الفصل 30 | من 30 فصل

رواية حب خارج ارادتي الفصل الثلاثون 30 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
25
كلمة
5,279
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كله يقول يا جماعة، يا ترى هتروح لعز ولا شريف؟ وانتوا عايزينها تروح لمين؟ غرام أول ما مراد قال لها إن عز اتضرب بالنار، زي ما يكون قلبها كان هيطلع منها. حطت إيدها على قلبها. سواق التاكسي: مالك يا آنسة؟ فيكي إيه؟ غرام نفسها بقى سريع أوي ودقات قلبها بقت تدق ورا بعض. غرام نزلت من التاكسي، وقفت سندت على الحيطة ومبقتش مصدقة اللي بيحصل. سواق التاكسي نزل: طيب أقدر أساعدك؟ على الأقل؟

غرام كانت بتبص لسواق التاكسي بس كانت حرفيًا في دنيا تانية. سواق التاكسي: يا آنسة.. يا آنسة، انتي سمعاني؟ غرام أخيرًا فاقت لنفسها وابتدت تنتبه لسواق التاكسي. غرام: أنا.. أنا آسفة، بقولك معلش وصلني بسرعة. السواق: من عنيا، اتفضلي اركبي. شريف: الوو، أيوه يا مراد؟ غرام جات لك. مراد: اهدى يا شريف، لسه ما لحقش. شريف: أنا عارف إنها مش هتيجي لي يا مراد، دي حاجة أنا متأكد منها. مراد: ليه بتقول كده يا شريف؟

شريف: عشان أنا متأكد إن غرام بتحب عز زي ما هو بيحبها. مراد: هي قالت لك؟ شريف: لأ، وعمرها ما هتقول، بس نظرتها لي وإحساسها بعز يخليني أبقى متأكد من حاجة زي كده. مراد: طيب وطالما أنت متأكد كده، عملت كده ليه يا شريف؟

شريف: عشان أقربهم من بعض، عشان أخلي كل واحد فيهم يكتشف إنه بيحب التاني، عشان عز يفكر في نفسه لو لمرة واحدة بس. اسمعني كويس يا مراد، أنا طول ما أنا هنا، عز عمره ما هيفكر في غرام لأنه عارف إني بحبها، عشان كده قررت أسافر وأبعد، يمكن عز يرجع في كلامه ويرجع لغرام، البنت الوحيدة اللي عرفت تدخل قلبه في يوم. مراد: طيب وأنت يا شريف، هتعمل إيه؟ شريف: هعمل إيه يعني يا مراد؟

أنا عز ضحى عشاني كتير، وجه الوقت اللي أضحي عشانه بحاجة لو صغيرة. بتمنى إن عز يتخلى عن عناده ويقرب من غرام، لأنها تستاهل. وعايز أقول لك حاجة يا مراد. مراد: قول يا شريف. شريف: غرام بنت أنا مالمستهاش. مراد: شريف، أنت بتقول إيه؟ شريف: زي ما بقول لك كده، بعد كل ده طلعت إني مالمستهاش، الحمد لله. وكل دي كانت لعبة من المنفلوطي مش أكتر. مراد: أنا مش مصدق. شريف: لأ، صدق.. صدق عشان دي الحقيقة.

مراد: أنت طلعت واد جدع يلا وراجل، بس برضه سيب غرام تختار. استنى لو شوية، اتأكد الأول إذا كانت هتجيلك ولا هتروح لعز. شريف: ما افتكرش إن ممكن يكون في أمل إنها تجيلي يا مراد. شريف كان ماسك الفون بتاعه وبيكلم مراد. ومرة واحدة... مراد: غراااام! شريف ابتسم وعرف إن غرام راحت لعز، وقفل الفون وحطه في جيبه ومسك شنطته من الجرار بتاعها ودخل المطار. غرام: (بخدة وخوف) فين عز يا مراد؟ هو فين؟ انطق.

مراد لما شاف غرام كده وشاف خوفها وقلقها على عز، راح خبى الورقة بسرعة اللي سايبها لها شريف، وراح قال لها: مراد: تعالي معايا يا غرام. غرام: على فين يا مراد؟ فين عز بقول لك. مراد: عز مضروب بالنار ولسه ماشيين بيه بالعربية حالا، بس لازم تيجي معايا عشان نلحقه. غرام: (بزعيق وخوف) طيب بسرعة، أنت مستني إيه؟ مراد أخد غرام بسرعة وراح بها لعز. غرام: سرّع نفسك شوية يا مراد، أنتوا واديتوه مستشفى إيه؟ ومين ضربه بالنار؟

مراد: كل دي حاجات هتعرفيها دلوقتي، إحنا خلاص وصلنا. غرام: يا رب.. يا رب يكون بخير يارب. مراد كان عارف عز فين، وعارف المكان اللي بيرتاح فيه لما يكون مخنوق. مراد: وصلنا يا غرام. غرام نزلت بسرعة من العربية. غرام: أنت مش نازل يا مراد؟ مراد: نازل طبعًا، هركن العربية وأجي وراك حالا، بس ادخلي أنتِ بسرعة. غرام مش فاهمة حاجة، كانت لسه هتتكلم. راح مراد سابها ومشي.

غرام حست إن في حاجة غلط، بقت تبص شمال ويمين، مالقتش حد. دخلت جوه زي مينا، وبقت تدور على عز. بتبص، لاقت عز واقف ولابس البلطو الأسود بتاعه الطويل، وبيص للبحر والسفن رايحة جاية قدامه. غرام جريت عليه بسرعة. غرام: (بلهفة وتوتر وقلق) مسكت إيديه. غرام: عز.. عز، أنت كويس؟ عز: أنا كويس يا غرام. غرام بقت تلمس عز في كل حتة من جسمه بإيديها وتشوف إذا كان سليم ولا مصاب. غرام: يعني أنت.. أنت كويس؟ مش فيك أي حاجة؟

عز وقف غرام من التفتيش في جسمه بإيديها، ومسك إيديها. عز: (مسك إيدين غرام من إيديها الاتنين) أنا كويس يا غرام. غرام من الخضة على عز، مكانتش قادرة تقف. قعدت على ركبها في الأرض، وبقت تتنفس بصعوبة. عز كان لسه ماسك إيدها، وكان بيساعدها إنها تقدر تقعد، لأن رجليها مكانتش شيلاها من الخضة. عز: أنا مكنتش موافق على اللي عملوه ده يا غرام. غرام حطت إيدها بسرعة على شفايف عز، وهي بتبص له في عينيه البني الغامق القمر دي.

غرام: هووووش، مش مهم أي حاجة.. مش مهم حتى هتقول إيه، ما فيش أهم من إنك تكون بخير وسليم دلوقتي قدامي. غرام ماتكلمتش بعدها ولا كلمة، واترمت في حضن عز وحضنته وبس. وبقت محوطة إيدها الاتنين ورا ضهره ومغمضة عينيها ومكلبشة فيه. عز أول ما شافها كده، زي ما يكون قلبه ارتاح، والنار اللي في قلبه هديت. وغمض عينيه وابتسم. غرام كانت مغمضة عينيها جامد أوي، زي ما تكون ما صدقت تشوفوه وهو سليم وما فيهوش حاجة.

عز حط إيده على شعر غرام بالراحة أوي، وبقى يلمس شعرها ويطبطب عليها. وابتدى بإيديه التانية يقرب منها ويحط إيده على ضهرها. وبعد تردد، أخيرًا استسلم لمشاعره، واتنهد وحضنها بإيديه الاتنين، وخباها ما بين ضلوعه، مش جوه حضنه وبس. غرام وهي لسه مغمضة عينيها وبتترعش من الخضة على عز. غرام: كنت هموت لو كان جرالك حاجة يا عز.. عز: أنا ماكنتش موافق إنهم يحطوكي في موقف زي ده يا غرام. مكنتش عايزك تقلقي عليا بالشكل ده.

غرام قامت من حضن عز. غرام: مقارنة.. مقارنة إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. عز: (بتنهيدة وهو مضايق من اللي حصل) شريف بخير، وأنا كمان بخير. بس مراد وشريف عملوا كده عشان يعرفوا انتي ممكن تكوني.. غرام: ممكن أكون يا عز؟ عز: أقصد يعني.. غرام: (بنرفزة) تقصد إذا كنت بحبك أنت ولا هو، مش كده يا عز؟ عز: غرام، أنا مكنتش موافق على اللعبة دي من الأول، بس على الأقل... غرام: على الأقل.. على الأقل إيه يا عز بيه؟

على الأقل عرفت إني بحبك ومابقدّرش أبعد عنك، وإنك مهما تعمل فيا ومهما ذلّتني، إني برضه بحبك. غرام: (بدموع) أيوه، أنا بحبك يا عز، وعمري ما حبيت حد قد ما حبيتك. من أول يوم شوفتك فيه وأنا بحبك، بس مكنش نفسي أنا اللي أقولهالك من نفسي، بعد ما أسمعها منك زي أي اتنين طبيعيين حبوا بعض. بس.. بس إزاي؟ (غرام مسحت دموعها بكمامها وكملت كلامها) إزاي وأنت عز القدرى اللي ماينفعش يقول لبنت إنه بيحبها؟

إزاي وأنت قلبك طول عمره قاسي ومابتشوفش في حياتك غير أنت وشريف وبس؟ حتى كلمة "بحبك" خلتني أقولهالك غصب يا عز بيه. غرام جت تمشي، عز شدها من إيدها بسرعة وقربها من حضنه. عز: غرام.. ماتمشيش. أنا مكنتش عايزهم يعملوا كده. غرام: كدااااااب! حتى لو موافقتش، بس أنت من جواك (وشاورت بصابعها على قلبه جامد) كنت عايز تعرف أنا هختار مين؟ كنت عايز ترضي غرورك بأي شكل، وأنا زي الهبلة جريت عليك.

عز كان ماسك دراع غرام.. راحت غرام زقت إيديه. غرام: أوعى! سيبني. مالكش دعوة بيا تاني، أنت فاهم؟ وسابته ومشيت. عز: (مشي بخطوات سريعة ووقف قدام غرام) أنتِ رايحة فين؟ أنا مش بكلمك. غرام حطت إيديها الاتنين على ودنها. غرام: مش عايزة أسمع حاجة.. ماتتكلمش معايا تاني، أنت سامعني؟ عز: خلاص يا غرام، اهدي. غرام: لأ، مش ههدي. عز شاف غرام كده وهي متعصبة، مارضيش يتكلم معاها أكتر من كده. غرام جت تمشي. عز: استني، هوصلك.

غرام: لأ، هاروح لوحدي. عز شدها من دراعها وبقي يمشيها وراه. غرام: (بتضرب عز بإيديها التانية على دراعه عشان يسيبها) غرام: أوعى! سيبني.. سيبني. عز طلع مفاتيحه وفتح باب العربية. عز: ادخلي. غرام: لأ، مش داخلة. عز: (دس على سنانه) بقولك ادخلي يا غرام. غرام: برضه، مس هدخل. وسيب إيدي بقولك. عز اتنرفز أكتر وراح خبط بإيديه على كبوت العربية جامد. عز: (بزعيق) دي آخر مرة هقولهالك، ادخلي يا غرام.

غرام: طيب يا عز، أنا داخلة أهو. أنا قولت حاجة؟ أنت دايماً عصبي كده. غرام ركبت العربية وعز ركب وساق العربية، وبقي بيسوق بأسرع ما عنده. غرام خافت وبقت تحاول تحط حزام الأمان بالعافية، هي عارفة عز لما بيغضب غضبه وحش. عز بص كده لقي غرام مش عارفة تحط حزام الأمان من كتر التوتر اللي هي فيه، راح شال رجله بالراحة أوي من على البنزين، وابتدى يهدي السرعة شوية، وقرب من غرام وحطلها حزام الأمان وهو كان بيسوق. عز:

(في نفسه وباصص للطريق) كان نفسي تسمعيني يا غرام، كان نفسي أقول لك على اللي جوايا، بس اتسرعتي. غرام: هتسيبيني أروح كده يا عز؟ من غير حتى ما تقول كلمة تطيب بيها خاطري؟ طيب قولي أي حاجة، أنت لو سبتني كده هموت. عز: (في نفسه) خايف أتكلم معاكي تصديني يا غرام، نفسي المس شفايفك وقربك منك، بس مش قادر. عز وصل غرام لبيتها، كانت مأجرة شقة في حي شعبي هي وأختها ولاء. غرام: شكراً، تقدر تقف هنا.

عز بصلها وماتكلمش، ودخل بيها جوه الحارة ووصلها تحت بيتها. غرام: أنت عارف بيتي إزاي؟ عز بصلها وسكت. غرام: آه، معلش، سؤال غبي، نسيت ما أنت عز القدرى اللي تعرف كل حاجة. غرام رزعت الباب وراها ونزلت. عز بصلها وفضل واقف لحد ما دخلت حوش العمارة. عز: (في نفسه) مع السلامة يا غرام.. ومشي. غرام بقت تخبط على الباب جامد، وولاء فتحتلها، وغرام كانت بتعيط. ولاء: مالك يا غرام؟ فيكي إيه؟ واتأخرتي كده ليه؟ كنتي فين كل ده؟

غرام اترمت في حضن ولاء، وبقت تبكي وبس. ولاء: طيب احكي لي، مالك؟ ماتسبنيش كده. غرام حكت لولاء على اللي حصل. ولاء: طيب، على فكرة بقي، دي حاجة حلوة جدا. غرام: قصدك محرجة جدا وذل جدا؟ ولاء: لأ خالص، على الأقل اتأكدتي من شعورك ناحية عز، وعرفتي أنتِ قد إيه بتحبيه. غرام: (رمت الشنطة من عليها على الكنبة وبنرفزة) طيب وهو.. هو بيحبني ولا لأ؟ ده مابينطقش، مابيتكلمش، عامل زي لوح تلج يا ولاء.

ولاء: شخصية عز دي شخصية مش عادية أبداً، ولما بيحب بيحب بجد، وواضح إنه حبك. غرام: حبني.. ياريت يا ولاء، ياريت. (الباب خبط) غرام فتحت الباب. غرام: مراد. مراد: إيه؟ حصل إيه؟ احكي لي. غرام: ابعد عني خالص يا مراد، أوعى تكلمني تاني، أنت السبب في كل ده أصلاً. مراد: طيب ممكن تقري الجواب ده يا غرام. غرام: جواب إيه؟ مراد: جواب من شريف، اقريه الأول مش أكتر. غرام فتحت الجواب وبتقرا.

شريف: كنت عارف إنك ها تروحي لعز، عشان كده عملت اللي عملته ده يا غرام. كان لازم أحرك حب عز اللي جواكي وأطلعه. بقي العمر قليل وبيجري بسرعة، وعز بيحبك يا غرام، وعمره ما هيحب غيرك. خليكي جنبه ومعاه، عز يستاهل إنك تحاربي عشان تكوني معاه يا غرام. غرام نزلت الجواب كده. غرام: عارفه.. (واتنهدت) والله عارفة إنه يستاهل. مراد: شوفتي بقي إنه يستاهل. غرام: طيب والعمل؟

ولاء: سيبي فرصة لعز إنه هو اللي ييجي يا غرام، بلاش أنتِ اللي تروحي له. مراد: ومين قال لك إن هي اللي هتروح له؟ أنا متأكد إن عز هيرجع لها، بس لما يرجع لها تديله فرصة. غرام: (في نفسها) بس هو يبجي. مراد: ها.. قولتي إيه يا غرام؟ غرام: ربنا يسهل يا مراد. (تاني يوم في الشركة) عز بعصبية: الملفات كانت هنا، الملفات راحت فين؟ مراد: إيه يا عم عز، الملفات قدامك أهيه، ما بالراحة علينا شوية. عز: مراد، أنا مش فايق لك خالص دلوقتي.

مراد: طيب خلاص، اهدى بس كده. عز: أنا طول الليل امبارح ما نمتش لحد ما عرفت أوصل لحساب المنفلوطي في سويسرا. مراد: بتهزر؟ إزاي؟ عز: دي لعبتي أنا، مش ساكت. مراد: طيب وبعدين؟ عز: قدرت أعرف الرقم السري بتاعه كمان. مراد: لااااااا.. ده أنت طلعت جامد جدا يا أخويا. عز: أنا لما بحط حد في دماغي مابرحمهوش، أنت عارف. مراد: أنت هتقولي.

عز: أنا للأسف، كل اللي أقدر أعمله إني هجمد حسابه في سويسرا وهغير الباسورد، لكن مش هقدر أسحب منه مليم. مراد: طيب، وبكده استفدنا إيه؟ عز: إنه أكيد هيرجع، ولو رجع مصر هنعرف مكانه، ووقتها مش هرحمه. مراد: طيب، سيبك من كل ده بقي وقولي، مش ناوي تصالح غرام؟ عز: مراد، أنا مش عايز أتكلم في الموضوع ده دلوقتي. مراد: لأ، هنتكلم يا عز. عز: لما أحب أتكلم، هتكلم يا مراد. عز بيبص في إيده لقاها الساعة. قربت على تلاتة.

عز: أنا لازم أمشي دلوقتي. مراد: على فين يا عز؟ عز: مشوار صغير هعمله وراجع على طول. عز ركب عربيته وراح وقف قدام المستشفى بتاعت غرام. بيبص، لقاها طالعة من الوردية بتاعتها ووقفت تاكسي. فضل ماشي ورا التاكسي لحد ما وصلت بيتها، يستنى لحد ما تطلع ويطمن عليها وبعد كده يمشي. بيعمل كده كل يوم وهي رايحة المستشفى وهي راجعة كمان. مراد: عملت إيه يا عز؟ عز: مستني جابر المنفلوطي يرجع مصر، هعمل إيه في إيه يعني؟

مراد: عز، أنا ما بهزرش. عز: أنا فاهم بتتكلم عن إيه يا مراد، بس سيبني، أنا هروح لغرام قريب، أنا بس سايبها ترتاح مش أكتر. مراد: ترتاح؟ ترتاح من إيه؟ أنت اتجننت؟ عز: أنا عارف أنا بعمل إيه كويس.

عز ساب مراد ومشي، وبقي يعمل زي كل يوم، يروح تحت بيت غرام من غير ما تحس بيه، ويفضل مستنيها لحد ما تنزل. بس اليوم ده ما نزلتش من البيت. عز بقي يبص في ساعته، مافيش. قال ممكن تكون إجازة النهارده. راح سأل عليها في المستشفى. الممرضة قالت له إنها ما جتش النهارده. راح تاني يوم ووقف في نفس المكان، برضه غرام ما نزلتش. عز ابتدى يقلق. عز: أكيد في حاجة غلط. عز طلع وبقي يخبط على باب الشقة، مالقاش حد بيفتح، وسمع صوت بيزووم جوه.

عز بيخبط أكتر. عز: غرام، افتحي يا غرام.. افتحي. الصوت: ممممممممم.. ممممممممممم. عز بقي يكسر الباب بكتفه ويرجع لورا ويخبط الباب بكتفه لحد ما أخيرًا الباب اتفتح. بيبص، لقى أخت غرام متربطة على كرسي من إيديها ورجليها. عز بسرعة فك بوقها وبقي يفكها. ولاء: عز، الحق غرام يا عز. عز: حصل إيه؟ في إيه؟ فهميني.

ولاء: بنت صغيرة خبطت علينا بالليل، فتحنا الباب، لقينا ناس ومعاها مسدسات. دخلوا علينا، حطولنا منوم في منديل. شفتهم وهما بيخدروا غرام وبيخدوها يمشوا، وأنا صحيت لاقيت نفسي على الكرسي ده. عز: ما تعرفيش مين الناس دي؟ ولاء: معرفش، بس هما بودي جاردات ضخمة جدا يا عز، حقيقي نفس اللبس، البدل والقمصان البيضا، عند الراجل اللي كنت مخطوفة عنده. عز: المنفلوطي؟ ولاء: هما عايزين إيه من غرام يا عز؟

عز: ماتقلقيش يا ولاء، أنا هعرف أرجعها. بس أنا عايزك تيجي معايا. ولاء راحت مع عز الفيلا بتاعته. عز: عم حسين.. محمود. محمود وعم حسين: نعم يا عز بيه.. أيوه يا عز يا ابني. عز: ولاء في عنيكم لحد ما أرجع، يا عم حسين. ولو مارجعتش، وصي شريف عليها. عم حسين: أنت بتقول إيه يا ابني؟ ماتقلقنيش عليها. عز: اسمع كلامي يا راجل يا طيب. عز أخد السلاح بتاعه وبقي يحط فيه الرصاص. فونه رن. عز: اتأخرت أوي في اتصالك. المنفلوطي:

_عز: عارف المكان كويس. المنفلوطي: _عز: تمام، أنا جاي، ولوحدي. عز وهو ماشي، ولاء جريت عليه. ولاء: عز، هتجيب غرام وترجع؟ عز: أكيد يا ولاء.

عز مشي، ومارضاش يقول لمراد على مكانه لأنه خايف عليه. عم حسين اتصل بمراد وحكاله على اللي حصل. مراد بقي يتصل كل شوية بعز. عز وهو رايح لسه في الطريق، بص للفون وشاف مراد بيتصل، مارضاش يرد ومسك الفون ورميه جنبه. وهو بيركبه، إيده اتخبطت في الكرسي، دس على زرار اللوكيشن اللي في الساعة من غير ما ياخد باله. مراد: رد بقي يا عز، رد.

عز وصل للمكان، لقاه زي بيت مهجور وكله كلاب من الكلاب الشارع. دخل البيت الكبير ده وبقي يتسحب بالراحة جدا. المنفلوطي كان عمل له كمين في كل حتة. وأول ما دخل، البودي جارد جه من ورا عز وحط المسدس على دماغه. البودي جارد: سيب المسدس من إيدك. عز وطي وساب المسدس. البودي جارد: احدفه برجلك بعيد. عز حدفه بعيد. البودي جارد بقي يمشي عز قدامه. وعز دخل وهو رافع إيده، بيبص لقي المنفلوطي ورجالته قاعدين وحاطين غرام في بوكس من إزاز.

عز أول ما شاف كده. عز: غراااام! غرااام بقت تخبط على الإزاز بإيديها. غرام: الحقني يا عز.. الحقني. المنفلوطي راح طلع جهاز من إيده وداس عليه، الماية بقت تدخل جوه الصندوق. غرام بقت تبص والماية داخلة عليها ورجعت لورا، خبطت ضهرها في الإزاز. غرام: إيه ده.. إيه ده؟ الحقني يا عز. عز: سيب غرام، وأنا هعمل لك اللي أنت عايزه. المنفلوطي: بسيطة أوي، رقم الحساب اللي أنت غيرته بتاعي في البنوك. عز: (بتوتر) هديه لك، بس أنت طلعها الأول.

المنفلوطي: الظاهر كده إنك هتتعبني معاك. المنفلوطي داس على زرار تاني، بقت الماية تزيد أسرع، والماية وصلت لنص جسم غرام. عز: خلاص.. خلاص، هعمل لك اللي أنت عايزه. عز ادا الرقم للمنفلوطي بسرعة. المنفلوطي شاور للبودي جارد براسه إنه يتأكد على اللاب توب إن الرقم صح. البودي جارد اتأكد من الرقم، والماية وصلت لصدر غرام. غرام: عز، بسرعة يا عز. عز: طلعها بقي. المنفلوطي: أنا مش هطلعك، لا أنت ولا هي من هنا.

عز حس بالغدر، ووقف. راح المنفلوطي أمر البودي جارد يضرب عز بالنار، والبودي جارد في لحظة نفذ وضرب عز بالنار. رصاصة في التانية في التالتة في صدره. عز وقع في الأرض. وغرام بقت تصوت عليه. غرام: عزززززز.. عززززز.. لا.. لا.. لا. المنفلوطي: ههه، ده أخره اللي يتحداني. المنفلوطي: يلا، كله ورايا.

غرام بقت تبص لعز، وبقت مصدومة إنه مابيتتحركش. وأول ما البودي جاردات ادوا عز ضهرهم، عز بسرعة راح قام وطلع المسدس من رجله وموتهم كلهم في لحظة. المنفلوطي أول ما شاف كده وشاف عز قام تاني، راح البودي جارد اللي معاه بقي يضرب نار على عز. عز استخبى بسرعة وبقي يضرب نار من بعيد. البودي جارد اللي مع المنفلوطي مات. وجابر المنفلوطي طلع وهرب. لسه عز هيطلع وراه، راح بيبص لقي غرام خلاص الماية هتوصل لبوقها. جري بسرعة عليها.

عز: غرام، ابعدي يا غرام عشان هضرب نار. غرام: بسرعة يا عز.. ال.. الحقني.

غرام كانت بتدخل جوه بوقها بسرعة وتفها عشان تقدر تاخد نفسها لحد ما القفص اتملى مايه. عز بقي بيضرب نار على الإزاز. طلع للأسف إزاز ضد الرصاص. غرام بقت تبص له وهي في الماية. عز بقي يحاول يضرب الإزاز بكتفه، مافيش. راح بسرعة جاب زي خشبة كبيرة وحاول يكسر الإزاز، برضه مافيش فايدة. طلع من فوق الصندوق وحاول يكسر القفل، كان من فولاذ ومش راضي يتكسر، معمول برقم سري، لازم يتفتح بس بالرقم السري.

غرام بقت تضرب على الإزاز زي ما تكون بتقول لعز كفاية محاولات، خليك معايا في آخر دقيقة من عمري. عز قرب جدا من الإزاز وحط إيده على الإزاز الاتنين، وغرام كمان، وكانوا هما الاتنين إيديهم لامسة الإزاز وقصاد بعض، والإزاز اللي مفرق ما بينهم. عز: (بدموع) ماتسبنيش يا غرام.. ماتسبنيش. أنا بحبك.. أنا مكنتش عايز أحبك، بس أنا حبيتك حب خارج إرادتي يا غرام. ماتسبنيش.

غرام أول ما سمعت كلمة "أنا بحبك"، ابتسمت في الماسّة وكانت مفتحة عينيها، وقربت شفايفها من الإزاز وعز كمان قرب شفايفه، وكأنهم بيبوسوا بعض. ومرة واحدة غرام ابتدى النفس يقطع من عندها، وسابت الإزاز، واستسلمت للموت. عز: لاء.. لا يا غرام، ماتسبنيش. عز بقي يضرب الإزاز بإيديه الاتنين. عز: ماتسبنييييييييش. غرام غمضت عينيها، وإيديها ورجليها مابقوش يتحركوا. عز: ماتسبنيش.. أنا بحبك.. ماتبعديش.

ومرة واحدة لقي مراد داخل، وحاطط المسدس على دماغ المنفلوطي. عز: جرى على مراد.. مرااد.. مرااد غرام يا مراد. مراد شاف كده: يا ولاد الكلب. عز: انطق، الصندوق ده بيتفتح إزاي؟ المنفلوطي: _عز: كده طيب. عز ضرب نار على رجل المنفلوطي. عز: بقول لك انطق. المنفلوطي: داس بسرعة على الجهاز اللي معاه، راح الصندوق اتفتح من فوق. عز طلع بسرعة على السلم وطلع غرام ونزلها. مراد: (وهو حاطط المسدس على راس المنفلوطي) إيه يا عز، بتتنفس؟

عز: بقي يحط ودنه على قلب غرام. عز: قومي يا غرام.. قومي. عز بقي يعمل إنعاش على قلب غرام، مرة في التانية في التالتة، وراح بقي يعمل لها تنفس صناعي من بوقها. مرة في التانية لحد ما أخيرًا غرام طلعت مايه من بوقها وفتحت عينيها، وبصت لاقت عز قدامها. عز: ههههههههه.. ههههههههههه غرااااااام. عز: (بفرحة) غراااام يا مراد. . غرااام. مراد بص لعز وبقي يضحك. غرام بصت لعز: يعني لازم أموت عشان تقول إنك بتحبني يا عز؟

عز: كنت غبي.. كنت غبببببي يا غرام. عز أخد غرام في حضنه، وبعدها بص لها وباسها من جبينها وهو حاضنها ومخبيها ما بين ضلوعه. غرام وهي في حضنه بتبص، لقت عز لابس السترة بتاعت الواقي من الرصاص. ابتسمت. غرام: أنا مش مصدقة إني عايشة. مراد: راح أدا طلقتين للمنفلوطي في دماغه وفي قلبه. غرام صوتت. مراد: لا، صدقي إنك عايشة عشان تتجوزي أخينا ده، وباقي ونتجوز كلنا في يوم واحد. غرام بصت لعز. عز: تتجوزيني يا غرام؟ غرام: بجد يا عز؟

بجد أنت بتقول نتجوز؟ عز: رجعيني للحياة تاني يا غرام. أنا كنت ميت من غيرك، مش عايش. من النهارده مش هسيبك للحظة واحدة، هعوضك عن كل أيامك الوحشة. غرام: بحبك أوي يا عز، أوي. عز: أخد غرام في حضنه وشالها، وركبها عربيته. وعدت الأيام. عز: تمام كده يا مراد؟ مراد: يا عم زي القمر والله. عز: قمر إيه بس؟ أنا مكنتش متخيل في يوم إني أتحط في الموقف ده. مراد: يا عم أنت بتتجوز وأنا كمان بتجوز، افرح يا عز، دي أحلى ليلة في عمرنا.

الباب اتفتح. شريف: أهلاً.. أهلاً بالعرسان. عز: (بفرحة) شريف! مراد: إيه يا عم اتأخرت ليه؟ شريف: وحشتوني يا جدعان والله، بس إيه الحلاوة دي؟ شريف حضن عز. شريف: ألف مبروك يا أخويا. عز: عقبالك يا شريف. شريف: لا يا عم، السنجلة جنتلة، سيبوني أتفرج عليكم من بعيد.

شريف ظبط البابيون لعز أخوه ونزلوه القاعة تحت، وبقي عز مستني غرام، ومراد مستني إيمان. كل عروسة منهم نزلت من سلم، وكل عريس مستني عروسته. غرام كانت زي القمر، لابسة فستان ولا فستان الأميرات، قمر بجد. وعز مسك إيدها وباس إيديها وباس جبينها، واخدها ولف بها. وهي بقت تحضنه، وأول حاجة عملوها هما الاتنين، رقصوا نفس الرقصة اللي رقصوها سوا أول مرة. وبقي عز يشد غرام ناحيته ويشيلها ويلف بها. كانوا حلوين سوا بجد، والكل بقي يسقف لهم وفرحانين بيهم أوي.

ولاء وهي بتبص لغرام، كانت دموعها بتنزل منها، وبترجع لورا غصب عنها. راحت خبطت في شريف. ولاء: آه.. أسفة جدا، مكانش قصدي. شريف سندها من وسطها وبصلها. شريف: لا عادي، ولا يهمك. شريف مد إيده وحب يتعرف على ولاء. شريف: أنتِ شريف أخو عز العربس؟ ولاء: وأنا ولاء أخت غرام العروسة. شريف: لا بتهزري؟ ولاء: آه والله بتكلم جد. شريف: طيب، تسمحي لي بالرقصة دي يا ولاء؟

اليوم ده عمره ما هيتنسي، كان أحلى يوم في حياتهم هما الستة. وعز أخد غرام وسافروا عشان يقضوا شهر العسل ويعيشوا حياتهم اللي معاشوهاش. تمت النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...