الفصل 3 | من 32 فصل

رواية حب خارج نطاق قسوته الفصل الثالث 3 - بقلم بسملة بدوي

المشاهدات
37
كلمة
2,333
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

ايه يا أمي هتمدي إيدك على مراتي ولا إيه؟ مسمحلكيش. فجأة شد إيد كيرال وقال بحده: كرامتها من كرامتي يا أمي. وردي على اللي حصل مش هيعجبك. قدرية فتحت عيونها بصدمة، وفي نفسها: البت دي لحقت تغسل له دماغه؟ دي سحرت له أكيد. فرق كبير بينه وبين يوسف. يوسف ما كانش بيصدق، إنما يونس... أخوفي لو اللي في بالي صح يا يونس. لا لا أنا لازم أتصرف. وفجأة عملت نفسها أغمي عليها: آه آه الحقني يا يونس. وقعت على الكنبة. يونس جري عليها بخوف،

وكيرال جريت على المطبخ: مية مية اهي اتفضل. هي حصل لها إيه؟ اطلب دكتورة بسرعة. لا لا أنده على شيماء جارتنا ممرضة ولا أعمل إيه؟ يونس بص لها بذهول، وفي نفسه: هي بتتكلم جد ولا بتمثل؟ البت دي هتنجح، دي واحدة غيرها ما هتصدق وهتشمت، بس دي... المشكلة إني متأكد وعارف إنها مش بتمثل، دي رد فعلها حقيقي. السنين في الدخلية علمتني. قدرية فتحت عين وعين وبصت له، لقيته باصص لكيرال اللي بتتصل على شيماء جارتها:

آه يا بنت الـ ****. مثلي مثلي، اصبري عليا بس. أما أطلعه على جتتك ما يبقاش اسمي قدرية. كيرال بصوت مهزوز: مش بترد عليا، أكيد في شغلها. قدرية عملت نفسها بدأت تفوق: آه آه أنا فين؟ إيه اللي حصل؟ آه قلبي. يونس بص لها كتير وهي بصت له بمسكنة: في إيه يا يونس؟ بتبص لي كده ليه؟ كرهتك فيا بنت جميلة. (قصدها كيرال) يونس بحده: اسمها كيرال. وبعدين قلبك في الشمال يا أمي مش في اليمين. قدرية بمسكنة:

ها ااا والله يابني معرف، بس الحتة دي بتوجعني. واااه رجلي رجلي برضو. يونس بص لها بعدم رضا: ثانية. وفونه رن وخرج يرد عليه. قدرية استغلت الفرصة وقالت بغل وعيونها مصوبة على الباب بترقب: إنتي يامقصوفة الرقبة. ادخلي جيبي شوية مية بملح وتعالي اغسلي لي رجلي واعملي لي مساج. كيرال لسه هتتكلم. قدرية لكزتها في بطنها: شكلك وحشك عُلق زمان، اخلصي. كيرال خافت وهزت راسها بسرعة ودموعها على خدها. وفي نفسها:

حسبي الله ونعم الوكيل. أنا ما بحبش أعمل حاجة غصب والله لو كانت قالت لي براحة كنت هعمل لها اللي هي عايزاه. الوقتي هعمله وأنا مجبورة. ليه بتحسسيني إني خدامة مش مرات ابنه؟ لييه. فوضت أمري إليك يا رب. دخلت المطبخ وخرجت ومعاها طبق كبير فيه مية بملح ونزلت قعدت تجت رجليها. ولسا هتمسك رجليها. يونس شدها بحده: إيه دا؟ انتي هتعملي إيه؟ كيرال بصوت باكي: ه هغسلها رجليها. قدرية بخبث وهي قاصدة تجرحها بالكلام: في إيه يا يونس؟

هي أصلاً متعودة على كدا أيام يوسف. هو دا الحاجة الوحيدة اللي فالحة فيها و... (بقلمي بسملة بدوي) يونس قاطعها بعصبية: بس أناااا مش يووووسف. وبعدين أنا مش عاايزها تعملي حاجة غصباً عنها. زينب. زينب: نعم يا أبي. يونس بابتسامة موصلتش لعينيه: شوفي ماما يا زيزو. من النهارده زوزو هتعملك اللي انتي عايزاه يا أمي، صح يا زوزو. زينب بابتسامة وطيبة: صح يا أبي. يونس بص لكيرال بمعنى: يلا هنطلع. وأخدها ومشى. بس قبل

ما يقفل الباب بص لقدرية: أتمنى يا أمي اللي حصل ده ميحصلش تاني. واعرفي إن كرامتها من كرامتي. صدقيني لو كان حد غيرك كنت هخليه يفكر حتى قبل ما يكلمها نص كلمة. المرة دي ما عملتش حاجة، بس المرة الجاية ما أوعدكيش. قدرية بعصبية: يووووونس استنى. عنك أنا ساكتالك من الصبح. أييي ما تيجي تاخد لك قلميين. أييي لحقت تسحرك لك. وأكيد فضلت تتمسكن عليك ودموع التماسيح بتاعتها دي. حرباية يا ابني، تتمسكن لحد ما تتمكن. ويونس بغضب أعمى:

أُمييييييي. انتِ بجد هتخليني أصدقها بعمايلك دي. وقولتلك كرامتها من كرامتي. أما تهزيقها ولا تهينيها كأنك بتهيني أنااا. قدرية ببكاء مزيف: انت بتعلي صوتك عليا يا يونس؟ يا خسارة تربيتي فيك. هو ده ابني اللي ربيته، بتقلّب صوتك عليا. كرهتك فيا صح. آههي آههي يا ريتني مت قبل ما اليوم ده يجي. آهئ آهئ يا رب خدني. ابني بقى بيكرهني بسببها. آآآه. يونس غمض عينيه بعصبية وقرب منها بهدوء مزيف ومسك إيدها:

يا أمي يا حبيبتي أنا هكرهك ليه؟ بس عمايلك دي غلط. عملت لك إيه عشان تهينيها يا عني؟ ردي عليا. قدرية في نفسها: آها، هو بقى كده. امم ماشي. فرق كبير ما بينك وبين يوسف يا يونس. لازم أكسبك في صفي. وأعملها حلو قدامك عشان أما أجي أتبلى عليها تصدقني. يونس بصرامة: ها يا أمي؟ قدرية بطيبة مزيفة: معاك حق. هي مش ذنبها حاجة. ودي راسها أبوسها أهي. وقامت باست راس كيرال: أنا آسفة يا بنتي، حقك عليا. يونس ابتسم:

أهي، هي دي أمي اللي أعرفها. كيرال بفرحة وفي نفسها: الحمد لله يا رب تكون فعلاً اتغيرت وتحبني. أو مش مهم تحبني بس تسيبني في حالي بس. قدرية بابتسامة مغصوبة: يلا يا حبيبي خد مراتك واطلع. بس على العشا تكونوا موجودين. أه وبعدين مين اللي هيعمل الأكل ويغسل المواعين؟ أومال هي لازمتها إيه؟ يونس ضغط على إيده بنفاذ صبر: تااااني يااا أمي تاااني. قدرية بسرعة:

مش قصدي يا ابني والله. أنا بس اللي ما بعرفش أعبر. أنا قصدي بس إني ما بعرفش آكل من غيركوا. هز راسه بتهكم وطلع هو وكيرال. بس قبل ما يقفل الباب بص لقدرية. قدرية بصت لكيرال بغل وشورت لها إيديها 🤌 كده. وده خوف كيرال أكتر من الأول. أول ما الباب اتقفل قدرية وقفت ومسكت إيد زينب جامد: بقا بتعترفي عليا؟ يا حيوا*نة؟ وأنا قاعدة أبرق لك. زينب بخوف: إيه دا؟ انتي قومتي إزاي؟ مش كنتي تعبانة من شوية؟ آه دراعي يا ماما. قدرية بعصبية:

ماشي يا زينب. يمين بالله يا زينب لو عديت أبرق لك وما نفذتيش اللي عايزاه، لأكون مجوزاك للحج جابر الجزار. زينب برعب: إيه؟ لا لا خلاص والله هسمع كلامك. بس كله إلا كده والنبي. قدرية ابتسمت برضا: أيوا كده اتعدلي. وادخلي ذاكري لك كلمتين ينفعوكي. مش هيبقى خلقة وتعليم. وبطلي أكل شوية. محدش هيرضى يتجوزك بجسمك الفشلة ده. وسابتها ومشت ببرود، ولا كأنها كسرت نفس بنتها. زينب جريت على أوضتها ووقفت قدام المرايا بقهر وبصت

لنفسها في المرايا بدموع: معاها حق. بشكلي وجسمي ده محدش هيعبرني. بس هي أمي يعني مفروض تجبر بخاطري مش تكسرني كده. حرام واللهِ حرام. يااارب. عند كيرال. أول ما دخلت الشقة جريت على أوضتها. بس يونس لحقها ومسك إيدها: كيرال استني. كيرال وهي منزلة وشها في الأرض وردت بصوت باكي: نعم. يونس مد إيده ورفع وشها ليه: طول ما أنا عايش وشك مرفوع. وبعدين مالك؟ أنا أخدت لك حقك، بتعيطي ليه طيب؟ كيرال انفجرت في العياط:

ما مافيش حاجة. بس في في حاجة دخلت في عيني. يونس أخد نفس وابتسم لها ابتسامة طمنتها ومسك إيدها ودخل البلكونة. كيرال باستغراب وخوف: هو هو انت جبتني هنا ليه؟ يونس نزل التندا ومد إيده وشال النقاب اللي كان على وشها. ولسا هيشيل الطرحة مسكتها بسرعة. يونس كشر وفي نفسه: هتحرمني أتمتع بجماله اللي بيفتح نفسي. شكلها كمان مش واثقة فيا. كيرال بكسوف: لو لو سمحت سيبها. أنا مرتاحة كده. يونس بتذمر وبلا وعي: بس أنا مش مرتاح.

كيرال ببلاهة: ها؟ يونس بتوتر: أقصد انتي مش واثقة فيا ولا إيه؟ كيرال بكسوف: ها لالا والله. بس بس. يونس بحنان: اللي انتي عايزاه. بس أنا عايزك تاخدي راحتك. كيرال هزت راسها ووشها احمر أوي وشالت الطرحة. ثواني وانسدل شعرها اللي شبه العسل في لونه تحت أنظار إعجاب وانبهاره بيه. وبدون وعي مد إيده مسح على شعرها وهي تلقائي غمضت عينيها. لأول مرة تحس بحنان حد عليها من بعد موت مامتها. بس افتكرت اللي حصل لها وبعدت بسرعة.

يونس فاق على بُعدها ومد إيده مسك إيدها: إيه رأيك نعمل اتفاق. كيرال بصت له بخوف: اتفاق إيه؟ انت انت هتطلقني؟ لا لا والنبي ما ترجعنيش ليهم. أنا عايزة أفضل معاك. أنا مش ببقى مطمئنة غير معاك. ابتسم بتسع وفرحة استغربها جدا: أهدي بس الأول. مين جاب سيرة الطلاق. كيرال بتوجس: اومال انت انت عايز إيه؟ يونس بهدوء: عايزك تهدي وما تخافيش. أنا مش بعض والله. كيرال ضحكت ضحكة سحرته: ههههه حاضر. يونس بلا وعي:

يحضر لك الخير. احم احم. المهم عايز ندي لبعض فرص. كيرال ابتسمت بوجع: انت متأكد إنك عايز تكمل معايا بعد اللي حصل؟ وقاطعها بحده: اللي فات مات ومش عايز يتفتح تاني. انسيه. فاهمة؟ هزت راسها: حاضر. يونس بحنان: المهم احكي لي عنك. كيرال ببعض الخجل: امم أنا وحيدة. مش عندي أصدقاء خالص غير زينب اختك بس مش أصحاب أوي. ومش عندي غير أخ بس هو مسافر مش هنا. وعندي 19 سنة. وكملت تعليم. بابا خرجني بعد اللي حصل. ويونس بصدمة: عندك كام سنة؟

كيرال ببراءة: 19. وانت؟ يونس بتوتر: اا 34. كيرال شهقت بصدمة: إيه؟ بجد؟ ابتلع لعابه بتوجس وابتسم بألم: كبير عليكي أوي مش كده؟ كيرال بنفي وبراءة: لا مش قصدي كدا. بس انت مش باين عليك خالص. أنا قولت آخرك 29 أو 30 بالكتير. شكلك صغير. يونس بفرحة: بجد؟ هزت راسها ببعض الخجل: آه. كل شوية فون يرن وهو يقفل. كيرال بهدوء: رد. ممكن تكون حاجة مهمة. هز راسه ورد: أييه؟

طب ثواني وأكون عندكوا. أنا أصلاً مشغل معايا شوية أغبية ما بعرفوش يعملوا حاجة من غيري. مشغل عندي عيال. وقفل السكة. كيرال بخوف: في في إيه؟ يونس بسرعة وهو بيتجه للباب: مشكلة في الشغل. ما تفتحيش الباب وتربصي عليكي ونامي لك شوية لما أرجع. هزت راسها. وقبل ما يقفل الباب ندهت عليه: يونس. لا اله الا الله. إنشاء الله خير. هدعيلك. ابتسم ورد بحنان: تسلميلي. محمد رسول الله. وقفل الباب ومشى. كيرال بطفولة وفرحة:

قالي تسلميلي. قالي تسلميلي. أخيرا الحياة هتضحكلي. الحمد لله. أما أدخل أنام لي شوية. اتهديت النهاردة جامد. من مسح السلم ضهري اتكسر. خدت شاور وصلت ونامت. بعد شوية صحيت على نفس سخن وإيد بتشيل شعرها من على ضهرها وبترفعه لفوق. اتخضت وقالت بكسوف: يو يو نس؟ انت انت جيت؟ لف لها وهي مغمضة عيونها بكسوف: يونس. افتحي عينك. فتحت عيونها بخضة أول ما سمعت صوت غير صوت يونس الحنون: علي؟ علي بخبث: وحشتيني. وبعدين إيه الحلاوة دي؟

يابت انتي احلويتي أوي كدا ليه؟ كيرال بعياط: انت انت رجعت؟ انت انت عايز مني إيه تاني؟ وبعدين حرام عليك أنا بقيت مرات أخوك خلاص. وقاطعها بمكر: يونس مش أخويا. ابن مرات أبويا. بس مش أخويا. كيرال بعياط وبتصوت: ابعد عنيييي. الحقوووني الحقوووني. علي خاف وحط إيده على بقها يمنع الصوت. بس فجأة الباب اتفتح وو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...