الدين: وأنتِ مين؟ غرام: غرام، واحدة من الناس اللي حياتهم كلها هنا، واللي مش هيسيبوا السيرك يتباع لأي حد. عز الدين (متوترًا) : مين قال إني هبيعه؟ غرام (بثقة) : نظرة عنيك. (يبتسم صابر بتوتر، بينما ينظر عز الدين حوله. يظهر "حمودة" البلياتشو، يعبر بجانبه مكشرًا، يتمتم لنفسه عن قلة التقدير للفن، يمر بجواره فيدفعه عز الدين عن غير قصد، فيسقط حمودة أرضًا.) حمودة (غاضبًا) : أول يوم ليك، وداخل تضربني؟! عز الدين (منفعلًا)
: أنا ما عملتش حاجة! (يضحك العمال في الخلفية، بينما تقف غرام تراقبه بابتسامة صغيرة، وكأنها تتحداه. ينظر عز الدين إليها بتحدٍّ، يدرك أنه دخل عالمًا لا يشبهه… لكنه لن يخرج منه بسهولة.) قرر عز الدين أن يتجول في السيرك. (يدخل عز الدين السيرك للمرة الأولى، يسير وسط الخيام الكبيرة والممرات الضيقة. نظرات العاملين تتابعه بشك. يظهر فاخر وهو يراقبه من بعيد، ثم يقترب منه بحذر.) فاخر (بخوف مصطنع) : "أستاذ عز الدين...
أهلًا وسهلًا بيك في بيتك الجديد... السيرك عليه لعنة، عارف؟! عز الدين (ينظر له بضيق) : "وأنا كمان عليا لعنة الملل... تعرف تمشي من وشي." (يظهر حمودة البلياتشو وهو يسحب كرسيًا ويجلس عليه، يراقب الموقف بملل.) حمودة: "ده الباشا اللي ماسك السيرك جديد؟ شكله موهوب في الطيران مش في السحر. ده اداني كتف يا جدعان جابني أرض." (غرام تدخل فجأة، تبدو واثقة وغاضبة، تواجه عز الدين.) غرام: أنت جاي تهد السيرك؟
ولا عندك نية تفهم إحنا بنعمل إيه هنا؟ عز الدين (ببرود) : أنا جاي أخلص كل ده وأبيع المكان ده، كفاية تهريج. (تضحك غرام بسخرية، تلتفت للعمال.) غرام: سمعتوا يا جماعة؟ الراجل قرر يبيعنا زي أي حاجة في مزاد... طيب ما تجرب تشتغل يوم واحد في السيرك، لو كملت اليوم ده من غير ما تهرب هنسلمك المكان ونمشي إحنا! (يضحك العمال، وصابر يصفق بحماس، بينما ينظر عز الدين لها بتحدي.) عز الدين (بثقة) : اتفقنا...
بس لما أكسب، هتكوني أول واحدة تخرج من هنا. غرام (تبتسم بثقة) : "هنشوف." المشهد 2 -يوم جديد ملئ بالتحديات (يبدأ عز الدين أول يوم له في السيرك، لكنه يواجه سلسلة من المواقف المضحكة والصعبة، بدءًا من التعامل مع الحيوانات وحتى محاولات فاخر في إقناعه بالسحر، بينما غرام تراقبه بسخرية.) مشهد عز الدين يحاول تنظيف قفص الأسد، لكنه يفشل تمامًا ويهرب في اللحظة الأخيرة.
فاخر يحاول إقناعه بأنه يحتاج لـ"تعويذة حظ" حتى ينجو، لكن التعويذة تسبب له العطس المتكرر. غرام تطلب منه تقديم فقرة صغيرة أمام الجمهور، لكنه يتوتر وينسى ما عليه فعله، مما يتسبب في سقوطه المضحك أمام الجميع. (ينتهي المشهد بعز الدين منهكًا تمامًا، بينما العمال يضحكون، وغرام تقف أمامه مبتسمة.) غرام: "لسه عايز تبيع؟ ولا عرفت إن السيرك مش مجرد مكان؟
(عز الدين ينظر لها بضيق، لكنه لا يرد، وهو يدرك أن هذه المواجهة لن تكون سهلة.) ثم تسلل عز الدين وذهب لمكتب أبيه وبدأ يفحصه بملل، ولكن عندما جلس على مكتب أبيه أخذه الحنين وذرفت دمعة متسللة على خده الأيمن، ويده ارتجفت فجأة، ولكن سرعان ما تمالك نفسه وبدأ يفتح أدراج المكتب بحثًا عن أي شيء يفيده ولكن لم يجد أي شيء سوى صندوق قديم، ولكن فجأة يسمع صوتًا خلفه... غرام (مندهشة) : أنت بتدور على إيه هنا؟
عز الدين: وأنتِ مالك، ملكيش دعوة، أنتِ بتعملي إيه هنا؟ إزاي تدخلي أصلًا من غير إذن؟ في اختراع اسمه باب بنخبط عليه، بلاش شغل الهمج ده؟ غرام (تعقد ذراعيها وترفع حاجبيها) : همج؟ ...
أولًا لما تيجي تتكلم معايا تتكلم كويس، ومش معنى إني بشتغل عندك وإنك بقيت مدير المكان وصاحبه وده للأسف ده ميديكش الحق برضه إنك تهينِّي بالشكل ده. ثانيًا بقى أنا جاية هنا عشان أديك الملف ده اللي شكلي غلطت في العنوان، وإنك متستهلش أصلًا المساعدة، وبعدين أنت مش عايز تبيع السيرك وتشردنا كلنا، مالك بقى مهتم أوي ليه إنك تدور في حاجات تخص السيرك. عز الدين (بتردد وإعجاب مخفي من ثقتها وشجاعتها) : أنا... بس بحاول أفهم. غرام
(بسخرية) : آه تفهم إيه بقى؟ عز الدين (ينظر في عينيها بتوتر) : أفهم إيه سر حب أبويا في المكان ده، وسر تعلقه بيه بالشكل الغريب ده؟ غرام (بتنهيدة وارتباك مخفي من نظرته المثبتة عليها) : باباك الله يرحمه كان إنسان بجد، كان موهوب فعلًا وبيحب شغله، وهو اللي حببنا كلنا في شغلنا، كان ساحر عبقري، كان بيعرف يجيب الشخص الصح في المكان الصح. تعرفي إيه الحاجة الوحيدة اللي عملها غلط؟ عز الدين (بتساؤل) : إيه؟ غرام (بشجاعة واستفزاز)
: إنه كتب ملكيته لواحد زيك. عز: أنتِ ليه لسانك متبري منك؟ متحترمي نفسك. غرام (بغيظ) : أنا همشي قبل ما أفقد أعصابي. (بلهفة) : طب والملف؟ غرام (بتحدي) : لما تبقى تعرف إزاي تكلم بني آدمين هبقى ساعتها أديهولك. -مشهد 3 -مكتب نجوى في مجموعة شركات نصار للعقارات -في الصباح (نجوى تجلس على مكتبها، تتصفح بعض الأوراق بينما محمود يقف أمامها بوجه متجهم.) محمود (بغضب مكبوت) : أنتِ ليه ما قولتيش لعز الحقيقة؟ نجوى (ببرود)
: حقيقة إيه بالظبط؟ محمود: عن حادثة زمان... عن اللي حصل فعلًا. نجوى (تبتسم بخبث) : إحنا مش محتاجين نفتش في الماضي، يا محمود... أحيانًا الحقيقة مش دائمًا مفيدة. محمود (بعزم) : بس عز مش هيسكت، وهيبدأ يدور بنفسه. نجوى (تشيح بيدها بلا مبالاة) : يدور زي ما هو عايز، أصلًا ما فيش حاجة هيلاقيها، الموضوع قديم. (لكن مع ذلك، هناك لمعة قلق في عينيها، تدل على أن الماضي يخفي أسرارًا قد تقلب الأمور رأسًا على عقب.) -المشهد 4
-داخل السيرك -قرب منصة العروض (غرام تقف وسط الحلبة، تتدرب على عرضها الجديد، بينما عز الدين يراقبها من بعيد. يرى طريقة تحركها بخفة، كيف تتعلق بالحبال.) عز الدين (يتمتم لنفسه) : مستحيل تكون مجرد صدفة...
يأتيه فجأة شبح ذكرى من الماضي، من هنا تستيقظ داخله غريزة شك، يبدأ عز من خلالها بالبحث عن أشياء تخص ما تذكره ويسعى بكل الطرق بأن يأخذ من غرام الملف، ولكن عندما كان يلتفت رأى شبح شخص يسير مسرعًا، ذهب خلفه عز ولكن فشل بأن يلحق به. (الكاميرا تنتقل إلى ذلك الشخص المجهول وهو يخرج من السيرك بهدوء، بينما عيناه تعكسان خوفًا من أن يُكشف سره قريبًا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!