لأول مرة في حياته، شريف يبص للسما ويقول: يا رب. كانت هي المرة دي. وهو بيبص للسما، بقي يكلم ربنا ويقول: شريف: يارب، أنا عارف إني غلطت. عارف إن غلطي ما فيش حاجة ممكن تصلحه، بس أنا ندمان ومش فاهم الندم ده جالي امتى وإزاي. شريف، وهو بيكلم ربنا، كانت صورة غرام قدامه، بقي يتخيلها معاه في كل مكان. شريف، آخر ما زهق، أخد الموتوسيكل بتاعه وروح ودخل أوضته ورمى نفسه على السرير. وهو هدومه غرقانة ميه من المطرة، حتى ما غيرش هدومه.
*** (غرام وعز في أوضتهم) غرام: انت إزاي اتحولت 180 درجة كده؟ عز: يعني إيه؟ مش فاهم. غرام: انت كنت وحش أوي معايا، كنت بتكره تبص في وشي، ما كنتش بتتكلم معايا. كنت بتنتقم فيا من كل حاجة حصلت لك، مع إن ماليش أي ذنب. كنت أنا المجني عليها مش الجاني، ورغم كده كنت بتيجي عليا بزيادة. إيه اللي غيرك يا عز؟ عز: أنا ما اتغيرتش، أنا زي ما أنا. غرام: لا طبعًا، عز! انت بقيت بتضحك في وشي. انت متخيل؟
انت بتبتسم لي يا عز، بتتكلم معايا، لأ وكمان جايب لي كمية الشوكولاتة الرهيبة دي لمجرد إني طلبت منك شوكولاتة. إيه اللي غيرك معايا كده؟ عز بص لغرام، وبقت غرام بصاله. عز: عشان انتي طلعتي بت جدعة مع أكتر حد إذاكي ومعايا يا غرام. غرام: أنا؟ ده إزاي بقى؟ عز: لما اتحبسنا أنا وانتي في المخزن، وكمان لما روحتي مع عم حسين لشريف. غرام: (بغضب) أنا روحت لشريف غصب عني. عز: المهم إنك روحتي يا غرام.
غرام: وعشان كده بقي بقيت بتعاملني كويس؟ عز: أنا ما بنساش أبداً حد عمل معايا حاجة كويسة يا غرام، وبعتبره مني. أنا ما فيش غير تلاتة دايماً معايا، أو هما دول كل اللي ليا في دنيتي. غرام: طبعًا شريف منهم. عز: قصدك أولهم. غرام: حتى لو كان أولهم، ده عمل غلط كبير ولازم يتحاسب عليه. عز فهم غرام، راح سابها وقام وقف. غرام وقفت وراه وقالت له:
غرام: حكم ضميرك، حتى الناس القريبة مننا لما يغلطوا لازم يتعاقبوا يا عز. الساكت عن الحق شيطان آخرس، وانت عارف إن ليا حق. عز: (بغضب) غرااااااام! غرام اتنفضت ورجعت ورا خطوة أول ما لاقت عز اتحول على طول. عز قرب من غرام وهو على آخره ووشه كله غضب. عز: اطلعي نامي يا غرام. 😡 غرام بصت لعز وهي زعلانة جداً من رد فعله، راحت سابته وادته ضهرها وشالت الملاية اللي كلها شوكولاتة.
ودخلت الحمام وقعدت على طرف البانيو وهي مخنوقة جداً، وبعدها خدت شاور. عز وقتها كان مضايق جداً، قلع القميص بتاعه ورماه في الأرض وطلع سيجارته ووقف في البلكونة وبقي ينفخ في سيجارته.
غرام بعد ما أخدت الشاور، بتبص لاقيت عز في البلكونة ومديها ضهره. جت تفتح إزاز البلكونة، كانت عايزة تكلمه، كانت عايزة تقوله أي حاجة. مكانتش عايزة تنام بعد الليلة الحلوة دي وهما زعلانين من بعض. بس عز أول ما جه يلف وشه وشاف غرام، راحت غرام بسرعة طلعت تنام على السرير.
نامت على جنبها وعز نام في الأرض مكانه. بس غرام كانت نايمة على طرف السرير وعز تحتها بالظبط. ومن غير ما تحس دموعها نزلت منها، كانت بتتكتم صوت عياطها على قد ما تقدر عشان عز ما يسمعهاش. بس عز كان حاسس بيها وعارف قد إيه هي زعلانة وجواها نار عايزة تطفيها.
كل واحد فيهم بقي يفكر، والأوضة اللي كانت مليانة ضحك وهزار قلبت بصمت رهيب من الاتنين. النهار طلع عليهم وهما ماناموش. وأول ما النهار طلع، عز لبس الجاكيت بتاعه ومشي ورزع الباب وراه. غرام قامت واتعدلت أول ما عز مشي وما قامتش من على السرير اليوم ده. عز وهو نازل على السلم: عز: عم حسين.. عم حسييييين. عم حسين: نعم يا عز بيه. عز: يا ريت تعرف غرام إننا هنسافر النهاردة الساعة 3، يعني تحضر شنطتها. وتقول لشريف كمان.
عم حسين: حاضر يا ابني، تروحوا وترجعوا بالسلامة. عز مشي من غير ما يفطر. وقوانينه اللي كان عملها لنفسه، بقي بيكسرها بنفسه برضه. *** مراد: الووو، أيوه يا إيمان جهزتي نفسك؟ إيمان: _مراد: قولتي لماما وبابا انتي هتسافري معايا ولا مع مين؟ إيمان: _مراد: خلاص انتي حرة، اتصرفي. إيمان: _مراد: (بغضب) أنا مش فاهم، إيه المشكلة لما تقوليلهم إنك هتتهببي تسافري معايا؟ ده إحنا كلها شهر بالكتير ونتجوز. إيمان:
_مراد: يعني هما يوافقوا إنك تسافري مع أصحابك أسبوعين لوحدك وما يوافقوش إنك تسافري معايا أنا؟ إيمان: _مراد: خلاص.. خلاص يا إيمان، اعملي اللي يريحك. المهم تبقي في المطار الساعة 3 بالظبط. مراد قفل ولقى عز في وشه. مراد: (اتخض) إيه يا عم، بتعمل إيه؟ خضتني. عز: وانت كل ده وبتخاف؟ انت شايف نفسك عامل إزاي. مراد: طبعًا، دخلت من المفتاح اللي تحت الدواسة. عز: لأ، عامل عليه نسخة. مراد: كمان؟
ياعم أنا هتجوز كمان شهر بالكتير، خللي بالك. عز: لما تتجوز يبقى يحلها ربنا. عز: قولي، كنت بتتخانق مع إيمان ليه؟ مراد (قعد واخد السجاير بتاعته وطلع سيجارة ورمى العلبة جنبه وولع بالولاعة وهو بينفخ ومخنوق) قاله: ياعم سيبك، دي نسوان عايزة الح.ر. عز: (بزهق) أنا ماشي. مراد: إيه يا عم، انت جيت في إيه وماشي في إيه؟ عز: يا دوبك عشان الحق أحضر شنطتي. مراد: غرام مزعلاك ولا إيه؟ عز: ما حدش يقدر. سلام. مراد: ماشي، سلاااام. ***
عز روح البيت وطلع فوق في الأوضة. لقي غرام فاتحة الدولاب و بتحضر شنطتها ومكانتش بتكلمه نهائي، حتى مكانتش بتبص له. عز فتح الدولاب بتاعه وطلع شنطته منه وبقي يحضر هدومه. غرام كانت بتبص لعز وهو بيطلع هدومه، وأول ما يبصلها تتوتر بسرعة وتحط شعرها ورا ودنها وتكمل. عز شاف كده راح ابتسم. وبقي يحط هدومه ويبص على غرام، وأول ما غرام تبصله بسرعة يعمل نفسه بيحط هدومه في الشنطة.
غرام كانت فاكرة إن عز ما بيبصش عليها أصلاً، كانت فاكره بيتجاهلها. راحت من زهقها قفلت باب الدولاب بسرعة جامد أوي. راح صباعها اتخبط. غرام: آآآآه. عز بسرعة اتخض عليها وقلق جداً. عز: (بلهفة) في إيه يا غرام؟ غرام: صباعي يا عز، صباعي مش قادرة. عز قعد غرام على السرير بسرعة ومسك إيدها وبقي يشوف الوجع فين. غرام أول ما شافت خوف عز عليها، بقت تبصله وبتتبسم. وهو كان موطي بيبص على صباعها. بسرعة جاب لها لازقة
وحطها على صباعها وقال لها: عز: مش تاخدي بالك يا غرام. غرام كانت متنحة لعز وبس. عز: غرام، روحتي فين؟ غرام: _عز: مالك يا بنتي بتبصيلي كده ليه؟ غرام: (فاقت لنفسها وقالت له) إيه؟ كنت بتقول حاجة؟ عز: لاااا.. انتي مش معايا خالص. غرام افتكرت إنها زعلانة من عز، راحت شدت إيدها منه. غرام: أنا بقيت كويسة، بعد إذنك سيبني أكمل تحضير هدومي. عز: (بغيظ) ماشي يا غرام. عز وشريف وغرام حضروا شنطهم. وكلهم وقفوا قدام الفيلا.
شريف بص لغرام، راحت غرام مودية وشها الناحية التانية على طول. شريف شاف كده راح قال لعز: شريف: أنا هحصلكم أنا يا عز. عز فهم وشاور له براسه كده اللي هو ماشي. شريف ركب الموتوسيكل بتاعه وراح على المطار.
غرام ركبت هي وعز. المشوار من الفيلا للمطار مش أقل من ساعة. ولأن غرام مانامتش طول الليل، راحت نامت في العربية غصب عنها. والشمس كانت جاية على عينيها وكانت كل شوية تودي وشها يمين وشمال. راح عز حط إيده ناحية غرام عشان يضلل على عينيها وتعرف تنام. وبقي سايق كده فعلاً لحد ما مشيوا في اتجاه عكس الشمس. وغرام راحت في النوم خالص. عز: غرام.. غرام. غرام:
_عز وقف بالعربية وكان نفسه يلمسها ويقولها ماتزعليش منه، بس كبرياؤه للأسف ماسمحلهوش. بقي يكلمها وهي نايمة وبيقول في نفسه:
عز: أنا عارف يا غرام انتي بتفكري في إيه. فاهم إن جواكي نار ونفسك تطفيها. بس انتي عايزة تنتقمي من شريف. شريف اللي هو حتة مني وما أقدرش أأذيه. شريف ده اللي باقي من أمي. أنا واقع في حيرة ما بينكم ومش عارف أعمل إيه. كان نفسي أقولك الكلام ده وإنتي صاحية وتسمعيني. بس للأسف أنا عز القدرى، ما اتعودتش أبين ضعيف قدام حد، وخصوصًا انتي يا غرام.
غرام صحيت وبصت لعز، لاقيتنه رافع إيده عشان يحجب ضوء الشمس عن غرام. بصيت له كده وبصت لإيده اللي رافعها، راحت قالت له: غرام: متشكره أوي. عز بسرعة نزل إيده واتحرج إن غرام شافته وهو رافع إيده. سكت وبص للطريق وماردش. غرام: قدامنا كتير؟ عز: شوية. غرام: ماشي. عز وغرام وصلوا ولقوا شريف ومراد وإيمان مستنينهم. عز: إزيك يا إيمان؟ إيمان بصت باستغراب لعز. عز: في إيه؟ أنا قولت حاجة غلط؟
إيمان: لا خالص، بس انت أول مرة تنطق اسمي يا عز. مراد: لا ما خلاص الكلام ده كان زمان. عز: إيه يا مراد اللي بتقوله ده؟ مراد حب يتوه الكلام راح قال: مراد: ودي بقى يا ستي غرام. إيمان راحت سلمت على غرام وأخدتها بالحضن. إيمان: أنا سمعت عنك من مراد كتير. ألف مبروك يا عروسة. غرام: الله يبارك فيكي. شريف أول ما إيمان قالت لغرام ألف مبروك، اتعصب وقال: شريف: أنا هحصلكم على جوه. مراد: استنى يابني رايح فين؟
بس شريف سابه ومشي. وأخيراً طلعوا على الطيارة. غرام كانت قاعدة لوحدها ومستنية عز ييجي يقعد جنبها. بتبص لاقيت إيمان قعدت جنبها. إيمان: طبعًا كنتي مستنية واحد بعضلات وزي القمر واسمه عز ييجي يقعد جنبك. غرام استغربت كده واتضايقت، وبعد كده: غرام: لا أبدًا، عادي. إيمان: معلش بقى هتضطري تتحمليني لحد ما نوصل، لأن عز هيقعد جنب مراد، هيقعدوا يتكلموا في الشغل. وتعالي بقى أنا وانتي نحكي شوية.
غرام بصت وراها، لاقيت عز بيبص عليها. بتبص الناحية التانية لاقت شريف كمان بيبص عليها. رجعت بصت قدامها وفضلت تتكلم هي وإيمان شوية.
فضلوا يتكلموا سوا لحد ما زهقوا. وبعدها غرام تعبت ونامت. والنوم أخدها، راحت ساندت على كتف إيمان وهي مغمضة عينيها. وإيديها كانت على دراع الكرسي. راحت عدلت إيديها ونزلتها تاني وراحت لمست إيد تحتها. بتبص لاقيت نفسها ساندة راسها على كتف عز وماسكة إيده. عز بص لغرام وغرام اتنهدت وهي بتبص في عينيه البني الغامق اللي يهبل دي. غرام: انت.. انت بتعمل إيه هنا؟ عز: إيه؟ الكرسي بتاعي، ماينفعش آجي؟
غرام: لا ينفع، بس انت كنت قاعد مع مراد. عز: أصل مراد زهق مني وقعدني جنبه بالعافية. إيه هتزهقي مني انتي كمان زي مراد؟ غرام: أكيد لأ يا عز. وأخيراً وصلوا ونزلوا من الطيارة. وأجروا عربية جيب سودا وراحوا بيت عبارة عن كوخ بس كبير شوية كده وحواليه التلج في كل مكان حرفياً. غرام أول ما شافت الكوخ ده، بقت هتتجنن عليه من كتر جماله. إيمان حطت إيدها على كتف غرام وقالت لها: إيمان: إيه؟ عجبك؟
غرام: عجبني، بس ده تحفة يا إيمان، ده نفس الصور اللي بشوفها في فيسبوك ويقولك نفسي أقعد في مكان هادي وبعيد زي ده. إيمان: أهو المكان البعيد الهادي ده بيتنا. شريف: بيتكم حلو يا إيمان. إيمان: انت الأحلى يا شريف. مراد: إيه.. إيه.. (حط إيده على ودنه) سمعيني تاني المده ده؟ انت هطلع عين أمك! مين الأحلى ده يا بت؟ إيمان استخبت ورا شريف. إيمان: الحقني يا عم شريف، اتصرف.
شريف: إيه يا عم، اهدي على نفسك شوية، البت بتقول الكلمة هزار مش أكتر. مراد: لا يا قلبي، أنا دمي حامي، ما تهزرش. مراد مسك إيمان وشالها على كتفه. إيمان: نزلني يامراد، نزلني الله يخربيتك. مراد: والله ما يحصل، لازم نطلع الأوضة نصفي حسابنا سوا. غرام بقت تبص لمراد وإيمان وبقت تضحك. غرام: حبهم حلو أوي لبعض. شريف كان بيبص لغرام وهي بتضحك وسرح في جمال ضحكتها. غرام بصت لشريف ولاقيته بيبصلها.
شريف: ما فيش أحلى من اتنين يسامحوا بعض ويحبوا بعض يا غرام. غرام: في حاجات ما ينفعش نسامح فيها يا شريف. غرام سابت شريف وعز جه من بره وهو بيجيب حطب عشان يشغل الدفاية. عز: إحنا لازم نروح نجيب أكل من بره. عز شاف غرام وهي مضايقة. عز: تعالي معايا يا غرام. غرام راحت مع عز وسابت شريف بقي لوحده. وراحوا هايبر كبير.
غرام بقت تبص على اللي لبساه، كان لبس عادي بالنسبة للمكان اللي هي فيه، وكمان خفيف مش تقيل، مش ده لبس لجو سويسرا خالص. عز بص في عنيها، فهم بسرعة هي حاسة بإيه. وكان لابس معطف أسود شمواه بس حلو أوي وطويل. قلعه بسرعة وراح حطه عليها. غرام: عز، بتعمل إيه؟ عز: هووووش، اسكتي خالص.
عز لبس غرام المعطف بتاعه وطلع لها شعرها بره. وجاب الحزام بتاع البنطلون بتاعه فكه وربطه على وسطها وقفل المعطف ورفع الياقة بتاعة المعطف على غرام. عز بقي يبصلها بإعجاب. عز: بس انتي كده تماااام. عز طلع القميص بتاعه من بره البنطلون وبقي لابس قميص خفيف أسود على بنطلون الجينز الأسود بس. غرام: بس انت كده هتاخد برد. عز: انتي حاسة بالبرد؟ غرام: أكيد لأ، المعطف بتاعك بيدفي أوي.
عز: خلاص يبقى أنا كمان اتدفيت، ويلا بقى عشان نجيب الأكل اتأخرنا عليهم أوي. غرام وعز مسكوا عربية وبقوا يحطوا فيها كل حاجة هما محتاجينها. غرام: الله، حلو أوي البيف ده. عز: هتأكلينا ده يا غرام؟ غرام: آه، أكلة سريعة كده النهارده ومن بكرة هبدأ أطبخ. عز: سيبي يا غرام. غرام: ليه يا عز؟ ده جميل. عز: هو جميل بس للكلاب مش للبني آدمين. غرام: يانهار أبيض! معقول البيفي القمر ده للكلاب؟ عز: معقول جداً، يلا قدامي.
غرام بقت تنقي وتجيب كل اللي هي عايزاه لحد ما ملت العربية قد كده. وبعدها وهما واقفين على الكاشير، كان الطابور كله ستات. راح عز طلع ووقف غرام عشان ما يبقاش في وسطهم. كان في ست ورا غرام ومرة واحدة الست دي طلعت وغرام بقي وراها راجل. وكان بيقرب شوية من غرام، هو مكانش قصده، كان بيقرب عادي مع الطابور. عز أول ما شاف كده راح شد غرام من إيدها وهو متعصب. راحت بقت في حضنه. غرام بصت لعز وهي مش فاهمة حاجة.
عز: اطلعي انتي، أنا هقف مكانك. غرام: أيوه، بس ليه؟ عز: من غير ليه، أنا قولت كده. غرام بتبص وراها، شافت اللي وراها بقي ولد مش ست. راحت فهمت وابتسمت وبقت مبسوطة أوي إن عز بقي يغير عليها. وأخيراً جابوا الحاجة سوا وركبوا العربية. غرام قعدت على الكرسي اللي جنب عز. راح عز بص لها كده وقال لها: عز: حطي حزام الأمان. غرام حاولت تشده بس ما اتشدتش معاها خالص. عز وهو قاعد على الكرسي اللي جنبها: عز: أوعي إيدك.
غرام بعدت إيدها، راح عز قرب لها وبقي قريب منها أوي وشد الحزام وحطهولها. وهو بيحط لها الحزام وقريب منها، غرام غمضت عينيها واتنهدت. وأول ما بعد: عز: تمام كده؟ ولا ضيق عليكي؟ تحبي أفكهولك شوية؟ غرام: لا تمام أوي خالص كده. عز ساق بالعربية، وراحت غرام مسكت الياقة بتاعة المعطف بتاع عز اللي هي لابساه. وراحت بقت تشم ريحته في المعطف.
عز كان بيسوق بس كان شايفها في نفس الوقت واتبسط أوي لما غرام عملت كده، بس طبعًا ما بينلهاش. وروحوا البيت سوا وأول ما دخلوا: مراد: إيه؟ جبتولنا أكل إيه معاكم؟ أنا هموت وأكل. إيمان: اصبر شوية، لسه جايين، خليهم ياخدوا نفسهم الأول. مراد: لأ يمكن ناكل الأول، ما فيش وقت. عز: شريف، تعالي ساعدني. شريف راح مع عز وطلعوا بره بقوا يشووا اللحمة اللي جايبينها. وإيمان وغرام جوه بيعملوا السلطات والطحينة.
شريف بقي يشوي اللحمة هو وعز بره. وأخيراً خلصوا وكلهم بره كانوا قاعدين بياكلوا سوا. إيمان: تعالوا نلعب سوا. مراد: موافق، هنلعب إيه؟ شريف: ماليش مزاج للعب. إيمان: ما تبطل رخامة يابارد. غرام: هنلعب إيه؟ إيمان: truth or dare. عز: لعبة تافهة ومالهاش معنى. غرام: بالعكس يا عز، دي جميلة جداً. مراد: أنا هبدأ. عز جاب إزازة ولفها جت على إيمان. إيمان: truth. مراد: عرفتي ولاد قبلي؟ إيمان: يووووه، كتيييير. عز: (بـ ـنرفزة)
الكلام ده ما فيهوش هزار يا إيمان. شريف: إيه يا عز، في إيه؟ بالراحة، إيمان بتهزر. غرام: وحتى لو عرفت، ما هو كمان أكيد عرف. ليه بتحلل لنفسك اللي بتحرمه على غيرك؟ عز: أنا قولت اللعبة دي لعبة تافهة. إيمان: عز، اهدي، أنا بهزر ومراد عارف إني بهزر، عشان كده هو ما اتكلمش. مراد: خلاص يا عز، بلاش نلعبها. غرام: ومانلعبهاش ليه؟ عشان انت قولت كده يبقى خلاص كلامك يمشي على الكل؟ مش عايز تلعب ما تلعبش. عز اتنرفز وقام وقال: أنا ماشي.
مراد: إيه اللي انتي قولتي ده يا غرام؟ غرام: أنا قولت إيه؟ أنا ماقولتش غير اللي شيفاه. شريف: بس هو عنده حق، ما فيش بنت تقول حاجة زي كده حتى لو بتهزر. غرام: فعلًا عندك حق، البنات ما تقولش كده بهزار، لكن الولاد تغتصب البنات عادي. شريف أول ما سمع غرام بتقول كده سكت وما قدرش يتكلم ومشي. مراد: يا جماعة، إحنا جايين نفرفش. بص لإيمان وقال لها: مراد: خلي بالك، ما تقوليش أي حاجة قدام عز. أنا عارف إنك بتهزري، لكن هو لأ.
إيمان: أنا لحقت أقول حاجة؟ مراد: روحي شوفي جوزك يا غرام. غرام: حاضر. غرام راحت لعز، وكان واقف قدام بحيرة وبيمشوا على تلج. غرام جت ورا عز وقالت له: غرام: هتبرد على فكرة. عز: الساقعة ما بتأثرش فيا. غرام: لو عايز الجاكيت بتاعك، خده. عز: عايزة إيه يا غرام؟ غرام: أنا آسفة، ما تزعلش مني. عز: مش زعلان. غرام: انت كده مش زعلان؟ عز: _غرام: أنا كنت مضايقة أوي من رد فعلك، دي كانت بتهزر يا عز. عز: ما بحبش الهزار في كده.
غرام: طب ممكن خلاص بقى، ما تزعلش مني؟ مش هتتكرر تاني. عز: ماشي، مش زعلان خلاص. غرام: تعرف إن ليا أخت من أمي، هي مل حياتي كده زيك انت وشريف. عز: لا معرفش. غرام: أنا ليا أخت أصغر مني، عندها 16 سنة، كنت بخلي بالي منها وأصرف عليها وكانت معايا دايماً، ما بسيبهاش لحظة. عز: وليه ما بشوفهاش؟ غرام: إيه.. ما.. أصل أنا عارف بعد اللي حصل وكده، بابا مبقاش عايز يعرفني وقطع أي حاجة ممكن توصلني بيهم. عز: لما نرجع مصر هرجعك لها.
غرام: بجد يا عز؟ عز: أكيد بجد، أنا هتصرف، ما تقلقيش. غرام: لأ، أوعي تتصرفي. عز: يعني إيه؟ غرام: أقصد أكيد هي مبسوطة معاهم. عز: بس على الأقل تشوفيها. غرام: فعلًا، دي وحشتني أوي ونفسي أشوفها بقى. عز: خلاص، ما تقلقيش. غرام فضلت تتكلم هي وعز ومحسوش بالوقت. طول ما هما سوا، الوقت بيعدي وكأنه لحظات. وأخيراً دخلوا عشان يناموا. إيمان: انتوا كنتوا بتعملوا إيه كل ده بره في التلج؟ انتوا مش ساقعين؟ غرام:
(بصت لعز وبقت تقول في نفسها) ما حسيتش بالسقعة معاه. مراد: انتي مالك؟ ماتسبيهم براحتهم. مراد: ما تنساش بكرة يا عز، لازم نصحى بدري عشان المشوار بتاعنا. عز هز راسه كده. عز: ماشي. إيمان أخدت غرام وطلعوا أوضتهم عشان يناموا. عز: هو فين شريف؟ مراد: مش عارف، بس قافل على نفسه الأوضة بتاعته ونايم. إيمان طلعت الأوضة هي وغرام. إيمان: عارفة، لما أتـ ـجوز أنا ومراد، هبقى زيك بالظبط، انتي وعز. غرام: زيك زيي إزاي يعني؟ مش فاهمة.
إيمان: يعني أقصد، حتى وانتوا متجوزين، بس بتبصوا لبعض نظرات كلها اشتياق وحب. عنيكم بتقول إنكم بتموتوا في بعض. غرام: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ لأ طبعًا، عادي. إيمان: طيب، إيه المشكلة؟ انتوا مش متجوزين والمفروض إنكم بتحبوا بعض. غرام: آه، صح، عندك حق. غرام نامت وجنبها إيمان على السرير. أول ما نصحى بكرة، لازم آخدك ونروح نعمل شوبينج. أنا عايزة أجيب هدوم كتير أوي. سويسرا فيها هدوم حلوة أوي. غرام: ياريت. *** (تاني يوم)
مراد: يلا يا عز، هنتأخر. عز: ماشي، بس نادي على إيمان وعرفها إننا هنمشي. مراد: عايز تعرف إيمان برضه إننا هنمشي؟ عز: ياعم انجز. مراد نادى على إيمان وعرفهم إنهم نازلين. إيمان: ماشي، وأنا كمان هنزل أنا وغرام نشتري شوية حاجات. عز أول ما سمع كده: عز: أوبـ ـــي، ادي الكريديت ده لغرام يا إيمان. عشان لو عايزة تشتري حاجة وكده. إيمان: ماشي. عز ومراد مشيوا، وإيمان صحت غرام وقالت لها على اللي حصل وادتها الكريديت بتاعة عز.
مراد وعز وهما ماشيين: مراد: بذمتك، مش حاسس حاجة من ناحية غرام؟ عز: أقولك بصراحة. مراد: ياريت. عز: أول مرة أحس إني مهتم بواحدة ست، كانت هي غرام. مراد: أيوه بقى.. أيوه بقى، أخيرًا. عز: بطل حركاتك دي. مراد: طيب، قولتلها؟ عز: أنا ناوي أقولها، ناوي أعوضها عن كل الأيام السودا اللي عاشتها. ناوي أنساها كل حاجة حصلت يا مراد. مراد: طيب، وده امتى؟ عز: بكرة إن شاء الله، هعملها مفاجأة حلوة أوي. مراد: ربنا يسعدك يا صاحبي.
غرام لبست وبقت مستنية إيمان. غرام زهقت من كتر ما مستنية إيمان. غرام: (بصوت عالي) أيمااااااان، أنا هستناكي بره، ما تتأخريش. إيمان: ماشي، أنا قربت أخلص خلاص. غرام مشيت بره وبقت تتمشى شوية لحد ما لقت التلج عامل زي الجليد اللي بيتزحلقوا عليه. فرحت بيه أوي وبقت ماشية واحدة واحدة عليه وتحرك رجلها. إيمان طلعت بتدور على غرام. إيمان أول ما شافت غرام: إيمان: (بـ ـخضة) غرااااام، انتي بتعملي إيه؟ غرام: (بابتسامة)
الله، ده حلو أوي يا إيمان. إيمان: أوعي تتحركي، ما تتحركيش، خليكي عندك. غرام جت تمشي ليه. وفي (و لسه هتكمل) راح الجليد انشق من تحتها، وقعت تحت الجليد. إيمان: (بصوت عالي وزعيق) شريييييييييف.. شريييييييييف! شريف قام من النوم بسرعة يجرى. شريف: إيه؟ في إيه؟ إيمان: الحق غرام وقعت تحت الجليد بسرعة. شريف أول ما سمع كده من غير أي تفكير جرى على الجليد بسرعة. إيمان: خلي بالك، ممكن تقع انت كمان.
بس شريف مهتمش وفضل يجري على الجليد وقعد على الجليد وبقي بكل لهفة يشيل التلج من على الأرض عشان يشوف غرام. وأخيراً شال التلج بإيده لقاها. وبقت غرام بقت تحت لوح تلج وبقت بتبصله ومش قادرة تاخد نفسها وعمالة تخبط على لوح التلج. شريف بصلها وبقي برجله يحاول يكسر التلج. مرة في التانية معرفش. راح بسرعة على المنطقة اللي وقعت فيها غرام وضرب برجله، اتكسرت بسرعة لأن المنطقة دي كانت رقيقة أوي. ونزل وبقي يسبح عشان يجيب غرام.
إيمان وقتها جابت حبل بسرعة ورمته في الفتحة دي وبقت مستنية أي حد يمسك الحبل عشان تشدهم. شريف أخيراً لقي غرام ومسكها وبقي يحاول يكسر لوح التلج عشان يطلع غرام بكل قوته. لحد ما أخيراً في حتة اتشرخت وضربه بإيديه مع التانية كسر لوح التلج وطلع غرام. شريف: بسرعة، هاتي الحبل هنا بسرعة. إيمان: جابت الحبل وشريف بقي يمسك فيه وطلع هو وغرام ومسك غرام. شالها ودخل بيها على الكوخ بسرعة. شريف: (بـ ـشخيط) اعملي حاجة سخنة بسرعة.
غرام كانت متلجة حرفياً. شريف قلع هدومه اللي من فوق بسرعة وبقي يجيب بطاطين ويغطي بيها غرام وحط إيده عليها وخدها في حضنه وقال لها: شريف: ما تقلقيش، هتبقي كويسة دلوقتي. غرام كانت بتترعش وبس، مكانتش حاسة بجسمها من كتر التلج. إيمان عملت الحاجة السخنة بسرعة. إيمان: شريف.. اطلع انت بره عشان تغير هدومها. شريف طلع بسرعة بره وقال لها: شريف: خلي بالك منها يا إيمان.
إيمان بقت تقلع غرام هدومها واحدة واحدة لحد ما قلعت خالص ولبستها. بس بردوا غرام كانت مغمضة عينيها وما بتنطقش. على دخلة مراد وعز. لقوا الدنيا متبهدلة. عز: في إيه؟ حصل إيه؟ إيمان حاكت له على كل حاجة. إيمان: بس ومن وقتها مش بتنطق. عز جرى على غرام، لقاه نبضها ضعيف. عز: انت كنت فين يا شريف لما حصل لها كده؟ إيمان: شريف أنقذ غرام يا عز. مراد: إحنا مستنيين إيه؟ لازم نجيب لها دكتور بسرعة. شريف اتصل بالدكتور.
عز: ما فيش وقت، لازم ناخدها المستشفى بسرعة. عز شال غرام وأخدها المستشفى وكلهم راحوا معاه. والدكتور كشف عليها وبعد ما طلع: إيمان بتتكلم مع الدكتور: إيمان: Sie ist Arbeiterin, Ärztin. (هي عاملة إيه يا دكتور؟ الدكتور: Der Puls ist schwach wegen ihres Gesundheitszustandes, besonders bei derjenigen, die wie sie ist. (النبض ضعيف وخصوصًا للي زيها.) إيمان: ich verstehe nicht was du meinst. (مش فاهمة تقصد إيه؟
الدكتور: Ich meine die schwangeren Frauen, die wie sie sind, herzlichen Glückwunsch, Madam ist schwanger. (أقصد اللي زيها، مبروك المدام حامل.) إيمان: غرام حامل؟ عز: حاااااامل؟ شريف: 😳
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!