الفصل 2 | من 20 فصل

رواية حب غير عادي الفصل الثاني 2 - بقلم حنين

المشاهدات
26
كلمة
2,395
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

أييه!! نظر جميع الموجودين إلى مصدر الصوت ليجدوا ليان واقفة على الباب بعدما سمعت حديثه، فهي تعلم أنه يحب أختها، فليلى لا تخفي عنها شيئًا. ليان بتفاجؤ واستغراب: أنت بجد هتخطب؟ أسر بابتسامة بعدما سلم عليها: آه بجد. هي حاجة غريبة إني أخطب ولا إيه؟ والدة ليلي وليان بفرحة وحب فهي لا تعرف شيئًا: دا بدل ما تباركيله إن قرر يخطب! ألف مبروك يا حبيبي، ربنا يتمملك على خير وعقبال ما نفرح بآدم هو كمان. أسر

بابتسامة حب لتلك المرأة: الله يبارك فيكي يا غالية. طبعًا أنتوا مش محتاجين عزومة وأنا هبقى أبلغكم، عشان طبعًا أنتي في مقام أمي الله يرحمها، فلازم تكوني موجودة معايا. الأم بحب صادق: طبعًا يا حبيبي، أنا بعتبرك ابني. معقولة محضرش خطوبة ابني؟

أما عن ليان، فعند ذكر والدتها لآدم، دق قلبها بعنف تتخيل أن يأتي ليخطبها وتتحقق دعوة والدتها. لم تفق من سرحانها إلا على جملة أسر بأنهما معزومان في منزلهم على العشاء، فهذا يعني أنها ستراه. غادر أسر المنزل، ومنذ سماع كلماته عن أمر الخطبة وهي في غرفتها تشعر بالضيق، تتذكر اعترافه لها منذ سنة وأكثر. كانت ليلى تخرج من باب الكلية، فهي كانت في سنتها الأولى. أوقفها صوت تعلمه جيدًا، فهو ابن عمها أسر.

ليلى باستغراب لأنه أول مرة يأتي لها أمام الكلية، رغم أن الدراسة كانت في بدايتها، ولكنها لم تتوقع أن تراه أمام كليتها: أسر، أنت بتعمل إيه هنا؟ أسر بحب وابتسامة: بصراحة جيت أشوفك وعايز أتكلم معاكي، ممكن نروح نتكلم في مكان هادئ؟ ومتقلقيش، أنا عارف مرات عمي إني هوصلك. ليلى بعدم فهم: هو في إيه بالظبط؟ هو الموضوع دا مهم أوي كدا لدرجة إنك تطلب مني نروح مكان هادئ نتكلم فيه غير البيت؟ أسر وهو ينظر

لها ولم تتغير نظرته لها: آه يا ليلى مهم. ممكن بقا نمشي؟ وأما نوصل هتعرفي كل حاجة. وافقت ليلى وركبت بجانبه في السيارة بتوتر، فهي ليست مقربة من أسر جدًا دائمًا، ففي تجمعاتهم كان لا يجمعهما أي كلام عدا السلام والسؤال عن أحوالها، وهي كانت تجيب بردود مختصرة، فهي تخجل منه.

وصل أسر وليلى إلى مقهى هادئ. أوقف السيارة ونزل وطلب منها أن تخرج. دخل المقهى بخطوات ثابتة، بينما هي سارت خلفه بعدة خطوات، فهي ما زالت متوترة ولا تعرف ما يريده منها. أسر بعدما جلس على الطاولة وهي أمامه: تحبي تشربي إيه؟ ليلى بتوتر من نظراته: ل.. لا شكرًا، مش عايزة أشرب حاجة. ابتسم أسر على شكلها، وطلب له قهوة وهي عصير.

أسر بتنهيدة حب وابتسامة: ليلى، أنا جبتك هنا عشان مكنش ينفع أقولك اللي هقوله دا في البيت. ليلى، أنا بحبك. نظرت له بصدمة. لكنه أكمل بعدما أمسك يدها يقبلها وهو يقترب منها قليلاً ينظر لها بعشق: أيوا يا ليلى، أنا بحبك. بحبك من زمان أوي، بس كنت مستني الوقت المناسب عشان أقولك. إزاي ملحتيش نظراتي ليكي في كل تجمع؟ وأكمل بمرح: ولا كنتي عارفة وعاملة مش واخدة بالك ها؟ قولي متتكسفيش. ليلى

بصدمة وتوتر فهي لا تحبه: اس.. أسر، اسمعني. قاطعها أسر وهو ما زال يمسك يدها: عارف إني فاجئتك، بس دي الحقيقة ومقدرتش أخبي حبي ليكي أكتر من كدا. وكان سيكمل كلامه لولا أنها قاطعته. تحدثت ليلى بعدما سحبت يدها من يده بتوتر: أسر، أنا آسفة. أنا معنديش أي مشاعر تجاهك، أنت ابن عمي وبس، وعمري ما شفتك حاجة تانية. أنا بحب واحد تاني. أسر بصدمة بعدما وقف، ثم ضحك وقال فهو اعتقد أنها

قالت كدا عشان مكسوفة منه: أنا عارف إن الكسوف بيعمل أي حاجة، بس مش للدرجة دي. ليلى بجدية وهي تنظر له: بس أنا بتكلم جد يا أسر. أنا بحب واحد زميلي في الكلية وبنحب بعض ومتفقين إننا هنتخطب بعد ما نخلص.

وبهذا أخبرته أنها تحب آخر، ولكن هو لم يقتنع واعترف لها مرة ثانية وثالثة ولم يصدق حديثها، حتى انفجرت به في مرة من المرات تخبره بطريقة سيئة أنها لا تحبه وأن يبتعد عنها، فهي اختنقت منه. ولم تكتفِ بحديثها السيئ الذي جرحه وبشدة، بل أتت بهاتفها واتصلت بالشاب الذي تحبه وفتحت مكبر الصوت ليسمع الرد الذي جاء من الهاتف وهو كلمة: حبيبتي! لذلك ابتعد عنها بعد هذه المقابلة، حتى في تجمعاتهم بعد ذلك كان لا يعطيها فرصة للتحدث معه.

فاقت ليلى من تذكر الماضي على صوت ليان الذي يناديها من مدة وهي لا تسمع، فهي كانت شاردة. ليان: في حاجة يا ليلي؟ ليان وهي تنظر لها بعدما جلست بجانبها على الفراش: في إيه؟ بناديلك من ساعة ما دخلت الأوضة وإنتي في عالم تاني. ليلى: معلش، كنت شاردة شوية. ليان بابتسامة: زعلانة؟ نظرت لها ليلى باستغراب: أزعل؟ أزعل من إيه؟ ليان: يعني إن أسر هيخطب. ليلى بتنهيدة: وأنا مالي أسر يخطب ولا ميخطبش.

وأكملت بعدما ابتلعت ريقها: وبعدين كويس إنه لقى شريكة لحياته، وأكيد بيحبها. فـ أكيد بصفتو ابن عمي، فـ واجب عليا أفرحله. ليان بتردد: متأكدة من اللي بتقوليه؟ ليلى بإصرار: آه طبعًا متأكدة. أسر بعتبره ابن عمي وبس. وكمان إنتي عارفة إني بحب عصام ومش هحب غيره. ليان بضيق فهي لا ترتاح له وأخبرت أختها بذلك، لكنها لم تقتنع بحديثها مفسرة أنه مجرد شعور لا أكثر. ليلى: يا دي عصام اللي قرفانا بيه. ألقت ليلي عليها الوسادة التي

كانت تستند عليها وهي تقول: بطلي تقولي الكلام دا، متنسيش إني بحبه. ليان بضحك: أيوا بتحبيه وبتدوبي في دباديبو؟ نينيني ظريفة. أنا هقوم أقعد مع ماما أحسن لحد ما نروح بيت عمو عشان هتعقدي تستظرفي زي عادتك. ليان بضحك أكثر وهي تنادي عليها: طب بس خدي عندك، لسه استظراف، لسه عايزة أقوله. بعدما خرجت ليلى للجلوس مع والدتها، ظلت ليان في الغرفة تضحك. حتى تذكرت مقابلتها لآدم في المكتب. فلاش باك.

دقت ليان الباب بتوتر حتى أذن لها بالدخول. دخلت المكتب وهي تنظر له بتوتر وخجل من نظراته المثبتة عليها، رغم أن نظراته باردة مثله تمامًا، فهذا وصفه الدائم بالنسبة لها: البارد والغير مفهوم. تحدثت ليان أخيرًا: طلبتني يا آدم. استقام آدم من مكانه واتجه لها وهو ما زال معلقًا نظره بها. آدم ببرود شديد: كام مرة قولتلك طول ما إحنا في المكتب، متقوليش آدم كدا. ليان وهي لا تنظر له: أنا بس اا... قاطعها وهو يحاوط

خصرها بذراعيه يقربها منه: لو اتكررت تاني هتتعاقبي، فهماني؟ أما ليان، فلم تستمع لما قاله، لا تعرف شيئًا غير أنها الآن بين أحضانه. لا تركز في شيء غير رائحته التي سلبت أنفاسها، وأنفاسه التي لفحت وجهها. لقد تمنت أن تكون بهذا القرب منه، ولكن ليس بهذا التوبيخ وهذه الطريقة الباردة. آدم: فهمتي اللي أنا قولته؟

ولم يلق منها ردًا سوى هزة بسيطة من رأسها بنعم، لأنها ما زالت تحت تأثير قربه منها، فهو لأول مرة يقترب منها لهذه الدرجة. ترك آدم خصرها مبتعدًا عنها قائلًا بابتسامة باردة: كويس. ودلوقتي تقدري تقوليلي سبب تأخيرك؟ فاقت ليان بعدما ابتعد عنها متحدثة بخجل وتوتر وهي تتجنب النظر له: أنا آسفة. راحت عليا نومة، مش هتتكرر. وكان هذا سبب سخيف، ولكن ماذا تقول له؟ تقول له إنها تأخرت لأنها كانت تحلم به يعترف بحبه لها.

آدم: فعلًا مش هتتكرر، لأنها لو اتكررت اعتبري نفسك مرفودة. قالها بحدة قليلاً، فهو يكره الذين لا يلتزمون بالمواعيد. وأكمل ببرود وهو ينظر إلى اللابتوب الذي أمامه: تقدري تتفضلي على شغلك. ليان بصدمة من هذا الرجل، فهو أحيانًا يكون غاضبًا بدون سبب مقنع. لا أحد يفهم ما يفكر به. ولكنها لم تعلق وخرجت بهدوء وهي تتنفس بسرعة لما حدث. ليان لنفسها: كويس إنه طلب مني أخرج، وإلا ما كنتش هضمن تصرفاتي قدامه. بس قمر أوي. وفاقت

لنفسها وهي تقول بجدية: بس بارد ومحدش فاهمه حاجة. أما أروح أكمل شغل أحسن. باك. فاقت ليان من شرودها وذهبت لتجلس مع والدتها وأختها. في منزل فخم جدًا، يجلس رجل وبجانبه فنجان القهوة التي أحضرته العاملة. كان يشرب قهوته، وجد أسر يدخل البيت، بعدها وجد آدم هو الآخر يدخل ورائه. الأب محمود عبد الجليل ألقى عليهم التحية وتحدث باستغراب من نظرات أسر التي توحي بأنه يريد قول شيء. محمود: مالك يا أسر يابني؟ عايز تقول حاجة؟ هز أسر

رأسه وهو ينظر لآدم وله: أيوا يا بابا، أنا نويت أخطب الأسبوع الجاي. محمود بصدمة: تخطب الأسبوع الجاي؟ يعني إيه؟ وكمان قررت من نفسك؟ ويا ترى بقى مين دي اللي ناوي تخطبها بالسرعة دي من غير ما تعرفنا؟ رد أسر بضيق وبجدية لا تقبل النقاش: واحدة كنت على معرفة بيها أيام الكلية، أعجبت بيها وهتقدملها. عملت إيه غلط؟

محمود بسخرية من حديثه: لا ولا حاجة يا حبيبي، أنت بس جيت قولتلنا إنك هتخطب الأسبوع الجاي وجيت قولتلنا، كتر خيرك إنك قولت. نظر لآدم الذي يقف يتابع كلامهم دون رد. محمود: وإنت مش هتقول لأخوك حاجة ولا هتعلق على كلامه؟ رد آدم ببرود وهو يتجه ناحية الدرج قاصدًا غرفته، فهو متعب جدًا ويحتاج للنوم قليلاً: مليش دعوة، دي حياته وهو حر فيها، وأظن هو كبير كفاية إنه ياخد خطوة زي دي. أنا طالع أنام شوية لحد العشا ما يجهز. محمود بغيظ من

ابنه الذي لا يبالي بشيء: إنت علطول هتفضل كدا. ثم تذكر أمر عزيمة زوجة شقيقه الله يرحمه وبناتها: آه صح، نسيت أقولك إني بعت أسر النهاردة لبيت عمك الله يرحمه عشان أعزمهم على العشا. استدار له آدم بعدما وصل لآخر الدرج: وإيه سبب العزيمة المفاجأة دي؟ محمود بفرحة وما زال أسر يقف بجانبه: أصل في حد اتكلم على ليلى وعاوز يتقدملها، فـ قولت أعزمهم وبالمرة أفاتحهم في الموضوع.

هز آدم رأسه بإيجاب ثم أكمل طريقه لغرفته لينال قسطًا من الراحة قبل موعد العشاء أو تلك العزيمة. أما أسر، ما إن سمع ذلك الحديث حتى شعر أن دماءه تفور داخل جسده. وصعد هو الآخر لغرفته بخطوات سريعة وهو لا يستمع لنداء والده. ظل يفكر من ذلك الذي يريد التقدم لها. ثم قال لنفسه: معقولة يكون اللي بتحبه؟ وعند هذه الفكرة شعر بالغيرة الشديد والغضب من نفسه إنه ما يزال يحبها وهو يعرف أنها تحب غيره.

قطع هذه الأفكار اتصال من صديق له ولآدم. أسر بهدوء عكس ما كان عليه من ثوانٍ: أخيرًا افتكرت إن ليك صاحب. إبراهيم بضحك: غصب عني والله، ما إنت عارف إني ببقى مشغول في الشغل، فهو يمتلك أكبر شركة برمجة. إيه أخبارك؟ إيه وأخبار آدم؟ أجاب بسخرية: لو على أخبار آدم، فهو زي ما هو، مش مفهوم. أما أخباري أنا، فـ هخطب الأسبوع الجاي. إبراهيم بتفاجؤ وصدمة: بجد؟ ومكلفتش خاطرك تقولي؟ يعني لو مكنتش كلمتك، مكنتش هعرف. أكمل بسخرية: إيه؟

كنت ناوي تقولي يوم الخطوبة ولا إيه؟ أسر بزهق من هذا الموضوع: بالله عليك ما هي ناقصة سخريتك دلوقتي، الموضوع جه فجأة، مكنتش مرتبله. تحدث إبراهيم بجدية: مين دي اللي هتخطبها؟ أسر بصمت لثوانٍ ثم أجاب: نانسي. إبراهيم بصدمة: بتقول مييين!!! خلينا نعرف أعمارهم. آدم: 27 سنة. أسر: 24 سنة. إبراهيم صديق أسر وآدم: 24 سنة، نفس سن أسر. يتبع... _غير _عادي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...