الفصل 8 | من 32 فصل

رواية حب خارج نطاق قسوته الفصل الثامن 8 - بقلم بسملة بدوي

المشاهدات
26
كلمة
2,228
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

وقف في وش البنات وريأكشن وشه مش مبشر بالخير وبصوت عالي هز اركان المدرسة كلها ورعبهم. "إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ عايز أفهم." علت الهمسات، وفِ بنت منهم قربت منه بدلع وعيونها بتنظرله بإعجاب صريح. "إيه ده؟ مش معقول! يونس وحشتني قوي." كيرال أول ما سمعتها قالت كدا سابت إيد يونس وبصتله مستنية ردُّه. "يونس باشا يا جود، وبعدين إيه اللي انتِ عاملاه دا؟ واي جو البلطجة اللي عاملاه دا؟

هو إيه اللي عندنا حفلة جديدة على البنت الجديدة يا بنات؟ جود بخوف من نبرته الحادة. "أنا أنا بس برحب بيها، وبعدين انت مهتم كدا ليه؟ يونس بعصبية. "ما اتعودتش أشوف الغلط وأسكت عليه، وبعدين مش حرام تسوّي سمعة بنت؟ دا انتي يعني بنت زيها." جود بعصبية. "أنا عايزة أفهم الوقتي انت محموق عليها أوي كدا ليه؟ الله! وكمان أنا مش بسوّي سمعتها."

"هي سمعتها وحشة لوحدها، ولو مش مصدقني اسأل أي حد عليها هيقولك كدا، واللي يثبت دا الفيديو. دي واحدة شمال مش محترمة." وفجأة سكتت من الصفعة التي تلقتها. تراجعت للخلف بخوف شديد من منظره المرعب، كانت عروقه بارزة وعيونه اسودت أكتر. "اسكُتييي خااالص! مش عايز اسمع صوتك فاهمة؟ كلمة زيادة وهتصرف تصرف مش هيعجبك أبداً." وفجأة طلع فونه.

"كله يجييي كدا قدامي عشان نقفل الموضوع دا خلاص، عشان يمين بالله لو سمعت إن في حد ضايقها ولا جه جنبها يبقى فتح عليا أبواب جحيم، يونس جلال الدين سامعين! فتح الفون وجاب فيديو بتاع الحادثة. كيرال فتحت عيونها برعب وجسمها بقى بيترعش بشكل ملحوظ، ويونس مكنش مركز معاها، كان كل همه يدافع عنها وياخد حقها. الفيديو كان مشوش مش جايب حاجة غير الوشوش. يونس وقف الفيديو.

"ركزوا كدا في وشها، البنت اللي في الفيديو أبيض بكتير من إيديها اللي باينة ورجليها، وكمان ركزوا كدا قدام الفيديو شوية، لاحظتوا إيه؟ "البنت هنا قمحية شوية عكس لون بشرة كيرال. دا حاجة، تاني حاجة الأباجورة مختلفة عن هنا، والكومودينة هتلاقوها هنا زرقا وقدام الفيديو وهنا بيضا وهنا بينك، دا معناه إن الفيديو متفبرك ومش حقيقي." البنات نزلوا رؤوسهم في الأرض، وواحدة ورا التانية بقوا يعتذروا من كيرال.

يونس ابتسم لها وهي بدلته الابتسامة باتساع وعيونها بتلمع فرحة كأنها بتشكره. يونس بجدية. "يلا كل واحدة على فصلها، كله يمشي." وكيرال لسا هتمشي مسك إيدها بسرعة ولفها ليه. "وحشيني أوي يا قلب يونس." ابتسمت بكسوف ووجهت أنظارها للأرض. "شكراً يا نوسي." يونس مد إبهامه ورفع دقنها ليه وبص في عيونها بحب. "مفيش شكر ما بينا يا قلب يونس، دا واجبي، أهم حاجة أشوفك ابتسامتك اللي بتخطف قلبي كل مرة دي. بحبك." ولسا هيقرب منها.

كيرال بعدت خجل. "ش... شكراً. أنا أنا اتأخرت أوي، سلام." يونس بعبوس زي الطفل. "بقى كدا يعني؟ كل الكلام دا وبحبك هو ده ردك؟ قربت منه بكسوف وقالت بصوت واطي. "بحبك يا نوسي." نهت كلامها وفرت بسرعة وهي تكاد تختنق من كتر خجلها وسرعة دقات قلبها التي لا تتسارع بهذا الشكل إلا عندما تكون بجانبه. انتهى اليوم الدراسي.

كان يونس يقف أمام سيارته في آخر الشارع بعيد عن الأنظار ينتظر كيرال التي خرجت وعيونها لونهم تغير وأصبح كالعسل صافي باللون الأصفر وبهما لمعة سعادة أسرّت حواسه وخطفت أنفاسه. ابتسم لها بهيام وهي تودع صديقاتها ببراءة. "باي، أشوفكوا بكرة يا بنات." "نكلمك واتس بقى يا كيري." "إيه رأيك نوصلك؟ ابتسمت بخجل. "تمام." "لا أنا بحب أتمشى للبيت، باي." وتوجهت لآخر الشارع بخطى بطيئة بتتجاه يونس وهتفت برقة. "اتأخرت عليك يا نوسي."

ضحك بمرح. "واللهِ انتي مش هتهدي إلا أما نتمسك بفعل فاضح يا شيخة في الشارع." ضربته بخفة. "بطل بقى الله." فتح لها باب السيارة بحركة رومانسية. ابتسمت بخجل. "مرسي." **تسريع الأحداث** في المساء، كانت تجلس كيرال في البلكونة وفِ يديها كأس قهوة وتذاكر. "هوووف أخيراً خلصت." يونس من وراها. "خلصتي إيه؟ هي المذاكرة بتخلص؟ زمّت شفتها السفلية بطفولة. "لابس خلاص، معتش قادرة، 5 ساعات مذاكرة كتير، عايزة أرتاح شوية."

يونس بخبث وهو يقترب منها. "أريحك أنا؟ كيرال بخجل وهي تدفعه بخفة. "بطل قلة أدب." يونس لسا هيتكلم سمعوا صوت صريخ جامد. "إيه دا؟ في إيه؟ إيه صوت الصريخ دا؟ منين؟ كيرال بخوف وهي تتشبث في ذراعها. "ماتسيبنيش، خدني معاك." يونس بنبرة حنونة. "اهدي يا قلب يونس، هروح أشوف فيه إيه بسرعة." هزت رأسها على مضض. "ماشي، بس مش تتأخر عليا." هز رأسه بسرعة ومشى. كيرال قاعدة وهي ضامة قطتها لصدرها بحنان وبتنيمها. "ادخلي يا نيران."

كيرال سمعت الجملة من هنا ووقفت بصدمة. حطت القطة على الكنبة ووجهت أنظارها ليونس باستغراب. يونس فهم وقال بهدوء. "احم، نيران هتقعد معانا هنا يا كيرال." "هي أثرت تقعد معاكي وعايزة تتعرف عليكي أكتر وتتصاحبوا." كيرال تجاهلت كلامه كله وهتفت بخوف. "مين اللي كان بيصرخ؟ نيران اتكلمت بسرعة. "أنا أصلي وقعت ويونس حبيبي خاف عليا وأثر إنزل أقعد معاكوا وعشان تخلي بالك مني." كيرال بصت ليونس اللي اتعصب.

"نيران عايزة تتعرف عليكي أكتر يا كيرال وهو ده سبب وجودها هنا. أنا ورايا كام ملف هدرسه كدا في المكتب، هروح أشوفهم." "قلب يونس عايز القهوة بتاعتك، هي دي اللي بتغيرلي مودي وبتخليني أركز أكتر." ابتسمت بطفولة ونسيت كل حاجة وراحت تعمله القهوة وهو مشا. نيران بتريقة. "قلب يونس؟ قهوتها بتغيرله موده؟ قال، دي طفلة هتعرف تعمل حاجة عدلة أصلاً." "محن." قامت دخلت لها المطبخ. كيرال بصتلها ومتكلمتش. قربت منها بابتسامة مزيفة.

"أوعي أكون بتقل عليكي بقعدي هنا." كيرال هزت رأسها بلا بطيبة. نارين بطيبة مصطنعة. "إيه رأيك نكون أصحاب؟ نفسي يكون عندي أصحاب، معنديش. تقبلي تكوني صحبتي." لمحت ملامح كيرال بشفقة ومدت يدها ببراءة. "طبعاً أصحاب." نيران بخبث. "احكيلي بقى كل حاجة عندك وإيه اللي حصل النهارده؟ وأول يوم مدرسة كان إزاي؟ كيرال حكت لها بعفويتها المعتادة وأخبرتها بكل شيء عنها وما حدث اليوم ببراءة لا تنفع مع تلك الـ...

التي ستستغل كل حرف، وبالأخص ما حدث اليوم جيداً. انتهت كيرال من سرد ما حدث وتجمعت الدموع في عينها وهتفت ببراءة. "كنت خايفة أوي ومرعوبة، بس أول ما شفت يونس اطمنت باللي عمله ودفاعه عني وفرحت أوي أوي." نيران بخبث وطيبة مزيفة. "اممم، يارب تفرحي على طول." كيرال بسعادة. "تسلمي بجد، انتي طيبة أوي." قاطعها صوت يونس. "كيرال يلا عشان عندك سكول بُكرة." كيرال بحماس. "حاضر، تصبحي على خير يا نارين." وجرت على أوضتها.

نارين بقيت تنظر لأثرها بغل وخرجت. يونس لسا هيدخل أوضة مع كيرال. نارين مسكت إيده. "يونس استنى، انت رايح فين؟ أنا عايزأك معايا، أنا محتاجأك." يونس بجمود. "اطلعي شقتك يا نارين، مش خلاص اتعرفتي عليها؟ اطلعي." "وبعدين اطلع معاكي إزاي وأنا لسا في أول أسبوع جواز؟ لازم أكون معاك، ده حقها." نيران كبتت غلها وقالت بنبرة راجية خبيثة.

"طب خلاص، اللي انت شايفه، بس والنبي سيبني هنا معاكوا، أنا خايفة أوي أقعد لوحدي. سيبني هنا والله مش هتحسوا بيا، خلاص، والنبي." هز رأسه على مضض. "طب ما تنزلي تقعدي مع ماما." نارين بسرعة. "مش هعرف آخد راحتي وكدا." رفع حاجبه باستنكار. "وإنتي هنا واخده راحتك؟ قربت منه بدلع. "طول ما أنا معاك بكون مرتاحة، كفايا إنك معايا في نفس المكان يا حبيبي." يونس صدها براحة وابتسم ابتسامة موصلتش لعينه. "تصبح على خير." ابتسم بخبث.

"وانت من أهله." كيرال واقفة قدام المرايا تسرح شعرها وبتحط كريم على إيديها ورقبتها ورجليها غير منتبهة لذلك الذي يتابعها بجراءة شديدة وهيام. "قلب يونس لسا صاحية ليه؟ كيرال اتخضت واتكسفت جامد وهي بتقوم. قامت متكعبلة ولسا هتقع، يونس لحقها بسرعة ووقع وهي فوقيه. بقوا سارحين في عيون بعض، غير منتبهين لتلك الـ... التي تصور كل هذا.

كيرال لسا هتقوم يونس شدها ليه ولف إيده على خصرها بتملك شديد ودفن وجهه في عنقها يشمه بقوة كأنه أكسجينه. ويده تتحرك على جسـ... ـدها بلهفة. كيرال بكسوف. "يونس عيب كدا، سيبني، ورايا سكول بكرة." يونس فاق واتنهد بجمود مزيف. "احم. هغمض عيوني ثانية لو لقيتك لسا قدامي هـ... مكملش جملته وجريت على السرير شدت الحاف ونامت تحت صوت ضحكاته الرجولية. "ههه، خوافة."

ثواني واستلقى بجانبها وأخدها في حضنه وهو يدفن وجهه في شعرها كالمعتاد وفي ثانية كان يغط في نوم عميق براحة. **في الصباح** صحت قبله بحماس. اندهشت أما لقيته لسا نايم. غصب عنها مدت يدها بخجل تلمس ذقنه وملامح وجهه برقة. "شكلك بريء أوي ولطيف، سو كيوت يا نوسي وانت نايم." فجأة شهقت بخوف وهي ترى نفسها محتجزة بين يديه وهو معتليها وقرب وجهه من وجهها بعشق. "قلب نوسك." وانحنى طبع قُبلة طويلة على وجنتيها.

"قومي يالا عشان متتأخريش على المدرسة." ابتسمت بفرحة طفولية. "فوريرة يا باشا." **تسريع الأحداث** جهزوا نفسهم وفطروا واتوجهوا للمدرسة، ويونس اتنهد براحة أما لقا نيران نايمة. يونس في السيارة وهو يمسك بيد كيرال بحنية. "بلاش أكل شيبسي من برا والكلام ده، أنا عملتلك حاجة خفيفة في اللانش بوكس وتفاحة وعصير التفاح اللي بتحبيه." ابتسمت على حنيته وطبعت قُبلة سريعة على خده وغادرت السيارة بسرعة تحت خجلها.

ما سافت ما دخلت المدرسة. فجأة شهقت بصدمة وعيون متوسعة بخوف وهي تتطلع الصور التي على الجدران، صور لها هي ويونس في أوضاع ليلة أمس. جود بخبث. "وعاملالي فيها الخضرة الشريفة ونقاب وبتاع، وإنتي أصلاً ***." "وأنا كنت هموت حرفيًا وأعرف بيدافع عنك ليه ومحموق أوي كدا ليييه؟ أتاااريكي بتغريه وعلى علاقة." قرب شاب ملامحه خبيثة. "طب إشمعنى هو يا مزة؟

طب ما أنا جيتلك امبارح وقولتلك حابب أتعرف وإنتي صدتيني. ليه بقا الجو ده وإنتي مدوراها أصلاً؟ ونهى كلامه وهو بيشد النقاب من على وشها. وفجأة سكت بخوف وهو يرى يونس أمامه، ولكن هذه المرة كان شكله كفيل بأن يجعل الواحد يصاب بسكتة قلبية من شدة الخوف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...