الفصل 1 | من 5 فصل

رواية حب خفي الفصل الأول 1 - بقلم ناهد خالد

المشاهدات
26
كلمة
1,040
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

_آه عشان كده قتلتها؟ _أنا ما قتلتهاش.. دي أختي! حد يقتل أخته؟ _مهو ما حدش برضه يحب خطيب أخته! _أنا كنت بحبه من قبل ما يخطبها، أنت لي مصمم تطلعني وحشة! _لو كنت مصمم أطلعك وحشة ما كانش زماني قاعد معاكي بحاول أوصل لحل. _حل! حل لأي؟ أنا واحدة أهلها طردوها عشان شايفين إنها قتلت أختها، فين الحل؟ أنت شايف إن المشكلة دي لها حل؟ _ناس غيرهم كانوا حبسوكِ، لكن هم اكتفوا بطردك عشان ما يكونوش خسروا ولادهم الاتنين. _وكده مش خسروني!

بعدين ليه بتتكلم كأني فعلاً قتلتها! _خلاص قولي إيه اللي حصل وقتها. _آه فهمت، أنت بتستفزني عشان أحكي صح؟ _يا ريت والله، يا ريت عندك دم ولا إحساس حتى وتستفزي وتحكي بدل ما أنتي مجرمة في عين الكل وأنتي ساكتة وما بتدافعيش عن نفسك. _ولا هعملها يا نوح، مش هتكلم ومتحاولش. خد نفس عميق وهو بيبص لها.. مش قادر يستوعب إزاي واحدة متهمة بجريمة قتل ومش عاوزة تدافع عن نفسها، وفي نفس الوقت بتحلف إنها ما قتلتهش؟

هو خايف عليها لأنها صديقته ومن سنين وأقرب حد ليه، وهو في بلد غريبة لوحده بعد ما اتنقل للقاهرة وأهله في الغربية عشان شغل. وقتها اتعرف عليها كزميلة عمل ومن ساعتها وهم مع بعض دايماً. هي بتعتبره مجرد صديق لدرجة إنها كانت بتحكيله عن "عاصم" جارهم اللي بتحبه وبتتمنى إنه في يوم يتقدملها. ويوم ما كلم والدها إنه عاوز يتقدم لبنته افتكرت إنه قصده عليها، بس كانت صدمة ليها إنه خطب أختها.

فاكر كويس يوم ما كلمته وهي طايرة من الفرحة عشان تقوله إن "عاصم" هيتقدملها. _نوح أنا مبسوطة أوي ومش مصدقة نفسي. فرح على فرحتها من قبل حتى ما يعرف السبب وقال: _ربنا يفرحك أكتر وأكتر، بس إيه اللي حصل فرحك كده؟ _عاصم.

تغيرت ملامح وشه واختفت الفرحة تماماً وهو بيسمع لاسم "عاصم" غريمه اللي ما بيكره حد في حياته قده، رغم إنه ما شافوش قبل كده، بس من كتر ما هو حاسس إنه بياخدها منه ومستحوز على تفكيرها، كفاية إنها بتحبه هو وما حستش بيه. ما حستش باللي بقاله سنين بيحبها وهي بتجري ورا واحد مش شايفها أصلاً. _الله يخربيت عاصم، لخربيت سيرته. قالها بهمس وهو بيبعد الفون عن ودنه، وخد نفس عميق ورجع الفون تاني وهو بيقول: _آه ماله عاصم؟

_كلم بابا وجاي يتقدملي. اتسعت عينه بذهول وهو بيسمع كلامها وهي بتشرح له اللي حصل، حس بخنقة رهيبة بتسيطر عليه. هو كان عنده آخر أمل متمسك بيه إن عاصم مش منتبه ليها ولا هي في دماغه، وده اللي خلاه مستعد لأي وقت هي هتيجي تقوله أنا زهقت وهشيله من دماغي عشان يبدأ هو طريقه لها، لأنها طول ما متعلقة بعاصم فهي مش شايفة ولا شايفه أي حاجة بيعملها. ودلوقتي انقطع آخر أمل له. _أنا آسف يا مي، بس أنا عاوزة أنام.

قاطع كلامها بقلة ذوق غير معهودة وقفل من غير ما يسمع حتى ردها عليه. ونام وقتها وكأنه مش عاوز يقوم عشان ما يفتكرش اللي قالته والحقيقة المرة اللي بتأكد إن مي ضاعت منه للأبد. صحي يومها بليل على صوت موبايله، شاف اسمها وقرر ما يردش عشان عارف إنها هتبلغه إن "عاصم" اتقدملها وتبدأ تحكيله عن المقابلة التعيسة بينه وبينها. "نوح رد عليا أنا محتاجالك أوي.. حاسة إن قلبي هيقف من الوجع"

رسالة وصلت على موبايله بعد أكتر من عشر مرات رنت فيهم عليه وهو متجاهلها. أول ما شاف الرسالة اتصل عليها وقلبه بيدق بخوف. فكر إن في حد من أهلها حصل له حاجة. وبيفكر في حالتها وجملتها اللي وصلتله تقرير مبدئي عن معاناتها. _نوح. كان صوتها مليان بكي وما قالتش غير الكلمة دي وانهارت بعدها وهو سامع صوت شهقاتها. _أنا جايلك يا مي.. لما أرن عليكي تنزلي.

قفل السكة من غير حتى ما يسمع ردها. وفي وقت قياسي كان في كافيه جنب بيتها. واختار أبعد طربيزة مختفية عن الأنظار عشان محدش يشوف حالتها. _مكنش جايلي يا نوح... مكنش جايلي.. طلب إيد مها... تخيل. قالتها وهي بتفرك في إيدها بعصبية ودموعها ما بتقفش. رغم فرحته إن أمله اتجدد، إلا إنه اتوجع عليها لما افتكر إحساسه لما قالت له إنها هتتخطب. أومال هي تعمل إيه وحبيبها جاي يخطب أختها؟ هتستحمل إزاي وهتتأقلم مع الوضع إزاي؟

عدى نص ساعة كاملة وهو بيحاول يهديها، ونجح في ده فعلاً لحد ما! ... _خلاص هديتي؟ _أنا عمري ما ههدي يا نوح.. أنا بستعد لرحلة من وجع القلب والعذاب. قالتها وهي بتضحك بسخرية على حياتها الجاية والعذاب اللي مستنيها فعلاً وهي بتشوف الشخص اللي بتحبه بقى ملك حد تاني. والمصيبة إن الحد ده أختها. يعني هيفضل قدامها طول العمر. _بس أنا مش هسكت يا نوح... مش هسكت ومش هتنازل عن حقي فيه... هي ما بتحبوش أنا اللي بحبه...

ومش هسيبه يا نوح ومش هقف أتفرج عليهم.... كانت بتتكلم بإصرار ونظرة عينيها بتدل إنها ناوية على حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...