل امشي.
ثم امسك يد ليان يسحبها خلفه للحديقة الخارجية للمنزل، حيث لم يكن بها أحد. أوقفها أمامه وهو يقول: بقالي أسبوع بحاول أكلمك، مبتروديش عليا ليه؟ وسبتي الشغل ليه؟ ليان بتوتر بعدما سحبت يدها: أنا... هي ليلي منعتني أكلمك بعد اللي حصل، وسبت الشركة عشان أهتم بدراستي و... آدم بمقاطعة: لا، انتي سبتي الشركة من بعد اللي حصل. أنا حاولت أكلمك عشان أعتذر عن اللي عملته. وأكمل بسؤال، رافضاً إجابة اسر أنها تحبه من استسلامها.
اقترب بوجهه قليلاً منها يقول: لما قربت منك يومها، ليه ممنعتنيش؟ توترت ليان وخجلت ولم تجاوب. ليكمل آدم بكلام جعلها تنظر له بصدمة. آدم: ولا انتي عادي إن أي حد يقرب منك كده من غير ما تمنعيه؟ صفعته ليان على وجهه بقوة وهي تصرخ به بعدما نزلت دموعها بصدمة من كلامه. دفعته ليان وهي تقول: أنا بكرهك يا آدم، بكرهك. مش عايزة أشوف وشك تاني. تركته وهي تركض للداخل ببكاء من هذا الكلام الجارح. هو جرحها وبشدة، وهي لن تسامحه.
أما آدم، بمجرد أن رحلت ليان، حتى تنفس بعنف وغضب وعيناه قد اسودت. قال آدم بغضب وتوعد: أنا هدفعك تمن القلم ده غالي يا ليان. أما في الداخل، قرر الأب محمود أن يتحدث بشيء هام، فـ قال: بشكركم لتلبيتكم دعوة حضور خطوبة ابني، فـ عايز أخلي الفرحة فرحتين. بعلن قدام الكل كتب كتاب وفرح ابني آدم على بنت أخويا ليان محمد قدام الكل. ليان: آسفة يا عمي، أنا مش موافقة. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!