(تتوقف سيارة عز أمام منزل قديم في أحد الأحياء الهادئة. يطفئ المحرك، يتأمل المكان للحظات قبل أن يخرج من السيارة. يتقدم نحو الباب، يطرق عدة مرات، ينتظر… لا إجابة. يستعد للطرق مجددًا، لكن الباب يُفتح ببطء، لتظهر امرأة مسنة بنظرة متوجسة.) المرأة: مين؟ وعاوز إيه؟ عز: أنا عز الدين أكرم نصار مش ده برضو منزل أستاذ صفوت عبد الرحيم كنت عايز أقابله هو موجود عرفت إنه كان قريب من أبويا.
(ترتفع حاجبا المرأة بدهشة، تتفحص وجهه كما لو كانت ترى شبحًا من الماضي.) المرأة: أكرم؟ … إنت ابنه؟ عز: أيوه، حضرتك تعرفيه؟ (تتنهد المرأة، تنظر حولها بحذر قبل أن تفتح الباب أكثر.) المرأة: اتفضل ادخل. (يتردد عز للحظة، لكنه يدخل، مستعدًا لما سيأتي.) عز: طيب هو فين أستاذ صفوت؟ المراة: يااااااه يابني صفوت الله يرحمه من زمان. عز: مات. المراة: أيوه بس هو كان بيحكيلي دايما عن شغله وعن علاقته بوالدك.
عز: طيب كويس كده حضرتك تعرفي أي حاجة عن الصورة دي؟ (تجلس غرام على سريرها، تحدق في المظروف الذي أعطاها إياه فاخر. تتردد في فتحه، كأنها تشعر أنه سيغير كل شيء. تأخذ نفسًا عميقًا، ثم تقرر فتحه أخيرًا.) (تخرج الأوراق، تقلبها بعينين متسعتين، تتنفس بصعوبة وهي تقرأ التفاصيل. فجأة، تتجمد يدها على صورة قديمة لأكرم نصار… بجانبه نفس المرأة التي ظهرت في الصورة التي وصلت لعز!
(تقلب الصورة، فتجد تاريخًا مكتوبًا عليها، لكن الصدمة الأكبر تأتي مع الكلمات القليلة المدونة بخط يدوي: "هذه المرأة كانت أكثر من مجرد صديقة لأكرم.") (عندما حدقت في الصورة وجدت أن المرأة وجهها مألوف لها جدا وبصدمة شديدة قالت:) لا لا مش ممكن أمي… (تسقط الصورة من يدها، تضع يدها على فمها وهي تفكر… هل تخبر عز أم تبقي الأمر سرًا؟ (يجلس عز أمام المرأة العجوز، التي تنظر إليه بنظرة تحمل مزيجًا من الذكريات والحذر.)
المرأة: أكرم نصار كان راجل كويس… لكنه كان عنده أسرار كتير. عز: أنا جاي هنا عشان أعرف الحقيقة… إيه علاقة الست اللي في الصورة دي بيه؟ المرأة: الست دي أنا شفتها قبل كده في السيرك لما رحت زورت صفوت في مرة وتقريبًا كان ليها بنت صغيرة وقتها أكيد دلوقتي هي شابة وأكيد بتشتغل هناك. (يميل عز للأمام، يستمع باهتمام شديد.) عز: متعرفيش اسمها؟ (تسكت المرأة للحظات، ثم تهمس بصوت خافت كأنها تخشى أن يسمعها أحد.)
المرأة: الصراحة لأ يابني عشان مكدبش عليك بس الست دي كانت السر الأكبر في حياة أبوك… ولو عرفت عنها كل حاجة، حياتك مش هتبقى زي الأول. (يتجمد عز في مكانه، بينما تتسارع دقات قلبه… ما الذي كان يخفيه والده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!