الفصل 2 | من 5 فصل

رواية حب خفي الفصل الثاني 2 - بقلم ناهد خالد

المشاهدات
29
كلمة
942
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

رغم اللي قلتيه ليا يومها إلا أني مشكتش فيكي ولو لحظة وقلت إن ده نتيجة لعصبيتك وقتها. فياريت تتكلمي تقديرًا لثقتي فيكي، حتى... وأنت واثق فيا كده لي؟ ده أهلي ما وثقوش فيا كده! عشان أنا شايفك من جوه مش من بره، وعارف إيه اللي ممكن تعمليه وإيه اللي مستحيل تعمليه. ماشي يا نوح، وأنا بشكرك على ثقتك دي، بس مش هردها لك بأني أحكي اللي حصل. براحتك يا مي، وأعتقد إن قعدتي ملهاش لازمة. بعد إذنك.

سبته يمشي لأني مستحيل أتكلم، ومستحيل أحكي اللي حصل. واللي مصمم يعرفه زي ما سكت طول الفترة دي، هسكت طول العمر. بعد أيام... هتفضل مقموص كتير؟ بقالك 4 أيام مبتكلمنيش. رفع عينه عن الورق اللي بيراجعه على مكتبه، ولاقاها قدامه. اتنهد بضيق وهو بيبصلها، وبرضو ساكت. قعدت على الكرسي اللي قدام المكتب وقالت: ممكن تفرد بوزك ده... ده أنا حتى جايبة معايا غدا وصارفه يعني. هتفك بوزك ولا آخد الأكل وأمشي؟ امشي.

رد عليها ببرود، ومكنش بيهزر أبدًا. هو فعلاً عاوزها تمشي لأن مفيش فايدة في الكلام معاها. أنت عاوزني أمشي بجد يا نوح؟ قالتها وهي بتبصله بزعل وحزن بان على وشها. مسح وشه بكفه بعصبية. مبيحبش يزعلها، وطول الوقت بيحاول يهاودها، بس المرة دي هيهاودها في إيه؟ دي هتودي نفسها في داهية. عرفت امبارح امبارح إنهم فتحوا التحقيق في القضية من تاني. بان الخوف على ملامحها بوضوح وبهت لون وشها وهي بتقول برجفة: ليه... هما... مش قفلوها؟

آه، بس تقريباً في حاجة جدت فـ فتح القضية تاني. وكده كده هي معدتش عليها سنين، ده كل الحوار شهرين على الحادثة. واتقفلت من شهر، فسهل تتفتح تاني لو ظهر حقايق جديدة. أيوه... وإيه يعني اللي ظهر؟ بدأت الدموع تبان في عينيها، والخوف بيتملك منها أكتر. وحالة لو حد غير نوح شافها بيها هيقول إن هي اللي قتلتها. معرفش يا مي، محدش عاوز يقول حاجة ومكتومين على السبب.

بصت قدامها بتفكير، وخوف بينهش فيها. خايفة إن اسمها ييجي في القضية وتتضطر وقتها إنها تقول الحقيقة. بس هي فعلاً ممكن تعمل كده وتقول الحقيقة؟ وكأن نوح بيقرأ أفكارها لما قال: قوليلي يا مي، هو لو اسمك جه في القضية هتتكلمي وتقولي اللي حصل ولا برضه هتسكتي؟ بصت له بنظرة تايهة، وكأنها مش لاقية إجابة تقولها. وده كان كفيل إنه يعصبه ويخليه يقول: مي قومي امشي. قومي عشان والله شوية كمان وما هتستوعبي اللي هتشفيه مني.

بصت له بنفس التوهان وهي مصدومة من كلامه. هو بيطردها فعلاً! فضلت مكانها وهي بتبصله من غير ما تتحرك، بس اتنفضت على صوته: امشي بقولك. قامت مشيت فعلاً، وهي حاسة إن كل الظروف ضدها، وإن الدنيا بتضيق عليها أكتر وأكتر. فضلت ماشية أكتر من ساعتين وهي مش عارفة رايحة فين، لحد ما قررت ترجع البيت. أول ما رجعت لقت حد واقف قدام شقتها بيرن الجرس. لا، ده عسكري!

اتصمرت في مكانها وهي واقفة وراه ومش قادرة لا ترجع ولا تتقدم، مش عارفة تتصرف أصلاً. التفت العسكري لما حس بحد وراه. حضرتك مي عبدالرحمن محمد؟ كانت إجابتها إنها بتهز رأسها بنفي وموافقة في نفس الوقت. طيب، حضرتك فين ولا مش حضرتك؟ بلعت ريقها بصعوبة وهي بتقول برعب: آه. طيب، يا ريت تتفضلي معايا، وكيل النيابة عاوزك. اتجمعت دموعها وجسمها اترجف، وهي بتفكر إن خلاص كل حاجة انكشفت. محستش بنفسها غير وهي بتقع على الأرض.

فاقت بعد وقت متعرفش قد إيه. لقت نفسها في مستشفى وجنبها ممرضة بتعلق لها محلول. هو أنا فين؟ العسكري جابك المستشفى بعد ما وقعتي من طولك. افتكرت اللي حصل، فرجع نفس الإحساس يتملكها من تاني. طب هو... هو فين! واقف بره مستنيكي لما تفوقي. فين شنطتي؟ عطتها الشنطة وكملت شغلها. وهي طلعت تليفونها، وأول حاجة عملتها إنها اتصلت بنوح. نوح الحقني. بعد ساعة...

كانت واقفة قدام باب وكيل النيابة مستنية يسمحولها بالدخول، وهي ماسكة في إيد نوح لأول مرة من كتر خوفها. مش حاسة هي بتعمل إيه، بس محتاجة إنه يطمنها. مي اهدي، أنتي كده بتثبتي إنك فعلاً قتلتها. أنا خايفة أوي يا نوح، أوي. خايفة يحبسوني. متخفيش، إن شاء الله هياخدوا أقوالك وتمشي. العسكري قال كده. الحقيقة إن القضية اتفتحت بناءً على طلب خطيب المجني عليها "عاصم المرشدي"، واتهمك إنك السبب في موتها.

معنى أدق إنك انتي اللي كنتي معاها لما ماتت، وانتي اللي قتلتها. رددت مي بصدمة: عاصم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...