الفصل 16 | من 30 فصل

رواية حب غير معلن الفصل السادس عشر 16 - بقلم هبة نبيل

المشاهدات
16
كلمة
1,446
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

المشهد 1 –لقاء عز مع حمدي القناوي يصل عز إلى المكان المتفق عليه، زقاق ضيق خلف أحد المستودعات المهجورة. الجو يحمل هواء شديد، والسماء بها غيوم كثيفة. يتلفت بحذر، حتى يسمع صوتًا خافتًا. حمدي (بصوت مرتعش) : عز... أنت لوحدك؟ (بثبات) : زي ما طلبت، اتكلم بقى. أنا مستعد أسمع كل حاجة. يقترب حمدي من عز، يبدو عليه الإرهاق والخوف، ينظر حوله بحذر قبل أن يتحدث. حمدي: أنا كنت هناك في اليوم اللي مات فيه أبوك...

شفت كل حاجة، بس خفت أتكلم. فاخر كان دايمًا متحكم في كل حاجة، وكان عنده رجالته في كل مكان. (بحدة) : قول اللي عندك، هل أبويا مات مقتول؟ حمدي (يبتلع ريقه) : أبوك ما ماتش مقتول، أبوك مات من الحسرة يا عز لما عرف إن فاخر كاتب لنفسه نص السيرك بالتوكيل اللي عملهوله... أبوك جاتله أزمة قلبية مات في ساعتها. كان في واحد تاني معاه في الليلة دي، واحد كان فاكر إنه يقدر يخدعه... لكن الحقيقة كانت أعمق بكتير.

قبل أن يكمل، يُسمع صوت طلق ناري، يترنح حمدي إلى الخلف، ثم يسقط على الأرض غارقًا في دمه. (بصدمة وهو يمسكه) : أستاذ حمدي! استحمل! فاخر له يد في موت أمي كمان، المحامي عرفني إنك تعرف أرجوك قولي. قبل أن يلفظ حمدي أنفاسه الأخيرة، يتمتم بكلمات غير مفهومة، ثم يفقد الحياة بين يدي عز، الذي يحدق حوله بغضب ويأس، لكن القاتل قد اختفى بالفعل. المشهد 2 –السيرك وعرض جديد

في اليوم التالي، تعود أجواء السيرك إلى طبيعتها بفضل عروض مميزة، تحاول غرام التخفيف من الأجواء المتوترة، فَتُقنع عز بالمشاركة في عرض خفيف لإسعاد الجمهور. غرام (بضحك) : يا عز، ما تيجي نجرب حاجة جديدة! أنا هكون الجمبازية، وأنت المساعد اللي لازم يمسكني قبل ما أقع. (بابتسامة ساخرة) : يعني لو وقعتِ، أنا هكون السبب؟ مسئولية كبيرة بصراحة.

تبدأ غرام في أداء حركاتها، لكنها تفقد توازنها قليلًا، فيسرع عز ليمسك بها، لكن بدلًا من ذلك، يسقطان معًا على الأرض وسط ضحكات الجمهور. مليكة (وهي تصفق) : العرض ده أحلى من أي حاجة شفناها قبل كده! محمود (بضحك) : أيوة جدًا. مليكة: تفتكر يا حوده غرام وعز يكون في لينك بينهم؟ محمود: أفتكر ده أنا متأكد، انتي مش شايفة بتبص له إزاي. مليكة (بتساؤل) : طب وعز؟ محمود (بحيرة) : بصراحة ما أكدبش عليكي أنا مش عارف مشاعر عز بالضبط إيه؟

بس حاسس بحاجة غريبة شوية! مليكة (بفضول) : حاجة إيه؟ محمود: حاسس بشعور متناقض من ناحيته، بيساعدها لكن جواه حاجة برضه خنقاه من وقت ما عرف إنها تبقى بنت فاخر. مليكة: بس هي مالهاش ذنب. محمود: أنا عارف بس الموضوع مش سهل برضه عليهم هما الاتنين. قاطع حدثهم ضحك الجمهور بعد أن وقع عز وغرام مرة أخرى. (متذمرًا وهو ينهض) : أنا كنت جاي أفك دماغي، مش أبقى جزء من السيرك! غرام (تغمز له) : ما هو شكلك اتورطت بقى. المشهد 3

–فاخر خلف الكواليس يضع خطة جديدة في مكتبه، يجلس فاخر يتأمل الأخبار التي وصلتْه عن مقتل حمدي، بينما يتحدث إلى حموده صديقه المقرب. فاخر: الموضوع ما بقاش مريح، عز مش سايب الموضوع، وكل مرة يقرب أكتر من الحقيقة. لازم نخلص منه بشكل نهائي، بس بأسلوب أذكى. حموده: عندك خطة؟ فاخر (بابتسامة خبيثة) : طبعًا... والمرة دي، هنخليه يدور في دايرة فاضية لحد ما يقع بنفسه. المشهد 4 –لحظة مصارحة بين عز وغرام

منتصف الليل بعد انتهاء العروض، يجلس عز وغرام سويًا على إحدى الأرائك في كواليس السيرك، بينما تبدو غرام شاردة. (ينظر إليها) : إيه في إيه؟ شكلك مش هنا خالص. غرام (بتنهيدة) : مش قادرة أستوعب كل حاجة حصلت. حياتي كلها طلعت سراب... بس أنت عارف، وسط كل ده، أنت الحاجة الوحيدة اللي حقيقية. (ينظر إليها مطولًا، ثم يبتسم بمكر) : اشمعنا؟ غرام (وقد أحست أنها تسرعت قليلًا)

: أقصد يعني إنك أنت ومليكة ومحمود الحقيقة الوحيدة اللي أنا مصدقاها دلوقتي عن إذنك. تقولها وهي تنهض. (وهو يمسك بيدها) : غرام اقعدي، أنتي عايزة تقولي حاجة ما تكدبيش. غرام (بعفوية) : حاجة إيه إني بحبك مثلًا؟ (يرقص داخليًا باعترافها ولكنه تصنع اللامبالاة وهو يقول) : حب... حب إيه يا مجنونة ده أنتي قد مليكة أختي. غرام (بغيظ ولهجة ساخرة) : يا سلام هي بقت كده، طب ماشي يا عز أو يا أبيه عز بقى.

ثم رحلت غرام وهي تَدْبدب في الأرض مثل الطفلة الغاضبة بينما كان يضحك عز في الخلف. المشهد 5 –رسالة غامضة في صباح اليوم التالي، يعثر عز على رسالة مجهولة المصدر موضوعة أمام باب مكتبه في السيرك. (يفتح الرسالة ويقرأ بصوت منخفض) : "لو عايز تعرف الحقيقة... قابلني الليلة في المكان ده ضروري.... العنوان". يحدق عز في الرسالة، بينما عقله يعج بالأسئلة. من الذي أرسلها؟ وما هي الحقيقة التي لم يعرفها بعد؟ المشهد 6

–تطور جديد في السيرك في مساء اليوم التالي، يتجمع الجميع في السيرك استعدادًا لعرض جديد، لكن يبدو أن الأجواء مشحونة. يدخل عز إلى الساحة ويجد غرام تنتظره على أحد المقاعد الجانبية، عيونها متعبة من البكاء ولكن عندما رأته تبدلت نظراتها إلى تحدي. غرام (بابتسامة ماكرة) : كنت مستنية مجيئك يا أبيه... تعال العرض هيبدأ قريب. (بحذر، وهو يقترب منها)

: كل حاجة بقت غريبة أوي يا غرام. كل خطوة بنخطيها بيظهر معاها لغز جديد أنا تعبت من كل الشفرات دي... بس في نفس الوقت مش قادر أوقف بحث. غرام (تنظر إليه بعمق) : لازم نكمل، لو وقفنا مش هنوصل لحاجة. فاخر مش هيرتاح غير لما يخلص من كل واحد فينا. حصل حاجة جديدة؟ (بحيرة وهو يمد يده لها بالرسالة المجهولة) : أيوة لقيت دي قدام باب مكتبي. غرام (بإصرار) : هروح معاك أنت فاهم!

يتبادل الاثنان نظرات حاسمة، كانت غرام ينتابها قليل من القلق بعد حديثها مع عز. يلتفت عز نحو الحلبة بحركة احترافية وهو يُحيي الجمهور، حيث بدأ العرض. يلاحظ عز أنه رغم التوتر، لكن الحياة في السيرك تستمر. يبدأ العرض بالألعاب الهوائية، ويتابع الجمهور بتركيز تام. صابر (بانبهار) : يا ابن اللعيبة آه هتجيبه من برا يعني ده أنت متربي على إيد أفضل لاعيبة أكروبات هوائية الله يرحمك يا ست منال...

عندما كان عز مندمجًا في تحركاته من العقلة للأخرى، جاءه شبح ذاكرة من الماضي. فلاش باك.... في السيرك شتاء 1999 _صباحًا كان عز وقتها لا يتعدى الأربع سنوات، كانت منال تتدرب على عرضها وهي تحمله وتقفز به وتجعله هو أيضًا يفعل مثلها، وكل ما كان يفعلها بشكل صحيح تصفق له بشدة وتذهب إليه وتقبله، كان يضحك بصوت طفولي وعندما رآه والده ذهب إليه مسرعًا فأخذه أكرم في أحضانه ثم حمله وظل يلف به عدة لفات. (نفس اليوم ليلًا

_وقت عرض ويصادف نفس يوم مقتل منال.... كان الجمهور بما بينهم أكرم وعز يصفقون بحرارة بكل حركة تفعلها منال في الهواء وفي لحظة وبدون سابق إنذار تسقط منال من ذلك الارتفاع الشاهق أمامهم وهي جثة هامدة، صدم الجميع حدث هرج ومرج تعالت أصوات الشهقات والصراخ والبكاء كانت تقف في الزاوية التي تطل على الكواليس طفلة صغيرة لا يزيد عمرها أكثر من سنتين وهي تبكي من الأصوات العالية وتبكي من الذي شاهدته للتو... الرجوع للواقع....

قاطع شرود عز إفلات يداه من إحدى العقل والجميع بالأسفل يراقبون بقلق شديد وهو يسمعهم وهم يحذرونه، جاءه صوت والدته الحنون وهي تلقي عليه التعليمات وترشده كيف يتصرف وقت حدوث أي خطر (ابتسم عز بحزن) وبحركة سريعة واحترافية تمالك قوته ورجع لتوازنه وأمسك بالعقلة مجددًا.... المشهد 7 –العرض الأكبر

بعد فترة قصيرة، يُقدم العرض الأكثر إثارة في السيرك؛ غرام تؤدي حركات بهلوانية مع أحد الفنانين في الهواء، بينما يشاهد عز من بعيد، مشغولًا بما تذكره وقت عرضه لم يكن منتبهًا لعرض غرام، في وسط العرض يحدث شيء غير متوقع.

غرام تؤدي قفزة كبيرة في الهواء، ولكن بشكل مفاجئ، الحبل الذي كان يجب أن تمسك به يسقط فجأة، تعالت أصوات الجماهير بقلق ما أدى إلى تنبيه عز، رجع يتابع ما حدث بقلق ورعب شديد. ولكن بحركة سريعة واحترافية أمسك بها أحد الفنانين الذين يؤدون معها العرض مما أثار غضبًا داخل عز لم يعلم ما سببه. المشهد 8 –كشف جديد

في الأيام التالية، يبدأ عز في التحقيق بشكل أكبر وجدي في حادث مقتل والدته منال، ويكتشف مفاجأة جديدة في سير الأحداث. يلتقي بأحد العاملين في السيرك الذي يخبره بتفاصيل غير متوقعة. العامل (بتردد) : عارف، في يوم من الأيام... شفت فاخر وهو بيتكلم مع واحدة من العاملين وكانت بتقوله إنها عايزة تخلص من منال بسرعة عشان تفضي لها السكة. (بدهشة) : تقصد إن فاخر كان شريك في موت منال كمان. العامل (بخوف) : بالضبط.

بس مش هقدر أقول لك أكتر من كده سامحني. (عز يتنهد بعد أن رحل العامل، بينما يستمر في مراقبة السيرك من بعيد، مدركًا أن السر عميق أكثر مما كان يتصور.) (في المساء، يلتقي عز وغرام في نفس المكان الذي شهد بداية معرفتهما. يجلسان معًا، ويبدأ عز في حديث طويل حول ما اكتشفه.) (بحزن) : غرام، لازم تعرفي... في حاجة غلط في كل ده. فاخر مش لوحده. في حد تاني بيحرك الخيوط من وراء الكواليس. غرام (تتنهد وتردد ثم تقول بصوت هادئ)

: عز، في حاجة تانية ما قدرتش أقولها لك... في حاجة مخبياها عنك ولازم تعرفها. بس صدقني، أنا معاك في كل خطوة. مهما كانت الحقيقة مؤلمة، لازم تعرفها. (بحزم وقلق) : حاجة إيه يا غرام قولي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...