شريف وقع في الأرض والبودي جارد كمل ضرب نار. الرصاص كان عامل زي المطر على عز. عز بسرعة راح استخبى ورا الحيطة وهو مش مصدق ومش قادر يستوعب اللي حصل. ولاء كانت عمالة تصوت، تصوت من كتر ضرب النار اللي جه عليها. عز كان بيضرب رصاص على البودي جارد اللي كان واقف قدام ولاء على طول. عز بيضرب على البودي جارد نار، يضرب رصاصة ويتخبى. لحد ما جت رصاصة في البودي جارد، وقع وهو ماسك الرشاش. وجت رصاصة في ولاء. مراد: ولاء!
البودي جارد أول ما مات، عز جري على شريف. عز: شريف قوم يا شريف، فوّق اصحي بالله عليك قوم يا أخويا، أنا ماليش قومة من بعدك. شريف: _مراد: فكني بسرعة يا عز، فكني بسرعة. بس عز ما كانش سامع ولا شايف حد غير إنه ماسك شريف وقاعد في الأرض. مراد بصوت عالي وزعيق: عززززززز فوّق يا عز فوّق، لازم تفكني يا عز. عز أخيراً فاق لنفسه وقام بسرعة فك مراد. مراد بعد عز عن شريف وحط ودنه على قلب شريف، سمع دقات قلبه، لقاه لسه عايش.
مراد: شريف.. عايش.. شريف ماتش، بسرعة يا عز بسرعة نوديه على المستشفى. عز من الصدمة ما كانش عارف يفكر أو يتحرك، كان بيبص لشريف وبس. مراد مسك عز وقاله: أنا عارف إن الصدمة عليك كبيرة، بس لازم نتصرف ونروح المستشفى بسرعة. عز بدأ يفوق وشال شريف على ظهره وطلع. عز: مراد تعالي معايا بسرعة. مراد: أنا جاي وراك حالاً. مراد حس على نفس ولاء، لقاها بتتنفس، فكها بسرعة وشالها وخدها معاهم في العربية وطلعوا على المستشفى.
وهم في العربية وعز سايق بأسرع ما عنده. مراد: بالراحة يا عز بالراحة شوية، إحنا كده مش هنلحق نوصل كلنا. عز في أقل من عشر دقايق كان هناك في المستشفى. عز: ترولي هنا بسرعة. الممرضة جابت ترولي وخدت شريف بسرعة. ومراد حط ولاء على ترولي تاني. عز: اعملوا حاجة بسرعة خلوا أخويا يعيش. الدكتور: ده طلق ناري. عز: إنت لسه هتقول طلق ناري، الحقوا الأول وبعد كده اعمل اللي إنت عايزه. الدكتور: حاضر.. حاضر.
الدكتور أخد ولاء وشريف وبقوا الاتنين في أوضة العمليات. مراد: اهدي يا عز إن شاء الله خير. عز: خير هييجي منين الخير طول ما شريف مش بخير. مراد: هتشوف إنه هيقوم منها ويبقى زي الحصان. عز: يارب يا مراد ياااارب. مراد: أول مرة أشوفك بتدعي ربنا يا عز. عز: عشان عمري في يوم ما اتمنيت حاجة زي ما اتمنيت إن شريف يعيش ويبقى بخير يا مراد. الممرضة جت. الممرضة: عايزين نملي بيانات المرضى بعد إذنكم. عز بص كده وساب الممرضة واداها ضهره.
مراد: هاتي.. هاتي أنا هملاها. الممرضة: اسم المريضة. مراد: أنا معرفش عنها حاجة غير إن اسمها ولاء. عز لف وبص لمراد. عز: إنت بتقول اسمها ولاء. مراد: آه يا عز اسمها ولاء. عز: إنت تعرف عنها إيه؟ مراد: ولا حاجة، كل اللي اعرفه إن المنفلوطي كان حابسها هناك بقالها فترة ويهدد أختها بيها. عز: إنت متأكد من الكلام ده يا مراد.
مراد: آه يا ابني، هي اللي قالتلي كده بنفسها وأنا وعدتها إن لو خرجت من المكان ده هخرجها معايا، عشان كده جبتها. عز: يعني غرام كانت بتقول الحقيقة. مراد: حقيقة إيه يا عز، أنا مش فاهم حاجة. الدكتور: جه محتاجين نقل دم للمريض بسرعة. عز: أنا.. أنا موجود، فصيلة دمي نفس فصيلة دم أخويا. الدكتور: اتفضل تعالي معايا. عز راح مع الدكتور. مراد أخد فون عز لقي إيمان بتتصل. مراد: أيوه يا إيمان. إيمان:
_مراد: يا إيمان اهدي.. اهدي بالله عليكي بطلي عياط. إيمان: _مراد: يا ستي أنا كويس والله كويس، مش فيا أي حاجة ماتقلقيش. إيمان: _مراد: أنا في المستشفى. إيمان: _مراد: يا إيمان مش ليا، ده عشان شريف.. شريف في أوضة العمليات، يا إيمان أنا خايف عليه أوي، بحاول أقف جنب عز عشان ماينهارش، بس أنا.. أنا مش قادر أشوفه كده يا إيمان. إيمان: _مراد: ماشي يا إيمان، أنا مستنيكي، أنا في مستشفى [اسم المستشفى]. إيمان بسرعة راحت على فيلا عز.
عم حسين أول ما سمع الباب بيرن بقي هيموت من الخضة. عم حسين: استر يا رب. غرام: اربطني بسرعة يا عم حسين. عم حسين ومحمود بسرعة بقوا يربطوا غرام. راحوا سمعوا صوت إيمان وهي بتنادي من بره. إيمان: (وهي بتخبط) افتح بسرعة يا عم حسين. عم حسين: دي إيمان، اجري افتحلها بسرعة يا محمود. محمود فتح لإيمان وغرام طلعتلها. غرام: في إيه يا إيمان. إيمان: شريف اتضرب بالنار وهو في العمليات في المستشفى دلوقتي، أنا حسيت إنك لازم تعرفي. غرام:
(بخضة وخوف) شريف! إيمان: يلا يا غرام، مافيش وقت تعالي بسرعة. غرام بسرعة ركبت العربية مع إيمان وراحوا المستشفى. غرام: إنتي متأكدة إن دي المستشفى يا إيمان. إيمان: أيوه هي، ليه يا غرام. غرام: دي المستشفى اللي بشتغل فيها. غرام بسرعة راحت وعز كان اتبرع بالدم لشريف وطالع. عز: إنتي بتعملي إيه هنا. غرام: ما أفتكرش ده الوقت المناسب للكلام ده يا عز. مراد: إيمان. إيمان جريت على مراد واترمت في حضنه. إيمان: إنت كويس يا مراد.
مراد أخد إيمان في حضنه وبقي يلمس شعرها وحط إيده التانية على وسطها وشدها لي. إيمان: (وهي بتعيط) أنا كنت هموت من القلق عليك يا مراد، إنت ماتعرفش أنا كان ممكن يجرالي إيه لو كان جرالك حاجة. مراد: يعني لازم اتخطف يعني عشان أسمع كلام حلو منك. إيمان: أنا بحبك أوي يا مراد، أنا من غيرك ولا حاجة. مراد: أنا كمان بحبك يا إيمان ومش متخيل حياتي من غيرك. عز وغرام كانوا بيبصوا لإيمان ومراد. غرام اتنهدت وبصت لعز.
عز عمل نفسه مش واخد باله من نظرة غرام لي. وبعدها غرام بصت الناحية التانية وعز بص لها وبقي يشوفها وهي بتبص لإيمان ومراد. الممرضة: لو سمحت الحالة التانية اللي جايبنها معاكم، للأسف حالتها صعبة جداً والعملية بنسبة ٩٠ في المية ممكن ماتنجحش، فا إحنا لازم ناخد موافقة من أهلها على إجراء العملية. عز بص لغرام كده وبقي مش خايف على غرام من الصدمة لو عرفت إن المريضة دي تبقى أختها ولاء. غرام: مريضة مين التانية اللي معاكم دي يا عز.
عز سكت وما اتكلمش. عز راح للممرضة. عز: هاتي الإقرار أمضي عليه. الممرضة: حضرتك من أهلها. عز: إنتي مش عايزة إقرار وخلاص، بقولك هاتي أمضي. مراد: يا آنسة إحنا مانعرفهاش، بس كل اللي نعرفه إن اسمها ولاء مش أكتر. غرام: إنت بتقول إيه. عز: غرام، اهدي إن شاء الله هتكون كويسة. غرام: إنت.. إنت تقصد إن اللي جوه دي أختي. الممرضة: يا جماعة مافيش وقت، لازم حد يمضي على الإقرار. مراد: امضي يا عز، إنت برضوا جوز أختها.
عز مسك الإقرار ومضى عليه. غرام من الصدمة وقعت، أغم عليها. عز: غراااام. عز شالها بسرعة وحطها في أوضة والممرضة جت قاست النبض بسرعة لغرام. الممرضة: الضغط واطي جداً، أنا هعلق لها محلول دلوقتي وإن شاء الله تفوق وتبقى كويسة. عز شاور براسه كده للممرضة. الممرضة طلعت. مراد دخل هو وإيمان. مراد: إيه الصدفة دي بقي، معقول ولاء تبقى أخت إيمان. عز: ولا صدفه ولا حاجة، إنت بس اللي مش فاهم. مراد: طيب ما تفهمني.
عز: مش وقته يا مراد مش وقته. إيمان: سيب عز لوحده مع غرام شوية يا مراد. مراد جه يمشي ووقف على الباب ولسه بيطلع. عز: مراااد. مراد: نعم يا عز. عز: مافيش أخبار عن شريف. مراد: للأسف لسه في أوضة العمليات. عز: (بتنهيدة) طيب يا مراد. مراد: إنت عارف إنه هيقوم منها. مراد: طول ما إنت فيك نفس. عز: ههه إنت لسه فاكر. مراد: كمل بس. عز: شريف بيتنفس. مراد: صح كده. مراد مشي وساب عز.
عز بعدها حط إيده على قلبه وحس بدقات قلبه وافتكر زمان لما شريف وهما صغيرين دايما يعمل الحركة دي عشان يتأكد إن عز عايش وهيرجعله تاني لما كان بيسيبه. وبعدها بص لغرام وهي نايمة قدامه على السرير.
وبقي يقول في نفسه: أنا عذرك يا غرام، عذرك في كل حاجة عملتيها عشان تنقذي أختك، زي ما أنا عملت كل حاجة ولسه هعمل عشان أنقذ شريف، بس اللي عمري ما هعذرك فيه هو إنك تخبي عليا وما تثقيش فيا، كان نفسي تيجي تقوليلي تشكيلي، ترمي همومك عليا، ووقتها كنت هحتويكي وأحطك جوه ضلوعي وأقفل عليكي وأحميكي إنتي وأختك من الدنيا كلها، تفتكري بعد ما عيشتي معايا وعرفتيني ما استاهلش ثقتك فيا يا غرام، أنا كنت كل اللي بطلبه إنك تكوني واثقة فيا أكتر من كده.
الدكتور جه وبلغ عز. الدكتور: مبروك، العملية نجحت بتاعة شريف. عز: (أخد نفس وابتسم) الحمد لله يارب. مراد: حمد الله على سلامته يا عز. عز: أنا كنت عارف إنه هيبقى كويس. الدكتور: إحنا دلوقتي هندخله العناية المركزة وبكرة بالكتير إن شاء الله هنطلعه أوضته. الدكتور جه يمشي. عز: دكتور، إيه أخبار الحالة التانية اللي معاه. الدكتور: للأسف الحالة صعبة، الرصاصة جنب القلب، ادعولها. عز: شكراً يا دكتور.
إيمان: مراد إنت لازم تروح عشان ترتاح. مراد: أنا كده مرتاح يا إيمان. عز: طيب ياريت تريحنا إحنا من ريحتك، روح استحمي كده وارتاح شوية وتعالى، أنا هستناك. مراد: أيوه يا عز بس.. عز: مافيش بس، يلا يا إيمان خودي خطيبك. مراد: ماشي، أنا هرجعلك على طول. مراد مشي هو وإيمان وراح الحمام واتوضأ ورجع الأوضة وفرش المصلية وبقي يصلي ركعتين شكر لله إن أخوه شريف قام منها بالسلامة، وبقي يدعي لولاء أخت غرام إنها تقوم منها بالسلامة.
وبعدها قعد على الكرسي وبقي قاعد قدام السرير بتاع غرام، وكل شوية يروح في النوم ويقوم تاني يعدل رقبته وكان هيموت ويريح جسمه. غرام فاقت وفتحت عينيها، وأول كلمة قالتها: ولاء.. فين ولاء. عز بسرعة قام من على السرير وبحركة لا إرادية منه قعد جنب غرام وحط إيده على كتفها وغرام حطت راسها على صدره. غرام: ولاء كويسة يا عز. عز: كويسة يا غرام، ماتقلقيش عليها، هي بقت كويسة. غرام بقت دموعها نازلة منها.
عز مسحلها دموعها وهي في حضنه وبقي يلمس شعرها ويطبطب عليها. والاتنين غمضوا عيونهم وناموا. وغرام لأول مرة تنام وهي في حضن عز. الممرضة فتحت الباب ودخلت عليهم عشان تبلغ عز إن ولاء أخت غرام اتنقلت للعناية المركزة، بس أول ما لاقيتهم كده راحت قفلت الباب بالراحة جداً عليهم وسابتهم ومشيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!