قرب شاب ملامحه خبيثه. "طب اشمعنى هو يا مزه؟ طب ما أنا جيتلك امبارح وقولتلك حابب أتعرف، وانتي صدتيني. ليه بقا الجو دا؟ وانتي مدوراها أصلاً." ونها كلامه وهو بيشد النقاب من على وشها. وفجأه سكت بخوف وهو يرى يونس أمامه. ولكن هذه المرة كان شكله كفيل بأن يجعل الواحد يصاب بسكتة قلبية من شدة الخوف. "أنا... أنا... "يونس بشر وغضب جحيمي... وحياة أمك لربيك... دي إيدك اللي لمستها بيها! وقرب منه بهدوء مخيف، وبحركة سريعة تناه كسر.
"هجود! " بكت. "يا يونس... يا يونس سيبه! هيموت في إيديك كدا." ووجهت كلامها لكيرال بغِل. "كله بسببك انتي... كله بسببك. مبسوطة الوقتي؟ كيرال بخوف وسط دموعها. "يا يونس... يا يونس والنبي سيبه. أرجوك... وغلاوتي عندك لتسيبه." يونس نفضه من إيده باشمئزاز. "رحمتك مني يا... المرة الجاية هكون منهيك على الآخر. المرة دي قرصة ودن بس." كيرال قربت من الجدران بحسرة وقهر ودموعها مغرقة وشها. "حسبي الله ونعم الوكيل...
بدأت تشيل الصور بعصبية وتعيط جامد. "دوول حتى محترمووش نقابها! ونزل الصور بوشها وشعرها وكمان لبس بيتي! يونس جري عليها أول ما شافها بالحالة دي ودارها ليه. وهي ابتسمت غصب عنها. "مبسوط الوقتي؟ لو كنت عرفتهم إني مراتك مكنش دا كله حصل! يونس بص لها كتير، ومرة واحدة شدها ليه وقال بصوت عالي. "كله يجي كدا... الصور فعلاً حقيقية." شهقة خرجت من أفواههم بصدمة. وبصوا لكيرال باستحقار. اللي اتصدمت أكتر. ولسا هتمشي.
مسك إيدها وباسها قدامهم. "كيرال مراتي." جود بعصبية. "يعني إيه؟ مش فاهمة... يعني إيه مراتك؟ لا لا انت كذاب. انت بتقول كدا بس عشان تصلح الموقف، صح؟ يونس اتجاهلها. "كيرال مراتي. دي حقيقة." جود بحقد عليها. "طب ليه ما قولتيش من الأول؟ وليه جاي تقول الوقتي؟ يونس ابتسم ببرود.
"مع إنها حاجة ما تخصكش، بس مع ذلك هقول. أسباب كتير. منها مش عايز حد يقول حد يقول إنها مرات صاحب المدرسة، ولا مرات مدرس الفيزيا اللي عليها. وانتوا ما هتصدفوا تتكلموا وتقولوا دي عشان مراته نجحها والجو دا. طب وليه؟ ما أنا في غنى عنه." جود بطمع. "إيه دا؟ انت أخدت المدرسة وبقت ليك؟ يونس هز راسه ببرود. "أظن دي حاجة متخصكش." "أناااااا عاااااايز أعرف مين اللي عمل كدا بالصوووور دي؟ مفيش رد. اتعصب أكتر. "بقا كدا؟
طيب ورب الكعبة لأخليه يندم على اليوم اللي فكر بس مجرد التفكير فيها." شد إيد كيرال ودخلوا جوا المكتب. كيرال قعدت على الكنبة بهدوء مش طبيعي وباصة قدامها. يونس نزل قدامها ورفع بانامله دقنها بحنية. "قلب يونس... زعلانة لسا؟ أنا أخدتلك حقك أهو." كيرال بدموع وانهيار. "هو أنا ليييه بيحصل معايا كدا؟ ها؟ أنا أنا عملت إيه؟ يونس بحزن على حال صغيرته. "المؤمن من صاب يا قلب يونس." كيرال بعياط.
"أنا تعبت والله العظيم تعبت. أنا كرهت المدرسة دي خلاص. معتش عايزة أبقى فيها. أرجوك خدني من هنا. أرجوك." يونس خدها في حضنه بحنان. "اهدي اهدي يا قلب يونس. اللي انت عايزاه بس أهم حاجة متزعليش وتعيطي. انتي مش عارفة دموعك دي بتعمل فيا إيه من جوا." كيرال اتشبتت في رقبته وكأنها وجدت الأمان فيه. بعد فترة، يونس بعد ما حس بثقل نفسها عرف إنها نامت. اشتالها وأخد شنطتها وروح بيها.
وطول الطريق بيفكر في اللي حصل وبيربط الأحداث ببعضها. وفجأة وقف العربية مرة واحدة بعصبية. "يااابنت الـ... عشان كدا أصرت امبارح تبات في الشقة." كيرال بفزع. "في... في إيه؟ إيه اللي حصل؟ إحنا فين؟ أنااا فين؟ انت مين؟ يونس لف لها بسرعة. "اهدي اهدي. أنا يونس. متخافيش." كيرال قعدت جنبه بسرعة وحضنته. "أنا... أنا خايفة أوي أوي يا يونس. أنا أنا شوفت حلم مش كويس يا يونس." وبعيط.
"أوعى تسيبني يا يونس. بالله عليك. أنا وثقت فيك وأمنتك عليا. والنبي ما تخذلني يا يونس. انت انت وعدتني." يونس أخد نفس وشدها وقعدها على رجله وخدها في حضنه. "وأنا عند وعدي. عمري ما هسيبك يا قلب يونس وعقله ودنيته كلها." ارتاحت من كلماته ودفنت وجهها في رقبته. "خليك معايا على طول. أنا ببقى مرتاحة معاك." يونس فرح بجملتها. ولسا هيقرب منها. بعد أول ما سمع خبط على الشباك. "كيرال ارجعي ورا." هزت راسها بتثاؤب. "حاضر."
فتح الشباك باستغراب. "نعم؟ في حاجة؟ الراجل بنظرات غاضبة. "فيه قلة أدب. أنا ممكن أبلغ عنكوا. بس أنا مش عايز مشاكل. فـ امشوا بسرعة وبطلوا قلة أدب بقا والشغل دا. اتقوا الله." يونس بعصبية من لهجته ورد بثقة. "دي مراتي." الرجل بعصبية. "طالما مراتك... مش ليكوا شقة تلمكوا؟ اعملوااا فيها اللي انتوا عااايزين. إنمااا شغل العربيات دااا غلط. وكمان في الشارع." يونس بعصبية. "وانت مال أمك يا عم." كيرال بصوت باكي نائم.
"يونس خلاص يالا امشي." يونس بص للراجل بشزر ومشى بسرعة. وقال بمرح ليخفف. "مش قولتلك مش هترتاحي إلا أما نتمسك في وضع مخل؟ هههه." كيرال مقدرتش تمسك ضحكتها وضحكت ثواني وراحت في النوم تاني. وصلوا البيت. يونس اشتال كيرال. ولسا هيطلع على شقته الباب اتفتح وطلعت قدرية. "إيه دا؟ يونس عاش من شافك يا ابني. بتتسحب كدا ليه؟ ولا حتى سلام ولا كلام. ولا كأني مش أمك. إيه لحقتك سحرتلك وكرهتك فيا بنت جميلة؟
يونس بنفاذ صبر وهو يتجه لأعلى. "مش وقته الكلام دا يا أمي." ومشى. قدرية بغل. "بقا كدا؟ ماشي. الصبر عليا بس. زي ما خلتك تتجوزها بغباءي هخليك تطلقها." يونس بحنان وهو يمسد على شعرها. "كيرال حبيبتي قومي غيري هدومك ونامي تاني. يالا." كيرال بنوم وكأنها بتهرب من اللي حصل في النوم. "سيبني أنام. عايزة أنام." يونس أخد بيجاما ليها وغيرلها هدومها ونيمها كويس وغطاها وقفل النور وخرج. يونس بتوعد وشر. "نارين."
نارين أول ما سمعت صوته اترعبت. "يالهوي! ماله دا؟ ليكون عرف إن أنا اللي صورتها امبارح. يلهوي يلهوي." نارين بخوف. "ن... نعم؟ يونس بابتسامة مغصوبة وتوعد. "اعمليلي أكل وتعالي. عايزك." نارين ببلاهة. "ها؟ هو هو دا السبب اللي مخليك تنده عليا كدا؟ يونس بخبث. "إيه؟ مش عاجبك؟ نارين بدلع. "عجبني ونص كمان. ثواني والاكل يكون جاهز." يونس مسك إيدها مرة واحدة وشدها ليه. "عايزك في موضوع مهم." نارين بسهوكة. "انت تأمرني بس...
" ومشت إيدها على وشه بأثارة. "وحشتني أوي." غمض عيونه وفتحهم ببرود وقال بخبث. "إيه رأيك إني هنام عندك النهارده؟ نارين بفرحة وجرأة. "بجد؟ طب ومستني إيه؟ يالا الوقتي." يونس بخبث. "كنت عايز أتكلم معاكي الأول. أنا خلاص معادش قادر أستحمل البت اللي جوة دي." نارين بصدمة. "ها؟ بت... بت مين قصدك؟ كيرال؟ يونس بمكر.
"أيوا. اتخنقت منها وجبت آخري خلاص. كانت جوازة همم. ويوم أسود. تصرفاتها طفولية. أنا مبحبش كدا. أنا مش ناقص شغل الأطفال دا. غير زعل أمي بسببها." نارين بخبث وهي تقرب منه بشدة. "طب ما تطلقها." يونس بعد بسرعة عنها. "احم. ما هو مش هنا المشكلة." نارين باستغراب. "مش فاهمة." يونس بخبث. "أنا هخليها هي اللي تطلب الطلاق. مش أنا. هخليها هي اللي تطلع وحشة. مش أنا. فهمتي؟ نارين بغل وفرحة. "بجد؟
عين العقل. بس إيه اللي غير حالك كدا بس؟ أقصد... " قاطعها بمكر. "غير حالي إيه؟ أنا كدا من أول يوم. كُل دا تمثيل أصلاً. أنا بس هخليها مش بس تحبني لا تعشقني كمان. وهقوم سايبها. وبكدا أكون أخدت حق أخويا الله يرحمه. اللي موته بسبب أنانيتها." نارين بفرحة. "يعني كل دا تمثيل بجد وانت مبتحبهاش؟ هز راسه بخبث.
"أيوا. ولسه. أما خليتها تقول حقي برقبتي. ما يبقاش اسمي يونس جلال الدين. بس فيه حاجة مفرحاني أوي. وعايز أعرف مين اللي عمل كدا. عايز أشكرة." نيران بتوجس. "حاجة إيه؟ يونس بمكر شديد وتوعد. "عايز أعرف مين اللي عمل الصور دي. كدا وإزاي عرف يعمل كدا على جدران المدرسة وجاب الصور دي مين؟ نيران بتسرع. "أناا اللي عملت كدا." يونس ابتسم بشر. ولسا هيلف لها ويعلمها الأدب. سمع صوت شهقات مكتومة. بص ناحية الصوت لقاها كيرال. "يونس...
انت تعمل كدا؟ حرام عليك. أنا وثقت فيك... بس خلاص. أنا هريحك مني." أنهت جملتها وأطلقت العنان لساقيها. ولسا هتفتح الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!