الفصل 1 | من 55 فصل

رواية حب غير مشروط الفصل الأول 1 - بقلم لولا

المشاهدات
51
كلمة
3,607
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

في أحد أحياء القاهرة، يستيقظ بطلنا (آدم) ، عمره 24 عامًا، وهو في آخر سنة بكلية الطب. يتميز بوسامته وجسمه الرياضي وطوله 180 سم، وعيونه العسلية التي تقلب برتقالي في الشمس، ليصبح جذابًا أكثر. شعره بني وذقنه خفيفة محددة. آدم وهو يتثاءب: "كمل وسع كده يا مالك، مش ناقصك علي الصبح." مالك بنوم: "آدم، والنبي سبني، مش كل يوم تصحيني وأنت بتقوم." آدم: "هو حد قال لأهلك تعالي نام جنبي؟ ما أوضتك مرزوعة أهي."

مالك بنوم: "كنت سهران مع صحابي بعد الكلية، وأبوك شافني اتأخرت، استناني في الأوضة بتاعتي، فدخلت اتسحبت ونمت جنبك كأني جيت من بدري، بس كنت عندك بقي لأن أوضتك متوترة خالص عن الصالة فمحدش خد باله." آدم بضحك: "طب إيه رأيك هفتن عليك علشان تبطل حركاتك دي؟ مالك اتعدل واكمل بخوف: "لأ والمصحف ماتهزر، أنت عارف أبوك، والله ما يحلني." آدم مسكه من ودنه واكمل: "وأما أنت عارف كده يا مهزق، أنت بترجع متأخر ليه؟ ده منظر دكتور صيدلي؟

مالك بضحك: "هو أنا لازم أبقى جد زي حضرتك؟ لأ أنا بحب الفرفشة، فيها إيه دكتور يعني، بس بحب أسهر." آدم قام ومسك الفوطة واكمل: "أنا مش هقولك اعقل تاني يا مالك، أنا عارف إنك بتقعد معاهم عادي ومش بتعمل حاجة غلط، بس أنت مبقتش صغير زي زمان، أنت فاضلك سنة وتتخرج خلاص، فمينفعش طريقتك دي، شيل مسئولية شوية ومتزعلش مني، أنا خايف عليك." "بابا فعلاً صح، أنت مش كل يوم سهر وتيجي مش قادر تذاكر وتنام؟

طب تجيب تقدير في كليتك وتشتغل في شركة الأدوية اللي حلمت بيها إزاي كده؟ مالك بحب: "عارف يا حبيبي إنك خايف عليا، وحاضر والله هعمل كده." آدم بحب: "جدع يا حبيبي، بس أنا والله مش قصدي أضايقك، أنت عارف إننا مستوانا الاجتماعي مش اللي هو، إحنا على قد حالنا، وأنا بتعب علشان لما أجي أتقدم مبقاش قليل قدام حبيبتي، ف أنت كمان اعمل زي." مالك بتفكير: "عندك حق وصح يا آدم." آدم: "قول." مالك غمز واكمل بضحك: "هي القمر عرفت ولا لسه؟

آدم بتنهيدة: "عرفت إيه؟ إنّي مش من نفس مستواها؟ مالك: "آه، أومال هيكون إيه." آدم بنفخ: "لأ معرفتش، ومش عايز أقولها لأني كلي ثقة إني هعمل حاجة بشهادتي وهقدر أعيشها نفس مستواه." مالك بحزن: "صعبة، ها؟ آدم بص له بحزن واكمل: "صعبة. بس؟ دي صعبة أوي أوي، فاهم يعني إيه تبقى أقل من حبيبتك في المستوى، وفوق كل ده مش قادر تقوله." مالك: "أنت خايف تسيبوا بعض لو عرفت؟

آدم بضحك: "لأ طبعًا، إيه الكلام ده، دي بتحبني جدًا وهي شخصيتها مش كده، بس أنا اللي مش حابب أحس إني كدبت عليها أو أقل منها." مالك: "عرفها أنت أفضل." آدم بضيق: "مش دلوقتي يا مالك، مش دلوقتي. هسيبك أنا وهدخل آخد شاور علشان أتأخر." مالك: "ربنا معاك يا حبيبي." *** في فيلا الشريف، في أوضة بطلتنا (منه)

، وهي بنت قصيرة طولها 155 سم، وتتميز بصفاء وجهها وطفولته مهما كبرت في السن، وعمرها قربت على 22 سنة في كلية فنون جميلة. عيونها رمادي وشعرها أسود طويل لآخر ضهرها. الباب خبط ودخلت جيسي، أخت منه الأصغر بسنة، وهي في كلية علوم عمرها 21 سنة، وتتميز بالقصر مثل اختها، لكن شعرها كاريه قصير لآخر رقبتها فقط، وبشرتها بيضاء وعيونها أيضًا رمادي. كانت ترتدي جيبة سوداء من الجلد قصيرة، وبلوزة بيضاء، وشوز أبيض.

جيسي: "من إمتى إنتي يابت؟ اصحي يا منه، يخربيت برودكم." منه بنوم: "جيسي، سيبيني أنام شوية الله يخليكي." جيسي: "يا زفتة قومي، اتأخرنا بقي." منه قامت بنعاس واكملت: "اممم، خير." جيسي: "يلا، مفيش وقت." منه: "حاضر، دقيقتين وهخلص، بس لحظة بس." وبصت لها. جيسي بتوتر: "إيه؟ في إيه؟ أوعي تقولي الميكاب بايظ." منه بضحك: "لأ، إيه القمر ده؟ الجييه دي تحفة." جيسي بضحك: "يا شيخة خضتيني، هبقى أجيبلك زيها، يلا بس اخلصي." منه وهي

قايمة اكملت بضحك في سرها: "اممم، علشان يخلص عليا لما يشوفني كده." ودخلت خدت شاور وطلعت. منه: "بقولك إيه؟ فين السولوبت بتاعتي الكحل؟ جيسي وهي بتتصفح فونها، راحت قامت فتحت الدولاب وادتهالها. منه بعتتلها بوسة في الهوا واكملت بحب: "تسلميلي يا أختي." ولبست ووقفت فردت شعرها وحطت ميكاب. جيسي بتصفير بإعجاب: "أيوه بقي، أجمل بشمهندسة يا ناس." منه بضحك: "حبيبتي، مفيش أجمل منك.. بقولك إيه؟ هو عادي أروح كده؟

جيسي: "آه، عادي، فيها إيه." منه بقلق: "مش عارفة بس." جيسي: "يا بنتي، في إيه؟ منه: "مفيش، مفيش، يلا ونزلوا على السفرة." منه باستغراب: "هو بابا فين يا عمو حسن؟ حسن: "عنده اجتماع يا حبيبتي مهم في تركيا، سافر كام يوم." منه وهي بتاكل: "اممم، هي مبقتش حاجة جديدة، أنا غبية إني بسأل السؤال ده." حسن: "أصل هو يا بنتي." منه بمقاطعة: "عادي، خلاص." جيسي: "مالك يا حاتم؟ حاتم ابن عمهم: "مفيش يا حبيبتي، كويس."

جيسي قامت وقفت واكملت: "إيه رأيك في الأوتفيت بتاعي؟ حاتم: "قمر يا جيسي." وبص لمنه واكمل: "انتوا الاتنين قمر." منه بابتسامة باردة: "شكرًا." جيسي قعدت تاني وهمست: "اتلمي، عيب، اتكلمي عدل." منه: "أنا كده، ويلا، أنا خلصت." حسن: "ملحقتيش يا بنتي." منه: "مليش نفس." حاتم: "استني، هوصلكم." جيسي: "مفيش داعي، معايا عربيتي." حاتم: "لأ، يلا بس ميصحش، طول ما عمي مسافر أنا هنا بداله." منه بشيء من الحدة: "واحنا مش صغيرين يا حاتم."

حسن: "معلش يا بنتي، علشان خاطري، خليه يوصلكم علشان أبقى مطمن." منه بنفخ: "أووف، يلا." وطلعت معاهم. حاتم بحدة: "هي مش طايقاني ليه كده؟ أنا ممكن أهزقها." جيسي: "أنت عارف ليه." حاتم بنفخ: "هو بمزاجي إني بحبها يا جيسي." جيسي: "وهي مش بتحبك، أغنية لك." حاتم بضيق: "يلا يا جيسي، يلا علشان اتأخرتوا." *** في بيت آدم، سامية وهي بتحط الأكل على الترابيزة، اكملت: "يلا يا مالك وأنت يا آدم، الأكل اتحط."

إبراهيم: "هما عيالك دول ميلحقوش يفطروا معايا مرة، أديني نازل الشغل ولسه حضراتهم ما جوش أصلًا، ولا بتلم عليهم خالص الفترة دي." سامية: "ربنا يقويك يا أبو آدم، معلش هما بردو غصب عنهم بيتعبوا في الكلية." إبراهيم: "كلية؟ آه، قولتلي، وابن الـ*** الصغير ده بيروح كليات أصلًا." مالك بضحك: "عندك لما تيجي تتكلم عني تقول دكتور مالك، ماهو أنا متعبتش كل ده وفي الآخر اتشتم."

إبراهيم بحدة: "طب إيه رأيك كلـ*** وابن كلـ***، ورايح ناحية." طلع آدم ووقف بينهم. آدم بضحك: "بس بس يا حج، خلاص، امسحها فيا أنا المرة دي." إبراهيم: "قال دكتور قال، بقي يتنك عليا ابني؟ حقك منا أمن في بوابة يعني زيي زي البواب، وأنت بقي الدكتور." مالك راس

باس إيديه ورأسه واكمل بحب: "الأمن ده طلعني أنا وآدم دكاترة، واللي قولته ده تريند طالع، أنا بهزر يا حبيبي طبعًا.. ده أنا فخور بإنك أبويا، وبرغم إن ممعكش حتى تجيب كل أدويتك، إلا إنك فضلت تعلمني أنا وأخويا يابا، أنت تشرف أي حد، واشتمني براحتك يا عم الناس." إبراهيم بحب حضنه واكمل: "ربنا يخليكم ليا يا حبيبي، بس بطل يابني سهرك ده كل يوم، ركز بقي وعوض تعبي وفرحني بيكم." مالك بضحك: "فين ده؟

اسأل آدم، أنا نايم معاه من امبارح." إبراهيم: "على بابا يا مالك؟ بتكذب عليا؟ عمومًا، هعديهالك المرة دي، بس ركز يا حبيبي، عايز أفرح بيك يا مالك، أنا تعبت في حياتي أوي ونفسي ربنا يعوض تعبي فيك أنت وأخوك." مالك باس رأسه واكمل بحب: "بإذن الله يا حج." آدم: "وحاول يا بابا تسيب شغلك، وأنا هشتغل خلاص، كده كده بجانب الكلية وهصرف أنا على البيت." إبراهيم: "أبدًا، ميحصلش، ومين هيسد كل الفلوس اللي عليا يا آدم؟ مينفعش يا حبيبي."

آدم بحب: "قاعد ومتشيلش هم حاجة، أنت تعبت ومعتش زي الأول، ومعاك رجالة." إبراهيم بضحك: "لأ، أخص عليك، أنت متعرفش أبوك؟ متخافش عليا، أنا لسه متعبتش، وبعدين أنا عايز أخلص كل اللي عليا بنفسي، نشيلك للكبيرة يا حبيبي، أنت بس اتخرج واشتغل، دي بالدنيا." آدم بحب: "هانت يا حج، ومش هخليك تتعب تاني." إبراهيم بحب: "نجاحكم هيخليني مرتاح طول العمر، يلا أنا ماشي، عايزة حاجة يا سامية؟ سامية: "سلامتك يا أبو آدم." ***

ونزلت سامية: "يلا افطروا علشان متتأخروش، كويس." لبستوا. آدم قعد واكمل: "حاضر يا أمي، تسلم إيدك." سامية: "تسلم يا حبيبي." مالك: "آدم، الطقم ده أنا عايزه منك مرة." آدم بحب: "ابقى خد اللي أنت عايزه يا حبيبي، بس مفيش خروج." مالك بضحك: "متقلقش، مش خروج، بس نظام القميص الأسود مع التيشرت الأبيض السادة ده والبنطلون أسود، الطقم حكاية." آدم بضحك: "ماتخده من دلوقتي." مالك بضحك: "لأ، مش للدرجة دي."

آدم بضحك: "يا راجل، أديهولك لحسن أولع وأنا ماشي، ولا حاجة، ده أنت فصصتني تفصيصة، كأنك بتفصص حبيبتك." مالك بضحك: "الله، ما قولنا مش للدرجة دي." سامية: "كلوا واسكتوا، بتتكلموا أكتر ما بتاكلوا." آدم: "حاضر أهو." وبص في الفون بتاعه فشاف التاريخ فدموعه نزلت ومسحها بسرعة. سامية: "طب طبطبت على كتفه واكملت بقهر: "الله يرحمهم يا حبيبي." آدم بوجع: "آمين. عن إذنكم." مالك: "كمل أكلك يا آدم."

آدم وهو بيلبس الكوتش: "أكملت شبعت." وباس راس سامية ونزل. سامية بدموع موجوعة لوجعه: "أوي." مالك بحزن: "مين سمعك، ربنا يربط على قلبه." *** بعد شوية في الجامعة، وصل حاتم بيهم في نفس لحظة وصول آدم وشافهم وهما نازلين معاه ودخل على جوه علطول، بس محدش شافه. جيسي: "شكرًا يا حاتم، تعبناك." حاتم: "لأ، ولا حاجة، ابقوا اتصلوا بيا أجي أخدكم." ولم يكمل، تكلمت منه بحدة: "هرجع بي أوبر." ودخلت. جيسي: "معلش، حقك عليا."

حاتم بحدة: "لأ، عادي، بس بعدين همد إيدي بجد، دي شكلها بتستعبط." وركب ورزع الباب ومشى. *** في كلية الفنون. تاليا: "آه، وهتعملي إيه مع زفت ده؟ منه بنفخ: "معرفش، وتعبت، ودماغي هتنفجر من التفكير، حقيقي إنسان لزق." وفجأة لقيت إيد آدم بتشدها. منه بخوف: "إيه؟ في إيه؟ مالك؟ آدم بحدة: "أنا عايز أعرف دلوقتي حالا، أنا مش قايلك الواد ده ماليش علاقة بيه، ولا الكلام مش بيتسمع؟ منه بخوف: "آهدي، أهدي، وأنا هفهمك."

آدم بحدة: "تفهميني إيه؟ وزفت إيه؟ أنتِ مبتحرميش كلامي خالص يا منه، ودي مش أول مرة." وبص عليها من فوق لتحت واكمل بحدة: "وإيه القرف اللي أنتِ جاية بيه ده؟ قالولك رايحة كباريه؟ منه بتوتر: "ليه ماله لبسي؟ فيه إيه؟ آدم: "ماله؟ فيه إيه؟ لأ، قولي مفيهوش إيه؟ ده دراعك كله باين، لابسة الي كُت يا منه، كُت." منه: "آدم، وربّي تهدي، علشان أنت داخل فيا من كله وأنا مش عارفة أتكلم." آدم بحدة: "وإنتي أصلًا هتتكلمي؟ تقولي إيه؟

غصبك هو تيجي معاه، ولا حد أجبرك تلبسي كده وتعرضي جسمك للي يسوى وميسواش؟ " وخلـ*** قميصه الأسود اللي فوق التيشرت ولبسهولها واكمل وهو بيمسك دراعها جامد: "اقسم بالله يا منه، اقسم بـ***، كمان مرة أبقى ألمح أهلك خـ***، القميص شوفي هعمل فيكي إيه، وشعرك ده يتلم، مش فرح هو." وزقها على الكرسي واكمل بحدة: "هو ماشي، كانت ناقصة نكد على الصبح بصراحة، حاجة تقرف." منه بدموع: "شايفه الطريقة."

تاليا: "أنا مفتحتش بوقي، ماليش إني أدخل، بس هو صح." منه بدموع: "صح في إيه؟ أنتِ عارفة إنه غصب عني، وحاتم هو اللي بيتلزق فيا، وعارفة إني بحب آدم بقالي 4 سنين، يعني مش عشرة يوم ولا اتنين، لأ ده من ساعة مادخلت الجامعة دي وشوفته. حييته، فاكيد مش هحب أزعله، بس عمو حسن هو اللي قالي، مكنش ينفع أضايقه." تاليا: "دي تمام، أنا معاكي، ولبسك ده؟ منه سكتت بحزن.

تاليا بتنهيدة: "متستفزيهوش يا منه، هو مش جديد عليكي، ومش لازم تكوني زي جيسي." منه: "أنا مش زيها، طريقة لبسي غيرها خالص، كنت كده، بس لما حبيت آدم اتغيرت." تاليا: "يبقى تفضلي متغيرة، ده الأحسن ليكي لو عايزة تكملي مع آدم." منه بحب: "ياه يا تاليا، بحلم باليوم ده." تاليا بحب: "ربنا يسعدك يا نور عيني." منه بحب: "آمين يارب، بجد ده أنا نفسي أشوف مامته، حتى أو أهله، رافض خالص يقولي، مفيش بينا حاجة رسمية، هقولهم إيه؟

لما أكون جاهز أتقدملك، ماشي، غير كده لأ، معرفش غير أخوه مالك." تاليا: "طب ماهو بيتكلم صح، ده دكتور، لازم يتخرج ويشتغل، بعدين ييجي يتقدملك، وده أحسن ليكي علشان محدش يتكلم عليكي بردو، خليكم كده، متدخلوش الأهل غير لما يجهز نفسه، خصوصًا أبوكي صعب أوي، هيكفره في عيشته." منه بحزن: "على رأيك." ولمت شعرها ديل حصان. *** في كلية العلوم. جيسي: "آه، كام يوم الرحلة دي؟ صافي: "يومين ها؟ هتروحي؟ جيسي بضحك: "وش يابنتي، طبعًا رايحة."

صافي بضحك: "أيوه بقي، هي دي." جيسي: "هنولعها هناك." صافي بحب: "أكيد يا روحي." "إنسي جيسي." "آنسة جيسي." جيسي: "نعمة، راجل." "واحد بعتلك الورد ده." جيسي مسكته واكملت: "شكرًا." صافي بضحك: "هموت وأعرفه ده اللي كل يوم يبعتلك ورد." جيسي بسخرية: "مش فارقلي كتير." صافي: "إنتي لسه مش قادرة تنسي حبك ليه؟ جيسي بدموع: "ولا هقدر."

صافي: "يابنتي. فوقي لنفسك، ده مبحبكيش ومش بيحب حد غير نفسه. أنا لو منك أشوف مين الرومانسي القمر اللي بعت الورد ده وأبدأ حياتي معاه." جيسي مسكت الكرت اللي في الورد، قريته وكان مكتوب فيه: "اضحكي دايما علشان ضحكتك حلوة." جيسي فضلت تبص حواليها واكملت بسخرية: "لأ، متابع أوي، وخد باله إني ضحكت معاكي." وورت الكرت لصافي. صافي بضحك: "وربي إنتي فقرية، ده الواد واقع، ياريت أنا حد يحبني كده."

جيسي بحزن: "بس مش هو اللي اتمناه. تعرفي كل اللي بيعملوا ده، أي كان هو مين، مش فارقلي، بس لو كان من الوحيد اللي حبيته، أو حتى كلمة كويسة، مش هقولك ورد بطير بيها." صافي: "علشان هبلة، فوقي يا جيسي، فوقي وعيشي حياتك، إنتي زي القمر، والف مين يتمناكي." جيسي مسحت دموعها واكملت: "كبري دماغك، يلا نكمل اللي كنا بنعمله." *** بعد شوية في كلية الطب.

راحت منه تسأل على آدم، بس ملقيتش حد هناك، فتوقعت إنه خلص محاضراته، وأكيد طالما مخنوق يبقى في جنينة الجامعة. راحت لقيته قاعد لوحده هناك والدنيا هادية. حطت إيديها على كتفه واكملت بحزن: "الله يرحمهم." آدم رفع وشه، بص لها بعيون حمرا من الدموع واكمل بصوت موجوع: "أنا تعبان أوي يا منه." منه مستحملتش منظره وحضنته وفضلت

تطبطب عليه واكملت بعياط: "كل سنة توجع قلبي يا آدم، يمكن معرفهمش، بس حقيقي كلي وجع لوجعك، الله يرحمهم ويسكنهم الفردوس الأعلى، آمين." آدم بوجع وعياط: "ملحقتش أشبع منهم يا منه، ملحقتش، قلبي واجعني أوي أوي بجد." منه طبطبت عليه ومسكت وشه بين إيديها

ومسحت دموعه واكملت بدموع: "إنت قوي يا قلب منه، وهما أكيد فرحانين بيك وهما شايفينك بتنجح وبتكبر، أوعي تخلي حزنك يرجعك لورا، خليهم فخورين بيك حتى وهما مش هنا، ارفع اسمهم أكتر يا آدم." آدم بعيون حمرا ووجع اكمل: "أكيد هعمل كده، بس صعب عليا أوي بجد صعب." منه مسكت إيده واكملت: "وأنا جنبك، وهنعدي كل صعب سوا يا آدم." آدم بحب: "مع إنك حارقة دمي." باس إيديها واكمل: "بس مقدرش أعيش من غيركم."

منه بحب: "حقك عليا، وحياتك ده عمو حسن، ربنا يسامحه، هو اللي أجبرني أعمل كده، قالي روحي معاه علشان خاطري، مرضتش أزعله، وربنا يعلم بتجاهله وبهزقه إزاي." آدم بتنهيدة: "عارف يا منه، عارف، بس فكرة إنه معاكي بتخليني عايزة أولع فيه." منه بضحك: "يا خواتي على القمر وهو بيغير، ياناس." آدم بضحك: "ما تتعدلي يابت، بتكلمي ابن أختك ولا إيه؟ منه بحب: "لأ، بكلم حبيبي وكل دنيتي."

آدم بحب باس جبينها واكمل: "والله إنت قلب حبيبك، ها، هتروحي إزاي بقي؟ منه: "أوبر، متقلقش." آدم: "تمام، هيبان." منه بضحك: "وحياتك أوبر." آدم: "طيب يا حبيبي، هتمشي إمتى؟ منه: "دلوقتي." "أمسك ورايحة تـ*** القميص." آدم مسكه وبص حواليه واكمل بحدة: "بس إنتي اتجننتي؟ منه: "إيه؟ هديلك قميصك." آدم: "بحـ***، على أساس أنا مديهولك علشان بردانه مثلاً؟ واليوم خلص فهتديهوني؟

لأ، ده بعيد عن البني آدمين، وربنا يهديكي، فاهمه يعني إيه بيستركم؟ منه بحزن: "آدم، حقك عليا، مش هلبس كده تاني." آدم شاور على السما واكمل: "هو اللي بيحاسب مش آدم.. آدم بس ميقبلش على حبيبته تلبس كده وخلاص، هزقها وهي مش هتقدر تكررها تاني، إنما الذنب أنا مليش دعوة بيه، خلصيه مع ربكم." منه بحزن: "حاضر، هعمل كده." آدم: "آه، ولحد ما ربنا يهديكي وتتحجبي، شعرك ميتفرضش تاني، علشان لو شفته كده هتزعلي بجد." منه: "لما إيه؟

وشكلي زي الخرا." آدم: "مش مهم، المهم أنا شايفك ست البنات، يخش كله فعلاً يشوفك كده، وبعدين إنتي شعرك بسم الله ما شاء الله، لآخر ضهرك، المفروض متتفرضش ده أصلاً من غير ما أقول." منه: "حاضر يا آدم، أي أوامر تانية؟ آدم: "بقالي أربع سنين بتحبيني ولسه نفس الحاضر ونفس حرقة الدم." منه بضحك: "بيوحشني أشوف غيرتك عليا." آدم برفعة حاجب: "لأ والله؟ طب ابقي أشوفك تجربي تاني يا منه." منه بضحك: "لأ خلاص، توبنا إلى الله."

آدم بضحك: "ربنا يهديكي يابنتي ويصبرني على ما ابتلى. يلا ياختي، يلا." وطلعوا. *** في بيت آدم، قاعدة مامته حزينة أوي وبتدمع. أول ما سمعت صوت الباب مسحت دموعها بسرعة. آدم: "حط المفتاح على السفرة واكمل بتعب: "آه، مش قادر بجد." سامية: "هقوم أحطلك الرز والبطاطس يا حبيبي تاكل." آدم مسكها واكمل: "لأ، تسلم إيدك يا ست الكل، اقعدي، عايزك." سامية بخوف: "خير يا آدم." آدم بوجع: "طالما خوفتي كده يبقى عرفتي سؤالي."

آدم بدموع: "هسألك السؤال اللي بسألهولك بقالي 21 سنة، مين اللي قتل أمي وأبويا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...