تاليا اتصدمت من كلامها وأكملت بدموع: "بيخلف؟ سهير بحده: "أه بيخلف، انتي بقى عقيمة فعلًا؟ تاليا بصتلها بوجع: "دي إرادة ربنا، وأنا يعني باخد أدوية و... سهير بحده: "أه ولو مخفتيش يعني ابني ذنبه إيه؟ مش فاهمة." داليا: "ماما ميصحش كده." وبصت لتاليا وأكملت: "حقك عليا، أنا هي ماما بس نفسها تفرح بعيال عمر، مش قصدها تضايقك." تاليا ابتسمت
بوجع من بين دموعها وأكملت: "وهي عندها حق، أنا مش بغلطها، بس أنا قولت لعمر يا ماما، والله قولتله ومكدبتش عليه، وهو ساعتها قالي إنه... سهير بمقاطعة وبحده: "عمر يقول اللي يقوله، هو مش فارق معاه، إنما أنا عايزة أشوف عيال ابني، ولو انتي معرفتيش تجيبله أجيبله أنا اللي تجيبله." داليا بصدمة: "ماما! انتي بتقولي إيه؟ تاليا ابتسمت من بين دموعها وأكملت: "لأ، هي مغلطتش خالص، حقها الست عايزة تفرح بعيال ابنها."
عمر دخل وأكمل وهو بيحط الفون على السفرة بقلق: "إيه ده؟ مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ بتعيطي ليه؟ " وقعد خدها في حضنه ومسح دموعها وباس خدها وأكمل بقلق: "ماتردي يا تاليا، في إيه يا حبيبتي؟ تاليا بابتسامة حزينة أكملت: "كويسة، متقلقش." سهير بحده: "عمر، أنا طالعة شقتي، واطلعلي، عايزك فوق." عمر باستغراب: "في إيه يا ماما؟ محنا قاعدين كلنا مع بعض، وإيه الطريقة دي؟ حصل إيه؟ سهير بحده: "قولت تعالالي فوق، يلا يا داليا." داليا
حضنت تاليا وهمست بحزن: "متقلقيش يا حبيبتي، هديها ومتزعليش نفسك، ده نصيب." وطلعت معاها. عمر: "هطلع أنا أشوفها وجاي يا حبيبتي." وباس جبينها وطلع. تاليا كانت قاعدة مصدومة من اللي سمعته، ودموعها عمالة تنزل بغزارة على خدها، وأكملت في سرها بوجع: "ليه يا عمر؟ ليه تكدب عليا وتكسرني بالشكل ده؟ ليه تحطني في موقف زي ده وتكدب عليا وتكسر ثقتي فيك؟ " وقامت دخلت أوضتها وابتدت تلم هدومها في الشنطة وهي بتعيط. عند أم عمر:
سهير بحده: "تقدري تفهميني إيه اللي أنا سمعته تحت ده؟ عمر بتنهيدة: "سمعتي إيه يا ماما؟ سهير بحده: "سمعت إنك متجوز واحدة عقيمة، إيه يجبرك أنت إنك تتجوز بنت عقيمة وانت زي الفل؟ عمر اتصدم من كلامها وأكمل بصدمة: "يا نهار أسود! انتي قولتي كده لتاليا؟ سهير بحده: "طبعًا، حقك تتصدم، انت ما فهمها إنك عقيم زيها." عمر بحده: "ماما! انتي بتقولي إيه؟
أما انتي بتكلميني بالطريقة دي كده لوحدنا ومش مراعية شعوري وإن دي مراتي اللي بتتكلمي عنها بالشكل ده، قولتلها هي إيه بقى؟ داليا بحزن: "نفس الكلام." عمر بص لأمه بصدمة وأكمل بحده: "انتي قولتي لمراتي كده بجد؟ سهير سكتت وبصتله بحزن. عمر بحده: "يا نهار أسود، يعني قولتي لها إنها عقيمة وعلشان كده عيطت؟ يا ماما حرام عليكي يا ماما، البنت يتيمة، بدل ما تعتبريها زي داليا توجعيها بالشكل ده."
سهير بحده: "لأني عايزة أشوف عيالك، وقولتلها كمان لو معرفتش تجيبله أنا هجيبلك اللي تجيبلك العيل." عمر اتصدم من كلامها، وكان جنبه فازة، رماها بعصبية، اتكسرت على الأرض وأكمل بحده: "انتي إزاي تقولي لها كده؟ إزاي توجعيها بالشكل ده؟ هو أنا اشتكيتلك ولا جيت قولتلك عايز أخلف؟ أنا مش عايز عيال، أنا عايز مراتي ومش عايز غيرها."
سهير بحده: "بطل تبقى أناني، زي ما بتحبها أنا بحبك ونفسي أشوف عيالك، انت ابني الوحيد وابنك هيكون وريث عيلتنا الوحيد، فكر يا عمر فكر ووافق واتجوز نسرين بنت عمك، وهي بتحبك وانت عارف، ولحد دلوقتي والله ما قولتلها إنك متجوز، وخلي تاليا على ذمتك برضه طالما بتحبها مقولناش حاجة. أنا قولت هي كويسة وطيبة وحلوة من أول ما شفتها، إنما هتطلع مبتخلفش، لا بلاش منها هي وحلاوتها، بس خليها علشان انت بتحبها."
عمر بحده: "وانتي مين أصلًا سمحلك تقولي رأيك في مراتي وأخليها ولا مخليهاش؟ وبتقرري وتتخطي، مين قالك أصلًا إن كلمة من اللي انتي قولتيها دي دخلت دماغي ولا هعملها أهمية، وكأني عيل صغير مش راجل ليا حق أختار اللي هتعيش معايا عمري اللي جاي، وريحي نفسك، لا نسرين ولا زفت، أنا مش بحب غير مراتي ومش هتجوز عليها حتى لو اطبقت السما على الأرض. ولو حصل إيه... " وراح مسك المصحف
وحط إيده عليه وأكمل بحده: "علشان بس ننهي أي هري ممكن يتقال قدام، لأني عارف تفكيرك، أنا والمصحف ده ما هقرب لست غير مراتي ولا هتجوز عليها، ويحرم عليا ستات العالم كله ما عدا هي، ولو مكنتش هخلف من تاليا يبقى مش هخلف خالص." سهير بصتله بصدمة وأكملت: "انت اتجننت يا عمر؟ عمر حط
المصحف مكانه وأكمل بحده: "اعتبري بقى، واقسم بالله يا ماما أي كومنت هسمعه سخيف في حق تاليا الفترة اللي جاية، وأي مضايقة ليها أو كلمة في حقها، أنا همشي من البيت كله، وانتي عرفاني مبرجعش في كلامي." وخرج ورزع الباب بقوة. سهير بدموع: "شايفة أخوكي يا داليا؟ داليا: "أنا معاه بصراحة، يعني إيه علشان مراته تعبانة يسيبها؟ طب لو عمر اللي تعبان يا ماما مش كنتي هتزعلي لو هي سابته وكنتي هتقولي قليلة أصل؟
سهير بحده ودموع: "بس يابت، بعد الشر على أخوكي.. أخوكي زي الفل." داليا بتنهيدة: "نصيحة مني يا ماما، سيبيه في حاله، البنت زي القمر وحلوة وطيبة أوي وبتحب ابنك، وابنك بيموت فيها، سيبيه يختار يكمل عمره إزاي مع البنت اللي حبها." تحت في شقة عمر: تاليا فتحت الباب ورايحة تخرج، لقيته قدامها. عمر بص لها باستغراب وأكمل بحده: "رايحة فين؟ تاليا بدموع: "ملكش دعوة، أوعى." عمر بحده: "هو إيه اللي مليش دعوة؟ انتي اتجننتي؟
ومسك دراعها وأكمل: "ادخلي كده." ودخل وقفل الباب. تاليا بدموع: "افتح الباب يا عمر ومشيني." عمر بتنهيدة: "تاليا اسمعيني." تاليا بعصبية ودموع: "اسمع إيه؟ ها؟ اسمع إيه يا كداب؟ أنا من بعد النهارده مش هثق فيك تاني." عمر شدها قربها منه وحط إيده على وسطها وأكمل بحب: "والله عملت كده من كتر ما بحبك ومش عايز غيرك، افهمي بقى." تاليا ضربته في صدره
جامد وأكملت بحده ودموع: "ابعد عني يا عمر، وأنا مش هصدق أي كلمة تانية تقولها، عارف ليه؟ علشان انت كداب وكسرت ثقتي فيك." وبصتله بوجع وأكملت: "للدرجة دي شايفني قليلة؟ عمر بحده: "تاليا فوقي وبطلي جنان، أنا قولتلك كده علشان مش عايزك تحسي إن ناقصك حاجة، وإن عادي مش عايز عيال ومش فارقلي غيرك، مش عايزك تفضلي تفكري إنك ظلماني زي ما حكتيلي يوم كتب كتابنا."
تاليا بدموع ووجع: "بس أنا اتوجعت أكتر يا عمر، سيبك من شكلي قدام مامتك اللي كان زي الزفت، بس انت لو كنت صريح معايا من الأول زي ما أنا كنت صريحة معاك، كنت هحس إنك قابل بوضعي عادي، حتى بعد ما عرفت بيه ولسه بتحبني وعايزني ومش فارقلك فعلًا، رغم إنك كويس وبتخلف، إنما انت كدبت علشان عارف إنها فعلًا حاجة تضايق وميتسكتش عليها، فاللي هو لا متزعليش يا تاليا، إحنا زي بعض."
عمر بحزن: "والله ما قصدت أحسسك بكده، وحياة حبك في قلبي يا تاليا، ما دي كانت نيتي، كل ما في الأمر مرضتش أخليكي تحسي بالذنب تجاهي زي ما كنتي بتحكيلي وتفضلي تقولي أنا ظالماه وحرمناه إنه يبقى أب، قولت أخليكي تشيلي فكرة الخلفه كلها من دماغك، يبقى لا أنا ولا انتي، ومحدش بيظلم حد." تاليا بدموع: "أوعى يا عمر، أنا عايزة أمشي." عمر بعصبية: "تمشي؟ تروحي فين؟ انتي اتجننتي؟ مفيش مرواح في حتة." تاليا بدموع: "لأ همشي أنا."
وبصتله بوجع وأكملت: "وانت روح شوف بقى العروسة الجديدة اللي أمك هتجيبهالك تخلفلك." عمر شدها ناحيته وأكمل بحب
وهو بيحط إيده على خدها: "برغم إنك مجنونة، بس والله عيني ما شايفة ولا هتشوف غيرك، وفوق خربت الدنيا لما عرفت الكلام ده، ومسكت المصحف وحلفت قدامهم إن تتحرم عليا بنات العالم كله إلا انتي، وإني عمري ما هتجوز عليكي، ولو مش هخلف من تاليا مش هخلف من حد، أنا لما حبيتك يا تاليا مفرقش معايا انتي مين وأهلك مين وظروفك إيه، وحتى تعبك لما عرفت كل ده مفرقليش، وفضلت أحبك وهفضل أحبك، لأني مش حاطط شرط لحبك يا تاليا، فهحبك في كل الظروف." وباس خدها.
تاليا بدموع: "ليه يا عمر؟ عمر بحب: "ليه إيه يا قلب عمر؟ تاليا بدموع: "ليه تقول على نفسك كده؟ ليه؟ عمر بحب: "أنا الموضوع ده مش فارقلي أصلًا، بس قولتلك أنا قولت كده علشان مش عايزك تحسي إنك مذنب تجاهي أو ظلماني وحرماني من الخلفه." وتنهد وأكمل: "فكذبت، إنما وحياتك عندي أنا مش فارق معايا الموضوع ده، انتي بتتعالجي، خلفنا حتى لو بعد 100 سنة خير، مخلفناش خير برضه." وحط إيده مسح دموعها
اللي بتنزل وأكمل بحب: "محدش بياخد كل حاجة يا تاليا، وأنا قولت آخد تاليا ومش مهم أي حاجة تانية، وأديني خدتك وأديني بقررهالك، ولو مش هخلف من تاليا يبقى مش هخلف خالص، اطمني، عمر مستحيل يشوف غيرك." تاليا اتعلقت في رقبته وحضنته وهي بتعيط، وهو ضمها ليه أكتر وباس رقبتها بحب وأكمل: "بس يا حبيبتي، حقك عليا، بس اهدي." وفضل يطبطب عليها بحنان.
تاليا بعياط: "أنا تعبانة أوي يا عمر، حتى أنا نفسي أخلف منك أوي، نفسي نكون أسرة، نفسي أجيب ولد شبهك بالظبط، وأختارلكم لبس زي بعض ونخرج إحنا التلاتة سوا ونكبره سوا، أنا متمنتش غيرك وقولت زيك، عايزة عمر ومش مهم أي حاجة تاني، كنت بدعي تكون نصيبي، وأنا شيفاك كتير عليا وممكن حتى متقبلش بحالتي، بس لما ربنا استجاب وبقيت جوزي، بقي نفسي أوي أخلف منك، أنا شوفت كتير وحش أوي بجد، مستاهلش كده." عمر ضمها أكتر وأكمل بحزن
وهو بيملس على راسها بحنان: "بس يا حبيبتي، إيه الكلام ده، استغفري ربك، حرام نقول كده، بعدين محنا كفاية لبعض يا تاليا، ليه الكلام ده بس؟ تاليا بدموع: "بصتله وأكملت: "بس أنا عمري ما هسمع كلمة ماما يا عمر، عمري ما هشوف حتة مننا بتكبر قدامي، ولا هجوز ابني وأشوف عياله، أنا تعبي ده حرمتك واتحرمت من ألقاب كتير أوي في حياتي، ماما عندها حق، انت ذنبك إيه متخلفش؟ ذنبك إيه تتحرم من الكلمة دي طول عمرك وانت زي الفل الحمدلله."
عمر بحب: "وأنا قولتلك محدش بياخد كل حاجة، وأنا خدت نصيبي الحلو كله فيكي يا تاليا، وعارف إن ده صعب عليكي، بس هنعدي كل حاجة سوا، ومش هحسسك إنك محتاجة أي لقب من دول، ولو عليا والله ما عايز غيرك." تاليا بدموع: "لأ يا عمر، ماما هتفضل تسمعني كلام عن... وبصت في الأرض وأكملت بوجع ودموع: "أنا هتجوز عشان أخلف، وأنا أكيد مش هقدر أعارض." عمر: " ليه إن شاء الله متقدريش تعارضي؟ تاليا
بصت في الأرض وأكملت بدموع: "أعارض بأي وش وأنا حارمة ابنها من إنه يكون أب طول العمر." عمر بخبث: "خلاص لو فضلتِ تزنّي أوي ومعرفناش نتصرف، هتجوز نسرين بنت عمي وخلاص، بس عشان الخلفه وبس طبعًا، إنما أنتِ الأصل." تاليا رفعت وشها وأكملت بعياط وصدمة: "إيه؟ عمر فضل يضحك وأكمل بضحك: "يعني بتعارضي أهو ورفعتيلي وشك." تاليا ضربته في صدره وأكملت بعياط: "تصدق إنك بارد بجد! ورايحة تمشي؟ عمر شدها لحضنه وأكمل
بحب وهو بيمسح دموعها: "قولتها وهقولها، مفيش غيرك هيملي القلب والعين يا تاليا." تاليا بدموع: "عمرك ما هتذلني وتعيرني إني عقيمة يا عمر؟ عمر شدها وسطها ليه وأكمل بحب وهو بيزيح طرحتها: "عمري ما أقدر أعايرك، ده انتي مراتي وبنتي وحتة مني، وقطع لسان اللي يقول عنك عقيمة." تاليا بتوتر: "ع... عمر." عمر رمى طرحتها فانسدل شعرها على ضهرها وأكمل بضحك: "إيه يا قلب عمر، علقتي ولا إيه؟ تاليا بتوتر: "اوعى، سبني أدخل أغير."
عمر شالها بين إيديه فشهقت وأكملت بضحك: "يخربيتك بتعمل إيه؟ نزلني! عمر بضحك: "تعالي بس، لحسن من الصبح عايزك في موضوع مهم أوي، وإنتي نكدتي علينا وقلباها دراما يا شيخة بلا عيال بلا وش." *** في الشركة عند كمال. كمال: "بس كده، ودي بقى الورق ده لمكتب أحمد المحامي وقوليله يراجعه." السكرتيرة: "حاضر يا فندم." وخرجت. كمال قام فتح خزنته وطلع صورة وراح قعد على مكتبه ورجع ضهره لورا وأكمل بحب ودموع
وهو بيلمس الصورة بإيديه: "وحشتيني أوي يا حبيبتي." وفضل يبكي بحزن وافتكر. فلاش باك. كمال بضحك: "والله يا بنتي زي ما بقولك." سارة بضحك: "بجد أنت فظيع، كسفت نوال أوي، ولا كأنها بنت خالتك. عيب يا كمال." كمال بتنهيدة: "بس أنا مش بحبها يا سارة. أمي عايزاني أتجوزها، بس أنا... " وسكت. سارة: "إيه؟ كمال: "سمعاك." سليم بحدة: "سارة! سارة اتنفضت وأكملت وهي بتقف: "إيه يا حبيبي؟ في إيه؟
سليم شدها وأكمل بحدة: "إنتي قاعدة معاه بتعملي إيه؟ سارة بخوف: "في إيه يا سليم؟ أنت عارف كمال وإبراهيم وسامية وأنا وأنت كلنا أصحاب، في بعض، إيه الجديد يعني؟ وبعدين هو معايا في نفس الكلية." سليم بحدة: "وأنا مش قايلك متقعديش معاه تاني؟ كمال بحدة: "في إيه يا سليم؟ هو أنا هاكلها؟ سليم بص له وأكمل بحدة: "أنا وأنت عارفين أنا مش عايز أقعدها معاك ليه، وأحسن لك ابعد عن مراتي."
كمال بحدة: "أنا مش في نيتي حاجة، أنا قاعد معاها ونتكلم على نوال بنت خالتي، يعني متعدتش حدودي معاها أصلًا." سليم بعصبية: "يا بجاحتك يا أخي! وإنت تقعد معاها ليه أصلًا؟ ده لو إنت عامل حساب للعيش والملح، تغض بصرك عنها أصلًا." كمال بص له بوجع وأكمل: "وإنت لما اتجوزت البنت اللي أنا بحبها، مكنش غدر للعيش والملح." وأكمل بسخرية: "يا صاحبي." سليم بعصبية: "إنت اتجننت يا كمال؟ بتحب مين؟
أما أنا اللي عرفتك عليها لما جبتها من البلد معايا ونقلتها الجامعة دي عشان سارة قريبتي من بعيد، يعني مين اللي كان بيحبها في الأصل؟ هو أنا بس، إنت رخيص وحطيت عينك على مرات أخوك." كمال بحدة: "مبروك، مش اتجوزتها؟ بس مش هتمنعني حتى أطمن عليها كصديقة، ده مش من حقك." سليم مسكه
من قميصه وأكمل بعصبية: "لأ من حقي، لأن دي مراتي وأم ابني اللي جاي، ومن حقي أعمل أي حاجة تعجبني، وأنا مش هخليها تنزل الكلية تاني أصلًا، غير للامتحانات، وإنت لو راجل حط عينك عليها ولا كلمها تاني، بس هو الغلط مش منك، الغلط من مراتي أنا على عدم سمعانها كلامي." سارة بخوف: "حبيبي ممكن تهدي؟ ميصحش كده، انتوا إخوات."
كمال بحدة: "مات اللي كان أخويا مات، ده دلوقتي عدوي في الشغل وفي الحياة، وخد مني البنت الوحيدة اللي حبيتها كمان." سارة بصدمة: "كمال ميصحش كده، عيب! أنا بعتبرك أخويا الكبير بس مش أكتر، إنما دعوتك على جوزي وطريقتك دي غير مقبولة." كمال بحزن: "أنا آسف يا سارة، بس أنا والله بح... ولم يكمل، حتى ضربه سليم بلكمه بقوة أوقعه على الأرض، فشقت سارة بخوف. كمال بسخرية: "الله، إنت قد الضربة دي؟ سليم بحدة: "مسكه
ضربه تاني وأكمل بعصبية: "مش سليم الشافعي اللي يخاف يا كمال، إنت وفلوسك وسلطتك تحت رجلي، وسارة ليا ومراتي غصب عنك، وأنا قايلك من ساعة ما وقفت ضدي في الشغل وحطيت عينك على مراتي، إنسى إن ليك صاحب، بس النهارده بقولهالك، أنا صاحبي مات." كمال قام وقف وأكمل: "إنت كلك على بعضك ولا تفرقلي، وأنا نسيتك من دلوقتي، إنما حبي لسارة مش هنساه." سارة بحدة: "كمال مينفعش كده، أنا متجوزة وحامل وبحب جوزي، أرجوك متجبليش المشاكل."
كمال بص لها بحزن: "بس أنا مش قادر أنساكي يا سارة، أعمل إيه؟ وإنتي ملكاني ومالكة كل حتة جوايا." سليم بحدة: "أقولك أنا تعمل إيه؟ " وروح مسك فيه ضربه، وكمال كان بيضربه، وسارة حجزت بينهم بالعافية. سارة: "بس بس خلاااص، إنت وهو!
وبصت لكمال وأكملت: "أنا كنت فاكراك أخويا الكبير، بس حتى الصلة دي إنت قطعتها من النهارده. شكلي كنت غلطانة من الأول لما بقول لسليم اللي بينكم شغل مش أكتر، وكمال كويس، بس أرجوك ابعد عن حياتي وسبني أعيش في هدوء، أنا تعبت من اللي إنتوا بتعملوه، وأنا بحب سليم وجايلي بعد 7 شهور ابن منه، وأنا مش عايزة من حياتي كلها غيره هو وابني. كنت بقول عليك صاحبه، بس إنت عملت وحش كتير، وأنا أقول معلش ده شغل ومنافسة، وأنا جوزي قدر يقف على رجله تاني وبقى قوي وليه اسمه في البلد، إنما تبص لمراته؟
أنا نفسي مستحملش أكلم واحد نظراته ليا مش كويسة، حتى لو بصباح الخير ومساء الخير، أنا ليا راجل أصون اسمه في غيابه قبل وجوده." سليم بحدة: "خلصتي؟ يلا." وشدها ومشي. وكمال وقف متعصب وحزين جدًا وأكمل بحدة: "وربنا نهايتك على إيدي مهما طال الزمن، وهاخد منك سارة يعني هاخدها." سارة بوجع: "آه آه، إيه يا سليم؟ خلاص هتوقعني." سليم وقف على جنب وأكمل وهو بياخد نفسه بهدوء من غير عصبية: "أهو، إنتي إيه اللي قاعدك معاه؟
سارة بتوتر وخوف: "سليم، والمصحف هو اللي جه قعد معايا، والله كان بيحكي معايا على نوال و... سليم بعصبية: "وأنااااااا قااااايل لأهلك إيييييه؟ سارة بدموع: "هو ده اللي من غير عصبية؟ وفضلت تعيط وأكملت: "أنا كنت بكلمه زمان بحسن نية، فاتعودت عشان كنتوا أصحاب، بس خلاص والله هقطع علاقتي بيه نهائي." سليم صعبت عليه وخدها في حضنه
ومسح دموعها وأكمل بحزن: "حقك عليا يا سارة، مقصدش أزعلك، بس والله من غيرتي عليكي، كمال مش صافي من ناحيتك يا سارة ونيته مش خير، وكل نظرة منه ليكي غرضها مش كويس." سارة وهي بتمسح دموعها: "حاضر يا حبيبي، والله خلاص مش هتتكرر تاني، وحياتك." سليم شدها ليه وباسها بحب، وهي حاطت إيديها حوالين رقبته وباسته. بعدين بعدت وأكملت بضحك: "خلاص اتلم لحسن حد يجي يشوفنا، إحنا مش في البيت."
سليم ضحك وأكمل: "محدش ليه حاجة عندنا." وشدها ليه وحط إيديه على وسطها وأكمل بحب: "ده إنتي واحشاني بشكل." سارة ضحكت وأكملت: "اتلم يا سليم، وبلنسبة للي بقاله شهرين بس في بطني ده." سليم بضحك: "مضطرين مؤقتًا نتلم لحد ما سي آدم يجي بالف خير." ووطي باس بطنها. سارة بحب ودموع: "بتحبه أوي كده؟ سليم بحب: "بعشقه، مش كفاية إنه من حبيبت عمري كله، وبعدين هي مش هتقف على آدم بس، أنا عايز منك عيال كتير." سارة بضحك: "ليه، أرنبة؟
سليم باس خدها وأكمل بضحك: "ياخواتي، ده أم آدم أحلى أرنبة." سارة بحب: "قول إيه مخليك متأكد بقى إنه آدم؟ سليم بحب: "حاسس بيه." سارة بضحك: "أيوه يا أبو آدم يا حاسيس إنت." سليم بضحك: "عيب عليكي." سارة بحب: "تفتكر هنعيش لحد ما نكبر آدم سوا يا سليم؟ وأكملت بحماس: "أنا نفسي أوي يبقى دكتور جراح زيك." سليم بحب: "أتمنى يبقى زيي وأحسن مني، ونكبره ونشوفه هو وإخواته في أعلى المراكز ونفرح بيهم يارب."
سارة بدموع وحب: "يارب بجد يا سليم." وكل ده وكان واقف كمال متابعهم وعيونه دمعت. نوال من وراه: "محبتكش ومحدش حبك قدي." كمال لف لها وأكمل بحزن: "بتمنى أنساها بس مش قادر." نوال بحب: "جرب يا كمال، جرب وشوف مين بيحبك بجد." كمال بتنهيدة: "أما نشوف." وبعد 4 سنين مابين مشاكل كل شوية وعداوة بتزيد بين سليم وكمال... وكمال اتجوز نوال أم منه، وكان في حفلة بتضم كل رجال الأعمال، وكان معزوم عليها سليم وكمال. في الحفلة.
كمال بحب واعجاب: "إيه القمر ده؟ عاملة إيه يا سارة؟ لسه زي ما انتي بنفس جمالك حتى وإنتي بطنك قدامك كده." سارة بتوتر: "ها، آه، إزيك يا كمال؟ وسلمت عليه وأكملت: "عن إذنك أنا بقى هر... ولم تكمل، كان جيه سليم وبصله بحدة وشد سارة ومشي. وطبعًا حصل بينهم مشادة كبيرة اللي وصلتها إنها تسيب الفيلا وتروح لسامية هي وآدم. كمال طلع تليفونه وأكمل: "الو يا مجدي، نفذ اللي اتفقنا عليه، فرامل عربيته تتفك، وانهارده."
مجدي بخبث: "أوامرك يا باشا." كمال بابتسامة: "خليك وراه، وأهم حاجة لما يكون لوحده، لو معاه سارة، أوعوا تنفذوا، أوعوا." مجدي: "علم، وينفذ يا كبير." وفعلاً، لما سليم وقف بعربيته تحت بيت إبراهيم، فكوا الفرامل، ومكنوش يعرفوا إنه هينزل بسارة من فوق، لأنه بيت غريب بالنسبة لهم. ولما تمت الحادثة. كمال بابتسامة: "ها، نقول الله يرحمه؟ مجدي بتوتر: "آه، بس... كمال بحدة: "بس إيه؟
مجدي بتوتر: "هو وقف تحت بيت غريب وطلع لوحده، وإحنا فكيناها، بس نزل بمراته، وحاليًا الاتنين حالتهم خطر وبيحتضروا." كمال بصدمة ووجع: "إيه؟ إنت بتقول إيه يا حيوان إنت؟ وفضل يبكي وأكمل: "سـااااارة! لأ، قولتلك سـااااارة! لأ! ده أنا هشرب من دمك يا كلب يا ابن الكلب لو سارة حصلها حاجة." في المستشفى. كمال بدموع: "لو سمحتي، إيه أخبار مدام سارة الشافعي؟ جات في حادثة عربية."
نعمة الممرضة بحزن: "ادعيلها يا بيه، حالتها صعبة، وبيشوفوا لو هيعرفوا يولدوها قبل ما أمر الله ينفذ." كمال بعصبية ودموع: "تموت إيه يا حيوانة إنت؟ لأ، سارة هتبقى كويسة، أنا واثق." وأكمل: "وفين... فين سليم؟ الممرضة شاورت له ومشيت. دخل لسليم اللي كانت حالته
صعبة أوي وأكمل بسخرية: "تصدق شكلك عاجبني، وهيعجبني أكتر في الكفن، لما تغور في داهية وتسيب حبيبتي. أنا هاخدها، كفاياك بقى، ولو على العشرة والعيش والملح، فعيالك في عيني، أبسط يا عم، هكون جوز أم حنين، متقلقش." سليم بسخرية وتعب: "للدرجة دي، بتكرهني للدرجة اللي تخليك تموت واحد كان في يوم من الأيام؟ وفضل يكح وأكمل: "صاحبك."
كمال بحدة: "كنت صاحبي، كنت من سنين كتير، كنت صاحب كمال الأبلة، إنما دلوقتي والسنين اللي فاتت، أنا كمال الشريف، رجل أعمال وليا سلطة، وشغال في تجارة السلاح والمخدرات، يمكن مش زيك بلحلال، ولا معايا فلوس قدك، وبخسر الفترة دي وقربت أفلس، بس ملحوقة، هاخد كل حاجة تخصك، دلوقتي فلوسك ومراتك اللي في الأصل حبيبتي." سليم
بتعب فضل يكح وابتسم وأكمل: "سارة هتيجي ورايا يا كمال، سارة مش هتسبني ولا في الآخرة ولا في الدنيا، لو مت هموت ورايا، ولو عشت هعيش زيك، وفضل يكح وأكمل: "وأنا زيها بالظبط، وحتى لو عاشت مستحيل تشيل اسم راجل غيري، مهما تعملها هتفضل لسليم وبس." وفضل يكح بتعب شديد.
كمال بحدة: "نبقى نشوف كلامك الفاضي ده بعدين، أنا لو كنت أعرف إن حبيبتي هتبقى معاك، مكنتش فكيت الفرامل المرة دي، بس معلش، هتبقى بخير، وأنا هعوضها عن كل حاجة. امضي هنا." سليم بتعب وصوت منخفض: "ده إيه ده؟ " وفضل يكح. كمال بحدة: "ده ورق تنازل عن كل ما تملك من فلوس، شركات، فيلل، وليا بيع وشراء، وده مقابل سلامة ابنك الصغير، بدل ما يجيلك أنت. عارفني، مبقاش يفرق معايا دلوقتي، وبقيت جاحد." سليم خاف وأكمل بدموع وخوف: "آدم!
لأ يا كمال، أرجوك." وفضل يكح بتعب وأكمل بدموع: "هعملك اللي إنت عايزه، وخد كل أملاكي، بس أرجوك ابني لأ، ده عيل صغير أوي، ارحمه." كمال بابتسامة: "أوعدك هرحمه، لو مضيت... اضمي. سليم مضى بيدين مرتجفتين وتعب. وأكمل كمال بابتسامة: "الله يرحمك بقي يا صاحبي". وخرج ومشى من المستشفى كلها، ووصى الدكاترة يبلغوا لما سارة تبقى بخير. بعد ساعات عدت. كمال بلهفة: "ها يا مجدي طمني". مجدي بحزن: "الله يرحمها ياباشا".
كمال اتصدم، وفونه وقع، وقعد على الأرض وفضل يصرخ. وأكمل بصراخ ودموع: "سااااارة لا ياااا سااااارة! لتاني مرة اختارتي سليم وسبتيني لوحدي! ااااه لتاني مرة توجعيني ببعدك عني! أنا آسف يا حبيبتي والله ما قصدي أموتك! انتي يا نور عيني مكنش قصدي انتي خالص والله يا حبيبتي! لو كنت أعرف مستحيل كنت فك الفرامل! ااااه يا رب! اااه مش قادر أستحمل فراقك! مش قادر ولا قادر أقتنع إنك مشيتي! نوال
بخوف دخلت له مكتبه وأكملت: "إيه في إيه يا حبيبي حصل إيه؟ كمال بحدة ودموع: "وانتي مال أهلك إنتي؟ ... قلت لك انتي هنا في البيت ده ملكيش لازمة غير لما أنا يجيلي مزاج ليكي، غير كده لا. جتك الارف! ". وخرج ورزع الباب وهو بيبكي بوجع. نوال بحزن: "كتر خيرك يا كمال". باااااك. كمال بدموع: "برغم كل السنين دي مقدرتش أنساكي ولا هنساكي يا حبيبة عمري". وقرب الصورة منه، باسها ودموعه نزلت،
وأكمل: "حقك عليا يا سارة والله مكنش قصدي انتي أبداً يا حبيبتي". وشال صورتها ومسك فونه، رن على حاتم. في بيت حاتم وشهد. حاتم نايم وواخد شهد في حضنه، صحي على صوت الفون. حاتم اتعدل ونزل شهد براحة ورد. حاتم بنوم: "خير يا عمي". كمال بحدة: "تجيلي الشركة حالا". حاتم نفخ وأكمل: "طب لسه صاحي! طب أفوق وأفطر وأجيلك". كمال بحدة: "متتأخرش". وقفل.
حاتم لنفسه: "ناقصة قرف على الصبح". وبص على شهد اللي نايمة بعمق وشعرها مغطي وشها. فزاح بإيديه شعرها عن وشها وقرب باس خدها، وقام خد شاور ودخل المطبخ حضر الفطار وكوباية اللبن وطبق الفاكهة وحطهم على الترابيزة. ودخل الأوضة وراح جنبها وأكمل بحب: "شهد.. انتي يابت قومي.. يابت خلصي! يخربيتك إيه النوم ده كله! شهد بتعب: "امممم عايز إيه يا حاتم؟ مش قادرة والله". حاتم: "قومي يابابا علشان تفطري، هو أنا بضربك؟ شهد
فتحت عينيها بصدمة وأكملت: "أفطر!!!! حاتم ضحك وأكمل: "أه! فيها إيه غريب للدرجة دي يعني؟ شهد اتعدلت ورجعت شعرها الطويل لورا وأكملت باستغراب: "أصل متعودة على حاجة تانية خالص الصراحة". حاتم بابتسامة: "اممم ومتعودة على إيه بقى؟ شهد وهي بتقلده أكملت: "شهد.. انتي يا خرا فينك؟ اعمليلي أم الطفح علشان أغور من هنا! يللا خلصييي! حاتم فضل يضحك من قلبه على طريقتها في تقليده لدرجة عينيه دمعت، وأكمل من بين ضحكه: "هو أنا حلو أوي كده؟
شهد بصت في الأرض وأكملت: "احترم نفسك يا حاتم". حاتم رفع وشها ليه وأكمل بحب: "متخبيش العيون الحلوة دي عني تاني". وقرب باسها بحب، وأكمل وهو ساند جبينه على جبينها: "حقيقي لما اتجوزتك حسيت إن قربي منك أجمل بكتير". شهد زقته وقامت وأكملت بحدة: "متحلمش بأكتر من كده يروحي. خلاص كل اللي جاي زي ليلة امبارح. مش هتقربيلي. فـ ياتنام جنبي بأدبك، ياتطلع تنام بره". حاتم بحدة: "أه! ده اللي هو إزاي يعني؟
شهد بحدة: "اللي هو اللي فهمته بالظبط. أنا مش جارية عندك وموجودة لمزاج حضرتك وبس. لا، شطبنااا خلاص! حاتم بحدة: "شهد! انتي اتجننتي! انتي مراتي يعني اللي بتعمليه ده حرام وميصحش! شهد ضحكت بسخرية من بين دموعها وأكملت: "حـ... حرام؟ ليه؟ وهو انت كل اللي عملته فيا ده كان إيه يا بتاع الحلال والحرام؟
حاتم بتنهيدة: "نفترض كلنا بنغلط، أو أنا كنت بشيل الذنب لوحدي لأنه غصب عنك. إنما دلوقتي انتي مراتي يعني طريقتك دي هتشيلك إنتي ذنب. أنا مقولتلكيش دلوقتي كده كده انتي لسه في أول شهور حمل، بس بتكلم عموما". شهد بدموع: "ولا دلوقتي ولا بعدين. أنا متجوزاك غصب برضه علشان اللي انت عملته فيا واللي نتج عنه ابن منك. إنما أوعد تفكرني فرحت إني اتجوزك يا حاتم وإني علشان بحبك هنسى وأسامح وأعدي. تبقي بتحلم!
ده البنت منا ملهاش غير كرامتها وشرفها، وانت خسرتني الاتنين، فمبقاش ليا حاجة أبكي عليها. ولو على الذنب، فده بيني وبين ربي، أنا هخلصه". حاتم قرب منها وشدها ليه وأكمل بحب وهمس: "والله مهما تقولي مش هتقدري تنكري حبك ليا، انتي بس بتتقلّي وعارفة إني مش هقربلك علشان حملك لسه في الأول، بس مع الوقت هتنسي". وباس خدها. شهد زقته وأكملت بحدة: "انسى إنت إني أنسى حاجة". وأكملت بسخرية: "يا أبو ابني". وطلعت.
حاتم نفخ بغضب وأكمل بهمس: "صبرني يارب صبرني". وطلع. شهد قعدت في الصالون واستغربت إن حاتم عمل لوحده كل ده. حاتم خرج وأكمل بضحك: "ها! إيه رأيك بقى في حبيبك؟ شهد بابتسامة باردة: "تسلم إيديك". حاتم بحب: "ألف هنا يا قلبي. يلا بقى امسكي". وحط الأكل قدامها وأكمل: "كله يتاكل علشان دواكي تقيل شوية". شهد بصتله باستغراب وأكملت: "خير يا حاتم؟
والله مش مطمنالك. من شهد الجارية بياعة المناديل اللي مش عايز منها عيال لشهد قلبك ومراتك وأم ابنك، وفي يوم واحد كل التغيير ده؟ انت طبيعي؟؟ حاتم ضحك وأكمل وهو بياكلها تفاح: "والله انتي مش بيعجبك العجب". شهد وهي بتاكل أكملت: "لا ماهو أكيد في حاجة غيرتك كده، متقنعنيش". حاتم وهو
بيحط قدامها اللبن أكمل: "ولا أي حاجة. كل الحكاية كنت مخنوق وحكيت مع المأذون اللي جوزنا ده، وهو شارني بالصح وقالي أعمل كده، وإن ابني مالوش ذنب ولازم يجي وسط أهله ويحس إنهم متفاهمين". شهد بوجع: "حزنت إنها برضه مش فارقة معاه، وكل اللي همه ابنه. يعني لو كانت مش حامل كانت هتفضل هي هي شهد الجارية في نظره". فبصتله وأكملت بوجع: "اممم طيب يا حاتم". حاتم: "يلا كلي واشربي اللبن". شهد بقرف: "لبن إيه؟
أنا مبشربش اللبن ده ولا بقبله". حاتم بتنهيدة: "الدكتورة قالت كل يوم يتشرب، يبقى يتشرب. ومش عايز أتعصب عليكي، وساعتها هتزعلي وتعيطي وبرضه هشتريه في الآخر". وأكمل وهو بيبصلها بحدة وهو بياكلها موز: "فوفري على نفسك يا قلبي التهزيق، ماشي؟ شهد كلت الموز منه وبصت للبن بقرف، وغمضت عينيها وشربته باللعافية وسابت الكوباية فاضية. حاتم بضحك: "برافو ياقلبي، أيوه كده، أحبك وإنتي مطيعة".
وبعد الأكل دخلت شهد خدت شاور وطلعت لابسة البورنص. شهد باستغراب: "انت ماشي؟ حاتم بضحك: "أه! انتي اتعودتي إني هفضل علشان قعدت يومين ولا إيه؟ شهد بصت للمراية وبدأت تسرح شعرها وأكملت بحدة: "ولا اتعودت ولا نيلة. في داهية". حاتم قفل آخر زرار من قميصه وراح حضنها من ضهرها وأكمل بضحك: "قدامي كده؟ طب استني". ومشي وباس رقبتها بحب وأكمل: "على العموم أنا ممكن أجيلك كل يوم علشان حملك والدوا". شهد بحدة: "لا مش لازم، متتعبش نفسك".
حاتم لفها ليه وقربها منه وأكمل: "سبق وقولتلك، أنا بهتم بيكي علشان ابني يا شهد". شهد بجمود: "تمام، أنا عارفة كده كده". حاتم بصلها بإعجاب وأكمل بضحك: "بعدين متطلعيش كده قدامي لحسن مش مسئول عن ردة فعلي". شهد بإحراج: "أوعد! انت أصلاً عمرك ما هتتربى". ورايحة تبعد، شدها ليه وأكمل بحب: "ثواني بس أودعك علشان نازل". وقرب باسها بحب. شهد بعدت بقرف وجريت على الحمام وفضلت ترجع. حاتم راح وراها وأكمل بخوف: "مالك؟ في إيه؟
شهد فضلت ترجع، وحاتم طبطب على ضهرها ورفع شعرها، بعدين خلصت وغسلها وشها وأكمل بخوف: "مالك يا شهد؟ في إيه؟ أجيبلك الدكتورة؟ شهد بضيق: "قرفانة منك. ابعد عني". حاتم شالها بين إيديه وقعدها على السرير وأكمل بصدمة وهو بيبعد عنها: "للدرجة دي كرهتيني؟ شهد بصتله وفضلت تضحك على رياكشن وشه. حاتم بحدة: "إيه؟ يضحك؟ مش فاهم". شهد بضحك: "علشان أنا قصدي إن حملي جاي بقرف إنّي مش مستحملة قربك أو ريحة برفانك، فـ قرفانة منك".
حاتم بفهم: "آه". وضحك وأكمل: "إذا كان كده نبعد خالص، المهم الباشا الصغير يستريح". ووطي باس بطنها. شهد ابتسمت بحزن وسكتت. حاتم بحب: "يلا بقى علشان الدوا". شهد هزت راسها بـ "أه". حاتم اداها الدوا وأكمل: "يلا علشان الحقنة". شهد برعب: "هو في حقن؟ حاتم بهمس: "آه". بدأنا. وبصلها وأكمل: "والله يا شهد أنا ما عندي وقت أحايل، فلو سمحتي ممكن تنجزي؟ شهد بدموع: "بس أنا مش بحبها وأنت بتفضل تزعقلي وخلاص". حاتم بصدمة: "هو اتكملت؟؟
إيه يستدعي إنك تعيطي؟ يخربيت أم دي هرمونات بجد". ومسح دموعها وباس جبينها وأكمل: "حبيبتي صدقيني أنا مش بمزاجي، ولو بزعقلك، فـ بزعق لأن دي صحتك، ودلوقتي انتي أكيد مش هترضي ابننا يضر، ولا إيه؟ شهد بحب: "أه طبعاً". حاتم ابتسم وفعلاً اداها الحقنة وفضل معاها لحد ما نامت ومشي. في بيت آدم. آدم وهو بيتاوب: "صباح الخير يا ست الكل". سامية بابتسامة: "نموسيتك كحلي يا حبيبي، كل ده نوم؟
آدم قعد وأكمل: "والله يا ماما ما صدقت، مش ورايا حاجة. ارتاحت بقى علشان خلاص الحمد لله. عمر لسه باعتلي مسدج إننا اتقبلنا في المستشفى مبدئياً لحد ما ناخد الشهادة بعد أسبوعين ونقدمها". سامية بفرح: "يا حبيبي مبارك يا نور عيني". آدم بحب: "ده بسبب دعواتك يا ست الكل والله". سامية بحب: "بدعي لك دايماً يا نور عيني ومش بنساك".
آدم بحب: "علشان كده بقابل في طريقي الخير كله.. منه دخلت الكلية اللي بتمناها وهتوظف بسرعة، فا الحمد لله بجد". سامية بلعت ريقها بتوتر وأكملت بحزن: "ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي". آدم بحب: "اللهم آمين يارب". ولقي فون رن، فقام دخل البلكونة. آدم بحب: "إيه يا حبيبي صباح الخير". منه بنرفزة: "صباح إيه بس؟ كل ده منا مترد عليا؟ طب لا صباح ولا مسا ولا كلمة كويسة! إيه رأيك بقى؟
آدم بضحك: "كل ده علشان مسمعتش الفون والله يابنتي، كنت نايم تعبان أوي". منه بلهفة: "ليه تعبان؟ مالك؟ آدم بحب: "عادي يا قلبي، كان من ضغط الأيام اللي فاتت". منه بجد: "أه كان كتر خيرك". آدم: "فينك انتي دلوقتي وعملتي إيه في امتحانك؟ منه بحب: "زي الفل. وفيني أنا في الفيلا". آدم: "لوحدك؟ منه بحب: "أه، متقلقش، مش بيجي بقاله يومين". آدم: "يفداهية يخش ما يجي خالص". منه بضحك: "يا آدم بس عيب".
آدم بحدة: "خليكي في حالك إنتي، أنا مش متربي". منه بضحك: "لا ياروحي متقولش على نفسك كده". آدم: "منه! اسكتي بجد علشان والله خلاص قربت أطق". منه بحب: "هانت بإذن الله". آدم بتنهيدة: "يارب بقى يارب". في مكتب كمال. حاتم دخل وأكمل: "خير يا عمي". كمال بابتسامة صباحية: "مباركة يا عريس! طب والله كويس نزلت! مقلتليش إزاي تنزلني يوم صباحيتي يا عمي؟ حاتم قعد وأكمل بضحك: "أه! انت بتراقبني بقى؟
كمال بحدة: "أه براقبك. وعايزك تعرف كلمتين. أي كان مين البنت اللي انت اتجوزتها واتجوزتها ليه، إنت متهمنيش كلك على بعضك. إنما بنتي مش هتبقى زوجة تـ... ولم يكمل. أكمل حاتم: "هتبقى يا عمي، ومن غير علو صوت. منه هتبقى زوجة تانية. ومع احترامي ليك، ده غصب عنك وعنها. عادي جداً تبقى زوجة تانية، ولا أفاجئ عيالك إن أبوهم قتال قتلة وتاجر سلاح؟ كمال بعصبية: "انت بتهددني يا حيوان؟ يعني هو انت اللي نضيف أوي؟
حاتم بضحك: "أنا مش زيك، أنا أجي إيه جنبك؟ أنا يا دوبك حاجة بسيطة وهصفي قريب وأشتغل في شركتي على نضيف. أنا مهندس وهعرف أكسب كويس وهقف على رجلي. وحتى لو فضلت وحش، أنا مفرق لهمش. إنت تفرق لأنك أبوهم. بس عموماً اعتبر آه بهددك، وخاف مني أحسن لك. علشان ابتديت أزهق منك إنت وبنتك". وقام مشي. كمال بعصبية: "كلببب وزبالة". وبعد مرور أسبوعين.
تحديدا يوم حفلة تخرج جيسي، وكان آدم اتوظف في المستشفى بعد حفلة تخرجه هو ومنى. والفترة دي كلها ماشية تمام، مفيش أي حاجة. وعمر وتاليا حبهم بيزيد لبعض، بس حماتها بتحاول تتجنب وجودها خالص ومش حباها. وداليا اتصاحبت على تاليا جداً، ومالك بيحاول يكلم جيسي وهي مش بتديه فرصة. واطفت ومبقتش زي الأول. وصافي بتسألها مش بترد، ومبقتش تروح أي حتة. وحاتم كان بيروح لشهد كل يوم يديها الدوا، وأحياناً كان ينام عندها، وأحياناً كان يمشي.
جيسي واقفة ولابسة الدريس اللي منى كانت جايباهولها. ومنى واقفة بتتفرج عليها وهي بتستلم شهادتها بفرح، وكانت بتسقف لها. جيسي ابتسمت بحزن وخدت الشهادة وسلمت على الدكاترة ونزلت. صحابها اتصوروا معاها. ومالك كان واقف شايفها وبيتفرج عليها بحب وفرح بيها. بعدين مشي. وأكملت جيسي بتعب: "منى، ممكن؟ مش قادرة خالص، عايزة أروح." منى بحزن: "مالك يا جيسي؟ اتغيرتي كده ليه؟ جيسي بتعب ودموع: "هقولك لما نروح خلاص، أنا تعبت من السكوت."
منى بحزن: "يلا يا حبيبتي." وفونها رن. منى: "إيه يا حبيبي؟ آدم وهو بيبص على ورق: "أكمل، روّحتي ولا لسه؟ منى: "أهو لسه هطلع يا آدم والله." آدم بحب: "ماشي يا حبيبتي، باركي لجيسي بالنيابة عني وروحي طمنيني." منى بحب: "حاضر يا حبيبي." وبصت لجيسي وأكملت: "آدم بيبارلك يا حبيبتي." جيسي بصتلها بوجع ودموع. وده استغربته منى. آدم بحب: "يلا باي، بحبك." منى بحب: "وأنا أكتر." ولم تتحمل جيسي أكثر، فوقعت مغشي عليها. منى بخوف: "جيسي!
بت! مالك؟ يالهوي! جيسي ردي! آدم كان لسه مقفلش، فاكمل بخوف: "مالها يا منى؟ إيه فيه؟ منى بدموع: "معرفش، وقعت ومش بتتكلم خالص." آدم بخوف: "اهدي، أنا جايلكم حالا." منى بخوف وعياط: "يلا يا آدم، أرجوك بسرعة." آدم وهو بيجري ناحية الجامعة أكمل بقلق: "متخافيش، بإذن الله خير." وبعد شوية وصل ودخل شاف جيسي على الأرض ومنى جمبها وصحابها بيحاولوا يفوقوها. آدم بحدة: "أوعوا كده يا جماعة، أوعوا." ووطى شالها
بين إيديه وأكمل لمنى: "يلا تعالي." بعد شوية في المستشفى، جيسي نايمة وتعبانة أوي. منى بخوف: "آدم، أنت بقالك ساعة ساكت، ماتطمني، أختي مالها؟ فيها إيه؟ آدم بتنهيدة حزينة: "اديني مستني التحاليل اللي عملتهالها تطلع، مش عايز أقول كلام أنا مش واثق منه." منى بقلق: "آدم، فيه إيه؟ أبوس إيدك طمنيني." آدم وهو بيطبطب عليها أكمل: "اهدي يا حبيبتي، اهدي، أكيد أنا فاهم غلط." منى بدموع: "ليه؟ جيسي مالها؟ قاطعها
دخول الممرضة وأكملت: "اتفضل يا دكتور، التحليل." آدم: "شكراً، تعبتك، تقدري تروحي." جيسي ابتدت تفوق وأكملت بتعب: "أنا فين يا منى؟ منى راحتلها بسرعة وأكملت بدموع: "أنتي في المستشفى يا نور عيني، مالك يا جيسي؟ قلقتيني عليكي يا حبيبتي." جيسي بتعب: "متقلقيش، أنا بخير." منى: "ها، نتيجه التحليل إيه؟ آدم بص للنتيجة بذهول وصدمة وعمال يعيد قراءتها، مش عايز يصدق.
وأكمل بوجع وحزن في سره: "آه، لما تعرف يا مالك، أنت هتتدمر. بس مين عمل فيها كده؟ وإزاي؟ آدم قعد وأكمل بهدوء عكس الحزن والغضب اللي جواه. وأكمل: "منى، ممكن متتكلميش خالص أثناء ما أنا بتكلم." منى بقلق: "حاضر، بس فيه إيه؟ آدم بحزن ووجع: "إنتي في حد لمسك يا جيسي؟ جيسي اتصدمت من كلامه وفضلت تعيط بصمت. منى بصدمة: "نعممم؟ حد لمسها؟ إزاي يعني؟ وأنت عرفت منين؟ إيه الكلام ده؟ لأ، أكيد أنت فاهم غلط."
آدم بحزن ووجع: "منى، التحاليل أثبتت إن جيسي حامل." منى بصراخ ودموع: "إيييه؟ حامل؟ جيسي بعياط وصدمة: "حامل؟ يانهار أسود ومنيل." وفضلت تلطم على وشها بقهر. منى بصدمة وصراخ: "يانهارك أسود! أنتِ عملتي كده فعلاً؟ " وضربتها بالقلم وأكملت بحدة: "عملتي كده علشان سايبينك براحتك وواثقين فيكي؟ آدم بعدها عنها وأكمل بعصبية: "إنتي اتجننتي يا منى؟ إيه الطريقة دي؟ ميصحش كده، أختك ممكن جداً تكون ضحية، افهمي منها الأول وبطلي غباء."
منى بعياط: "أفهم إيه؟ أفهم إيه؟ ده بابا هيقتلها لو عرف." آدم بحدة: "طب ممكن تهدي." وبص لجيسي وأكمل بحزن وهو بيقعد قدامها: "أنا هساعدك، بس اهدي يا حبيبتي. وقوليلي، غصب عنك ولا بمزاجك؟ جيسي بعياط: "والله يا دكتور، غصب عني، والمصحف غصب عني." آدم طبطب عليها بحزن ووجع على حالها وأكمل: "طب ممكن تهدي علشان حالتك متتدهورش أكتر دلوقتي؟ قوليلي مين أبو اللي في بطنك؟ تعرفيه منين؟ جيسي فضلت تعيط وآدم فضل
يطبطب عليها وأكمل بحزن: "حقك عليا يا حبيبتي إني بضغط عليكي، بس ده ضروري." منى بعصبية ودموع: "ما تنطقي يا حيوانة وتخلصي." آدم بحدة: "منى، قولت اخرصييي." منى بدموع: "اديني هسكت خالص اهو، اتفضل اسأل الهانم." آدم طبطب عليها وأكمل بحزن ووجع: "قوليلي يا حبيبتي، مين أبو اللي في بطنك؟ ومتخافيش، أنا هحميكي." جيسي بوجع ودموع: "آدم، حبيب منى." آدم بصدمة: "نعممم؟ ده اللي هو إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!