بصدمة ودموع. "تجهضيني؟! "آدم؟! "بحدة." "أنا هطلع برا، خلصي وعرفيني." "مني تمام يا دكتور." ونادت للممرضين، ومسكوا إيدين منه. "منه بعياط وصراخ." "سبوني! أوعوا مني! سيبوني! "آدم! انت بتقول إيه؟ أرجوك متعملش فيا كده! "آدم! أنا عايزة البيبي، عشان خاطري! "لا، أرجوك! "ورحمة ماما سارة وبابا سليم يا آدم، لتسبني أجيب البيبي! والله هبعد عنك خالص، عشان خاطري! "آدم بعصبية." "هش! قلت مش عايز أسمع صوتك!
"وسيرة أمي وأبويا متجيش على لسانك القذر! انتي فاااهمة؟ "وبعدين انتي إيه يا شيخة؟ معندكيش دم؟ بقولك مش عايز أخلف منك! إيه مبتفهميش؟ "أنا مش بحبك ومش هحب عيال منك! "منه بعياط ووجع." "طب أنا لو هونت عليك، ماشي. إنما اللي في بطني يا آدم ذنبه إيه؟ "آدم بعصبية." "ذنبه إن واحدة زبالة زيك أمه! وأنا مش عايز أخلف منها ولا أشوف عيالي منها في يوم من الأيام مهما حصل!
"أنا لا بحبك ولا حابب اللي في بطنك، لأنه كل مرة هيفكرني بأني كنت غبي إني قربتلك وحبيتك في يوم." وبص لـ منه وأكمل بحدة. "يلا اخلصي! وطلع وقفل. مجرد ما طلع، قعد على الأرض وفضل يعيط بوجع وضعف. "منه بعياط." "ياااا آدم! لاااا! أبووس إيديك لااا! "يلااا! أرجووك يااا آدم قولهااا! لااا! أنا مش عايزة أموته! ياااا ادم! ابني مالهوش ذنب! ياااا ادم! أرجووك! وفضلت تعيط بانهيار. "مني بحزن." "ممكن تهدي؟ هي عملية سهلة والله وهتعدي."
"وعلاقتك بآدم بقت متوترة أوي خلاص، أرجوكي متجيبيش طفل تظلميه وتقهريه بينكم." "يا منه، فكري بعقلك وسيبك من العاطفة اللي جواكي." "انتي لو جبتي البيبي مش هتقدري تملي فراغ الأب ولا هتعرفي تربيه لوحدك وهتظلميه وهيطلع غير سوي نفسياً." "إحنا لسه على البر، والله أنا لو شايفه في أمل في علاقتكم كنت قولتلك خليه، بس حكايتكم انتهت نهاية صعبة أوي." "منه غمضت عنيها بوجع وفضلت تعيط بقهر ووجع هستيري." "حكايتنا خلصت قبل ما تبدأ."
"مع إننا تعاهدنا إننا نكمل مهما كانت الظروف." "مني بحزن." "ربنا يعوضكم يا حبيبتي. جهزوها يابنات يلا." وفعلاً بعد شوية، خرجت منه من العيادة. وآدم كان واقف برا. ومني قلعت الجلافز اللي كان مليان دم في إيديها ورميته في السلة. وهو شافه وغمض عينه بألم ودموعه نزلت. "منه وقفت قدامه وأكملت بحزن." "وطلما انت هتموت على ابنك كده، موته بنفسك ليه؟ "آدم بدموع ووجع." "عشان مش هقدر أخلف منها يا مني."
"منه، خلاص بنسبالي صفحة وقطعتها ومش هرجع لها تاني مهما يكون." "ومالهوش ذنب طفل يتظلم بينا." ودموعه زادت. "إنما في النهاية ده حتة مني، وطبيعي مقهور إنه مات بسببى." "مني طبطبت عليه بحزن." "ربنا يعوضك خير يا آدم. عن إذنك." "آدم بقلق." "طب منه، هي... "مني متخافش، هي كويسة. هتفوق بعد ساعة ولا حاجة، والعملية كانت سهلة وعدت." "آدم بوجع." "هي حامل بقالها قد إيه؟ "مني بحزن." "شهرين." "آدم بصدمة ووجع." "شهرين!
إزاي مأخدناش بالنا؟ "مني بحزن." "عادي، حملها كان كويس جداً وهي صحتها تمام، فمكناش بنحس بالأعراض. بس الأكيد إنها كانت بترجع."
آدم افتكر لما كانت بتشتكي من بطنها كتير، وكمان لما رجعت بسبب السمنة لما هو عملها الأكل ساعة لما طلبت تشوفه في بيت رامز. وكمان لما كانت قرفانة عند تاليا. حتى لما غاب عنها 4 أيام مرة راح كانت تعبانة أوي واشتكت من بطنها. بس دي كانت بعد جوازهم بأسبوعين، يعني تحديداً بعد كتب الكتاب بأسبوعين. هي حملت. فغمض عينيه بألم وقعد على الكرسي. وأكمل بوجع. "هو أنا ممكن أشوفها؟ "مني." "آه طبعاً، نقلناها أوضة عادية."
وفعلاً آدم دخل يشوفها. شافها نايمة ومتعلق ليها محلول، وباين على وشها التعب والحزن. وشد كرسي وقعد قدامها. وأكمل بدموع. "مكنتش حابب نوصل لكده." "مكنتش حابب حكايتنا تنتهي بدري كده." "بس انتي السبب يا منه، انتي اللي وصلتينا لإننا نعمل كده." "انتي اللي دمرتي حياتنا بنفسك." "أنا بسببك عملت حاجات مكنتش متخيل إني هعملها في يوم." "ووصل بيا إني قتلت حتة مني، قتلت روح كنت بحلم بيها ليل نهار."
"قلبي قسي وكله منك، ليه تعملي فيا كده؟ ليه توصلينا لكده؟ "ده انتي مراتي، يعني كان كل ده ممكن يتحل في لحظة وتمشي معايا." "ولو كنت هموت نفسي، مكنتش هعوزك معلقة." "ليه تخليني عايش بجسد من غير روح بالشكل ده؟ "انتي طفيتيني وخلتيني أتمنى الموت." "وخلتيني أتوقع الغدر من أي حد." "وخلتيني بطلت أثق في اللي حواليا، وحتى في نفسي." "وخلتيني معترض على مشيئة ربنا اللي مكنتش بقدر أعترض عليها، وبقوله هو كل ده بيحصلي ليه؟ هو أنا وحش؟
"وخلتيني سكرت، ودي مش طريقتي ولا طبعي." ودموعه زادت. "أنا مش قادر أصدق إزاي أنا وانتي يوصل بينا الحال لكده." "أنا لو حد كان حكالي كل ده، كنت هقوله بكل ثقة: انت كداب! مش منه اللي تعمل كده! مش منه اللي تكسر آدم! مش منه اللي ميهمش غير الفلوس! مش منه اللي تتخطب لغيره! عشان منه بتحب آدم وبس! وضحك بوجع. "مش على ذمته وراحت اتخطبت عادي! مش منه أبداً اللي تعمل كل ده! "ومالك قالي: منه بتحبك ومش هيهمها مستواك.
قولتله: منه بتحب آدم وبس! وواثق فيها." "آه، وما أدراك بقى بكلمة واثق فيها؟ لما الثقة بتتكسر بتسبب نزيف قد ايه ووجع وقهر! "أنا راهنت عليكي قدام الدنيا كلها، وانتي طلعتيني أغبي إنسان في الدنيا كلها." "وواقفه بتضحكي ولا على بالك، وبتتخطبي، وانتي مراتي! "اللي مش قادر أفهمه، مش ده حاتم الزبالة الوحش، واللي كان هيعتدي عليكي؟ فجأة بقى حبيبك؟ "واقفة بتضحكي معاه؟
"انتي حسستيني إننا نعرف بعد يومين، وعملتي موف أون أسرع من الطيارة، واتخطيتيني! "لأ، ده انتي مش اتخطيتيني، ده انتي عديتي من على قلبي ودستي ومشيتي، ومهمكيش، وكملتي طريقك ولا أكن فيه حيوان قلبه اتكسر بسببك." ومسك إيديها وأكمل بدموع. "عارفة يا منه، إيه اللي واجعني أوي؟ إن إني ممكن أتخيل الغدر من كل الدنيا، لكن منك انتي لأ." "ولحد دلوقتي حاسس إني بحلم، لأن انتي الوحيدة اللي بديها ضهري بثقة، عارف تحميه بروحها."
"بس انتي عملتي إيه؟ انتي غدرتي بيا وطعنتي ضهري." "وغدر وحش أوي، غدر كل كلمة فيه ومشهد مش هيروح من بالي ليوم ما أموت." "أنا كان نفسي أخلف منك وعيال كتير، مش واحد. وأعيش معاكي وأصحى وأنام في حضنك." "بس في يوم وليلة، اتحول الحلم من إني أتجاوزك، لـ إني أتجاوزك! وهيحصل يا منه، هيحصل! "ومتيلوميش حد غير نفسك، كله بسببك." "أنا اتقهرت لما شوفتك لابسة عروسة وقاعدة جمب غيري وبتضحكي، وانتي ولا على بالك."
"أنا مش هسامحك مهما تعملي يا منه، ومش هقدر أتعامل معاكي تاني خلاص بعد اللي عملتيه فيا." "والأحسن ليكي متفكريش فيا خالص، انسيني." وضحك بسخرية. "ده لو انتي فضلتِ فاكرة أصلاً، انتي كده كده نسيتيني من زمان. بس ادعيلي أعمل زيك." وقام وقف وبصلها بوجع وحزن. وكان هيمشي، بس رجع تاني وبصلها بدموع. "هتكون آخر مرة أحضنك وأقرب منك يا منه." "بعدها هتصحي تلاقيني واحد تاني."
وقرب قعد جمبها، وعدلها في حضنه. وقرب باسها بحب، وكأنه بيودعها. وضَمها لحضنه جامد وهو بيبكي بقهر ووجع. "بعترف، انتي لسه مخفتش منك." "وعامل زي اللي ماسك شوية إزاز وعمالين يعوروا فيه، وهو مش راضي يسبهم." "مش راضي يسبهم... حبًا في الكوباية اللي مبقتش موجودة." وخرج من حضنها، وعدلها في سريرها. وباس جبينها بحزن ومشي. منه كانت صحيت، وسامعة كل كلمة قالها. واتعدلت وفضلت تعيط على الحال اللي وصلتله.
"والله علشان خوفت عليك، والله علشان بحبك أكتر من نفسي يا آدم." "أنا بحبك أكتر من كل دنيتي، بس مقصدش أبداً أوجعك بالشكل ده." "وحياتك عندي، بس يكفيني إني عارفة إنك لسه بتحبني، وإني هفضل مراتك، لأنك مش هتطلقني." "وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان أكسبك تاني، مستحيل أسيبك تروح مني أكتر من كده." في البار، حاتم قاعد بيشرب ومضايق أوي. وبيفتكر كلام شهد ليه، وقلبه واجعه أوي. "كريم بحده." "آه، وآخر اللي انت فيه ده إيه؟ "حاتم بتعب."
"كريم، سيبني في حالي الله يرضى عنك، واسكت." "كريم بحده." "أقسم بالله انت تستاهل اللي بيجرالك، بدل ما تحاول تصالحها وتبينلها إنك بتحبها، تستسلم وتضعف بالشكل ده." "حاتم بوجع ودموع." "شهد قست أوي يا كريم، قست أوي. لالا، مبقتش زي الأول خالص." "ده الطريقة اللي عاملتني بيها قدامك يوم كتب كتابنا، بالنسبة لدلوقتي ولا حاجة، بجد." "شهد مش هتسامحني، وحقها. أنا كسرتها كتير، وفقت متأخر أوي أوي، بجد." وعنيه دمعت بوجع.
"كريم طبطب عليه بحزن." "حقها يا حاتم، أي واحدة غيرها مكانتش هتستحمل كل ده أصلاً." "شهد دي بطلة، إن برغم كل ده قالتلك بحبك، بس من بعيد عشان بتأذيها. وده حقيقي، أنت آذيتها كتير أوي." "وبعدين انت عايز تفهمها إيه؟ طبيعي متصدقكش." "انت كنت ليل نهار، منه وبتخترف باسمها وانت في حضن مراتك، وبتسم بدنها في الرايحة والجاية."
"وكل ما نكلمك بحب بنت عمي وهاخدها، وكمان خطبتها، حتى لو خطوبتك منها كانت خطة وهتسيبوا بعض، وإنها الحاجة الوحيدة اللي فعلاً غصب عنك، وفقت قبلها." "بس أي حد لو مكان شهد، مكنش صدق. أصل بأي منطق بتحبني وعملت كل ده؟ "بأي منطق بتجيب سيرتها كتير وبتقول هتخطبها؟ "لأ، يبقى فعلاً خطبتها، لأنك عايزها هي وبتحبها هي، لأن ده اللي بتقول هتعملوا دايماً وعملتوا." "ولما طلعت متجوزة وحامل، خلعت بقى ورجعتلي وحسيت بالذنب؟
ماهي ملهاش غير كده." "ومظبوطة أوي كمان، إنما متتصدقش أبداً إنك عشت كتير تقولها: مش عايز غير منه، وانتي متفرقليش، هو ابني بس." "وفي لحظة قبل خطوبتك على منه اللي بتتكلم عنها ليل نهار، فوقت وكررت الخطوبة هتبقى خطة بس عشان الناس، وانت بتحبها هي؟ لأ طبعاً يا حاتم، متتصدقش." "وأنا لولا صاحبك وكنت معاك وعارف تفكيرك، مكنتش صدقت بردو. مبالك شهد." "حاتم بدموع." "ماهي قالتلي كده، وعندها حق. وزي ما قالتلي: بحبك لغاية دلوقتي.
قالتلي: مش هنسى ومش هسامحك يا حاتم." "كريم بتنهيدة." "ده كلام. حتى لو قست، بتحبك وهتفضل تحبك. هي بس زعلانة وواخدة موقف، وحقها. شافت منك كتير." "أنما متستسلمش يا حاتم، وحاول مرة واتنين ومليون." "حاتم بحزن." "حاضر يا كريم، هحاول والله هحاول بكل طاقتي. بس دي مش هتبص في وشي بعد كده، بجد الوضع هيبقى صعب أوي." "كريم." "حاول، النقشها كل شوية كده، يعني وهزر معاها، هاتلها هدايا كده." "حاتم بتنهيدة."
"هعمل كل اللي عليا والله يا كريم، وربنا يحنن قلبها بقى بجد." "كريم بضحك." "والله تستاهل، برغم كده فرحان فيك. من عملكم سلط عليكم. ياما طهقتها في عيشتها، جيه دورها بقى." "حاتم." "والله انت إنسان مهزق، وأنا مش فايق لأهلك، فمش هردك." "كريم بضحك." "ده عشان أنا بقول الحقيقة، فانت مش هتقدر ترد." وقام وقف. "تعالى معايا أغسل وشك ده وفوق كده وفكر هتعمل إيه." حاتم قام معاه، وغسل وشه، حلوة، وفاق. وخرج هو وكريم.
بعد شوية، في بيت شهد. فتح حاتم الباب. ولاحظ الهدوء. فأكمل بصوت مسموع. "شهد.. انتي يابت." ودخل أوضتهم. شافها نايمة، ولابسة دريس حمالة طويل، وسايبة شعرها. فحط الورد والعلبة والهدوم على جنب. وراح جمبها. وأكمل بحب. "شوش.. انتي يابت.. قومي بقى واخلصي." وباس خدها. "شهد بنوم." "اممم، عايز إيه بقى يا حاتم؟ سيبني أتخمد." "حاتم بابتسامة." "قومي يا روحي أوريكي حاجة." "شهد بحدة وهي مغمضة."
"لأ، حاجة ولا زفت. أطفى النور واطلع برا، عايزة أتخمد. مصدقت بطني هديت عليا من الصبح تعبانه." "حاتم بقلق." "ليه؟ وانتي تعبتي الصبح ليه يا شهد؟ "شهد فتحت وبصتله. وأكملت بوجع واضح في عينيها." "أبداً. أصل بعيد عن أي بنت جوزي كان بيخطب، فنفسيتي تعبت. لأني غبية وبحبه، ومخدتش الدوا ولا كلت." "حاتم بوجع." "شهد، أنا آسف بجد. حقيقي حقك عليا. ووالله هعوضك. بس مهما كان، بنتك ملهاش ذنب يا حبيبتي." "شهد بحدة."
"ذنبها الوحيد إن أبوها حيوان ومش بيحس." وأكملت بدموع. "عارف مين اللي جابلي أكل وخلاني عرفت أصلب طولي؟ "حاتم بستغراب." "مين؟ "شهد بدموع." "آدم، اللي انت خطبت مراته. تخيل بقى." "مع إنه عرف إني مراتك، بس صعبت عليه وحس بوجعي أكتر منك." "بس تعرف، نظرة الندم اللي في عينيك دي كفيلة تشفي وجع قلبي يا حاتم." "خليك كده بندمك، وخلي الندم ياكل فيك كل دقيقة." "حاتم بدموع." "قتلتني يا شهد.. الندم قتلني."
"وغلاوتك في قلبي، وأنا عارف إنه غصب عنك ووجعك مني هو اللي خلاكي قسيتي كده." "بس أحلفلك بإيه إني بحبك بجد، ومن قبل الخطوبة." "شهد بعياط." "كان نفسي أصدقك، كان نفسي تفضل معايا نفس حاتم اللي كان بيغير عليا ويهتم بيا ويوديني للدكتورة." "بس انت مجرد ما قولتلك: سيبني واطلع برا، انت سبتني يا حاتم." "سبتني لوجعي وحزني لوحدي." "أنا قولتلك كده مكنتش عايزة أناك تسيبني أبداً، كنت عايزة
تخادني في حضنك وتقولي: مش هسيبك، انتي ليا وبحبك يا شهد." "أنما انت مصدقت ومشيت وسبتني." "بـ عيط بقهرتي على صدمتي فيك، إنك كنت مهتم بحملي وخليته يكمل عشان حاسس بالذنب، بس عشان رحمي تضرر من اعتداءك عليا." "وفوق كل ده، روحت خطبت منه، وحددت معاد خطوبتك في نفس اليوم! "ياااه، هو أنا رخيصة عندك أنا ومشاعري أوي كده؟ "سايبني بعيط من صدمتي فيك، وروحت تحدد خطوبتك منها، والمفروض بعد كل ده تيجي تقولي: والله كانت خطة وبحبك؟ أصدقك؟
"امشي، اطلع برا يا حاتم، والمرة دي فعلاً مش عايزة أك تمسك فيا." "حاتم بدموع." "أقسم لك بالله يا شهد، إن الحوار مش زي ما انتي فاهمه." "آه، أنا فعلاً حسيت بالذنب وقولتلك خلي البيبي واتجوزتك." "بس بعدين فرحت بالحمل أوي، وحمدت ربنا مية مرة إني متسرعتش ونزلته، وعرفت إني بحبك أوي." "وأه، فعلاً كنت هخطب منه بمزاجي، بس لقيت عمي بيقول: بكره! وعرف الصح. صدمني، وحسيت وقتها بـ لأ، مش عايز كده." "وده كنت مستغربه أوي."
"حتى انتي جيتي في بالي ساعتها، وكلمت كريم وحكيتله حيرتي." "وساعتها قال على منه وسط الكلام: بنت حلوة، وإنه أنا خدتها تحدي مش أكتر." "وأنا حقيقي مخدتش بالي ولا اهتمت، بس لما قال عليكي كده حسيت بنار جوايا يا شهد." "وبعدين قالي إنك بتكلميه وبتعيطي، ومنه كمان بتعيطي." "فـ أنا سبت كل الدنيا ومسكت مفاتيحي، وقولتله: رايح لشهد، ولما أجي أشوف منه." "ساعتها قالي: عرفت بتحب مين يا صاحبي."
"وقتـها فعلاً أدركت إن لو خيروني بينك وبين منه، هختارك." "ولو خيروني بينك وبين بنات الدنيا كلها، هختارك." "شهد، أنا معاكي بحس إني طفل مبسوط في حضن أمه، بفرح وببقى شخص غير الشخص خالص." "أنا بتحول بوجودك جنبي، وعشان كده عايزك جنبي طول العمر." "انتي البنت الوحيدة اللي حبتني من غير شروط."
"حبتيني لأنك شفتي مني حنية واهتمام وأمان ليكي من عمك في وقت صعب، ومهتمتيش إني اعتدت عليكي، ولا لإن حبستك ومنعتك من حريتك، ولا لإن كنت بقولك بحب بنت عمي وبكسرك كل شوية، ولا لإن بروح بارات وبسهر، ولا لإن جاحد زي ما قولتي وفاضي من جوه." "لأ، انتي مهتمتيش لكل ده، انتي حبيتي الجاحد والقاسي واللي معندوش أي مشاعر، وواخد الدنيا غرور وتحدي." "وأنا مينفعش يتقالي ده، ومينفعش يتعملي ده." "وخلتيني حد تاني خالص."
"أرجوكي، اديني فرصة يا شهد." "ده محدش حب حاتم بطبيعته وقبل بيها غيرك." "وبالنسبة إني سبتك ومشيت، فـ أنا سبتك عشان تهدي، وكنت هرجعلك." "بس عمي فاجئني بجد، وخبطت منه عشان سمعتها قدام الصحافة، حتى منه بتموت في آدم وأنا أجبرتها." "شهد بدموع." "كل كلامك ده فاهمـاه تمام، بس برضه مش قادرة أنسى كل اللي حصلي بسببك يا حاتم."
"هو مش بسهولة تدمر براحتك وتكسر وتهين وتذل وتبيع وتشتري فيا، وفي قاعدة وكلمتين حلوين هصفي واعدي وأرجع كويسة؟ "فسيبها للوقت، أرجوك، أنا مش قادرة أتكلم خالص بجد." "وبالنسبة لإنك سبتني أهدي شوية وترجعلي، الراجل آه بيهدي لما يتساب لوحده شوية." "أنما الست بيزيد وجعها لما تتساب أصلاً." "فنفسي المعلومة دي توصل للناس كلها وتتفهم، بجد."
"أنا بشوف الأم لـ ستات كتير وجروح ما بعد الموقف، الراجل بيعدي الموقف ويسكت مؤقتاً عشان الست تهدي، وهي بتهدي فعلاً، بس شكلاً، لكن مستحيل تكون داخلياً سليمة." "الست بتحتاج اللي يسمع ويحتوي ويحترم مشاعرها ويقدر حالتها النفسية. لما ده مبيحصلش، بتحس بخيبة أمل وبتفقد شغف العلاقة بالوقت." "فا فرق يا حاتم بين هدأت شكلاً وهدأت داخلياً، لأن الفرق كبير جداً." "حاتم بوجع."
"ياااه يا شهد، هو أنا وجعتك أوي كده عشان تكبري وتنضجي بالشكل ده وتتكلمي كده؟ "وانتي لسه ماشية في 22 سنة بس؟ "شهد بدموع." "مش بالسن أبداً، أنا تجربتي علمتني وكبرتني عن سني." "أنا اتيتمت بدري، واتذليت من أهل أبويا، واترميت لعم مينفعش يتقاله الكلمة دي." "وبعت مناديل في الطرق، وانت جيت اعتدت عليا وكملت." "ولما نسيت طريقتك القذرة وحبيتك، وقولت: أهي خلاص هتضحك في وشي، جيت بكل دم بارد كسرتني، ومش مرة، ده كتير."
"وخليت اليوم اللي بيبقى بالنسبة لأي ست يوم عيد لما تعرف إنها حامل من اللي بتحبه، بنسبالي كان يوم قهر ووجع، لحد ما خلاص مبقاش في حاجة أبكي عليها." "دقت العذاب ألوان بجد، وشوفت أكتر واحد بحبه عريس لغيري." "فصدقني، مش بلومك، أنا بلوم الدنيا اللي عمرها مانصفتني دي." وعياطها زاد. "وأكملت: بس الحمد لله، أنا راضية، بس قلبي واجعني أوي يا حاتم." "حاتم بدموع." "يا حبيبتي.. سلامة قلبك يا نور عيني.. تعالي."
وفتح إيديه. فشهد اترميت في حضنه، وفضلت تعيط. وهو فضل يطبطب عليها ويمسح على شعرها بحزن من أجلها. وأكمل بدموع. "حقك عليا على كل وجع شوفتيه في حياتك يا شهد." "ده يا ريتني كنت موت قبل ما أقربلك، ولا تحملي، ولا إني أشوفك بالشكل ده." "شهد ضربته في صدره." "وأكملت بعياط: بعد الشر عليك، متقولش كده." "وبعدين ملك دي أجمل حاجة حصلتلي بسببك، إصلاحاتم." "حاتم ابتسم بحب ومسح دموعها."
"أكمل: ملك اللي غيرت أبوها من قبل ما تتولد يا شهد." وطي باس بطنها بحب. وأكمل: "يارب تقومولي انتوا الاتنين بألف خير." "شهد بحب ودموع." "يارب." "حاتم رفع وشه." "أكمل: من غير دموع بقى، ومسح دموعها." "شهد شافت الدبلة، اتصدمت." "وأكملت بدموع: للدرجة دي مش عايز تقلعها؟ "حاتم بستغراب." "إيه؟ "شهد بوجع ودموع." "دبلة منه." "حاتم بضحك." "آه دي، طب مش تبصي كويس قبل ما تكملي؟ وقرب إيديه.
"أكمل: هي صح الدبلة اللي منه لبستها لي، بس أنا كنت كاتب عليها اسمك انتي من قبل ما ألبسها عشان تصدقي إن الخطوبة فيك." "وأنا بوصي على الدبل بليل، طلبت اسمك انتي." "شهد بصت لقيت فعلاً إن اسمها محفور بالانجليزي عليها." "فأكملت بحدة: مش مبرر بردو، هي اللي لبستهالك يا أستاذ." "حاتم بضحك." "ولا يهمك يا روحي، أهو." وقلعها. "وأكمل بضحك: لبسها إنتي بس والنبي، واحدة واحدة وانتي بتغيري عشان بتبقي قمر." وغمز. "شهد بحدة."
"مين قالك إني بغير؟ مفيش الكلام ده." "حاتم بضحك." "طب يا ستي، مش بتغيري؟ امسكي بقى." "شهد بحدة." "مش هلبس حاجة لحد." "حاتم برفعة حاجب." "بقي كده؟ "شهد بحدة." "آه كده." "حاتم بتمثيل." "أهون عليكي يا شوش، تزعليني؟ "شهد بصتله برفعة حاجب." "وأكملت: آه تهون، وبطل تمثيل ها." "حاتم بضحك." "مش نافع معاكي حاجة خالص؟ طيب وغلاوة ملوكة، لتوافقي وتلبسي أبوها الدبلة." "شهد ضحكت."
"وأكملت: أبوها ده مجنون، جاي يعيش دور المخطوبين وهو متجوز ومراته قربت تولد كمان." "حاتم بابتسامة." "مش مهم اللي فات، المهم اللي جاي يعوض اللي فات. امسكي بقى." "شهد بضيق." "هات." ومسكت إيديه، ولبسته الدبلة. ورمت إيديه. "حاتم بضحك." "طب وليه المعاملة دي طيب؟ في واحدة محترمة ترمي إيد جوزها كده؟ "شهد." "مش أنا عملت كده؟ "حاتم بضحك." "آه." "شهد." "خلاص، يبقي في." "حاتم بضحك." "عادي ولا يهمك يا ستي، جيه دوري بقى."
"شهد بستغراب." "دورك إزاي يعني؟ "حاتم جاب العلبة والورد من وراه." "وأكمل بحب: البسك دبلتك. هو أنا هلبس وانتي لأ؟ معقولة يعني؟ "شهد بتافجئ." "نعممم؟ انت جايبلي أنا دبلة وورد؟ انت تعبان يا حاتم؟ وحطت إيديها على جبينه. "حاتم بضحك." "والله انتي خسارة فيكي الجو الرومانسي اللي أنا عامله، بس معلش." وفتح العلبه. "وأكمل بضحك: ومحبس كمان، يخش يطمر." "شهد بصت للدبلة بإعجاب وفرح، بس مبينتش. وأظهرت الجمود."
"وأكملت: اممم، مش بطالة." "حاتم بضحك." "لأ يا شيخة، مش بطالة؟ يعني مش دي الدبلة بالمحبس اللي كنتي عايزة تجيبيهم قبل كده؟ تؤ تؤ، مش بطالة." "شهد." "كنت عايزة أجيبهم لما كنت بلمح للوح تلج اللي في حياتي إنه يتجوزني، بس هو ولا فهم." "حاتم بضحك." "يا ستي، تشكر! وابتسم. وأكمل: بعدين أهو فهم يا ستي البنات، وجبهملك واتجوزنا." ومسك إيديها الشمال. ولبسها الدبلة وفوقها المحبس. وكانت شكلها حلو أوي. وقرب باس إيديها بحب.
"شهد سحبت إيديها بتوتر." "وأكملت: شكراً يا حاتم." "حاتم بحب." "من غير شكر، انتي مراتي، مفيش بينا الكلام ده." "شهد ابتسمت ومسكت الورد." "وأكلمت: تعبتك، تعيش وتجيب." "حاتم بحب." "ولا تعب ولا أي حاجة، تعيشي يا أم ملوكة." وباس جبينها بحب. "وأكمل: استني بقى أوريكي الدريسات اللي جبتها لك عشان بطنك." "شهد بستغراب." "انت جبتلي دريسات؟ "حاتم بحب." "آه، مش قولتلك هجبلك عشان اللي عندك ضاقوا من الحمل."
وجاب الشنط. وفرد الدريسات كلها قدامها على السرير. وبعد شوية قعد جمبها. وأكمل بحب. "ها، إيه رأيك بقى في اختيارات جوزك؟ "شهد بصتلهم بإعجاب واضح." "وأكملت بحب: بجد حلوين أوي يا حاتم، تعيش وتجيب. ذوقك حلو حقيقي." "ودول كتير أوي بجد، مكنتش تجيب كل ده، مجرد ما أولد هيتركنوا حرام." "حاتم ابتسم بحب." "وأكمل: حبيبتي، انتي لسه قدامك 5 شهور، ودي فترة مش قليلة بردو." "بعدين مفيش حاجة تكتر عليكي يا أم ملك." وباس خدها.
"شهد ابتسمت." "وأكملت: عقبال ما تجبلها." "حاتم بضحك." "طبعاً، هي ملوكتي تتنسي دي، قلب أبوها من جوه." ومد جاب الشنطة الأخيرة من جنبه على الأرض. وطلع سلوبته أطفال جميلة أوي وشيك ولونها أبيض، ومعاها الطقية بتاعتها والشراب، ومكتوب عليها بالبينك اسمها. "شهد ابتسمت بفرح." "وأكملت: الله، دي جميلة أوي بجد. جبتها للولادة صح؟ "حاتم بحب." "آه، هتلبسها لما تتولد بإذن الله." "شهد بحب." "بجد كلفت جامد النهاردة."
"حاتم رفع إيديها باسها." "وأكمل بحب: ولا كلفت ولا حاجة. مفيش حاجة تغلى عليكم." "أنا لو طولت أجبلكم الدنيا، هجيبها. هو أنا ليا غيركم يا شوش؟ "شهد ابتسمت." "وأكملت بتنهيدة: ربنا يهديك يا حاتم." في بيت آدم. "مالك دخل." "وأكمل: مساء الخير." "جيسي وسامية." "مساء النور." "مالك بستغراب." "مالكم قاعدين كده ليه؟ "سامية بقلق." "أخوك لسه كل ده مرجعش. وعمر قايلي من بدري إنه نايم." "مالك بقلق."
"طب أفهم بس، عشان متقلقنيش. هو دلوقتي عند عمر ونايم، ولا برا البيت؟ "جيسي عند عمر يا مالك، بس القصد إنه أكيد مش نايم كل ده. الحكاية متريحش." "عمر بيخبي حاجة." "مالك قعد." "وأكمل بنفخ: ياربي عليك يا آدم. طب لو عمر كداب، هيكون راح فين؟ "الصبح كلمته، قالي: سايق ومطولش معايا، وقفل." "سامية شهقت." "وأكملت بعياط: كان سايق؟ "سايق إيه وراح فين؟ وعمر قايلي نايم إزاي يعني؟ وعنيها دمعت. "جيسي بحزن."
"يا ماما، اهدي. ممكن يكون عمر قالك في وقت ما هو نايم فعلاً." "سامية بعياط." "حتى لو، أديه صحي ونزل وكلم أخوه. يعني مش كل ده نايم زي ما عمر بيقول." "مالك اتوتر." "واتصل بيه، بس كان بيديه غير متاح." "فقام وقف." "وأكمل بتوتر: لأ، أنا مش هعرف أقعد كده. أنا رايح لعمر." "سامية بعياط." "استنى، خدني معاك يا مالك." "مالك باستعجال." "ياماما، مش وقته. هروح أنا وأطمنك." "سامية بحدة ودموع."
"والله مايحصل، هتاخدني معاك. مش كل شوية تمشوا كلامكم وتوجعوا قلبي بقيم." "مالك بتنهيدة." "طب بسرعة الله يخليك." "سامية بدموع." "حاضر." وراحت تلبس. "جيسي بتوتر." "مالك، هو ممكن... "مالك بمقاطعة." "اخلصي يا جيسي، بس البسي حاجة عدلة." "جيسي بابتسامة." "هوا." وراحت لبست بنطلون بوي فريند واسع وبلوزة بيضة نص كم، وسرحت شعرها. وسامية كانت لبست. ونزلوا مع مالك متجهين لبيت عمر. في بيت عمر. "الباب بيخبط." "فتحت تاليا."
"واتصدمت." "وأكملت: اتفضلي يا طنط، اتفضل يا مالك." "مالك دخل." "وأكمل: عمر فيين؟ "تاليا بتوتر." "اهو جوه يا عمر." "واتصدم من وجود مالك وسامية وجيسي." "وأكمل بتوتر: اتفضلي يا خالتي، اقعدي." "سامية بحدة ودموع." "أنا مش جايه أقعد، أنا جايه أسألك سؤال. مش قولتلي هتجبلي آدم النهارده؟ ابني فين بقية؟ "عمر بقلق." "والله نزل الصبح، ومقالش رايح فين، وقافل فونه، وعمال أجرب مش ساكت." "جيسي بحزن." "ياربي، هيكون راح فين؟
"مالك بقلق." "المشكلة قالي: سايق. أنا هموت من الخوف." "آدم مش كويس عشان يسوق عربيات أصلاً، واصلاً ساق إيه؟ "عمر." "آه، ما هو... وقطع كلامه خبط على الباب. "جيسي فتحت." "وأكملت بدموع فرح: يا شيخ حرام عليك، وقعت قلوبنا." "آدم استغرب وجودها." "ودخل اتصدم من وجود أمه ومالك." "سامية حضنته." "وأكملت بعياط: يا حبيبي يا ابني، كنت فين يا آدم؟ أخص عليك كل ده يا آدم؟ "برا البيت، وجعت قلبي عليك من الخوف يا حبيبي."
"آدم مسح دموعها." "وباس جبينها." "وأكمل: بخير يا ست الكل، متقلقيش عليا يا حبيبتي." "مالك." "وقافل فونك ليه يا شيخ؟ حرام عليك بجد." "آدم بتنهيدة." "فصل شحن، مش بمزاجي يا مالك، فصلته." "عمر مسكه ولف ناحيته." "وأكمل بحده: مراتك فين؟ "سامية بصدمة." "مراته؟ "مراته مين؟ "مالك بحزن." "ماما، مش وقته." "جيسي بصدمة." "لأ، هو مراته مين؟ فعل... "تاليا بدموع." "منه." "جيسي اتصدمت وسامية شهقت وضربت على صدرها." "وأكملت بحدة: منه؟
إزاي يعني؟ واتجوزها امتى؟ "مالك بتنهيدة." "ماما، والله مش وقته خالص الأسئلة دي." "جيسي بدموع وصدمة." "لأ، وقته يا مالك. أما هي متجوزة آدم زي ما تاليا بتقول، اتخطبت انهارده لحاتم إزاي؟ "آدم ده عشان رخيصة ومهماش، وراحت اتخطبت وهي على ذمته؟ "سامية اتصدمت أكتر." "وأكملت بحدة: يانهارك أسود! يعني فعلاً اتجوزتها من امتى بقى يا بيه، وانت متجوزها؟ "آدم بتنهيدة." "أهو اللي حصل، غلطة عمري وندمت عليها."
"ومن ساعة ما كنت في دهب، منه رجعت من هناك مراتي." "جيسي بصدمة." "عشان كده قعدت في شقة تخصك أسبوعين، مش كده؟ "آدم بتنهيدة." "آه، كده." "عمر بحده." "يا جماعة، كل كلامكم ده مش وقته. هي مراته واتجوزها، تحسباً لو أبوها رفض تختاره وتمشي معاه." "بس هي غدرت وراحت اتخطبت لحاتم." "كل ده ميهمنيش دلوقتي، اللي يهمني انت. وديتها فين يااا آدم؟ "انطق! "آدم بحدة." "كبر دماغك يا عمر، ورايح يمشي." "عمر مسكه جامد." "وأكمل
بعصبية: لأ، مكبرش دماغي! مكبرش دماغي عشان انت غبي! مراتك حامل! "ولو كان اللي في دماغي صح يا آدم... "سامية بصدمة." "حامل؟ "جيسي شهقت." "وأكملت بدموع: منه حامل؟ "مالك بصدمة." "آدم، اوعي، اوعي تكون... "آدم بعصبية." "هتعمل إيه يعني؟ انت بتتهددني؟ آآه يا عمر! "عملت اللي في دماغك." "واحدة زي دي مش هيجمع بينا تاني، ولا حتى في الأحلام." "أخلف منها ليه؟ "فاوديتها لمني، أجهضته." "تاليا لطمت على وشها." "وأكملت بعياط: إيه؟
عملت إيه؟ "عمر بصدمة." "آدم، انت... انت عملت كده بجد؟ "آدم بعصبية." "آه عملت كده، انت بتتكلم وخلاص، بس مش حاسس بالنار اللي جوايا." "سامية اتصدمت." "وضربته بالقلم بقوة." "فشهقت جيسي بصدمة ودموعها نزلت على أختها." "سامية بعصبية ودموع." "يعني مش كفاية زبالة، وروحت اتجوزتها من غير ما تعرفنا؟ لأ، كمان روحت موت ابنك بإيدك؟ "آدم بوجع ودموع." "حتى انتي يا ماما؟ ده أنا قولت إنك الوحيدة اللي هتحسي بيا وتفهمي وجعي."
"سامية حضنته." "وأكملت بعياط ووجع: ليه يابني؟ ليه يا آدم تعمل في حتة منك كده؟ ذنبه إيه هو يا آدم؟ ده ابنك." "طب اعتبر منه غلطانة وتستاهل كل بعدك عنها، وانت كتير عليها." "أنما ابنك يا آدم، الروح ده ذنبه إيه؟ "ده انت دكتور ومتعلم يا آدم." وفضلت تعيط. "مش قادرة أجي عليك وأوجعك أكتر ما انت موجوع، ولا قادرة أربيك من أول وجديد على صدمتي في تفكيرك طول عمري بقول عليك عاقل، ده تصرف تتصرفه يا آدم؟
حرام عليك يابني، حرام عليك بجد." "محدش قالك اتجوزها، وتمم جوازك. انت عملت كده ومأخدتش رأي حد." "وطالما ربنا أراد بنعمة، وانت عملت كده، ربنا مش هيسامحك أبداً." وفضلت تعيط. "آدم بوجع ودموع." "والله كنت بموت ألف مرة يا ماما، بس أنا موجوع من منه." "أنا مكسور، كسرة عمري ما حسيت بيها في حياتي." "وقلبي واجعني أوي." "محبش أظلم طفل بينا." "مش عايز عيل ملوش ذنب يتولد يتعب بسبب الحالة اللي وصلتلها أنا وأمه." "أرجوكي، افهموني."
"تاليا بعياط." "حتى لو قصدك كده، دي نعمة يا شيخ. ده أنا بتمنى ربنا كان يكرمني ومش طايلاه." "وانت بكل بساطة تروح تموت حتة منك؟ بجد مش عارفة أقولك إيه." "عمر طبطب عليها بحزن." "أكمل: أهدي." "آدم بدموع." "تاليا، انتي وعمر بالذات مفروض متعترضوش." "لأنكم شوفتوا منظري كان عامل إزاي بسببها." "وبعدين انتي عارفة اهو إنها نعمة." "طب والنعمة دي تيجي إزاي بين أب وأم طريقهم وصل لنهاية سد؟ وعياطه زاد.
"وأكمل: وانتِ فاكرة قلبي مكنش واجعني؟ "فاكرة مكنتش مقهور وأنا سامعها بتقولي: أرجوك خليني أجيب البيبي؟ "فاكرة مكنتش بموت وأنا بقول لمني: أجهضيها؟ "وعارف إني بموت حلم عشت أحلم بيه سنين إني أتجاوزها وأخلف منها؟ "فكرت مكنتش بتعذب وأنا بعمل كده؟ "وأكمل بعصبية ودموع: أنا كنت بموت ألف مرة ولسه بموت على اللي حصل." "وبحب منه ومش هعرف أكرهها." "لأني غبي، غبي وضعيف." "بس لازم، لازم أكرهها."
"مينفعش تفضل متحكمة في قلبي بعد كل اللي عملته فيا." "منه موتتني بالحيا يا تاليا، وخلتني أموت كل أحلامي وطموحي وثقتي في نفسي واللي حواليا." "وأكمل بوجع: هي محبتنيش أصلاً." "تاليا صعب عليها." "وأكملت بعياط: منه غبية وتفكيرها غبي زيها، بس والله بتحبك." "آدم بعصبية ودموع." "متقوليش بتحبني! أنا أه بحبها، إنما هي لأ. دي مش بتحب غير الفلوس." "ومحدش يجيب سيرتها قدامي." "أنا أصلاً لا هقدر أنساها ولا هكرهها، بس هبعد عنها."
"هبعد، لأني في كل مرة هشوفها هشوف ضعفي قدام حبها." "بس كل ما أحن ليها، هفكر نفسي بكلامها اللي طعن في قلبي." "عمر بوجع." "أنا مصدوم، وحاسس إني واقف قصاد واحد غير صاحبي وعشرة عمري." "انت اطفيت أوي واتغيرت أوي يا آدم." "آدم بوجع ودموع." "عشان اتكسرت يا عمر." "لأ، اتكسرت إيه؟ ده أنا اداس على قلبي بقدم جزمه." "وأكمل
بقهر واضح في صوته: فاهم لما تكون شايف الدنيا وحلاوتها كلها في شخص معين، ومصبر نفسك بيه، وكل حاجة حواليك ضدك، بس بتقول: كفاية أبص في وشه، بنسى هموم الدنيا. كفاية حضنه، كفاية إنه حلالي ومعايا." "أهو أنا بقي شفت منه كده، بس فوقتني من حلم بقالي 4 سنين عايشه على قلم جامد أوي." "قلم علم في قلبي وعقلي ومش هقدر أنساه." "و راحت اتخطبت وهي على ذمتي، ومحترمتش الكلب اللي متجوزاه." "ولمين؟
لأكتر إنسان أنا بكرهه من كتر غيرتي عليها وحبي ليها." "وهدمت أحلام سنين وحياة عشتها في خيالي كل يوم على أمل أحققها معاها." "وفي ثانية، قالت: منه ومن مستوايا." "وقالتلي: أنا غلطت إني مسألتش انت مين وأهلك مين." "وإني مفروض كنت اتجوز واحد من أولاد رجال الأعمال، وإن حاتم هيعيشها نفس مستواها." "وإنها ندمانة إنها حبتني في يوم." "وفوق كل ده، كانت هتسيبه يبوسها قدامي، لولا أنا ضربته،
وقولتله: علاقتي منتهتش بيها كلياً، متقدرش تقربلها." "ولما جيت اتخانق معاها، اتخبت في حااااتم." "مني أنا، وفي الآخر عايزيني أعرف إنها حامل، أسامح وأعدي؟ "ليه معنديش دم؟ "معنديش قلب ومبحسش عشان أعدي كل ده؟ "أنا كنت ممكن أعدي لو كان من أي حد، إلا منه." "لأن منه دي كانت محطة ثقة كبيرة أوي عندي." "كنت هخون أي حد إلا هي." "ولو كل الدنيا جت قالتلي: منه هتعمل فيك كده، أنا كنت هقف أكدب كل الدنيا."
"وعملت كده قصاد أبوها، وفي الآخر خلته هو كمان كسب قصادي." "يعني مش كفاية مشوفتش حاجة عدلة من وأنا صغير، واتحرمت من أغلى ناس في حياتي، وشوفتهم بعيني بيفارقوا الدنيا، وواقف محتار مابين أبويا وأمي اللي غرقانين في دمهم وماتوا وسابوني 3 سنين، وبقيت مبقدرش أشوفهم ولا أحضنهم وأشتاق ليهم." "أموت من اشتياقي، لأن مفيش غير كده." "أصل هشوفهم فين؟
"لأ، تقوم السنين تعدي، واللي قولت عليها دوا جروحي، طلعت بتسممني بالبطيء، وسببت جروح جديدة مش هتتنسي." "أنا مش قاهرني قد إني قولت عليها عوض ربنا ليا." ودموعه زادت. "وأكمل: لأ، انتوا لو حد فيكم حاسس بيا 1% مش هيقولي: أجهضتها ليه." "انتوا بس صعبان عليكم العيل اللي مجاش، إنما أنا أولع، مش مهم." "عمر حضنه." "وأكمل بدموع: أنا آسف لوجعك يا حبيبي. بجد." "عارف إنك مريت بحاجات صعب حد يتحملها." "وأنا لو مكاني هعمل كده."
"بس ابنك فعلاً مكنش ليه أي ذنب." "مالك راح حضنه بدموع." "وأكمل: أنا حاسس بيك يا آدم. مجرد التخيل صعب، مبالك باللي انت عيشته." "حقيقي، كتر ألف خيرك. بس اللي انت وصلتله، واجعنا كلنا بجد." "تاليا بعياط." "ربنا يهديكم يا آدم، وتعرفوا إن ملكوش غير بعض، وإن ده سوء تفاهم بس كبير أوي." "آدم ضحك بسخرية." "وأكمل: منه، مهما تعمل، مش عايزها تاني." "وبعدين، مش لو لحقت بقى تصلح اللي عملته؟ "سامية بقلق." "يعني إيه يا آدم؟
"آدم بحزن." "سيبوها لوقتها. يلا، أنا هنزل." "جيسي بعياط." "طب ومنه، عاملة إيه دلوقتي؟ "آدم بوجع ودموع." "لسه نايمة يا جيسي. قولت لـ مني تصحي تكلمني." "يلا، إحنا عشان نمشي." في المستشفى. "منه قامت ولبست هدومها، ولفت للحجاب وهي عينيها مليانة دموع." "مني بابتسامة." "عملتلك اللي انتي عايزاه، وسبنا البيبي. إيه مزعلك بقى يا ست منه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!