الفصل 18 | من 55 فصل

رواية حب غير مشروط الفصل الثامن عشر 18 - بقلم لولا

المشاهدات
18
كلمة
4,697
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

بمقا -طعه وهو بيرفع التيست، أكمل: "ولا علشان حامل." شهد بصتله بصدمة، وبصت للتيست برعب شديد وخوف، لدرجة أن الصنية وقعت من إيديها بتوتر وفضلت ساكتة. حاتم بعصبية: "لما أكون بكلمك، تردي! إيه، اتخرستي؟ شهد بخوف ودموع: "لأ، أنا مش... مش حامل يا حاتم. انت... انت جبته منين البتاع ده؟ أنا... أنا أساساً مبنزلش، هجيبه إزاي؟ حاتم رماه بعصبية على الأرض وراح مسك شعرها جامد وأكمل بعصبية:

"بت، استعباط مش عايز. أكيد جبتيه اليوم اللي نزلتي فيه وأنا نايم، وعلشان كده قولتيلي إنك تعبانة." شد على شعرها أكتر تحت صراخها وأكمل بحده: "اللي أنا عايز أعرفه دلوقتي، ده حصل إزاي؟ هااا؟ ردي علياااا." شهد اتخضت من صوته وخافت أوي وأكملت بعياط ووجع من إيديه: "آه، آه. والله غصب عني يا حاتم. أقسم بالله غصب عني." حاتم بعصبية: "غصب عنك إزاي؟ انتي هتستعبطي عليا ياروح أمك انتي ولا إيه؟

هو أنا مش جايب لأهلك برشام وقايلك تاخديه بانتظام علشان مش عايز عيال منك؟ ولا انتي مبتفهميش؟ شهد بوجع وعياط: "والله كنت باخده، والمصحف كنت باخده. أنا بس نسيته مرة واحدة، والله." حاتم بعصبية: "يعني إيه نسيتيه؟ استفدتي إيه من كلامك ده؟ ها؟ مسك فكها بقوة وأكمل بعصبية: "أنا قايلك إيه؟ شهد بدموع ووجع: "آخده بانتظام." حاتم بعصبية: "وإنتي عملتي إيه؟ ... رحتي حملتي؟ ده انتي ليلة أهلك سودة النهارده." شهد بعياط وخوف:

"والله غصب عني. هي مرة، وحياة ربنا. والموضوع ده قديم، يعني داخل في شهر ونص. مجاش في بالي يكون حصل حمل، والله." حاتم بصدمة: "نعم؟ يعني انتي كده مفروض حامل في الشهر التاني؟ شهد بصتله برعب وأكملت بخوف ودموع: "معرفش والله ما أعرف. أنا لما لاحظت إن يعني عادتي اتأخرت، قلت أجيب التيست وأشوف. إنما ما كنتش باخد بالي والله." حاتم بتفكير: "بعدين، ثانية واحدة بس. شهرين إيه؟ هو أنا مش كنت مسافر من شهرين وفضلت أسبوع برا؟

حصل إزاي ده؟ يعني... شهد اتصدمت وأكملت بوجع ودموع: "يعني إيه يا حاتم؟ حاتم بحده: "انتي فاهمة يعني إيه كويس. المفروض على كلامك إنك بتاخدي الزفت ودلوقتي بتقولي نسيتيه وحامل بقالك شهرين. وأنا مكنتش هنا. أفهم إيه ده؟ غير إنك بتعيشي حياتك وعايزة تلبسيها لحاتم." شهد ضر -بته بالقلم وأكملت بـ حده ودموع: "انت حقيقي مريض وزباا

-له. اتفو عليك وعلى اليوم اللي شوفتك فيه. أنا مش منهم يا حيوان، بس انت السبب. انت اللي منك لله عملت فيا كده ورخصتني وخلتني كر -هتك وكر -هت نفسي وكر -هت الدنيا كلهااا." حاتم ضر -بها بالقلم بقوة، وقع -ها على الأرض وأكمل بحده وهو بيوطي لمستواها وماسك شعرها جامد: "بقي أنا يابنت الك -لب تمدي إيدك عليا؟ ده أنا هقطع -هالك النهارده. وبعدين ليه عاملة فيها محترمة أوي؟ ركزي كده واعرفي قيمة نفسك. انتي مجرد واحدة زبا

-لة زيك زي أي واحدة من البارات بناخدها علشان نتسلى بيها. يعني أي ضمني أنا إن ده ابني أصلاً؟ وحتى لو ابني، على آخر الزمن حاتم الشريف يخلف من بياعة مناديل؟ شهد بدموع ووجع: "لو عندك ذرة دم واحدة، تخليني أمشي ومشوفش وشك تاني. بس انت فعلاً معندكش دم." فضلت تعيط وأكملت: "وغبي كمان. اعتبر إني وحشة كده. أنا معييش مفتاح الشقة أصلاً علشان أنزل. هجيب حد هنا إزاي أو أشوف حد أصلاً." حاتم بحده:

"سهلة. خدتي منه نسخة وأنا نايم. ما انتي نزلتي مرة جبتي التيست." شهد بدموع: "مش بقولك مريض؟ طب ما لو كده كنت هربت وارتحت. هو أنا عاجباني العيشة دي؟ وبعدين، أما إنت وكان في شوية حبك ليك في قلبي وبيمنعك تقربلي، أروح أبيع نفسي للي يسوى وميسواش؟ انت حقيقي زباا -لة وحيو -ان." حاتم ضر -بها بالقلم وأكمل بعصبية:

"احترمي نفسك وانتي بتتكلمي معايا. وقسماً بالله، قسماً بالله تاني هتعدي حدودك في الكلام، هوريكي اللي عمرك ما شوفتيه." شهد بـ حده ودموع: "هو فيه أو -سخ من كده؟ عارف أنا كر -هتك... -هتك على قد حبي ليك. ومبقتش عايزة، ولا طايقة أشوف وشك." حاتم بسخرية: "القلوب عند بعضها." زقها بحده وأكمل: "ادخلي البسي." شهد بخوف: "ليه؟ هتوديني فين؟ حاتم بعصبية مسك دراعها جامد وأكمل: "أنا قولت ادخلي البسي. انتي هترغي كتيررر."

شهد هزت راسها بـ أه كتير وأكملت: "حاضر، حاضر. داخلة." ودخلت وقفلت باب الأوضة. وهو قعد متعصب جداً وزق الترابيزة برجله كسر -ها. في الأوضة، شهد كانت بتعيط وصعبانة عليها نفسها. لبست دريس أسود وحجاب أبيض ومسحت دموعها وطلعت. وأكملت بصوت مخنوق: "أنا خلصت." حاتم بص لها بحده وأكمل: "قدامي." شهد مشيت وهي بتعيط بصمت. ونزلوا وركبت العربية معاه، ومشيو لبيت أدم. دخل أدم ومعاه مالك. مالك جري على أوضة أبوه بخوف

وباس إيديه وأكمل بدموع: "ألف سلامة عليك يا حبيبي. إزاي متعرفونيش؟ إزاي؟ باس راسه وأكمل بوجع ودموع: "الحمد لله إنك بخير. الحمد لله." إبراهيم حضنه وأكمل بحب: "متخافش يا حبيبي، أنا بخير خلاص دلوقتي." سامية بضحك: "طب والله كويس معرفتش عملت مناحة وهو كويس قدامك أهو. مبالك الموقف اللي عيشنا فيه." أدم: "الحمد لله إنها عدت وقومنا بالف خير." مالك بدموع: "الحمد لله بجد الحمد لله." وباس إيد أبوه. إبراهيم باس جبينه وأكمل بحب:

"خلاص يا حبيبي، أنا بخير. متعيطش. ربنا يخليكم ليا يا حبيبي وأفرح بيكم وأشوف عيالكم." أدم بحب: "اللهم آمين يارب. بصي بقى يا ماما، بالنسبة لبابا، أنا كتبتلك على أدوية كام مرة. بعد الأكل إيه وقبل الأكل إيه. أرجوكي اهتمام." سامية بحب: "حاضر يا حبيبي، متخافش." مالك بحزن: "ماما، زياد تعبان. هو ينفع أروحله أقعد معاه النهاردة ولا حاجة؟

علشان انتي عارفة، هو أساساً من إسكندرية وقاعد هنا علشان الجامعة، بس لسه مرجعش بسبب إنه تعب. فا لوحده." سامية: "روح يا حبيبي، صاحبك محتاجك. ولوحده. وألف سلامة عليه وابقى طمنيني." مالك: "الله يسلمك يا حبيبتي. يلا هلحق أنزل أنا." أدم بص له بمعنى: في إيه؟ لأنه حس إنه مضايق. وكذب. وزياد كلمة ومفيهوش حاجة. فهمس له: "مالك يا مالك؟ فيك إيه؟ انت مبتعرفش تكدب عليا." مالك همس له وهو ماشي: "أنا زي الفل، متقلقش يا حبيبي." ونزل.

سامية: "مالك يا أدم؟ أدم بانتباه: "ها؟ لأ، مفيش. بس بفكر في كذا حاجة. على العموم، أنا هدخل أعمل مكالمة." سامية: "ماشي يا حبيبي، روح." وغمزت وهي بتضحك وأكملت: "وسلملي على المكالمة." أدم بضحك: "إيه ده؟ بقينا نحفل؟ ده انتي مشكلة يا ماما والله." سامية فضلت تضحك، وأدم خرج. إبراهيم بابتسامة: "إيه؟ ابنك بيحب ولا إيه؟ سامية بضحك: "حاجة زي كده." إبراهيم: "اخص عليه، وما يعرفنيش." سامية بحب:

"يا حبيبي، أكيد هيعرفك لما ييجي يتقدم." إبراهيم: "اومال انتي عرفتي منين؟ سامية: "لأ، ده كلام يطول شرحه. أقوم أجيبلك الأكل علشان علاجك وأجي. نزغ مع بعض." إبراهيم بضحك: "ماشي، مستني." *** في فيلم، منه كانت قاعدة في البلكونة وبتشرب قهوتها وسرحانة. لقيت الفون بيرن. منه بصوت حزين: "الو." أدم بقلق: "ماله صوتك؟ في إيه؟ منه بتنهيدة: "مفيش يا حبيبي، كويسة." أدم: "عليا أنا يا منه." منه بحزن:

"تعبت من إني أفضل بعيد عنك. لحد إمتى هفضل كده؟ لحد إمتى هفضل خايفة من رد فعل بابا؟ أدم بتنهيدة حزينة: "وأنا والله يا منه، بجد. بصي، عايزك تحاولي تحددي معاد مع باباكي. علشان كده، على الأقل أكلمه، أعرفه. مش هنفضل خايفين كده طول العمر. وأنا مش صغير، أنا عايزك فعلاً. فمش هفضل أستنى كتير، بجد." منه بتوتر: "مش وقته يا حبيبي، دلوقتي. والله أنا قولتك لما أحس إنه الوقت اللي بابا هيرضى فيه، هقوله." أدم بحده:

"آه، وبابا ناوي يرضى إمتى؟ منه بدموع: "ليه محسسني إنه بمزاجي يا أدم؟ أنا بتمنى اليوم ده زيك وأكتر. تعبت من القيود. نفسي أبطل أحسبها. بس أنا عارفة بابا متمسك بزفت الطين أوي دلوقتي." أدم بحزن: "طب ممكن تهدي ومتعيطيش؟ ووالله هتتحل. أقسم بالله ما حد يقدر ياخدك مني، لا أبوكي ولا غيره. فاهدي كده وبطلي هبل. دموعك دي متنزلش." منه وهي بتمسح دموعها:

"يارب يا أدم، يارب. بجد نفسي بقي كل ده يعدي وأنام مرتاحة البال من غير تفكير طول الليل في اللي جاي." أدم بحب: "هيحصل يا قلب أدم. هي بس مسألة وقت. وصحيح، ماما بتسلم عليكي." منه بحب: "بجد؟ ربنا يخليهالك. الله يسلمها يارب. بوسيهالي من خدها." أدم بخبث: "هي بس؟ منه بضحك: "اتلم يا أدم. ولو قولتلكم وانت... انت هتبوس خد نفسك إزاي يعني؟ أدم بضحك: "لأ، أبوس خد نفسي إيه؟ وأكمل بخبث: "انتي ياروحي تبقي تقومي بالمهمة دي." منه بضحك:

"يا أدم، اتربي." أدم بضحك: "عمره ما هيحصل ده. المهم، صح؟ بكرة عندك امتحان؟ منه: "آه، عندي امتحان بكرة." أدم بحب: "ربنا معاكي يا حبيبتي. وأكمل بضحك: ركزي بقى علشان لو سقطتي، هشوف غيرك. مش فاضي أستنى سنة كمان. أجي أقول لباباكي يقولي: استني الساقطة بتاعتنا تعيد." منه بغيره: "ده أنا أقتلك انت واللي تفكر تبصلها. بس مش تاخدها مكاني. وبعدين، منمن شاطرة وانت عارف." أدم بحب:

"عارف طبعاً. وبعدين، انتي فكراكي أدم ممكن يحب غيرك في يوم من الأيام؟ منه بحب: "لأ، زي ما أنا محدش غيرك هيدخل قلبي مهما حصل." أدم بحبكمنه ابتسمت بفرح وأكملت بحب: "وأنا أكتر بكتير بجد. حقيقي يا أدم، يبختي بيك. انت اللي مهون عليا كل اللي أنا فيه." أدم بحب: "وبإذن الله هانت يا حبيبتي وهتبقي معايا طول العمر. بس متنسيش يا منه، الله يخليكي، موضوع إنك تحدديلي معاد مع باباكي ده." منه بلعت ريقها بتوتر وأكملت: "كيد، حاضر."

وفضلت تتكلم معاه شوية، وبعدين خدت شاور ونامت. *** في بيت عمر، وتاليا. عمر فتح باب الشقة ودخل. لاحظ إن الدنيا هدوء. في الأوضة، دخل عمر لقي تاليا نايمة بعمق. ابتسم وراح جنبها وخدها في حضنه وباس جبينها. تاليا فتحت ببطء. أكملت بصوت ناعس: "انت جيت يا حبيبي؟ ثواني هحضرلك العشا." عمر بحب: "لأ، خليكي يا قلبي. أنا مش جعان، أنا هموت وأنام." تاليا اتعدلت واكملت: "ها؟ طمني على عمو." عمر بحب:

"الحمد لله، بقى زي الفل. وروحته كمان." تاليا بحب: "الحمد لله يارب بجد. ثواني بقى أحضرلك تاكل، مينفعش تنام مش واكل." عمر شدها وأكمل بحب: "والله مش جعان يا حبيبتي. تعالي كملي نومك. بس انتي كلتي؟ تاليا: "لأ، قولت استناك." عمر بحب: "لأ، إذا كان كده نقوم نحضر سوا وناكل. طلما أميرة قلبي ما كالتش." تاليا ابتسمت بحب واكملت: "طب يلا." وقام عمر ساعدها واتعشوا سوا ودخلوا يناموا. تاليا وهي في حضنه أكملت بابتسامة: "شكراً يا عمر."

عمر باستغراب: "على إيه؟ تاليا ساندت راسها على صدره وهو ضمها ليه أكتر. فا أكملت بحب: "شكراً لإني بقيت بحب أيامي بسببك. وبقيت أنام وأصحى وأنا الضحكة مش بتفارق وشي ومبسوطة وبالي مرتاح." ورفعت وشها وأكملت بحب: "حقيقي مغلطش لما قولت، لو عمر بقى معايا، مش عايزة حاجة تاني من الدنيا." "بحمد ربنا إنه استجاب وجعلك نصيبي." عمر قرب باسها بحب وأكمل:

"ده أنا اللي بشكرك وبشكر ربنا كل يوم على إنك في حياتي. ربنا يخليكي ليا يا تاليا وميحرمينيش منك أبداً يا حبيبتي." تاليا نامت في حضنه وابتسمت وأكملت: "بجد بحبك." عمر باس راسها وأكمل بحب: "وأنا أكتر." *** في أوضة جيسي. جيسي كانت قاعدة عمالة تعيط وقلبها واجعها أوي. وكل ما تفتكر قرب مالك منها، تتنفض وتفضل تعيط. وفضلت كده لحد ما نامت من كتر التعب والعياط. *** في العيادة. "حاتم بس يا دكتورة، فأنا حبيت نتأكد أحسن من حضرتك."

الدكتورة: "بتفهم تمام، حاضر. تعالي يا مدام." شهد قامت وهي باين عليها الحزن والخوف الشديد ونامت على السرير. والدكتورة ابتدت تفحصها وأكملت: "تعالي يا بشمهندس." شهد بهمس ودموع: "بتناديه ليه؟ خليه يا دكتورة." الدكتورة: "يا مدام، ده جوزك. حصل إيه يعني؟ شهد شافته داخل، مسحت دموعها وأكملت: "محصلش. أنا قولت بس علشان ميقلقش. الموضوع مش مستاهل." حاتم بص لشهد بحده وأكمل: "خير يا دكتورة؟ الدكتورة بحب:

"هنكشف سونار أهو ونشوف. فقولت أفضل إنك تكون واقف." وكشفت بطن شهد وحطت الجل عليها وابتدت تكشف. شهد غمضت عينيها وادمعت وأكملت بوجع في سرها: "يارب بقي. ارحمني منه. أنا تعبت أوي. أتمنى يكون التيست غلط ومطلعش حامل، يارب." الدكتورة بابتسامة: "يالهوي على العسل ده. بقاله داخل في شهرين أهو يا مدام. إزاي مأخدتيش بالك؟ شهد اتصدمت وغمضت عينيها بخوف وعيطت بصمت. حاتم بص لشهد بحده وأكمل: "اممم، يعني حامل." الدكتورة بابتسامة:

"آه، اهو." وشاورت لحاتم على الطفل. حاتم بص على الشاشة ووجه نظره لشهد بحده، اللي مموتة نفسها عياط بس مطلعتش أي صوت. وهي جواها في صراع وخوف. وبصت على السونار وأكملت بدموع في سرها: "ياريتني أقدر أخليك تيجي. ياريتك كنت من حد محترم ويكون بيحبك. بس انت متستاهلش يا حبيبي تيجي تلاقي ماما جارية وملهاش أي قيمة، وأب مش هيعترف بيك ولا يستاهل الكلمة دي أصلاً. أنا مقهورة أوي وقلبي واجعني، بس أنا آسفة يا حبيبي. آسفة بجد." حاتم:

"سؤال بس يا دكتورة، من فضلك." الدكتورة وهي بتمسح الجل: "اتفضل." حاتم: "هو ممكن يحصل حمل لو نسيت البرشام مرة واحدة؟ شهد بصتله بصدمة وعنيها دمعت وسكتت. الدكتورة بصت لشهد وأكملت: "قومي يلا." وقامت فعلاً وقعدوا قدام مكتبها. والدكتورة قعدت مكانها وأكملت:

"آه، عادي جداً يا بشمهندس. أنا عايزة أقولك، ممكن الواحدة تحمل بعد فرحها بيومين عادي جداً. لأنه ساعات بيوافق أيام التبويض. فمدام شهد، لو كانت مش عايزة تخلف لأي سبب ما، ونسيت البرشام مرة، ممكن يكون المرة دي أيام التبويض، فالحمل بيتقبل بسرعة." حاتم: "اممم، تمام. شكراً." الدكتورة: "العفو." وكتبتلها على الأدوية اللي هتحتاجها. شهد وهي بتمسح دموعها: "بس أنا مش محتاجة لأدوية يا دكتورة." الدكتورة باستغراب: "إزاي يعني؟

شهد بجمود: "يعني أنا عايزة أنزل الجنين." الدكتورة بصدمة: "تنز ليه؟ لأ طبعاً. أنا مباعملش العمليات دي. حرام. أنا آسفة، مقدرش أساعدك. وبعدين، انت إيه رأيك يا بشمهندس؟ حاتم بص بحده لشهد وأكمل بتنهيدة: "كل الحكاية يا دكتور إننا مكنش عايزين أطفال الفترة دي، لأسباب خاصة يعني. فعلشان كده هي عايزة تنزله." الدكتورة برفض: "لأ، لأ. مستحيل. أنا هعمل حاجة زي كده. وبعدين، هتروحوا من ربنا فين؟

مينفعش. ده طفل مالوش أي ذنب. والله مكنتوش عايزين تخلفوا، كنتوا تاخدوا بالكم أكتر من كده." حاتم بص بحده لشهد وأكمل بهدوء مخيف: "صح. إحنا فعلاً اللي غلطنا من الأول ومخدناش بالنا كويس ولا اهتمينا." شهد اترعبت من نظراته ليها وبلعت ريقها بتوتر وسكتت. الدكتورة: "عندكم أولاد؟ حاتم: "لأ." الدكتورة:

"طيب يا بشمهندس، يبقى مينفعش خالص اللي بتقولوه. احمدوا ربنا على دي نعمة. غيركم بيتمنى ضفر عيل. ومتقلقش، العيل بيجي وربنا بيرتبله كل حياته." شهد بصوت متعب: "ونعم بالله يا دكتورة. بس أنا 21 سنة، صغيرة لسه." وأكملت بوجع: "وأبوه 23، ولسه متخرج مبقالوش غير سنتين واشتغل في الشركة قريب. فمكناش مستعدين لطفل خالص." الدكتورة:

"حبيبتي، جوزك قالي إنه مهندس. والشركات اللي من النوع ده بتشتغل كويس جداً. وبعدين، ده طفل واحد. وكل عيل بيجي برزقه. انتي هتحسبيها؟ ولينا رب يرتب كل حاجة." شهد بوجع: "ونعم بالله. شكراً يا دكتورة." الدكتورة: "العفو. ونصيحة مني، بلاش." شهد هزت راسها بـ تمام. حاتم بحده: "يلاشهد." شهد طلعت، وحاتم رايح يطلع. الدكتورة: "ممكن لحظة يا بشمهندس؟ حاتم وقف وأكمل: "آه، أكيد. اتفضلي يا دكتورة." شهد بصت باستغراب. الدكتورة بابتسامة:

"تقدري تنزلي انتي. أنا بس هفهمه يمشي إزاي على نظام علاجك علشان لو نسيتي." شهد بصتله بوجع ودموعها نزلت وأكملت: "اممم، لأ. من الناحية دي، هو هيحفظ أوي. وأكتر حد هيهتم. قوليله عن إذنكم." حاتم: "طب هوصلها للعربية وأطلعلك يا دكتورة." ونزلت. وحاتم دخلها وقفل العربية بالمفتاح وطلع. حاتم قعد قدامها وأكمل: "اتفضلي، أنا سامعك." الدكتورة بحزن:

"أنا مردتش أقولك الكلام ده قدام المدام بتاعت حضرتك. قولت الكلام ده يبقى بينا أفضل لنفسيتها." حاتم بقلق: "خير يا دكتورة؟ قلقتيني." الدكتورة بتنهيدة:

"طبعاً، انت مهندس ومتعلم وفاهم. ومش محتاجة أقولك إن نفسية الحامل أهم عامل في الموضوع كله. ومن الواضح إنك حاد معاها شوية. أنا عارفة إنك ممكن تكون مكنتش عايز أطفال دلوقتي فزعلان شوية، أه هي مسئولية، بس ربنا بيعين والله. بعدين، أكيد بعد ما شوفت حتة منك في السونار النهاردة، معتقدش هتقدر تموت ابنك بارادتك. دي حاجة. الحاجة التانية، الحامل أصلاً بتبقى عندها تقلبات مزاجية كتير أوي وبتتعب نفسياً كتير. ده غير تعب الحمل كوم

لوحده. يعني عايزة حد يقويها على إنها تعدي ده، مش تفضل لوحدها. وانت يا بشمهندس، لازم تكون الطف في المعاملة شوية. في النهاية، دي مراتك، أم ابنك، مش جارية عندك. وهي إنسانة وبتحس وليها مشاعر. وأنا بقولك، هي هتموت وتجيب البيبي. ونظرتها للسونار كانت بتشرح كل حاجة. بس أعتقد بسبب رأي حضرتك، هي عايزة تنزله. تالت حاجة، والأهم، شهد مينفعش تنزل الحمل. وده أحسن لصحتها."

حاتم بقلق: "إزاي يعني؟ الدكتورة بحزن: "يعني حملها مش مستقر أساساً. وكده لو سقطت، ممكن الرحم يتضرر عندها ومتخلفش تاني. ومش مضمون حتى بعد ما تخلف، هل الرحم هيقدر يشيل تاني؟

هنقدر نحدد بعد ولادتها بالطفل ده، تقدر تخلف تاني ولا لآ. فا اللي أنا عايزة أقولهولك، فرصتك إنك تخلف منها المضمونة هي اللي في بطنها. لو أجهضت، مش هتحمل تاني. ولو كملت حملها بالطفل ده، معرفش بردو المضاعفات بعديها ينفع تحمل تاني ولا لآ. وده هيبان مع المتابعة. وفي أمل منه. بس لو أجهضت، هيتعدم الأمل خالص." حاتم اتصدم وأكمل: "يعني شهد ممكن متخلفش تاني لو سقطت؟ الدكتورة بحزن:

"بالظبط كده. علشان كده رفضت الإجهاض تماماً. وقولت أقولك علشان متروحش حتة تاني وتعمل كده." حاتم بحزن ووجع: "وده حصل من إيه يا دكتورة؟ الدكتورة بحزن: "بص، اللي أنا فهمته إن الرحم عندها اتضرر أوي. وكويس إنه قبل الحمل ده أصلاً. يعني دي تعتبر معجزة." حاتم بعدم فهم: "ممكن حضرتك توضحي أكتر؟ إيه اللي يوصل الرحم للمرحلة دي؟ الدكتورة بحزن:

"بص، اعذرني يعني، بس هو اللي أنا شاكه فيه إنها اتعرضت للاعتداء. ومش مرة. ده حصل كتير. وطبعاً حاجة زي كده ساعات بتوصل لتضرر في الرحم. وهي فعلاً الرحم عندها مش أفضل حاجة. بس قولت، أكيد أنا فاهمة غلط." حاتم اتصدم وأكمل بتقطع: "آه، طبعاً. أكيد انتي فاهمة غلط." الدكتورة بحزن:

"يبقى أنا فهمت تعب الرحم ده غلط. ويبقي ابتلاء من ربنا. وهي تعبانة من الأول. وأرجوك اهتمام بصحتها، لأنه الحمل مش ثابت. وسوري يعني، بلاش تقربلها خالص الفترة دي لحد ما تعدي أول أربع أو خمس شهور مثلاً. ولا تتعرض لأي جهد مهما كان بسيط. ونفسيتها فوق كل ده. لأنه ممكن أي حاجة مهما كانت بسيطة تسبب في نزول للحمل. لأنه مش مستقر. وأسفة لكمية الحاجات اللي كلمتك فيها. بس كان ضروري جداً أعرفك حالتها بالظبط."

حاتم وهو لسه مصدوم، لأنه حس إنه السبب في حالة شهد وكلامها كله ابتدى يتردد في دماغه. لدرجة قلبه وجعه أوي. وأكمل بحزن ودموع: "لأ، ولا يهمك يا دكتورة. عن إذنك." الدكتورة: "اتفضل." ونزل. شهد أول ما شافته مسحت دموعها. حاتم مسح دموعه ومبصلهاش وساق ورجع للبيت. *** في بيت أدم. أدم: "أنا داخل أنام يا حبيبتي. هتعوزي حاجة؟ سامية بحب: "لأ يا قلبي، روح. بس سيب هدومك هنا علشان هغسل دلوقتي." أدم بحب:

"حاضر يا حبيبتي. يلا، تصبحوا على خير." إبراهيم بحب: "وانت من أهله يا حبيبي." سامية قامت وابتدت تفرز الهدوم علشان هتغسل. وأدم جاب أداله هدومه هو ومالك. ودخل أوضته وقفل. إبراهيم: "وانتي حبيتي البنت دي يعني؟ سامية وهي بتفرز الهدوم: "الا حبيتها. دي سكر. بس خايفة أوي من موضوع والدها ده يا إبراهيم. خايفة أدم قلبه يتكسر. مش هستحمل أشوفه كده." إبراهيم بحب:

"على اللي قولتيلي ليه. بتموت فيه ومش هتعمل كده. وهتقف جنبه مهما كان مستواه إيه. وخديها مني كلمة، ابنك هيكرر مسيرة واسم سليم في البلد. ويكبر كمان. وهيبقي دكتور أشطر من أبوه نفسه. مع إنه كان دكتور معروف بردو وليه اسمه. بس أدم هيعديه بكتير وهيكبر أوي. هي بس منه تقف جنبه." سامية بحب: "يارب بجد يا إبراهيم. يارب. نفسي أشوفه في أعلى المراكز هو ومالك. وأشوف عيالهم أوي بجد." إبراهيم بحب: "بإذن الله هيحصل." وضحك وأكمل:

"صحيح يا سامية، البنت حلوة؟ سامية بغيره: "متحترم نفسك يا إبراهيم. دي من دور ولادك." إبراهيم بضحك: "يابت، مش بطمن على ابني. حظه زي أبوه. قمر كده ولا لآ؟ سامية ضحكت وأكملت: "مش هتبطل حركاتك دي أبداً. ولا كأنك لسه صغير على المعاكسة دي." إبراهيم بحب: "وانتي فكراكي علشان كبرنا هبطل أحبكس؟ سامية بحب: "ربنا يخليك لينا يا حبيبي. وأه، متقلقش. منه زي القمر بجد. عيون وبياض وحلاوة." إبراهيم بضحك:

"طب حظه حلو زي أبوه. الاتنين. أه." سامية وهي بتفرز الهدوم أكملت: "بص ابنك بردو بيسيب حاجات في هدومه." إبراهيم: "مين فيهم؟ سامية: "الاتنين. وحياتك." ومدت إيديها طلعت المحفظة. سامية: "شايف المرار اللي أنا فيه من عيالك. أدم سايبلي المحفظة." إبراهيم: "تلاقيه نسيها يا سامية خلاص. وبعدين، هو متعود إنك بتفتشي الهدوم وراهم." سامية وهي رايحة تحط المحفظة على التربيزة، وقعت واتفتحت. وبانت منها صورة لمنه. سامية بضحك:

"أهو، حظك حلو. ابنك محتفظ بصورتها في محفظته." إبراهيم بضحك: "بيحبها أوي كده." سامية بحب: "يوه، مشوفتش حاجة. ربنا يخليهم لبعض يارب. وأشوف عيالهم." إبراهيم بضحك: "وريني، وريني. نشوف اختيارات أدم زي أبوه ولا لآ." سامية بضحك: "امسك يا خويا." وادته الصورة. إبراهيم بص للصورة وأكمل باستغراب: "أنا حاسس إني شوفت البنت دي قبل كده." سامية باستغراب: "قعدت قدامه وأكملت: أكيد لأ، هتكون شفتها فين؟

إبراهيم وهو بيحاول يتذكر. وفعلاً اتذكر. وبص لملاحها أكتر. وعيونه دمعت. واتصدم. سامية بقلق: "إيه ده؟ في إيه يا إبراهيم؟ مالك؟ مالها البت؟ إبراهيم بصدمة ودموعه بتنزل: "انتي عارفة ابنك بيحب مين؟ سامية بقلق: "آه، منه. مالها البت؟ شوفتها زي الفل. في إيه بس؟ إبراهيم بصدمة ودموع: "عارفة اسمها بالكامل؟ سامية باستغراب: "لأ. في إيه يا إبراهيم؟ ماتقول على طول. مالها اسمها؟ إبراهيم بصدمة ودموع: "بص للصورة. بعدين

بص لمراته وأكمل بوجع: دي منه كمال الشريف." سامية فتحت عينيها بصدمة وأكملت بصدمة ووجع: "إيييه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...