الفصل 23 | من 30 فصل

رواية حب غير معلن الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم هبة نبيل

المشاهدات
20
كلمة
1,240
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

المشهد 1 _من يراقب مَن؟ (داخل غرفة عز –بعد منتصف الليل) (عز يهرع إلى النافذة، يبحث بعينيه في الظلام، لكن الطيف اختفى. يتنفس ببطء وهو يشعر أن الحرب النفسية بدأت بالفعل.) (بصوت داخلي) "ده مش خيال... في حد بيقرب مني أكتر من اللازم." (يلتفت إلى خزانة جانبية، يفتحها، ويخرج كاميرا مراقبة صغيرة، يبدأ في تركيبها في زاوية الغرفة، ثم يتوجه إلى باقي المكتب.) (بحسم) "لو بيلعبوا لعبة التخويف... يبقوا لسه معرفوش أنا مين."

(ينتقل المشهد تدريجيًا وهو يضع كاميرات أخرى في زوايا مختلفة، ملامحه مشدودة، عينه بتلمع بخطة بتتكوّن في صمت.) المشهد 2 –كابوس الحقيقة (داخل غرفة فاخر، الفجر) (فاخر ينهض من نومه وهو يتصبب عرقًا، يلتقط أنفاسه، ثم ينظر حوله في الظلام.) فاخر (يهمس) "بنتي؟ ... لا... مستحيل." (ينهض، يسحب درج مكتبه، يخرج صورة قديمة لغرام وهي صغيرة، يطالعها بعيون متوترة.) فاخر (بغضب) "لو كانت بنتي... يبقى أنا كنت براقب نفسي طول الوقت...

وأنا مش مستعد أحن... مش دلوقتي." (يرمي الصورة على المكتب، يشعل سيجارة، وينظر في المرآة.) فاخر: "هخليها تقرب... وتدفع التمن." المشهد 3 _مفاجأة الصباح (في غرفة الاستراحة الخاصة بعز في السيرك –صباح اليوم التالي) (استيقظ عز على صوت طرق خفيف، فتح الباب، فوجد صندوق صغير أمام الباب، مغلف بورق لامع.) (نظر حوله بشك، ثم فتحه... فوجد داخله صورة لغرام وهي تتدرب ليلًا... ومعها ورقة مكتوب فيها بخط يدوي غريب:)

"البطلة اللي بتحبها... هتقع أول ما تتعلق." (تجمد عز من الصدمة، تسقط الصورة من يداه، خرج عز مسرعًا وهو ينظر في كل مكان للعثور عليها.) (بحدة وهو ينادي باسمها) "غرااااام انتي فين غرام!! تعالي." (تظهر سهي من العدم وتراه ينادي بأعلى صوت لديه فتذهب إليه وتسأله بقلق) سهي: في إيه يا عز؟ (بقلق) فين غرام؟ سهي: غرام في أوضتها بتستعـ...

(لم ينتظر عز لأن تنهي سهي باقي جملتها، ذهب مسرعًا إلى غرفة غرام وطرق باب غرفتها عدة طرقات ليسمع صوتها بالداخل تسمح له بالدخول.) (غرام وهي تنظر له ولكن لاحظت قلقه الواضح فقتربت منه وجلست سويا على الأريكة الموضوعة بغرفتها ثم قالت... غرام: مالك يا عز فيه إيه؟ شكلك ما يطمنش. (بصوت مختنق ولكنه صارم) العرض بتاعك ملغي الليلة..! غرام (بتساؤل) ليه في حاجة حصلت؟ (وهو ينهض ويقرر الذهاب) اللي قولته يتنفذ...

(لم ينتظر سماع أي جملة أخرى منها، خرج بالفعل أغلق خلفه الباب بقوة وجعلها بالداخل تفكر في ألف سؤال بلا إجابة.... المشهد 4 –لقاء مريب (داخل كافيه هادئ، ظهيرة اليوم) (نجوى تقابل فاخر وجهًا لوجه، تضع أمامه صورة لغرام.) نجوى (ببرود) "كنت عايز تعرف الحقيقة... أهي." فاخر (يأخذ الصورة، يتأملها طويلًا ثم يتحدث ببطء قائلًا) "عرفت إنها بنتي." نجوى: "مش بس بنتك... دي الورقة اللي ممكن تكسرك أو تقويك. حسب أنت ناوي تعمل إيه." فاخر

(يضحك بسخرية) "أنا؟ هستخدمها زي أي ورقة في إيدي... بس مش هعترف بيها أبدًا." نجوى (بابتسامة ساخرة) أنت غلبتني في الجحود يا فاخر. فاخر (ببرود) من عاشر القوم. نجوى: ما عرفش ليه أنا لسه صابرة عليك كل ده. فاخر: مش يمكن عشان أنا من رجالك المخلصين مثلًا والطيور على أشكالها تقع، أنت اللي حضرتي العفريت. نجوى (بتحدي) وهأعرف أصرفه. فاخر: لما نشوف. المشهد 5 _دعوة سفر مفاجئ (بمكتب عز في السيرك)

(يرن جرس هاتفه المحمول عندما عرف هوية المتصل رد على الفور.) (باهتمام) أيوه يا شادي... بتقول إيه؟ ... خلاص تمام هرتب نفسي وأجي لكم على أول طيارة... مع السلامة. (أغلق عز الخط بضيق شديد وهو ينظر في اللا شيء.) المشهد 6 –اشتباك المشاعر (غرام وعز في غرفة غرام، المساء) (غرام جالسة تقرأ ملاحظات عز، تكتشف أجزاء من تحقيقاته.) غرام: "أنت كنت بتراقبني؟ (يحاول التوضيح) "كنت باحميكي... مش باتجسس عليكي." غرام (بحدة)

"بس أنا مش قضية عندك يا أستاذ عز يا محامي! (لحظة توتر، ثم تهدأ.) (يقترب منها) "لو كنتي قضية... كنت قفلتها من زمان." (ينظران لبعضهما، لحظة صدق تلوح... لكنها تهرب بعينيها.) عز: بمناسبة ذكر المحامي اللي أنا أصلًا نسيته من ساعة ما جيت هنا، أنا مسافر. غرام (بصدمة جعلتها تتجمد للحظات وبصوت أشبه بالبكاء قالت) مسافر ليه؟ خلاص كده هتسيبنا؟ عز:

جالي شغل مهم ولازم أسافر محدش قال إني هسيبكم، كلها يومين تلاتة أسبوع بالكتير هتلاقوني قدامكم. غرام: أسبوع؟ .. أسبوع بس يا عز أنت فاهم؟ (بابتسامة خفيفة ومزح لتقليل التوتر) هو أسبوع واحد ويمكن يكون أقل أنا وحظي، وهو ترتاحوا مني شوية بس هوحشك طبعًا أنا عارف. غرام: إيه الثقة دي؟ قوم امشي يا عز، آه على فكرة هتوحشني يعني. (بابتسامة)

خلي بالك من نفسك ومن السيرك، أنت هنا مكاني، أي حاجة تحصل اتصلي بيا في أي وقت هتلاقيني قدامك حتى لو في آخر الدنيا. غرام (بمرح رغم اختناق صوتها من بكاء مكتوم وشعورها بالضيق من فكرة سفره) أنت كمان خلي بالك من نفسك ومتخافش وراك رجالة. (بلهجة استفزاز) كنت حاسس والله. غرام (ترفع حاجبها وهي تقول) امشي.

(غادر عز غرفة غرام وهو يبتسم ولكن بداخله يشعر بضيق وقلق شديد يراوده من فكرة رحيله في وسط هذه الظروف، ترك غرام بالداخل وهي تنهار في نوبة بكاء مريرة.) المشهد 6 –حيلة مزدوجة (فاخر في المخزن مع أحد أتباعه، ليلًا) فاخر: "عايز كل الورق اللي يخص السيرك، وكل ورقة اسمي موجود فيها، تختفي سامعين." التابع: "طب وغرام؟ فاخر (يغمغم) "هتفضل تحت عيني... ومش هتعرف إنها بنتي... بس هتعرف أنا مين." وإياك حد يفتح بوقه بكلمة. التابع:

سلماوي رجع السيرك وكمان عرفت خبر دلوقتي حاله لسه طازة هيفرحك. فاخر (ببرود) خبر إيه؟ التابع: المحامي الكبير راجع يباشر شغله ومسافر يا النهار ده يا بكره بالكتير. فاخر (بابتسامة خبث) أنت متأكد؟ التابع: زي ما أنا متأكد إني واقف قدام سيادتك. فاخر: حلو أوي وإنه بيسهل علينا مهمتنا. (يلقي نظرة على خريطة للموقع، يضع علامة حمراء على غرفة سلماوي.) المشهد 7 –ذعر في العرض

(في ساحة السيرك، أثناء عرض غرام ليلًا وآخر سيحضره عز قبل سفره، وأثناء عرض غرام فجأة تنقطع إحدى خيوط العقْل الهوائية تترنح، تكاد تسقط.) (الجمهور يصرخ.) (عز يركض مسرعًا برعب ناحية المنصة وكل ما جاء بخاطره في هذه اللحظة حادث سقوط منال، سلماوي يطلق صفارة، يتدخل أحد العارضين لإنقاذها. وبالفعل نجح العارضون في إنقاذها.) (غرام تهبط بصعوبة، تتنفس بعمق، والدموع في عينيها يلقطها عز بين يديه وهو يهديها ولكن بداخله غضب عارم.)

(بغضب) "ده ما كانش صدفة." سلماوي (بحدة) "المرة الجاية... حد هيموت." في حد بينقلهم أخبارنا. عز: ده شيء متوقع طبعًا. سلماوي: طب والحل؟ (وهو ينظر في كل الوجوه أمامه بحذر ثم يعود نظره لسلماوي) أكيد فاخر هو اللي وراء اللي حصل ده. (سلماوي يصمت بندهشة لما قاله عز ولكن راوده شعور آخر جعله يفهم مقصد عز من قوله.)

(نظر عز لغرام مجددًا ولكن كانت نظرته مختلفة هذه المرة كانت نظرة حنونة تحمل الكثير من المشاعر الذي يكنها لها بداخله وهو يقول) طمنيني عليكي بقيتي أحسن؟ غرام (بتوتر بعد أن رأت عيناه مثبتة عليها بهذه النظرة التي تراها لأول مرة وهي مازالت بين يديه وهو لم ينتبه حتى الآن بأنه مازال يحملها بين ذراعيه من خفتها فقالت وهي تنبه بشكل غير مباشر وهي تبتسم) بقيت أحسن ممكن أنزل دلوقتي على الأرض؟

(بانتباه وإحراج وتوتر ملحوظ جعل كل من بالمكان يضحكون في صمت وهو ينزل بها على الأرض وبصوت متحشرج قال) أحم ماخدتش بالي متأسف. غرام (بتوتر وهي تضع إحدى خصلات شعرها بيد مرتعشة خلف أذنيها) لا عادي مفيش حاجة بعد إذنكم. المشهد 8 –انكشاف جزئي (في غرفة التحقيق الخاصة بعز، ليلًا) (محمود يدخل بسرعة، يسلم عز ورق مطبوع من كاميرات المراقبة.) محمود: "الشخص اللي كان بيقرب من مكتبك... هو فاخر." (ينظر للصور) "فاخر بنفسه؟ ...

مش بعت حد؟ محمود: "وشه واضح في انعكاس الإزاز... أكيد كان جاي لهدف." (عز يبتسم، يهمس) "يبقى بيخاف... وده معناه إني قربت." المشهد 9 –الرسالة الأخيرة (غرفة غرام، قبل الفجر) (غرام تفتح ظرفًا وُضع تحت بابها، تخرج منه ورقة بها عبارة مكتوبة بخط أنيق: "دمك مش غريب عن دمي... بس ده مش معناه إنك بأمان.") (تسقط الورقة من بين يدها، وتجلس ببطء، ثم تمسك بهاتفها وتكتب لعز: "عايز أتكلم معاك... لوحدنا.")

(الضوء يضعف في الغرفة، وصوت الرياح يعوي بالخارج، إشارة لاقتراب العاصفة.) يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...