كانت ستستلم ليده الخبيرة وترفع راية الاستسلام، ولكن داهمها كل ما حدث لها. فتحت عينيها بقوة ودفعته. "متلمسنيش، وأنا مش عايزة حبك، أنا بكر*هك. بقولك على حاجة، أحمد مش أخويا، أحمد فعلاً حبيبي زي ما أمك قالتلك، وإحنا عملنا التمثيلية دي عشان ما نِتْكَشفْش. لو راجل بق، سيبني أمشي وحِل عني. مش هيبقَ أنت وأخوك، كفاية اللي هو عمله فيا." يونس بهدوء مُريب: "يما، قولولي ما تختبريش صبري."
وفجأة كتم فمها بيده، مانعاً إياها من مواصلة الكلام. صرخت صرخة مكتومة. قرب وجهه من وجهها جداً، وبص في عينيها التي امتلأت دموعاً وخوفاً من نظراته السوداوية المخيفة. "ليه بتحاولي تستفزيني؟ ليييييه؟ عايزة تطلعي أسوأ حاجة فياااا؟ ليييييه؟ تعملي العملة وتعيطي؟ حاولت تدفعه عنها، وهي تشعر بالاختناق من يده الموضوعة على فمها. "اممم اممممم." شال يده بسرعة وقال بخوف حقيقي: "مالك؟ وشك أحمر لي كدا؟ ظلت
تلهث وتوجه له نظرات عتاب: "حرام عليك، أنا كنت همو*ت، أنا نفسي قصير." يونس شال شعرها الذي نازل على عينيها بحنان: "ليه بتعملي كدا؟ انتِ عارفة إني بحبك، وأنا متأكد إنك بتحبيني كمان. أنا عارف إن أحمد أخوكي، ليه بتكذبي لييه؟ عايزة تخليني أوريكي الوش الوحش. احذري يا كيرال أوي، أنت لحد دلوقتي ما شفتيش غير وشي الحلو." همست بصوت باكي يكاد يُسمع: "اخرج برا لو سمحت." تقدم منها، وهي ظلت تراقبه بثبات وتتفادى نظراته إليها.
"ارفعي عيونك وبُصيلي." رفعت عينها وتقدمت إليه، عدت خطوات ووقفت على أطراف أصابع قدميها لكي تطوله، وطبعت قبلة هادئة سريعة على خده وغادرت. يونس رمش بعينيه كام مرة بعدم تصديق، ورفع يده يتحسس موضع قبلتها وتنهد بضياع. ذهب خلفها بسرعة وأمسك يدها. "استني." رفع يده مسح دموعها: "ممكن أعرف بتعيطي ليه الوقتي؟ كيرال بطفولة: "أنا آسفة، أنا مش عارفة أنا إزاي قولت كدا، أنا كنت متعصبة أوي وما حسيتش بنفسي." يونس
بحنان وهو يمسح على شعرها: "روحي غيري هدومك عشان ما تاخديش برد." عبست بطفولة: "يعني كدا انت لسه زعلان مني؟ ربت على ظهرها بحزم: "اسمعي الكلام يا كيرال وروحي غيري، يالا، وبعدين نتكلم." مشت كام خطوة ورجعت تاني ونظرت له بتوجس: "هو.. هو إحنا هننزل تاني؟ يونس باقتضاب ونفاذ صبر: "لأ، ممكن بق ساعتك تروحي تغيري هدومك." عطست كتير ورا بعض ونظرت له ببراءة: "اا.. هو انت بتبرق ليه؟ ردف بعصبية: "شوفتي؟
أهو اللي بخاف منه حصل، أهو واخدتي برد." ذمت شفتها السفلية بدلال فطري وطفولة: "انت بتزعقلي يا نوسي؟ ابتسم على شكلها اللطيف القابل للأكل: "لا يا قلب يونس. ممكن بق تروحي تغيري، ولا أغيرلك أنا؟ توسعت عيناها بصدمة واكتسى وجنتيها اللون الأحمر القاتم: "إيه؟ لا لا أنا هروح أهو. قليل الأدب بصيخ مش بيتكسف! "كيرال، أنتِ اتأخرتي ليه جوا؟ كل دا بتعملي إيه جوا؟ كيرال بخجل: "احم.. هو هو أنا يعني مش مش عارفة أقول إزاي بس بس ا.."
يونس بترقب وخوف عليها: "في أي؟ متخوفنيش عليكي. افتحي الباب طيب." كيرال بخجل وصوت منخفض يكاد يُسمع: "أيوا، بس غمض عينك." يونس باستغراب: "طيب." ودخل وجدها تقف وترتدي إحدى منامتها. كانت ضيقة بعض الشيء، أو بمعنى أصح أنها تأخذ وضع الجسم، وجعلتها في غاية الجمال والأُنثى، وابتسمت له بخجل. "يو.. يونس.. هو هو احم يعني.." ضحك على طريقتها وقرب منها ووقف قدامها، وهي أنزلت عينيها أرضاً بخجل: "هي السوستة بتاعة السلوبت علقت بشعري."
ضحك على خجلها: "بق انتي عاملة الهوّيلة دي كلها عشان السوستة علقت بشعرك." كيرال بطفولة: "الله! وتسريحتي تبوظ يعني؟ وبعدين السوستة ممكن تتفسخ، وأنا بحب السلوبت دي أوي." قرص خدها بحب وضحك: "هه، طب لفي يا قلب يونس." استجابت له وأعطته ظهرها: "براحة بليز، مش عايزها تتفسخ."
بلع ريقه بتوجس، ويده كانت ترتعش عندما لمس جلد ظهرها الناعم بأصابعه الصغير بحركة سريعة وهو يسحب السحاب لأعلى. قرب وجهه وسند ذقنه على ذراعها من الأعلى، ودفن وجهه بشعرها بمتعة. كيرال بخجل شديد: "يو.. يونس.." وفجأة عطست مرتين ورا بعض وابتعدت بسرعة: "ابعد، شكلي أخدت برد وممكن تتعدي مني." استعاد توازنه وحاول التحكم في ر*غبته بها: "احم، لفي طيب عشان أعملك السوستة بسرعة."
كيرال بخجل من نظراته: "حاضر.. خلاص. هو إيه دا اللي أنت ماسكه؟ أمسك بيدها وسار بها إلى غرفة نومهم وأجلسها على السرير بحنان: "اطلعي افردي ضهرك على السرير، وخُدي دا اشربيه، هيحسسك شوية." همست بامتنان: "شكراً أوي يا يونس." يونس بجدية مصطنعة وقعد جنبها: "نتكلم جد شوية. شكراً؟ دا أنا كنت سامع يعني إنهم بيقولوا إن جوزك وكدا، أو اعتبريني جوزك يستي وخلاص، سهلة يعني. مافيش شكر ما بينا." وبدون أي مقدمات أخذها في حضنه وشدد
من احتضانها له بتملك شديد: "أنا بحبك أوي أوي يا كيرال، بعشقك بجد. بشكر الظروف إنها خلتك ليا." بقيت تتمسح به مثل القطط، وهمست في أذنه بصوتها الناعم: "وأنا كمان بحبك أوي أوي يا نوسي." أغمضت عينيها بأمان وهي تراه يقترب منها بشدة. ثواني وكان فونُه يرن. ابتعدت إلى الوراء بسرعة وهمست بخجل: "رد." "الو... أيييييييه؟ ... إمتى الكلام داااا حصل؟ ... لأ، أنا جاي حالا." كيرال بخضة من شكله: "في.. في إيه يا يونس؟
وقف بسرعة: "ما تاخديش في بالك، مشاكل في الشغل بس، ولازم أروح بسرعة أحلها." كيرال بخوف: "دلوقتي؟ وهتسيبني لوحدي؟ طب.. طب هتتأخر؟ يونس بنظرة حنونة: "لأ، هخلص بسرعة وأرجع. عايزة إنتي حاجة من برا؟ كيرال بطفولة: "عايزة سلامتك، وحاجة حلوة وانت جاي، ومصاصة كتير وشوكولاتة." ابتسم على طفولتها: "عنيا ليكي يا قلب يونس." كانت تجلس تشاهد الفيلم بملل وتنظر كل فترة إلى ساعة الحائط: "هو اتأخر كدا ليه؟ ياارب.. إن شاء الله خير...
يارب خليك معاه." سمعت بعض الضوضاء على السلم، فضولها خلاها تقوم تشوف إيه. لقت حماتها ومعاها زينب. قدرية بخبث وصوت عالي: "شهلي يااا زينب بسرعة، دا مرات الغالي نورت ورجعت." زينب تذمر: "وإيه اللي رجعها تاني؟ مش كنا خلصنا منه؟ كذبتها قدرية بخفة: "اتلمي يا بت، وشيلي يا يلا." كيرال بصدمة: "هو.. هو رجع نارين ليه؟ لالا مش مستحملة، لازم أتأكد."
ولبست الازدال بسرعة على عجل وطلعت وهي بتدعي إنه ما يكونش رجعها ليه. ولكن فجأة اتصدمت وحست إن رجليها اتشلت ودموعها نزلت. صرخت بقهر: "يووووونس! وهجمت على نيران بشراسة، والغيرة تنهش في صدرها: "إنتِ بتعملي إيه؟ ابعدييي! إيه قلة الأدب دي؟ وانزلي من على رجله! إيه مافيش أي حياء خالص؟ نيران بدلع: "ابعدي يا متو*حشة. وبعدين أنا بعمل حاجة غلط؟ لسمح الله! أنا مراته." كيرال بعصبية: "هو طلقك؟ نيران بخبث: "رجعني ليه تاني؟
الدور والباقي عليكي انتي ياعيني اللي هتترمي في الشارع قريب. هتحملي اسمي مطلقة بدري يا عيني." كيرال بتوجس وصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!