(يدخل عز إلى منزله مرهقًا، يشعر بثقل المعلومات التي حصل عليها. يجلس على الأريكة، يضع يديه على وجهه، ثم يسحب هاتفه ويفتح صورة المرأة مرة أخرى. يحدق فيها طويلًا، تتزاحم الأفكار في رأسه… من تكون هذه المرأة؟ ولماذا كانت في حياة والده بهذه الطريقة الغامضة؟ (تتردد أصابعه فوق شاشة الهاتف، يفكر في الاتصال بغرام… لكنه يتراجع في اللحظة الأخيرة. وقبل أن يضع الهاتف جانبًا، تأتيه رسالة منها.) غرام: "لازم نتكلم… ضروري."
(يشعر عز بانقباض غريب في قلبه. يكتب لها سريعًا.) عز: "خير؟ في إيه؟ غرام: "قابلني بكرة… عند السيرك. هقولك هناك." (يضيق عز عينيه وهو يقرأ الرسالة. شيء ما يخبره أن غرام عرفت شيئًا مهمًا… ربما القطعة الناقصة في اللغز الذي يحاول حله.) (تجلس غرام على أحد المقاعد الجانبية، تحرك قدميها بتوتر، وعيناها لا تفارقان المظروف الذي تحمله. عقلها لا يتوقف عن التفكير… هل يجب أن تخبر عز بكل شيء؟ هل الحقيقة ستؤذيه أكثر مما ستساعده؟
(تسمع خطوات تقترب، ترفع رأسها، فتجد عز يقف أمامها، ملامحه متوترة لكن فضوله واضح في عينيه.) (يجلس بجوارها، يلاحظ ارتباكها) : "خير يا غرام؟ مالك؟ غرام (بتردد وهي تمسك بالمظروف) : "قبل ما أقولك أي حاجة… عايزاك تعرف إن اللي هقوله ممكن يغير حاجات كتير." (بحزم) : "أنا مستعد… قوليلي." (تمسك غرام بالصورة، تخرجها من المظروف، تمدها له ببطء، وعيناها تراقبان رد فعله.) غرام: "شوف الصورة دي كويس، عز…"
(يأخذ عز الصورة، يحدق فيها للحظات، ثم تتجمد ملامحه وهو يرى المرأة التي كان يبحث عن هويتها. تتسارع أنفاسه، يشعر أن عقله يرفض تصديق ما يراه.) (بدهشة وصدمة) : "دي… دي نفس الست اللي في الصورة اللي جاتلي…" غرام (بصوت منخفض، وكأنها تخشى أن تقولها بصوت عالٍ) : "عز… الست دي… هي أمي." (يسقط عز الصورة من يده، وكأنها تحرقه. ينظر إلى غرام بذهول، قلبه ينبض بسرعة جنونية.) عز: "إزاي؟! إزاي أمك تبقى هي الست اللي في حياة والدي؟! غرام
(بصوت مرتجف) : "أنا مش عارفة… بس ده معناه إن في حاجة كبيرة إحنا مش فاهمينها… وإن علاقتنا، علاقتنا ممكن تتغير بسببها." (يقف عز فجأة، يضع يديه على خصره، يتنفس بعمق كأنه يحاول استيعاب الصدمة. يدور حول نفسه، ثم يواجه غرام.) (بحدة) : "مستحيل! لازم يكون في تفسير… مستحيل أبويا وأمك…" غرام (تقاطعه، تحاول السيطرة على مشاعرها) : "مش عايزة اننا نسبق الأحداث، عز. إحنا محتاجين نعرف الحقيقة الأول." (وهو ينظر في عينيها)
: "يعني هتساعديني؟ غرام (بنوع من المرح لتخفيف أجواء التوتر) : "أيوه وهو اكسب فيك ثواب." (يرفع حاجبه ويعقد ذراعيه ويقول ساخرًا) : "لا والله وجايه على نفسك اوي كده ليه؟ غرام: "لو مش حابب بلاش." عز: "استني انتِ مابتصدقي اقعدي اه صح بمناسبة اننا خلاص بقي هدفنا واحد ايدك على الملف." غرام (بلامبالاة) : "ملف إيه؟ عز: "هنستعبط الملف اللي كنتي جايه عشان تدهولي."
غرام: "اااااه الملف لا مش ناويه لما يجيلي مزاجي ان ادهولك هدهولك سلام عشان عندي تدريبات على العرض بتاع النهاردة وانت متخليش دايرة الغموض اللي وقعنا فيها دي تنسيك شغلك هنا وخلي بالك كويس من فاخر." (ينظر إليها عز، يرى في عينيها نفس الخوف الذي يشعر به، لكنه يعلم أن التراجع الآن ليس خيارًا.) (يعود عز إلى منزل المرأة العجوز التي زارها الليلة الماضية. يطرق الباب فتفتحه له بحذر.) المرأة: "إنت تاني؟ (بوجه يعلو الحيرة والغضب)
: "أنا مش همشي قبل ما تقوليلي كل حاجة! الست اللي في الصورة دي؟ مش بس كانت في حياة أبويا… دي طلعت أم غرام! (يتسع نظر المرأة بدهشة، تنظر إليه طويلًا قبل أن تتنهد وتفتح الباب على مصراعيه.) المرأة: "ادخل… واضح إن الوقت حان علشان تعرف كل حاجة." (يدخل عز، يشعر أن هذه الليلة ستكون بداية لاكتشاف الحقيقة التي طالما بحث عنها.)
-كان يجلس فاخر على مكتبه وامامه يقف حمودة وهم يضحكون بشده على نجاح خططهما في الهاء عز وغرام عن الهدف الحقيقي. بالخارج كان يقف احدهم ويسمع ما كان يقال بصدمه....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!