الفصل 24 | من 30 فصل

رواية حب غير معلن الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم هبة نبيل

المشاهدات
19
كلمة
1,217
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

المشهد 1 –دلائل في الظل (مكتب عز –الصباح الباكر) (عز جالس لوحده، يقلب في صور فاخر التي جمعها من الكاميرات. يقف عند لقطة معينة، يقرب الصورة.) (بصوت داخلي) "الخاتم ده... مش مجرد زينة. ده شكله رمز؟ أو إشارة؟ (يكتب في دفتره بخط متوتر: "نفس الخاتم اللي شوفته على إيد الشخص اللي دخل خيمة الوحوش وقت الحادثة! (بصوت حاسم) "لو هو... يبقى المعركة قربت، ولازم أكون مستعد." المشهد 2 –وعد بالصدق (حديقة السيرك الخلفية –قبل الظهر)

(غرام تنتظر عز بعد ما أرسلت له الرسالة، تقف تحت الشجرة القديمة. جاء إليها عز بعد تأخير، شكله مرهق.) غرام: "اتأخرت بس كنت متأكدة إنك هتيجي." (ينظر لعينيها) : "إيه اللي حصل بالضبط؟ (غرام بدون أن تنطق أي كلمة مدت يديها له بالورقة.) عز: "الورقة دي تهديد أه بس ليا أنا مش ليكي، فاخر بيلعب ع كبير، بس اللي أنا حاسس بيه إن فاخر ميعرفش إنك عرفتي إنه أبوكي... غرام (بتوتر) "يعني أنا السبب؟

بس هو يعرف منين ماما قالت لي إنها ما قلتلوش إنها خلفت منه؟ (يلمس إيدها بلطف) : "غرام، أنتي المفتاح بس مش للخراب... يمكن للحقيقة." المشهد 3 –المهرجان المنتظر (ساحة السيرك –الظهر) (صوت مسؤول الشؤون الترفيهية بيعلن عبر الميكروفون.) المسؤول: "السيرك بتاعنا تم اختياره يشارك في المسابقة الوطنية للعروض الحية! الجايزة؟ سفر، شهرة، ودعم رسمي والمسابقة هتكون هنا في نفس السيرك بتاعنا ده."

(الكل يهلل، والفرقة تحتفل، البعض يترقص، الأطفال يطبلوا على البراميل.) غرام (بحماس وهي تنظر لعز) "ياااه أخيرا أهو بصيص نور وسط العتمة." (بهدوء) "بس كل نور وراه ظل... ولازم نكشف مصدره قبل ما يعمينا." غرام: "عندك حق بس خلينا نخطف لحظة فرح من كل اللي إحنا عايشينه ده." المشهد 4 –المطار (المساء –قبل السفر) (عز بعد أن جهز جميع أغراضه في حقيبة السفر ويغادر الفيلا وعندما كان يودع أشقائه ابتسم عندما ظهرت أمامه غرام.)

غرام: "جاهز؟ عز: "مصممة برضه تيجي معايا؟ غرام: "قلتلك مش هسيبك تروح لوحدك." (ينظر لها بدهشة) : "ليه؟ غرام: "يمكن دي تكون آخر مرة." (وهو ينظر لها بابتسامة) : "مش هتبقى آخر مرة يا غرام صدقيني." (في المطار، وهي واقفة بجواره حتى أن ينادي المذيع عن إعلان رحلته. ظلوا ينظرون لبعضهم البعض وعيون كل منهم يملأها مشاعر مختلطة في صمت طويل ثم يذهب عز ولكن بعد أن اقترب من غرام ووضع قبلة على جبينها قبل أن يرحل وهو يقول...

"هكسب القضية... بس قلبي هنا." غرام (تبتسم بنظرة حنينة) "وأنا هستناك... بالعرض الجديد اللي هيخلي الناس تتعب من قوة التصفيق." (كانت تقولها ودموعها تهطل على خديها.) المشهد 5 –خيوط قديمة (غرفة سلماوي) (نجوى تدخل غرفة سلماوي، ومعاها ظرف صغير.) سلماوي (عندما رآها رفع حاجبيه وهو يقول) : "نجوى؟ إيه الزيارة اللي مالهاش لازمة دي، أنتي إيه اللي جابك؟ نجوى (ببرود) : "افتح ده... واعرف إن في حاجات ما ينفعش تفضل مدفونة."

(سلماوي يفتح المظروف ويلتقط منه ورقة، ترافقها صورة نادرة لفاخر ومعاه طفلة صغيرة.) سلماوي (بذهول) "دي... دي غرام؟ نجوى: "غرام تبقى بنت فاخر بس ده اللي هو وسَلماوي فاكرينه هو عرف قبل الكل... وسكت. وبيستغل ده لغاية دلوقتي." "وعايز يستغلها ضد عز." سلماوي (بصدمة) : "غرام تبقى بنت فاخر مش ممكن! نجوى: "قلتلك ده اللي هما فاكرينه." سلماوي: "طيب وإيه الحقيقة؟ نجوى (بابتسامة ماكرة)

: "لا أنت عايز تعرف كل حاجة كده مرة واحدة، كل مجيء ليا بمعلومة بس لما تنفذ اللي عايزاه منك تنفذه أقولك على خبر لو عرفته هتطير من الفرحة." سلماوي: "ما بتطلعيش حاجة لوجه الله أبداً يا نجوى مصلحتك أولاً... نجوى: "طبعاً يا حبيبي." سلماوي: "خير عايزة إيه؟ نجوى: "هقولك... المشهد 6 –الوجوه الحقيقية (في خيمة فاخر –مساء) (فاخر يتحدث مع شخص على تليفونه الأرضي.) فاخر:

"التحذير وصل. عز سافر، وغرام بقت لوحدها وعز يا عالم بقى هيرجع إمتى... ما تقلقش، كل حاجة بتتجه زي ما خططنالها بالضبط." الصوت: "بس لو رجع وكشف حاجة؟ فاخر: "ولنفرض هيرجع النسخة اللي نقدر نتحكم فيها." "عز دلوقتي عنده نقطة ضعف." المشهد 7 –كشف المستور (مخزن السيرك –بالليل) (محمود وسهى يتفقدون أوراق داخل صندوق قديم.) محمود: "بصي دي، فاخر باع نص أرض السيرك من سنة... لشركة ما فيهاش سجل تجاري! سهى (تصدم)

: "يعني السيرك مش ملكنا؟! محمود: "النص التاني ملك عز المهم دلوقتي إن الراجل اللي فاخر الزفت ده باع له نص السيرك راجل مش سهل أبداً وأخطر من فاخر نفسه وممكن يعمل أي حاجة لو ما خدش السيرك... مليكة: "دي حرب، وسلاحنا الوحيد الحقيقة السيرك مش هيروح مننا." المشهد 8 –العرض والتدريب (خيمة السيرك) (أعضاء السيرك بيتدربوا على العرض الجديد. غرام بتجرب قفزة نارية خطيرة، وبتقع، بس بتضحك.) سلماوي (يضحك)

"هو ده العرض اللي هيموتنا من الخضة والضحك! غرام: "أنا مؤمنة إن كل نزلة بعدها طلعة... بس الطلعة دي هتكون جامدة أوي! (جاء في خاطرها صوت عز وهو يقول.... : "خليكي قوية... أنا راجع عايز لما أرجع ألاقيكي أشهر وأجمل نجمة أكروبات هوائية." (ابتسمت ابتسامة خفيفة ممزوجة بحزن داخلي.) المشهد 9 –قرار أخير (قاعة المحكمة) (بعد عدة أسابيع عز يقف بثبات في ساحة المحكمة بعد أن أنهى مرافعته.)

(قاعة المحكمة هادئة. القاضي بينطق بالحكم، والموكل بيبكي من الفرح. عز واقف بصمت، ينظر في الأرض للحظات يستجمع فيها قوته، ثم يرفع نظره للقاضي.) القاضي: "الحكم في صالح المدعي، مع إلزام الجهة المدعى عليها بالتعويض الكامل. الجلسة انتهت." (الناس بتبدأ بالتحرك، ولكن عز يرفع يداه فجأة.) عز: "سيادة القاضي... لو تسمحلي بكلمة أخيرة."

(الكل يقف، القاضي يؤمئ رأسه بالموافقة. عز يتقدم، ويقف في منتصف القاعة، صوته واثق ولكن يحمل مشاعر كثيرة ويقول بنبرة شجن.) عز: "أنا بشكر عدالة المحكمة لصدرها الواسع وعلى حكمها العادل. وبشكر كل من ساندني في هذه القضية بس أحب أقول بأن دي ستكون آخر قضية لي اليوم في المحكمة وبصفتي محام بشكل عام." (همهمات في القاعة. المحامي المساعد لعز ينظر له مذهول.) عز: "أنا...

المحامي عز الدين أكرم نصار أقدم استقالتي اليوم من مهنة المحاماة، بشكل نهائي." (يصمت للحظة، ثم يكمل وسط صدمة جميع الحاضرين بالقاعة.)

عز: "قضيت سنوات أدافع عن الناس، عن الحق، عن العدل الذي أقسمت شرف به من بداية مزاولتي للمهنة. ولكن حدثت ظروف جعلتني أواجه مصير آخر وعالم آخر ما كنت أظن يوماً بأن يأتي يوماً وأنتمي إليه اكتشفت إنه يوجد أماكن أخرى تحتاج لي أكثر تحتاج حمايتي لهم بكل ما يؤتيني من قوة أشياء كثيرة جعلتني أقرر أن أفرغ نفسي تماماً من أي شيء يشغلني أماكن يوجد بها أشخاص مظاليم يوجد بها أشخاص تتألم بصمت ولا أحد يعلم عنهم شيئا وسط وحوش تنهش بهم بدون وجه حق والآن أكون أنهيت كلمتي أنهيت تاريخ عملي لآخر لحظة بشرف ونزاهة أعلم جيداً أنني خسرت المهنة ولكن كسبت أشياء أخرى شكراً عدالة المحكمة."

(نظرة عينيه تتغير –تحمل المزيد من الراحة الآن، كأن حملاً انْتُشل عنه.) (يخرج عز من جاكيت بذلته كارنيه النقابة، ينظر له للحظات، ثم يسلمه لسكرتير المحكمة.) شادي المساعد لعز: "إيه اللي حضرتك عملته ده يا أستاذ عز معقول هتسيبنا؟ (بابتسامة) : "ما تقلقش يا شادي أنا رايح أعيش هناك في مصر وهكلمك من وقت للتاني المكتب من دلوقتي بتاعك وأنت محامي شاطر وعارف إنك قدها هتوحشني." شادي (بعيون يملأها الدموع)

: "أنا بشكرك جداً على ثقتك فيا وأتمنى أكون عند حسن ظنك دايماً أنت كمان هتوحشني أوي." (وهو يحتضنه) : "أشوف وشك بخير ونصيحتي الأخيرة ليك اقبل القضية حتى لو كانت صغيرة وانصر الغلابة ما تقبلش اللي تعليك بسرعة الصاروخ من الأغنياء لو جالك فقير طلب مساعدتك اترفع عنه حتى لو مش هتاخد منه جنيه كفاية دعوته ليك هو أه هيدعيلك بالتركي بس هتبقى مقبولة برضه يلا سلام."

(يخرج عز من القاعة، بل من المحكمة بأكملها بخطواته ثابتة ملامحه تحمل الحرية لأول مرة.) (مشهد آخر له داخل الطائرة قبل إقلاعها.) (يبعت تسجيل صوتي لغرام) "كسبت القضية... بس حسيت إني خسرت نفسي طول السنين اللي فاتت بس خلاص صلحت غلطتي وكسبت حاجات أحسن بكتير أنا مكاني الأساسي معاكم وحشتيني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...