بدموع هسالك السؤال اللي بسألهولك بقالي 21 سنة. مين اللي قتل أمي وأبويا؟ سامية بصدمة: قتلهم! أنت برضه مصمم يا أدم؟ بلعت ريقها بتوتر وأكملت: وأنا يابني هقولك نفس الإجابة، أمك وأبوك ماتوا في حادثة عربية عادي، قضاء وقدر، مفيش أي حاجة من اللي في دماغك دي. أنت بس اللي مش عايز تصدق وبتوهم نفسك. أدم بوجع: يا أمي، حرام عليكي بتداري الحقيقة عليا ليه؟
أنا مش غبي. يمكن زمان لما كنت عيل كنتي بتضحكي عليا، إنما أنا دلوقتي كبرت وواثق إنكم كنتوا بتكدبوا. أرجوكي عرفيني الحقيقة، متكدبيش عليا. سامية بحدة: أنا مبكدبش، احترم نفسك يا ولد! بتقول على أمك كدابة؟ أنا هكدب ليه يعني؟ أدم بدموع: يعني انتي شايفه كده؟ سامية بدموع حضنته وأكملت: يابني يا حبيبي، أنا لو أمك وأبوك اتقتلوا مش هقولك ليه، بس فعلاً هي دي الحقيقة. أدم بوجع: تمام. عن إذنك.
سامية قامت وأكملت بدموع: رايح فين يا أدم؟ أدم بوجع: مخنوق، نازل شوية. فتح الباب. مالك وهو داخل: أكمّل، رايح فين يا أدم؟ إنت يابني... وبص لأمه وأكمل: ماله ده؟ سامية بدموع: كل عادته، كل سنة اليوم ده بيزعل. مالك بحزن: هو ليه مش راضي يقتنع إن دي الحقيقة؟ سامية بدموع: مسيره يقتنع. ودخلت أوضتها وأكملت في سرها بوجع: مش هينفع تعرف يا أدم، ده واحد انت مش قده ولا هتعرف تجيب حقك منه مهما تعمل. فلاش باك.
سارة بحزن: أنا والله تعبت من مطاردته ليا يا سامية. اتخنقت. سامية بحدة: ده إنسان مش محترم، هو مفيش دم خالص؟ إنتي ست متجوزة ومخلفة، وهو راجل متجوز، ميصحش كده. سارة بدموع: جايبلي مشاكل مع سليم كل شوية. سامية: يابنتي، ومبحبش نتخانق قدام أدم، لأنه خلاص بقى فاهم وبيعرف يتكلم، 3 سنين مش صغير. وبقول لسليم كده، مفيش فايدة برضه خناق.
سامية بحزن: حقه برضه، راجل وبيحبك وبيغير. ومتنسيش إنه مبحبش الراجل ده. والراجل ده بيعتبر جوزك عدوه. سارة بسخرية: من زمان وصداقتهم انتهت وبقوا أعداء، مش عشان سليم اتجوزني وبس، لأ، كمان عشان الشغل والشركات اللي ضد بعض فيها. سامية بتنهيدة: يا حزني، طب والعمل؟ هتفضلي في الوضع ده؟ سارة بدموع: أنا حقيقي تعبت يا سامية.
سامية طبطبت عليها وأكملت: اهدي يا حبيبتي، اهدي. وهييجي سليم يصالحك، والله ده بيموت فيكي. بس هو اتخانق معاكي لأنه حذرك. ملكيش دعوة بيه. وبعدين جوزك مش عشرة يوم ولا اتنين، لأ، ده بيحبك من الكلية. وحتى زفت ده بيحبك من الكلية. وهو عارف هو مين كويس، واديكي قولتي عن كمية العداوة اللي بينهم. متهدميش بيتك يا سارة. أنا كلمت إبراهيم وقولتله يكلم جوزك وجاي يصالحك. سارة بدموع: وإنتي عارفة أنا بحب سليم قد إيه؟
ده حبيب عمري وابو ابني. بس حقيقي، لما كلمت الزفت ده مكنش في نيتي أي حاجة. دي كانت حفلة. معزومين فيها وفيها كل الناس، سلم عليا فسلمت عليه وخلاص. سامية: إنتي مش في نيتك حاجة، إنما هو راجل ناقص. وفي نيته، وجوزك بيحبك وبيغير، حقه. الباب خبط. فقامت سامية فتحت. سامية: ادخل يا أبو أدم. سليم بتنهيدة: من امتى بنسيب البيت يا سارة؟ سارة بدموع: إنت أول مرة تتخانق معايا بالطريقة دي. سليم وطي لمستواها
ومسح دموعها وأكمل بحب: حقك عليا يا ست البنات. والله ما كان قصدي، بس حبي ليكي هو اللي خلاني مكنتش واعي لنفسي وأنا متعصب عليكي. بس مهما بيحصل، إحنا مش بنسيب بيتنا. حصل إيه المرة دي بس؟ سارة بدموع: كنت محتاجة أتكلم مع صاحبتي شوية. سليم بضحك: يابت، مكنتيش ناوية تباتي هنا؟ سارة وهي بتمسح دموعها: لأ، مكنتش هبات. إنت عارفني، ببايت برا حضنك يا أبو أدم. سليم حضنها وأكمل بضحك: هنحاول نصدقك. ولا إنتي شايفه إيه يا أم مالك؟
سامية بضحك: صادقة طبعاً. وبعدين هي كانت هتمشي من نفسها أصلاً لولا إنت جيت. سليم بضحك: لا، صاحبتك بتطبل أوي. اختياراتك صح يابت يا سارة. سارة بحب: ده كده كده، كل اختياراتي صح. سليم باس خدها وأكمل بحب: ربنا يخليكي ليا يا حبيبت عمري. وطي باس بطنها وأكمل: حبيبت بابا، عاملة إيه؟ سارة بضحك: قرفاني والله. سامية بحب: خلاص كام يوم وتنور وترتاح. سارة بضحك: وحياتك، مفيش راحة غير في الآخرة.
سليم بحب: بعد الشر عليكي يا نور عيني. هنكبرها سوا زي ما كبرنا أدم. سارة: بس بنتي تطلع شبهي بقي. كفاية إنت ابنك شبهك. سليم بضحك: مين اللي شبهي؟ أدم. أما أدم واخد عنيكي إنتي. سامية بضحك: صح يا سارة، مالك ما يعنيكي إنتي أهو عسلي زي عين أدم. زعلانة ليه؟ سارة بغيظ: سبتوه كله ومسكتوا في عينيه. طب وبالنسبة للخلقة دي إيه؟
سليم بضحك: أه لو على الخلقة، عموماً فهو كوبي مني. كفاية إنتي عليكي العين في أدم، أما بنوتي حبيبت بابا هتيجي عينها رمادي لبابا وشبه بابا. سارة بغيظ: متعصبنيش. سليم بضحك: خلاص بقي قلبك أبيض. وباس إيديها وأكمل بغمز: إيه رأيك نخلي أدم هنا؟ سارة بمقاطعة: اتلم! أنا حامل في آخر كام يوم. عديهم على خير واسكت، أنا تعبانة واللي فيا مكفيني. سليم بضحك: يابنت الجزمه! إنتي فهمتي إيه؟
أنا كنت هقولك أوديكي نتعشى سوا برا. غوري، جتك الارف، بومة ومش سالكة. سارة بفرح: والنبي هتوديني؟ والنبي يا سليم. سليم بضحك: اتهدي وبطلي نطيط ببطنك دي. و أه هوديكي يا ست البنات، مع إن خسارة فيكي. سارة ضربته في كتفه وأكملت بضحك: والله إنت رخمة. سامية بضحك: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي. سارة بحب: ويخليكي ليا يا أم مالك. سليم: صحيح، فين مالك وفين إبراهيم؟ سامية: إبراهيم كل عادة في الشغل، ومالك نايم.
سارة: اومال أدم بيعمل إيه؟ سامية بضحك: بيرسم يا أختي. قاعد بيرسم حاجات غريبه كده. سارة بضحك: فنان ابني ده. سليم: هو إبراهيم مش ناوي يسمع كلامي ويسيبه من الشغل ده؟ وأنا قولت هسددله اللي عليه. سامية: إنت عارف صاحبك مبيحبش أبداً حد يساعده. سليم بتنهيدة: حقيقي عنيد أوي. سامية: ربنا يرزقه ويكرمه. مفيش شغل مش متعب، بس هو كده مرتاح نفسياً. سليم: ربنا يقويه يا رب، وأي حاجة يعوزها، أنا عنيا ليه. كده كده.
سامية بحب: تسلم يا أبو أدم، ده العشم. ربنا يخليك لينا. سارة: أه يا سامية، أدم بيحب أوي المكرونة والبانيه، ماشي. إنتي عملتيلي منها، طعمها تحفة. لو جاع، اديله، ومش بيحب اللبن خالص ولا السمك. سليم بضحك: حبيبتي، إحنا مش مسافرين، ده ساعتين وهنروح ناخده. سارة بضحك: مش عارفة، بس قولت أعرفها. سامية بحب: عارفة، في عنيا يا نور عيني، متقلقيش.
سارة بحب حضنتها وأكملت: عارفة إنك هتشيلي ابني في عينيكي يا سامية. وإنتي مش محتاجة توصية. عارفة إنه أدم ابنك البكري وبتعشقيه قد إيه. وعايزاكي تفضلي كده. سامية بحب: عنيا يا غالية. وفعلاً إنتي قولتي كل اللي في قلبي. أدم ده حتة من روحي وهشيله جوه عينيا. روحي، اتبسطي مع جوزك. سارة بحب باست. سامية بحب باست. بعد ساعتين. إبراهيم جاله فون. فأكمل بحدة: نعم، إمتى الكلام ده حصل؟ سامية بخوف: في إيه يا إبراهيم؟
إبراهيم بخوف: سليم وسارة عملوا حادثة. سامية بصراخ: إيييه؟ وديني ليها، وديني لصاحبتي. إبراهيم بخوف: يلا، يلا. أدم بعياط: ماما سامية، هي فين ماما؟ سامية شالته وأكملت بدموع: هنروح لها يا أدم، اهدي، متعيطش يا حبيبي، اهدي. وحضنته وفضلت تهديه، وسابت ابنها مع الجيران لأنه كان عمره شهور ونايم، مكانتش هتعرف تلف بيه. إبراهيم بخوف: يلا، أنا وقفت تاكسي. سامية بعياط: يلا. في المستشفى. إبراهيم بخوف: دكتور، دكتور، طمني.
الدكتور بحزن: للأسف، فقدناهم. سامية بصرااااخ: إيييه؟ إنت بتقول إيه؟ وعياطها زاد وأكملت: صاحبتي وجوزها؟ فين؟ إنت اتجننت؟ إبراهيم بوجع ودموع: أكمل بعصبية، دكتور، متعصبنيش عليك. صاااحبي فين؟ أنا عايز أشوفه. وبيزق الدكتور. الدكتور بحدة: ميصحش كده، دول بيحتضروا كده. إيه؟ جيه وقله أدب. إبراهيم بعصبية: وإنت مال أهلك؟ ده أخويا وأنا هدخله. إنت أكيد بتخرف. ودخل هو وسامية، اللي أول ما شافت منظرهم لطمت على وشها.
وادم شافهم وقف مصدوم، مش فاهم إيه اللي بيحصل. سامية بصدمة وعياط: فين اللي في بطنها؟ الدكتور بحزن: حاولنا نجيب الطفلة بخير، بس توفاها الله. تقدروا تستلموها عشان تتدفن. سامية بوجع وعياط: إيه؟ إيه ده؟ إيه اللي بيحصل ده؟ يااااااربي. وراحت عند صاحبتها وأكملت بعياط وانهيار: متغمضيش عينك يا سارة، فتحي عينيكي، إنتي قوية. سارة بصوت منخفض: أدم يا سامية.
سامية بعياط: أدم ابني البكري، إنتي قولتي كده. وأنا معتبره أكتر من مالك. متخافيش عليه، إنتي قومي بس وملكيش دعوة. سارة دموعها نزلت وأكملت بتقطع وصوت منخفض: لا، هو معاد خلاص يا سامية. حققي حلمي في أدم وخليه دكتور معروف وجوزيه ست البنات كلها، وكوني مكاني. أوعي أدم يحس إنه يتيم في يوم. أدم بعياط: ماما، ماما. سامية شالته حطته جنبها. أدم باس سارة وحضن رقبتها وأكمل بعياط: ماما، قومي. سارة
باست خده وأكملت بدموع: ماما بتحبك أوي يا أدم. حقك عليا يا نور عيني. وصوتها ابتدى يضعف. سامية بعياط: اهدي، متتكلميش. سارة بتعب: أدم في عينيكي ليوم ما نتقابل يا سامية. هسألك عنه قدام ربنا. وصحت سمعت إيه ولم تكتمل. وصوتها اختفى. سامية بعياط: لالالا، أكيد لا. سارة، سمعتي إيه يااا سارة؟ أرجوكي عرفيني، ساااااااره. وفضلت تصرخ. أدم حضن
سارة وأكمل بعياط وصراخ: ماماااا، مامااا، أرجوكي اصحي، ردي عليا، يلا نروح أنا وإنتي وبابا والنونو أختي، ماااما. إبراهيم بعياط: اجمد إنت يا سليم. أدم هيموت من غيركم. سليم بصوت منخفض ودموع على سارة: أكمل، أدم إنت أبوه، وإياك يعرف مين عمل كده. هو مش قده يا إبراهيم. ابني أمانة في إيديك. ده راجل مش سهل. لو ابني وقف قصه في يوم، هيخسر. إياك يعرف إن الحادثة دي مدبرة. إبراهيم بصدمة ووجع: إيه؟ هو اللي عمل كده؟
سليم بتعب: أه. فك فرامل عربيتي. وطبعاً مكنش يعرف إن سارة هتبقى معايا، وإلا كح. وبتعب أكمل: مكنش عملها. بس ربنا كتب لي سارة في الدنيا وفي الآخرة. وبصلها بحب وأكمل لإبراهيم بتعب: وجيه وهددني بأدم. وطبعاً أنا خوفت. لأني هسيبه وهمشي. وخلاني أمضي ليه تنازل عن أملاكي وشركتي. فخلي بالك منه. وبرضه متنساش وصيتي ليك. أدم يا إبراهيم، أمانة، شيله في عينيك. زيه زي مالك. وغمض عينيه. إبراهيم فضل يبكي بوجع على صاحبه.
وادم وقف منهار وبيعيط مابين أبوه وأمه وهما مليانين دم ومش بيردوا عليه، ومخضوض من المنظر جداً. سامية بعياط وقهر: ربنا ينتقم منه، ربنا ينتقم منه ياااارب. وفضلت تلطم وتعيط. إبراهيم بوجع وعياط: غلطنا كلنا من الأول، لما حطينا إيدينا في إيد كلب زي ده واعتبرناه صاحبنا. وجعنا كلنا دلوقتي. أدم بعياط: ماما سامية، أنا عايز ماما وبابا والنونو أختي، أرجوكي. سامية حضنته وفضلت تطبطب عليه بقهر.
إبراهيم بعياط: أدم مكنش ينفع يجي يشوف المنظر ده. سامية بعياط: كنت هعرف ياااارب، منين؟ كنت هعرف منين إن كل ده قهر ممكن يحصل؟ والواد يشوف أهله بالمنظر ده. وأكملت بعصبية ودموع: وإن كلب زي ده يوصل بيه يعمل كده. وفضلت تعيط وبصت لسارة وأكملت بدموع ووجع: أدم في عينيا يا عشرة عمري، في عينيا، وهيبقى ابني البكري ونور عينيا. باااااااكس.
سامية بوجع ودموع: ااااه يا أدم. كل سنة بتفتح عليا جرح مبيتقفلش. ربنا يرحمك يا سارة يا نور عيني إنتي وسليم يا رب. في الشارع. ماشي أدم بيعيط وبيفتكر كل لحظة شافها ومر بيها اليوم ده. وقعد على البحر وفضل يبكي بقهر. أدم بعياط: سبتوني بدري ليه؟ محتاجكم أوي. بس برحمتكم الغاليين، إنتوا التلاتة، هجيب حقكم، أي كان مين الكلب اللي عملها. وطلع تليفونه كلم واحد من أقرب أصحابه. رامز: يا راجل، عاش من سمع صوتك.
أدم بتعب: رامز، أنا معايا مفتاح شقتك اللي على النيل. هقعد فيها يوم ولا حاجة عشان نفسيتي تعبانة. رامز باستغراب: اقعد طبعاً براحتك يا حبيبي من غير استأذن. بس مالك؟ في إيه؟ أدم بوجع: متخانق معاهم في البيت شوية. رامز: بتحور. أدم بتعب: حقيقي، مش قادر أتكلم. أحكيلك بعدين. إنت إيه أخبارك في الغربة؟ رامز: اهرب، اهرب من الكلام. عموماً الحمد لله كويس. وهسيبك تهدي وهنتكلم. وإنت إيه أخبارك في الكلية يا غالي؟ ومع منة؟
أدم: زي الفل، متقلقش. هقفل أنا معاك لأني عايز أروح أنام، تعبان. رامز: مش هحلك برضه، يكون في علمك. أدم: حاضر. اصحى ونتكلم. رامز: ماشي يا حبيبي، سلام. رامز بتنهيدة: سلام. وأكمل في سره: مش هتطلع من حالتك دي أبداً يا أدم. حقيقي، ربنا يصبرك. أدم فضل قدام البحر شوية، بعدين قرر يمشي، يروح مشوار، بعدين يروح شقة رامز. في فيلا الشريف. دخلت منه وأكملت: مساء الخير. جيسي: مساء النور يا حبيبتي. حاتم باستغراب: قميص مين ده؟
منة بصت لقيت نفسها نسيت تقلع القميص. فأكملت بتوتر: ده بتاع تاليا. لقيت نفسي بردانه، خدته من بيتها وأنا راجعة. حاتم باستغراب: بردانه في الصيف؟ وبتاع تاليا؟ جيسي برفعة حاجب: تاليا هتلبس قميص رجالي ليه؟ منة بحدة: ده سادة. عرفتوا منين إنتوا رجالي ولا حريمي؟ هو أي هري وخلاص. وبعدين أنا مبحبش الطريقة دي. أنا مش في قسم. وطلعت. حاتم مسك إيديها وأكمل بهمس مخيف: عارفة لو اللي في دماغي طلع صح، هعمل فيكي إيه؟ منة نفضت
إيديها منه وأكملت بحدة: ولا تقدر تعمل حاجة. وطلعت أوضتها. حاتم بص لها بغل ومشي على برا تحت متابعة جيسي. وفون جيسي رن. جيسي بحب: إيه يا بابا؟ واحشني يا حبيبي. كمال بحب: وإنتي أكتر. عاملة إيه يا قردة إنتي وأختك؟ جيسي: كويسة يا حبيبي، متقلقش علينا. وفضلت ترغي معاه. في أوضة منة. دخلت وقلعت القميص
وحضنته بفرح وأكملت بحب: يالهوي على ريحتك القمر اللي فيه. أما قميصك بس معايا ومبسوطة كده، مبالك لما تبقي إنت معايا ومن حقي وقدام الدنيا كلها؟ ياااه يا أدم، ياريت بجد. و مسكت تليفونها تكلمه. أدم بصوت واضح عليه التعب: ألو، يا حبيبي، روحتِ؟ منة باستغراب: أه يا حبيبي، بس مال صوتك. أدم بتنهيدة: مفيش، أنا كويس يا منة، متقلقيش عليا. منة: إنت فين يا أدم؟ أدم بتنهيدة حزينة: عند ماما وبابا يا منة. ارتاحتي؟ منة بدموع: كنت واثقة.
أدم: طب إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ امسحي دموعك عشان مزعلش منك، اتفقنا؟ مفيش دموع. منة بدموع: ولا إيه؟ أدم بوجع: صدقيني، وغلاوتك في قلبي، أنا اتعودت على ده، وجع خلاص. أصل ده نصيبي. بس إنتي اللي بتعوضيني عن كل ده يا منة. منة بدموع: ربنا يديمنا لبعض يا نور عيني. وأنا هفضل أشيلك طول حياتي. أدم: طب خلاص بقي، وحياة أدم، كفاية عياط. منة وهي بتمسح دموعها: حاضر. أه. أدم: جدعه يا حبيبتي. منة: طب هتعمل إيه دلوقتي؟
أدم بوجع: هقعد شوية، بعدين هطلع على البيت. منة بحزن: ماشي يا حبيبي. هسيبك شوية، بس لما تروح طمني يا أدم، أوعي تنسى. أدم: حاضر يا حبيبتي. منة: باي يا حبيبي. أدم: باي. أدم بدموع وهو بيحط إيده على اسم أبوه وأمه اللي جنبه:
أكمل بوجع ودموع: سمعت كتير عن حبكم لبعض وفاكر منه كتير، بس اللي اكتشفته إن ربنا بيحبكم أكتر، وعلشان كده مرضيش يفرقكم أبداً، حتى في الموت. بس النصيب خلاني أنا اتيتمت بدري واتوجعت. بس بوعدكم إني مش هسيب حقكم مهما يمر الوقت. أنا واثق إن حد قصد يعمل كده ومحرمنيش منكم إنتوا بس لا، من أختي كمان اللي ملحقتش تيجي الدنيا. بس اعرفه، وساعتها هوصله بإيدي حبل المشنقة. وده وعد من ابنكم يا بابا. وقام حط ورد وقرا الفاتحة بدموع وقهر.
مشى. في بيت رامز. دخل أدم ورمى نفسه على السرير وطلع تليفونه وأكمل: مالك، قول لماما أنا هبات برا انهارده. مالك: تبات برا؟ تبات برا فين يا أدم؟ إنت بتهزر؟ أدم: اعمل اللي بقوله وبس. أنا مش ناقص رغي. سلام. سامية: في إيه يا مالك؟ مالك بتنهيدة: بيقولي هيبات برا. سامية بحدة: برا؟ برا فين؟ اتصلي بيه. مالك جرب يتصل لقاه غير متاح، فبص لأمه بمعنى: أعمل إيه؟ سامية قعدت وأكملت بدموع: كده يا أدم، ماشي يا أدم. مااشي. لما يجي أبوك.
في تركيا. كمال قاعد في مكتبه ودخلت السكرتيرة. علا: حضرتك، الورق اللي طلبته اهو. كمال: تمام يا علا. روحي إنتِ. علا: هو حضرتك ناوي ترجع مصر إمتى؟ عشان أحجزلك عيد ميلاد الهانم الصغيرة قرب بعد كام يوم. كمال بصلها بعدين وجه نظره للورق وأكمل بحزن: كلمتها إنهارده، اطمنت عليها، بس مش فاضي بصراحة لأعياد ميلاد. كأنك مقولتيش ليا. أنا ورايا مية حاجة، ربنا يعلم عايز قد إيه أكون وسط بناتي، بس غصب عني.
علا: تمام يا فندم، على راحتك. أكيد عارفة إنه بسبب الضغط اللي حضرتك فيه، كتر خيرك. عن إذنك. كمال بابتسامة: اتفضلي. وطلعت. كمال لنفسه: مقصر في حقهم أوي أنا. وفي الآخر تزعل من تصرفاتهم اللي مش بتعجبك، وخصوصاً جيسي. في بيت رامز. أدم خد شاور وطلع وفتح تليفونه، شاف رن كتيرر من مالك، بس كبر دماغه ورن على منة. منة كانت قاعدة مستنياه يرن ومش عايزة تنام. منة بلهفة: إيه يا حبيبي؟ إنت كويس؟
أدم بحب: بخير، متقلقيش. أنا روحت وخدت شاور وهنام أهو. منة بحب: وأنا هنام. ودي أحلى مرة هنام فيها، عارف ليه؟ أدم نام ورجع ضهره لورا. أكمل: ليه يا ست منة؟ أبهريني. منة بحب: عشان واخده قميصك في حضني. أدم بضحك: الله! إنتي طمعانة فيه بقي؟ منة بضحك: طبعاً، أومال مش قميص حبيبي. أدم بضحك: مالك لو عرف هيتشاكل معاكي للصبح. منة: إيه ده؟ ليه؟ هو قمصه؟ أدم بضحك: لا، ده قميصي أنا، بس هو حجزه ياخده مرة.
منة بضحك: انسي، مفيش الكلام ده. أدم بضحك: كل ده عشان قميصي؟ وأكمل بخبث: اومال لو أنا، تعملي إيه؟ منة بضحك: والله إنت قليل الأدب. أكيد مش هحضنك زي القميص. أدم بضحك: طبعاً، أكيد حاجات أكتر. منة باحراج: أدددم. أدم بضحك: قلب أدم. مش هبقي جوزك يا منة؟ منة بابتسامة: لما تبقي بقي، قولي اللي يعجبك. تعرف يا أدم. أدم بحب: اممم، معاكي.
منة بابتسامة واسعة: مجرد ما قولتلي جوزي، دي حسيت إني طايرة. اللي هو ممكن فعلاً حاجة زي كده تحصل. أدم بحب: مش ممكن، ده أكيد. إنتي ليا غصب عن أي حد. منة بحزن: بابا بعيد عننا أوي ومش بيفهمنا خالص، ولما بيسمع سيرة أي عريس بيتجنن. تفتكر هيوافق؟ أدم: لا، أنا أجهز أتقدملك، وبالنسبة لي لو واقفة على بابا، أنا هتصرف، متقلقيش.
منة بسخرية: متيهالك ده طفش عرسان قبل كده كتير، زي ما تقول ماما اتوفت وسابتنا. إحنا ليه ملوش غيرنا بقي وعايزنا نفضل في البيت. وأكملت بسخرية: على أساس فارقله أصلاً ولا بيعبرنا. أدم بحدة: لحظة بس. عرسان إيه اللي بيطفشها؟ هو حضرتك كنتي بتوافقي أصلاً؟ منة بضحك: مش بيدينا فرصة أصلاً نعرف اسم العريس. وبعدين أنا كده كده برفض. القلب واحد، وإنت خدته يا ابن سليم. أدم بحب: وابن سليم حظه من السما زي أبوه بالظبط.
منة بحب: وربنا بموت فيك. وأكملت بحزن: ياريت بابا كان زي أبوك، الله يرحمه. إنما هو معتقدش إنه بيحبنا. أدم: لا، إيه العبط ده؟ هو إنتي متخيلة لو إحنا خلفنا وأنا انشغلت، يبقى مش بحبك ولا بحب بنتي؟ عمرها ما تتحسب كده. طب جربي تت تعبي أو تقعي في مشكلة، هتلاقيه أول واحد. منة بدموع: تفتكر؟ أدم: قلنا إيه يا منة؟ منة: حاضر يا أدم.
ومسحت دموعها: أه، وافتكر. مفيش أب يكره عياله مهما حصل. وهو أكيد مضايق إنه مقصر في حقكم، بس أديته بيعمل إيه؟ بيشتغل ويتعب عشانكم. منة بحزن: أختي محتجاه أكتر مني. على الأقل إنت ماليك عليا حياتي. إنما هي بتفتقده. وطريقتها آخر فترة مش عاجباني. لبسها وسهرها برا وسفر، وحاجة آخر مسخرة. أدم: شوف مين بيتكلم على اللبس. منة بضحك: لا، إنت مشوفتش جيسي خالص. فحقك.
أدم بضحك: بإذن الله ليا قاعدة معاها لما نتخطب. وزي ما ربيت أختها، هربيه. منة بضحك: بإذن الله يا حبيبي. يلا، أسيبك ترتاح. تصبح على خير. أدم بحب: وإنتي مراتي وأم عيالي يا ست البنات. منة بحب وابتسامة: بحبك. أدم بحب: وأنا أكتر. في بيت سامية. إبراهيم: مساء الخير. سامية بحزن: مساء النور يا أبو أدم. إبراهيم باستغراب: مالك؟ قلبه وشك كده ليه؟ مالك بتنهيدة: أدم ساب البيت. إبراهيم بحدة: نعم؟ وده ليه إن شاء الله؟
سامية بدموع: اتخانق معايا، كل عادة، لنفس السبب، ومشي. قال هيبات برا انهارده. إبراهيم بحدة: ده لما يجيلي ليلته هتبقى سودا. هو خلاص كبر علينا ادم؟ سامية بدموع: أهدي يا إبراهيم، هو برضه غصب عنه. إبراهيم بحدة: سااااميه، متدخليش بيني وبين عيالي. أنا هعرفه إزاي يسيب البيت كده بالطريقة دي ومعرفناش فينه. سامية فضلت تعيط بحزن. تاني يوم الصبح في أوضة منة. منة بتتقلب. لقيت جيسي واقفالها. فقامت بخضة وأكملت: بسم الله! إيه يابنتي؟
حرام عليكي، قطعتي خلفي. جيسي برفعة حاجب: لا، بس قميص تاليا حلو أوي كده إنك تنامي حضناه. منة بصت على السرير وبصت لجيسي بتوتر وأكملت: هو. جيسي بحدة: من غير كدب، إنتي في حد في حياتك؟ يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!