ابتسمت ابتسامة عملتلك اللي انتي عايزاه وسبنا البيبي، إيه مزعلك بقي يا ست منه؟ لفتها وأكملت بدموع: "اللي حاله اللي وصلتلها مع جوزي، كرهه ليا ولابنه اللي لسه مجاش، اللي وصله إنه يعمل كده، ودي مش عادته ولا طريقته." منه بحزن: "أنا معرفش إيه اللي يوصلكم لكده، بس ربنا يهديكم وتتصالحوا قبل ما بطنك تكبر، وساعتها هيعرف إننا كنا بنكدب عليه." منه بدموع: "تمام وشكراً يا مني، تعبتك أوي." وحضنتها. مني
طبطبت عليها وأكملت بحب: "أنا أصلاً مكنتش حابة أعمل كده، ولا تعب ولا حاجة، ده أصلاً المفروض يتعمل." منه ابتسمت وأكملت: "يلا همشي أنام." مني: "استني أقول لآدم عشان قالي أطمّنه." منه ابتسمت بسخرية وأكملت: "لا والله؟ طب قوليلو زي الفل، أنا مش هستنى، عن إذنك يا مني وشكراً مرة تاني." ومشت. في عربية جيسي، كان مالك بيسوق وجمبه جيسي وورا آدم وأمه. رن تليفون آدم. آدم: "إيه يا مني؟
مني: "الحمد لله، منه قامت وزي الفل خلاص، فقولت أطمّنك." آدم بتنهيدة: "طب هاتي أكلمها." مني بتوتر: "ما... ماهي مشيت." آدم: "مشيت؟ راحت فين؟ مني بتوتر: "معرفش يا آدم، بس لبست ومشيت." آدم نفخ وأكمل: "استغفر الله العظيم يارب... تمام يا مني، باي. تعبتكم." مني: "ولا تعب ولا حاجة، باي." مالك بص له من المراية وأكمل: "إيه؟ منه مشيت من المستشفى؟ آدم وهو رافع الفون على ودنه أكمل: "آه." جيسي: "طب وفيها إيه؟ تلاقيها راحت الفيلا."
آدم بتنهيدة: "لا، اتخانقت مع أبوها خناقة لرب السما، معتقدش هتروحله." سامية شهقت وأكملت بحزن: "يعني مش هتروح بيتها؟ ولسه مسقطة؟ والله وأعلم فينها كمان. شوف مراتك يا آدم، مهما عملت فهي دلوقتي على ذمتك." آدم بحدة: "برن والله، برن مش ساكت، بس مش بترد. إنسانة باردة." في الشارع، كانت منه ماشية ودموعها على خدها وبتفتكر. ... جيسي بعصبية ودموع: "اختك ماتت من انهارده، انتي فاهمة؟
مالك بحدة: "مطلبتش رأيك يا منه هانم، أنا كده كده هتجوزها." تاليا ضربتها بقلم بقوة قبل ما تنطق وأكملت بدموع وعصبية: "اخررررسي خالص! مش عايزة أسمع حسك! إيه هتردي تقولي إيه؟ هتقولي إيه يا عروسة؟ " وبصت
لها بدموع وأكملت بسخرية: "مبروك يا صاحبتي، وأنا أصلاً غلطانة إني جيت وتحايلت على جوزي عشان يسمحلي أشوفك شوية، بس قالي هتضيعي وقت على الفاضي. يا تاليا، قولتله لأ، في حاجة غلط يا عمر، أرجوك أروح الخطوبة ومش هطول، بس لأ. أنا اتصدمت فيكي صدمة عمري...
آدم بسببك راح بار وسكر وهو عمره ما عمل كده، انتي دمرتيه وجاية تقولي لا عاش ولا كان، روحي يا شيخة ربنا ينتقم منك ويوريكي اللي هو شافه. أنا برغم كل اللي سمعته منه وكنت مقهورة وبعيط على عياطه، حالته كانت صعبة أوي وعمر جايبه ساندة مش قادر يصلب طوله. وبرغم كل ده قولت لأ، منه مش كده، أكيد في حاجة غلط. لحد ما جيت وأنا متوقعة إني هلاقي وجع وعياط، بس لقيت عروسة لابسة وجاهزة."
آدم بحدة: "في ستين داهية زيك زي أختك الحيوانة، مش عايزكم." آدم بعصبية: "بقول اللي سمعتيه يا روح أمك، هو مش بمزاجك ترجعي لآدم أو تسيبي آدم، ولا عشان خطيبك خلع وجري ورا مراته؟ وأكمل بابتسامة كلها شماتة: "أصل في النهاية دي أم بنته يا منمن، والوحيدة اللي قربلها، وهو كان أول راجل في حياتها. أما انتي، أمله إنه يقربلك ويفوز بيكي طار خلاص. مفروض مقولش ليكي كده، بس انتي أصلاً متعرفيش يعني إيه كسوف واحترام، فهقولك."
وقرب عليها وهمس بوقاحة: "من الآخر، إحنا كشباب بنقولها، بقيتي بالنسبة له مستعملة، فاهمة قصدي؟ ... منه بعياط ووجع قعدت على الرصيف وحطت
إيديها على بطنها وأكملت: "مبقاش لينا حد يا حبيبي، هنكمل الرحلة لوحدنا. كله كرهني، وأنا كان كل قصدي أحمي أبوك. كان عندي استعداد أحميه بروحي، مش أبعده عني. بس أنا مش وحشة زي ما كله فكرني، كده والله مش وحشة. أنا بحب أبوك أوي، بحبه لدرجة كبيرة وأكتر من نفسي، عشان كده عملت المستحيل وسبتك تعيش. بس آدم ظلمني أوي، ظلمني ومسمعش مني ووجعني."
وعياطها زاد وأكملت: "أنا صعبانة عليا نفسي أوي، صعبان عليا إن مفيش حد واحد وثق إني مش كده غير أبوك. وبعدين صدق من اللي عملته فيه، أنا عارفة إنه غصب عنه، بس ده حتى حضنه حرمه عليا، وأنا مفيش حاجة كانت بتهون عليا غير حضنه. أنا تعبانة أوي يا حبيبي، تعبانة أوي ومش عندي هدف أعيش له غيرك. هو شهر لو آدم مسامحنيش هتضطر أمشي من هنا عشان بطني هتكبر، وأنا مش عايزة حد يعرف إني حامل فيك. أنا هحميك بحياتي كلها، المهم إنك تيجي."
ومشت إيديها على بطنها بحب وأكملت بعياط: "ده انت أجمل هدية آدم سابها لي." ولاحظت إن تليفونها بيرن. فمسكته وردت. منه وهي بتمسح دموعها: "آدم؟ آدم بعصبية: "فينك يا هااانم؟ ومش بتردي عليااا ليييه؟ هفضل أرررن سسسنة." منه بعياط: "مسمعتوش والله." آدم: "وأنا قريب من المستشفى لسه." آدم بحدة: "ومشيتي لوحدك ليه؟ عندك مكان تروحي فيه؟ منه بوجع ودموع: "أرض الله واسعة، متخافش انت عليا." آدم بسخرية: "وانتي مين قالك خايف عليكي؟
كل الحكاية أنا راجل وانتي لسه على ذمتي، فمينفعش حتى لو مراتي دي حيوانة أسيبها في الشارع." منه بوجع ودموع: "تشكر، كتر خيرك." آدم صوت عياطها وجعه، بس نفض لمشاعره وأكمل بحدة: "ماتتحركيش، هنفوت عليكي." وقفل. في العربية. مالك: "خف شوية يا آدم. هي استوت بما فيه الكفاية، ولسه قايمة من عملية وتعبانة." آدم بحدة: "ركز في طريقك واسكت يا مالك." سامية بحزن: "هي كانت حامل في قد إيه؟ آدم بتنهيدة: "شهرين."
سامية شهقت وأكملت: "شهرين!!! وأكملت بحزن: "بجد يعني، مش عارفة أقولك إيه يا ابني." آدم بحدة: "ماما، أرجوكي اقفلي على الموضوع ده." وراحوا فعلاً المكان ولقوا قاعدة على الرصيف. فاضايق أوي لما شافها كده، بس مبينش. ونزل الإزاز وأكمل بحدة: "يلا اركبي." منه رايحة تركب جنبه. آدم أكمل بحدة: "لفي واركبي جنب ماما." مالك: "لأ، متخليهاش تلف عشان العربيات. ركبيها جنبك واخلص."
آدم نفخ وأكمل بحدة: "اخلصي." وفتحلها ودخل شوية جنب سامية وهي على الحرف. وقفلت الباب. والعربية طلعت. مالك: "هوديك فين؟ آدم بتنهيدة: "شقتي." مالك هز راسه بتمام. ومنه ابتدت تنعس، فدخلت في حضن آدم وحطت راسها على صدره. وهو نفخ بضيق ورايح يتكلم. همستله سامية بحزن: "سيبها، هي تعبانة ولسه قايمة من عملية. مش هينة بردو."
آدم تنهد وسكت. وبص على ملامحها لقي وشها مليان عياط وحزن. فمسح دموعها وقرب باس خدها بحب. ولاحظ إنها بتتنفض من البرد، فضمها لحضنه أكتر وقفل الإزاز. وفضل يطبطب عليها ويضمها لحضنه أكتر ويبوس خدها وجبينها، كأنه عايز يشبع منها قبل ما تصحى. وكان متابع مالك وسامية وجيسي بحزن وملاحظين حبه الكبير ليها. منه بتخريف: "آدم... آدم بحزن: "إيه يا منه؟ منه بتخريف: "آدم، أنا بحبك والله بحبك." وابتدي صوتها ينخفض وأكملت: "بس بس هما...
سامية عنيها دمعت وأكملت: "طب طبطبي عليها يا آدم." آدم دموعه نزلت وطبطب عليها وأكمل: "ياريت كلامك صح يا منه، بس للأسف لأ. كل اللي عملتيه بيقول إنك محبتنيش دقيقة واحدة." جيسي بصتلهم من المراية وعنيها دمعت وأكملت في سرها: "ربنا يهديكم يارب بقي." وفعلاً بعد شوية مالك وصله قدام العمارة. سامية بحزن: "هتنزل أخوك يستناك ولا هتفضل فوق؟ آدم بتنهيدة: "لأ، جاي بس متستنوش، هعملها تاكل الأول."
جيسي بحزن: "طب خلي بالك من نفسك وانت جاي." آدم بابتسامة: "متقلقيش حاضر يا حبيبتي." ونزل وشال منه بين إيديه وطلع. وهما مشيوا. في الشقة بتاعته اللي جهزها عشان يعيشوا فيها. أول ما دخل شاف صورهم اللي علقها اللي مالية كل الحيطان ولون جدار البيت الفانيليا اللي منه كانت مختاراه والأساس المودرن. حزن على كل تحضيراته وتعبُه اللي راح على الفاضي. وأكمل
بوجع ودموع وهو شايلها: "أهو أنا من يوم ما حبيتك وأنا بدفع تمن الشقة دي وكل حاجة فيها جايبها بالتعب عشان بس كنت أشوف الفرحة في عنيكي في الآخر. بس انتي كسرتيني وكسرتي فرحتي." وتنهد بوجع ودخل أوضتهم اللي كانت واسعة وكبيرة جداً وفيها دريسنج روم وحمام. وآخر حيطة في الأوضة كانت صورة ليه هو ومنه يوم كتب كتابهم بطول الحيطة كلها. ومن الجناب ستارة ملمومة بشكل رائع. وحط منه على السرير بهدوء. وابتدى يقلعها الكوتش والطرحة وساعدها تقلع الفستان. وكانت لابسة تحته دريس بيتي حمالة قصير. فسابها بيه وغطاها وقعد جنبها يملس على شعرها بحزن. ونام جنبها وضمها ليه ودفن وشه في حضنها وفضل يبكي بوجع.
وأكمل بدموع: "حرام عليكي يا منه بجد حرام عليكي! أنا لا عارف أكرهك وأرتاح في بعدك ولا قادر أفضل أحبك وأرتاح في قربك. أنا مش عارف أعمل إيه بجد عشان أخلص من وجعي منك." وقام مسح دموعه ودخل المطبخ يحضر لها أكل.
بعد ساعتين، منه ابتدت تفوق وفتحت عينيها باستغراب. لقيت نفسها في مكان غريب عنها، بس انبهرت بيه وعنيها اتملت بالدموع. وشافت صورتها هي وآدم اللي واخده الحيطة وشكل الأوضة. فقامت ولاحظت إنها مش لابسة الدريس. ففهمت إن آدم اللي عمل كده. وطلعت وفضلت تبص لكل ركن بانبهار شديد ولمعة في عينيها. وكمية الصور اللي ليها هي وآدم في أماكن كتير على الحيط. اتبسطت أوي وعنيها اتملت بالدموع. وراحت المطبخ شافته مديها ضهره وبيعمل أكل. فحضنته
من ضهره وأكملت بدموع فرح: "بجد إيه الجمال ده؟ انت جبت البيت وعملت كل ده امتى؟ آدم لفها وأكمل بجمود: "صحيتي؟ يلا عشان تاكلي." ورص الأكل على الصينية وطلع بيه من غير ما يرد عليها. ومنه اتوجعت أوي بس سكتت وطلعت وراه. منه بوجع واضح في صوتها أكملت: "أنا... أنا هاخد شاور وأجي آكل عشان تعبانة." آدم بجمود: "تمام وهتلاقي كل هدومك جوه. خليت جيسي راحت الفيلا جابتهم."
منه هزت راسها بتمام ودخلت خدت شاور وسابت دموعها تنزل بغزارة ووجع تحت الدش. وأكملت: "أنا تعبت بجد تعبت من كل حاجة. هفضل لحد إمتى شايلة الهم وقلبي واجعني كده؟ أنا نفسي أحكيله بس هل هيسمعني؟ طب ولو سمعني هيصدقني؟ أنا السبب في كل ده. تعبت أوي يارب." وفضلت تعيط وخرجت وهي لافة على نفسها الفوطة بس ورجليها أغلبها باين. لقيت آدم بيدور على حاجة في الدرج. فلما حس بيها لف. آدم بتوتر واعجاب واضح بس حاول ميبينش.
بص للأرض وأكمل: "أنا آسف، كنت بجيب النسخة التانية من المفتاح. معرفش إنك هتطلعي دلوقتي." منه قربت منه بحزن ورفعت وشه ليها وأكملت والدموع متجمعة في عينيها وبتحط عينك في الأرض ليه يا آدم؟ أنا مراتك وحلالك للدرجة دي مش عايز تشوفني؟ آدم بحدة: "عشان أنا مش بعتبرك مراتي، بس كده. لا أكتر ولا أقل." منه بدموع: "مهما تعملي هفضل مراتك ومش هتقدر بكلامك تنكري الحقيقة دي."
وحضنته وأكملت بعياط: "مهما حرمته عليا، هيفضل حضنك الحضن الوحيد اللي حلالي ومش هتقدر تمنعني منه مهما قولتلي يا آدم." آدم غمض عينيه بوجع وأكمل: "منه، أرجوكي." منه بمقاطعة وعياط رفعتله وشها وأكملت: "أرجوك انت كفاية ومتعاقبنيش. أنا تعبت يا آدم والله تعبت وممكن أستحمل أي حاجة إلا بعدك عني وزعلك مني بالشكل ده بيموتني." آدم بوجع واضح في نبرة صوته: "مكنتيش بتموتي وانتي بتقهريني بكلامك؟ مكنتيش بتموتي وانتي بتذليني وتقللي مني؟
مكنتيش بتموتي وانتي بتقولي لغيري حبيبي؟ واتصعب وأكمل: "مكنتيش بتموتييي وانتييي بتتخطبي لعدوي وانتييي على ذمتييي وواقفه تضحكي؟؟ لااااا يااا منه لااااا. انسي انتي إنّي أرجع زي الأول." ورايح يمشي. مسكته واكملت بدموع: "طب الوجع هيتنسي والجرح هيتنسي. إنما حبك لمنه يا آدم هتقدر تنساه؟ آدم الدموع اتجمعت في عينيه وأكمل: "مفيش وجع بيتنسي، بس بيهدي. هو انت ينفع تولعي في بيت ولما تطفيه تلاقيه زي ماهو؟
أكيد لأ. هو بيطفي آه، أنما بيبقى محروق ومش زي ماهو أبداً. زي ما المثل بيقول، تبات نار تصبح رماد. في النهاية هي رماد يا منه، مش زي ماهي أبداً. وبعدين عايزاني أنسي إزاي؟ وده وجعي منك انتي... من أكتر واحدة بحبها. ده أنا قولتلك مرة لو قولتيلي يلا ننط في النيل هنط، وكلي ثقة إني مش هموت طالما انتي قولتي كده، يبقي أكيد في حاجة هتساعدنا. إنما معاكي مستحيل أكون في خطر...
عايزاني أنسي إزاي وأنا المفروض أجيلك أشكيلك وأعيط في حضنك كالعادة، لأنك انتي كل الدنيا في عيني. بس مجتش عملت كده، روحت اشتكيت لأمي منك. وده فكرني إني مش هقدر أحضنها هي كمان وأعيط. فلقيت نفسي لوحدي ومكسور. عايزاني أنسي إزاي وأنا شايفك عروسة لغيري؟ في الآخر بتقوليلي بيتنسي! !!!
ده انتي طيبة جداً بجد عشان فاكراني هنسي. مهما حصل، آه اعترف، أنا بحبك وبعشقك ومش هكرهك طول ما أنا عايش. ولا هتجوز غيرك ولا هشوف ست غيرك في الدنيا، وهتفضلي أول وآخر حب في حياتي. بس مش هنسي." منه فضلت تعيط وأكملت: "وأما انت بتحبني كده، سامحني. وأنا أوعدك إني هنسيك كل ده." آدم بحدة ودموع: "مش هنسي يا منه، وريحي نفسك. أنا كل ما بشوفك بفضل أتعذب أكتر، لأني بفتكر قد إيه كنت مغفل. أنا آه ههدي، لكن مش هنسي."
وأكمل بوجع في نبرته: "زي كده مدحت صالح لما قال في الأغنية: 'محتمل جايز وممكن، إن يوم الجرح يسكن، بس ارجع لالا، يمكن يبقى بينا حياة، كل حاجة حلمنا بيها، فجأة ضاعت مش لاقيها، كدبة عشت أنا عمري بيها، مش مصدق، لا.... ' أهي دي بقى بتوصفك في نظري، انتي أكبر كدبة عشتها في حياتي يا منه. ومهما فضلت بحبك، مش عايزك. وبردو مش هطلقك مهما يحصل، هتفضلي على ذمتي لآخر يوم في عمري."
منه بدموع: "وأنا يكفيني شرف إني أفضل شايلة اسمك طول عمري يا آدم." آدم بص لها بوجع وأكمل بدموع: "كأنك بتحبيني أوي." منه بدموع: "أنا فعلاً مش بحبك... أنا بعشقك وعلشانك أعمل أي حاجة، حتى لو هموت." آدم ضحك بدموع: "طب بجد، بس بالله عليكي كفاية عشان أنا ضعيف قدامك لوحدي، فبلاش كلام كله كدب. بس للأسف أنا بصدقك لأني متعودتش إنك تكدبي." وأكمل بوجع: "خصوصاً في مشاعرك ناحيتي." منه اتقدمت عليه وأكملت بوجع ودموع وهي بتحط إيديها
حوالين رقبته وبتقرب منه: "عيني يا آدم... عيني مش قادر أحدد بتكدب عليك أو بتقولك فعلاً إنها بتحبك." آدم بص لها بحب واضح وأكمل بوجع: "عينك دي أكتر حاجة أوجعتني وأثبتتلي إني أكبر مغفل، لأني مهما كدبتي عليا، كنت بعرفك وبشك فيكي من عينك. مش قادر أصدق إزاي عينك قدرت تمثل الحب وتكدب عليا." منه بوجع ودموع: "تمثل الحب؟ آدم نزل إيديها بعيد عنه وأكمل بحدة: "آه زي ما سمعتي كده. واللي انتي فيه ده بيتنا."
وحط المفتاح قدامها وأكمل: "وادي المفتاح اشتريته لما كنت عايز أفاجئك وأفرحك ونعيش فيه، بس للأسف بقي. وبما إنك مراتي، فطبيعي مش هرميكي، فاقعدي فيه ومتروحيش الفيلا." ورايح يمشي. منه مسكته واكملت بدموع: "وانت يا آدم؟ آدم بحدة: "أنا متفكريش فيا ولا ليكي دعوة بيا تاني. ويستحسن تنسي إن كان في كلب في حياتك بتتسلي بيه اسمه آدم، لأني ناوي مش أشوفك تاني." منه بخوف ودموع: "إزاي يعني؟ آدم بحدة: "هتعرفي ساعتها. عن إذنكم."
منه داخت ومسكت فيه. فاكمل بقلق: "مالك؟ في إيه؟ منه بتعب: "مفيش، شوية دوخة." آدم بقلق: "طب انتي قولتي الصبح؟ منه هزت راسها بـ "لأ". آدم: "طب غيري هدومك وهجبلك الأكل وجاي." منه بتعب: "ماشي." وسابته ورايحة تجيب الهدوم. كانت هتقع. آدم سندها وأكمل بقلق: "مالك؟ يخربيتك في إيه؟ منه بتعب: "ضغطي أكيد واطي خالص. أنا لما بزعل بيوطي أوي، إنت عارف." آدم قعدها على حرف السرير وراح جابلها بيجامة بدي حمالة
وبرمودة وقومها وأكمل: "معلش هغيرهالك." منه هزت راسها بـ "آه" بتعب. وهو شال الفوطة وساعدها تلبس البيجامة. فاكمل باستغراب: "إنتي النزيف وقف عندك؟ منه بتوتر: "إيه؟ لأ طبعاً، كان بينزل وأنا باخد شاور. بس عشان لسه واخدة شاور فمنزلش أي حاجة دلوقتي." آدم: "هو المفروض إن طالما أجهضتي متاخديش شاور أصلاً غير بعد كام يوم."
منه بتوتر: "هو أنا بسمع بس. غسلت جسمي شوية وطلعت. مش زي العادة بتاعتي بس خدت شاور سريع لأني تعبانة عشان كنت قرفانة من دم الإجهاض وكده." آدم قلبه وجعه وأكمل بحزن واضح: "طب تمام، على راحتك. بس اعملي الصح عشان صحتك." وقعدها وأكمل: "هجبلك الأكل هنا." وطلع. منه بدموع: "انت هتموت عليه أهو وزعلان ليه؟ تعمل فينا كده؟ بس يا آدم."
آدم دخل وأكمل: "ادخلي شوية عشان أحط الأكل." وفعلاً قعد جمبها وحط الأكل على السرير. وبدأ يساعدها تاكل. وكان عاملها شوربة خضار وفراخ. منه قرفت من ريحة الفراخ بس سكتت عشان ميحسش. آدم وهو بياكلها أكمل بحزن: "يلا عشان تعوضي فقد الدم." منه كلت منه وهي قرفانة من الأكل بس بتحاول تبقي طبيعية. وأكملت بوجع: "هو انت فعلاً مكنتش بتحب ابننا يا آدم؟ آدم مبصلهاش وأكمل وهو بيملي المعلقة شوربة: "يلا كلي يا منه واخلصي."
منه بدموع: "ارجوك رد عليا." آدم بحدة: "مش هرد. ممكن تاكلي عشان أغور من هنا." وبعد وشه بعيد عنها ودموعه نزلت بوجع ومسحها بسرعة. منه بدموع: "يعني انت شايف كده تمام يا آدم؟ واكلت منه من غير ما تتكلم تاني، بس من جواها كانت مليانة وجع. وبعد شوية خلصلها الأكل وقام مسك مفاتيحه والفون وأكمل: "أنا ماشي." منه رايحة تتكلم. فاكمل: "واعملي حسابك مش جاي تاني. هتكون آخر مرة تشوفيني فيه." منه
اتصدمت من كلامه وأكملت: "للدرجة دي ههون عليك؟ متجيش تشوفني؟ ... تمام، هاجي أشوفك أنا وانت وضميرك بقي." آدم ضحك بسخرية وأكمل: "تبقي تنوري يا قلبي. يلا باي." منه بدموع: "آدم، ممكن آخر طلب؟ آدم وقف قدامها وأكمل بتنهيدة: "اطلبي." منه بدموع: "ممكن أحضنك لآخر مرة، طالما مش هتيجي تشوفني تاني؟ آدم تنهيدة كلها وجع وعنيه اتملت بالدموع. وفتح إيديه. فجريت حضنته وفضلت تعيط بانهيار وباست خده وحضنته تاني كأنها بتودعه.
آدم دموعه نزلت وضمه أكتر وفضل كده شوية. مش عايز يسيبها وبيشبع من حضنها. ورفع وشها ليه وباسها بحب كبير. منه اتفاجئت وحطت إيديها حوالين رقبته وقربته منها أكتر. ... وبعد لما حس إنها عايزة تتنفس وسند جبينه على جبينها. فاكلمت منه وهي بتتنفس: "أرجوك خليك معايا. سبني أنام في حضنك النهارده بس، وانزل."
آدم بتنهيدة وحزن: "طب يلا تعالي." ومسك إيديها ونام وخدها في حضنه. وفضل يمشي إيديه على ضهرها وهو ضاممها لحضنه ويطبطب عليها لحد ما نامت بعمق. فقرب باسها بحب وغطاها. وقام وقف وأكمل بدموع ووجع وهو باصصلها: "هتوحشيني أوي يا منه. أوي. وعلى عيني أبعد عنك، بس انتي اللي وصّلتينا لكده. لازم أثبتلك وأثبت للكل إني هوصل وهبقى ليا اسم." ... في بيت آدم. "إيه ده؟ "حتى هو طلع متجوز من ورانا، حلو والله."
سامية بتنهيدة حزينة: "خلاص يا إبراهيم، اللي كان كان وخلصنا. واتخانقت مع أبوها وسابته الفيلا، فابنك وداها بيته." إبراهيم بحزن: "أنا مش قادر أفهم إزاي آدم يعمل كده؟ وهان عليه العيل اللي لسه متولدش؟ ولقيوا الباب بيتفتح وادم دخل. وأكمل: "مساء الخير." إبراهيم بص له بعتاب وأكمل: "مساء النور." آدم بحزن: "عرفت صح؟
إبراهيم بحزن: "عرفت آه. بس عرفت إني معرفتش أربي بقا ابني. أنا يتجوز من ورايا ومراته تحمل ويروح يجهضها. أخص عليك يا آدم بجد أخص. أنا لولا عارف إنك تعبان واللي فيك مكفيك، كنت ضربتك قلم يمكن يفوقك." آدم راح قعد على
الأرض قدامه واكمل بحزن: "اللي انت زعلان عليها دي هانتك وقللت منك ومن ابنك اللي المفروض جوزها وأبو اللي في بطنها، ومهماش حد. عايزني أنا إزاي أعرف إن واحدة زي دي حامل مني وأسيبها تكمل حملها. بعد كل ده وأنا عارف إني مش هرجع لها. بص يا بابا، يمكن هما محدش فهمني ولا يعرفني قدك انت وماما. بص لابنك كويس هتلاقي قلب مكسور... لأ مش مكسور، بس...
ده متدمر. وشاف خيانة ثقة وغدر ووجع وقهر كتير أوي. وفوق كل ده وجع فراق واشتياق لأهلي. القلب ده شاف بما فيه الكفاية في الدنيا دي يا بابا. كنت عايزني إزاي أجيب طفل أحكم عليه من قبل ما ييجي، أمك وأبوك منفصلين؟ لأ يا بابا، لأ. مش هقدر أظلمه." سامية بدموع: "يا حبيبي، منت كنت ممكن تدي نفسك فرصة وترجعوا." آدم بدموع: "مش لو رجعنا خلاص يا أمي. هي خلصت. ومنه مش هخليها تشوف وشي تاني عشان ترجعلي أصلاً."
سامية بقلق: "إزاي يعني مش هتشوفك؟ آدم بحزن: "هقولك شوية كده." وبص لأبوه وأكمل: "أنا مكنتش معتبر ده جواز أساسي. أنا بس كتبت عليها على حسب رغبتها هي وطلبها إني أكتب، لأن ابن الكلب حاتم ده كان عايز يعتدي عليها." سامية شهقت وأكملت: "يعني كان عايز يعمل فيها كده؟ واتخطبتله؟ آدم بوجع وحزن: "أومال انتي فاكرة إيه؟ اسكتي يا أمي اسكتي بجد. دي طلعت حد غير اللي أنا أعرفه خالص." وتنهد وأكمل: "فعلياً مش قادر أصدق لدلوقتي."
وبص لأبوه وأكمل بدموع: "بس اتجوزتها في دهب يوم عيد حبنا الرابع. كتبنا الكتاب وروحتها على شقة رامز، لأن كمال كان مسافر. خوفت أوديها الفيلا وحاتم لوحده يجرب يتعرض لها. وكنت عاقد النية متتمش جوازنا غير لما أتقدملها ونعمل فرح. بس بيني وبين نفسي قولت كده، منه مكانتش تعرف. ويادوبك وصلتها بيت رامز وعملنا ناكل. وبعد الأكل، للأسف معرفتش أمنع نفسي عنها. أكتر بنت حبيتها، بقيت مراتي وحلالي. قولت مش هتفرق، كده كده مش هسيبها لحد،
عشان اتجوزتها فااتممت الجواز، مش هتفرق كتير. وبقيت أروح كل يوم قبل ما أروح أقعد معاها شوية وناكل ونتكلم. وأنا واخدها في حضني. وده بالنسبة لي كان عوض عن التعب بتاع طول اليوم. بعدين كنت أجي أنام هنا. وقليل كنت بقولكم عند عمر وأفضل معاها. وبعد أسبوعين من جوازنا، روحتلها. كنت بقالي 4 أيام مشوفتهاش. اليوم ده بطنها تعبتها وكانت نفسها مسدودة. وده شكله تحديداً يوم حملها. لحد ما كملت شهرين وأنا مش واخد بالي إن ممكن يكون رجع
لها ده حمل. وأخره عرفنا لما أغمي عليها يوم الخطوبة.
فالقيت نفسي بكل غضب قولت: لأ مش عايزها. هي جاية ترجعلي عشان حاتم خلع وجري ورا مراته، وأنا المفروض أنسي كل الوجع اللي شوفته منها." سامية بصدمة: "هو متجوز... ومراته زي القمر وحامل في بنت وهي بجد إنسانة طيبة أوي وبتموت فيه، بس الوساخة في الدم بقى." إبراهيم بحزن: "هي عيلة كلها زبالة، إذا كان حاتم ولا عمو. خلاص يا ابني اللي انت كنت شايفه صح عملته. اللي جرى جرى، ربنا يعوضكم."
آدم باستغراب: "بس اللي مش قادر أفهمه، إنت ليه اشتغلت هناك؟ إبراهيم بتوتر: "عادي، كنت مش لاقي شغل وكمال ده كان هناك وعرض عليا، وافقت." آدم بحزن: "تصدق؟ طلع يعرف باب." سامية اتصدمت وأكملت بتوتر: "يعرف سليم إزاي؟ يعني؟ آدم استغرب توترها وأكمل: "هيكون إزاي يا ماما؟ عرفه لأن بابا كان معروف وليه اسمه ووضعه في البلد." إبراهيم ابتسم وأكمل بتوتر: "اممم، ده حقيقي. ربنا يكرمك زيه وأكتر يا حبيبي وتثبت للكل إنك مش قليل." آدم
باس على راسه وأكمل بحزن: "منا هشتغل على ده الفترة الجاية خلاص. وحقك عليا على كل كلمة اتقالت في حقك يا بابا. يخش لسانه كان اتقطع قبل ما تتكلم عنك بالوحش." إبراهيم بحزن: "مهما عملت مراتك يا ابني متقولش كده. بعد الشر عليها. وأتمنى والله ربنا يهديكم. حاسس في عينيها حب كبير ليك، وكل اللي عملته ماهو إلا تهديد."
آدم ضحك بسخرية وأكمل: "ده عشان قلبك أبيض وطيب يا حج، بس أصلاً أنا اتجوزتها عشان كده. عشان لو حد فكر يهدد تقوله جوزي وأخبط راسك في الحيط وتمشي معايا. أما دي ما صدقت." سامية بحزن: "طب إزاي وهي صاحبة الفكرة؟ آدم بحزن: "ماهي كانت هتعمل كده فعلاً. أنا مقولتش لأ، بس لما لقيت آدم الفقير ندمت وغيرت رأيها." وتنهد بوجع وأكمل: "صدقيني كل حاجة واضحة، بس إحنا اللي مش عايزين نصدق. سيبكم من السيرة، أومال فين مالك وجيسي؟
جيسي وهي خارجة من المطبخ ماسكة صينية أكملت بضحك: "أنا أهو، كنت بعمل بسبوسة ومالك جوه في الأوضة." إبراهيم بضحك: "طب نلحق إحنا نتصل للإسعاف." جيسي بضحك: "كده يا بابا؟ طب ربنا يسامحك." آدم بضحك: "من إمتى بتدخلي مطابخ انت؟ جيسي وهي بتقطع حتة أكملت بضحك: "من اليوتيوب طبعاً. بس سمعت مالك بيقول نفسه فيها، قولت أجرب. وراحت عند آدم وأكملت: "افتح بوقك. وبجد قول الحقيقة، مش هزعل."
آدم كل منها وأكمل باعجاب: "برفكت يابت يا جيسي. برافو." جيسي بفرح: "والنبي بجد حلوة؟ آدم باعجاب: "اممم والله تحفة جداً. تسلم إيدك يا قمر." جيسي بفرح: "يعني هتعجب مالك؟ سامية بضحك: "مالك متقلقيش، حتى لو وحشة، طالما انتي عملاها هيقولك حلوة." جيسي راحت أدتهم وأكملت: "طب دوقوا انتوا الأول وشوفوا بعدين ادي مالك." آدم بضحك: "مقولتلك حلوة. هو انتي يابنت الجزمة للدرجة دي خايفة متعجبوش، فبتجربي فينا احنا الأول؟
جيسي بضحك: "لأااا، ده انت فاهم غلط خااالص. أنا بخليكم انتوا تقولوا الأول، عشان لو طلعت وحشة مش حكاية خايفه متعجبوش، على قد ما هيتحفل عليا منه لسنة قدام." آدم فضل يضحك وأكمل: "في دي عندك حق. مالك مش بيسيب حد في حاله." إبراهيم بحب: "طب والله جميلة، تسلم إيديكي يابنتي بجد." جيسي سقفت بفرح واكملت: "وانتي يا ماما؟ سامية بحب: "زي العسل يا قلبي."
جيسي بفرح: "الف هنا. يلا أروح ألحق آكل الواد جوزي." ومسكت الصينية وراحت على أوضتهم. ففضلوا يضحكوا على طريقتها. سامية بضحك: "اهي دي إزاي بنت كمال؟ أنا معرفش حاجة. سكر وطيبة أوي." إبراهيم بحب: "حقيقي مفيش بنت من بناته زيه خالص." آدم ابتسامته اختفت وأكمل: "لأ، في منه زيه وأكتر." ودخل أوضته اللي في آخر الطرقة وزرع الباب. سامية بتنهيدة حزينة: "نفسي أنام مش شايلة هم إن آدم موجوع."
إبراهيم بحزن: "آدم شاف كتير أوي يا سامية. أوي." في أوضة مالك. مالك بضحك: "يابنت اخلصي، مخبية إيه ورا ضهرك؟ الله يحرقك على المساج." جيسي بتمثيل حزن: "بقي كده يا لوكا؟ وأنا اللي تعبت وجبتلك مفاجأة." مالك غمز وأكمل بضحك: "إيه؟ هتنفذي كلامك؟ فجبتي بدلة رقص؟ لو كده فا يلا، بس على مهلك عشان الحمل." جيسي بضحك: "والله انت مش محترم. وأنا غلطانة إني جيتلك. ورايحة أطلع." مالك
مسك إيديها وأكمل بضحك: "استني بس والله خلاص بهزر. وريني جبتي إيه." جيسي بفرح: "عملتلك بسبوسة." وبينتها من ورا ضهرها وأكملت: "ها؟ إيه رأيكم؟ مالك اتفاجئ وأكمل بضحك: "بتهزري!! انتي اللي عملتيها بجد؟ جيسي بضحك: "شوفت بقي؟ يلا دوق وقولي رأيك." مالك ابتسم بحب وأكمل من غير ما يدوق: "كفاية إنك وقفتي وتعبتي وعملتيلي لما عرفتي إن نفسي فيها، وانتي أصلاً عمرك ما دخلتي المطبخ." جيسي ابتسمت بحب وأكملت: "معلش، دوق بقي وقولي رأيك."
مالك بحب: "حاضر يا ست البنات." ومسك الطبق منها ودقها وأكمل باعجاب: "والله العظيم تحفة أوي. تسلم إيديكي يا قلبي." جيسي بفرح: "يعني عجبتك." مالك وهو بياكل أكمل بحب: "اممم آه والله زي القمر." جيسي سقفت بفرح وأكملت: "يس! عشان تعرف إن مراتك جامدة." مالك حط الطبق على السفرة وأكمل وهو بيشد وسطها ليه بغمز: "من ناحية جامدة، فاهي جامدة وأوي كمان." جيسي بتوتر: "مالك! اتلم عشان مناديش على ماما." مالك بضحك: "تناديها؟
ليه محسساني إن هتضربني كده يا جوجو؟ انتي مراتي يعني ماما ملهاش دعوة بينا أصلاً." جيسي بتوتر: "طب ابعد عني واتلم. وغمضت عينيها." مالك حاوطها بينه وبين الحيط وأكمل بهمس: "إنتي لسه بتخافي مني يا جيسي؟ جيسي بتوتر: "لأ، مش مش كده والله يا مالك، بس أنا مش متعودة إنك قريب مني كده، فاهم؟ مالك ضحك وأكمل: "آه فاهم. بس إيه يستدعي كل التوتر ده؟ اهدي." جيسي بتوتر: "طب هتبعد ولا أنادي ماما؟ مالك ضحك وأكمل: "ناديها."
جيسي برفعة حاجب: "بقي كده؟ طب تمام... يا مااااماا! يا ماا! " وقبل ما تكمل تاني كان قرب منها وباسها. وبعد دقيقتين الباب اتفتح وأكملت: "إيه يا جيسي؟ " ولم تكمل اتصدمت. فجيسي زقت مالك بسرعة بإحراج ومالك بص لأمه وضحك وأكمل: "يعني انتي بتيجي ليه دلوقتي؟ ما تسيبك منها تنادي زي متنادي." جيسي بإحراج: "شايفة يا ماما؟ شايفة ابنك اللي مش محترم؟ سامية دخلت وقفت الباب وأكملت: "يعني يا حيوان مراتك حامل، ينفع اللي انت بتعمله ده؟
مالك بضحك: "يانهار أسود! هو كل ده عشان بوستها؟ جيسي بصتله بحرج وضربته في صدره وأكملت: "اتلم." سامية برفعة حاجب: "لأ، مش عشان كده يا قليل الرباية، عشان انت مكنتش هتوقف على كده، فاحترم نفسك. مراتك لسه في الأول. وبعدين هي خايفة، متنسيش إن اللي مرت بيه قبل كده مش سهل، فمش هتبقى طبيعية معاك حتى بعد ما الحمل يعدي فترة الخطر." مالك بتنهيدة: "والله عارف يا أمي، من غير ما تقولي."
سامية لجيسي: "بصي يابنتي، أي وقت تلاقي نفسك خوفتي واتوترتي، وهو بردو مهزق، تعالي جمبي وأجيب له إبراهيم. هنام." مالك بضحك: "لأاااا، لأاااا. خلاص والله هتربي. تجيبيلي إبراهيم هنا؟ إيه؟ قلبك أبيض؟ وشد جيسي لحضنه وأكمل بضحك: "أنا عايز مراتي وهحترم نفسي. حاضر." سامية برفعة حاجب: "أما نشوف. أو أسمع إنك بتضايق مراتك يا مالك." مالك بتنهيدة: "ماما، أنا مش قصدي أضايقها. والمصحف أنا بحبها."
سامية: "عارفة يا حبيبي، ومراتك عارفة إنك بتحبها أوي كمان. بس هي أصلاً في فترة صعبة من الحمل ومن اللي مرت بيه نفسياً صعب، فقربك منها حتى لو كان حضن ممكن يتعبها، فخليك مع راحتها هي لحد ما تحس إنها كويسة 100% وانت د... مالك بمقاطعة (لأنها كانت هتقول دكتور) : "أيوه منا عارف يا أمي. وحاضر والله هعمل كده." سامية: "ماشي يا حبيبي. يلا تصبحوا على خير يا حبايبي." جيسي بابتسامة: "وانتِ من أهله." وطلعت وقفلوا.
مالك بضحك: "بقي بتفضحيني كده؟ ماشي يا جيسي. مااشي." جيسي بحزن: "مالك، أنا عايزة أعمل حاجة بس قولت أعرفها لك الأول قبل ما أعملها." مالك فرد جسمه على السرير وأكمل: "إيه يا حبيبتي؟ جيسي راحت جمبه ففتح لها إيديه فدخلت في حضنه وأكملت بحزن: "عايزة أروح لدكتورة نفسية." مالك باستغراب: "دكتورة نفسية؟ وده ليه؟
جيسي بحزن: "مالك، أنا مش هرجع طبيعية معاك بسهولة. أنا لسه لحد دلوقتي مش قادرة أنسى حاجة. ولما بتقرب مني بحس بكهربا في جسمي كله وخوف، مع إنك مش بتعملي حاجة. وكمان مشاكل نفسية جوايا بدأت بموت ماما وإهمال بابا لحاجات كتير." مالك باس راسها وأكمل بحب: "حبيبتي، لو عليا أستناكي تبقي كويسة العمر كله. إنما حتة التعب التاني دي مش هقدر أعالجها للأسف، بس أقدر أعوضك." جيسي بحزن: "حتى لو؟
أرجوك وافق. أنا في حاجات كتير محتاجة أعالجها جوايا عشان أتأهل إني أبدأ حياتي من جديد. ولا انت مش عايز توديني عشان بيقولوا على اللي بيروح لدكتور نفسي مجنون؟ مالك: "لأ طبعاً! إيه الجهل ده؟ إيه الكلام ده يا جيسي؟ كلنا عندنا حاجات بتتعبنا نفسياً. ولو عالجناها بنبص للحياة بنظرة حلوة من جديد وحياتنا بتتغير. مش مجانين إيه الكلام ده؟
لأ طبعاً. ده أنا بحب الطب النفسي جداً وجايب كتب في علم النفس بقراها وبقدره جداً. فـ لأ، متخافيش يا عمري. أنا مقدرش أقول عنك كده، ده انتي ست البنات. وطالما ده هيريحك فتمام، روحي." جيسي حضنته وأكملت بحب: "ربنا يخليك ليا يا مالك." مالك بحب: "ويخليكي ليا يا قلب مالك." ... في أوضة آدم. بيتكلم في الفون. رامز: "انت متأكد من اللي هتعمله ده؟ آدم بتنهيدة: "متأكد يا رامز. ولو مش هتعبت الفلوس خلاص، أنا ممكن...
رامز: "بس بس، انت عبيط ولا إيه؟ أنا بتكلم عشان انت مش هتقدر على البعد يا آدم. صدقني، البعد مش سهل أبداً." وتنهد بوجع وأكمل: "أنا اهو بقيت 24 سنة ولسه بحبها ومش قادر على البعد، وبرغم كل اللي حصل والمفروض إن خلاص أنساها بعد ما اتجوزت غيري وخلف، بس أنا معرفتش أتجوز وأشوف غيرها. فصدقني، مش سهلة أبداً." آدم بدموع: "عارف يا رامز، عارف. بس خلاص. أنا مبقتش قادر. وكلمت واحد صاحبي وبدأت في الإجراءات كمان."
رامز بحزن: "خلاص يا آدم، هبعتلك الفلوس واعمل اللي انت عايزه." آدم بحب: "تسلم بجد يا صاحبي. ومجرد ما أقف على رجلي أنا هر... رامز بمقاطعة: "بس يا أهبل! ترجع إيه؟ إحنا أخوات، متقولش كده." آدم بحب: "تسلملي بجد يا غالي. يلا باي." رامز: "باي." ... في أوضة سامية وإبراهيم. الباب خبط. سامية: "ادخل." آدم: "صاحيين؟ إبراهيم: "آه يابني، ادخل." آدم بتنهيدة: "كنت جاي أقولكم حاجة." سامية بحب: "قول يا حبيبي."
آدم بتنهد بوجع وأكمل: "شكراً على كل حاجة علمتوهالي، شكراً على سهركم، شكراً على تربيتكم، شكراً على إنكم علمتوني، كبرتوني، واعتبرتوني زي مالك وأكتر منه. شكراً إنكم كنتوا قد الأمانة والوعد. إنتوا مش مجرد أب وأم، أنا فعلاً بعتبركم أمي وأبويا اللي اتحرمت منهم. أنا ملقتش الدفا والحنان غير منكم إنتوا، ملقتش الأمان غير هنا في البيت ده. كبرت هنا واتربيت هنا، وهنا بدأت كل مراحل حياتي. عرفت يعني إيه أم حنينة منك، كنتي تسهري لحد
ما أخلص مذاكرة أنا ومالك وتنامي وتعملي لينا كل اللي نتمناه. والمكرونة والبانيه اللي بطلبهم من هنا بلاقيهم قدامي من هنا بأجمل طعم من أحن أم. خوفك وحبك ودلعك ليا وكل حاجة عملتيها لي، مهما شكرتك عليها مش هوفيكي. وانت يابابا، كنت جبل ساند نفسك وساندنا كلنا، وعمرك ما تهزيت ووفيت بوعدك معايا لصاحب عمرك ووقفت جنبي لحد ما بقيت دكتور وبقي عندي 24 سنة." وتنهد بوجع
والدموع متجمعة في عينيه: "يمكن أنا خدت قرار صعب أوي، بس هو اللي هيرد كرامتي وكبريائي اللي اتهانوا، وهكبر بسببه. مع إنه صعب عليا أوي." واتسجمعت شجاعته وأكمل: "أنا قررت أسافر أمريكا، هكمل الماجستير والدكتوراه هناك. وده هياخد مني حوالي أقل حاجة 4 سنين. فجيت أعرفكم، أنا خلاص بجهز للسفر." سامية بصدمة ودموع: "إيييه؟ تساااافر؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!